L’interprétation large d’une clause d’arbitrage et la dispense de motivation de la sentence font échec au recours en annulation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79124

Identification

Réf

79124

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5083

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8230/3837

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 327-8 - 327-20 - 327-36 - 327-38 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en annulation d'une sentence arbitrale, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés du dépassement du délai d'arbitrage, de l'excès de pouvoir des arbitres et du défaut de motivation. La cour écarte le premier moyen en retenant que le délai conventionnel a été d'une part suspendu par les procédures de récusation engagées par le demandeur, et d'autre part valablement prorogé par une ordonnance judiciaire. Sur l'excès de pouvoir, elle juge que la clause compromissoire, rédigée en des termes généraux et sans réserve, conférait aux arbitres une compétence étendue pour statuer sur tout litige né de l'exécution du contrat, y compris les demandes en paiement et en indemnisation. La cour précise que la condamnation relative aux impôts constitue un simple remboursement de créance entre les parties et non une décision en matière fiscale excédant la compétence arbitrale. Enfin, le grief tiré du défaut de motivation est rejeté dès lors que la convention d'arbitrage dispensait expressément les arbitres de cette obligation. En conséquence, le recours en annulation est rejeté et l'exequatur de la sentence arbitrale est ordonné.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم دورو (دا.) بواسطة دفاعه الاستاذ ياسر (ش.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 19/06/2019، يطعن بموجبه في الحكم التحكيمي الصادر عن الهيئة التحكيمية المكونة من السادة نبيل (ر.) وجمال (ص.) وجواد (ع.) بتاريخ 30/04/2019 في النزاع القائم بينه وبين مورلي (دا.) في الملف المتعلق بالاعمال التدليسية ل(دس.).

في الشكل :

حيث ان الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي قدم داخل الاجل القانوني، وقبل تذييله بالصيغة التنفيذية، مما يتعين معه التصريح بقبوله عملا بمقتضيات الفصل 36-327 من ق.م.م.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ان الطالب دورو (دا.) ابرم بتاريخ 20/06/2009 مع شقيقه مورلي (دا.) اتفاقية لفض الشراكة القائمة بينهما، ضمناها اتفاقا على عرض النزاعات التي قد تنشأ بينهما على الهيئة التحكيمية المكونة من السيدين جمال (ص.) وجواد (ع.)، وان المطلوب فعل مقتضيات الاتفاقية المذكورة وذلك باللجوء الى مسطرة التحكيم ، وانه توصل بتاريخ 27 يونيو 2013 برسالة من طرف الهيئة التحكيمية تخبره بمقتضاها بتعيين محكم ثالث هو السيد نبيل (ر.) الذي قبل المهمة المسندة اليه، وان الهيئة التحكيمية باشرت المسطرة بشأن النزاع واصدرت بتاريخ 30/04/2019 مقررها التحكيمي المطعون فيه بالبطلان، مؤسسة اسباب طعنها من جهة بكون الحكم المذكور صدر بعد انتهاء اجله، اذ ان الثابت من وثائق الملف ان المحكم الثالث السيد نبيل (ر.) تم تعيينه بتاريخ 26/06/2013، وان الهيئة التحكيمة اجتمعت بتاريخ03/07/2013 ووجهت لدفاع العارض كتابا توصل به بتاريخ 11/07/2013 قصد الجواب على مقال المطلوب داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل وحددت تاريخ 13 غشت 2013 لعقد الجلسة التحكيمية ، على اثرها تقدم العارض بتاريخ 07/08/2013 بمسطرة استعجالية بهدف الطعن في الحكمين، ثم تقدم بطعون اخرى انتهت آخرها بصدور قرار بتاريخ 25/07/2017، غير ان الهيئة التحكيمية منذ التاريخ المومأ له لم تعقد اي جلسة حتى تاريخ 10/05/2018، وباعتبار ان الاتفاق نص في الفقرة D من الفصل VIII على ان " المقرر التحكيمي يجب ان يصدر داخل اجل ستة اشهر من تشكيل الهيئة التحكيمية"، وبما ان بداية احتساب الاجل هو تاريخ تعيين المحكم الثالث السيد نبيل (ر.) كان بتاريخ 26/06/2019 وان اول جلسة بعد انتهاء المساطر كان في 10/05/2018 وتاريخ صدور المقرر التحكيمي هو 30/04/2019، فإنه باحتساب الآجال المذكورة فإن اجل الستة اشهر المنصوص عليه في العقد قد تم تجاوزه ويكون المقرر التحكيمي باطلا لصدوره خارج الاجل، وهو الامر الذي استقر عليه الاجتهاد القضائي، منه القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2017 في الملف عدد 3781/2013.

ومن جهة ثانية، تجاوزت الهيئة التحكيمية لاختصاصاتها، اذ ان الاتفاق المبرم بين العارض وشقيقه السيد مورلي (دا.) حدد في فصله السابع مهام المحكمين في فض النزاعات التي قد تنشأ بمناسبة العقد او تفسيره او الناتجة عنه، وان الهيئة ملزمة بالتقيد بالمهمة المسندة اليها في اتفاق التحكيم باعتبار ان مسطرة التحكيم هي مسطرة استثنائية، غير انها تجاوزت المهمة المسندة اليها الى الحكم بالاداء والتعويض وهي امور غير منصوص عليها في الاتفاق، الذي اقتصر على تنفيذ العقد وتأويله دون ان يمتد الى فسخه او بطلانه او التعويض عنه، وبذلك تكون الهيئة قد تجاوزت الاختصاص الممنوح لها وفسرت العقد تفسيرا واسعا وبتت في نقط لم تمنح لها بمقتضاه بل من اختصاص قضاء الدولة كالضرائب مما يجعل حكمها معرضا للإبطال.

كذلك، قضى المقرر التحكيمي بالاداء في مواجهة العارض دون اللجوء الى خبرة او الى ذوي الاختصاص لتقدير حجم الضرر المزعوم ودون تبيان الاعمال التي سببت للمطلوب ضررا ودون تمحيص في الوثائق ومدى صحتها مما يجعل المقرر التحكيمي باطلا كذلك .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، الحكم ببطلان الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 30/04/2019 في الملف المتعلق بالاعمال التدليسية ل(دس.) والبث في الصائر وفق القانون، مرفقا مقاله بصورة للمقرر التحكيمي مع الترجمة .

وبجلسة 07/10/2019، ادلى المطلوب بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الاسباب المتمسك بها لتبرير الطعن ببطلان الحكم التحكيمي عديمة الاساس، لانه بعد تشكيل الهيئة التحكيمية رفع السيد دورو (دا.) عدة طعون قضائية رامية الى تجريح المحكمين، مما ادى الى توقف مسطرة التحكيم خمس سنوات، من سنة 2013 الى سنة 2018 ، وان آخر طعن رفعه السيد دورو (دا.) كان موضوع الملف عدد 2672/8101/2017 وصدر فيه امر مؤرخ في 25 يوليوز 2017 قضى بعدم الاختصاص، لم يبلغه للمحكمين الذين علموا، بوسائلهم الخاصة يوم 3 ماي 2018 بصدور الامر المذكور، فقاموا بتعيين جلسة في 10 ماي 2018 استدعوا لها الطرفين اللذين حضراها كما يتجلى ذلك من محضر الجلسة المدلى بصورة منه ، كما انه عند اقتراب نفاد اجل ستة اشهر اعتبارا من 3 ماي 2018 تقدم المحكموم بطلب رامي الى تمديد الاجل كان موضوع الملف عدد 4786/8101/2018 صدر فيه امر مؤرخ في 2 نونبر 2018 قضى بتمديد الاجل لمدة ستة اشهر، فأصبح الاجل ساريا الى غاية 3 ماي 2019، وأن الحكم التحكيمي صدر بتاريخ 30 ابريل 2019، اي داخل الاجل القانوني.

