Réf
64119
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3271
Date de décision
05/07/2022
N° de dossier
2022/8211/1477
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage personnel, Saisie douanière, Responsabilité de l'importateur, Qualité de commerçant professionnel, Propriété industrielle, Présomption de connaissance du caractère contrefaisant, importation de produits contrefaits, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Absence de bonne foi
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un importateur pour contrefaçon de marque, le tribunal de commerce avait retenu sa responsabilité et ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant contestait sa qualité pour défendre et invoquait sa bonne foi, soutenant qu'en tant que simple consommateur ayant acquis les biens pour un usage personnel, sa responsabilité ne pouvait être engagée sur le fondement de l'article 201 de la loi 17-97 faute de connaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'acte d'importation de marchandises depuis l'étranger confère à son auteur la qualité de commerçant professionnel. Elle en déduit que, dès lors qu'il est qualifié de professionnel, l'importateur est présumé connaître la nature des produits qu'il introduit sur le territoire et ne peut utilement se prévaloir de l'exception de bonne foi prévue par la loi sur la protection de la propriété industrielle. La cour ajoute que des indices tels que le prix d'achat ou la source d'approvisionnement constituaient des raisons suffisantes pour un professionnel d'avoir connaissance du caractère illicite de la marchandise. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد أمين (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/01/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3990 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/10/2021 في الملف عدد 2067/8211/2021 القاضي عليه بالتوقف عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها مع شفع المنع بغرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل مخالفة تثبت في حقه، وبإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها مزيفة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ا.) بتاريخ 02/06/2021 والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد – النواصر الشحن على نفقة المدعى عليه بعد صيرورة الحكم نهائيا، وبأدائه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر، وبالسماح لها بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدة باللغة العربية وأخرى باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر مع تحديد مبلغ 3.000 درهم كسقف لهذه النفقات، وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض باقي الطلبات. وفي طلب إدخال الغير في الدعوى، بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ا. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعتبر شركة أمريكية متعددة الجنسيات تعمل على تصميم وتصنيع الإلكترونيات الإستهلاكية ومنتجات برامج الكمبيوتر تشمل منتجات الشركة الأكثر شهرة، إلا أنه بلغ إلى علمها من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المكلفة بالاستيراد الشحن النواصر الدار البيضاء بأنها قامت بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من الصين من طرف المدعى عليه، وهي توجد بين يدي مصالح شركة UPS تحمل علامة مزيفة مماثلة لعلامات المدعية المحمية قانونا باسمها في المغرب بموجب الإيداعات الدولية، وأنها أنجزت محضرا وصفيا مفصلا بموجب أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المدعى عليه بقيامها باستيراد منتجات تحمل علامات مزيفة تستنسخ حرفيا علامات المدعية، وهو ما يعتبر تزييفا لعلامتها المحمية ، وتمسكت بالمادة 176 والمادة 201 و209 من قانون حماية الملكية