Bail commercial : L’obligation d’aménagement des lieux par le bailleur ne constitue pas une condition suspensive exonérant le preneur du paiement des loyers en l’absence de clause expresse (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68338

Identification

Réf

68338

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6313

Date de décision

22/12/2021

N° de dossier

2021/8206/4350

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exigibilité des loyers lorsque le preneur invoque le défaut de délivrance du bien loué et l'inexécution par le bailleur de travaux d'aménagement. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers et à l'éviction, tout en rejetant sa demande reconventionnelle en dommages-intérêts. L'appelant soutenait que le contrat de bail n'était jamais entré en vigueur, faute pour le bailleur d'avoir satisfait à son obligation de délivrance et d'avoir réalisé les travaux convenus, qu'il qualifiait de condition suspensive. La cour écarte ce moyen en retenant, après analyse des clauses contractuelles, que le bail ne contenait aucune condition suspensive subordonnant sa prise d'effet à la réalisation desdits travaux. Elle relève en outre qu'une clause stipulait la prise de possession des lieux par le preneur en l'état et que l'occupation des locaux par un tiers, invoquée comme preuve du défaut de délivrance, était postérieure à la période pour laquelle les loyers étaient réclamés. La cour juge également que la demande de dommages-intérêts du preneur doit être rejetée, dès lors que le préjudice allégué revêtait un caractère purement éventuel et non certain. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المستأنفةبواسطة نائبها،والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ18/08/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 23/06/2021 في الملف عدد 9452/8219/2020والقاضي في الشكل بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى وتحميل رافعه الصائر وبقبول باقي الطلبات، في الموضوع في الطلب الأصلي الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ 1087128.00درهم واجب الكراء عن الفترة الممتدة من شهر أكتوبر 2019 إلى شهر أكتوبر 2020 بحسب سومة كرائية قدرها 90594.00درهم وتعويض عن التماطل قدره 3000.00درهم وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 05/11/2020 وإفراغ المدعى عليها هي وكل من يقوم مقامها من المكتب الكائن بالطابق الثاني مركز الأعمال (أ. ب. ل. ر.) شارع [العنوان] الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لواجبات الكراء فقط وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات، بالنسبة للطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 03/08/2021وبادرت إلى استئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، أي داخل أجله القانوني،ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف أن المدعية تقدمت بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى تعرض من خلاله أنهاقامت بكراء المحل المكتب الكائن بالطابق الثاني مركز الأعمال (أ. ب. ل. ر.) شارع [العنوان] الدار البيضاء بمشاهرة قدرها 90594.00درهم للمدعى عليها، هذه الأخيرة توقفت عن أداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح أكتوبر 2019 إلى متم مارس 2020 رغم إنذارها بذلك.

ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 1087128.00درهم عن المدة المطلوبة وتعويض قدره 5000.00درهم وإفراغها ومن يقوم مقامها من المحل موضوع النزاع.

وأرفقت مقالها بإنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب مضاد أوضحت العارضة من خلالهما أنها لم تتحوز بالمحل موضوع الكراء بسبب قيام المدعية بكرائه للغير ممثلا في شركة (ك. ك.)، وعدم قيامها وفي مخالفة لمقتضيات المادة الثالثة من عقد الكراء المبرم بينهما بتجهيز المحل وبذلك فإن العقد المذكور يعتبر معلقا على شرط واقف ممثلا في قيام المدعية بتجهيز المحل، فضلا على أن قيام هذه الأخيرة إلى شركة منافسة للعارضة سيكبد هذه الأخيرة أضرارا مهمة توجب التعويض.

ملتمسة رفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعية أصليا بأداء تعويض مسبق قدره 100000.00درهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر.

وأرفقت مذكرتها بمحضر معاينة.

وبناء على إدلاء نائب المكترية بمقال إصلاحي مع مقال إدخال الغير في الدعوى التمست العارضة من خلالهما الحكم على المكرية بأداء مبلغ 100000.00درهم كطلب أصلي وإحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد حجم الضرر، مع إدخال شركة (ك. ك.) قصد الحكم عليهما تضامنا.

ملتمسة الحكم على المكرية أصليا والمدخلة بأداء تعويض قدره 100000.00درهم أساسا، وإحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد حجم الضرر.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفينأصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

تمسك الطاعنة في إستئنافها للحكم المذكور على الوسائل التالية:

الوسيلة الأولى: عدم قبول طلب الإدخال بعلة عدم ذكر نوع الشركة المطلوب إدخالها ومركزها وأن هذه الأخيرة لا علاقة لها بالنزاع القائم بين العارضة والمستأنف عليها الأولى، والحال أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم ذكر نوع الشركة كما أن المدخلة لم تتمسك بالدفع المذكور، فضلا على أن محكمة الدرجة الأولى تبقى ملزمة بإنذار العارضة بإصلاح الخلل الشكلي والذي وتأسيسا عليه فإنها تدلي للمحكمة بالنموذج ج الخاص بالمدخلة، مضيفة أن أساس طلب الإدخال يجد سنده في كون المدخلة تستغل المحل موضوع النزاع حسب الثابت من محضر المعاينة المستدل به.

الوسيلة الثانية: خرق مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية بعدم قيام محكمة الدرجة الأولى بأمر المكرية بالإدلاء بأصل عقد الكراء والذي جاء مبتورا، مضيفة أنها لا تتوفر على أصل العقد المذكور بعدم تسلمها نسخة من صيغته النهائية بعد التوقيع عليها.

الوسيلة الثالثة: خرق مقتضيات المادة 45 من ق م م ذلك أن محكمة البداية وبعد إخراجها الملف من المداولة بجلسة 02/06/2021 قصد تكليف نائب المكرية بترجمة عقد الكراء وإدراجه بجلسة 16/06/2021 قامت بحجزه للمداولة دون القيام بالمطلوب ودون إستدعاء باقي الأطراف.

الوسيلة الرابعة: خرق مقتضيات المواد 627-635 و643 من ق ل ع: إذ إعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن تسليم المحل موضوع عقد الكراء وحيازته لا يعتبر ركنا لقيام عقد الكراء وإنما يعتبر إلتزاما يقع على المكري، ومن تم يبقى منتجا لآثاره بغض النظر عن تسليم العقار من عدمه، وأن التسليم يجب أن يحصل فور إبرام العقد إلا ما تقتضيه طبيعة المحل موضوع الكراء أو العرف عملا بمقتضيات المادة 504 من ق ل ع، وبذلك فإن المحل قد سلم للعارضة بمجرد إبرام عقد الكراء، والحال أنه وبخلاف ما ذهبت إليه المحكمة المذكورة فإن عقد الكراء لا ينتج آثاره في غياب عنصر الإنتفاع والإستغلال، وأن واقعة عدم الإستغلال تابثة من خلال حيازة شركة (ك. ك.) للمحل، فضلا على أن المستأنف عليها وفي مخالفة لمقتضيات الفقرة الثالثة من ديباجة عقد الكراء لم تقم بالتجهيزات التي خصص لها ملحق الرابع بالعقد وهو ما يعتبر شرطا واقفا يحول دون سريان عقد الكراء.

الوسيلة الخامسة: أن محكمة الدرجة الأولى إعتمدت مقتضيات المادة 636 من ق ل ع وإعتبرت بإعمال المادة 504 من نفس القانون أن تسليم المحل يجب أن يحصل فورا، دون إعمال مقتضيات المادة 499 من ق ل ع التي ألزمت البائع بالتخلي عن المبيع ويسلمه للمشتري الذي يتحوزه دون عائق، وكذا مقتضيات المادة 500 من نفس القانون والتي نصت على أن تسليم العقارات يكون بتخلي البائع عنها وتسليم مفاتيحها بشرط ألا يكون عائق يمنع المشتري من وضع اليد عليها، وأن مقتضيات المادتين 499 و500 من ق ل ع جعلت إثبات واقعة التسليم على البائع، ومن تم تكون محكمة البداية قد قلبت عبء الإثبات بتكليف المكتري بإثبات كونه لم يتسلم المحل موضوع عقد الكراء.

الوسيلة السادسة: إلزام محكمة البداية العارضة بإثبات واقعة كراء المحل موضوع للمدخلة في الدعوى والحال أن الطاعنة أدلت بمحضر معاينة يثبت تواجد المدخلة بالمحل موضوع النزاع وأن المحكمة المذكورة كان عليها الأخذ بالمحضر المذكور أو إجراء تحقيق في الدعوى، كما إستبعدت إقرار المدخلة بكونها تكتري المحل المذكور معتبرة أنه لا تأثير له في الدعوى، مضيفة أنها تدلي للمحكمة بعقد الكراء الذي يربط بين المستأنف عليها والمدخلة.

الوسيلة السابعة: رفض محكمة الدرجة الأولى طلب العارضة المضاد الرامي إلى تعويضها عن الأضرار التي لحقتها جراء حرمانها من الإنتفاع من المحل والتقاضي بسوء نية وذلك بقيامها بكراء العقار إلى شركة منافسة، بعلة عدم بيان نوع الضرر وجسامته، والحال أن الضرر ثابت بمجرد إثبات تواجد المدخلة بالمحل.

ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب الأصلي، والحكم بقبول طلب الإدخال وبأداء المستأنف عليها تضامنا مع المدخلة مبلغ 100000.00درهم، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية.

وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ ووثائق.

وبناء على إدلاء نائبة المستأنف عليها الثانية بمذكرة جوابية أوضحت العارضة من خلالها أنه لا علاقة لها بموضوع النزاع بإعتبارها أجنبية عن عقد الكراء.

ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدلاء نائب المستأنفة بمذكرة تكميلية مع مقال إصلاحي أكدت من خلالها العارضة سابق دفوعاتها، مضيفة أنه وبإستقراء مقتضيات المواد 1 -3 و 5 من عقد الكراء يتضح أن طرفي النزاع إتفقا على عدم دخوله حيز التنفيذ إلا بعد إنجاز المستأنف عليها الأولى للأشغال المتفق عليها والتي تمكن العارضة من إستغلال المحل، مضيفة أنه ورغم عدم إشارة العقد بشكل صريح إلى شرط واقف فإن المحكمة تبقى ملزمة ووفق مقتضيات المادة 462 من ق م م بالبحث عن قصد المتعاقدين، كما أن المستأنف عليها الأولى لم تستدع العارضة من أجل تسليمها للمحل بل قامت بكرائه للغير.

ملتمسة إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى أسماء الأطراف بالمقال الإستئنافي والحكم أساسا وفق المقال المذكور، وإحتياطيا الأمر بإجراء بحث للتأكد من كون عقد الكراء أصبح لاغيا بعد تحقق الشرط الواقف.

وأرفقت مذكرتها بوثائق.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية أوضحت العارضة من خلالها أن أدلت بجميع الوثائق التي بحوزتها، وأنه ووفقا للفقرة الأولى من المادة الثالثة من عقد الكراء فإن المحل سلم للطاعنة، وما يؤكد ذلك سكوت هذه الأخيرة من 17/06/2019 تاريخ إبرام عقد الكراء إلى 01/12/2020 تاريخ مطالبتها بواجباته الكرائية، وأن الأشغال المتمسك بها لا يعتبر إنجاز التجهيزات بالمحل موضوع النزاع شرطا يتوقف عليه سريان عقد الكراء، مضيفة أن المادة 14.3 من عقد الكراء تنص على كون العقد المذكور يصبح مفسوخا بقوة القانون بعد إنصرام أجل 30 يوما من تاريخ توصل المستأنفة بالإنذار والذي توصلت به بتاريخ 05/11/2020 من أجل أداء واجبات الكراء عن المدة من أكتوبر 2019 إلى متم أكتوبر 2020، وأنه وبعد تحقق الشرط الفاسخ يبقى من حق العارضة كراء المحل للغير، وأن الواجبات المطالب بها تتعلق بمدة سابقة لتاريخ الفسخ، مضيفة أن الأمر الإستعجالي الصادر بتاريخ 07/04/2021 والحكم المستأنف يعتبران كاشفا للفسخ، وأنه وفي غياب إثبات الضرر وخطأ العارضة فإنه لا موجب للتعويض.

ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وأرفقت مذكرتها بأمر إستعجالي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/12/2021 تخلفت نائبة المستأنف عليها الثانية وحضر نائبي باقي الأطراف أدلى خلالها نائب المستأنفة بمرافعة شفوية أكدت من خلالها العارضة سابق دفوعاتها،، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/12/2021 تم تمديدها لجلسة 22/12/2021.

محكمة الإستئناف.

حيث دفعت الطاعنة بكون محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول طلب الإدخال بعلة عدم ذكر نوع الشركة المطلوب إدخالها ومركزها وأن هذه الأخيرة لا علاقة لها بالنزاع القائم بين الطاعنة والمستأنف عليها الأولى، والحال أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم ذكر نوع الشركة كما أن المدخلة لم تتمسك بالدفع المذكور، فضلا على أن محكمة الدرجة الأولى تبقى ملزمة بإنذار المستأنفة بإصلاح الخلل الشكلي والذي وتأسيسا عليه فإنها تدلي للمحكمة بالنموذج ج الخاص بالمدخلة، مضيفة أن أساس طلب الإدخال يجد سنده في كون المدخلة تستغل المحل موضوع النزاع حسب الثابت من محضر المعاينة المستدل به.

وحيث إن العلاقة الكرائية وحسب الثابت من عقد الكراء المبرم بين طرفي النزاع تربط بين المستأنفة شركة (ك. ت. ط. ب. س.) والمستأنف عليها الأولى شركة (أ. س. م. ت. ك.)، والتي تعتبر المدخلة في الدعوى شركة (ك. ك.) أجنبية عن تلك العلاقة، وأنه وبفرض صحة تواجدها بالمحل موضوع النزاع فإنه لا صفة في الإدعاء عليها من طرف المستأنفة أمام عدم وجود أية علاقة تعاقدية بينهما أو كونها تحل محل المستأنف عليها في تنفيذ إلتزاماتها المترتبة عن عقد الكراء المشار إليه.

وحيث دفعت الطاعنة بخرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية بعدم قيامها بأمر المكرية بالإدلاء بأصل عقد الكراء والذي جاء مبتورا، مضيفة أنها لا تتوفر على أصل العقد المذكور بعدم تسلمها نسخة من صيغته النهائية بعد التوقيع عليها.

وحيث إن المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص على أنه " يمكن للمحكمة أو للقاضي المقرر، بناء على طلب أحد الأطراف في الدعوى وما لم يوجد مانع قانوني، أمر الغير بالإدلاء داخل أجل معقول بأي مستند يوجد بحوزته ... " ومن تم فإنها لم تأت بصيغة الإلزام وإنما في إطار المكنة، وأنه وأمام عدم وجود أي طعن بالزور في عقد الكراء المستدل به من طرف المستأنف عليها الأولى من جهة، وأمام إقرار الطاعنة بتوقيع ممثلها القانوني على العقد المذكور أمام موثق محلف من جهة ثانية، وأمام عدم بيان الأجزاء التي تدعي كونها مبتورة من العقد المشار إليه، ، يظل الدفع بالإدلاء بأصل العقد المذكور غير ذي أثر في الدعوى الحالية، سيما أن بنود عقد الكراء التي تتمسك به الطاعنة بموجب دفوعاتها، فإنها مضمنة بالعقد المستدل به سواء من طرفها أو من طرف المستأنف عليها الأولى.

وحيث دفعت المستأنفة بخرق مقتضيات المادة 45 من ق م م سندها في ذلك أن محكمة الدرجة الأولى وبعد إخراجها الملف من المداولة بجلسة 02/06/2021 قصد تكليف نائب المكرية بترجمة عقد الكراء وإدراجه بجلسة 16/06/2021 قامت بحجزه للمداولة دون القيام بالمطلوب ودون إستدعاء باقي الأطراف.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على الإجراءات المسطرية المتبعة خلال نظر الدعوى ابتدائيا تبين لها أن المستأنفة تمكنت من بسط أوجه دفاعها ومن تم فإن بت محكمة البداية في الملف دون الإدلاء بترجمة عقد الكراء الذي سبق وأن أمرت به لا يشكل خرقا مسطريا لإجراءات الدعوى مادام أن المحكمة ومتى آنست في نفسها القدرة على فهم الوثائق المستدل بها أمامها والمحررة بلغة غير اللغة العربية، فإن لها الإستغناء أو العدول عن طلب ترجمتها، وأن حجز الملف للمداولة والبت فيه في الدعوى الحالية لم يخرق حقوق المستأنفة في الدفاع بتوليها الدفاع عن نفسها أمام محكمة الدرجة الأولى والجواب على جميع طلبات المستأنف عليها الأولى وكذا الدفوع المتمسك بها، والتي لم تضف إليها أية طلبات أو دفوع أخرى بمناسبة حجز الملف للمداولة، ومن تم فإن الطاعنة لم تبين للمحكمة الضرر الذي تدعي حصوله جراء حجز الملف للمداولة بعد عدول محكمة البداية عن قرارها بترجمة عقد الكراء المستدل به.

وحيث دفعت الطاعنة بخرق محكمة الدرجة الأولى مقتضيات المواد 627-635 و643 بإعتبارها أن تسليم المحل موضوع عقد الكراء وحيازته لا يعتبر ركنا لقيام عقد الكراء وإنما يعتبر إلتزاما يقع على المكرية، ومن تم يبقى منتجا لاثاره بغض النظر عن تسليم العقار من عدمه، وأن التسليم يجب أن يحصل فور إبرام العقد إلا ما تقتضيه طبيعة المحل موضوع الكراء أو العرف عملا بمقتضيات المادة 504 من ق ل ع، وبذلك فإن المحل قد سلم للطاعنة بمجرد إبرام عقد الكراء، والحال أنه وبخلاف ما ذهبت إليه المحكمة المذكورة فإن عقد الكراء لا ينتج اثاره في غياب عنصر الإنتفاع والإستغلال، وأن واقعة عدم الإستغلال تابثة من خلال حيازة شركة (ك. ك.) للمحل، فضلا على أن المستأنف عليها وفي مخالفة لمقتضيات الفقرة الثالثة من ديباجة عقد الكراء لم تقم بالتجهيزات التي خصص لها الملحق الرابع بالعقد وهو ما يعتبر شرطا واقفا يحول دون سريان عقد الكراء، مضيفة أن المحكمة المذكورة إعتمدت مقتضيات المادة 636 من ق ل ع وإعتبرت بإعمال المادة 504 من نفس القانون أن تسليم المحل يجب أن يحصل فورا، دون إعمال مقتضيات المادة 499 من ق ل ع التي ألزمت البائع بالتخلي عن المبيع وتسليمه للمشتري الذي يتحوزه دون عائق، وكذا مقتضيات المادة 500 من نفس القانون والتي نصت على أن تسليم العقارات يكون بتخلي البائع عنها وتسليم مفاتيحها بشرط ألا يكون عائق يمنع المشتري من وضع اليد عليها، وأن مقتضيات المادتين 499 و500 من ق ل ع جعلت إثبات واقعة التسليم على البائع، ومن تم تكون محكمة البداية قد قلبت عبء الإثبات بتكليف المكتري بإثبات كونه لم يتسلم المحل موضوع عقد الكراء، فضلا على إلزامها الطاعنة بإثبات واقعة كراء المحل موضوع للمدخلة في الدعوى والحال أن الطاعنة أدلت بمحضر معاينة يثبت تواجد المدخلة بالمحل موضوع النزاع وأن المحكمة المذكورة كان عليها الأخذ بالمحضر المذكور أو إجراء تحقيق في الدعوى، كما إستبعدت إقرار المدخلة بكونها تكتري المحل المذكور معتبرة أنه لا تأثير له في الدعوى، مضيفة أنها تدلي للمحكمة بعقد الكراء الذي يربط بين المستأنف عليها والمدخلة، كما أنه وبإستقراء مقتضيات المواد 1 -3 و 5 من عقد الكراء يتضح أن طرفي النزاع إتفقا على عدم دخوله حيز التنفيذ إلا بعد إنجاز المستأنف عليها الأولى للأشغال المتفق عليها والتي تمكن الطاعنة من إستغلال المحل، مضيفة أنه ورغم عدم إشارة العقد بشكل صريح إلى شرط واقف فإن المحكمة تبقى ملزمة ووفق مقتضيات المادة 462 من ق م م بالبحث عن قصد المتعاقدين، كما أن المستأنف عليها الأولى لم تستدع المستأنفة من أجل تسليمها للمحل بل قامت بكرائه للغير، وهي الدفوعات التي أكدتها بموجب مرافعتها الشفوية.

وحيث إن مناط إلتزام الطاعنة بإعتبارها مكترية للمحل موضوع النزاع وملزمة بأداء واجباته الكرائية، هو إثباتها قيام المستأنف عليها الأولى بحرمانها من إستغلاله بصفة كلية، والحال أن البين من وثائق الدعوى سيما مقالها الإفتتاحي أن المكرية طالبتها بأداء واجبات الكراء عن المدة من شهر أكتوبر 2019 إلى غاية شهر أكتوبر 2020، وأن تواجد شركة (ك. ك.) حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد كمال (م.) بتاريخ 15/01/2021، وكذا عقد الكراء المبرم بين هذه الأخيرة والمستأنف عليها الأولى المبرم بتاريخ 16/10/2020، لا يمكن أن يستنتج منه وبخلاف مزاعم المستأنفة حرمانها من الإستفادة من المحل موضوع الكراء مادام أن المدة المطالب بها جاءت في تاريخها سابقة لتاريخ إبرام عقد الكراء ولتاريخ المعاينة، ومستندة إلى عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن البين من إطلاع المحكمة على عقد الكراء المذكور أخيرا كونه لا يتضمن أي شرط واقف يجعل من إستفادة المكترية من المحل موضوع عقد الكراء متوقفة على قيام المكرية بإنجاز إصلاحات بالمحل المذكور لفائدة المكترية من أجل تهيئته وتجهيزه، سيما أن مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الثالثة من عقد الكراء أشارت إلى تسلم المكترية إلى المحل موضوع التعاقد على الحالة التي يتواجد عليها بتاريخ سريانه، والتي تعتبر ملزمة للمستأنفة بكونها قبلت تسلم المحل على الوضعية التي يتواجد عليها، كما أن البين من إطلاع المحكمة على الفقرة الثالثة من ديباجة عقد الكراء كونها نصت على كون المكرية ملزمة بإنجاز أشغال تهيئة المحل موضوع الكراء لفائدة المكترية مقابل أداء هذه الأخيرة أداءات شهرية طيلة مدة عقد الكراء، ومن تم فإن الفقرة المذكورة المتمسك بها من طرف المكترية لا تتضمن أي شرط واقف يقضي بجعل سريان عقد الكراء متوقفا على قيام المكرية بإنجاز أشغال تهيئة المحل موضوع عقد الكراء سيما أن تلك الأشغال يقابلها قيام المكترية بإنجاز أداءات دورية كمقابل لها وذلك طيلة مدة سريان العقد المذكور.

وحيث دفعت الطاعنة بكون محكمة الدرجة الأولى رفضت طلبها المضاد الرامي إلى تعويضها عن الأضرار التي لحقتها جراء حرمانها من الإنتفاع من المحل والتقاضي بسوء نية وذلك بقيام المستأنف عليها بكراء العقار إلى شركة منافسة، بعلة عدم بيان نوع الضرر وجسامته، والحال أن الضرر ثابت بمجرد إثبات تواجد المدخلة بالمحل.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على طلب الطاعنة المضاد الرامي إلى التعويض والمقدم إبان نظر ملف الدعوى إبتدائيا كونها إستندت فيه إلى أن قيام المستأنف عليها بكراء العقار موضوع الكراء إلى أحد المنافسين في السوق المغربية سيكبدها لا محالة أضرارا مهمة، والحال أن الضرر الذي يوجب التعويض هو الضرر المحقق وقوعه وليس الضرر الإحتمالي، والذي وبفرض حدوثه وهو المنتفي في الدعوى الحالية فإن المستأنفة تبقى ملزمة بإثباته، وهو ما يجعل من طلب التعويض غير مؤسس من الناحية القانونية.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل :بقبول الإستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux