Bail commercial : le congé ne mentionnant pas la volonté expresse du bailleur d’obtenir l’éviction du preneur ne peut fonder la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68153

Identification

Réf

68153

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5951

Date de décision

08/12/2021

N° de dossier

2021/8206/3833

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant le paiement d'arriérés locatifs et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de l'injonction préalable et la qualité à défendre du locataire. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité des demandes du bailleur. L'appelant soulevait son défaut de qualité à défendre, arguant de la conclusion d'un nouveau bail avec une société tierce, ainsi que la nullité de l'injonction pour non-respect des exigences formelles de la loi sur les baux commerciaux. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité en rappelant, au visa de l'article 228 du dahir des obligations et des contrats, le principe de l'effet relatif des conventions ; le contrat de bail initial, non résilié, continue de lier les parties originaires, rendant inopposable au bailleur un acte conclu postérieurement avec un tiers. En revanche, la cour retient que l'injonction délivrée au preneur est nulle comme ne valant pas congé. En application de l'article 26 de la loi 49-16, la cour juge que l'injonction doit comporter l'expression expresse de la volonté du bailleur de mettre fin au bail, une simple mention de "validation de l'injonction" étant insuffisante à caractériser une volonté d'éviction. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a validé le congé et ordonné l'expulsion, mais confirmé quant à la condamnation au paiement des loyers.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عزيز (ع.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/07/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 9750 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2019 في الملف عدد 5971/8219/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء السيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) لفائدة السيد محمد (م.) مبلغ ثمانية و عشرون ألف درهم ( 28.000) واجبات الكراء عن سنوات 2015 , 2016 , 2017 و2018 مع المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم بتاريخ 22/11/2018 و إ فراغهم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من البقعة الأرضية البالغة 720 م م الكائنة بدوار [العنوان] البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء وتحميل المدعى عليهم الصائر مع رفض الباقي .

حيث انه لايوجد أي نص قانوني يوجب رفع الاستئناف من طرف جميع من تضرر من الحكم المستأنف إذ لا يوجد في القانون ما يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم القبول أن يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم الابتدائي حتى و إن كان محكوما عليه بالتضامن معه وبذلك يبقى ما أثاره المستأنف عليه بهذا الخصوص غير ذي تأثير على قبول استئناف الطاعن الذي تقدم به داخل الأجل القانوني بالنظر الى تاريخ تبليغه بالحكم المستأنف بتاريخ 28/6/2021 حسب الثابت من طي التبليغ واستئنافه بتاريخ 12/7/2021 مما يكون معه المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الطعن بالزور الفرعي : حيث إنه طبقا للفقرة الأولى من الفصل 92 من ق م م فإنه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذ رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند، وأنه طبقا للفصل 228 من ق ل ع فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وباعتبار أن الصورة من اعتراف بكراء محل تجاري المستدل به من طرف المستأنف بغض النظر عن صحته من عدمه فإنه لايلزم إلا من كان طرفا فيه ولأن المستأنف يبقى غيرا بالنسبة لما أدلى به من اعتراف بكراء محل تجاري، ولأن الاحتجاج به يجب أن يتم من طرف المتعاقد مباشرة لا من طرف الغير، وبالتالي فإن ما ادلى به المستأنف من اعتراف بكراء محل تجاري لايتوقف عليه الفصل في الدعوى مما قررت معه المحكمة صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي في هذا المستند والتصريح بعدم قبوله .

وحيث يتعين ابقاء صائر الطلب على رافعه.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/5/2019 عرض من خلاله أن أنه كان يكري للسيد الخطاب (ع.) بقعة أرضية بدوار [العنوان] البيضاء مقابل سومة كرائية سنوية 7000 درهم من أجل عرض و كراء لوازم و أدوات الحفلات وأن عقد الكراء انتقل لورثة المكتري وقد أبرم مع المدعى عليه أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي الورثة عقد كراء تأكيدي وتم تجديد عقد الكراء بتاريخ 03/09/2013 بنفس الشروط السابقة غير أن الطرف المكتري امتنع عن أداء واجبات الكراء مند أربع سنوات هي 2015 , 2016 , 2017 , 2018 مما جعله مدينا له بمبلغ 28.000 درهم , فقام بإنذاره بتاريخ 22/11/2018 دون جدوى مما يجعله في حالة مطل، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليه أصالة عن نفسه و نيابة عن ورثة الخطاب (ع.) واجبات الكراء بمبلغ 28.000 درهم عن سنوات 2015 و 2016 و 2017 و 2018 مع المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم في 22/11/2018 وإفراغهم و من يقوم مقامهم من البقعة الأرضية البالغة 720 م م الكائنة بدوار [العنوان] البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر . وأدلى بنسخة عقد تأكيد الكراء , نسخة عقد كراء , محضر تبليغ إنذار و نسخة شهادة ملكية .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد عزيز (ع.) بواسطة نائبه وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم بل سيتضح أن مجمل إجراءات الدعوى معتلة و باطلة وذلك من خلال مجموعة من الموجبات إذ عن الصفة فإن اتباثها من النظام العام والتي تثيرها المحكمة تلقائيا وتشترط في المدعي والمدعی عليه ولا بد من توافرها في كليهما تحت طائلة التصريح بعدم القبول وأن المستأنف عليه تقاضى بسوء النية اذ رفع الدعوى ضده امام المحكمة التجارية والذي لا صفة له لأنه ليس طرفا في العلاقة الكرائية المتعلقة بالمحل المتنازع بشأنه والتي لازالت سارية إلى حدود اللحظة وأن المستأنف عليه ابرم عقد كراء المحل التجاري مع شركة (ع. ت.) وذلك بواسطة عقد ثابت التاريخ وهو عقد لاحق للعقود التي أدلى بها کوثائق مرفق في الدعوى الابتدائية وأن المستأنف عليه أخفى عن أنظار محكمة البداية كون العلاقة الكرائية للمحل الكائن بدوار [العنوان] الدار البيضاء هي مع شركة (ع. ت.) والتي هي شركة ذات مسؤولية محدودة مقيدة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ولها شخصية اعتبارية مستقلة ، وأنه لا صفة له في الدعوى فانه يلتمس بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لغياب احد أركانها المنصوص عليه في الفصل 1 من ق.م.م الا وهو ركن الصفة، وعن بطلان الإنذار الموجه في الدعوى فإن الإنذار هو إجراء من إجراءات دعوى إنهاء عقد الكراء التجاري حسب القانون 16.49 وأن الشكليات المنصوص عليها في المادة 26 من القانون 16.49 هي من القواعد الآمرة وكل مخالفة لها تؤدي إلى بطلان الإجراء وأنه من الشكليات المتطلبة في الإنذار حسب المادة 26 هي شكلية الإفصاح عن الرغبة في الإفراغ وأنه بعد إطلاع المحكمة على مضمون الإنذار سيتضح غياب أن عبارة تفيد الإفصاح عن رغبة المستأنف عليه في إفراغه مما يكون معه الانذار باطلا ، وأنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية أن قضت ببطلان الإنذار لغياب الإفصاح عن الرغبة في الإفراغ اذ قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرار لها تحت رقم 690 والصادر بتاريخ 07/04/2019 في الملف عدد 448/8206/2019 لكن حيث أن ما ساغته محكمة البداية لرد طلب الإفراغ يوافق فلسفة المشرع التي توخاها من خلال التنصيص في المادة 26 على احترام شكليات الإنذار الموجه للمكتري وتضمينه السبب والرغبة الصريحة في إفراغ المحل المكتری وأنه وبالرجوع للإنذار الموجه للمستأنف عليه في النازلة يتضح أنه اكتفى بالإثارة بالمصادقة على الإنذار طبقا للفصلين 26 و 27 من القانون 49.16 وهو ما يجعل باعث الإنذار قد اخل بعدم الإفصاح عن رغبته في الإفراغ بصريح العبارة وهو ما يجعل الاستئناف بدون أساس باعتبار أن الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا سليما ومعارضا للصواب ويبقى واجب التأييد'' وبذلك يكون الإنذار باطلا وهو إجراء من إجراءات الدعوى التي تتم بالاسترسال، وعليه فكل الإجراءات الموالية له تكون باطلة لان ما بني على باطلا فهو باطل، مما يتعين معه الحكم ببطلان الحكم الصادر عن محكمة البداية وبعد التصدي بعدم قبول الدعوى لاختلال وبطلان احد إجراءاتها الأولية، وعن بطلان إجراءات التبليغ أن قواعد التبليغ وإجراءاته تندرج ضمن القواعد الجوهرية وسريان الدعوى وكونها تكتسي الصفة الآمرة التي لا يمكن مخالفتها لأنها تهدف إلى صيانة حقوق أطراف الخصومة من الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم ولا مناط لتحقيق هذه الغاية إلا بتبليغ وفق الوجه المتطلب قانونا، وأن أول مايجب التركيز عليه هو أن الدعوى رفعت ضده نيابة عن نفسه وأصالة عن ورثة الخطاب (ع.) وبالرجوع إلى شهادة فانه سيتضح أن الشهادة ذكر فيها فقط السيد عزیز (ع.) المستأنف دونما وجود أية شواهد التسليم لبقية الورثة مع أن الملف خالي مما يفيد وجود أي وكالة تفيد نيابته عن باقي الورثة ، وبذلك فانه لم يتم استدعاء أطراف الخصومة ولم يبلغ إلى علمهم وجود أي دعوى ضدهم حتى يتسنى لهم الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم ، مما يكون معه خرق فاضح لاجراء مسطري آمر الذي يجعل من الدعوى معيبة شكلا ، وأن شهادة التسليم المدلى بها في الملف لايمكن الاعتداد بها او الارتكاز عليها لكون ان تاريخ توقيع ملاحظة (المحل مغلق) هو 31/5/2019 وتاريخ الجلسة هو 4/6/2019 وبذلك فان اجل 5 أيام لم يحترم وأن قاعدة احترام اجل 5 أيام بين التبليغ وبين تاريخ الجلسة هي قاعدة مسطرية آمرة لايمكن مخالفتها ، وعليه فهو إجراء باطل يؤدي بالبقية لبطلان الدعوى ، وأن إجراءات التبليغ هي إجراءات مسترسلة أي لا يمكن أن تمر إلى مكنة الاستدعاء بواسطة البريد المضمون الا بعد المرور بالوجه الذي يتطلبه القانون ، والاستدعاء بالطريقة العادية فإذا كان الاستدعاء والتبليغ بهذه الطريقة الأولية باطلا فان باقي الطرق الأخرى للتبليغ تكون باطلة لأنها تتم على وجه مسترسل وعليه فكل ما بني على باطل فهو باطل وأن الطريقة التي سلكها المستأنف عليه تتم على سوء النية في التقاضي والاستدعاء بالطريقة العادية فاذا كان الاستدعاء المبلغ بهذه الطريقة الأولية باطلا فان باقي الطرق الأخرى للتبليغ تكون باطلا لأنها تتم على وجه مسترسل وعليه فكل مابني على باطل فهو باطل وان الطريقة سلكها المستأنف عليه تتم على سوء النية في التقاضي حيث يعلم المستأنف عليه يقينا بكونه انتقل إلى عنوان آخر، وانه لم يعد يقطن بالعنوان المدلى به هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه يكون متواجد بشكل مستمر في المحل المكترى باعتباره مدير الشركة التي تستغل المحل حيث لو كان حسن النية لاخد على تبليغه بصفة شخصية، وأن المشرع ونظرا لما للتبليغ من أهمية في حفظ الحقوق وفي ضمان السير العادي والعادل للدعاوي والنزاعات العقارية .فقد احاطة شروط صحة يؤثر غيابها على صحة الأحكام الصادرة فيها ، والحالة فان هذه الدعوى جاءت معيبة شكلا من حيث عدم وجه إجراءات التبليغ مما يجعل باطلة ، والحكم الابتدائي الصادر في هذه الدعوى يكون باطلا بالتبعية، وعن مبلغ الدين فإن شركة (ع. ت.) هي المكترية الحقيقية للمحل التجاري بناءا على عقد ثابت التاريخ وسبق لها وان أقدمت على استصدار امر من المحكمة للعرض العيني والإيداع حيث رفض المدعي استسلام مبلغ الوجيبة الكرائية مما ادى بالشركة المكترية إلى إيداعه لدى صندوق المحكمة ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإبطال الحكم الابتدائي المستأنف في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى في مواجهته واحتياطيا بإرجاعه للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وإلغاء الحكم الابتدائي وابطاله و أرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي والإنذار ونموذج ''ج'' وصورة عقد كراء .

و بناءا على مستنتجات جوابية مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/09/2021 جاء فيها أن المستأنف قد أقدم منفردا دون بقية الورثة على استئناف الحكم الإبتدائي الصادر في دعوى الأداء والمصادقة على الإنذار بالإفراغ التي رفعت في مواجهة السيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) وأن الإنذار المؤسسة عليه الدعوى المذكورة قد بلغ به السيد عزيز (ع.) شخصيا بواسطة المسماة خولة (ص.) إبنة أخت المعني بالأمر، وأصالة عن بقية ورثة الهالك الخطاب (ع.) وأن الدفاع قد بلغ برسالة جواب عن إنذار غير قضائي موقع من طرف دفاعه الأستاذ عمر (ه.) وأن رسالة الجواب، هذه قد أكدت حقيقة كون السيد عزيز (ع.) كان ومازال نائبا عن ورثة الخطاب (ع.) ، وأن السيد عزيز (ع.) قد أكد أصالة عن نفسه ونيابة عن الورثة المذكورين أنه لهم في مطالبتهم بأداء الواجبات الكرائية، وأن العقد المبرم في 21-11-2017، قد جعل شركة (ع. ت.) هي الملزمة بأداء مبالغ الكراء المطلوبة باعتبارها هي المكترية للمحل وان رسالة الجواب هذه الموقعة من طرف الأستاذ المذكور تؤكد في الفقرة الأخيرة من صفحتها الأولى ما يلي :" أن موكلى السادة عزيز (ع.) اصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) '' واقعة قيام نيابة المستأنف عن ورثة الخطاب (ع.) وأن السيد عزيز (ع.) حين تبليغه بالإنذار المؤسسة عليه الدعوى التي أعيد نشرها أمام المحكمة لم ينكر قيام هذه النيابة، ولكن تم تأكيدها من خلال رسالة الجواب المذكورة وأن عقد تأكيد الكراء المصادق على صحة توقيع طرفيه في نوفمبر 2011، قد أكد الواقعة التالية " ورثة المرحوم الخطاب (ع.) الممثلين في شخص السيد عزيز (ع.)، تبعا لعقد التوكيل الذي أدلى به....." وأن عقد الكراء المحرر في 03/9/2013 والمصحح توقيع طرفيه عليه في 10/09/2013 جاء التعريف بهوية الطرف المكتري كالتالي " السيد عزيز (ع.)، الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] الساكن بحي [العنوان]، الدار البيضاء أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة المرحوم الخطاب (ع.) بمقتضى توكيل عرفي." وأنه انطلاقا من هذه الوقائع، واعتبارا لكون السيد عزيز (ع.) قد عقدت له وكالة حسب الرسم المضمن بعدد 598 صحيفة 465، كناش عدد 31 بتاريخ 08-10-2004 من طرف من أحاطوا بتركة الخطاب (ع.) وهم السيدات والسادة، ميلودة ، وكريمة، ومحمد، وفتيحة وعمر والمصطفى لقبهم العائلي (ع.) والسيدة فاطنة (د.) وأن الوكالة التي عقدت للمستأنف، قد حددت بدقة المهام التمثيلية، المناطة بالوكيل المذكور أمام القضاء حيث ورد في الرسم ما یلي " ..... وتمثيلهم أمام جميع المحاكم على اختلاف درجاتها ابتدائية واستئنافية والنقض وفي رفع الدعاوى والتصدي لها وكتابة المقال والجواب عنه ......" وأن الحكم موضوع استئناف السيد عزيز (ع.) قد بلغ لهذا الأخير، بتاريخ 6-28- 2021 وكذلك لورثة المرحوم الخطاب (ع.) بصفته وكيلا عنهم بمقتضى الوكالة الصريحة المعقودة له وأن هذه الوكالة لم يثبت ما يدل على انقضائها، أو سحبها من الوكيل المستأنف وأنه اعتبارا لما ذكر فإن التبليغ الواقع بتاريخ 28-6-2021، للسيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) يعد تبلیغا شاملا جميع المكترين الذين صدر في مواجهتهم الحكم الإبتدائي والذين عقدوا الوكالة للمستأنف وأن التبليغ للطرف المكتري أي ورثة الخطاب (ع.) من خلال نائبهم بوكالة يلزمهم باحترام آجال الإستئناف التي قررتها المسطرة وأنه متى تم التبليغ لنائبهم بوكالة، السيد عزيز (ع.) في 28-6-2021، فإن أجل الإستئناف المحدد في 15 يوما قد انصرم دون أن يستأنفوا الحكم المبلغ لهم، واكتفى الوكيل المذكور، وحده بالإستئناف وأنه بانصرام أجل الإستئناف بالنسبة لبقية ورثة الخطاب (ع.) يكون الحكم عدد 9750 بتاريخ 22/10/2019، في الملف رقم 5971/8219/2019 الصادر في مواجهة السيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) قد أصبح نهائيا في حقهم، كما أنه أضحى ذات حجية في مواجهة الجميع وأنه إلى جانب ما ذكر فإن دعواه الرامية للأداء والإفراغ وقبلها الإنذار المؤسسة عليه هي دعوى ذات طبيعة غير قابلة للتجزئة، مادام أنها تستهدف حق الكراء الذي يعد من تركة الهالك الخطاب (ع.) وقد أحاط به ورثته وهو بالتالي مال مشاع وأن ورثة الخطاب (ع.) قد تم توجيه الإنذار ودعوى الأداء والإفراغ في مواجهتهم جميعا مادام أن النزاع غير قابل للتجزئة، وهم الذين أصبحوا في مركز المحكوم عليهم بعد صدور الحكم ضدهم وأنه والحالة هذه فإن الطعن بالإستئناف من طرف السيد عزيز (ع.) دون دعوة باقي المحكوم عليهم في الإستئناف المذكور يجعله غير مقبول شكلا وأن المستأنف قد عمل على إعادة نشر الدعوى من جديد معتمدا في ذلك على زعم کاذب مفاده إدعائه أنه وورثة الهالك الخطاب (ع.)، لم تعد لهم الصفة لمطالبتهم بأداء واجب الأكرية مضيفا أنه قد تعاقد مع "شركة (ع. ت.)" وأدلى في سبيل إثبات ذلك بصورة من عقد کراء وأنه اعتبارا لعلمه اليقيني والمطلق من كونه لم يبرم أي عقد کراء لفائدة الشركة المذكورة فإنه يرى دفاعا عن مصالحه أن يتقدم أمام المحكمة بالطعن بالزور الفرعي في العقد المدلى به، الوقائع أن المستأنف في معرض طعنه قد نفى عن نفسه صفة مكتر هو وبقية ورثة الخطاب (ع.) مدعيا أن العلاقة الكرائية قائمة بينه وشركة (ع. ت.) بمقتضى " أعتراف بكراء محل تجاري "مصحح الإمضاء بتاريخ 21/11/2017 يفيد أن المحل المكتری عبارة عن أرض مساحتها 3000 م م مقابل 20.000.00 درهم سنويا ،وأنه لايعلم أنه تعاقد يوما مع هذه الشركة، ولكن هناك عقد كراء يربطه بورثة الخطاب (ع.) محرر بتاريخ 03/9/2013 وموقع عن الطرف المكتري من السيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة بوكالة عن ورثة الخطاب (ع.) وعقد سابق كان بتاريخ 24/11/2011 وأن الدفاع الموقع أسفله، يدلي بأصل إذن خاص بالطعن بالزور الفرعي مصادق على صحة التوقيع عليه صادر عنه، وأنه قبل كل إجراء من إجراءات التحقيق التي قد تأمر بها المحكمة يلتمس اصدار أمر إلى المستأنف قصد إيداع أصل الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي إذا كان حقا مازال يرغب في استعمالها في المسطرة الجارية أمام المحكمة وإنذاره بذلك ، وأنه في حالة عدم سحبها من ملف النازلة فإنه يرصد البعض من المطاعن التي يحيل عليها المحكمة تفاديا لكل إطالة وهي أنه لم يسبق له إبرام أي عقد مع أي شركة ولكنه سنة 1976 كان قد أكرى للمرحوم الخطاب (ع.) بقعة أرضية مساحتها 720 م م، بدوار [العنوان]، وأنه إثر وفاته إستمر عقد الكراء شفوي وتم توثيقه كتابة في 24/11/2011 تحت اسم " عقد تأكيد الكراء" وأعيد في 3/9/2013 صياغة عقد جديد يهم نفس البقعة ونفس المساحة إلا أنه تمت الإشارة فيه إلى أن الكراء يؤدى من طرف السيد عزيز (ع.)، علما بأن هذا الأخير هو من وقع العقدين المذكورين أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي ورثة الخطاب (ع.) وأنه قد وجه إنذارا إلى السيد عزيز (ع.) بلغ به في 09/10/2018 عن طريق المسماة خولة (ص.) ابنته بالتبني وأنه قد أشعره باحتلاله وتراميه على أرض تصل مساحتها حوالي 3500 م م إلى 3800 م م منذرا إياه بالتراجع عن هذا الترامي، وأنه في انذاره المذكور قد أنكر جملة وتفصيلا أن يكون قد أبرم أي عقد مع الشركة المسماة "شركة (ع. ت.)" وأن العقد الذي سلم السيد عزيز (ع.) له صورة منه مصادق على مطابقتها للأصل يجزم (أي المستأنف عليه) أنه لم يوقعه يوما ولا علم له به، ولم يتقدم أمام أي مصلحة قصد المصادقة على التوقيع، مؤكدا أن العقد المسلم له عقد مزور وأنه قد دعا السيد عزيز (ع.) إلى إعدام العقد المحتج به عليه ومنحه أجلا لإنهاء هذا الإشكال وأنه بخصوص زورية العقد، والتوقيع الممهور به، المنسوب له يتبين أن صورة العقد المدلی بها رفقة مقال استئناف السيد عزيز (ع.) لاتقارب في شكلها وابعادها وزواياها التوقيع الممهور به نفس العقد الذي كان قد سلم المستأنف صورة منه مصادق على مطابقتها للأصل حيث يظهر بالعين المجردة، الإختلاف بين التوقيعين وأنه بالعودة للعقد الكرائي الموقع عليه في 24 نوفمبر 2011 الحامل لتوقيعه يتجلى بقليل من الجهد والملاحظة أنه يختلف كثيرا عن التوقيع الذي مهر به العقد المطعون فيه بالزور وأن العقد الكرائي الصحيح التوقيع، المصحح إمضاؤه عليه، والمحرر في 03/09/2013 يختلف تمام الاختلاف عن التوقيعين الواردين في الصورة المصادق علی مطابقتها للأصل المسلمة له من طرف السيد عزيز والصورة التي أرفق بها المقال الإستئنافي الحالي وأنه يلتمس الأمر بإجراء خبرة على الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف يسند أمر القيام بها لأحد الخبراء المختصين في تحقيق الخطوط ، ملتمسا عدم قبول الإستئناف وبتحميل الطرف المستأنف الصائر شكلا وموضوعا بحفظ الحق له في الإدلاء لاحقا بدفوعاته، وفيما يتعلق بالطعن بالزور الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا القول بأن التوقيع المنسوب له في العقد المسمى " اعتراف بكراء محل تجاري لايعود له وبالتالي الحكم بزورية العقد المدلى به، وعدم الاعتداد به و استبعاده من ملف النازلة وتحميل الطرف المنسوب له الزور الصائر ، واحتياطيا بحفظ الحق له في الإدلاء بتعقيبه بعد الخبرة التي قد تأمر بها و بجعل الصائر على السيد عزيز (ع.)، وأرفق المذكرة بأصل الأذن الخاص بتقديم طعن بالزور الفرعي ونسخة من رسالة الجواب، وصورة من "عقد تأكيد الكراء و صورة من " عقد الكراء " و صورة من رسم الوكالة ومحضر تبليغ إنذار مع النسخة المبلغة له وصورة مصادق على مطابقتها للأصل من " عقد إعتراف بكراء محل تجاري " .

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف أوضح أن الحكم الابتدائي يمس بمصالحه ، وأن المستأنف عليه عمد الى تبليغه شخصيا حسب طي التبليغ وهو ما دفع الى التقدم به بالاستئناف ملتمسا رد دفوع الشكلية التي تقدم بها المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وبرفض الطعن بالزور الفرعي وتحميل المستأنف عليه الصائر وأرفق المذكرة بصورة لطي تبليغ .

و بناء على مستنتجات تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/11/2021 جاء فيها أن المستأنف مازال يستعمل كلمات غير مستساغة رغم أن الساحة هي ساحة خصومة أمام مجلس القضاء تستوجب بالضرورة الاحترام بين طرفيها فلا فائدة ترجى من استعمال كلمات ذات حمولة قدحية، وصادرة عن انفعال شدید مثل التحايل والمناورات والتماطل، وأنه حيادا عن ذلك فإن التشكيك في صحة إجراءات التبليغ تكذبها واقعة إقدامه على استئناف الحكم الإبتدائي قصد حماية حقوقه ومصالحه، وأن عنوان السيد عزيز (ع.) وبقية ورثة الخطاب (ع.) هو ذاك المضمن الكراء المصادق على توقيعاته أولهما بتاريخ 24/11/2011 وثانيهما محرر في 03/9/2013 ، وأن خلافا لما ذكر المستأنف، فإن إجراء تبليغ الحكم عدد 9750 كانت موضوع "طلب رام التبليغ وتنفيذ حكم مشمول بالنفاد المعجل سجل بتاريخ 16-6-2021 تحت عدد 2021/8511/4149 وأن الدفاع الموقع أسفله، قد ألتمس في الطلب أعلاه تبليغ الحكم عدد 9750 إلى السيد عزيز (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) دوار [العنوان] الدار البيضاء وأنه يتجلی من كل هذا، أن إجراء التبليغ كان سليما وقانونيا وأن المستأنف، قد تغاضى عنوة عن مباشرة الإستئناف لصالح بقية الورثة بصفته وكيلا عنهم، حتى لايكتشفوا أن حق الكراء الذي انتقل إليهم عن والدهم قد استولت عليه بطريقة ملتوية ملتوية الشركة المسماة (A. O.) وانه لم يتعاقد مع أي شركة كما أن العقد موضوع الطعن بالزور غير صادر عنه ولا يحمل توقيعه وإنما نسب إليه زورا، وهو الأمر الذي يدعوه إلى أن يلتمس الأمر باجراء خبرة خطية، لتأكيد حقيقة زورية العقد المتمسك به من طرف المستأنف وأنه قد أقام دعواه التي أعيد نشرها بفعل الإستئناف الحالي أمام المحكمة بناءا على أنه طرف في العقد المحرر في 03-9-2013، الذي بمقتضاه يكرى بقعة مساحتها ص 720 م م لورثة الخطاب (ع.) وليس في علمه أن عقدا لاحقا قد حل محل عقد 03/9/2013 وأنه في إطار دعوى الزور الفرعي هناك ملاحظات تهم العقد المنسوب أنه موقع من طرفه، وأن العقدين السابقين عن العقد المزور يؤكدان أن مساحة المحل المكرى قد بلغت 720 م م وأن هذه البقعة بنفس المساحة كان يستغلها المرحوم الخطاب (ع.) منذ 1976 ، وأن العقد موضوع دعوى الزوقد أورد على لسانه بأن " ..... شركة (ع. ت.) تكتري من عنده منذ مدة طويلة محل تجار تبلغ مساحته 3000 متر مربع متواجد .......'' وأنه يلاحظ بأن العقدين السابقين الموقع على أولهما في 24-11-2011 والمحرر ثانيهما في 03-9-2013 لم تكن شركة " (ع. ت.)" قائمة وذات وجود وكيان قانونيين مادام أنها لم تؤسس الا بتاريخ 18/9/2014 حسب الثابت من النموذج ''ج'' المدلى به من طرف المستأنف نفسه، كما أنه لم تتم الإشارة في العقدين معا إلى وجود شركة،وأن العقد المحرر في 03/09/2013 أكد أن المحل المكری يستغل محلا تجاريا لكراء معدات الحفلات، وأنه إلى حد الآن لم يتم فسخ العقد المحرر في 03/09/2013 حتى يحل محله العقد المزور وأن مرور العقد المطعون فيه قد غير مساحة البقعة موضوع الكراء ليجعلها 3000 م م بدل 720 م م التي حددها العقد المحرر في 03/09/2013 وأنه يملك على الشياع في الملك المسمى '' محطة ولاد حدو2 '' 4500 م م وأن سكنه وكذلك المنبت الذي يستغله يشغلان مساحة قدرها 3750 م م تقريبا الأمر الذي يؤدي إلى القول أن ممثل شركة " (ع. ت.)" قد استولى على ملك الغير ، ذلك أن الملك المسمى "محطة ولاد حدو 2" تعود ملكيته لعدة ملايين حسب الثابت من شهادة الملكية وأنه لا يمكنه أن يكري للغير أرضا تزيد عن النسبة التي تملكها في العقار المشاع ، ملتمسا الحكم وفق دفوعه الشكلية السابقة وفي الطعن بالزور الفرعی يؤكد جميع ما جاء في طعنه المذكور، وأرفق المذكرة بصورة مصادق على مطابقتها للأصل من شهادة الملكية ونسخة من طلب التبليغ والتنفيذ .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 24/11/2021 جاء فيها أنه بداية يسجل تحفظا على دفع المستأنف عليه بكونه يستعمل كلمات غير مستساغة تبعا لكتابته و في نفس الوقت يستعملها هو في معرض رده على تعقيبه و هذا هو الشيء الغير المستساغ حقيقة في إطار الرد أمام مجلس القضاء وأنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه فإجراءات التبليغ أناطها المشرع بعناية خاصة و حدد لها شكليات معينة حتى يؤخذ بها في مواجهة أي متقاض سواء كان مدعيا أو مدعا عليه، و سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباریا ، و لكل فئة حدد لها المشرع شكليات معينة لا يصح التبليغ إلا بسلوكها وفق الشكليات المحددة قانونا و ليس كما يرتضيه الأطراف، و بالرجوع إلى اجراء ات التبليغ المتبعة أمام محكمة البداية سيتضح حجم الخروقات التي شابته كما تم تبيانه و تفصيله في المقال الإستئنافي، وأن الإدعاء بكونه ملزم بالتقاضي أمام محكمة الاستئناف باسم باقي الورثة هو مجرد استرسال في القول لا محل له، يهدف من وراءه المستأنف عليه تشتيت الانتباه عن الخروقات الشكلية و الجوهرية التي شابت الحكم الابتدائي المطعون فيه بالإستئناف، وأنه يؤكد أن الإنذار الذي بنيت عليه الدعوى ابتدائيا هو إنذار باطل لكونه لم يحترم شكليات المادة 26 من القانون 49.16 ، وأن هذه الشكليات من صميم النظام العام ، وأن الإنذار لم يشتمل على أية عبارة تفيذ الإفصاح عن رغبة المستأنف عليه في إفراغه، و مع ذلك فإن الحكم الابتدائي شمل الأداء والإفراغ و لما كان الإنذار من الاجراءات و الشروط الجوهرية لرفع دعوى الأداء و الإفراغ فإن بطلانه يؤذي بالتبعية إلى بطلان الإجراءات اللاحقة به، مم يتعين معه إبطال الحكم الابتدائي و إلغائه ، وأنه يبدي استعداده التام للإدلاء بأصل عقد الكراء الذي يجمع بين المستأنف عليه و الشركة وهو عقد مصحح الإمضاء أمام الأجهزة الإدارية المخول لها قانونا تصحيح الإمضاءات، وعليه فإنه سيستجيب لكل أمر ارتأت أن تأمر به المحكمة ، ملتمسا الحكم برد مزاعم و ادعاءات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وأرفق المذكرة بوصل.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/11/2021 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 01/12/2021 مددت لجلسة 8/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إنه طبقا للمادة الفصل 228 من ق ل ع فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، وباعتبار أن العقد المستدل به من طرف المستأنف لم يكن هذا الأخير طرفا فيه بغض النظر عن صحته من عدمه فإنه يلزم طرفيه ويرتب آثاره بالنسبة لهما ولا يمكن أن يرتب آثاره بالنسبة للمستأنف الذي يعتبر غيرا انطلاقا من نسبية العقود ، سيما في ظل وجود عقد كراء يربط بين المستأنف عليه والمستأنف الذي أبرمه أصالة عن نفسه و نيابة عن ورثة الخطاب (ع.) بمقتضى وكالة بخصوص المدعى فيه ذي مساحة 720م 2 وسومة سنوية محددة في 7000 درهم وهو العقد المصادق على صحة الامضاء به بين الطرفين بصفتهما تلك بتاريخ 10/9/2013 والذي لم يثبت أنه قد تم فسخه رضاءا أو قضاءا ، كما انه لم يتم الطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن المقررة قانونا سواءا من طرف المستأنف الذي لم ينكره أو الغير، وبذلك يبقى هذا العقد هو أساس العلاقة الكرائية بين الطرفين و المحدد لصفتهما كطرف مكري و مكتري ، وبذلك يبقى الدفع بانعدام صفة المستأنف كأحد المكترين للمدعى فيه يفنذه العقد الموقع عليه من طرفه بصفته الأصلية ونيابة عن غيره من الورثة ، مما يتعين معه رد ما أثاره المستأنف بهذا الخصوص .