كذلك ان طلب العارض موضوع الحكم التحكيمي يندرج في اختصاص المحكمين وفقا لاتفاق الطرفين المعرب عنه في العقد المبرم بينهما بتاريخ 20 ماي 2009، وان البند 7 منه يعطي الاختصاص للمحكمين للبت في كل نزاع يمكن ان ينشأ عند تنفيذ او تأويل العقد وما يمكن ان يكون ناتجا عنه او مترتبا عنه، وان النزاع موضوع الحكم التحكيمي متفرع عن تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين، مما تبقى معه منازعة الطالب عديمة الاساس.

اما بخصوص انعدام التعليل، فإنه فضلا عن ان الحكم جاء معلل تعليلا شافيا، فإن العقد المتضمن للتحكيم ينص في بنده الثامن على ان يعفى المحكمين من تعليل حكمهم، مما يتعين معه عدم اعتبار مزاعم الطالب، والحكم تبعا لذلك وفق طلب العارض.

وحيث ارفق مذكرته بصورة الامر المؤرخ في 25-7-2017 و صورة محضر جلسة 10 ماي 2018 وصورة الامر المؤرخ في 2-11-2018 وصورة الاتفاقية المتضمنة للتحكيم.

وحيث ادلى الطالب بمذكرة تعقيبية يؤكد فيها دفعه بخصوص اجل صدور الحكم التحكيمي، عارضا ان رابح الدعوى هو الذي يتعين عليه القيام بالتبليغ ، كما ان المحكمين كانوا طرفا في الدعوى ، وهم الذين قاموا بتبليغه بتاريخ 23/11/2017، ولم يعقدوا الجلسة إلا بتاريخ 10/06/2018، مضيفا ان الأمر القاضي بتمديد الاجل موضوع الملف عدد 4786/8101/2018 والذي صدر فيه امر مؤرخ في 2 نونبر 2018 والقاضي بتمديد الاجل لمدة ستة اشهر، لم يستدع له حتى يبدي دفوعه، كما انه لم يبلغ بالامر الصادر حتى يمارس في مواجهته الطعن المخول له قانونا، وبالتالي فإنه ليس امرا نهائيا.

وان الهيئة التحكيمية اكتفت فقط باشعار دفاع العارض بمقتضى كتاب عادي بصدور هذا الامر ولم تبلغه له ولا لدفاعه بصورة نظامية خارقة بذلك القانون، مؤكدا في باقي مذكرته دفعه بخصوص تجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصها وانعدام التعليل، ملتمسا الحكم له وفق مقاله الرامي للطعن بالبطلان ومرفقا مذكرته بنسخة من المقرر التحكيمي ونسخة من الامر الصادر بتاريخ 25/07/2017 مع طي التبليغ ونسخة من الاشعار الموجه لدفاعه والمؤرخ في 29/11/2018.

وحيث ادرج الملف بجلسة 21/10/2012، الفي خلالها بالمذكرة التعقيبية للأستاذ (ش.) السالفة الذكر ، تسلم نسخة منها الاستاذ (ن.) واسند النظر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 28/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من بطلان المقرر التحكيمي لصدوره بعد انتهاء اجله، فإنه حقا لئن حدد الاتفاق المؤرخ في 20/05/2009 المبرم بين الطرفين في الفقرة الرابعة من الفصل 8 منه على أن المقرر التحكيمي يجب أن يصدر داخل اجل ستة اشهر من تشكيل الهيئة التحكيمية، فإن الاجل المذكور يمكن تمديده بنفس المدة، إما باتفاق الأطراف او من لدن رئيس المحكمة بناء على طلب احد الأطراف او من الهيئة التحكيمية عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 20-327 من ق.م.م، وأن الثابت من وثائق الملف، وأن الطالب تقدم بعدة طعون من أجل التجريح في المحكمين، خلال الفترة الممتدة من 2013 لغاية 2018، مما ادى الى توقف مسطرة التحكيم إعمالا لمقتضيات الفصل 8-327 من ذات القانون، وأنه بعد انتهاء المساطر المذكورة، وعلم الهيئة التحكيمية بذلك بتاريخ 03/05/2018، عقدت جلسة في 10/05/2018، وتوالت الاجراءات فعقدت عدة جلسات، ثم استصدرت بتاريخ 02/11/2018 أمرا موضوع الملف عدد 4786/8101/2018 قضى بتمديد أجل التحكيم لمدة ستة اشهر، وأنه بصدور الحكم التحكيمي بتاريخ 30/04/2019 فإنه جاء داخل الأجل ، مما يكون معه الدفع بصدوره خارج الأجل غير مرتكز على اساس ويتعين رده، وكذا استبعاد باقي الدفوع المتعلقة بعدم استدعاء الطاعن قبل صدور الأمر القاضي بتمديد الأجل وعدم تبليغه بالأمر المذكور، لأنها غير منتجة في النزاع، لأن الأمر يتعلق بأمر استعجالي مشمول بالنفاذ المعجل.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من تجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصها بدعوى ان الفصل السابع من عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين حدد مهامها في فض النزاعات التي قد تنشأ عن تنفيذ العقد او تغييره، غير انها تجاوزت ما سطر بالبند المذكور الى الحكم بالأداء والتعويض، وكذا الحكم بالضرائب رغم أنها تخرج عن اختصاص المحكمين ، فإنه بالرجوع الى الفصل السابع من الاتفاق المؤرخ في 20/05/2009 فإنه ينص على ان اختصاص المحكمين يتمثل فيما يلي:

« ….. qui acceptent mission pour juger définitivement et en dernier ressort tout litige qui pourrait naitre de l’exécution et /ou de l’interprétation des présentes et/ ou de ceux qui en seront la suite ou la conséquence sans exception ni réserve »

ومؤداه ان شرط التحكيم الوارد في الفصل السالف الذكر جاء عاما ومنح الهيئة التحكيمية صلاحية البث في جميع النزاعات الناشئة عن العقد بدون استثناء او تحفظ، و لم يحصر ذلك في النزاعات المتعلقة بتنفيذه او تأويله، بل تعداه ليشمل جميع النزاعات المنبثقة عن تنفيذه، بما فيها تلك المرتبطة بفسخه او إنهائه او أداء المبالغ المترتبة عنه، وكذا تلك الناتجة عن الضرائب مادام ان المطلوب أداها للجهات المختصة كاملة، ويحق له استرجاع ما اداه نيابة عن الطالب بعد فض الشراكة بينهما، مما لا محل معه لتمسكه بأن الضرائب تخرج عن اختصاص المحكمين مادام الامر لا يتعلق بقرار اداري.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من انعدام تعليل الحكم التحكيمي، بدعوى انه قضى بالاداء في مواجهته دون اللجوء الى خبرة او لذوي الاختصاص لتقدير حجم الضرر المزعوم، ودون بيان الاسباب التي تسببت للمطلوب في الاضرار او تمحيص الوثائق ومدى حجمها، فإنه فضلا عن أن المحكمة حين بثها في الطعن ببطلان الحكم التحكيمي لا يحق لها مراقبة قناعة المحكم فيما استخلصه من الوقائع والنتائج، فإن الثابت من الفصل الثامن من الاتفاق المؤرخ في 20/05/2009، انه اعفى الهيئة التحكيمية من تعليل حكمها، مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد دفوع الطاعن لعدم جديتها، والتصريح برفض طلبه مع ابقاء الصائر على عاتقه.

وحيث انه وطبقا للفصل 38-327 من ق.م.م، فإنه " اذا قضت محكمة الاستئناف برفض دعوى البطلان، وجب عليها ان تأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي" مما يتعين معه تفعيل مقتضيات الفصل السالف الذكر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الطعن بالبطلان.

في الموضوع: برفضه مع الامر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 30/04/2019 عن الهيئة التحكيمية المتكونة من السادة نبيل (ر.) وجمال (ص.) وجواد (ع.) وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage