Abus de confiance : Le défaut de restitution d’un animal confié en garde, au motif non prouvé de son décès, caractérise le détournement (Cass. crim. 2007)

Réf : 16146

Identification

Réf

16146

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

396/03

Date de décision

07/02/2007

N° de dossier

18261/06/03/05

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 547 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour condamner le prévenu du chef d'abus de confiance, retient que celui-ci a reconnu avoir reçu un animal de la victime en vertu d'un contrat ayant pour objet d'en assurer la garde et d'en exploiter les produits, et constate qu'il a failli à son obligation de le restituer ou d'en restituer la valeur, sans pour autant prouver son allégation relative au décès de l'animal. La cour d'appel caractérise ainsi les éléments constitutifs du délit prévu par l'article 547 du Code pénal, notamment le détournement au préjudice du propriétaire de la chose remise à titre précaire.

Résumé en arabe

تسلم بقرة في إطار عقد بغرض رعايتها واستثمار منتوجها بشرط ردها أو رد رأسمالها بعد انتهاء العقد دون الوفاء بهذه الالتزامات، يشكل تبديدا واختلاسا ضارا بالمالك وبالتالي يشكل جنحة خيانة الأمانة.نعم.

Texte intégral

القرار عدد: 396/03، المؤرخ في: 07/02/07، ملف عد: 18261/06/03/05
بتاريخ: 07/02/2007
إن الغرفة الجنائية القسم الثالث
بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: ا.أ
الطالب
بين: النيابة العامة
المطلوب
 بناء على الطلب المرفوع من طرف المسمى ا.أ بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ عبد الله هيتوت بتاريخ 27/05/2005 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة الرامي إلى نقس القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة في القضية عدد 858/05 وتاريخ 18/05/05 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة خيانة الأمانة بشهرين اثنين حبسا وغرامة 500 درهم نافذين، مع تعديله وذلك بخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها إلى شهر واحد نافذا.
إن المجلس الأعلى
بعد أن تلا السيد المستشار محمد بن حم التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيدة أمينة الجيراري المحامية العامة غي مستنتجاتها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من طرف دفاع الطاعن بواسطة الأستاذ عبد الله هيهوت المحامي بهيئة المحامين بالجديدة المقبول للترافع لدى المجلس الأعلى، المستوفية للشروط المتطلبة بمقتضى المادتين 528 و530 من ق م ج.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الوحيدة المتخذة من خرق مقتضيات الفصل ر547 من القانون الجنائي وانعدام صفة المشتكيتين، ذلك أن مقدمتي الشكاية ف. م ر.م صرحتا أن أمهما هي التي سلمت إلى المشتكي بقرتين. أن الثابت من محضر الضابطة القضائية أن الأم المذكورة كانت على قيد الحياة عند تقديم الشكاية. وبذلك فلا صفة للمشتكين في تقديم الشكاية مما تكون معه المتابعة والحكم غير مبني على أساس.
حيث أن الثابت من وثائق الملف أن النيابة العامة هي التي حركت الدعوى العمومية في إطار سلطة الملائمة المخولة لها قانونا استنادا وقائع القضية، وصفة مقدم الشكاية لا تعتبر من شروط تحريك الدعوى العمومية في مثل نازلة الحال فضلا على أنه سبق الاستماع إلى أم المشتكين قيد حياتها من طرف الضابطة القضائية. وبذلك فالفرع من الوسيلة غير جدير بالاعتبار.
في شأن الفرع الأول والثالث والرابع والخامس والسادس من الوسيلة المتخذ أولها من انعدام العناصر التكوينية لجنحة خيانة الأمانة، وأنه إذا اختل واحد منها اعتبرت الجريمة غير قائمة.
والمتخذة ثانيهم من كون الفصل 547 من القانون الجنائي الناتجة لا ينطبق على النازلة، ذلك أن المشتكين ذكرتا بأن المشتكي به بعد كل بيع يسلمهما نصيبا من الأرباح. وبذلك فالنازلة تندرج فيما يعرف عند الفلاحين بالمعاملة في البهائم حيث يتم اقتسام الأرباح الناتجة عن بيع ما تناسل من الأصل الذي هو البقرة في نازلة الحال. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تسليم البقرة المدعى بها ليس على سبيل الوديعة التي هي عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص آخر يلتزم بحفظه ورده بعينه كما أنها ليست من قبيل الرهن الحيازي ولا تخضع لمقتضيات عارية الاستعمال.
والمتخذ ثالثهم من كون التسليم لم كن ناتجا عن عقد، ذلك أن التسليم كان بغرض اقتسام الأرباح وليس على سبيل الأمانة أو الوديعة أو الرهن أو العارية.
والمتخذ رابعهم من كون القرار المطعون فيه أدان الطاعن استنادا إلى قرينة تناقضه في أقواله مع زوجته التي صرحت بأن الطاعن يلم أمها مالكة البقرة نصيبها من بيع المنتوج وأن هذه الأخيرة كانت تعلمن بموت البقرة، وهو تصريح لا يناقض في شيء أقوال الطاعن المعزز بأقوال المشتكيتين اللتين اعترفتا بأن الطاعن بعد كل بيع يسلمهما نصيبهما من الربح.
والمتخذ خامسهم من انعدام حصول أي ضرر، ذلك أنه لم يثبت الاختلاس أو التبديد وأن صاحبة الشان قبضت ما نابها من الأرباح باعتراف ابنتيها المشتكيتين. كما أن البقرة التي هي أصل الرأسمال قد (نفقت) وبذلك فإن الضرر غير حاصل وغير ثابت. وبذلك يتأكد من كل ما سلف بيانه أن عناصر الفصل 547 من القانون الجنائي لا تنطبق على النازلة كما أنها غير ثابتة، وبالتالي فالقرار المطعون فيه جاء خارقا لقانون ويتعين نقضه وإبطاله.
حيث يتجلى من  تنصيصات القرار المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الطاعن من أجل جنحة خيانة الأمانة أن المحكمة استندت في ذلك إلى كون الطاعن اعترف بتسلم بقرة من والدة المشتكيتين على سبيل الوديعة وأن ادعائه بكون البقرة ماتت  وأنه سلمها نصيبها من الأرباح، بعد أن باع عجلا من تلك البقرة، غير معزز بأي دليل أو حجة. وهو التصريح الذي استخلصت منه المحكمة  العناصر التكوينية لجنحة خيانة الأمانة المتجلية في كون الطاعن تسلم البقرة من والدة المشتكيتين في إطار عقد بينهما بغرض رعايتها واستثمار منتوجها على أن يردها أو يرد رأسمالها بعد انتهاء العقد، إلا أنه لم يف بالتزاماته. الشيء الذي يعد اختلاسا وتبديدا، إضرارا بالمالك، لمال كان قد سلم إليه لاستعماله لغرض معين أما ما أوردته الوسيلة بخصوص إقرار المشتكيتين بتسلم والدتهم جزءا من الأرباح إثر كل بيع فليس بالملف ما يثبته بالنسبة للفترة اللاحقة لوفاة الأم، وبذلك فإن مقتضيات الفصل 547 من القانون الجنائي ينطبق على النازلة، وقد طبقته المحكمة تطبيقا سليما. وعللت قرارها بما فيه الكفاية والفرع من الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن أعلاه، وبإرجاع مبلغ الوديعة لمودعها بعد استفاء المصاريف القضائية.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجليات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عزيزة الصنهاجي رئيسة والمستشارين: محمد بن حم مقررا ومحمد بنرحالي ومحمد الحبيب بنعطية وعبد الرزاق الكندوز وبمحضر المحامية العامة السيد أمينة الجيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

Quelques décisions du même thème : Pénal