Droit de priorité du preneur évincé : la notification doit être reçue par le bailleur dans le délai de trois mois sous peine de déchéance (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68817

Identification

Réf

68817

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1306

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2019/8206/5703

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exercice du droit de priorité du preneur commercial évincé pour cause de reconstruction. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande d'indemnisation formée par le preneur.

En appel, le débat portait sur le point de savoir si les tentatives de notification de la volonté de réintégrer les lieux, non réceptionnées par le bailleur, suffisaient à préserver le droit du preneur. Se conformant strictement au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la préservation du droit de priorité, prévu par le dahir du 24 mai 1955, est subordonnée à la réception effective par le bailleur de la notification dans le délai de trois mois suivant l'éviction.

Elle précise que la simple diligence du preneur est insuffisante si la notification n'aboutit pas dans ce délai, la preuve de la réalisation de la formalité dans le délai imparti incombant au preneur. Faute pour l'appelant d'avoir valablement notifié son intention dans ce délai de forclusion, son droit de priorité et son droit corrélatif à indemnisation sont éteints.

La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة السيدة فتيحة (ن.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/12/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 14302 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/9/2014 في الملف عدد 709/15/2014 والقاضي برفض الطلب مع إبقاء مصاريفه على رافعته.

وحيث تقدم المستأنف عليهم باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنفون بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة، لذا فهو مقبول شكلا.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث إن الحكم المستأنف قضى برفض طلب الطاعنة أصليا، وبالتالي لم يضر بمصالح المستأنفين فرعيا، مما تبقى معه لا مصلحة لهم في استئناف حكم لم يضر بمصالحهم، ويتعين لأجله عدم قبول الإستئناف الفرعي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية السيدة فتيحة (ن.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه سبق للهالكة السيدة رحمة (ق.) أن استصدرت في مواجهة المدعية القرار الاستئنافي رقم 4778/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2008 في الملف رقم 885/2008/15 قضى بتأييد الحكم الابتدائي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان].

وبتاريخ 11/5/2012 وفي إطار ملف التنفيذ رقم 129/2012 قام مأمور التنفيذ السيد عبد الله (ه.) بإفراغها من المحل الكائن بالرقم [العنوان] البيضاء، وبعد الإفراغ ولرغبتها الانتفاع بحق الأسبقية قامت طبقا لمقتضيات الفصول 11 و13 و14 من ظهير 24 ماي 1955 بتوجيه إعلام إلى السيدة رحمة (ق.) مالكة العقار تشعرها برغبتها في الاستفادة من حق الأسبقية في الكراء وتعلمها بعنوان المخابرة معها وهو حي [العنوان] الدار البيضاء، علما أن عنوان السيدة رحمة (ق.) الذي وجه إليه الإعلام هو ونفس العنوان الموجود للأخيرة سواء بالحكم الابتدائي أو القرار الاستئنافي وهو رقم [العنوان] الدار البيضاء، لكن عند قيام المفوضة القضائية رشيدة (ج.) بعملية تبليغ الإعلام، انتقلت هذه الأخيرة إلى عنوان المطلوب ضدها الإجراء بتاريخ 23/7/2012 فلم تجد أحدا، ثم قامت بمحاولة ثانية بنفس التاريخ، فوجدت أقاربها الذين امتنعوا عن الخروج لتسلم الإعلام، وبتاريخ 17/08/2012 انتقلت للمرة الثالثة فوجدت ابنها المسمى بذكره "مصطفى" الذي رفض الذي رفض تسلم الإعلام، والإفصاح عن اسمه بالكامل والإدلاء ببطاقة تعريفه الوطنية، لكن المفوضة القضائية وصفت شكله بكونه متوسط القامة له بنية قوية ملتحي وبه خالة في خده بشرته تميل إلى السمرة، فظلت المدعية طوال هذه المدة تراقب ورش بناء المحل موضوع النزاع إلى أن تبين من المعلومات المستقاة من المقاولة أن السيدة رحمة (ق.) قد توفيت وان أحد أبنائها يتردد على الورش، فقامت بتاريخ 23/12/2013، بتبليغ الإنذار لورثة الهالكة رحمة (ق.) بالمحل المذكور، توصل به ابنها المسمى احمد (ح.)، رقم بطاقته الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] لإشعارهم بتمكينها من حق الأسبقية حسب القانون ومنحتهم أجل ثمانية أيام من تاريخ التوصل، إلا أنهم لم يحركوا ساكنا بعد تبليغ الإنذار، مما ألحق بها ضررا كبيرا، خاصة وأنهم استعملوا مقتضيات ظهير 24/5/1955 المتعلق بحرمانها من المحل التجاري موضوع النازلة للحصول على ربح مالي كبير إضرارا بمصالحها وعلى حسابها، وأن المحكمة ملزمة بتحديد التعويض أن تعتبر ما سيحصل للمكتري من الخسائر وما سيفقده من الأرباح بسبب إضاعة حقوقه بما في ذلك قيمة الأصل التجاري. كما أن المحل التجاري الذي ضاع من المدعية الكائن بالرقم [العنوان]، تبلغ مساحته 13 متر مربع كان مجهزا بالملابس الجاهزة المختلفة الأشكال للنساء والرجال والأطفال بالجملة والتقسيط، بسومة شهرية قدرها 200,00 درهم ويشغل عددا من المستخدمين ويقع في منطقة تجارية مهمة جدا وعلى الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية باعتباره قرب محطة كراج علال، وبزنقة متفرعة عن شارع محمد السادس طريق مديونة، وفي حي تجاري يؤمه سكان جهة الدار البيضاء وزوار المدينة من مختلف جهات ومدن المغرب باعتباره منطقة معروفة بترويج سلع وشرق المغرب وسلع اسبانيا وايطاليا، وعدى ذلك فإن المحل يتوفر على مساحة كافية نسبيا وقيمته الكرائية مناسبة جدا، وعليه فإنها تستحق التعويضات التالية لضياع الأصل التجاري موضوع النزاع وهي :

- عن فقدان الأصل التجاري 2.500.000,00 درهم.

- عن الأرباح الضائعة من 11/5/2012 إلى غاية 30/1/2014 وجب فيها مبلغ 516.666,66 درهم.

- عن مصاريف النقل والأثاث والتجهيز 150.000,00 درهم.

- عن مصاريف المرحلة الانتقالية 380.000,00 درهم.

ما مجموعه 3.546.666,66 درهم.

واحتراما لحقوق الدفاع فانه يتعين إجراء خبرة تواجهية تأمر بها المحكمة لتحديد الأضرار الناتجة عن فقدان الاستغلال وعن الأصل التجاري مع حفظ حقها في التعقيب عن الخبرة ولتقديم مطالبها النهائية، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 350.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة فتيحة (ن.) مؤسسة استئنافها على ما يلي :

حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فإن الحيثية التي اعتمدها الحكم المستأنف لا تستند على أساس، وفيما يخص أحقية الأسبقية الذي تتمتع به المستأنفة فانه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإن حق الأسبقية المعترف به للمستأنفة، إنما يجد أساسه ومصدره من نص القانون، وأي من مقتضيات الفصول 11،12،13 و14 من ظهير ماي 1955، فهو إذن حق أنشأه القانون وقد بادرت المستأنفة إلى الإفصاح والتعبير عن إرادتها في ممارسة هذا الحق، واتخذت لهذه الغاية كافة السبل لإشهار حقها تجاه الطرف المعني، وفعلا فإنه يجدر التذكير أمام محكمة الاستئناف بالإجراءات المتبعة في هذا الباب، وعن محضر المفوضة القضائية رشيدة (ج.) بتاريخ 3/7/2012 ذلك ان الأمر الذي يترتب عن ذلك ان رحمة (ق.) كانت تتقاضى من البداية سواء في الدعوى الإبتدائية أو المرحلة الإستئنافية، بعنوان تعلم علم اليقين أنها لا تقطن به، أي أنها لم تعمل على إعطاء المحكمة عنوانها الصحيح في المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية، وان الفصل 5 من ق.م.م. قد اوجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، وان يخفي عنوانه، منذ المراحل الأولى للتقاضي، فإنه يتقاضى بسوء نية بهدف الإساءة في استعمال حقوق في غير ما وضعت له، ذلك ان الإدلاء بالعنوان الحقيقي الهدف منه صون حقوق بقية أطراف النزاع، وان الهالكة رحمة (ق.) وورثتها أثبتوا سوء النية في جميع أطوار المسطرة و تعمدوا الإضرار بحقوق مشروعة، ويتأكد ان التبليغ الذي قامت به المفوضة القضائية السيدة رشيدة (ج.) والذي تم في العنوان الذي تقاضت به الهالكة رحمة (ق.) في المرحلة الإبتدائية والذي أكدته في المرحلة الإستئنافية، تبليغا صحيحا ومرتبا لآثاره القانونية، وعن محضر المفوض القضائي المصطفى (ح.) ان الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب حينما اغفل في حيثياته ان المستأنفة لم تكتف بتبليغ رحمة (ق.) بعنوانها المغشوش زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وان المستأنفة كانت ترغب بإلحاح ان تعلم رحمة (ق.) مباشرة، بممارسة حقها في الانتفاع بحق الأسبقية في كراء المحل موضوع الإفراغ، وأمام الوضع الناشئ المتمثل في كون عنوان رحمة (ق.) الذي تقاضت به في المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية، هو عنوان مزيف و مغشوش كان يرمي لتضليل المستأنفة للسطو على مصالحها، أمام هذا الوضع قامت المستأنفة بإجراء بحث مكثف ومعمق، تعاونت فيه مع بعض التجار الذين يعيشون نفس عملية التدليس، الى أن توصلت ان لها سكنى بالبادية وبالضبط بمركز أولاد أمراح دائرة ابن احمد، وان مما يؤكد وجود سكنى لرحمة (ق.) بناحية ابن احمد ان الإراثة المتعلقة بها المضمنة بعد 39 صحيفة 65 كناش التركات رقم 42 بتاريخ 26/02/2013 انجزت بالمحكمة الإبتدائية بابن احمد، كما ان أغلبية شهود الاراثة، وبالضبط 2 من 12 يقيمون بمركز أولاد امراح دائرة ابن احمد، وعن مسطرة القيم ذلك انه يتضح ان شرط تعيين القيم، يستلزم ان يكون محل اقامة الطرف غير معروف، والحال ان المستأنفة حينما اكتشفت ان رحمة (ق.) قامت بالغش في عنوانها الذي تقاضت به في المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية لدعوى الإفراغ، اتجهت لتبليغها بسكناها و سكنى عائلتها الأصلي بمركز أولاد مراح دائرة ابن احمد، ويستخلص مما تقدم ان الحكم المستأنف قد خالف الصواب و يتعرض للإلغاء والحكم من جديد وفق مقال الدعوى، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى والحكم على المستأنف عليهم بكافة الصوائر.

وبناء على مذكرة مع استئناف فرعي التي أدلى بها المستأنف عليهم بجلسة 27/1/2016 جاء فيها انهم يتمسكون بعدم إشعارهم من طرف المكترية برغبتها في العودة للمحل الذي كانت تكتريه قبل عملية الهدم وإعادة البناء من جهة، وان دعواها الصادر فيها الحكم المطعون فيه قد سقطت كما سبق توضيح ذلك آنفا ذلك ان الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955 قد جاء واضحا، ويتمسكون كذلك بإجراء بحث بمكتب المستشارة المقرر والاستماع إلى شهودهم فيما يخص كون المرحومة الحاجة رحمة (ق.) بعد إقامتها لمدة بالدار البيضاء، قد استقرت بالبادية كما هو ثابت ذلك بالوثائق المدلى بها بالملف وكذا المرفقة بهذه المذكرة مع الاستئناف الفرعي لغاية قرابة ستة سنوات قبل وفاتها التي كانت في 28 يناير 2013، وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي وذلك فيما يخص قانونية الخبرة، فإن الخبير تحت طائلة البطلان لم يستدع الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره، ويجب عليه ان لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالإستدعاء بصفة قانونية، فالخبير المحرر لتقريره المدرج بالملف لم يقم بما فرضه عليه المشرع من وجوب توصل كل أطراف النزاع بالإشعار بتاريخ إجراء عملية الخبرة وإدلائه بما يثبت توصل هؤلاء، وأما فيما يخص مضمون تقرير الخبرة، ذلك ان الخبير اعتمد في تقرير للوصول إلى هذه المبالغ الطائلة هو مجرد اعتماد على الخبرة المنجزة من الطرف السيد محمد (ب.) الغير قانونية كذلك والتي تتعلق بالملف عدد 6129/8206/2014، وكان عليه على الأقل الوقوف على تصريحات المستأنفة أصليا لإدارة الضرائب بقدر الأرباح التي كانت تحققها في آخر كل سنة ما دامت تدعي بأنها لا تمسك سجلات خاصة بها ومبلغ رأس المال المزعوم استثماره بهذا المحل ونوع الأشياء التي تتاجر فيها، ملتمسين عدم اعتبار ما جاء بالتقرير المنجز في شأن خبرة باطلة أصلا لخرق فيها حق من حقوق الدفاع بالنسبة للعارضين، ملتمسين من خلال مذكرتهم رد كل ما جاء بالمقال الإستئنافي للسيدة فتيحة (ن.) لعدم قانونيته واعتبار الإستئناف الفرعي، وإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض طلب المدعية، وبعد التصدي الحكم بسقوط دعوى طلب التعويض المقامة من طرف المدعية ابتدائيا والصادر فيها الحكم الإبتدائي لإقامتها خارج الأجل المحدد في الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955، والبت في الصائر وفق ما يقضي به القانون، واحتياطيا جدا التصريح ببطلان تقرير خبرة السيد مصطفى (ا.) لخرق فيه حقوق الدفاع بالنسبة العارضين، واستثنائيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيب مع الدفع بعدم قبول الإستئناف الفرعي التي أدلت بها المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 24/2/2016 ذلك ان الحكم الابتدائي قضى برفض طلب العارضة بصفتها مدعية، ولم يقض بأي شيء ضد ورثة المرحومة رحمة (ق.)، مما يعني ان هذا الحكم لم يضر بأي مصلحة لأصحاب الإستئناف الفرعي، وان المستأنف عليهم في مذكرتهم الجوابية المدلى بها لجلسة 18/2/2014 جوابا على الإستئناف الأصلي التمسوا صراحة التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي، كما أكدوا الملتمس المذكور بمقتضى مذكرة التعقيب المدلى بها لجلسة 22/4/2015، وان المتفق عليه فقها وقضاءا ان الاستئناف الفرعي مرهون ومشروط ان يكون الحكم الإبتدائي المستأنف أصلا، قد أضر بحقوق المستأنف فرعيا، وحول الدفع بمقتضيات 33 من ظهر 24/5/1955، ذلك ان هذا الدفع كان يمكن مناقشته، لو ان الإستئناف الفرعي كان مقبولا، والحال ان ما ذكر أعلاه يجعله غير مقبول كذلك، واما حول الخبرة القضائية فإن جميع الدفوع المقدمة بهذا الشأن لا ترتكز على أساس، ذلك ان الخبير وجه رسالة مضمونة لسادة ورثة رحمة (ق.) وكذا للأستاذ (م.) عن طريق المناولة، وهو الأمر الثابت من خلال تقرير الخبرة و المرفقات، وأكثر من ذلك فإن دفاع المستأنف عليهم قد حضر امام الخبير بمعية احد الورثة المسمى أحمد (ح.)، ويتضح من ذلك ان الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط القانونية، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليهم لعدم قيامها على أساس، والحكم وفق مذكرتها بعد الخبرة.

وبعد التعقيب على تقرير الخبرة، وتبادل المذكرات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 5618 بتاريخ 19/10/2016 في الملف رقم 6130/8206/2014 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء الطرف المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 2.200.000,00 درهم كتعويض عن الحرمان من حق الأسبقية وتحميل المستأنف عليهم الصائر بالنسبة وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

وبناء على قرار محكمة النقض القاضي بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد بواسطة هيئة أخرى.

وبعد الإحالة أدلى نائب المستأنف عليهم بمستنتجات بعد النقض بجلسة 07/01/2020 ورد فيها أن محكمة النقض قد فصلت في مسألة الإجراءات التي كان على المكترية القيام بها ليتأتى لها الانتفاع بحق الأسبقية، من ذلك إخبار رب المحل إما وقت خروجه منه أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأقل، مع بيان له العنوان الذي يمكن له إخطاره به بعد انتهاء عملية البناء، ليحمي الطرف المكتري حقه في الرجوع إلى المحل بعد عملية إتمام تشييد البناية الجديدة، كما أكدت محكمة النقض بأن إشعار ربة الملك برغبة المكترية في الرجوع إلى المحل الذي كانت تكتريه قد جاء خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 13 من ظهير ماي 1955، وبذلك يكون قد سقط حقها الذي خوله لها المشرع، فضلا عن أن الحقوق المكتسبة في ظل القانون السابق لا أثر للقانون الجديد عليها، والأصل أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تصرفات والتزامات منذ تاريخ الشروع بالعمل بهذا القانون، ولا تترتب أية آثار لهذا القانون فيما وقع قبل دخوله حيز التطبيق، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي، لهذه الأسباب يلتمسون رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس قانوني، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي الذي كان موضوع الطعن بالاستئناف من طرف السيدة نعيمة (أ.)، والبت في الصائر وفق ما يقضي به القانون.

وبجلسة 21/01/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الإحالة مع مواصلة الدعوى جاء فيها أن القانون الذي يؤثر إجراءات الدعوى حاليا بعد إحالتها من محكمة النقض أصبح قانونا جديدا، بعد صدور القانون رقم 49/16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري، وبعد دخوله حيز التنفيذ ابتداء من 12/02/2017. ومن جهة أخرى، فإن الطرف المكري تعمد وضع كافة العراقيل للتوصل بالإعلام المذكور، والتي تعد بمثابة قوة قاهرة ناتجة عن مطل المدين طبقا للمادتين 268 و269 من ق.ل.ع. كما أن العارضة بذلت كل العناية اللازمة وداخل الآجال القانونية لتوجيه الإعلام بحق الأسبقية. فضلا عن أن أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليه في الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 لا يعدو أن يكون سوى أجل لتقادم الحق أو الدعوى، مما يعني أنه قابل للوقف والانقطاع، وينزع عنه طبيعة السقوط، لذلك فهو خاضع لمقتضيات الفصل 380 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى أن المبدأ القانوني الذي يقضي بأنه بعكس قواعد الموضوع، فإن قواعد الشكل كقوانين الاختصاص وقواعد المسطرة والآجالات، فإنه يجري العمل بها فور دخولها حيز التطبيق، حتى بالنسبة للأفعال التي وقعت من قبل، ما دام لم يفصل بشأنها حكم في الجوهر، خاصة وأن القانون 16/49 قد أصبح نافذا، كما أنه من المبادئ القانونية أن القواعد الإجرائية تسري على الدعاوى بأثر فوري التي لم يتم الفصل فيها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وقد لاحظ المشرع أن مسطرة تبليغ الإشعار للمطالبة بحق الأسبقية التي كانت موكولة للمكتري داخل أجل ثلاثة أشهر طبقا لما ينص عليه الفصل 13 من ظهير 14/05/1955 هي مسطرة كانت تضيع حقوق المكترين بسبب تحايلات المكرين الذين كانوا يتملصون من التوصل بالإشعار المذكور لما يفرضه عليهم من تعويضات، الشيء الذي دفع بالقانون رقم 49/16 وبمقتضى الفصل 11 منه أن يقلب هذه المهمة بتكليف المكري بإشعار المكتري بتاريخ تمكينه من المحل الجديد خلال مدة لا تتعدى ثلاث سنوات من تاريخ الإفراغ، وداخل أجل شهر من تاريخ توصله بشهادة المطابقة المتعلقة بالتعمير تحت طائلة أداء التعويضات المنصوص عليها في المادة 7 من القانون المذكور، وأن المسطرة المنصوص عليها في القانون المذكور تطبق بأثر مباشر على الدعوى الحالية، التي نشأت عن وقائع سابقة لصدور هذا القانون. ومن جهة أخرى، فإن دعوى العارضة قد تمت داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل 33 من الظهير المذكور الذي ينص على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير يسقط بمرور مدة سنتين، كما أن حق العارضة في التعويض لا تكتسبه إلا من يوم امتناع المكري عن تمتيعها بحق الأسبقية الذي ينطلق من تاريخ 03/07/2012، وأن دعوى الطاعنة رفعت بتاريخ 24/01/2014 أي داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 33 المذكور أعلاه، وبذلك تكون الدعوى من أجل التعويض قد تمت وفقا للأجل القانوني المذكور، مما يجعلها في كل الأحوال مقبولة. وحول مواصلة الدعوى، فإن العارضة سبق لها أن استصدرت القرار رقم 5618 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/2016 الذي قضى لفائدتها بتعويض قدره 2.200.000 درهم عن الحرمان من حق الأسبقية وتحميل المستأنف عليهم الصائر، كما سبق لها وأن أدت الرسوم القضائية الواجبة، مما يتعين معه قبول طلبها بمواصلة الدعوى، لهذه الأسباب تلتمس الإشهاد لها بمواصلة الدعوى والحكم لفائدتها في مواجهة المدعى عليهم بأدائهم التعويض المحكوم به بمقتضى القرار عدد 5618 مع الفوائد القانونية والصائر.

وبناء على تعقيب المستأنف عليهم المدلى به بواسطة نائبهم بجلسة 04/02/2020 والذي جاء فيه أن الطاعنة ضمنت مذكرتها بعد النقض بدفوع عديمة الأساس القانوني، ذلك أن القول بأن ملف النازلة بعد النقض والإحالة أصبح خاضعا لمقتضيات القانون الجديد (القانون رقم 16/49) بعد دخوله حيز التطبيق ابتداء من 12/02/2017 قول مردود من الأساس، لأن مقتضيات هذا القانون لا محل لتطبيقها في نازلة الحال، على اعتبار أن الفصل 38 من هذا القانون ينص بصريح العبارة على ما يلي : " يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وتطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها، دون تجديد للتصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ. " وفي ملف النازلة كانت أحكام قد صدرت في هذا الملف حتى قبل وجود هذا القانون رقم 16/49. بخصوص واقعة سقوط حقها في حق الأسبقية للرجوع إلى المحل الذي كانت تستغله قبل عملية الهدم وإعادة البناء قد سقط، وقضاء القرار الصادر عن محكمة النقض والقاضي بالنقض والإحالة استنادا على النقطة القانونية التي كان قد اعتمدها العارضون في عريضة النقض كوسيلة ضمن الوسائل المحددة بمقال الطعن بالنقض، فالنقطة القانونية الواردة في الفصل 369 من ق.م.م. يقصد بها المسألة التي طرحت على محكمة النقض في شكل وسيلة أثيرت من طرف طالب النقض في ملف النازلة أو يكون قد أثارتها المحكمة تلقائيا. كما أن إثارة كل ما جاء بمذكرة المستأنفة أصليا بعد النقض حول مسألة إشعار المالكة للعقار الذي كانت تكتريه برغبتها في الرجوع إلى هذا المحل بعد عملية البناء لم يكن قد حصلت واقعة التبليغ لمالكة العقار وفق ما يقضي به القانون، وبالتالي لم يعد لها محل للنقاش من الناحية القانونية، لهذه الأسباب يلتمسون رد كل ما جاء في مذكرة المكترية السيدة فتيحة (ن.) لعدم ارتكاز ذلك على أساس من الواقع والقانون، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به والبت في الصائر وفق ما يقضي به القانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/02/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/03/2020 تم التمديد لجلسة 16/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إن محكمة الإحالة وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، وفي النازلة فان النقطة القانونية التي بث فيها محكمة النقض تتمحور في كون محكمة الاستئناف اعتبرت عن غير صواب أن المطلوبة قامت بالإعلام المنصوص عليه في الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 علما أن الإعلام الذي تم بمقتضى المحضر المؤرخ في 3/7/2012 لم يبلغ للمكرية، وإنما تضمن ملاحظة أنها انتقلت من العنوان، وأن التبليغ الذي تم بعد ذلك بتاريخ 17/08/2012 كان خارج الأجل، وخلافا لمقتضيات الفصول 37، 38 و 39 من ق.م.م. لأن العبرة ليس بالقيام بإجراءات التبليغ، وإنما بتمام هذه الإجراءات بالتوصل في الأجل القانوني .

وحيث إنه تبعا لما ذكر، فإن الطاعنة لا تتمتع بحق الأسبقية لعدم قيامها بإعلام المكرية برغبتها في الرجوع إلى المحل وقت خروجها من المحل أو داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إفراغها وذلك بالبريد المضمون أو بالوسائل المقررة في الفصول 37-38-39 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي يكون حقها قد سقط في التعويض بمفهوم الفصل المذكور، مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

بعد النقض والإحالة.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 407/2 الصادر بتاريخ 05/09/2019

في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي وعدم قبول الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعته.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Baux