Crédit-bail : Le défaut de paiement des échéances postérieures à l’ouverture du redressement judiciaire justifie la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82002

Identification

Réf

82002

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

667

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8225/5101

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 435 - 575 - 638 - 653 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de crédit-bail immobilier et de procédure collective, la cour d'appel de commerce se prononce sur le sort des créances nées postérieurement à l'ouverture du redressement judiciaire et sur la compétence pour en connaître. Le juge des référés du tribunal de commerce avait constaté la résiliation du contrat pour défaut de paiement des loyers postérieurs au jugement d'ouverture et ordonné la restitution de l'immeuble. Le preneur, débiteur en redressement, soutenait en appel que la règle de l'arrêt des poursuites individuelles et la compétence exclusive du tribunal de la procédure collective faisaient obstacle à l'action du crédit-bailleur. La cour écarte ce moyen en rappelant que le principe de l'arrêt des poursuites individuelles prévu à l'article 653 du code de commerce ne vise que les créances nées antérieurement au jugement d'ouverture. Elle retient que les créances de loyers nées postérieurement à ce jugement ne sont pas soumises à ce régime mais bénéficient au contraire d'un paiement par privilège en application de l'article 575 du même code. Dès lors, l'action en résiliation et en restitution fondée sur le non-paiement de ces créances postérieures relève des règles de droit commun, tant en ce qui concerne la compétence matérielle du juge des référés que la compétence territoriale déterminée par la clause attributive de juridiction stipulée au contrat. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت مجموعة (ا. ك. س.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/10/2018، تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16-07-2018 تحت عدد 1897 في الملف عدد 1234/8104/2018، القاضي: بمعاينة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، و التصريح بأن عقد الائتمان الايجاري عدد 21726-0733150 قد فسخ بقوة القانون، وأمر المدعى عليها بارجاعها للمدعية العقار المسمى "(أ. 1)" موضوع الرسم العقاري عدد 162886/07 الكائن بتجزئة [العنوان] فاس إلى المدعية، مع تحميلها الصائر، و التصريح بأن هذا الامر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف، انه بتاريخ 20-4-2018 تقدمت شركة (م. ب.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها في إطار عقد ايجار عدد 21726-0733150 أكرت للمدعى عليها العقار الملك المسمى "(أ. 1)" ذي الرسم العقاري عدد 162886/07 الكائن بتجزئة [العنوان] فاس، مقابل استحقاقات محددة، غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها. ملتمسة معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه و أمر المدعى عليها بإرجاع العقار المذكور إليها مع الصائر والتنفيذ المعجل.

مرفقة المقال ب: صورة من قرارين – نسخة من عقد الائتمان الايجاري و شهادة الملكية - صورة حكم- صورة من التصريح بالدين – صورة من الرسالة الموجهة للسنديك- كشف الحساب بأقساط الكراء اللاحقة على فتح المسطرة - رسالة التسوية الودية و مرجوع البريد - رسالة اشعار و مرجوع البريد .

و بعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود إنتهت الاجراءات المسطرية بصدور الامر الاستعجالي المشار إليه أعلاه.

استأنفته مجموعة (ا. ك. س.)، و ابرزت في اوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ، أن الأمر المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من فسخ عقد الائتمان الايجاري و ارجاع العقار للمستأنف عليها بعلة ان العارضة اخلت بالتزاماتها بعدم اداء واجبات الكراء التي بذمتها.

وأن ما ذهب إليه الأمر يعتبر إفراغا لمفهوم مساطر المعالجة في إطار التسوية القضائية بدليل ما نصت عليه المادة 653 من م.ت ، التي توقف جميع الدعاوى القضائية التي يقيمها الدائنون والتي ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال بمجرد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية ، وهذا المنحى هو ما كرسته محكمة النقض من خلال قرارها الذي اعتبرت فيه أن حكم فتح المسطرة يوقف كل إجراء للتنفيذ، وذلك حتى لا تحرم المقاولة في بداية إنطلاق عمليات الإنقاذ والتسوية من أموال منقولة أو عقارية هي في أمس الحاجة إلى إستخدامها. ( القرار الصادر بتاريخ 15/5/2005 تحت عدد 19 في الملف عدد 908/2004 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 11 ص 157 وما يليها ).

وان العارضة دفعت بعدم الاختصاص المكاني باعتبارها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 78 و تاریخ 01/12/2016 عن المحكمة التجارية بالرباط، كما دفعت بعدم الإختصاص النوعی استنادا للفصل 672 من م.ت باعتبار الاختصاص منعقد للقاضي المنتدب، وأخيرا الدفع بسبقية البث عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع

- من حيث رد الأمر على الدفع بعدم الاختصاص المكاني :

ذلك أن الأمر المطعون فيه رد هذا الدفع بعلة أن العارضة إرتضت إسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء بصريح توقيعها المضمن بالاتفاق المادة 47 من الشروط العامة، و يمكن ان يكون لهذا الرد محلا في غياب مسطرة التسوية القضائية ، أما والحال ومسطرة المعالجة فتح لها ملف بالمحكمة التجارية بالرباط، فإن هذه الأخيرة هي التي أصبحت مختصة مكانيا حتى تبقى كل العمليات التي يباشرها رئيس المقاولة والسنديك بإسم المقاولة و لفائدتها تحت إشراف القاضي المنتدب ، وبالتالي أصبح ما إرتضته العارضة بمقتضى العقد غير قائم و تم تجاوزه بقوة مسطرة التسوية القضائية، مما يبقى معه ما ذهب إليه الأمر خلاف الواقع ويتعين الغاؤه، و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط .

- من حيث الإختصاص النوعي :

ذلك الامر المطعون فيه رد هذا الدفع بعلة إنتفاء الارتباط بين المسطرة الاستعجالية ومسطرة التسوية القضائية، في حين أنه على العكس من ذلك فهناك ارتباط وثيق بين المسطرتين لان من شأن فسخ العقد واسترجاع العقار جعل حد لمعالجة المقاولة وحرمان باقي الدائنين من إسترجاع حقوقهم التي يسهر السنديك على تحقيقها تحت إشراف القاضي المنتدب عملا بمقتضيات المادة 638 وما يليها من مدونة التجارة، الشيء الذي يكون معه الامر لم يراع ما توخاه المشرع، مما يتعين معه إلغاء الأمر المتخذ فيما قضى به من رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، والقول بعدم إختصاص السيد قاضي المستعجلات لفائدة القاضي المنتدب .

- من حيث الدفع بسبقية البث :

ذلك أن الأمر المطعون فيه رد هذا الدفع بعلة أن أحد عناصر سبقية البث في الدعوى منتف ألا وهو سبب الدعوى (أداءات لاحقة ومختلفة)، في حين أن القرار الإستئنافي الذي ألغى الحكم ورفض طلب المستأنف عليها علل قضاءه بعدم ممارسة هذه الأخيرة لمسطرة التسوية الودية قبل المطالبة بفسخ العقد والإسترجاع، مما تكون معه هذه العلة التي رد بها الامر المطعون فيه علة فاسدة لمخالفتها للواقع. ملتمسة في الشكل : قبول الاستئناف، و في الموضوع : الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد أساسا : بعدم الاختصاص المكاني، احتياطيا : بعدم اختصاص السيد قاضي الاستعجال ، احتياطيا أكثر : برفض الطلب لسبقية البت، و تحميل المستانف عليها الصائر.

و أرفقت المقال بنسخة من الامر المطعون فيه، و غلاف التبليغ.

و حيث أدلت المستانف عليها بجلسة 12/11/2018 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها أن استئناف الطاعنة غير مرتكز على أساس للاعتبارات التالية :

بخصوص المادة 653 من مدونة التجارة :

أن دفع المستانفة بمقتضيات المادة المذكورة قبل التعديل غير مؤسس، ما دامت المسطرة الحالية مؤسسة على عدم وفائها بالتزاماتها اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية المتمثلة في عدم اقساط الكراء الاتفاقية في أجالاتها التعاقدية. وان العارضة يحق لها استنادا الى ذلك مقاضاة المستانفة طبقا للمقتضيات العامة للقانون و المادة 45 من الشروط العامة لعقد الائتمان الايجاري و المواد 433 و 435 من مدونة التجارة.

و هو ما اخذت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 2051/2014 في ملف 2612/2013/8224 بتاريخ 15/04/2014 الذي جاء في حيثياته ضمن ص 5.

"وحيث إن ما دفعت به الطاعنة من وقف الاجراءات الفردية طبقا لمقتضيات المادة 653 من م.ت...و ان الاقساط الحالة غير المؤداة موضوع الدعوى تتعلق بفترة لاحقة من ذلك ابتداء من 25/09/2010 و من المعلوم أن المقاولة المدينة ملزمة بالوفاء بديونها الناشئة اثناء تنفيذها لمخطط الاستمرارية و في جميع الأحوال فانه لا موجب لتطبيق مقتضيات المادة 653 الآنفة الذكر لكون هذه الأخيرة تتعلق بالدعوى الرامية إلى الحكم على المقاولة المدينة باداء مبلغ من المال أو فسخ عقد لعدم اداء مبلغ من المال و ليس بمعاينة الشرط الفاسخ و الاسترجاع كما في نازلة الحال". و ترتيبا على ذلك فان ما اثارته المستأنفة يبقى غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

في الاختصاص المكاني:

إن مسطرة معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري التي تقدمت بها العارضة، مؤسسة على عدم اداء المستأنفة لاقساط الكراء اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بتاريخ 01/12/2016، وهي بذلك تخضع للقواعد العامة و ليس للمقتضيات المتعلقة بمعالجة صعوبة المقاولة. وأن اختصاص البت في هذه المسطرة يعود بصفة حصرية للسيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات كما نصت على ذلك المادة 435 من مدونة التجارة، و أن مسطرة معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري تخرج عن نطاق اختصاص السيد القاضي المنتدب و المساطر المتفرعة عن مساطر معالجة صعوبة المقاولة ما دامت لا تتطلب تطبيق مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بهذه المساطر معالجة صعوبة المقاولة. وأن هذا المبدأ اكدت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 20/02/2014 عدد 100/1 في الملف 839/3/1/2013. وبناء على أن الطرفان اتفقا ضمن عقد الائتمان الإيجاري على اسناد الاختصاص المحلي لمحكمة موطن المؤجر اي "العارضة" المحكمة التجارية بالدار البيضاء "، استنادا لما نصت عليه مادة 47 من الشروط العامة للعقد، و عملا بما نصت عليه المادة 12 من القانون المنظم للمحاكم التجارية، فان السيد قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يبقى هو المختص نوعيا مكانيا للبت في الطلب.

في اختصاص السيد قاضي المستعجلات:

ان العارضة اسست دعوى معاينة فسخ العقد على عدم اداء المستأنفة الأقساط الكراء اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية، أي المستحقات الكرائية المترتبة عن عقد الائتمان الإيجاري الرابط بين الطرفين، التي توقفت المستأنفة عن ادائها بعد صدور حكم التسوية القضائية في مواجهتها بتاریخ 01/12/2016 ، كما هو مفصل في كشف الحساب المدلی به طي مقال العارضة الافتتاحي ورسالة التسوية الودية ورسالة الاشعار بالفسخ. و بالتالي فان هذا الدين لا يخضع للتصريح بالدين لدى سنديك التسوية عملا بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة قبل التعديل المادة 719 من القانون 73/17 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة، كما أن أدائه لا يقع تحت طائلة المنع المنصوص عليه في المادة 657 من نفس القانون، المادة 690 من القانون 17.73 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة بل انه يؤدي بالأسبقية على باقي الديون الأخرى طبقا لمقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة المادة 590 من القانون 17.73 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة التي تنص على أن:

" يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية، بالأسبقية على كل ديون اخرى سواء أكانت مقرونة ام لا بامتيازات او بضمانات". وأن العمل القضائي على مستوى محكمة النقض و كذا محكمة الاستئناف التجارية رسخ القواعد القانونية السالفة الذكر أعلاه. ذلك على أنه فضلا على قرار محكمة النقض عدد 1303 المدلی به سابقا، فان العارضة تدلى للمحكمة بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد5113/2006 في الملف 3234/4/2006 بتاريخ 7/11/2006.

وبناء على أن دعوى معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاری مؤسسة على عدم اداء أقساط الكراء الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية ، و بالتالي لا دخل لمؤسسة القاضي المنتدب فيها و تخرج بذلك عن كامل اختصاصاته، ما دام الفاصل في اختصاص السيد القاضي المنتدب هو ما تعلق بمسطرة التسوية القضائية اي مديونية و مشاكل المقاولة الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية و ليس اللاحقة عليها ، وذلك بدليل انه لا يمكن للقاضي المنتدب تحقيق الديون اللاحقة على فتح المسطرة او البت فيها، وهو ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 136 المؤرخ في 09/02/2012 ملف تجاري 372/3/1/2011 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في مساطر التسوية و التصفية القضائية الصفحة 236. وبذلك يبقى السيد قاضي المستعجلات في اطار المادة 435 من مدونة التجارة مختص بصفة حصرية في طلبات فسخ عقودالائتمان الايجاري، بما فيها المؤسسة على عدم اداء المستحقات الكرائية اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية التي تطبق بشأنها القواعد العامة.

في انعدام سبقية البت:

ذلك أن المستأنفة دفعت بسبقية البت من خلال القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 06/02/2017، و ان سبقية البت لها شروطها المتمثلة في وحدة الأطراف و الموضوع و السبب و أن يكون الحكم باتا في الموضوع. وأن القرار الذي أدلت به المستأنفة يتعلق بمسطرة فسخ العقد، التي تقدمت به العارضة في مواجهتها قبل فتح مسطرة التسوية القضائية و كان سببها عدم اداء المستحقات الكرائية الناشئة قبل فتح هذه المسطرة ، و أن المحكمة التجارية قضت بمعاينة فسخ العقد، و اثناء استئناف المستأنفة للأمر المذكور فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية و على هذا الأساس تم الغاء الأمر الاستعجالي و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وفضلا على أن محكمة الاستئناف قضت بعدم قبول الطلب وهو سبب كاف لبيان عدم وجود سبقية البت، فان المسطرة الحالية كان سببها عدم اداء المستأنفة للمستحقات الكرائية الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها، وهو سبب يختلف عن سبب المسطرة الأولى، مما يتعين معه استبعاد ما اثارته المستأنفة بهذا الخصوص . ملتمسة : رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف، و تحميل المستأنفة الصائر .

وبعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود، و التي جاءت مؤكدة لما جاء في مكتوباتهما السابقة.

أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 05/02/2019 حضرها الاستاذ (ج.) عن الاستاذ (ك.) عن المستأنفة و أدلى بمذكرة تعقيب، حازت الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (عك.) عن المستأنف عليها نسخة منها و ادلت بمذكرة رد حاز الاستاذ (ج.) نسخة منها، و اكدا ما سبق، و تخلف المطلوب حضوره رغم سبق التوصل، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن ما ذهب اليه الأمر المستأنف يعتبر افراغا لمفهوم مساطر المعالجة في إطار التسوية القضائية بدليل ما نصت عليه المادة 653 من م.ت التي توقف جميع الدعاوى التي يقيمها الدائنون، و التي ترمي الى الحكم بفسخ عقد لعدم اداء مبلغ من المال بمجرد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية. فإن الثابت من مقتضيات المادة المذكورة أن فتح المسطرة يوقف و يمنع كل الدعاوى التي يقيمها الدائنون اصحاب ديون نشأت قبل صدور حكم فتح مسطرة التسوية. و الحال أن الثابت من وثائق الملف أن واجبات الكراء الغير المؤداة من طرف المستانفة تتعلق بالاقساط الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بتاريخ 01/12/2016، و من المعلوم أن الديون المترتبة على المقاولة بعد فتح المسطرة لا تخضع للمقتضيات القانونية التي تطبق على الديون الناشئة قبل ذلك، و إنما تخضع لمقتضيات المادة 575 من م.ت التي تنص على أنه يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالاسبقية على كل الديون الأخرى سواء أكانت مقرونة ام لا بامتيازات او ضمانات، و هو ما اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1309 الصادر بتاريخ 03/11/2011 في الملف التجاري عدد 1651/3/2/2010، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الأمر المطعون فيه رد الدفع بعده الاختصاص المكاني بعلة أنها ارتضت اسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء بصريح توقيعها المضمن بالاتفاق بالمادة 47 من الشروط العامة، و أنه يكون لهذا الرد محلا في غياب مسطرة التسوية القضائية، اما و الحال و مسطرة المعالجة فتح لها ملف بالمحكمة التجارية بالرباط، فان هذه الأخيرة هي التي اصبحت مختصة مكانيا حتى تبقى كل العمليات التي يباشرها رئيس المقاولة و السنديك باسم المقاولة و لفائدتها تحت اشراف القاضي المنتدب. فان الثابت مما اشير اليه اعلاه أن خضوع المستأنفة لمسطرة التسوية القضائية لا اثر له على نازلة الحال ، و بالتالي فلا مجال للقول بالاختصاص المكاني القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط، لأن الدين ناشیء بعد فتح المسطرة، و بذلك يبقى من حق المستأنف عليها باسترداد عقارها في اطار المادة 435 من م ت امام المحكمة المتفق عليها بمقتضى الفصل 47 من عقد الشروط العامة. و يكون ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الأمر المطعون فيه رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي بعلة انتفاء الارتباط بين المسطرة الاستعجالية و مسطرة التسوية القضائية ، في حين انه على العكس من ذلك فهناك ارتباط وثيق بين المسطرتين ، لأن من شأن فسخ العقد و استرجاع العقار جعل حدا لمعالجة المقاولة وحرمان باقي الدائنين من استرجاع حقوقهم التي يسهر السنديك على تحقيقها تحت اشراف القاضي المنتدب عملا بمقتضيات المادة 638 وما يليها من م ت. فان الثابت قانونا و ما دام ان الدين العالق بذمة المستأنفة نشا بعد فتح مسطرة التسوية القضائية فان من حق المستأنف عليها المطالبة باسترداد عقارها في اطار الفصل 435 من م.ت الذي يمنح الاختصاص للسيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات بارجاع العقار بعد معاينة عدم الاداء، في حين أن المادة 638 أعلاه إنما تتعلق بسهر القاضي المنتدب على السير السريع للمسطرة و حماية المصالح المتواجدة ليس إلا. ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الأمر المطعون فيه رد الدفع بسبقية البت بعلة أن أحد عناصر سبقية البت في الدعوى منتف الا وهو سبب الدعوى (اداءات لاحقة و مختلفة ) ، في حين أن القرار الاستئنافي الذي ألغى الحكم ورفض طلب المستأنف عليها علل قضائه بعدم ممارسة هذه الأخيرة لمسطرة التسوية الودية قبل المطالبة بفسخ العقد و الاسترجاع ، مما تكون معه العلة التي ورد بها الأمر المطعون فيه علة فاسدة لمخالفتها للواقع. فان الثابت من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 06/02/2017 تحت عدد 781 في الملف عدد 6195/8225/2016 انه قضى بالغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ليس الا، بعلة أن المستأنف عليها لجأت لسلوك فسخ العقد دون سلوك مسطرة التسوية الودية الأمر الذي يجعل طلبها الرامي إلى معاينة اخلال المستأنفة بالتزاماتها و فسخ العقد واسترجاع العقارات موضوع العقد سابقا لأوانه، ومن المعلوم أن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به تثبت للأحكام القطعية الفاصلة في جوهر الطلب، وليس للأحكام التي اقتصرت على البت في شكل الدعوى، مما تكون معه تبعا لذلك سبقية البت منتفية في النازلة. ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص مرتكز على اساس.

و حيث انه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير اساس، و الأمر المطعون فيه في محله، ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté