Recel de documents : le délit est constitué pour le journaliste qui les détient en connaissance de leur origine illicite, nonobstant leur publication (Cass. crim. 2008)

Réf : 16177

Identification

Réf

16177

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

395/3

Date de décision

13/02/2008

N° de dossier

21620/02

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 323 - 407 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 187 - 571 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Une cour d'appel retient à bon droit que le délit de recel de choses prévu par l'article 571 du Code pénal est caractérisé à l'encontre d'un journaliste qui a reçu et détenu des documents confidentiels en connaissance de leur origine illicite, constituée par une violation du secret professionnel militaire. Ayant souverainement constaté la réunion des éléments matériel et intentionnel de l'infraction, elle en déduit exactement que la publication ultérieure du contenu de ces documents dans un organe de presse est sans incidence sur la caractérisation du délit de recel portant sur les documents eux-mêmes.

Résumé en arabe

صحفي ـ إخفاء شيء متحصل من جريمة ـ نشر وثيقة في جريدة ـ سر مهني ـ حراسة نظرية ـ إثارة الدفع قبل الجوهر.
إذا كانت المادة 323 من قانون المسطرة الجنائية توجب تحت طائلة السقوط أن تقدم قبل كل دفاع في جوهر الدعوى ودفعة واحدة، طلبات الإحالة بسبب عدم الاختصاص، وأنواع الدفع المترتبة إما عن بطلان الاستدعاء أو بطلان المسطرة سابقا، فإن الطاعن الذي لم يستأنف القرار الابتدائي الذي رد الدفوع الشكلية ولم يتقدم بالدفع المتعلق بخرق الوضع تحت الحراسة النظرية وشروطها قبل كل دفع في الجوهر وإنما أشار إلى ذلك في مرافعته في الجوهر تكون وسيلته غير مقبولة.
يجوز تطبيق مقتضيات المادة 571 من القانون الجنائي المتعلقة بالقانون العام على الصحفي الذي يتسلم وثيقة يعلم بسريتها وبمصدرها غير المشروع من طرف شخص ملزم بحفظ السر المهني ويدخلها في حيازته المادية، رغم أنها ناشئة عن جريمة وهو يعلم بمصدرها ولو لم يتسلمها مباشرة، واعتباره واقعا تحت طائلة جريمة إخفاء شيء متحصل عليه من جريمة، واعتبار الأشياء التي جاءت في الفصل 571 من القانون الجنائي تدخل في عداد الأشياء التي أشارت إليها مقتضيات المادة 187 من نفس القانون ».

Texte intégral

القرار عدد: 395/3، المؤرخ في: 13/02/2008، الملف الجنائي عدد: 21620/07
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة وطبقا للقانون
ونظرا للمذكرتين المدلى بهما من لدن الطاعن بواسطة الأستاذين عبد الفتاح الودغيري وخير الدين الحسين المحاميين بهيئة المحامين بالدار البيضاء والمقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفين للشروط المتطلبة في المادتين 528 و530 من ق.م.ج.
في الموضوع:
في شأن وسيلة النقض الأولى في مذكرة الأستاذ خير الدين الحسيني والمتخذة من خرق الإجراءات الجوهرية المسطرية الجنائية المواد 66 و67 و80 ق.م.ج. المتعلقة بالوضع تحت الحراسة النظرية وشروطها ذلك أن مدة الحراسة النظرية مادامت 96 ساعة وأنها مددت لـ 96 ساعة أخرى وأن المتابعة لا علاقة لها بالمس بسلامة أمن الدولة بل إن الأمر يتعلق بجنحة، والتي يفترض أن مدة الحراسة النظرية فيها لا تتعدى 48 ساعة، وأنه كان على النيابة العامة أن لا تقبل تمديد مدة الحراسة النظرية، وأن الصفحة الأولى من محضر الضابطة القضائية لم تتضمن المس بسلامة أمن الدولة الخارجي وإنما تضمنت إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة خاصة وأن طلب التمديد المقدم بتاريخ 20/07/07 لا يمكن أن تبرر المدة السابقة أي قبل الطلب وأنه مادام هذا الإشعار لم يتم داخل 48 ساعة فإن الاعتقال يبقى تحكميا وأن الإجراءات الذي قام به وكيل الملك بخصوص التمديد إلى 96 ساعة هو إجراء غير قانوني وأن الطاعن استأنف الحكم القاضي برد الدفوع الشكلية وأن المحكمة اعتمدت في إدانة الطاعن على محضر الشرطة وهو ما يعتبر خرقا للقانون الأمر الذي يعرض القرار المطعون فيه للنقض والإبطال.
حيث إنه بمقتضى المادة 323 ق.م.ج. فإنه يجب تحت طائلة السقوط أن تقدم قبل كل دفاع في جوهر الدعوى ودفعة واحدة طلبات الإحالة بسبب عدم الاختصاص ما لم تكن سبب نوع الجريمة وأنواع الدفع المتركبة إما عن بطلان الاستدعاء وبطلان المسطرة المجراة سابقا وكذا المسائل المتعين فصلها أوليا.
وحيث يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه وكذا من محضر الجلسة المؤرخ في 11/09/07 أن الطاعن لم يتقدم بالدفع المثار في الوسيلة قبل كل دفع في الجوهر طبقا للمادة المشار إليها وإنما أثار إلى ذلك في مرافعته في الجوهر وأن الطاعن لم يستأنف القرار المستقل الابتدائي الذي رد الدفوع الشكلية الأمر الذي كانت معه الوسيلة غير مقبولة.
في شأن وسيلة النقض الأولى في مذكرة الودغيري والثانية في مذكرة خير الدين الحسيني والمتخذة أولهما من خرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة ـ خرق مقتضيات الفصل 407 ق.م.ج. ذلك أن محكمة الاستئناف استمعت للطاعن عن الأفعال المنسوبة إليه كما استمعت إلى مرافعة دفاعه وتم حجز القضية للمداولة للنطق بالحكم في جلسة 18/09/07 دون التنصيص في القرار على أن الطاعن كان آخر من تكلم وأن هذا الإجراء يعتبر جوهريا وعدم احترامه يعرض ما قضت به المحكمة إلى النقض.
والمتخذة ثانيهما من الخرق الجوهر للقانون خرق المادة 407 من ق.م.ج. ذلك أن المحكمة استمعت إلى الطاعن وإلى مرافعة دفاعه وحجزت القضية للمداولة للنطق بالحكم في جلسة 18/09/07 دون التنصيص على أن الطاعن كان آخر من تكلم وهو ما يعتبر خرقا للمادة المذكورة ويعرض بالتالي القرار المطعون فيه للنقض والإبطال.
حيث إنه لئن كان القرار المطعون فيه لم ينص على أن الطاعن كان آخر من تكلم فإن محضر الجلسة المؤرخ في 11/09/07 والصحيح الشكل يكمل ما عسى أن يرد في القرار المطعون فيه من إغفال فقد نص المحضر المذكور على أن الضنين الطاعن ومن معه أكد أن ثقتهما بالمحكمة كبيرة وهو ما يفيد أن الطاعن كان آخر من تكلم، وبذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد طبقت في الواقع الفقرة الأخيرة من المادة 407 من ق.م.ج. الأمر الذي كانت معه الوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار.
في شأن وسيلة النقض الثالثة والرابعة في مذكرة الأستاذ خير الدين الحسيني والوسيلة الثانية في مذكرة الأستاذ الودغيري والمتخذة أولهما من عدم الارتكاز على أساس من الواقع والقانون فيما يخص تطبيق الفصل 571 من ق.ج. ذلك أن الطاعن أثبت سواء أمام الضابطة القضائية أو خلال مراحل المحاكمة أن ما قام به يدخل في صميم عمله كصحفي وأنه بصفته تلك له الحق في الوصول إلى العولمة ونشرها وتنوير الرأي العام وأن كل محتويات الملف تؤكد على أن ما قام به الطاعن لا يتضمن لا العنصر المادي ولا العنصر المعنوي طبقا لما يشترطه الفصل 571 من ق.ج. وأن الإخفاء يحمل معاني التستر والسرية ولا يمكن أن يرتبط بالعلانية وأنه بالرجوع إلى وقائع القضية فالأمر يتعلق بوثيقتين تم نشر محتواها في إطار عمل صحفي مهني صرف والهدف منه هو تحسيس المواطنين بالأخطار التي تهدد البلد وأن الطاعن لو أراد إخفاء تلك الوثائق لاحتفظ بها واستعملها بشكل سري وبالتالي عنصر الإخفاء غير متوفر وكذلك الأمر بالعنصر النفسي أي علم الطاعن بالعنصر الإجرامي للشيء والذي تسلم ظرفا مختوما دون أن يعلم محتواه وأن تكييف الأفعال إلى مقتضيات الفصل 571 من ق.ج. والمتعلق بجرائم الأموال هو تكييف غير سليم.
والمتخذة ثانيتهما من انعدام التعليل ذلك أنه بمقتضى المادة 517 من ق.م.ج. فإنه تمتد مراقبة المجلس الأعلى إلى التكييف القانوني للوقائع المبنية عليها المتابعة الجنائية وأنه سبق للطاعن أن أثار بأنه توبع بالإخفاء في الوقت الذي أدلى بشيء منشور في الجريدة وبأن الصحفيين لما توصلا بالوثيقة قررا نشرها ولم يقرر إخفاءها وأن النيابة العامة اعتبرت جريدة الوطن الآن العدد 253 وسيلة من وسائل الإثبات وأنه ليست لها وسائل أخرى وبذلك فالنازلة تتعلق بجريمة صحفية طبقا للفصل 42 من قانون الصحافة وأن القرار المطعون فيه بدل إعادة الأمور إلى نصابها وذلك بمراقبة الإجراءات المسطرية وسلامتها من العيوب وإعطاء الوقائع الوصف القانوني السليم أيد الحكم الابتدائي وتبنى تعليله وذلك بناء على حيثيات تتناقض مع ما جاء في الحكم الابتدائي.
والمتخذة ثالثتهما من الخرق الجوهري للقانون وعدم الارتكاز على أساس من الواقع والقانون فيما يخص تطبيق الفصل 571 من ق.ج ونقصان التعليل وضعف الحيثيات وانعدامها بناء على المادتين 365 و370 من ق.ج والمس بحقوق الدفاع ذلك أن الطاعن أثبت بأن ما قم به يتدخل في صميم عمله كصحفي وأنه بهذه الصفة له الحق في الوصول إلى المعلومة ونشرها وتنوير الرأي العام وأن ما قام به الطاعن لا يتضمن عناصر الفصل 571 من ق.ج وأن لإخفاء يحمل معاني التستر والسرية ولا يمكن أن يرتبط بالعلانية وأنه بالرجوع إلى وقائع النازلة فالأمر يتعلق بوثيقتين تم نشرها محتواهما في إطار عمل صحفي مهني صرف وأن الهدف منه هو تحسيس المواطنين بالأخطار التي تهدد البلد وأن الطاعن لو أراد إخفاء تلك الوثائق لاحتفظ بها واستعملها بشكل سري وبالتالي فإن عنصر الإخفاء غير متوفر كما أنه لا علم له بالمصدر الإجرامي للشيء وأنه تسلم ظرفا مختوما دون أن يعلم محتواه وأن تكييف الأفعال إلى الفصل 571 ق.ج المتعلق بجرائم الأموال هو تكييف غير سليم.
حيث إن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل جنحة إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة استندت في ذلك على تصريحاته التمهيدية وأمام المحكمة والتي مفادها بأنه تسلم الوثائق التي وصفها بالسرية وحازها ليستعملها في تحرير المقالين المنشورين في أسبوعية الوطن الآن وأضاف الضنين م.ح بأن المسمى م.م الرقيب في القوات المسلحة الملكية سمه ظرفا مغلقا بعد فتحه وجد به الوثائق التي تم نشرها بالجريدة المذكورة والمتمثلة في البرقية الموجهة إلى جميع الحاميات العسكرية والمذكرة الإخبارية السرية الصادر عن المكتب الخامس للقوات المسلحة الملكية والتي سلمها بدوره إلى مدير النشر الضنين ع.أ والذي عمد إلى نشر مقال حول التقارير السرية التي حركت حالة الاستنفار بالمغرب، وآخر بعنوان (بعد أن أعلنها أيمن الطواهري) هل المغرب مستعد لمواجهة حرب العصابات، واعتبرت المحكمة أن الوثيقتين المحصل عليهما من طرف الضنين م.ح والضنين ع.أ من الرقيب العسكري م.م هي من ضمن الأشياء التي جاءت في الفصل 571 ق.ج والتي يدخل فيها ما أشار إليه الفصل 187 من نفس القانون، وهي أن يكون الشيء من مصدر غير مشروع كجرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة وقد استخلصت المحكمة عنصر العلم الذي يشترطه الفصل 571 ق.ج لدى الطاعن من خلال وقائع القضية الممثلة في توصله بالوثيقتين وهو يعلم بسريتهما وبمصدرهما غير المشروع المرتكب من طرف شخص ملزم بحفظ السر المهني العسكري ويمنع عليه منعا كليا مده بها وأيضا من خلال صفة الطاعن وهو صحفي لا يمكنه التنكر للمصدر غير المشروع للوثيقتين وبذلك تكون المحكمة قد عللت قرارها تعليلا سليما وأبرزت بما فيه الكفاية عناصر الفصل 571 ق.ج واعتبرت ذات المحكمة أن الطاعن بتسلمه الوثائق التي وصفها بالسرية وحازها ليستعملها في تحرير المقالين المذكورين فيكون بذلك قد توصل بها وأدخلها في حيازته المادية وبسط سلطته عليها وظل يخفي جسم الوثيقتين موضوع الجريمة وأن نشر محتواها في الأسبوعية لا يتنافى وعناصر الفصل المذكور الأمر الذي كانت معه الوسائل الثلاث على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن أعلاه وبرد المبلغ المودع بعد استيفاء المصاريف القضائية.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة محمد الحبيب بنعطية رئيس الغرفة والمستشارين السادة: محمد برنحالي مقررا، محمد مقتاد، محمد بن حم، وعبد الرزاق الكندوز وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك.

Quelques décisions du même thème : Pénal