Indemnité d’éviction : L’absence de production des déclarations fiscales des quatre dernières années par le preneur exclut la valeur de la clientèle du calcul de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60689

Identification

Réf

60689

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2445

Date de décision

06/04/2023

N° de dossier

2022/8206/1765

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident portant sur le montant de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial résilié pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise, contesté par les deux parties.

Après avoir ordonné une contre-expertise, la cour procède à une analyse critique de ses conclusions. La cour retient que l'indemnisation de la perte de clientèle, en application de l'article 7 de la loi 49.16, est subordonnée à la production des déclarations fiscales des quatre dernières années.

Dès lors que le preneur ne justifie d'aucune déclaration fiscale, la cour écarte la part de l'indemnité allouée à ce titre par l'expert, la jugeant dépourvue de fondement probatoire. Elle retient en revanche les autres postes du préjudice, notamment la valeur du droit au bail et les frais de déménagement, pour fixer souverainement le montant de l'indemnité réparatrice.

En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de l'indemnité d'éviction et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد أحمد (ل.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2/3/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 12558 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 في الملف عدد 3861/8219/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع بالنسبة للطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 08/10/2020 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد، وتحميل خاسر الطلب الصائر، ورفض باقي الطلبات، وبالنسبة للطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه لفائدة المدعي فرعيا مبلغ 204.000 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري وتحميل خاسر الطلب الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد أحمد (ل.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/4/2021 عرض من خلاله أنه يملك المحل التجاري الكائن بعنوان المدعى عليه يكريه له بسومة شهرية قدرها 1480 درهم، وأنه أصبح في حاجة لمحله واسترجاعه للاستعمال الشخصي فبعث للمدعى عليه بإنذار يعبر فيه عن رغبته في استغلال المحل شخصيا، وقام بمنحه أجل ثلاثة أشهر إلا أنه لم يستجب للإنذار المذكور، لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي الموجه للمدعى عليه والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والاكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر ؛

وبناءا على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 26/04/2021 والتي أرفقها بنسخة من شهادة الملكية وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2021 والذي أجاب بكون المدعي لم يدل بما يفيد العلاقة الكرائية، وأنه يهدف إلى إفراغه من المحل التجاري بدون موجب مشروع، وأنه يزاول فيه تجارته منذ مدة طويلة وأنه سيتضرر جراء إفراغه من المحل، لأجل ذلك التمس في الطلب الأصلي الحكم برفضه، وفي الطلب المقابل الأمر بإجراء خبرة تقويمية قصد تحديد قيمة الأصل التجاري وتحديد الضرر الذي سيلحقه من جراء فقدانه للأصل التجاري.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 30/06/2021 والتي أكد من خلالها ما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 08/07/2021 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير محمد (ب.) و الذي أنجز تقريرا في الموضوع .

وبناءا على مذكرة مستنتجات على أعقاب الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 09/12/2021 و الذي أجاب من خلالها بكون التعويض الذي انتهى إليه الخبير مبالغ فيه، وأن المحكمة غير ملزمة بالنتائج التي خلص إليها هذا الأخير وأن تقريره جاء غير مؤسس ،والتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجز والأمر بإجراء خبرة مضادة.

وبناءا على مذكرة مستنتجات في أعقاب الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه المؤرخة في 09/12/2021 والتي التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد أحمد (ل.) و جاء في أسباب استئنافه أن الاستئناف ينص على ما جاء به المقال المضاد و ما أسفرت عنه الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة، وأن المدعى بمقتضى المقال الأصلي قد طعن في تقرير الخبرة باعتباره لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م وأن المشرع اعتبر بان الخبرة ليست وثيقة رسمية في مفهوم الفصل 419 من ق ل ع الذي يستوجب لإبعاد الوثيقة الرسمية للطعن فيها بالزور الفصل 418 من ق ل ع ، كما أن مقتضيات الفصل 63 من ق م م لم تشرع لتوظف عائقا لفض النزاع و إنما غايتها الافتتاح المحال للأطراف لمعاينة عمل الخبير و إعداد ملاحظتهم وهو أمر يسعى الجميع لتحقيقه كمظهر لحسن نية الأطراف في التقاضي الذي افترى تكريسه بمقتضى الفصل 5 من ق م م لصيغة الوجوب قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 04/01/2001 تحت عدد 19 من الملف عدد 96/203 منشور بمجلة الإتباع عدد 25 ص 221 وما يليها '' ، وأن السيد الخبير عند تقييمه لعناصر الأصل التجاري المعوض عنها لم يكن موضوعيا في تحديده للتعويض المستحق بل اعتمد بتصريح المدعى عليه ( المدعى بالمقال المضاد ) و تقريره بناءا على رغبته ، إذ أن المحل التجاري المحكوم بإعادته لصاحبه بعد إفراغه لا يتوفر على معطيات تجارية تأهله باستحقاقه للمبلغ المحكوم به سواء من حيث الموقع أو المسافة أو الوصف وضعف عناصره المادية والمعنوية من زبناء و سمعة تجارية و علامة تجارية بل يتعلق الأمر بمراب خال من السلع و ليس به رواج اقتصادي وأن المكري باستئنافه هذا يرمي من ورائه الى إجراء خبرة مضادة نائبة لتقسم العناصر الواقعية و القانونية لأصل تجاري للمحل موضوع الإفراغ و التي لم يستجب لها قاضي البداية و اكتفى في رده على طلب المكري بان ما جاء في تقرير الخبرة جاء مستوفيا للشروط الشكلية و الموضوعية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م مما ارتأت معه المحكمة المصادقة على ذلك و تحديد مبلغ التعويض في 204.000 درهم بمالها من سلطة تقديرية، وأن التعليل الذي اعتمدته المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية لم يكن معللا تعليلا من الوجهتين القانونية و الواقعية، وجاء كذلك مغالى فيه و يتعين إرجاعه الى الحد المعقول تماشيا مع موقع المحل المكترى و مساحته و أوصافه و انعدام الرواج الاقتصادي به و انعدام عناصر أصله التجارية المادية و المعنوية، وأن الحكم الابتدائي مما قضى به من تعويض عن الأصل التجاري جاء مجانبا و مبالغ فيه و يتعين إرجاعه الى الحد المعقول وتمشيا مع موقع المحل والعناصر المكونة لأصله التجاري بعد تعديله ، حول المبلغ المحكوم به كتعويض عن فقدانه للأصل التجاري ،

لهذه الأسباب

من اجلها للمعايير المعتمدة عند انجاز الخبرة ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا الحكم بان الاستئناف ينصب على الجزء المتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري للمدعى الفرعي و ذلك بإلغائه في هذا الشق والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة و على نفقة المكري قصد تقويم عناصر الأصل التجاري ماديا ومعنويا وتموقع المحل التجاري المعوض عنه ابتدائيا ورواجه الاقتصادي والمصاريف والتحسينات المزعومة بأنها قد أنفقت من طرف المستأنف عليه مع احترام مقتضيات الفصل 63 من ق م م من طرف الخبير الذي سيعين واحتياطيا إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر لتقرير التعويض المستحق، وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي .

وبناءا على الاستئناف الفرعي المدلى به من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن مؤدى طلب المستأنف عليه فرعيا ابتدائيا هو الحكم له بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ له و إفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و ذلك لحاجته الملحة للمحل للاستعمال الشخصي، غير أنه تقدم في المقابل بمقال مضاد يلتمس من خلاله الحكم بتعويضه عن الضرر اللاحق له من جراء حرمانه من الاصل التجاري ، وأن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها المطعون فيه وقضت في الطلب الاصلي بالمصادقة على الانذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2020/10/08 وبإفراغه هو و من يقوم أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد مع تحميل خاسر الطلب الصائر و رفض باقي الطلبات، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه للمدعي فرعيا مبلغ 204.000،00 درهم كتعويض عن الافراغ و تحميل خاسر الطلب الصائر و برد باقي الطلبات، وأن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب و لم يكن معللا تعليلا كافيا سواء من الناحية الواقعية والقانونية مخالفا بذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة 50 من ق م م الشيء الذي اضر بحقوقه ضررا بليغا وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ومن أجل تحديد التعويض اللاحق بفقدان الاصل التجاري، أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية عهدت مهمتها إلى الخبير محمد (ب.) و الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 231.000،00 درهم وأن تقرير الخبرة جاء مخالفا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 63 من ق م م، وأن السيد الخبير حدد الأضرار المادية و المعنوية التي ستطاله بناءا على العناصر المادية والمعنوية والمتمثلة في موقع المحل وكذا الزبناء والسمعة التجارية والنشاط الممارس من قبله ، وأن السيد الخبير أكد بأن المحل يتواجد بموقع استراتيجي مهم ويعرف رواجا تجاريا لا بأس به، وأنه فضلا عن ذلك فإن من شأن فقدانه لأصله التجاري أن لايجد محلا تجاريا بنفس المواصفات وبنفس الموقع وبنفس الوجيبة الكرائية الحالية وأن هذه المعطيات مجتمعة تجعل من تقرير الخبرة مشوبا بالتقصير وفيه إضرار واضح لمصالحه ، وأن السيد الخبير خلص في تقريره إلى تحديد و التعويض عن فقدان الزبناء و السمعة التجارية وكذا الموقع و هو ما لا يستند على أساس سيما وأن المحل التجاري لا يتوفر على تصاريح ضريبية و لا دفاتر محاسبية تبرز أرباحه الصافية لكونه لم يصرح بدخله لدى إدارة الضرائب، وأن المحكمة حددت مبلغ التعويض في مبلغ 204.000،00 درهم لكونها غير ملزمة بالتقيد بنتيجة الخبرة التي أمرت بها و يمكنها أن تأخذ ما تراه مناسبا و مطابقا للقانون لما لها من سلطة تقديرية، وأن هذا التعليل يبقى تعليلا ناقصا غير منسجم ومقتضياته من جهة و مع المنطق القانوني السليم من جهة أخرى وأنه عند إدلائه بمستنتجاته بعد الخبرة أشار بكون أن ما توصل به السيد الخبير أنه سيفقد عند إفراغه لأصله التجاري مجموعة من العناصر المرتبطة يبقى مجحفا في حقه خاصة و بتأسيسه لأصله التجاري و منها العنصر المادي والمعنوي ، وأن السيد الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة من أجل الوقوف على حجم وقيمة الخسائر اللاحقة به جراء إفراغه من المحل التجاري وأن المحكمة ستلاحظ أنه تضرر ضررا بليغا بفقدانه الاصل التجاري الذي أسسه على المحل المتنازع فيه وسعى طوال سنوات إلى تنمية عناصره المادية و المعنوية، وأن التعويضات التي حددها السيد الخبير في تقريره و المتعلقة أساسا بالعناصر المكونة للأصل التجاري تبقى جد ضئيلة و لا تتناسب مع قيمته الحقيقية مقارنة مع أهميته و موقعه الاستراتيجي الذي يعلم به العديد من الزبناء و كذا الامتيازات التي يمتاز بها المحل المكترى، وأنه سيفقد كل هاته الامتيازات بعد إفراغه المحل موضوع نازلة الحال و التي لا يمكنه أن يجدها في محل اخر و بنفس المعايير والمواصفات، كما أن جل المحلات التجارية المعدة للاستغلال المهني عرفت زيادة كبيرة في ثمن الوجيبة الكرائية، وأن المعمول به قضاء أن التعويض عن فقدان الاصل التجاري يتم تقديره بناءا على عدة معايير مرتبطة بالمحل المكترى و موقعه و عنصر الزبناء و الحق في الكراء و السمعة التجارية مع مراعاة موقع المحل و مدة الكراء و السومة الكرائية، وأنه و تأسيسا لما ذكر تبقى الأسس المستند عليها في التعويض عن فقدان الاصل التجاري المحكوم به من طرف المحكمة الابتدائية غير مبنية على أساس صحيح ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم وفق ملتمساته ابتدائيا واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند مهمة القيام بها الى خبير مختص في مجال التقويم تكون مهمته تحديد التعويض المناسب عن فقدانه لأصله التجاري.

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/12/2022 والذي قضى بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الاله (ع.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 145.800 درهم.

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه وبناء على الخبرة المنجزة في الموضوع بتاريخ 28/01/2023 والتي انتهى اليها السيد الخبير حسب الخلاصة بعد اطلاعه على الوثائق المقدمة وما فقده من عناصر الاصل التجاري في حق الايجار والزبناء السمعة التجارية ومصاريف البحث والحصول عن محل اخر على الشكل التالي التعويض عن حق الايجاز91.800 درهم والتعويض عن الزبناء36.000 درهم والتعويض عن الاصلاحات والتحسنات 3000 درهم والتعويضات عن مصاريف البحث عن محل اخر 15.000 درهم، وأن الاقتراح الذي توصل اليه السيد الخبير جاء مغالى فيه وزائد بنسبة النصف عن ثمن السوق كما ان موقع المحل التجاري لا يؤهله ليصل ثمن الايجار الى مبلغ 3000 درهم للشهر كما جاء في تقرير السيد الخبير بل على العكس من ذلك فثمن الايجار الحقيقي للمحل التجاري لا يتعدى 1500 دهم شهريا، كما ان التعويض المقترح على الزبناء جاء بدوره مغالى فيه باعتبار ان الحركة التجارية للمحل المطلوب افراغه لم تكن بتلك التصور الذي خيل للسيد الخبير والتعويض المناسب بالنسبة للزبناء لا ينبغي ان يتعدى مبلغ 18.000 درهم ، كما ان التعويض المقترح من طرف السيد الخبير، عن التعويض على مصاريف البحث والحصول عن محل اخر فيه اثراء على حساب الغير اي المستانف اذ ان المبلغ الحقيقي الذي ينبغي التعويض عليه لا يتعدى مبلغ 7000 درهم باعتبار أن عدد من المحلات التجارية بجواره وفي نفس الشارع متواجدة بكثرة ولا تحتاج الى البحث والعناء اذا كانت نية المستانف عليه احترافه للتجارة مرة ثانية، وأن التعويض الحقيقي لحق الإيجار والتعويض عن فقدان الزبناء والتعويض عن مصاريف البحث عن عمل جديد لا ينبغي ان يتعدى نصف المبلغ المقترح من طرف السيد الخبير ان 145.800.00/ 2 = 72400.00 وأن تقدير التعويض يدخل في اطار السلطة التقديرية للمحكمة ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ، ملتمسا تاكيد المقال الاستنافي والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على المبلغ المقترح من طرف المستانف وبكل اعتدال مع استبعاد المبلغ المقترح من طرف السيد الخبير لكونه جاء مغالى فيه مع حفظ حق المستانف التعقيب عن ما سيرد به من طرف المستانف الفرعي.

وبناءا على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن المحكمة ستلاحظ أن تحديد التعويض المستحق له وفق ما حدده السيد الخبير يبقى مجحفا في حقه و لا يمكن البتة أن يرمم الأضرار الناتجة عن فقدان الأصل التجاري على اعتبار أنه يتواجد بالمحل المذكور منذ سنة 2003 و قام بتأسيس الأصل التجاري على المحل موضوع الدعوى ، وأن المحل التجاري موضوع الدعوى يتواجد بـ [العنوان] بمدينة برشيد و هو شارع يتواجد بمنطقة تعرف رواجا و حركة تجارية على مدار السنة وأن المحل التجاري المذكور أصبح يتمتع بالنظر إلى موقعه بسمعة تجارية خلقها المستأنف عليه الذي دأب طوال عقدين من الزمن على حمايتها و تنميتها و صونها، وأن حرمانه من أصله التجاري و فقدانه له سيلحق به ضررا بليغا يتمثل في فقدانه للعناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري لاسيما الزبناء ناهيكم عن صعوبة تدبر محل تجاري آخر في نفس الموقع و بنفس المواصفات حيث لا يقل كراء محلات مماثلة و بنفس المزايا عن مبلغ 4000.00 درهم شهريا، وأنه برجوع المحكمة إلى الخبرة السابقة المنجزة من قبل الخبير محمد (ب.) ستلاحظ الفرق الكبير بين نتيجة الخبرتين على اعتبار أن الخبير محمد (ب.) حدد مبلغ التعويض في مبلغ 231000 درهم في حين أن الخبرة الحالية حددت مبلغ التعويض في 145800.00 درهم و بالتالي فإن الفرق بين الخبرتين قارب على الثلث و هو مبلغ لا يستهان به ، وأنه بات واضحا مدى الضرر الكبير الذي لحق به من جراء سوء تقدير الخبير السيد عبد الله (ع.) و عدم امتثاله لماهية الحكم التمهيدي لاسيما في التعويض عن الحق في الإيجار الذي حدده في مبلغ 91000.00 درهم في حين حدد الخبير محمد (ب.) التعويض عن الإيجار و الفرق في السومة الكرائية في مبلغ 200000.00 درهم الشيء الذي يبقى ما خلص إليه الخبير السيد عبد الإله (ع.) في غير محله و بني تقريره على معطيات لا تمت إلى الواقع بصلة، وأنه يناسب القول إجراء خبرة تحكيمية لتحديد التعويض الحقيقي و المناسب جراء فقدان الأصل التجاري موضوع الدعوى ، ملتمسا القول بإجراء خبرة جديدة تسند إلى خبير مختص في تقويم الأصول التجارية تكون مهمته بعد معاينة المحل الكائن بـ [العنوان] برشيد ووصفه العمل على تحديد التعويض المستحق له عن ما لحقه من ضرر نتيجة الإفراغ من أصله التجاري وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد انجازها.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/03/2023 حضر نائب الطرف المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 6/4/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ بتاريخ 8/10/2020 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16.

وحيث نازع كل من المستأنف أصليا والمستأنف فرعيا في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا وفي التعويض المحكوم به وطالبا بتعديله زيادة بالنسبة للأول و نقصا بالنسبة للثاني ، ولأنه وطبقا للمادة 7 من قانون 49.16 فإن المكتري يستحق تعويضا عن انهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل، وأنه وبعد الاطلاع على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من طرف الخبير محمد (ب.) تبين انه لم يكن موفقا عند تحديد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 200000 درهم بشكل تقديري دون الاستناد الى المعايير المعتمدة في مجال تقويم هذا العنصر وذلك بالاعتماد فيه على الفرق بين السومة المكترى بها المحل والسومة لمحل مماثل مع اعتماد معامل المدة الذي يؤخد بعين الاعتبار عند تحديده على موقع المحل وطول مدة الكراء وأهمية النشاط الممارس بالمحل ، كما أنه حدد تعويضا عن الزبناء والحال أن المكتري لا يتوفر على تصاريح ضريبية ، وأنه بالنظر الى ما شاب التقرير المذكور من عدم موضوعية في تقدير بعض عناصر التعويض وأمام منازعة الطرفين فقد تقرر إجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الاله (ع.) الذي أنجز تقريرا و الذي بالرجوع اليه تبين أنه استوفى الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومن الناحية الموضوعية تبين أن الخبير وان وفق عند تحديده لبعض العناصر كالحق في الكراء الذي اعتمد فيه على الفرق بين السومة المكترى بها المحل والتي تبقى مرتفعة نسبيا وما لذلك من تأثير عند تحديد التعويض عن هذا العنصر وبين السومة لمحلات مماثلة والتي هي 3000 درهم مع ملاحظة أن هذه السومة الأخيرة تبقى هي السومة التي خلص اليها الخبير المعين ابتدائيا وهو ما يقوم قرينة على أنها فعلا السومة المكتراة بها محلات مماثلة ، بخلاف ما أثاره المستأنف فرعيا أنها لا تقل عن 4000 درهم ، كما أن الخبير اعتمد معامل المدة وحدده في 5 وهو معامل يبقى مناسبا بالنظر لاقدمية الكراء و الموقع والمساحة ليلخص الى تحديد مبلغ 91800 درهم وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر الى العناصر المذكورة ، وبالنسبة للتعويض عن الاصلاحات و التحسينات فقد حددها الخبير في مبلغ 3000 درهم باعتبار الاهتلاك الناجم عن الاستغلال مع الأخذ بعين الاعتبار أن المحل لا يتوفر على أي تجهيز أو أي تزيين ما عدا الجدران مغلفة من طبقة رقيقة من الصباغة وله باب حديدي بالخارج، الا أن الخبير لم يكن موفقا لما حدد مبلغ 36000 درهم كتعويض عن عنصر الزبناء و الحال أنه قد وقف على أن المكتري لا يتوفر على تصاريح ضريبية والتي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة الارباح الناتجة عن النشاط المزاول بالمحل وليس استنادا الى التقدير الغير المستند على أية وثيقة محاسبة ممسوكة بانتظام خلافا لما اوجبته المادة 7 من قانون 49.16 الشيء التي تقرر معه عدم اعتبار التعويض عن هذا العنصر وحصر التعويض المستحق عن ضرر الإفراغ في مبلغ اجمالي قدره 110000 درهم أخذا بعين الاعتبار مصاريف الانتقال من المحل والتي تبقى قريبة لما حدده الخبير المعين ابتدائيا ، وأنه لامجال الى إجراء خبرة أخرى طالما أن المحكمة واستنادا الى الخبرة المنجزة على ضوء القضية قد استجمعت لديها العناصر الكافية للوقوف على تحديد التعويض العادل والمناسب عن ضرر الإفراغ مما وجب معه تعديل الحكم المستأنف وجعل التعويض محددا في المبلغ أعلاه مع تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وبذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 110000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux