Réf
59509
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6104
Date de décision
10/12/2024
N° de dossier
2024/8202/4624
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution des lieux, Remise en état des locaux, Obligations du preneur, Manque à gagner, Indemnité de remise en état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Dégradations, Confirmation du jugement, Bail commercial, Aménagements nécessaires à l'exploitation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant le montant de l'indemnisation allouée au bailleur pour dégradations des locaux loués, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de dommages-intérêts sur la base du rapport de l'expert désigné. L'appelant soutenait que cette expertise avait sous-évalué les préjudices et omis de constater certains dommages, sollicitant sa mise à l'écart au profit d'un rapport amiable ou, subsidiairement, une nouvelle expertise. La cour écarte ce moyen en retenant que l'expert judiciaire a rempli sa mission et que les travaux réalisés par le preneur constituent des aménagements légitimes et des réparations ordinaires nécessaires à l'exploitation convenue. Elle qualifie les dégradations non décrites en détail, telles que les trous résultant du retrait d'équipements ou le bris d'un sanitaire, soit d'usure normale, soit d'éléments inclus dans l'évaluation forfaitaire globale du coût de remise en état. La cour retient ainsi que le rapport d'expertise judiciaire, à l'inverse du rapport amiable unilatéral produit par le bailleur, constitue une base d'évaluation adéquate et proportionnée du préjudice. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3774 الصادر بتاريخ 28/03/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5604/8202/2023/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليها الثانية لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 172.500,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ الحكم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان [شركة د.ك.] تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2023 والذي عرضت فيه أنها أكرت للمدعى عليها 12 محلا كائنا بالطابق 3 بالعمارة الكائنة ب 14 شارع باريس الدار البيضاء للسيد [خالد (ي.)] بصفته مديرا ل[لمدرسة أ.ع.ص.] وأن المدعى عليها أفرغت المحلات المكراة بناء على طلبها بتاريخ 05/09/2022 لتتفاجأ المدعية بتركها لمجموعة من الأضرار الخطيرة التي لحقت بمحلاتها والأعمال التخريبية التي قامت بها وأنه لإثبات هذه الأضرار استصدرت المدعية أمرا عن رئيس المحكمة بإجراء خبرة خلصت الى سوء استغلال المحلات المكراة وافساد معالمها عبر فتح الشقق الاثني عشر على بعضها وتخريب الأسلاك والمفاتيح الكهربائية واحداث حفر عميقة في الجدران والأرض وبناء حائط إضافي أفسدت به المنظر العام للمحلات فضلا على التخريبات التي لحقت بشكل كبير كل من الأبواب ومغسلة اليدين والسقف لتحدد الخبرة قيمة هذه الخسائر في مبلغ 330.000,00 درهم مبرزة أنه من المقرر قانونا وقضاء أن المكتري ملزم بالمحافظة على المحل المكرى أثناء استعماله والانتفاع به وفقا لما أعد له دون إساءة أو افراط. لأجله فانها تلتمس من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليهما تضامنا لفائدتها تعويضا قدرها 600.000,00 درهم عن الأضرار العالقة بالمحلات التي كانت تكتريها منها بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 05/04/2016 والكائنة ب 14 شارع باريس الطابق الثالث وعن توقفها طيلة مدة الإصلاح مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية والصائر.
وبناء على رسالة المرفقات المقدمة من لدن المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/06/2023 والتي أدلت من خلالها بصورة من عقد الكراء وصورة من الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 07/09/2022 في الملف عدد 20463/1109/2022 ونسخة مطابقة للأصل من الأمر باستبدال خبير الصادر بتاريخ 27/10/2022 وتقرير الخبرة.
وبناء على مذكرة المدعى عليها الثانية الجوابية المدلى بها بجلسة 13/07/2023 والتي أجابت من خلالها أن الإصلاحات تمت بموافقة المدعية في إطار عقد الكراء الأول قبل تجديده وتحت اشراف مكتب الهندسة المكلف ببناء البناية بأكملها وعلى نفقة [شركة ا.ا.] ولا علاقة للمدرسة العليا للصحة بالتعديلات والأشغال المنجزة وأن الخبرة المنجزة ليست حضورية وموضوعية وأن الإصلاحات البسيطة المتخلفة بعد الافراغ لا ترقى الى المستوى الذي تم تصويره ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا التصريح بعدم القبول.
