Droit au bail : le montant versé par le preneur ne peut être compensé avec des loyers impayés pour écarter la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68673

Identification

Réf

68673

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1143

Date de décision

11/03/2020

N° de dossier

2020/8206/753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la régularité du congé et l'existence de la dette locative. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes du bailleur en validant le congé et en ordonnant le paiement des arriérés.

L'appelant soulevait, d'une part, l'irrégularité du congé pour défaut de mention d'un délai distinct pour l'éviction et, d'autre part, l'inexistence de sa dette en invoquant une créance sur les bailleurs au titre du droit au bail. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que le congé, visant l'acquittement des loyers et l'éviction, satisfait aux exigences légales dès lors qu'il mentionne qu'à défaut de paiement dans le délai imparti, une action en validation et en expulsion sera engagée.

La cour juge ensuite que la somme versée par le preneur aux précédents propriétaires au titre du droit au bail ne constitue pas une garantie de paiement des loyers mais une contrepartie distincte. Elle en déduit que cette somme n'est pas susceptible de compensation avec la dette locative, dont le non-paiement caractérise le manquement du preneur à ses obligations.

Le jugement est par conséquent confirmé, la cour faisant en outre droit à la demande additionnelle du bailleur en paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد نعيم (ص.) بواسطة دفاعه المؤدى عنه بتاريخ 21/1/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/11/2019 عدد 11285 في الملف عدد 8042/8219/2019 والذي قضى بأداء المدعى عليه للمدعيان مبلغ 44500 درهم واجبات الكراء عن المدة من 1/7/2017 إلى نونبر 2019 مع النفاذ المعجل وبأدائه تعويضا قدره 3000 درهم وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 24/1/2019 وبإفراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري (ت. ن.) الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من خلال طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي أن الطاعن بلغ بتاريخ 7/1/2020 وتقدم باستئنافه بتاريخ 21/1/2020 وهو استئناف قائم داخل الأجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم الطلب الإضافي مستوفيا للشروط الشكلية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان فيه أن السيد نعيم (ص.) يستعمل المحل التجاري (ت. ن.) الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء على وجه الكراء بسومة شهریة قدرها 1500 درهم وأن المكتري السيد نعيم (ص.) امتنع عن أداء الواجبات الكرائية الخاصة بالمحل التجاري أعلاه منذ فاتح يوليوز 2017 الى متم يناير 2019 و البالغ ما مجموعه 28.500 درهم وأن المدعية سلكت جميع الطرق الحبية لتسوية النزاع وذلك عن بعث إنذار من أجل أداء الواجبات الكرائية توصل به المكتري شخصيا بقي دون جدوى وأن المدعية تتقدم بمقالها الحالي لطلب استرجاع المحل المذكور بناءا على الأسباب التالية أنها كانت قد بعثت بإنذار غير قضائي للمدعى عليه تطالبه بأداء المستحقات الكرائية المتخلذة بذمته من فاتح يوليوز 2017 الى متم يناير من سنة 2015 والبالغ مجموعها مبلغ 28.500 درهم حرر بخصوصه المفوض القضائي مصطفى (ع.) محضرا ضمنه أنه بتاريخ 24/1/2019 حضر الى مكتبنا المعني بالأمر المسمى نعيم (ص.) شخصيا حسب تصريحه الحامل البطاقة التعريف [رقم بطاقة التعريف] وبعد أن انتقلنا الى العنوان المبين أعلاه بعد ما عرفنا بصفتنا وموضوع مهمتنا بلغناه الإنذار الموقع والمؤشر عليه بطابعنا مقابل توقيعه وكتابة اسمه بخط يده على نظير من هذا الإنذار وأن المكتري رغم مرور الأجل فانه لم يؤدي بما بذمته للمدعية ، كما أنه تخلذ بذمتها مدة تلي الإنذار و هي من فاتح فبراير 2019 الى متم يوليوز 2019 وجب فيها 9000 درهم وأن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري بالبيضاء ، الأمر الذي تبقى معه المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة للبت في الطلب الحالي ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 38500 درهم عن الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها ومبلغ 3000 درهم كتعويض عن الضرر بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه شخصيا بتاريخ 24/1/2019 والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري موضوع الدعوى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر .

وأرفق بنسخة من الإنذار ونسخة من محضر تبليغ إنذار ونسخة من شهادة الملكية ونسخة من توصيل الكراء .

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2019 التي جاء فيها أن ملكية المحل التجاري تعود للسيدة راضية (ب.) بنسبة 4/1 و السيد (ب. ج.) بنسبة 4/3 وأن الدعوى قدمت من طرف السيدة راضية (ب.) وحدها وأن المدعية لا تملك الصفة لإقامة هذه الدعوى وأن المشرع المغربي نص في الفصل 971 من ق ل ع على أن "قرارا أغلبية المالكين على القيام ملزمة الاقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به وشرط ان يكون المالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال " وأن المدعية لا تملك ثلاثة أرباع المال المشاع وأن الصفة من النظام العام وتثار تلقائيا وفي أي مرحلة من مرحل التقاضي مما يبرر عدم قبول الطلب، وأن الطلب يرمي الى الأداء والإفراغ وأن الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاریخ 24/1/2019 مؤسس فقط علی الأداء ولا يشير الى إنذاره بالإفراغ و منحه أجلا لذلك وإنما منحه اجل للأداء فقط الشيء الذي يكون معه الإنذار مخالف لما يستوجبه القانون وأن الاجتهاد القضائي استقر على عدم قبول مثل هذه الدعوى وهو ما كرسته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في القرار عدد 1164 الصادر بتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 856/8206/2017 ، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفض الطلب .

و بناء على إدلاء المدعيان بمذكرة تعقيبية مع مقال إضافي بواسطة نائبهما بجلسة 05/11/2019 التي جاء فيها حول الصفة فإن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته و خاصة المقال الافتتاحی للدعوى أن هذه الأخيرة قدمت من طرف السيدة راضية (ب.) أصالة عن نفسها ونيابة عن زوجها السيد محمد (ب. ج.) وتبعا لذلك يكون ادعاء المدعى عليه بكون الدعوى قامت من طرف السيدة راضية (ب.) غير سلیم و يتعين التصريح برده كما يتبين للمحكمة أن المدعى عليه يحاول تضليل العدالة بغية استصدار حكم قضائي على مقاسه وأن الثابت قانونا من المادة 26 من قانون 49.16 أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذار يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده و أن يمنحه اجل للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل و يحدد هذا الأجل في 15 يوم إذا كان الطلب مبني على عدم أداء واجبات الكراء ويتضح من خلال المادة أعلاه أن المشرع حدد أجل واحد ووحيد وهو 15 يوما بخصوص إنذار من أجل الأداء وأنه في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداءا من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه وأن الثابت من نص الإنذار الذي توصل به المدعى عليه شخصيا بتاريخ 24/1/2019 انه تضمن السبب المعتاد و هو عدم أداء واجبات الكراء و تم تحديد أجل الأداء في 15 يوم تبناها من تاريخ التوصل بالإنذار وأنه في حالة عدم الأداء سيتم تقديم دعوى لأجل المصادقة بالأداء و الإفراغ وأن المدعية تقدمت بدعوى المصادقة على الانذار بتاريخ 17 يوليوز 2019 أي بعد مرور اجل 15 بيوم المنصوص عليه في الإنذار و داخل اجل ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار وذلك انسجاما مع المقتضيات القانونية للفقرة الخامسة من المادة 26 من القانون أعلاه وأنه تبعا لما سبق شرحه أعلاه يتبين للمحكمة أن المدعية احترمت المقتضيات القانونية للمادة 26 بخصوص الشكليات الواجب تضمينها في الإنذار وكذلك احترام الأجل بخصوص تقديم دعوى المصادقة وكذلك تفاديا للسقوط حقها في ذلك، وبخصوص تماطل المدعى عليه فإن الثابت من وثائق الملف هو نص الإنذار أن المدعى عليه السيد نعيم (ص.) توصل بإنذار بتاريخ 24/1/2019 من أجل أداء واجبات الكراء عن الفترة من شهر يوليوز 2017 الى غاية شهر يناير 2010 وأنه الى غاية يومه لا يوجد بالملف ما يفيد أداء المدعى عليه للواجبات الكرائية المطالب بها بمقتضى نص الإنذار وأن الثابت من العمل القضائي للمحكمة النقض أنه إذا كان عقد الكراء شفاهيا ولم يحدد أجلا معينا لأداء واجبات الكراء فانه لا يصبح المكتري في حالة مطل إلا بعد توجيه إنذار صريح له بالوفاء داخل أجل معقول عملا بالفصل 255 من ق ل ع ( قرار رقم 1247 بتاريخ 31/3/2011 ملف عدد 97/2010/15) ويتبين للمحكمة مدى صحة السبب المعتمد عليه في الإنذار مما يتعين معه المصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى طبقا للمقتضيات القانونية للمادة 27 من القانون 49.16 ، وحول المقال الإضافي فإن المكتري رغم مرور الأجل فانه لم يؤدي بما بذمته للمدعية ، كما أنه تخلد بذمته مدة هي من فاتح غشت 2019 إلى متم نونبر 2019 وجب فيها 6.000 درهم وأن المدعية تكون محقة في طلب الحكم على المدعى عليه بأداء لفائدتها الواجبات الكرائية المذكورة أعلاه والمتخلذة بذمته ، ملتمسة حول الطلب الأصلي برد دفوعات الطرف المدعى عليه وبعد التصدي الحكم لها وفق المقال الافتتاحي للدعوى وحول الطلب الإضافي قبول الطلب شکلا و موضوعا بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 6.000 درهم عن الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته من فاتح غشت 2019 إلى متم نونبر 2017 مع تحميله الصائر والإجبار في الأقصى .

وأرفق بنسخة من وكالة .

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 19/11/2019 التي جاء فيها حول مذكرة تعقيب فإن المدعى عليه أكد في مذكرته الجوابية السابقة أن الإنذار المبلغ له بتاريخ 24/1/2019 مؤسس فقط على الأداء ولا يتضمن إنذار المدعى عليه بالإفراغ بعد انتهاء اجل 15 يوما وأن الإنذار المتوصل به من المدعى عليه تضمن أجلا واحدا للأداء ولم يتضمن الأجل الثاني للإفراغ وأن هذا الأمر هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من الأحكام ومن بينهم المحاكم التجارية بمراكش والتي أصبح يعتمد فيها انذار بالأداء مع الإفراغ متضمن لأجلين الأول للأداء يثبت من خلاله المكري في مواجهة المكتري التماطل ، أما الثاني فيخول للمكتري اجل إضافي للإفراغ بسبب ثبوت التماطل وهو ما أكدته المواد 8 و26 و 27 من قانون 49-16 . قرار عدد 1164 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 22/6/2017 في الملف عدد 856/8206/2017 قضى بعدم قبول طلب الإفراغ وبذلك فان الإنذار المتوصل به لم يرتب أثرا للإفراغ لعدم منح المدعى عليه أجلا لذلك مما يبرر رفض الطلب ، وحول المقال الإضافي فإن المدعي تقدم بمقال إضافي يلتمس من خلاله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 6.000.00 درهم عن المدة من فاتح غشت 2019 الى متم نونبر 2019 وأنه سبق القول بان الإنذار المؤسس عليه المقال الأصلي هو إنذار باطل لكونه يفتقر إلى الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و المنصوص عليها في المواد 8 و26 و27 من قانون 49-16 وأن المقال الإضافي يتبع المقال الأصلي وجودا وعدما ، ملتمسا حول مذكرة التعقيب برفض الطلب وحول الجواب على المقال الإضافي عدم قبول الطلب.

وبناء على إدلاء المدعية بمذكرة تأكيدية بواسطة نائبها بجلسة 19/11/2019 التي جاء فيها أنها تؤكد صحة كل ما سبق خصوصا ما جاء في المقال الافتتاحي وأن الثابت قانونا صحة ما جاء في المذكرة التعقيبية للمدعية وأن تماطل المدعى علیه ثابت من خلال أوراق الملف ومشتملاته وأنه من جهة أخرى فان المدعى عليه يكتري المحل التجاري مند شراء المدعية وزوجها منذ سنة 1994 ، ملتمسة رد ادعاءات المدعى عليه وبعد التصدي الحكم للمدعية وفق الطلب.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

أن الإنذار المؤسس عليه الدعوى الحالية والمبلغ للعارض في 24/01/2019 مؤسس فقط على الأداء، ولا يتضمن أجلا لإنذار العارض بإفراغ العين المكراة وأن العارض سبق وأن وقع عقد كراء مع المالكين الأصليين للمحل التجاري السيد سعيد (ع.س.) وابراهيم (ع.ب.)، تسلما منه مبلغ 80.000,00 درهم الذي يعد دينا بذمتهما وأن المستأنف عليهما حضرا مجلس العقد وأشعرا أيضا من طرف العارض بخصم مبالغ الكراء من أصل الدين وأنهما أمسكا عن الإدلاء بهذا العقد، متعمدين اختزال هذه الواقعة في وصل الكراء، دون الإدلاء بالعقد المثبت للمديونية، في حين فإن ذمة العارض بريئة من كل دين ولازال بذمة المستأنف عليهما مبلغ 35.500,00 درهم وبذلك فإنه يكون دائنا للمستأنف عليهما بمبلغ 35500,00 درهم = 44500,00 درهم – 80.000,00 درهم. وأن المستأنف عليهما لا حق لهما في المحافظة بهذه المبالغ سوى لتسوية الواجبات الكرائية مما يبرر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء.

ومن حيث المصادقة على الإنذار بالإفراغ، لما كانت المحكمة وهي بصدد تعليلها بشأن الإفراغ، اعتمدت على كون العارض مدين تجاه المكتري بالمبلغ المرقوم به، في حين فإنه بالرجوع إلى عقد المديونية المذكور أعلاه، وباحتساب المبالغ الكرائية المتخلذة بذمة العارض، يتضح أن المستأنف عليهما مدينين للعارض بمبلغ 35.500,00 درهم . وتبعا لذلك فإن الأساس المعتمد في اعتبار العارض متماطلا، يكون غير ذي أساس وأنه اعتمادا على ما سبق فإن العارض يكون دائنا للمستأنف عليهما بمبلغ 35.500,00 درهم بحسب ما تم تفصيل بيانه أعلاه. والتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

وأرفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه، طي التبليغ ونسخة طبق الأصل من عقد الكراء المضمن لمبلغ 80.000,00 درهم.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليهما مع مقال إضافي بجلسة 26/2/2020 أن الاستئناف والادعاء الحاليين غير مقبولين شكلا ولا يرتكزان على أساس قانوني وواقعي سليمين موضوعا وأن الطرف المستأنف لم يرفق مقال الاستئناف بأصل طي التبليغ قصد مراقبة المحكمة أنه تم داخل الأجل، فإن العارض يسند النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء الطلب لتلك الشروط تحت طائلة تخلف احداها التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

وانه بعد اطلاع العارضين على مقال الاستئناف تبين أنه جاء خاليا من مبررات وغير معلل من الناحية القانونية وإن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن العارضين بعثا إلى طالب الإيقاف إنذارا من أجل أداء الواجبات الكرائية من شهر يوليوز 2017 إلى غاية شهر يناير 2019 وإن الثابت من المادة 4 من القانون 49.16 أن المكتري يعفى من شرط المدة إذا قدم مبلغا ماليا مقابل الحق في الكراء وان الثابت من المادة 7 من القانون 49.16 أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون وأنه لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء وإن الثابت من المادة 8 من القانون 49.16 أنه لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء وإن الثابت من وثائق الملف أن المكتري توصل بصفة شخصية بإنذار بتاريخ 24/1/2019 وإن الملف خال مما يفيد أداء الواجبات الكرائية عن المدة المنصوص عليها في الإنذار من فاتح يوليوز 2017 إلى متم يناير 2019 وإن الملف خال مما يفيد أداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة عن الإنذار من فاتح فبراير 2019 إلى متم نونبر 2019 وان المكتري مطالب بأداء الواجبات الكرائية عن المدة المنصوص عليها في الإنذار الخاصة بالمحل التجاري التي تختلف عن ثمن شراء الحق الكرائي المزعوم وان الثابت من صورة العقد المتمسك بها أنها تتعلق بعقد شراء الحق الكرائي وليس بمبلغ الضمانة حتى يتم اقتطاع الواجبات الكرائية منها وأن ذلك معلق على شرطي تسلم العارضين المبلغ المزعوم وجواب المكتري على نص الإنذار داخل الأجل القانوني الممنوح له وإن العارضين لم تسلم المبلغ ولم يتم إشعارهما مما يكون معه الشرطين المطلوبين غير متوفرين في الدعوى الحالية وأنه بالرجوع إلى بنود العقد يتضح أنه يبتدئ في فاتح يوليوز 1992، وأن السيد محمد (ب. ج.) اشترى العقار المسمى حديوي 213 ذي الرسم العقاري عدد 6748/33 الذي يتواجد به المحل التجاري المكترى من طرف المستأنف من السيدين ابراهيم (ع.ب.) وسعيد (ع.س.) بمقتضى عقد محرر في 11/10/1994 وأن الادعاء بكون العارضين حضرا مجلس العقد قبل واقعة شرائهما للعقار بأكثر من سنتين هو قول لا يرتكز على أي أساس قانوني، مما يكون معه ادعاء بكون العارضين حضرا مجلس العقد هو ادعاء لا يرتكز على أي أساس قانوني واقعي مما ينبغي معه صرف النظر عنه وان الملف خال مما يفيد إشعار العارضين من طرف المكتري بشرائه الحق الكرائي من المالكين الأصليين (ع.)، أو مما يفيد أن العارضين تسلما المبلغ المزعوم من المكتري وأن الأساس القانوني للمبلغ المالي المدفوع مقابل الحق في الكراء يختلف عن التزام المكتري بأداء الواجبات الكرائية وأن الأول لا يقوم مقام الثانية عند التماطل في أدائها ويتضح من خلال ما سبق أن ادعاء بكون المكتري مدين للعارضين بمبلغ 80000 درهم قولا لا يرتكز على أساس قانوني، مما يتعين معه رده وبعد التصدي القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

ومن حيث مخالفة مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، إن المكتري يطالب بإيقاف التنفيذ وأدلى تعزيزا لطلبه بصورة من عقد شراء الحق الكرائي وأن العقد المدلى به غير موقع من الطرفين وغير مصادق عليه لدى السلطات المحلية، مما يكون قد جاء خلافا لمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع وأن الثابت من مقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع التي تنص : النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفتوغرافي وإن الثابت من العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس : لا يعتد في الإثبات بمجرد نسخ الوثائق أو صورها الفوتوغرافية مادام أنها غير مشهود بمطابقتها للأصل من طرف الجهة المختصة وفق ما نص عليه الفصل 440 من ق.ل.ع (قرار عدد 831 صادر بتاريخ 07/10/2003 في الملف التجاري عدد 395/03) وأنه تبعا لذلك يتعين استبعادها وبعد التصدي الحكم برد الاستئناف. ومن حيث المقال الإضافي إن المكتري رغم مرور الأجل فإنه لم يؤدي ما بذمته للعارضة، كما أنه تخلذ بذمته مدة هي من فاتح دجنبر 2019 إلى متم مارس 2019 وجب فيها 6000 درهم وان العارضة تكون محقة في طلب الحكم على المستأنف بأدائه لفائدتها الواجبات الكرائية المذكورة أعلاه والمتخلذة بذمته.

والتمسا القول والحكم برده وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

ومن حيث الطلب الإضافي، شكلا قبول الطلب، وموضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف عليهما مبلغ 6000 درهم عن الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته من فاتح دجنبر 2019 إلى متم مارس 2020 مع تحميله الصائر والإجبار في الأقصى. وأدليا بنسخة من عقد بيع ونسخة من شهادة الملكية.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 4/3/2020 أنه سبق للعارض أن وقع عقد كراء مع المالكين الأصليين للمحل التجاري السيدان سعيد (ع.س.) وابراهيم (ع.ب.)، وتسلما منه مبلغ 80.000,00 درهم الذي يعد دينا ثابتا بذمتهما وان المستأنف عليها حضرا مجلس العقد واشعرا من طرف العارض بخصم مبالغ الكراء من أصل الدين، ووافقا على ذلك دون إبداء أي تحفظ، بعد أن آلت إليهما ملكية العقار وأن العارض لا يعتبر متماطلا عن أداء الواجبات الكرائية أمام وجود اتفاق بينه وبين المستأنف عليهما رضائيا بخصم الوجيبة الكرائية من مبلغ 80.000,00 درهم الذي سبق وأن تسلما السيدان سعيد (ع.س.) وابراهيم (ع.ب.) مما يبرر رد مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

ومن حيث المقال الإضافي، تقدم المستأنف عليهما بمقال إضافي يلتمسان من خلاله الحكم على العارض بأدائه لفائدتهما مبلغ 6000 درهم عن المدة من فاتح دجنبر 2019 إلى متم مارس 2019 . وأنه برجوع المحكمة إلى الإنذار المؤسس عليه طلب إفراغ العارض سيتضح لها بجلاء أنه يفتقر إلى الشروط الشكلية المتطلبة قانونا والمنصوص عليها في المادة 26 من قانون 49.16. وأن الإنذار الذي توصل به العارض تضمنه أجلا واحدا للأداء ولم يتضمن الأجل الثاني للإفراغ. وأن هذا الأمر قد تم الاستقرار عليه في العديد من الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية من بينها محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في القرار عدد 1164 بتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 856/8206/2017 قضى بعدم قبول طلب الإفراغ لعدم تضمين الإنذار أجلا للأداء وأجلا للإفراغ وأن المقال الإضافي يتبع المقال الأصلي وجودا وعدما.

والتمس من حيث الجواب على المقال الإضافي بناء على عدم تضمين الإنذار أجلا للإفراغ وبناء على ما كرسته محكمة الاستئناف التجارية في هذا الصدد الحكم برفض الطلب.

بناء على إدراج القضية بجلسة 4/3/2020 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلم دفاع المستأنف نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 4/3/2020.

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن الإنذار المؤسس عليه الدعوى الحالية والمبلغ للطاعن في 24/1/2019 مؤسس فقط على الأداء ولا يتضمن أجلا لإنذاره بإفراغ العين المكراة إلا أن الثابت من خلال الاطلاع على الإنذار موضوع المطالبة الحالية يثبت أن المستأنف عليهما وجها للطاعن إنذارا بالأداء والإفراغ مانحا له أجلا للأداء مشيرا إلى أنه في حالة عدم الأداء سيتقدم بدعوى لأجل المصادقة على الأداء والإفراغ وهو الأمر الثابت من خلال رفعه للدعوى الحالية بعدما انصرم أجل الأداء وتقدم بالدعوى بتاريخ 17/7/2019 وهو ما يفيد التضمين الفعلي لأجل الإفراغ باستيفاء أجل الأداء والإفراغ بقوة القانون وذلك برفعها بتاريخ 17/7/2019 الذي يثبت معه التماطل المبرر للإفراغ بعدم أداء الطاعن للواجبات الكرائية المتضمنة بالإنذار المبلغ إليه بتاريخ 24/01/2019 ورفع الدعوى بتاريخ 17/07/2017 وهو أجل كاف وشامل لأجل الأداء والإفراغ، ويصبح تبعا لذلك ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص مردودا.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على عقد شراء الحق الكرائي فإنه يتعلق بعقد شراء الحق في الكراء وليس بمبلغ الضمانة حتى يتم اقتطاع الواجبات الكرائية منها سيما وأنه لا يتضمن ما يفيد استخلاص الواجبات منها ، كما أن الأساس القانوني للمبلغ المالي المدفوع مقابل الحق في الكراء يختلف عن التزام المكتري بأداء الواجبات الكرائية وأن الأول لا يقوم مقام الثاني عند التماطل في أدائها فيصبح تبعا لذلك ما تمسك به الطاعن من كونه مدين للمستأنف عليهم بمبلغ 80000 درهم لا يرتكز على أساس قانوني يتعين رده.

وحيث تأسيسا على ما سبق يكون ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب يتعين التصريح بتأييده.

في الطلب الإضافي :

حيث إن الطلب الإضافي مترتب عن الطلب الأصلي وبما أن الطاعن لم يدل بما يثبت أدائه للواجبات الكرائية اللاحقة سيما وأنه لازال يستغل المحل موضوع المطالبة فيتعين الحكم عليه بأدائه للواجبات الكرائية عن المدة من فاتح دجنبر 2019 إلى متم مارس 2019 وجب عنها مبلغ 6000 درهم.

وحيث إن القول بالأداء يستلزم تحديد الإكراه في الأدنى.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف وقبول الطلب الإضافي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنف.

في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف نعيم (ص.) للمستأنف عليهما مبلغ 6000 درهم واجب الكراء عن المدة من فاتح دجنبر 2019 إلى متم مارس 2019 وتحديد الاكراه في الأدنى وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux