Usurpation d’immeuble : L’attestation de mise en possession constitue une preuve de la possession matérielle protégée par l’article 570 du Code pénal (Cass. crim. 2008)

Réf : 16191

Identification

Réf

16191

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2081/6

Date de décision

11/06/2008

N° de dossier

10880/07

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 570 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal
Article(s) : 286 - 287 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour condamner un prévenu du chef d'usurpation d'immeuble, retient souverainement la possession matérielle et effective de la partie plaignante sur la base d'une décision administrative d'attribution du bien et du procès-verbal de sa mise en possession, ces documents établissant la mainmise antérieure de la victime. Par conséquent, la cour d'appel peut légalement ordonner la remise en état des lieux, mesure qu'elle a le pouvoir de prononcer d'office afin de faire cesser les effets de l'infraction, et ce, nonobstant sa décision déclarant la demande civile irrecevable pour défaut de qualité à agir.

Résumé en arabe

الحيازة التي يحميها الفصل 570 ق ج هي الحيازة المادية التي تفيد وضع اليد وليس الحيازة القانونية التي تفيد الملك.
– إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مرتبطة بالدعويين العمومية والمدنية التابعة وللمحكمة السلطة التقديرية في الحكم به تلقائيا ولو لم يطلبه الطرف المدني بل وحتى في الحالة التي لا تكون الدعوى المدنية التابعة معروضة أمامها.

Texte intégral

قرار رقم « 2081-6 » الصادر بتاريخ 11/06/2008، ملف جنحي رقم 10880/07
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على طلب النقض المرفوع من الظنين عبد العزيز إدريسي عايدي بمقتضى تصريح مشترك أفضى به بواسطته دفاعه الأستاذ محمد أمين بنزاكور بتاريخ 23/3/2007 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بفاس والرامي إلى نقض القرار الصادر عن المحكمة المذكورة في القضية الجنحية ذات العدد: 5852/05 بتاريخ 20/3/2007 القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازه الغير وتحميل الخزينة العامة الصائر وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية والحكم من جديد بإدانته من أجلها ومعاقبته على ذلك بشهرين اثنين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم مع تحميله الصائر تضامنا مع غيره والإجبار في الحد الأدنى وبإرجاع الحالة إلى ما كان عليه وبإلغاء الحكم المذكور فيما قضى من عدم الاختصاص في المطالب المدنية والحكم من جديد بعدم قبولها شكلا مع إعفاء المطالبين بالحق المدني من الصائر.
إن المجلس:
بعد أن تلت السيدة المستشارة فاطمة الزهراء عبدلاوي التقرير المكلفة به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيد الحسين أمهوض المحامي في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا لعريضة النقض المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ محمد أمين بنزاكور المحامي بهيئة فاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية مجتمعتين المتخذة أولها من خرق الفصل 570 من القانون الجنائي.
ذلك أن محكمة الاستئناف بفاس استندت فيما انتهت إليه إلغاء للحكم الابتدائي القاضي ببراءة العارض وباقي المتهمين على قرار الاستفادة النيابي عدد: 77/97 وتاريخ: 27/1/98 والذي تم تنفيذه بتحويز المستفيدين من محل النزاع حسب المحضر عدد: 38/99 وتاريخ: 17/05/1999 والذي لم يكن محل أي ملخص من طرف الطالب وباقي المتهمين وكذا على قرار محكمة الاستئناف بفاس الصادر بتاريخ: 28/01/2002 في الملف الجنحي عدد: 13028/2000، وأن محكمة الاستنئاف المطعون في قرارها اعتمدت في ثبوت الحيازة للطرف المشتكي بناء على محضر التحويز عدد: 38/99 وتاريخ: 17/5/99 وأن المحضر المعتمد عليه إنما كان بتاريخ: 17/5/99 وأن الشكاية المتعلقة بفعل الترامي يجب أن ترفع دخل أجل سنة من وقوع الفعل المخل بالحيازة، وأن الثابت من وثائق الملف أن شكاية المطالبين بالحق المدني إنما قدمت بتاريخ:0301/2002 ومعنى ذلك أن المطالبين بالحق المدني كان عليهم إثبات أن أرض النزاع كانت وظلت تحت يدهم خلال المدة بين تاريخ التحويز المعلن عنه بالمحضر المشار إليه أعلاه وهو 17/5/99 وتاريخ وقوع الفعل المخل بالحيازة وهو الشهر السابق لتقديم الشكاية وهي الواقعة التي لا دليل بالملف يثبت قيامها ووجودها بل على العكس من ذلك فإن الشهود المدلى بأسمائهم من طرف المشتكين أنفسهم والمستمع إلى بعضهم خلال المرحلة الابتدائية ولبعضهم الأخر في طور الاستئناف أثبتوا جميعا بعد ثبوت أهلية أدائهم الشهادة وأدائهم اليمين القانونية أن أرض النزاع كانت ولا تزال بيد المتهمين وهو ما زكته الخبرة المأمور بها استئنافيا والتي لم يشر إليها القرار المطعون فيه ضمن حيثياته التي بني عليها وأنه يستنتج مما راج أمام المحكمة أن محل النزاع كان ولا يزال تحت يد وتصرف المتهمين ومن ضمنهم الطالب فإن محكمة الاستئناف بفاس المطعون في قرارها والت يقضت عن غير صواب باعتبار الجريمة ثابتة في حق الطالب وبقية المتهمين استنادا إلى محضر التحويز الذي يعود تاريخه إلى 17/5/99 ولم يثبت أمامها حيازة المطالبين بالحق المدني خلال المدة السابقة على تاريخ تقديم الشكاية لمحل النزاع وثبت أمامها على العكس من ذلك أن محل النزاع كان ولا يزال تحت يد الطالب وبقيت المتهمين من جهة واستأنست بالقرار الاستنئافي المدلى به مع أنه صدر في مواجهة المطالبين بالحق المدني الدين قضت بعدم قبول طلباتهم المدنية لانعدام صفتهم لكون محل النزاع يعود إلى أبنائهم الرشداء ورتبت على ذلك قضائها تكون قد خرقت القانون وبصورة خاصة الفصل 570 من القانون الجنائي المحتج به وعرضت القرار الصادر عنها للنقض والإبطال.
والمتخذة ثانيتهما من خرق الإجراءات الجوهرة للمسطرة المنصوص عليها في الفصلين 286 و287 من قانون المسطرة الجنائية والكل يوازي نقصان التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه.
ذلك أنه قد بت أمام قضاة الحكم في طور الاستئناف أن أرض النزاع كانت ولا تزال بيد المتهمين تأسيسا على شهادة الشهود المستمع إليهم من جهة وعلى الخبرة الفنية المأمور بها استئنافيا والتي ركزت ذلك من جهة أخرى وأن المحكمة المطعون في قرارها استندت فيما انتهت إليه إلغاء الحكم الابتدائي على القرار النيابي باستفادة أبناء المشتكية من أرض النزاع وعلى محضر التحويز والقرار الاستئنافي المناقشين بإسهاب أعلاه مع أن الحيازة التي يحميها الفصل 570 من القانون الجنائي هي الحيازة المادية التي تفيد وضع اليد وليس الحيازة القانونية التي تفيد الملك والتي ينظمها القانون المدني مما يكون معه القرار الصادر عنها والذي صار على غير ما يقضي به الفصل 570 من القانون الجنائي ناقصا في تعليله نقصانا يوازي انعدامه وخارقا للقواعد الجوهرية للمسطرة في مجال الإثبات معرضا للنقض والإبطال حيث من جهة أولى فإن الوسيلتين على النحو الواردة عليها إنما تهدفان إلى المجادلة في قيمة حجج الإثبات التي حظيت بالقبول من لدن قضاة الزجر في نطاق سلطتهم التقديرية التي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل، وأن المحكمة في إطار هذه السلطة قد استخلصت من الوقائع والأدلة المعروضة عليها ثبوت الفعل الجرمي في حق الطاعن، واعتمدت في القول بإدانته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير بعد إلغائها للحكم الابتدائي الذي برأه منها على ثبوت حيازة الطرف المشتكي لأرض النزاع المسماة حوز البير استنادا إلى محضر توزيع أرض جماعية عدد: 77/97 المؤرخ في 27/1/98 الذي بمقتضاه قررت جماعة نواب أراضي الجماعة السلالية لحميان استفادة الطرف المشتكي من أرض النزاع التي خلفها الهالك بوشتى بن الطاهر، وهو القرار الذي نفد حسب الشهادة الإدارية عدد: 38/س ر/99 بتاريخ 17/5/99 التي تنص على أنه تمت حيازة المستفيدين (الطرف المشتكي) من ذات الأرض، كما أن المحكمة اعتمدت القرار الجنحي الاستئنافي عدد: 970/02 الصادر عن محكمة الاستنئاف بفاس بتاريخ 28/1/2002 في الملف عدد: 13028/00 القاضي بعدم قبول الشكاية المباشرة التي تقدم بها الطاعن وباقي الأضناء ضد الطرف المشتكي يدعي فيها أن هذا الأخير ترامى على نفس أرض النزاع وهو ما اعتبرته المحكمة دليلا على أن الحيازة المادية والفعلية كانت بيد المطالبين بالحق المدني، كما أن المحكمة اعتمدت تصريحات الطاعن في كافة المراحل بأنه يتصرف في أرض النزاع وهو ما أكدته الخبرة القضائية التي أشارت إلى أن الأرض موضوع محضر الاستفادة من أرض جماعية عدد: 77/97 توجد بين الطاعن، ويتجلى من وقائع الملف أن فعل الانتزاع الذي أتاه الطاعن قد تم بمعية باقي الأضناء مما يكون معه عنصر التعدد متوفر في النازلة وهو إحدى من الوسائل المنصوص عليها في الفصل 570 من القانون الجنائي، وأن التعليل بالتدليس الوارد بتنصيصات القرار المطعون فيه يبقى حيثية زائدة فضلا على أن الطاعن لم ينتقده، وقد عللت المحكمة ما انتهت إليه تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية.
ومن جهة ثانية فإنه لا مجال لأثاره أجل دعوى استرداد الحيازة مادام أن هذه الأخيرة ثبت للمحكمة بمقتضى القرار النيابي وتنفيذه ووقوع الفعل المخل بالحيازة قبل تاريخ رفع الشكاية من قبل المطلوبين في النقض بشهر واحد مما تبقى معه الوسيلتان على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثالثة المتخذة من انعدام الأساس القانوني.
ذلك أن محكمة الاستئناف فاس المطعون في قرارها قضت بعدم قبول الدعوى المدنية لانعدام صفة المطالبين بالحق المدني من جهة وقضت من جهة أخرى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
وإنه لا مجال للحكم بإرجاع الحالة بعد الحكم بعدم قبول الطلبات المدنية لانعدام الصفة لأن إرجاع الحالة لا ينفد إلا من طرف المطالب بالحق المدني المحكوم له في إطار الدعوى المدنية التابعة وهو ما يبقى القرار المطعون فيه منعدم الأساس القانوني ومعرضا للنقض والإبطال.
حيث أن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مرتبطة بالدعويين العمومية والمدنية التابعة ويبقى للمحكمة السلطة التقديرية في الحكم به تلقائيا ولو لم يطلبه الطرف المدني بل وحتى في الحالة التي لا تكون الدعوى المدنية التابعة معروضة أمامها باعتباره يهدف إلى محو أثار الفعل المخل بالحيازة وبالتالي إرجاع الوضع إلى الحالة التي كان عليها قبل انتزاع هذه الحيازة، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما قضت بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه إنما قضت بما يخوله لها القانون مما تبقى معه الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المقدم من عبد العزيز إدريسي عايدي وبرد مبلغ الضمانة للطاعن بعد استيفاء المصاريف القضائية.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من الرئيسة ذة. عتيقة السنتيسي والمستشارين السادة: ذ. عبد العزيز البقالي وذ. اليمين عبد الحق وذة. نعيمة بنفلاح والسيد الحسين أمهوض ممثل النيابة العامة وكاتبة الضبط السيدة رجاء بنداود.

Quelques décisions du même thème : Pénal