وأرفقت مذكرتها بصورة من عقد الكراء وصورة من محضر الجمع العام الاستثنائي وصورة من التصميم.
وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 21/09/2023 والتي عقبت من خلالها أن العقد الأول انتهى بصفة نهائية وعلى فرض مسايرة المدعى عليها فانه بتجديد العقد فان العلاقة الكرائية استمرت وامتدت اليها بحقوقها والتزاماتها وأن الثابت من جواب المدعى عليها أنها تقر بوجود إصلاحات وتعديلات أدخلتها على العين المكراة وهو ما تؤكده الرسالة الصادرة عن المدعى عليها بتاريخ 05/07/2022 والتي تلتمس فيها امهالها الى 31/08/2022 من أجل تسليم المفاتيح لإرجاع الأماكن المكراة الى الحالة التي كانت عليها قبل ابرام العقد وتسليم المحل في أحسن الظروف بعد نهاية أشغال إعادة تهيئة المحل ملتمسة الحكم وفق ملتمسها. وأرفقت مذكرتها بصورة من رسالة.
وبناء على مذكرة المدعى عليها التعقيبية المدلى بها بجلسة 12/10/2023 والتي عقبت فيها بنفس أوجه دفاعها المبرزة في مذكرتها الجوابية السابقة مضيفة أنه بخصوص المراسلة لقد سبق لها أن نسخت ما جاء فيها على اعتبار أن الأمر يتعلق بنهاية أشغال المحل الجديد الذي ستنتقل اليه المدعى عليها وليس المحل الذي ستقوم بإفراغه بدليل طلبها للمهلة الإضافية حتى نهاية غشت 2022 ملتمسة رد جميع الدفوع مع تأكيد ملتمسها السابق كما أرفقت مذكرتها بصورة من رسالة.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1642 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/10/2023 والقاضي باجراء خبرة عقارية عهدت للقيام بها للخبير السيد [محمد حكيم بلقاضي].
وبناء على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 21/02/2024 والذي خلص فيه السيد الخبير المنتدب أن ما قامت به المدعى عليها مجرد إصلاحات عادية ولازمة لممارسة نشاطها أما الأضرار التي لحقت المكاتب بتغيير بعض البلاط وإعادة تركيب الطلاء والثريات وحذف مرحاض بمكوناته ونقله لمكانه الأصلي على مساحة الاستغلال، فان تكلفتها لإصلاحها وارجاع الحالة الى ما كانت عليه هي 100.000,00 درهم، وأن قيمة الكسب الذي فات المدعية والمحدد بين واجب الكراء ومستلزمات الإصلاح يحدد في 72.500,00 درهم.
وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية بعد الخبرة والمدلى بها بجلسة 07/03/2024 والتي عقبت فيها أن الخبير أنجز تقرير مجاملة ولم ينقل الواقع كما هو بعدم وصفه للحفر في الجدران وإزالة الأدوات الكهربائية والحفر العميقة التي خلفتها إزالة المعدات والطاولات ولا الحائط الذي تم بناؤه بعرض 40 سنتيم وعملية كسر مغسلة اليدين من الجانب الأيمن الى غير ذلك من الأضرار والخسائر اللاحقة بالمحلات وهو ما أدى به الى تحديد مبلغ 100.000,00 درهم بشكل جزافي والأصل أنه رجل فني ذو دراية بمجال الخبرة مذكرة أن الأمر يتعلق ب 12 شقة بمساحة تتراوح بين 160 متر مربع و65 متر مربع للواحدة بمعنى أننا سنصل الى أن ثمن الإصلاح لكل شقة هو 8.333,34 درهم وهو أمر مستحيل اذا تعلق الأمر بالتبليط والزليج والصباغة والكهرباء كما أن الخبير أفاد أن 30% من البلاط يتعين استبداله أي ما يناهز 297,6 متر مربع وأن هذه المساحة لوحدها تحتاج لضعف المبلغ المحدد من طرف الخبير وأنه نظرا لموقع المدعية فان ثمن الزليج المستعمل يفوق سعره 200 درهم وتصل تكلفته الى حوالي 60.000,00 درهم دون احتساب باقي المكونات التي تستعمل لتثبيته يضاف اليها اليد العاملة التي تكلف حوالي 20.000,00 درهم كما أن أشغال الصباغة لا يمكن أن تقل عن 5.000,00 درهم لكل مكتب من المكاتب الاثني عشر دون الحديث عن أشغال الجبص والكهرباء والنجارة ، فإنها تلتمس التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة بواسطة السيد [محمد حكيم بلقاضي] لعدم موضوعيتها وافتقاره للأسس الفنية والعملية والتقنية والأمر بإجراء خبرة عقارية جديدة وحفظ حقها.
وبناء على مذكرة المدعى عليه الثانية بعد الخبرة والمدلى بها بجلسة 21/03/2024 والتي ذكرت فيها بخلاصة الشق الأول من الخبرة ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ملتمساتها السابقة
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الاولى لما قضت بأداء المستأنف عليها الثانية لفائدة العارضة تعويضا عن الضرر قدره 172.500,00 درهم فإنها تكون بذلك قد جانبت الصواب جزئيا بخصوص المبلغ المحدد للتعويض اذ ان هذا الاخير لا يمثل الاضرار اللاحقة بالعارضة وبالتالي فان ما قضت به محكمة الدرجة الاولى لا يرتكز على اساس قانوني سليم كون التعليل الذي ذهبت اليه ناقص مما يوازي انعدامه وان الظاهر من حيثيات الحكم المطعون فيه أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت بالشكل المطلوب لوثائق ووقائع النازلة جيدا ذلك أن العارضة أكرت 12 محلا كائنا بالطابق 3 بالعمارة الكائنة بعنوان المستأنف عليها للسيد [خالد (ي.)] بصفته مديرا ل[لمدرسة أ.ع.ص.]، وأن هذه الأخيرة أخبرت العارضة برغبتها في فسخ عقد الكراء وقامت بذلك إلا أن العارضة تفاجأت بترك المستأنف عليها لمجموعة من الأضرار الخطيرة التي لحقت بمحلاتها والأعمال التخريبية التي قامت بها حسب الثابت من الخبرة المنجزة من الخبيرة [نعيمة (ن.)] التي توصلت الى ان المستأنف عليها قامت بسوء استغلال المحلات المكراة وإفساد معالمها عبر فتح الشقق الاثنى عشر على بعضها وتخريب الأسلاك والمفاتيح الكهربائية وإحداث حفر عميقة في الجدران والأرض وبناء حائط إضافي أفسدت المنظر العام للمحلات، فضلا على التخريبات التي لحقت بشكل كبير كل من الأبواب ومغسلة اليدين والسقف ووصلت الى أن قيمة هذه الخسائر بمبلغ 330.000,00 درهم وأرفقت تقريرها بمجموعة من الصور تؤكد ما وصلت له في تقريرها فالتمست العارضة الحكم على المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي، بأدائها تضامنا المبالغ المذكورة أعلاه بالإضافة إلى تعويض عن توقف استغلال محلاتها إلى حين إصلاحها تقدره بكل اعتدال في مبلغ 300.000,00 درهم وأنه من أهم الالتزامات الملقاة على عاتق المكتري الحفاظ على العين المكراة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أثناء إبرام عقد الكراء وأنه بالرجوع الى كتابات المستأنف عليها السابقة يتضح أنها تعترف بوجود إصلاحات وتعديلات أدخلتها على العين المكراة بالإضافة الى أنها صادقت على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والمنجزة من طرف الخبير السيد [محمد حكيم بلقاضي] الذي خلص في تقريره إلى أن قيمة الأضرار والتكلفة اللازمة لإصلاحها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه محددة في سعر جزافي قدره 100.000,00 درهم وإلى قيمة الكسب الذي قد يكون فات العارضة من جراء عدم استغلالها للمحلات طيلة مدة الإصلاح محددة مبلغ 72.500,00 درهم وأن الخبير المعين ولم يقم بنقل جميع الوقائع كما هي وجاء تقريره مجاملا للمستأنف عليها فهو لم يصف المحلات بشكل دقيق حتى يتسنى الوصول للحقيقة فبالرجوع الى الخبرة المنجزة يتبين أن الخبير لم يتحدث عن الحفر في الجدران وعن إزالة الأدوات الكهربائية والحفر العميقة التي خلفتها إزالة المعدات والطاولات ولا الحائط الذي تم بناؤه بعرض 40 سنتيم وعملية كسر مغسلة اليدين من الجانب الأيمن إلى غير ذلك من الأضرار والخسائر اللاحقة بالمحلات وأن هذا الأمر لم يكن سهوا بل هي عملية مقصودة من الخبير للوصول إلى النتيجة التي ضمنها تقريره لذلك حدد الخبير مبلغ 100.000,00 درهم بشكل جزافي وبالرجوع الى وقائع النازلة يتضح أن الأمر يتعلق بالطابق الثالث من العمارة يشتمل على 12 شقة مساحة كل واحدة تتراوح ما بين 160 متر مربع و 65 متر مربع، إذا تم قسمة مبلغ 100.000,00 درهم المحددة من طرف الخبير على عدد الشقق الاثنى عشر سنصل إلى أن ثمن إصلاح كل شقة هو 8.333,34 درهم وهو أمر مستحيل إذا تعلق الأمر بالتبليط وبالزليج والصباغة والكهرباء وأن الخبير في الصفحة 14 من تقريره أفاد أن 30% من البلاط يتعين استبداله اي ما يناهز 297,6 متر مربع وأن هاته المساحة لوحدها تحتاج لضعف المبلغ المحدد من طرف الخبير وان العمارة حيث تتواجد المحلات التجارية موضوع النزاع تتواجد في قلب مدينة الدار البيضاء بشارع باريس المقاطع لشارع الحسن الثاني ويتواجد بها مكاتب فخمة ومنظمات دبلوماسية ومقر السفارة الاسبانية بالدار البيضاء وبالتالي فهي مجهزة بمواد رفيعة ومن هذا المنطلق بان ثمن الزليج المستعمل في التبليط يفوق سعره 200 درهم للمتر المربع بمعنى ان الزليج بمفرده تصل تكلفته الى حوالي 60.000,00 درهم دون احتساب باقي المكونات التي تستعمل لتثبيته يضاف اليها اليد العاملة التي تكلف حوالي 20.000,00 درهم كما ان أشغال الصباغة لا يمكن ان تقل عن 5000 درهم لكل مكتب من المكاتب الاثنى عشر دون الحديث عن اشغال الجبص والكهرباء والنجارة وان الخبير تفادى تفاصيل العمليات الحسابية التي اوصلته الى مبلغ 100.000,00 درهم حتى يعطي لتقريره مصداقية مزيفة وأنه لا يمكن على الاطلاق ان يتم اصلاح 12 مكتب خلال 15 يوما وفق لما وصل اليه الخبير فهل سيتم اصلاح الارضية او الصباغة او الكهربء او النجارة او الجبص خلال هذه المدة لذلك تلتمس العارضة التصريح بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من حصر التعويض فيمبلغ 172.500,00 درهم وبعد التصدي الرفع من التعويض المحكوم به لفائدة العارضة في حدود المبلغ المطالب به خلال المرحلة الابتدائية مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليهما الصائر واحتياطيا القول بإجراء خبرة عقارية جديدة لتحديد الأضرار التي خلقتها المستأنف عليها للعارضة مع حفظ حقها في التعقيب بعد انجازها.
وارفق المقال بنسخة حكم، وطي التبليغ، مراسلتين الكترونيتين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2024 جاء فيها أن الخبرة الحرة المتمسك بها من قبل المستانة والمنجزة من قبل الخبيرة [نعيمة (ن.)] لا تلزم العارضة على اعتبار انها غير تواجهية ومخالفة للفصل 63 من ق.م.م وأن المستأنفة ركزت مقالها الاستئنافي حول الزعم بعدم أحقية العارضة في القيام بالتحسينات والتعديلات اللازمة لملائمة العين المكراة مع نشاطها عكس ما هو متعاقد عليه بحسب المادة 11 من عقد الكراء من جهة، ومحاولة الاثراء على حساب العارضة من خلال النفخ في تكلفة إعادة العين المكراة إلى ما كانت عليه يوم حيازتها من جهة أخرى، وأنه بالرجوع إلى البند 11 من عقد الايجار وإلى ما وقفت عليه الخبرة القضائية المأمور بها ابتدائيا سيتبين بأن ما قامت به العارضة من تعديلات بسيطة وتحسينات ضرورية لممارسة نشاطها بالشكل المطلوب لا يتجاوز التفويض الممنوح لها من طرف المستأنفة بمقتضى البند المذكور أعلاه وأن العارضة بقيامها بتلك التعديلات والتحسينات تكون قد مارست حقا كفله لها العقد المبرم مع المستانفة طبقا لأحكام الفصل 230 من ق.ل.ع وهو ما خلصت إليه الخبرة القضائية المنجزة في الصفحة السادسة منها والتي جاء فيها " ما قامت به المدعى عليها مجرد إصلاحات عادية ولازمة لممارسة نشاطها"، الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المستأنفة المتعلقة بعدم أحقية العارضة في التعديلات والتحسينات والحكم على أساس ذلك برفض طلبها ومن جهة ثانية أن الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة قضائية الذي أصدرته محكمة الدرجة الأولى قد حدد مهمة الخبير المنتدب بشكل دقيق ومضبوط الشيء الذي مكن المحكمة من الحصول على الرأي التقني وجميع المعطيات الفنية والمادية اللازمة لبسط ما لها من سلطة تقديرية على نازلة الحال وانكب مقال المستأنفة على ترجيح الخبرة غير القضائية التي انجزتها ودفعت مصاريفها وأتعاب من قام بها على الخبرة القضائية المأمور بها تمهيديا بأمر من المحكمة والمنجزة تحت رقابتها وإشرافها وسلطتها والحال أن الممارسة والواقع أثبت أن الخبرة المطلوبة من أحد أطراف الخصومة كإجراء تمهيدي لرفع دعوى ما لابد أن تنحاز لمن يؤديها من ماله الخاص وعلى أساس ذلك استقر القضاء على عدم اعتماد الخبرة غير القضائية في التأسيس للمقررات القضائية على اختلاف أنواعها وبالرجوع إلى دفوع المستأنفة بخصوص تحديد تقرير الخبرة لقيمة الأضرار والتكلفة اللازمة لإصلاحها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بتحديد قيمة الكسب الذي يكون قد فات المدعية جراء عدم استغلالها طيلة المدة التي يستلزمها الإصلاح مع تفصيلها وافادة المحكمة بالمعايير المعتمدة للوصول إلى قيمتها فإن المستأنفة ظلت تجتر ما ذهبت إليه الخبرة التي أنجزتها لنفسها بنفسها وادت أتعاب منجزها من مالها الخاص في حين أن الخبرة القضائية المنجزة قد التزمت بجميع النقط المحددة في الأمر التمهيدي اذ أجاب السيد الخبير على السؤال الفني الذي طلبته المحكمة منه والذي اعتمد فيه على خبرته في مجال تخصصه ومعرفته التقنية من الأضرار التي عاينها بالمحلات المستأجرة وجاء وصفه لحالتها وصفا دقيقا متناسبا مع الحالة الحقيقية التي عاينها بها والذي على أساسه حدد التكلفة اللازمة لإصلاحها وإرجاعها إلى الحالة التي كانت عليها وذلك كما هو ثابت من خلال الصفحة 13 من تقرير الخبرة الذي جاء فيه " تتعلق الاضرار التي لحقت المكاتب بتغيير بعض البلاط وإعادة تركيب الطلاء والثريات وحذف مرحاض بمكوناته ونقله لمكانه الأصلي على مساحة الاستغلال والتي تقدر ب 992 متر مربع والتي يمكن تقدير تكلفتها اللازمة لإصلاحها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بسعر ثابت جزافي قدره 100.000,00 درهم" وأن ما تزعمه المستأنفة في هذا الشق بخصوص الزعم بكون السيد الخبير لم يقم بالمهمة على الوجه المطلوب ولم يبين للمحكمة كيف وصل إلى تحديد مبلغ 100.000,00 درهم والحال أن السيد الخبير أجاب حرفيا على المهمة المسندة له من طرف المحكمة و بتحديده ووصفه للأضرار الحقيقية وبتقديره للتكلفة اللازمة لإصلاحها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بسعر ثابت جزافي قدره 100.000,00 درهم يكون قد التزم ونفذ ما طلبته المحكمة منه دون تجاوز لمهمته ودون تقصير فيها كما أن المحكمة قد وجدت في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحتها على الخبير مما مكنها من التأسيس عليها في حكمها عبر المصادقة على تقرير الخبرة المأمور بها وبخصوص محاولة المستأنفة تضخيم الأضرار والتكلفة اللازمة لإصلاحها عبر القيام بحسابات رياضية احتمالية لا علاقة لها بالواقع فإن العارضة تؤكد بأن العبرة ليست بالمساحة ولا بعدد الشقق على حد تعبير المستأنفة بل إن العبرة بحقيقة تضرر تلك المحلات من عدمه كما يتبين بأن السيد الخبير قد وثق مجموع الأضرار التي تمت معاينتها من طرفه عبر أخد مجموعة من الصور التي أرفقها بتقرير الخبرة والتي تضع حدا لمجموع الحسابات المبنية على فرضيات وافتراضات و احتمالات لا علاقة لها بالواقع الحقيقي الذي تم الوقوف عليه يوم إجراء الخبرة من قبل رجل فني ومؤسسة من مؤسسات مساعدي القضاء في شخص الخبير المعين و بخصوص تحديد قيمة الكسب الذي يكون قد فات المستأنفة جراء عدم استغلالها طيلة المدة التي استلزمها الإصلاح مع تفصيلها وافادة المحكمة بالمعايير المعتمدة للوصول إلى قيمتها أن السيد الخبير قد التزم ونفذ ما طلبته منه المحكمة من أسئلة فنية وهو ما سيتبين من خلال تفصيله لقيمة الكسب الذي يكون قد فات المدعية جراء عدم استغلالها طيلة المدة التي يستلزمها الإصلاح ذلك أن السيد الخبير قد فصل وأفاد المحكمة بالمعايير التي اعتمدها للوصول إلى قيمة هذا الكسب اذ أنه خلص لمعاينة مساحة البلاط الذي يجب استبداله "حسب المعاينة المجردة فإن استبدال %30 من البلاط على مساحة 992 مترا مربعا، أي ما يعادل 297,6 مترا مربعا تقريبا من البلاط هو الواجب إعادة بنائه" وأخذا بعين الاعتبار حالة السطح الأساسي (1) وتوفر المواد (2) وعدد العمال في المشروع (3) وساعات العمل يوميا (4) خلص السيد الخبير الى أن 8 أيام هي مدة كافية للقيام بهذه المهمة بمعدل فريق عمل ذي خبرة لوضع 10 الى 15 مترا مربعا من البلاط للشخص الواحد يبقى تقديرا معقولا في ظل الظروف العادية مضيفا "هذا التقدير تقريبي للغاية ولا يأخذ في الاعتبار جميع العوامل المحتملة يجب أيضا إضافة الوقت لإزالة البلاط القديم وإعداد الموقع ووضع اللمسات النهائية بالإضافة الى أي تأخيرات غير متوقعة وبالتالي فإن التقدير الأكثر واقعية يمكن أن يتراوح بين 10 و 15 يوما من العمل الفعلي لفريق مكون من ثلاثة أشخاص على افتراض أن ظروف العمل مثالية وأن جميع المواد جاهزة ومتاحة" وبالتالي يمكن الجزم بأن الخبرة المنجزة لمساعدة القضاء كانت خبرة دقيقة بل مملة أحيانا في التفاصيل الفنية والتقنية وهو الشيء الذي تنكره المستأنفة على الخبرة والخبير بإصدار أحكام لا علاقة لها بالتقاضي بحسن نية كما خلص الخبير بعد تقديم المقاسات والمساحات التي يجب إصلاحها الى خلاصة تقنية وفنية مفصلة ودقيقة كالتالي "الخلاصة : لطلاء50% من مكتب 900م2 (مع الأخذ في الاعتبار طبقتين من الطلاء على الجدران والسقف)، سيحتاج فريق مكون من ثلاثة اشخاص محترفين الي حوالي 12 يوم عمل على افتراض متوسط الإنتاجية دون مراعاة الوقت اللازم للمهام التحضيرية، والتجفيف بين الطبقات والتأخيرات المحتملة الأخرى وبالتالي هي عملية لا تفوق 15 يوما وبأن الكراء يبلغ 145000 درهم قيمة فالكسب الذي يكون قد فات المدعية جراء عدم استغلالها للمحلات طيلة المدة التي يستلزمها الإصلاح هي 72500 درهم" وبالتالي يكون الخبير قد مر من 8 أيام (اللازمة) الى 15 يوما أخذا بعين الاعتبار كل العوامل الخارجية، وضاعف مدة الإصلاحات من 8 الى 15 يوما ويكون ما ذهب إليه السيد الخبير وصادقت عليه المحكمة مفصلا تفصيلا فنيا دقيقا ويتعين رد الوسيلة أساس المقال الاستئنافي لذلك يلتمس العارض الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به بعد رد الاستئناف و تحميل المستانفة الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/11/2024 تخلف المستأنف عليه 1 رغم التوصل وتخلف الباقي رغم الاشعار فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة بعدم شمولية الخبرة المنجزة أمام محكمة البداية والتي أسندت إلى الخبير [محمد حكيم بلقاضي]، مشيرة إلى أن هذا الأخير لم يحط بجميع الوقائع المتعلقة بالمحلات موضوع الدعوى، اذ انه لم يتطرق إلى الحفر في الجدران الناجمة عن إزالة الأدوات الكهربائية، أو الحفر العميقة التي خلفتها إزالة المعدات والطاولات، ولم يتناول الحائط الذي تم بناؤه بعرض 40 سنتيم، أو عملية كسر مغسلة اليدين من الجانب الأيمن، إلى جانب الأضرار والخسائر الأخرى التي لحقت بالمحلات.
لكن وحيث انه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي رقم 1642 الصادر عن محكمة البداية والذي عين الخبير المذكور ، يظهر أن مهامه قد تحددت في الانتقال إلى العين المكراة الواقعة بالطابق الثالث من العمارة الكائنة ب14 شارع باريس بالدار البيضاء، وذلك لمعاينة أي عيوب أو تخريبات أو تعديلات قد تكون طرأت عليها كما كلف الخبير بتحديد طبيعة هذه الأعمال، وهل تعد إصلاحات عادية لازمة لممارسة نشاط المدعى عليها أم أعمالا تخريبية تؤثر على قيمة العقار وتصميمه بالإضافة إلى ذلك، أوكل اليه تقدير قيمة الأضرار والتكاليف اللازمة لإصلاحها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وتحديد قيمة الكسب الفائت للمدعية نتيجة عدم استغلالها للمحلات طيلة مدة الإصلاح مع تقديم تفصيل للمعايير المستخدمة في هذا التقييم.
وأنه بالاطلاع على تقرير الخبير يتضح أنه أشار إلى قيامه بالانتقال إلى العين المكراة (المكونة من 12 محلا) ومعاينته الميدانية الشاملة لمحل النزاع التي أظهرت وجود ثقوب في البلاط الداعم لمقاعد الكراسي، وثريات معلقة تتدلى من السقف الجصي كما لاحظ من خلال التصميم الهندسي المرخص علامات الهدم وإعادة البناء، بما في ذلك فتح أبواب بين المكاتب، وهو ما كان متاحا للمكتري القيام به استنادا إلى الترخيص الممنوح باسم المالك ، كما قام الخبير بحصر الأضرار الواقعة بالعين المكراة، في تغييرات محددة منها تبديل بعض البلاط ، إعادة تركيب الطلاء والثريات، وإعادة مرحاض إلى موقعه الأصلي، أما بخصوص الحفر الناتجة عن إزالة الأدوات الكهربائية الخاصة بالإنارة التي أشار إليها تقرير الخبيرة [نعيمة (ن.)]، المنجز بناء على أمر قضائي استصدرته المستأنفة، فإنه كما يظهر من الصور المرفقة بتقرير الخبرة ان تلك الحفر تعد نتيجة طبيعية للاستغلال العادي للعين المكراة لكونها ترتبت عن تركيب الأدوات الكهربائية الخاصة بالإنارة وأن تأثير إزالة هذه الأدوات يكون محدودا، اما بخصوص الحائط الذي تم بناؤه، فقد أشار الخبير إليه ضمن تقريره، وهو يعتبر جزءا من التعديلات المرتبطة باستخدام المحل، أما بشان كسر مغسلة اليدين ورغم عدم الإشارة التفصيلية إليها في تقرير الخبير [محمد حكيم بلقاضي]، فقد تم تقييم الضرر بطريقة شاملة، مع تقدير تكاليف إعادة الحالة إلى ما كانت عليه بشكل جزافي هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد احتسب الخبير المذكور الكسب الفائت بناءعلى مدة الإصلاح و اخذا بعين الاعتبار الى ان المساحة التي تحتاج الى طلاء تعادل 450 مترا مربعا فقط وليس المساحة كلها المحددة في 900 متر مربع.
وحيث إنه استنادا إلى ما سبق بيانه وما خلص إليه الخبير [محمد حكيم بلقاضي]، تعتبر الأعمال التي قامت بها المستأنف عليها جزءا من الإصلاحات العادية الضرورية لضمان استغلال العين المكراة، ولا تعدو أن تكون تهيئة مشروعة للمحل بغرض الاستغلال المتفق عليه وبناء على ذلك، فإن التعويض الذي حدده الخبير والمعتمد من المحكمة يعتبر مناسبا للأضرار التي لحقت بالعين المكراة جراء هاته الاعمال، خاصة وأنه لم يثبت من وثائق الملف أن المواد المستخدمة في تجهيز المحلات تجاوزت تكاليف الإصلاح التي حددها الخبير القضائي المعين في نازلة الحال و أن تقرير الخبيرة [نعيمة (ن.)] لا يمكن اعتماده كدليل على ذلك.
و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55549
Immeuble menaçant ruine : La décision administrative de péril fonde la demande d’expulsion du preneur à bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55873
Le non-paiement de la taxe de propreté, bien que contractuellement due, ne caractérise pas le défaut de paiement justifiant l’expulsion du preneur si les arriérés de loyer n’atteignent pas trois mois (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56013
Bail commercial : la constatation en référé de l’acquisition de la clause résolutoire est subordonnée à la réception effective par le preneur de la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
56071
Preuve du paiement du loyer commercial : la preuve testimoniale est irrecevable pour un arriéré supérieur à 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56171
Bail commercial : le co-indivisaire ne peut seul demander l’éviction du preneur sans prouver sa qualité de bailleur unique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56275
Le preneur qui prouve par expertise avoir payé un montant supérieur à celui réclamé dans la sommation n’est pas en état de défaillance justifiant son expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56393
Le paiement des loyers effectué après l’expiration du délai fixé dans la mise en demeure ne fait pas disparaître l’état de défaut du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024