وحيث إنه وبالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين المبرم بالتاريخ أعلاه تبين أن المستأنف قد أبرمه بصفته الأصلية ونيابة عن ورثة الخطاب (ع.) بمقتضى توكيل عرفي والتزم بأداء السومة الكرائية سنويا بحسب 7000 درهم، وأن الإنذار والدعوى موضوعه قد تم توجيههما في مواجهة المستأنف بالصفة التي تعاقد بها، وأن المحكمة قامت بتوجيه الاستدعاء الى الطاعن بصفته تلك وإن تم ذكر اسمه فقط طالما أنه يمثل نفسه وغيره من الورثة استنادا الى التوكيل المنجز له والمشار إليه في عقد الكراء، وأن شهادة التسليم رجعت بافادة المحل مغلق وهو ما يجعل الدفع بعدم احترام أجل 5 أيام غير جدير بالاعتبار سيما وأن المحكمة قررت استدعاءه عن طريق البريد المضمون بالصفة التي تعاقد بها ورجعت إفادة البريد بملاحظة عنوان ناقص الشيء الذي قررت معه المحكمة بعد أن تبين أن العنوان المضمن ببعيثة البريد هو نفسه المضمن بعقد الكراء تنصيب قيم في حقه والذي أفاد بأن المحل مغلقا وهو ما يؤكد ما جاء في شهادة التسليم عند بداية التبليغ بدعوى المستأنف عليه،هذا فضلا على الأثر الناشر للاستئناف والذي يخول للأطراف ابداء أوجه دفاعهم والإدلاء بحججهم التي لم يتمكنوا من الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية ، مما يتعين معه رد ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص .

وحيث إنه طبقا للمادة 26 من قانون 49.16 فإنه يجب على المكري الراغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل وهو ما يستفاد منه أن المشرع أوجب ضمن شكليات الإنذار أن يتضمن الرغبة الصريحة في الإفراغ والحال أنه وبالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة تبين أنه لم يتضمن الاشارة الى تلك العبارة أي الإفراغ واقتصر على إنذار المستأنف بصفته الأصلية وكوكيل عن باقي الورثة بالأداء داخل أجل 15 يوما تحت طائلة المصادقة على الإنذار وهي عبارة لايمكن أن يستفاد منها الإفراغ، بل يبقى مجرد إنذار عادي بالأداء ولا يمكن أن يقضى بالإفراغ استنادا إليه وبذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم قد جانبت الصواب لما اعتبرته إنذارا بالإفراغ لذا وجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار و الإفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك .

وحيث إن الطرف المكتري واستنادا الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين يبقى هو الطرف المستأنف بصفته الأصلية و نيابة عن باقي الورثة وبالتالي فلا مجال للاحتجاج بعقد كراء يتعلق بالغير أو بالأداء الذي تم من طرف هذا الغير كما أنه لا مجال للقول بخصم المبالغ المودعة من طرف هذا الغير، لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من أداء قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده في هذا الشق .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف وعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux