Motivation de la condamnation : ne caractérise pas légalement le trafic de stupéfiants la seule référence à une conversation téléphonique sans preuve de l’existence matérielle de l’infraction (Cass. crim. 2007)

Réf : 16160

Identification

Réf

16160

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

719/1

Date de décision

27/06/2007

N° de dossier

21615/06

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Viole les articles 365 et 370 du Code de procédure pénale la cour d'appel qui, pour déclarer un prévenu coupable de trafic de stupéfiants, se fonde exclusivement sur le contenu d'une conversation téléphonique rapporté dans un procès-verbal de police. En effet, un tel motif est insuffisant à caractériser les éléments constitutifs de l'infraction, en l'absence de toute investigation ou preuve complémentaire établissant la réalité matérielle des faits de trafic ou de leur tentative.

Résumé en arabe

اعتماد المحكمة على ما راج في مكالمة هاتفية بين المتهم وغيره، دون ان تتحقق من مصداقيته والتأكد منه بالتحري، للتثبت من وجوده المادي، لا يرقى ذلك إلى إثبات الفعل الجرمي.

Texte intégral

القرار عدد: 1/719، بتاريخ: 27/6/2007 – الغرفة الجنائية، ملف عدد: 21615-06
الوقائع
ناقشت الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى يوم 27/6/2007 الملف عدد 21615-06 المتعلق بمتهم محكوم بـ 6 سنوات سجنا، وغرامة 30 ألف درهم من قبل الغرفة الجنائية بالرباط بتاريخ 8 يوليوز 2006 من اجل الاتجار في المخدرات القوية، وهو الحكم الذي خفظت عقوبته من طرف الغرفة الجنائية الاستئنافية إلى 5 سنوات سجنا، في القضية رقم 788-2006.
وتطرح هذه النازلة على غرار ملفات أخرى نقاشا قانونيا وفقهيا بشأن مدى اعتمد محاضر الشرطة القضائية مجرد معلومة في القضايا الجنائية، أو هي على سبيل الاستئناس، علما أن جملة من الأحكام تبني بشكل أساس على هذه المحاضر، التي اعتمد هي الأخرى في قرارات الإحالة لقضاة التحقيق، مما يتعين توحيد الرؤية في هذا المجال، وإعطاء مفاهيم لبعض المصطلحات، وبيان وظيفة وحدود عمل الجهات القضائية الموكول إليها التحري، والتحقيق، سواء من حيث تطور أساليب العمل على غرار ما يجري العمل به في المساطر والقوانين المقارنة بالنظر مما سبق أن أثرناه بشأن التحقيق.
كما يطرح الملف مسألة اعتماد الهاتف في ضبط بعض الجرائم.
وفيما يلي نقدم حيثيات قرار المجلس الأعلى عدد 1/719، لاغناء النقاش القانوني الصرف.
بعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بإمضاء الأستاذ الصغير الكامل المحامي بهيئة الرباط المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن وسيلة النقض الخامسة المتخذة من انعدام التعليل:
ذلك انه يجب أن يكون كل حكم معلل من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وان نقصان التعليل يوازي انعدامه، ولئن كان من حق قضاة الموضوع، تقدير الوقائع من حيث وجودها أو عدمها، فان من حق محكمة النقض معرفة هذه الوقائع لمراقبة صحة التكييف القانوني المطبق عليها، ومن واجب المحكمة متى قضت بالإدانة أن تعني ببيان الواقعة المعاقب عليها بيانا معللا، مفصلا يبني عن توافر عناصر الجريمة، وان تبين الأدلة التي أقامت عليها قضاءها بالإدانة بشكل واضح.
وقد اكتفى الحكم الابتدائي في ذكره الوقائع بمايلي: (حيث لئن أنكر الظنين ما نسب إليه عند مثوله أمام المحكمة، فان إنكاره هذا جاء مجردا وتدحضه تصريحاته الواردة في مرحلة البحث التمهيدي والتي تشكل في تقدير المحكمة اعترافا صريحا بالأفعال المنسوبة إليه ويتعين التصريح بمؤاخذاته من اجلها).
وهي حيثية لم تبين الواقعة المعاقب عليها بيانا مفصلا وواضحا. وكذلك الأدلة التي أقامت عليها قضاءها بالإدانة، فكان هذا التعليل خاليا من بيان الوقائع التي تكون العنصر المادي للجريمة المعاقب عليها. ومن إبراز الأدلة التي تمت على أساسها إدانة طالب النقض، مما يجعل الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ويتعين التصريح بنقضه وإبطاله.
بناء على مقتضى المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث انه بمقتضى البند رقم 8 من المادة 365، والبند رقم 3 من المادة 370 من القانون المذكور يجب أن يكون كل حكم معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية، وإلا كان باطلا، وان نقصان التعليل يوازي انعدامه.
حيث أيد القرار المطعون فيه الحكم الابتدائي مبدئيا، وتبني علله وأسبابه عندما عاقب العارض عن الاتجار في المخدرات القوية.
وحيث علل الحكم الابتدائي ما قضى به عليه كمايلي: (حيث توبع الظنين من اجل الاتجار في مادة المخدرات القوية طبقا لفصول المتابعة).
وحيث صرح الظنين عند الاستماع إليه في محضر قانوني من طرف الضابطة القضائية انه توسط فعلا في تصريف كمية 150 غراما من مادة الكوكايين كانت بحوزة احد أصدقائه بمدينة العرائش حيث اتصل في هذا الإطار بالظنين مصطفى بـ وأطلعه على الكمية المراد تصريفها، وكذا ثمنها المتراوح ما بين (60.000) درهم و (65.000)درهم. وكان بصدد الالتقاء به لمرافقته لمدينة العرائش لهذا الغرض.
وحيث لئن أنكر الظنين ما نسب إليه عند مثوله أمام المحكمة فان إنكاره هذا جاء مجردا وتدحضه تصريحاته الواردة في مرحلة البحث التمهيدي والتي تشكل في تقدير المحكمة اعترافا صريحا بالأفعال المنسوبة إليه. ويتعين التصريح بمؤاخذته من اجلها.
حيث يتضح من هذا التعليل أن المحكمة أدانت العارض وعاقبته من جنحة الاتجار في المخدرات بناء على ما أوردته من تصريحه في محضر الشرطة القضائية بأنه (توسط فعلا في تصريف كمية 150 غراما من مادة الكوكايين كانت بحوزة احد أصدقائه بمدينة العرائش)، وعلى أن إنكاره المجرد (هكذا) للفعل يدحضه اعترافه المذكور في المحضر.
والحال أن تنصيصات القرار أوردت في الصفحة الرابعة منه أن ما ذكر عن التوسط في المخدرات إنما تم استخلاصه من حديث هاتفي راج بين العارض وبين المسمى مصطفى ب، تحت مراقبة الشرطة القضائية أثناء وجود هذا الأخير بين يديها وهي تبحث معه بشأن وقائع أخرى.
وحيث أن اكتفاء المحكمة في الإدانة المذكورة، بما تبادله المتهم مع غيره من حديث هاتفي، دون تحقيق مصداقيته، والتأكد منه باعتماد تحريات، أو أدلة للتثبت من الوجود المادي لما جاء فيه، ومن ارتكاب واقعة ترويج المخدرات، أو محاولتها بالفعل لا يبرز بما يكفي التعليل الواقعي والقانوني لعناصر جريمة الاتجار في المخدرات المدان بها، كما تتطلب مقتضيات القانون. مما يعتبر نقصانا في تعليل القرار يوازي انعدامه، ويعرضه للنقض والإبطال.
من اجله
ومن غير حاجة لبحث باقي الوسائل المستدل بما على النقض.
قضى: بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 18 يوليوز 2006 في القضية ذات الرقم 2006/788.
وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون. وهي مركبة من هيئة أخرى، وبأنه لا حاجة لاستخلاص الصائر، كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: الطيب أنجار رئيسا، والمستشارين: عبد الرحمان العاقل مقررا، وجميلة الزعري، وعبد السلام البري، وبمحضر المحامي العام السيد ميمون لحلو، الذي كان يمثل النيابة العامة، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفيظة اوبلا.

Quelques décisions du même thème : Pénal