الصناعية، والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يتوقف فورا عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10,000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، والحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامات المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والمنجز بتاريخ 02/06/2021، والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك، والحكم عليه بأدائه لفائدة العارضة تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 50,000,00 درهم والسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المقدمة لجلسة 14/10/2021 جاء فيها أن العارض لا صفة له في الادعاء، وأن الأشخاص الذين يجب أن تقدم في مواجهتهم الدعوى هم مرتكبو فعل التزييف، وان العقد الذي أبرمه مع موقع alibaba.com من أجل شراء سماعات الكترونية يخضع للمبادئ ذاتها التي تطبق على العقود التقليدية، واحتج بالفصول 494، 496 من ق ل ع، وان البضاعة موضوع التزييف تعود للبائع أي موقع alibaba.com، وأن المدعية وجهت دعواها ضد المشتري قبل تسلم المبيع، وان ضمان الشيء يقع على عاتق البائع بقوة القانون، وان أعمال التزييف المرتكبة من قبل شخص غير الصانع، لا يتحمل مرتكبها المسؤولية إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بذلك، وأنه مجرد مستهلك حسن النية لم يرتكب أي فعل من أفعال التزييف، فضلا على أن البضاعة التي اقتناها للاستعمال الشخصي والعائلي، واحتج باجتهاد قضائي، وأن المدعى عليه موظف بالجيش ولا يمارس التجارة ويعتبر مجرد مستهلك بسيط، وأنه وقع الغلط في سلعة تبين أنها مزيفة وأنه اقتناها بثمن باهض، والتمس الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا بإدخال موقع alibaba.com مقرها الاجتماعي الصين تحت طائلة عدم القبول، وفي الموضوع الحكم برفض الطلبات، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث بحضور أطراف الدعوى.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الصفة هي علاقة الشخص المدعي بالحق المدعى به والتي تعطيه الصلاحية في المطالبة بحمايته أمام القضاء، وتشترط الصفة في المدعى عليه كما تشترط في المدعي، ولا تقبل دعوى أداء دين من شخص غير مدين ولا يمكن أن يطلب أداء تعويض عن ضرر من شخص لم يرتكب الفعل الذي أحدث الضرر وليس مسؤولا عن مرتكبه وهو ما يعبر عنه بوجوب رفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة، وما دام أن الصفة من النظام العام يمكن إثارتها تلقائيا من طرف المحكمة (قرار محكمة النقض عدد 382 بتاريخ 10/09/2003) وأن الشخص الذي ينبغي أن توجه ضده دعوى التزييف وفق القواعد المنظمة لحماية حقوق الملكية الصناعية والتجارية هم الطرف أو الأطراف الذين ارتكبوا أفعال التزييف كما هو وارد بالقانون 17/97، والحال أن الدعوى المقدمة في مواجهة الطاعن أمين (ب.) معيبة لكونه لا صفة له للادعاء في الشيء موضوع دعوى التزييف، وبالتالي فإن تعليل محكمة البداية هو تعليل جزافي ومبني على التخمين وليس على الحجة واليقين، لذا يلتمس الطاعن بعد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم القبول لعدم توفر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا. وبخصوص طلب الإدخال، فإن العقد الالكتروني الذي أبرمه الطاعن أمين (ب.) مع موقع alibaba.com من اجل شراء سماعات الكترونية يخضع للمبادئ ذاتها التي تطبق على العقود التقليدية، كما أن المشتري أمين (ب.) الذي اقتنى المبيع من موقع الكتروني على أساس الوصف المقدم والذي ولم يتمكن من فحصه إذ تم حجزه من طرف الجمارك قبل التسلم والتأكد على أنها البضاعة المتفق عليها وأنها تحمل المواصفات المبينة من طرف البائع، كما أن البضاعة موضوع التزييف تعود للبائع أي موقع alibaba.com، وأن المستأنف عليها وجهت دعواها في مواجهة المشتري – الطاعن – قبل تسلم المبيع، وأن ضمان الشيء المبيع يقع على عاتق البائع بقوة القانون (المادة 94 من التقنين التجاري المصري المرجع : عبد الرزاق (س.) الوسيط في شرح القانون المدني الجديد - المجلد الرابع ص 430 – البيع و المقايضة) وطبقا للفصل 537 ق.ل.ع فإنه يلتمس إدخال موقع علي بابا alibaba.com تحت طائلة عدم القبول. ومن جهة أخرى، فإنه يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق مالك براءة اختراع أو تصميم شكل طبوغرافية الدوائر المندمجة أو رسم أو نموذج صناعي مسجل أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة مسجلة أو اسم بيان جغرافي أو تسمية منشأ كما هي معرفة على التوالي في المواد 53 و 54 و 99 و 123 و 124 و155 و182، وأن طبقا للمادة 201 من قانون حماية الملكية الصناعية رقم 97/17، فإن أعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها، والحال أن الطاعن أمين (ب.) مجرد مستهلك حسن النية قام بالتسوق من خلال موقع تجاري عالمي يسمى alibaba.com ولم يرتكب أي تزييف أو تقليد لعلامة المستأنف عليها. فضلا على أن البضاعة التي اشتراها للاستعمال الشخصي والعائلي تم حجزها من طرف إدارة الجمارك قبل التحوز بها ومعرفة ما إذا كانت فعلا البضاعة التي اقتناها من خلال الموقع أم لا. بالإضافة إلى أن فشل المستأنف عليها في معرفة المصنع أو الشركة التي قامت بصنع مواد تحمل علامات ورسوم مشابهة لعلامتها أو عدم قدرتها على محاكمة موقع alibaba.com للتجارة الدولية لكونه موقع صيني، فهو أمر لا يمنحها الحق في إطار حربها التجارية مع الصين استهداف المستهلك المغربي البسيط حسن النية المنتمي الذي اضطر في ضل الجائحة البحث عن وسائل بديلة للاقتناء، لأن مسؤوليته في التزييف منتفية الشروط والدعوى المقدمة في مواجهته فاقدة لوسائل الإثبات المتطلبة لتحميله المسؤولية عن التقليد والمنافسة غير المشروعة، وأن حيازة بضاعة قصد استعمالها لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها (المادة 201 من القانون حماية الملكية الصناعية رقم 97/17)، وأن من بين الأحكام التي أكدت عدم مسؤولية مستورد منتجات حاملة لعلامة مزيفة لعدم ثبوت علمه بواقعة التزييف، ولو أن محضر الوصف المفصل المنجز من لدن المفوض القضائي اثبت بان المدعى عليه ضبط وهو يعرض 30 علبة من المرطب تحمل علامة المدعية نفسها، الحكم الذي أصدرته المحكمة التجارية بالدار البيضاء ( المرجع : احمد (د.) : حماية العلامة التجارية من التزييف أي فاعلية ؟ ص 238 )، فالطاعن موظف بالجيش – جندي – لا يمارس الأنشطة التجارية وان اقتنائه 20 سماعة بدون خيط" بمبلغ 50 درهم للسماعة الواحدة من موقع alibaba.com لم يكن بغرض التعاطي للنشاط التجاري بل للاستخدام الشخصي والعائلي. فضلا على أن تحديد الكمية لم يكن بإرادته بل يتم فرضها من طرف البائع، وأنه لا علم له بان البضاعة تحمل علامة مزيفة وليس بالملف ما يفيد علمه بواقعة التزييف، مما تكون معه مسؤوليته غير ثابتة ولأن الأصل في الإنسان حسن النية، والأصل في الأشياء الإباحة، ولا يعقل أن نلزم المستهلك البسيط الذي يقتني منتجات عبر الانترنيت من موقع تجاري عالمي يعرض صور المنتجات على العموم، القيام بعملية التحري من اجل معرفة ما إذا كانت المنتجات التي يشتريها مزيفة أم لا تحت طائلة تحميله مسؤولية التزييف وفرض عقوبات قاسية عليه (قرار محكمة النقض عدد 445 بتاريخ 24 مارس 2011 ملف تحاري عدد 1605/3/1/2010 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 2011/73 ص 216) كما أن المحكمة تأخذ بالقرائن لإثبات عنصر العلم من عدمه، والطاعن ليس تاجرا بل موظف عمومي وان البضاعة المحددة في 20 سماعة لم تكن موجهة للبيع بل للاستعمال الشخصي والعائلي، وانه لم يتحوزها ولم يتسلمها لأنها حجزت قبل الحيازة والاستعمال، وبالتالي ينتفي علمه بزيف البضاعة. علاوة على أن توجيه الدعوى في مواجهة الطاعن الذي لا صفة له في الموضوع ولا يمكن أن تنهض مسؤوليته أمام عدم سبق إنذاره ولحسن نيته حسب الفصل 120 من ظهير 23/06/1916 والفصل 84 من ق.ل.ع لانتفاء عنصر القصد المفروض توافرهما في الفصلين، وبذلك يكون الحكم المستأنف القاضي بتحميل الطاعن مسؤولية التزييف مجانب للصواب ولم يستند فيما قضی به على سليم القانون، لأجله يلتمس بعد إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا. واحتياطيا الحكم برفض الطلب المقدم من طرف شركة (ا. ا.) APPLE INC الأمريكية في مواجهة الطاعن لانعدام المسؤولية وانتفاء العلم بالتزييف. واحتياطيا جدا إحلال شركة الشركة التجارية alibaba.com - والأمر بإجراء بحث بحضور أطراف الدعوى.
وبجلسة 14/06/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف دفع بمجموعة من الدفوع التي لا أساس لها من الصحة، ذلك أنه من حيث الشكل، فكل دفوع الطاعن تصب في مجرى عدم الجدية ولا تصبو لشيء سوى لتملص المستأنف من مسؤوليته، مما يتعين معه ردها على علتها. كما أن العارضة تلتمس مراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي الشروط المتطلبة شكلا تحت طائلة عدم القبول. ومن حيث الموضوع، فإن الثابت من محضر الحجز الوصفي ومن الصور المضمنة به انه بالفعل فان المستأنف استورد بضاعة تحمل علامة العارضة، الشيء الذي يشكل تزييفا صريحا لعلامتها كما ذهب له الحكم الابتدائي. كما أن دفع المستأنف بكون الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب، لانه استورد البضائع على أساس استهلاكها كفرد وليس باعتباره تاجرا وان ما اقتناه من موقع alibaba.com ما هي إلا بضاعة قليلة الاستهلاك له ولعائلته، وانه لا إثبات لكونه تاجرا يرمي من ورائها التملص من المسؤولية الثابتة في حقه بقيامه باستيراد منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة المحكمة قانونا باسمها بموجب إيداعات وطنية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وأن المستأنف بصفته تاجرا يفترض فيه أنه على علم بالعلامة التي تحملها البضاعة التي يستوردها وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية في نوازل مماثلة ( الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6359 بتاريخ 25/05/2009 في الملف عدد 1402/16/2008 ). فضلا عن أن المستأنف وبحكم أنه يتاجر ويستورد منتجات معينة لا يدخل في حكم التاجر البسيط، إذ أنه محترف ووجب عليه أن يتحرى حول المنتجات الذي ينوي الاتجار فيها، وما إذا كانت هذه المنتجات مرتبطة بحقوق الغير، مما يجعل عنصر العلم قائما في حقه ولا يمكن التحلل من المسؤولية الثابتة في حقه وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 4681 بتاريخ 16/10/2007 في الملف عدد 1268/17/2007. كما أن العارضة تعتبر المالكة الشرعية لعلاماتها المحمية بالمغرب، وأنها تتمتع تبعا لذلك بحق استئثاري لاستغلال علاماتها بالنسبة للمنتجات والخدمات المشمولة بالتسجيل طبقا لأحكام المادة 153-154-155-201 و244 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون عدد 31/05، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف لعدم وجاهتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/06/2022 حضرت الأستاذة (ا.) عن الأستاذ (س.) وأدلت بمذكرة جواب في حين تخلف الأستاذ (ك.) رغم سابق التبليغ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/07/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن التزييف موضوع النازلة هو تزييف عن طريق استعمال علامة مملوكة للغير ومحمية داخل المغرب بموجب التسجيل الدولي وذلك على سلعة مماثلة للسلع المعينة عند التسجيل طبقا للمادة 154 من قانون 97/17 ويقوم التزييف في هذه الحالة دون حاجة إلى التأكد من كون هذا التزييف قد يحدث خلط في ذهن المستهلك، وأن الحالة التي تحتاج فيها المحكمة إلى إجراء مقارنة بين العينة المستعملة من طرف مالك العلامة والعينة المحجوزة هو حالة التزييف عن طريق التقليد المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون 97–17 وهي حالة بعيدة عن وقائع النزاع المعروض على المحكمة لذلك لم تكن محكمة الدرجة الأولى في حاجة إلى إجراء أي مقارنة أو المطالبة بالعينات.
وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97/17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، فان استيراد الطاعن لمنتجات تحمل علامة مملوكة للمستأنف عليها دون ترخيص منها علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97/17 تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة.
وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف وله من الوسائل والأسباب ما يمكنه من التمييز بين المنتج الأصلي والمزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لدى التاجر منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97/17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف، مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إن الطاعن يعتبر تاجرا محترفا يمارس التجارة باعتياد لكونه يستورد البضاعة من خارج المغرب، وبالتالي يفترض فيه أنه يعلم البضاعة التي يقوم باستيرادها وكذلك الجهة التي يتعامل معها وأنه وقت التعاقد مع الشركة المصدرة للبضاعة تحرى بشأن مصدر البضاعة ومن توافر إذن مالكتها بترويجها والمتاجرة فيها، وبالتالي يبقى معه ما تمسك به من كون الشركة المنتجة هي التي قامت بكتابة العلامة المزيفة على المنتجات المستوردة دون علمه غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث تبعا لذلك كله تكون جميع أسباب الطعن غير صحيحة والحكم في محله ويتعين تأييده.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
54789
Risque de confusion entre marques : l’impression d’ensemble visuelle et phonétique distincte écarte la similitude malgré un radical commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
Risque de confusion, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale, Marque notoire, Marque commerciale, Impression d'ensemble, Différences visuelles et phonétiques, Délai de décision, Confirmation de la décision de l'OMPIC, Appréciation de la similitude
56785
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect par l’OMPIC du délai légal de six mois pour statuer entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
59811
Opposition à une marque : le délai de six mois pour statuer imparti à l’OMPIC court à compter de la date de la décision et non de sa notification (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54827
Le non-respect par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2024
56941
Propriété industrielle : Le non-respect par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
59819
Opposition à l’enregistrement d’une marque : L’ajout d’un élément verbal et les différences visuelles et phonétiques suffisent à écarter le risque de confusion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54873
Le non-respect par l’OMPIC du délai légal pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
57307
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
60089
Marque notoirement connue : la preuve de la renommée doit être établie sur le territoire national et auprès du public pertinent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/12/2024