Bail commercial – Modification des lieux – L’appréciation de la preuve par témoins relève du pouvoir souverain des juges du fond (Cass. com. 2013)

Réf : 52479

Identification

Réf

52479

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

182/2

Date de décision

28/03/2013

N° de dossier

2012/2/3/823

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond l'évaluation de la force probante des témoignages et la prévalence accordée à certains d'entre eux pour établir les faits de la cause. Dès lors, approuve légalement sa décision la cour d'appel qui, après avoir souverainement estimé, sur la base des dépositions concordantes de plusieurs témoins, que le preneur avait modifié la structure interne des lieux loués en y construisant une mezzanine en béton armé, retient que ce changement constitue un motif grave justifiant la résiliation du bail et l'éviction du preneur.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/3/29 في الملف رقم 15/10/4100 ادعاء الطاعن السيد العيدي (م.) أنه توصل بتاريخ 09/5/12 بإنذار بالإفراغ في إطار ظهير 55/5/24 ضمنه المكري المطلوب في النقض السيد بنعيسى (ب.) سببين وهما التوقف عن أداء كراء شهر ماي 09، وإحداث تغييرات مادية داخلية على العين المكراة تتمثل في احداث سدة مبنية بالإسمنت المسلح بها مرحاض وذلك من اجل السكن فيها، وأكد المدعي أنه عرض الكراء على المكري ثم أودعه بصندوق المحكمة، ولم يقم بإحداث أي تغيير لأنه اكترى المحل من مالكته السابقة على حالته، وأن المالك الجديد اشتراه بتاريخ 03/1/20 ملتمسا الحكم ببطلان الانذار واحتياطيا اجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق، وتقدم المكري بطلب مضاد ملتمسا الحكم بفسخ عقد الكراء وعلى المكتري بافراغ الدكان موضوع النزاع، وبعد إجراء بحث في النازلة بين الطرفين والاستماع الى شهودهما انتهت القضية بصدور حكم ببطلان الانذار موضوع الدعوى، وفي الطلب المضاد برفض طلب الإفراغ، استأنفه الطرف المكري، وأمرت محكمة الاستئناف بإجراء بحث استمعت خلاله للشاهد السيد لحسن (ح.)، وبعد انتهاء المناقشة ألغته وحكمت من جديد برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد بأفراغ المستأنف عليه من المدعى فيه وذلك بقرارها المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الاولى بخرق الفصل 342 من ق م م بدعوى أن القضية أجرى فيها تحقيق بواسطة المستشار المقرر عن طريق إجراء بحث مما كان يقتضي التزامه بإعداد تقرير وتلاوته ثم أن المحكمة بعد استيفائها لكل وسائل التحقيق لم تقم باتخاذ الأمر بالتخلي وبإبلاغه للطرفين للتأكد من مدى بقاء الملف في المناقشة حتى يمكنهم الإدلاء بالمزيد من الدفوع وهو وعدم معارضة الأطراف مما يدل على أن التقرير قد حرر، كما أنه بمقتضى ظهير 93/9/10 فإن تلاوة التقرير لم تعد من مشمولات الفصل 342 من ق م م الموجب لذلك، ومن جهة ثانية حيث أفادت اجراءات النازلة عن ادراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 11/12/29 حضرها دفاع الطرفين وأكد كل منهما ما سبق والمحكمة لما اعتبرت القضية جاهزة في تلك الجلسة حجزتها للمداولة ولم يكن من واجبها ردها للمقرر للتخلي عنها مستعملة الصلاحيات المخولة لها بمقتضى الفصل 333 من ق م م الأمر الذي يجعل ما استدل به في الوسيلة غير جدير بالاعتبار .

ويعيب القرار في الوسيلتين الثانية والثالثة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه المبني على سوء تطبيق القانون وعدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك أن الطاعن لم يثبت في حقه أنه هو من أقام السدة في المحل ثبوتا قطعيا وهذا الأمر مثار خلاف بين كل الشهود المستمع اليهم، وقد أدلى في الطور الابتدائي باشهادات تفيد أن السدة كانت موجودة قبل شراء المطلوب للمحل موضوع النزاع وأن البحث المجرى استئنافيا سجل تصريحات الشهود النافية لوجود أي سدة بالعين المكراة وأن الشاهدين حسان (ص.) ولحسن (ض.) كانا يعاينان السدة ولا يعرفان الجهة التي قامت ببناتها وأن القرار اعتمد شهادة الشاهد رضوان (ج.) والتي تعتبر ناقصة وغير مثبتة بدليل ان الشاهد المذكور صرح أنه لم يعاين الطاعن يقوم بالأشغال وكل ما في الأمر أنه صرح بما في علمه فحسب من أن المكتري هو من بنى السدة بالاسمنت وهي بذلك شهادة سماع تقل درجة في الاعتبار عن الشهادات المصرح بها من طرف الشهود الآخرين والتي تقول أغلبها بوجود السدة منذ 1995 أي قبل شراء المطلوب في النقض وأن المحكمة لم تقم بإعمال التطبيق السليم لقواعد الترجيح بين الشهادات فجاء قرارها عار من السند القانوني من ناحية ترتيب الوقائع واستخلاصها بكيفية تجعله منسجما في حيثياته إذ في معرض تفسيره لمسألة تغيير معالم العقار ذكر أن هذا الأخير غيرت معالمه، والحال أنه على فرض قيام الطاعن بإحداث سدة فإنها لم تغير معالم المحل، وأن وجود بعض المآرب لا تقوم دليلا على تخصيص المحل للسكن وهي بنهجها ذلك تكون قد جعلت قرارها ناقص التعليل .

مما يعرضه لكن حيث أن تقدير مشروعية السبب من عدمها وكذا تقييم شهادات الشهود وترجيح بعضها على بعض موكول أمر تقديره الى قضاة الموضوع ولا رقابة عليهم في ذلك من محكمة النقض إلا من حيث التعليل، ومحكمة الاستئناف استندت في اثبات حصول التغييرات المنسوبة للطاعن بالمحل المكتوى والمتمثلة في احداث سدة من الإسمنت المسلح على إفادات شهود الطرف المكري منهم الشاهد عبد الواحد (م.) ابن المالكة السابقة زهرة (م.) الذي صرح على ان المحل اكتراه الطاعن في نونبر 90، دون أن يكون متوفرا على سدة ومرحاض، والشاهد لحسن (ح.) الذي صرح أنه عاين المحلات الأربعة التي يشتمل عليها سفلي العقار في أبريل 90 بطلب من المالكة الإسمنت المسلح إذ أجمع شهود المكري على أن المحل خلال سنة 1990 أو عند بنائه لم يكن يشتمل على السدة، فيما لم يثبت الطاعن أن تلك السدة كانت موجودة عند التعاقد في سنة 1990 وهو الأمر الذي أكده شاهده رضوان (ج.) الذي شهد عليه بأنه هو من أقام السدة عند قيامه بالإصلاح الأول، وكذلك بمعرفته بالمكتري وبعلمه أنه هو من بنى السدة بالإسمنت بالإضافة الى ما استخلصته من وثائق وتصريحات الشهود من كون المحل موضوع النزاع أول من اكتراه هو المكتري الطاعن بعد بناء العقار، وبحكم ما ثبت لها بهذا الخصوص اعتبرت أن ما قام به الطاعن يعتبر تغييرا لمعالم المحل الداخلية وسببا مبررا لإفراغه، وهي بنهجها ذلك جعلت قرارها معللا بما يكفي لتبريره وركزته على أساس وما استدل به الطاعن غير مؤسس وتبقى المناقشة المتعلقة بوجود فراش للنوم وتخصيص المحل للسكن تنصب على علة زائدة يستقيم القرار بدونها ./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux