Trouble de jouissance : le bailleur est tenu de démolir les constructions obstruant la cheminée et la ventilation du local commercial (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59113

Identification

Réf

59113

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5828

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8205/1473

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à un trouble de jouissance dans le cadre d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité des nuisances affectant un local à usage de boulangerie. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur à réaliser des travaux de ventilation, à isoler une cheminée et à verser des dommages-intérêts au preneur. En appel, le débat portait sur l'origine des désordres, le preneur reprochant au bailleur des constructions obstruant l'aération tandis que ce dernier imputait les nuisances à des aménagements non conformes du preneur. La cour censure le raisonnement du premier juge pour motivation insuffisante, lui reprochant d'avoir fondé sa décision sur une seconde expertise sans justifier l'éviction de la première et d'avoir prononcé une condamnation à des travaux de manière vague et inapplicable. Statuant à nouveau, la cour écarte la seconde expertise et retient que le trouble de jouissance est caractérisé par les constructions du bailleur qui obstruent l'accès à la cheminée, en violation des clauses du bail. Elle juge cependant que l'obligation d'isoler ladite cheminée incombe au preneur en sa qualité d'exploitant. La cour confirme par ailleurs le montant des dommages-intérêts alloués, faute pour le preneur de justifier d'un préjudice supérieur par la production de documents comptables probants. Le jugement est en conséquence réformé, condamnant le bailleur à la démolition des ouvrages litigieux pour rétablir l'accès et déchargeant ce dernier de l'obligation d'isolation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة المرحوم أحمد (ج.) بواسطة دفاعها ذ/ كنوني حسني محمد شكيب بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/12/2023 تحت عدد 11679 في الملف رقم 5236/8205/2021 والقاضي :

في الشكل : قبول الطلب

في الموضوع : الحكم على الطرف المدعى عليه برفع الضرر و ذلك عن طريق انجاز منفذ للتهوية بالمخبزة و تغليف المدخنة بعازل حراري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 400 درهم عن كل يوم تأخير و بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة ب.م. بواسطة دفاعها ذ/ محمد السالك بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل:

سبق البت بقبول الاستئنافين بموجب القرار التمهيدي رقم 405 الصادر بتاريخ 10/06/2024 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ب.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2021/10/26 لدى كتابة الضبط و بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20 يوليوز 2021و الذي يعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها تكثري من السيد أحمد (ج.) Ahmed (J.) محلا تجاريا عبارة عن ستارين الكائن بالطابق الأرضي للعمارة رقم 11، زنقة ديكسميدDixmudeالدار البيضاء اذ تم التنصيص في البند 4 من العقد على أن المالك يأذن لها باستغلال المحل في ممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بالمخابز و الحلويات، و القيام بجميع الأشغال و التهيئة الصحية اللازمة للممارسة النشاط أعلاه بالإضافة إلى تركيب جميع التجهيزات اللازمة و صيانتها، غير أنها فوجئت بالمكري يقوم بالعديد من الممارسات من أجل إجبارها على إفراغ المحل، و ان المدعى عليه قام برفع عدة شكايات ضدها بزعم تارة أنها تمارس نشاطها دون الحصول على الرخصة اللازمة، و تارة أخرى باسباب مختلفة مما جعل عدة إدارات للمصالح المشتكى بها تقوم بزيارات مختلفة و في أوقات متعددة استجابة لهذه الشكايات، و ان ما دفع مختلف المصالح الإدارية إلى القيام بزيارات و معاينات عديدة و في أوقات متقاربة أثر على السير و النشاط العادي للمخبزة و سمعتها لدى زبنائها رغم سلامة وضعيتها، كما ان المدعى عليه قام عمدا بإحداث عدة تغييرات على عقاره و الذي يتواجد فيه محلها و هكذا قام احداث بناء بفسحة العمارة و ببناء حائط موازي للحائط العازل الجزء الفسحة المتواجد به المرحاض و قام بتسقيف المساحة بينهما بالقزدير كما قام بهدم جزء من الواجهة الخلفية التي كانت بها إحدى النوافذ التابعة لشقته و ضم هاته المساحة إلى شقته، بهذا الفعل يكون السيد أحمد (ج.) ضم الضواية الخاصة بالمخبزة إلى شقته كما ضم المدخنة لكونها تمر عبر الضواية لتستقل الواجهة إلى السطح بهذا يكون السيد أحمد (ج.) تسبب في الأضرار التالية حجب الضواية التي كانت المتنفس الرئيسي للمخبزة، حجب جزء من المدخنة و بذلك أصبح يستحيل على الشركة أن تراقبها أو تقوم بصيانتها و هو الأمر الذي عاينه الخبير السيد شفيق جلال في إطار قرار تمهيدي لمحكمة الاستئناف التجارية رقم -30 بتاريخ 16/04/2018 في الملف عدد 1217/8232/2018 و ان هذه الأفعال أثرت على السير العادي لنشاط العارضة و اختناق العمال داخل المخبزة نظرا لارتداد الدخان إلى داخل المخبزة مما شكل عائقا أمام ممارسة عملهم الشكل العادي و بالتالي التأثير على مردوديتها، لذلك تلتمس أساسا الحكم على المدعى عليه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بهدم المطبخ المشيد بفسحة العمارة وإعادة إنشاء مدخنة العارضة، وإعادة إنشاء مسالك الإضاءة والتهوية بالمخبزة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص قصد معاينة حجب الضواية وحجب المدخنة وتعذر إصلاحها وصيانتها والتسبب في ذلك مع بيان جميع الأضرار التي قام بها المدعى عليه و الحكم على المدع عليه بأدائه لفائدة العارضة تعويضا سيما محددا في مبلغ 500,000,000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد بيان كافة الأضرار اللاحقة بها سواء من حيث تكلفة مصاريف الإصلاحات اللازمة و كذلك الخسائر الناتجة عن ضياع جزء مهم من الأرباح في تحديد التعويض المستحق مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة، و عزز المقال بعقد و تقرير خبرة .

وبناء على جواب المدعى عليه و الذي دفع من خلاله بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية و بناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للادلاء بمستنتجاتها. هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل. و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح باختصاص و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2021/11/02 تحت عدد 2147 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر. في الملف عدد 2021/8205/7928

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي عرض من خلالها أن التعويض عن الضرر المطالب به من طرف المدعى عليها يدخل في اختصاص القضاء المدني وليس قضاء المحكمة التجارية وأنه يدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وأن المدعية أدلت بصورة شمسية لعقد الكراء خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، واحتيايطا في الموضوع فإن المدعية تقدمت بمقالين من أجل التعويض والمقال الحالي موضوع نازلة الحال، ومقال رام إلى أداء التعويض تحت عدد 2021/8205/5236 والمدرج بجلسة 2021/10/12، وأن العارض بالنظر إلى ارتباط موضوع الملفين المشار إليهما أعلاه يلتمس ضمهما. لأجل ذلك يلتمس أساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية واختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، والحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم بضم الملف الحالي إلى الملف عدد 2021/8205/5236 المدرج بجلسة 2021/10/12 وترك الصائر على عاتقها. وأرفق المذكرة ب: نسخة من مقال الدعوى عدد 2021/8205/5236. وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاصها نوعيا /4 vocat s la Co و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 2022/05/05 جاء فيها أن المدعية تزعم تضررها بسبب عدم إمكانية ولوجها إلى المدخنة من أجل الصيانة بسبب إقدامه على إحداث بنايات في الفسحة الشيء الذي منعها من مباشرة الصيانة الاعتيادية للمدخنة؛ غير أن الفسحة التي تتكلم عنها هذه الاخيرة ليست موضوع عقد الكراء الذي يجمع بين شركة ب.م. و بينه و أن هذه الفسحة هي في الطابق العلوي للعقار و لا دخل لها في عقد الكراء و ان المدعية تكذب عندما تدعي عدم إمكانية صيانة المدخنة، و الحال أنها لا تتوفر على أفرنة من الكازوال و إنما على أفرنة كهربائية و ذلك على حد ما جاء في تصميم التهيئة الذي حصلت عليه من دار الخدمات التابع لمجلس المدينة و الذي يتبين منه بأن المخبزة تتوفر على أفرنة كهربائية، و ان التصميم المذكور سلم في تاريخ و مقال المدعية لم يتم إداعه إلا في تاريخ يوليوز 2021 ؛ مما يدل على أن المدعية استخرجت التصميم المذكور من الخدمات قبل تقدمها بالدعوى الحالية في مواجهته، و أنها تزعم عدم إمكانية صيانة المدخنة و الحال أنها تتوفر على أفرنة كهربائية و أن وجود المدخنة لا يكون إلا في حالة استعمال الأفرية التي تعمل بالكازوال كما تدعي أن المخبزة تتوفر على مرحاض في الطابق السفلي و الحال أنه لا وجود أصلا لهذا المرحاض الخيالية و أن المرحاض الوحيد يوجد في الطابق الأول، و لا حق للمدعية في استغلاله من قبل مستخدميها، و أنه مصدر في شأنه حكما نهائيا بالهدم لعدم أحقية المدعية فيه معززا تلك بمعاينتين عن سنة 2021 تغيدان استعمال اجراء شركة ب.م. لهذا المرحاض رغم الأمر قضائيا بهدمه و كذا بمعاينة ثالثة تفيد قيام أحد المستخدمين للمدعية بصباغة الجدار بالطابق الأول و الحال أنه لا حق له في التواجد هنالك وانه لتتمكن المدعية من الحصول على التصميم من دار الخدمات فإنه كان يتوجب عليها الإدلاء أولا بالتصميم الأصلي و أنها تعمدت عدم الإدلاء بالتصميم الأصلي و أقدمت على استخراج ما يسمى بكشف الموجود « Relevé de l'existant » الذي ضمنته معلومات خاطئة و مخالفة للواقع و الموجود كما أنها حصلت على هذا التصميم بتاريخ 24/04/2020 ؛ و أن المدعية التي تمارس تجارتها خارقة للضوابط و القوانين المعمول بها بما في ذلك عدم توفرها على رخصة مزاولة نشاط مخبزة قد نتج عنه قرارا بإيقاف نشاطها على إثر إنجاز محضر للجنة المختلطة عاين عدم توفر المدعى عليها على رخصة مزاولة النشاط و التصميم المصادق عليه و استعمالها لمادة الكازوال و الحال أنها تزعم استعمالها أقرنة كهربائية " و ان المدعى هي لا تستعمل الأفرنة الكهربائية، و أنها على عكس ادعاءاتها تشتغل بأفرنة الكازوال و أن اشتغالها بهذه الطريقة الممنوعة قانونا هي التي تتسبب في التلوث و الإضرار بكل الحي؛ اذ انها لا تتوفر على الأفرنة الكهربائية و ان الثابت من وثائق الملف أن مخبزة و حلويات الزموري و هي المدعية "ب.م." توجد بالطابق السفلي و أنها تتوفر على أفرنة كهربائية و مرحاض بالطابق السفلي كما أنها تتوفر على سدة بالطابق السفلي يتعين هدمها و أن الأفرنة الكهربائية المشار إليها في التصميم وهمية كما هو الشأن للمرحاض فهو وهمي كذلك ؛ و أنه رغم صدور التصميم بتاريخ 20/04/2021، فإنه إلى تاريخ يومه لم يتم هدم السدة لعدم قانونيتها؛ و أن المدعية تستعمل فقط هذه التصاميم من أجل الحصول على رخصة مزاولة نشاطها بتواطئ مع بعض الموظفين و الأطر التقنية التي تشرف على تسليمها؛ و أنها لا حق لها في استغلال الطابق العلوي، لذلك يلتمس اساسا الحكم برفض الطلب و تحميلها الصائر، و احتياطيا الأمر بإجراء بحث مع حفظ حقه في التعقيب بعد البحث، و ارفقت المذكرة بتصميم التهيئة، حكم نهائي، محصري معاينتين، محضر معاينة ثالثة، تصميم أصلي، كشف موجود، محضر اللجنة المختلطة، قرار الإيقاف، شهادة التسلي. ESSAI /5 la Co 7928/8205/2021 وذلك لوحدة الموضوع و الأطراف.

و بناء على قرار المحكمة بتاريخ 2022/5/26 بضم الملفين رقم 5236/8205/2021 و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 2022/06/28 جاء فيها أنه بعد اطلاعه على الدعويين عاين بأن المدعية تتذرع بنفس الأسباب الواهية والكيدية للحصول بدون موجب حق على تعويضات من أجل أضرار لا وجود لها على أرض الواقع وتبقى من نسيج بنات أفكارها ليس إلا، مؤكدا ما جاء في مذكرته المدلى بها في جلسة 05/05/2022 بالقاعة 5 صباحا موضوع الملف عدد 7928/8205/2021 مضيفا أن شركة ب.م. سبقموجه الجديد الذي نهجته المدعى عليها في هاتين الدعويين ، فبعد ما كانت تلتمس بطلان خيرة السيد شفيق جلال إلا تمسكت ببطلان خبرة السيد شفيق جلال حسب الثابت في املف 1217/8232/2018 بجلسة 08/10/2018 لتعيد لها أضحت اليوم ، بقدرة قادر، تستند إليها لتثبيت ادعاءاتها بأضرار وهمية وأن خبرة السيد شفيق جلال ليست فيها أي حجة على صدق ما تدعيه المدعية بدليل أنها تعلم جليا بتلاعبها بالوثائق وسلوكها طرق الغش والخداع والمراوغة و انه لم يكن آنذاك على علم بتلاعبها لكنه اليوم يملك كل الوثائق التي تفيد ذلك و ان المدعية بالملف بما أسمته بمعاينة حرة للخبير السيد عبد الحق (ح.) قصد معاينة الأضرار وما نتج عنها من خسائر مادية ومعنوية إلا أنه بعد تفحص هذه الخبرة عاين أنها لا تتضمن أي تقرير اللهم إذا تعلق الأمر بواجهته فقط، كما ان هذه الأخيرة تزعم أن وضعية المخبزة سليمة من الناحية القانونية والحال أن كل الوثائق المدلى بها من لدنه رفقة مذكرته المدلى بها بجلسة 05/05/2022 تفيد عدم قانونية وضعيتها إلى حد صدور في حقها قرار بإيقاف نشاطها العشوائي والمخالف للقانون بالإضافة إلى محضرين صادرين عن اللجنة المختلطة وثلاث أجوبة صادرة عن رئيس جماعة الدار البيضاء رئيس مقاطعة سيدي بليوط والشركة الإدارية و بذلك فالجهة المتضررة حقيقة من إنشاء مخبزة غير مرخص لها في ظل عدم الاحترام التام للقوانين المعمول بها في هذا المجال بما في ذلك العمل المتواصل ليل نهار واستعمال أفرنة الكازوال للطهى هو وساكنة الحي التي تستنشق مخلفات الأفرنة المذكورة، وأن المدعية تزعم أنه قام بإحداث تغييرات بفسحة الطابق الأول مما أدى إلى حجب الضواية وحجب جزء من المدخنة مما أثر سلبا على السير العادي لنشاط المخبزة وأدى إلى اختناق العمال وحال دون تمكينها من صيانتها متناسية أن العقد الرابط بينها وبينه يتعلق بالطابق اللأرضي الكائن بالرقم 11 زنقة ديكسمود الدار البيضاء ولا علاقة له بالطابق الأول الذي هو في ملك العارض ولا دخل للمدعية فيه و الحال ان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف قد بث نهائيا في هذه النقطة عندما اعتبر أن المدعية تكتري الطابق الأرضي ولا تكتري الطابق العلوي وأن المدخنة الموجودة بالطابق العلوي غير قانونية وقد تم إحداثها بملك الغير بالإضافة إلى كونها لا تتوفر على المواصفات والضوابط المعمول بها قانونا وأن مرورها أمام نوافذ الطابقين الأول والثاني على بعد 15 سنتمتر يشكل خطرا على الساكنة سيما وأن المدعية تستعمل مادة الكازوال الممنوعة للطهي و ان الثابت من القرار الاستئنافي أنه اعتبر كل استغلال للطابق الأول من لدن شركة ب.م. يلحق ضررا به ويتعين رفعه وأن الستارين موضوعا عقد الكراء يتوفران على فسحتين كان يتعين على المدعية استغلالهما كمدخنتين وهما فسحتين الغاية منهما التهوية و ان هذه الأخيرة بعدم استعمالها و للفسحتين الموجودتين بالعين المكراة أي الطابق الأرضي التي تسببت في اختناق العمال ، إن صح هذا الادعاء بالإضافة إلى كونها أقدمت على بناء غير قانوني لسدة تبلغ مساحتها حوالي 80% من مساحة المخبزة مباشرة فوق رؤوس العمال على الرغم من كون المصالح الإدارية المختصة أمرتها بهدمها لكن بدون جدوى وأن المدخنة التي تزعم المدعية عدم مكانية صيانتها لا وجود لها في تصميم التهيئة الذي استدرجته المدعية من دار الخدمات التابع لمجلس المدينة وأن تهوية الوحيدة التي يصح لباتيس ماركت استغلالها هي تلك الموجودة فوق الستارين موضوع عقد الكراء والتي تبلغ مساحة ، واحدة منها متو ونصف على وان هذه هي مخارج التهوية الرئيسية للمحل وهي مدونة بكل وضوح في الوثائق الإدارية دلى بها رفقة مذكرته في جلسة 05/05/2022، و بذلك فالمتضرر الحقيقي هو الذي تعرض طابقه العلوي للاعتداء من المدعية والذي تستغله بمعية عمالها ومستخدميها بدون موجب حق و أنها التي تستغل المدخنة التي أوجدتها بكيفية غير قانونية بالطابق العلوي لتواجدها بملك الغير من أجل تشغيل أفرنة الطهي بالكازوال وهي منوعة منعا كليا، وأنها تترامى على ملكه بالطابق العلوي والحال أنها تتوفر مباشرة فوق ستاري العين المكراة بالطابق الأرضي على مساحتين جد كافيتين للتهوية من أجل ما تفرزه المدخنة، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب بالنسبة للدعويين مع تحميل المدعية الصائر، و ارفقت المذكرة بقرار استئنافي و جزء متعلق بستارين.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 2022/09/13 جاء فيها أن خبرة السيد شفيق جلال المدلى بها من طرفها هي خبرة مأمور بها قضاء من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف الاستئنافي عدد 1217/8232/2018 و بناء على طلب المكري السيد أحمد (ج.) وأن محكمة الاستئناف التجارية صادقت على الخبرة المذكورة بمقتضى القرار عدد: 4832 و الذي أصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به و هو القرار المدلى به من طرف السيد أحمد (ج.) نفسه أكد على أن السيد أحمد (ج.) قام بعدة أشغال همت السقف ضوايةالمخبزة و حجب أن الخبير و حجب المدخنة التي تقوم بنقل الدخان موازاة مع سطح العمارة وأن الخبير صرح أن هاته الأشغال أنجزت منذ حوالي 5 سنوات مرت على تاريخ 27/6/2018 تاريخ إنجاز الخبرة أي خلال سنة 2013 مع العلم أن عقد الكراء أبرم في سنة 2008، و أنه لا يمكن للمدعى عليه سلب حقها في إبداء أوجه دفاعها و التقدم بدفوعها قصد حماية مصالحها و الدفاع عنها و أن موضوع الدعوى هو رفع الضرر و التعويض و بالتالي ليس من حق السيد أحمد (ج.) مناقشة نزاعها مع الإدارة بالقول أن نشاطها عشوائي و هو الذي أبرم عقد الكراء و الذي يتضمن في فصله الرابع (4) ان المحل أكري لاستغلاله كمخبزة،و أنه هو شخصيا كان يمارس نفس النشاط بالمحل و انها أكترت المحل على حاله (قبل الأشغال) التي قام بها المدعى عليه و أن مناقشة هذا الاخير لعدم قانونية المدخنة يدل على أنه هو من تعمد حجبها، لذلك تلتمس اعتبار جميع كتاباتها و رد جميع دفوع المدعى عليه و الحكم وفق مقاليها.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة عقارية انتدب للقيام بها الخبير محمد جبران بزي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 1712023 الى كون النتيجة المضمنة بها .

وبناء على تعقيب الطرفين بعد الخبرة .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة عقارية انتدب للقيام بها الخبير شفيق جلال الذي خلص في تقريره المؤرخ في 18102023 الى كون رفع الضرر يجب ان يتم عن طريق هدم السدة المحدثة بالعقار و هدم السلم المؤدي من الطابق الارضي الى السدة و بناء مرحاضين و مستودع ملابس للعمال بالطابق الارضي و انجازمنفذ للتهوية محاذي مستودع ملابس للعمال بالطابق الارضي و تغليف المدخنة بعازل حراري لتفادي الحرارة المنبعثة منها .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين.

أسباب الاستئناف

أسباب الاستئناف السادة ورثة المرحوم أحمد (ج.)

حيث تتمسك المستانفة أنها تعيب الحكم الابتدائي المستأنف نقصان التعليل و عدم سلامته خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية إذ يستشف مما سبق أن قاضي الدرجة الأولى يقر أنه لا يمكن له أن يتدخل في الكيفية التقنية التي توصل بها الخبير إلى استنتاجه لتوفره على الكفاءة العلمية و لعدم وجود بالملف ما يدحض النتيجة التي توصل إليها كما أضاف السيد قاضي الدرجة الأولى أن الخبير قد أجاب على النقط الواردة بالحكم التمهيدي بكل موضوعية الشيء الذي جعل المحكمة تقتنع بتقريره و تصادق عليه كما جاء في الخبرة ما يلي : "... أن جميع التغييرات التي عرفها العقار تؤثر على النشاط العادي للمخبزة، حيث حجبت الإضاءة بالجزء المخصص للإنتاج و قللت به التهوية و جعلت المدخنة تمر عبر الشقة بالطابق الأول و هو ما تسبب في ارتفاع الحرارة مع قلة وجود منافذ التهوية..." و أضافت الخبرة : " ... نعم التغييرات التي تم إحداثها بالعقار بناء السدة، حجب الضواية و ضم المدخنة إلى شقة بالطابق الأول " حجبت الإضاءة و التهوية عن المحل موضوع النزاع..." و أنه تبعا لذلك فإنه كان يتعين على المحكمة الابتدائية الحكم على المستأنف عليها بهدم السدة المحدثة داخل المخبزة و كذا هدم السلم المتواجد بها و المؤدي إلى السدة المذكورة عن بناء مرحاضين و مستودع لملابس العمال بالطابق الأرضي مع إنجاز منفذ للتهوية محاد له و أن الحكم الابتدائي لم يتقيد بنتيجة الخبرة التي صادق عليها صراحة ؛ و أن الخبرة كرست خطأ المستأنف عليها و تسببها في الضرر الذي تشتكي منه عندما أضافت السدة بالمخبزة و السلم المؤدي لها الشيء الذي ضيق كثيرا فضاء التهوية على المحل و على العمال اللذين لا يتوفرون على مستودع للملابس و لا على التهوية الخاصة بالمستودع المذكور و أن عدم تقيد الحكم الابتدائي بالنقط التي صادق عليها في تقرير الخبير يجعل تعليله ناقصا و غير من جهة و من جهة ثانية يفرغ الحكم الابتدائي من محتواه إذ أن الإبقاء على السدة بالمخبزة و عدم وجود مستودع الملابس العمال مع التهوية الخاصة به من شأنه الإبقاء على الضرر و عدم زواله و من جهة ثالثة، فإن الخبرة التي صادقت عليها المحكمة الابتدائية جاء فيها ما يلي : " ... و تغليف المدخنة بعازل حراري لتفادي الحرارة المنبعثة منها و أنه يجب الإشارة بأن المستأنف عليها هي صاحبة المدخنة و أن هذه الأخيرة موجودة بفعلها و بمبادرة منها و بحكم نشاطها اليومي و أن المدخنة المذكورة هي التي تتسبب في ارتفاع حرارة الدخان المنبعث من المخبزة للمستأنف عليها و أنه كان يتعين على السيد قاضي الدرجة الأولى الحكم على المستأنف عليها بتغليف المدخنة لتفادي الحرارة المنبعثة منها و ليس الحكم على العارض بتغليفها لكون المستأنف عليها هي التي تستعمل المدخنة و تستفيد منها و ليس العارض ؛ و أن الحكم الابتدائي عندما حكم على العارض عوض المستأنف عليها بتغليف المدخنة يكون قد أخطأ في تحديد المسؤولية وحملها بدون موجب حق للعارض و أن تقرير الخبرة الثانية جاء واضحا وضوح الشمس عندما خلص إلى كون السدة و السلم المحدثتين داخل مخبزة المستأنف عليها يعتبران سببين رئيسيين في حصول الضرر و أن إزالة الضرر رهين بإزالتهما أن الحكم الابتدائي قد غض الطرف عن هذه النقط التقنية العلمية و المهمة التي صادق عليها و من جهة ،رابعة فإن العارض قد أثبت في المرحلة الابتدائية بمعاينة مرفقة بصور أن المستأنف عليها تستعمل لاستخدام أفرنتها مادة الكازوال عوض الكهرباء رغم أن القانون الجاري به العمل يمنع ذلك في المنطقة التي توجد بها المخبزة ؛ أن الحكم الابتدائي تجاهل هذه النقطة البالغة الأهمية لأنه شتان بين الدخان الملوث الذي يفرزه الكازوال و بين الدخان المنبعث من الأفرنة الكهربائية و الذي يكاد يكون منعدما، ناهيكم عن كون المدخنة غير مرخص بها و أن الخبرة الثانية التي صادقت عليها المحكمة التجارية اقترحت في البند السابع هدم السدة المحدثة بالعقار والتقيد بالتصميم الهندسي المعماري المنجز من طرف المهندسة حنان (ن.) بتاريخ 2021/04/02 و المصادق عليه من لدن السلطات المختصة و المدلى به رفقة تقرير الخبير جبران البزي موضوع الخبرة المأمور بها في المرحلة الابتدائية وأن هذا التصميم يتضمن كل النقط التي يتعين على المستأنف عليها التقيد بها وليس العارض إذ يتضح من خلال ما تم بسطه أعلاه أن المستأنف عليها هي التي تسببت في الضرر الذي طالها و ليس العارض و أن الحكم الابتدائي الابتدائي رغم مصادقته اللامشروطة على الخبرة فإنه حكم بما يخالفها عندما اعتبر أن العارض هو المتسبب في الضرر أي أنه يقع على عاتقه هدم السدة و السلم و بناء المرحاضين بالطابق الأرضي و مستودع الملابس للعمال مع تهويته و تغليف المدخنة التي لا يد له فيها و لا يستعملها و أن الحكم عليه بتعويض قدره : 50.000,00 درهم لا مبرر له ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.أدلت : نسخة الحكم الابتدائي و صورة من تصميم المهندسة

أسباب الاستئناف السادة شركة ب.م.

حيث تتمسك المستأنفة إنه من الثابت حسب أوراق القضية أن العارضة تقدمت ابتدائيا بطلبين بواسطة مقالين منفصلين و تم ضم الملفين و أن طلباتها تمثلت في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وطلب التعويض.

بالنسبة لطلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه : أنها تكتري المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي للعمارة رقم 11 زنقة ديكسميد Dixmude الدار البيضاء من أجل مزاولة نشاطها المتمثل في المخابز و الحلويات، وإنه بمقتضى عقد الكراء المدلى به أذن ( المكري الأصلي) للعارضة بالقيام بجميع الأشغال والتهيئة الصحية اللازمة لممارسة النشاط المذكور غير أن المكري لجأ إلى عدة أفعال قصد إجبار العارضة على إفراغ المحل واستغلاله شخصيا بعد أن قامت العارضة بتهيئة المحل وبتركيب التجهيزات العصرية اللازمة و الباهضة الثمن و أنه فضلا على المناوشات التي قام بها المكري ، فقد لجأ إلى إحداث تغييرات بالمحل عمدا قصد التأثير على السير العادي لنشاط العارضة ، و هكذا قام بإحداث بناءات بفسحة العمارة المملوكة له و المتواجد بها المحل المكترى كما قام ببناء حائط موازي للحائط العازل لجزء الفسحة المتواجد به المرحاض، كما قام بتسقيف المساحة بينهما بالقزدير ، و هدم جزءا من الواجهة الخلفية التي كانت بها إحدى النوافذ التابعة لشقته وضم هاته المساحة الى شقته كما ضم الضواية الخاصة بالمخبزة إلى شقته كما ضم المدخنة لكونها تمر عبر الضواية لتستقل الواجهة إلى السطح و إن جميع الخبرات المنجزة أكدت هاته الوقائع وكون تلك الأشغال التي همت السقف وضواية المخبزة حجبت التهوية و بالتالي أصبح من الصعب على العمال القيام بمهامهم بفعل الاختناق من الدخان المرتد بالإضافة إلى استحالة القيام بصيانة المدخنة بفعل البناءات أعلاه و إنه لرفع كافة الأضرار التمست العارضة الحكم على المدعى عليهم الذين حلوا محل مورثهم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بهدم المطبخ المشيد بفسحة العمارة وإعادة إنشاء مدخنة العارضة و إعادة إنشاء مسالك الإضاءة والتهوية بالمخبزة تحت طائلة غرامة تهديدية و إن الحكم و إن استجاب للعارضة في جزء من طلبها إلا أنه اقتصر فقط بالحكم على المدعى عليهم برفع الضرر عن طريق إنجاز منفذ للتهوية بالمخبزة وتغليف المدخنة بعازل حراري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 400 درهم يوميا و إن رفع كامل الضرر يقتضي فضلا عما قضى به الحكم ، بهدم المطبخ المشيد بفسحة العمارة و إعادة إنشاء مدخنة العارضة تحت طائلة غرامة تهديدية معقولة و بذلك يكون من المناسب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالحكم أيضا على المستأنف عليهم بهدم المطبخ المنشأ بفسحة العمارة وإعادة إنشاء المدخنة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

حول طلب التعويض إن الأشغال والبناءات أعلاه والتي قام بها المكري تمت عمدا في سبيل الإضرار بالعارضة وإجبارها على ترك المحل و إفراغه بعد أن قامت بتهيئته وتجهيزه بأفران ومعدات حديثة و باهضة الثمن و أن ما قام به المكري هو حذف الضواية وخنق المدخنة مما أثر سلبا على سير العمل بالمخبرة سواء بالنسبة للعمال الذين يصابون بالاختناق أو بالنسبة للزبائن مما أثر سلبا على العمل داخل المخبزة وعلى رواجها التجاري بفعل ارتداد الأدخنة وانعدام التهوية والإضاءة إذ قضى الحكم الابتدائي بتعويض محدد فقط في 50.000,00 درهم و هو تعويض جد هزيل لا يرقى لجبر الأضرار و الخسائر التي تكبدتها العارضة وبالتالي يكون من المناسب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض إلى القدر المطالب به ابتدائيا أي 500.000,00 درهم ، لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالحكم على المستأنف عليهم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و رفع الضرر و ذلك بهدم المطبخ المشيد بفسحة العمارة و إعادة إنشاء مدخنة المحل و إنجاز منفذ للتهوية بالمخبزة وتغليف المدخنة بعازل حراري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم و الحكم برفع التعويض عن الأضرار إلى مبلغ 500.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر. أدلت: نسخة حكم عادية

و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها حول خرق مقتضيات الفصل 142 ق م م : أن الدعوى رفعت ابتدائيا في مواجهة الهالك أحمد (ج.) قيد حياته و أنه أثناء سريان الدعوى تقدم الورثة بشهادة وفاته و على إثرها أصلحت العارضة المقال بتوجيه الدعوى ضد الورثة هكذا وبعد تبادل المذكرات والتعقيب على الخبرتين صدر الحكم المطعون فيه في مواجهة الورثة و إن الورثة بصفتهم مستأنفين تقدموا بطعنهم بهذه الصفة دون أن يبينوا أسماءهم الشخصية بمقالهم الاستئنافي و إن صحة الاستئناف محكومة بمقتضى الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب تحت طائلة عدم القبول أن يتضمن المقال الاستئنافي الأسماء العائلية والشخصية لكل من المستأنف والمستأنف عليه وحيث لا يمكن للمستأنفين التذرع بعدم بيان اسمائهم كون الحكم الابتدائي صدر في مواجهتهم دون بيان الأسماء ذلك أن مسطرة الاستئناف مثارة من طرفهم وبالتالي يكونوا عالمين باسمائهم باعتبارهم خلفا عاما ، بخلاف العارضة التي تبقى غيرا وبالتالي تبقى غير مطالبة ببيان أسماء ورثة المدعى عليه الأصلي و كذلك يكون استئناف الورثة غير مقبول .

حول عدم استئناف الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة : إن المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرتين الأولى بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/09/20 الثانية بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/06/28 و إن المستأنفين تقدموا بالطعن بالاستئناف ضد الحكم القطعي فقط دون أن يستأنفوا الأحكام التمهيدية القاضية بإجراء خبرة وتكون بذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م و بالتالي يكون الاستئناف غير مقبول شكلا .

من حيث الموضوع : إن مناط الدعويين المضمومين ابتدائيا و الصادر بشأنهما الحكم المستأنف هو طلب رفع الضرر من جهة و طلب التعويض من جهة ثانية و إن استئناف الورثة انحصر فقط في مناقشة الخبرة الثانية ومقارنتها بمنطوق الحكم و بذلك يكون المستأنفون مسلمين من جهة بالحكم بالتعويض بعد مرور أجل الاستئناف أو إصلاحه باعتبار أن التبليغ تم لهم بتاريخ 2024/02/12 ، كما أن ما يعيبه الورثة على الحكم الابتدائي لا يمكن الالتفات إليه نظرا لعدم استئنافهم للحكمين التمهيدين . و التالي يكون استئناف الورثة غير مقبول شكلا و غير مؤسس موضوعا لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا برده و تحميل المستأنفين الصائر.

و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي جاء فيها من حيث إصلاح المسطرة : أن أغفل العارضين ذكر أسمائهم و عناوينهم بمقالهم الاستئنافي و أنهم يتداركون هذا الإغفال بموجب المقال الإصلاحي الحالي و أن ورثة المرحوم أحمد (ج.) هم: الأرملة الأم : أمينة (إ.)، الأبناء و هم : - حفيظة (ج.) عبد الكريم (ج.) حسناء (ج.) - رضوان (ج.) - رشيد (ج.) القاطنين جميعهم بزنقة دكسمود الرقم 11 أنهم يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح المسطرة وفق الأسماء الشخصية و العائلية المبينة أعلاه .

من حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصل 140 من ق.م.م : أن دفع المستأنف عليها بخرق العارضين للفصل 140 من ق. م . م . لا أساس له من القانون برجوع هيئة الاستئناف الموقرة إلى استئناف العارضين ستعاين بأنهم لم يلتمسوا إلغاء الحكم التمهيدي الثاني و لكنهم اكتفوا فقط بإثارة سوء تعليل المحكمة الابتدائية و تأويلها الخاطئ للحكم التمهيدي المذكور الذي صادقت عليه و الذي لم يطعن فيههم لا ابتدائيا و لا استئنافيا الشيء الذي يصبح معه دفع المستأنف عليها غير ذي موضوع

من حيث الموضوع : أن المستأنف عليها لا زالت تتشبث بدون موجب حق بعدم استئناف العارضين للحكم التمهيدي الثاني و أنها تبعا لذلك تلتمس الحكم برفض مطالبهم لكونهم اكتفوا على حد تعبيرها بمناقشة الخبرة الثانية و مقارنتها بمنطوق الحكم و أنهم يؤكدون بأنهم لم يطعنوا في الخبرة الثانية لا ابتدائيا و لا استئنافيا و أنهم استأنفوا الحكم الابتدائي لكون السيد قاضي الدرجة الأولى صادق على الخبرة الثانية و لكنه أخطأ في تأويلها و من جهة ثانية فإنه على عكس ما تزعمه المستأنف عليها فإن العارضين قد ناقشوا التعويض الممنوح ابتدائيا و التمسوا إلغاءه ؛ أنه إذا استثنينا النقطتين الواهيتين المشار إليهما أعلاه فإن المستأنف عليها لم تناقش أية نقطة جدية في الموضوع الشيء الذي يتعين معه استبعاد كل ما جاء في مذكرتها.

من حيث الرد على استئناف شركة ب.م. : أنه في بادئ ذي بدء فإن ادعاء المستأنفة كون الشكايات التي تقدم بها العارضون قد أثرت على السير العادي للمخبزة و سمعتها لدى الزبائن لا تعكس الواقع لأن زيارات المراقبين للمحل موضوع الشكاية معدودة و محدودة جدا و تؤكدها الأجوبة الرسمية التي أدلت بها المستأنفة في المرحلة الابتدائية و أن ما تزعمه المستأنفة يعوزه الإثبات لكون زيارات المراقبين بناء على أية شكاية تكون موضوع محضر قصد توثيقها أنهم يطالبون المستأنفة بإثبات هذه الادعاءات الواهية كما هو الحال بالنسبة للشكايات التي تقدم بها العارضون و التي تبقى مبررة قانونا و غير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل و أنهم قد أدلوا في المرحلة الابتدائية بالحجج الدامغة التي تفيد عدم سلامة وضعية المستأنفة و صدور في حقها قرار بالتوقيف عن مزاولة نشاطها إلى حين تسوية وضعيتها الغير القانونية أن شركة ب.م. تتمادى في الادعاء بأن ارتداد الدخان داخل المخبزة تسبب في اختناق العمال و أنها بهذا الادعاء تصبح في تناقض صارخ مع زعمها استعمال أفرنة كهربائية لأن هذه الأخيرة لا ينتج عنها أي دخان خلافا للأفرنة التي تستعمل المازوط و التي تصدر دخانا بشكل تلقائي نتيجة لاحتراق هذه المادة "المازوط" و أنه يتعين التساؤل عن أي دخان تتكلم عنه المستأنفة إذا كانت فعلا تستعمل الأفرنة الكهربائية و أن الأمر ليس كذلك لأن العارضين قد أثبتوا في المرحلة الابتدائية بموجب معاينة بأن المستأنفة تستعمل المازوط لاستخدام أفرنتها رغم منع القانون لذلك و أنه بالتالي تبقى هي المسؤولة و المتسببة الوحيدة في الأضرار التي قد تلحق بالعمال و لساكنة الحي أن ادعت أن العارضين وقعوا في تناقض صارخ عندما صرحوا على حد تعبيرها، بأنها تستخدم أفرنة كهربائية ثم قولهم على حد تعبيرها، بأنها تشتغل بالكازوال و أنه برجوع محكمة إلى كل مذكراتهم المدلى بها ابتدائيا و إلى استئنافها الحالي ستعاين بأنهم يصرحون ويعلمون يقينا أنها تستعمل مادة المازوط لتسخين الأفرنة للطهي خلافا لما تدعيه افتراءا و ذلك إلى تاريخ يومه ، كما ادعت المستأنفة أن العارضين يناقشون التصاميم و الحال أنها لا علاقة لها بموضوع الدعوى و أن المستأنفة تريد التملص من هذه التصاميم سيما و أنها هي التي سهرت على تصميمها و توثيقها سعيا منها للحصول على ممارسة نشاطها و التصاميم المذكورة تخالف ما توجد عليه المخبزة إلى تاريخ يومه و على رأسها السدة التي تبلغ 80 المائة من مساحة المحل كما جاء في محضر اللجنة التي عاينت المحل موضوع الشكاية و التي أمرت بهدمها و هدم الدرج المؤدي إلى فسحة الطابق الأول و أن ما خلصت إليه اللجنة المذكورة يتناسب و المنطق لأنه لا يعقل أن تبنى سدة تبلغ 80 في المائة من مساحة المحل حيث توجد الأفران التي تعمل بالمازوط ؛ و أن المساحة الموجودة بين السدة و سقف المخبزة غير كافية للتهوية المرجو الرجوع مشكورين إلى التصميم المدلى به في هذا الباب ابتدائيا وجود المدخنة وسط الضواية في حد ذاته يشكل خرقا للقانون حد ذاته يشكل خرقا للقانون و استغلالا للطابق الأول الذي لا يشمله عقد الكراء بين العارضين و المستأنفة و أنه كان يكفيها تشييد المدخنة فوق الستارين المتضمنين للتهويتين المناسبتين لهذا الغرض كما أشار إلى ذلك الخبير ؛ و أن المستأنفة تحاول طمس و إخفاء هذه التصاميم التي تفضح تورطها بنية مبيتة في عدة مخالفات في مجال التعمير و التراخيص و حفظ الصحة و أنها تحاول يائسة قلب الحقائق بادعائها أن خبرة السيد الخبير شفيق جلال في صالحها و أنها تنسب الأشغال للعارضين و أنها تطالب بالتعويض بناء على هذه المغالطات و أنها نسيت كونها هي التي التمست بطلان الخبرة المنجزة من لدن الخبير المذكور في الملف رقم : 2018/8232/1217 "انظروا مشكورين وقائع القرار عدد 4832 الصادر بتاريخ 2018/10/29 الملف عدد 2018/8232/1217 و أن كل هذه التناقضات لدليل على تخبطها في ادعاءاتها الواهية و أن شركة ب.م. تتمادى في افتراءاتها زاعمة أن المرحوم احمد (ج.) كان يمارس نفس باطها بالعين المكراة في حين أنه كان يستغل المحل رحمه الله كسناك و محلبة لأزيد من 17 سنة بطريقة قانونية و كان حاصلا على رخصة مزاولة هذا النشاط و أنه قبل تسليم المستأنفة المفاتيح بثلاثة أيام قام بالتشطيب على أصله التجاري " محلبة و سناك" من السجل التجاري و من جهة أخرى فإن المحكمة لم تأخذ بالخبرة المنجزة من لدن الخبير جبران البزي و أمرت بخبرة ثانية و أن محاولة المستأنفة تارة الاستدلال بالخبرة الأولى و تارة التمسك بالثانية لخير دليل على تخبطها و عدم مصداقية ادعاءاتها و أنه في جميع الأحوال فإن الخبير جبران البزي قد تطرق إلى مسألة الاختناق في حالة نشوب حريق أو تسرب غاز و أنه في حالة حصول ما سبق فإن شركة ب.م. ستكون هي المسؤولة الوحيدة لاستعمالها لمادة المازوط عوض أفرنة كهربائية نظيفة أنها لم تقف عند هذا الحد بل أنها وصفت خبرة السيد شفيق جلال تارة بالمرفوضة و تارة أخرى بتحاشيه الكلام عن أشياء مع حرصه على ذكر الشكايات التي تقدم بها العارضون و خلصت إلى أن هناك تناقض فادح بين خبرتيه الأولى المنجزة في 2018 و الثانية المأمور بها في المرحلة الابتدائية و أن كل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة أنها حاولت مرة أخرى قلب الحقائق عندما نسبت المرحاض المتواجد بالفسحة و الدرج المؤدي إليه إلى فعل العارضين و الحال أنه صدر قرار تحت عدد 4832 قضى عليها بإزالة كل ما تم إضافته بما في ذلك المرحاض و أن الخبير كان واضحا في كون شركة ب.م. و هي المدعى عليها في هذه الخبرة، هي أزالت المرحاض بالطابق السفلي و شيدت الدرج المؤدي إلى فسحة الطابق الأول و بناء المرحاض المتواجد به هكذا يتضح جليا بأن المدعى عليها بعد أن طعنت في الخبرة الأولى للسيد شفيق جلال تحاول الآن بواسطة تأويلات و مغالطات تفسير هذه الخبرة لصالحها و الحال أنها طالبت بإبطالها و بالنسبة للخبرة الثانية لنفس الخبير فإنها الآن تسلك نفس المنحى؛ و و أخيرا حيث أن الاختناق إن وجد فإنه من فعل المستأنفة و يتعين عليها اتخاذ جميع الإجراءات لجعل التهوية ممكنة بما في ذلك الكف عن استعمال الأفرنة ستخدمة بالمازوط و الاستخدام الفعلي للأفرنة الكهربائية التي لا تتسبب في الدخان و تلويت الجو و أنه قبل كل ذلك يتعين عليها تسوية وضعيتها قصد الحصول على الإذن لمزاولة نشاطها ،لذلك يلتمسون الإشهاد لهم بأنهم يصلحون المسطرة و ذلك برفع استئنافهم الحالي في أسمائهم التالية ورثة المرحوم أحمد (ج.) و هم: الأرملة الأم : إيديري ،أمينة الأبناء و هم : - حفيظة (ج.) - عبد حسناء (ج.) - رضوان (ج.) رضوان (ج.) - رشيد (ج.) القاطنين جيعهم بالرقم 11 زنقة ديكسمود و الإشهاد لهم بأنهم لا يطعنون في خبرة السيد شفيق جلال حتى يكونون ملزمين بإثارته من ضمن أسباب استئنافهم و إصدار قرار بقبول الاستئناف شكلا و إصدار قرار بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي إصدار قرار برفض الطلب و من حيث استئناف شركة ب.م. إصدرا قرار برفض جميع مطالب المستأنفة و ترك الصائر على عاتقها احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث حضوري بالنسبة لجميع الأطراف بما في ذلك التنقل إلى عين المكان قصد معاينة عدم استعمال شركة ب.م. للأفرنة الكهربائية و حفظ حقهم في التعقيب. أدلو: رسم إراثة و نسخة قرار عدد 4832 الصادر بتاريخ 2018/10/29

و بجلسة 06/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها في استئناف ورثة المرحوم أحمد (ج.) أن طعن ورثة المرحوم أحمد (ج.) الحكم رقم 1179 ، كما تقدمت بها بجلسة 2024/04/08 بمذكرة جواب ضمنتها دفوعات شكلية بعدم صحة الاستئناف تمثلت في خرق الفصل 142 و الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية و تقدم المستأنف عليهم ورثة المرحوم أحمد (ج.) بمقال إصلاحي يصلحون من خلاله الخلل الشكلي المتعلق بإغفالهم ذكر أسمائهم وعناوينهم بالمقال الاستئنافي و من جهة أولى، فإن إصلاح المقال الاستئنافي تم خارج الأجل القانوني و بذلك فهو غير مقبول ذلك، أن المستأنفين ورثة المرحوم أحمد (ج.) بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 2024/02/12 كما هو واضح من شهادة التسليم و إن الطعن بالاستئناف تم بتاريخ 2024/02/16 إن أجل الاستئناف محدد بمقتضى المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية في 15 خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ و إن المقالات الإصلاحية المقدمة أمام محاكم الاستئناف يلزم أن تقدم داخل الأجل أعلاه و إلا كانت غير مقبولة ، كما استقر العمل في جميع مستوياته على اعتبار أن المقال الإصلاحي المقدم خارج الأجل القانوني ليس من شأنه إصلاح المسطرة ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الاستئناف لعدم توجيهه توجيها صحيحا ، كما جاء في قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2015/10/13 تحت عدد 552-8 في الملف عدد 3223-1-8-2015 كذلك، نظرا لكون الثابت تقديم المقال الإصلاحي خارج أجل الاستئناف، فإنه يكون غير منتج لأي أثر قانوني و بالتالي يبقى الاستئناف معيبا لخرقه مقتضيات الفصل 142 ق.م.م و من جهة ثانية، فإن المستأنفين لم يصلحوا مقالهم الاستئنافي بعد أن تحاشوا استئناف الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة و إنما اكتفوا بالإشارة إلى أنهم ينعون على حكم المحكمة الابتدائية سوء التعليل و تأويلها الخاطئ للحكم التمهيدي (الثاني) هكذا يبقى الاستئناف غير مقبول مادام لم يتم الطعن ضد الحكمين التمهيدين ، لذلك تلتمس في استئناف ورثة المرحوم أحمد (ج.) التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي و من ثمة القول بعدم قبول الاستئناف و في استئنافها رد كافة دفوع الورثة و الحكم وفقه. أدلت: شهادة التسليم

و بجلسة 27/05/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها من حيث خرق الفصل 140 من ق. م. م. : أن زعمت أن استئنافهم لا يمكن أن يتم رفعه إلا إذا تم استئناف الحكمين إلا إذا تم استئناف الحكمين التمهيديين الذي قضى بهما السيد قاضي الدرجة الأولى و أن قراءة شركة ب.م. للفصل المذكور أعلاه يشوبه قصور من الناحية القانونية و من ناحية التأويل و أنه بالفعل فإن هذا الفصل يخاطب الطرف الذي يريد استئناف الحكم التمهيدي و يمنع عليه استئنافه بمقال مستقل عن المقال الاستئنافي للدعوى برمتها هذا من جهة و من جهة ثانية فإن العارضين ناقشوا بموجب استئنافهم عدم سلامة التعليل ؛ و أنهم يؤكدون عدم استئنافهم للحكمين التمهيديين أن أحكام محكمة النقض قد تواترت في هذا الشأن و أنهم يوردون بعضها على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر قرار محكمة النقض عدد : 373 المؤرخ في : 26-03-2008 ملف عدد : 123-3-1-2004. و قرار محكمة النقض عدد : 399 المؤرخ في : 2012/01/24 ملف مدني عدد : 2011/2/500. و من جهة ثانية فإن عدم استئناف المطلوب في النقض للحكم التمهيدي بجانب الحكم القطعي ليس فيه خرق و قرار محكمة النقض عدد : 5114 المؤرخ في : 2012/11/20 ملف عدد : 2012/2/1/1073. و قرار محكمة النقض عدد : 2/328 المؤرخ في : 2013/06/04 ملف مدني عدد : 2012/2/1/5080 و انه ردا على السبب فإن الحكم التمهيدي لم يفصل في أية نقطة موضوعية، و أن عدم استئنافه مع الحكم الفاصل في الجوهر لا تأثير له على النزاع و يبقى السبب على غير أساس" قرار محكمة النقض عدد : 8/17 المؤرخ في : 2017/01/10 ملف مدني عدد : 2023-1-8-2016

من حيث خرق الفصل 142 من ق.م .م : أنهم يثيرون انتباه استئناف بأن كل الدفوع التي تقدمت بها شركة ب.م. لم تحدث لها أي ضرر عملا بالمادة 49 من ق. م. م. و أن شركة ب.م. بلغت بطريقة قانونية بالاستئناف الذي تم رفعه داخل الأجل القانوني و أنها باشرت كل حقوقها القانونية التي يرتبها و يخولها إياها الاستئناف المذكور بما في ذلك حضورها الجلسات و إدلائها بأوجه دفاعها مع تمكينها دون نقص أو حيف من حقوق الدفاع ؛ حيث هكذا فإن مقتضيات المادة 142 من ق.م. م لم ترتب أي جزاء عند ذكر الأطراف سواء كانت مستأنفة أو مستأنف عليها كورثة دون ذكر أسمائهم و أن محكمة النقض قد حسمت في هذه النقطة بالذات في قرارها عدد 2/247 المؤرخ في 2015/04 ملف تجاري عدد 44/3/2/2014 إذ يتبين جليا بأن الدفوع الشكلية التي تتمسك بها شركة ب.م. غير جدية و غير منتجة في نازلة الحال و يتعين استبعادها و أنه سواء وقع اصلاح المسطرة داخل أجل الاستئناف أو خارجه فإن ذلك لا يؤثر على صحة المسطرة و أنه سيتبين زيف ما تزعمه شركة ب.م. في ادعائها كونهم لم يناقشوا الضرر والتعويض ، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى و بعد التصدي إصدار قرار برفض جميع مطالب باتيس ماركت من حيث استئناف شركة ب.م. و إصدرا قرار برفض جميع مطالب المستأنفة و ترك الصائر على عاتقها و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث حضوري بالنسبة لجميع الأطراف بما في ذلك التنقل إلى عين المكان قصد معاينة عدم استعمال شركة ب.م. للأفرنة الكهربائية و حفظ حقهم في التعقيب بعده.

و بناء على قرار التمهيدي عدد 405 الصادر بتاريخ 10/06/2024 و القاضي باجراء بحث بين الطرفين و نوابهما بالمكتب .

و بناء على البحث المجرى بجلسة 01/07/2024 حضر السيد حسن (ت.) بطاقة BH62458 بصفته ممثل القانوني لشركة و حضر من الورثة الحسن الجرار السيد رشيد (ج.) بطاقة BE 774343 و حضر إلى جانبهم دفاعهم و عن سؤال المحكمة للشركة المستأنف عليها بخصوص طريقة اشتغال المخبزة بالمحل و الأفرنة المجهزة بها أجاب نائبها انها تشتغل بأفران عصرية بالكهرباء لا تثير أي دخان و بسؤال حول ضرورة المدخنة أجاب بأن طبيعة الأفران تقتضي خروج الحرارة و الماء المتبخر و عن سؤال بخصوص وضعية المحل إبان كرائه سنة 2008 أجاب المستأنف عليها بشأن مورث المستأنف عليها بأن مورث المستأنف عليه يشتغل قيد حياته كفران تقليدي بالخشب و كانت به مدفئة و بعد كرائه سنة 2008 تم تحويله إلى مخبزة عصرية و بخصوص السدة المتواجدة بالمحل أجاب نائبها انها كانت متواجدة وقت كرائه و قد تم إحداثها من طرف مورث المستأنف عليهم قيد حياته و عن سؤال بخصوص المرحاض أجاب بأنه تم إحادثه من طرف مورث المستأنف عليها قيد حياته و أنه يتواجد بل يتم الولوج إليه مباشرة من سلم المتواجد بالسقف إلى جزء من فسحة الطابق الأول و بخصوص وضعية العقار أجاب أنه يكتري المخبزة و يستفيد من ضواية وراء المحل محادية للفسحة تمر عبرها مدخنة المخبزة و يستفيد منها المحل بخصوص التهوية و الإنارة بأن مورث المستأنف عليها قام بتسقيف الضواية بأكملها بالشكل الذي حجب المدفئة و عن سؤال بخصوص تصميم المهندسة بشأن أجاب انه قد أنجز سنة 2020 في إطار ملف طلب الحصول على رخصة الإستغلال في الإطار القانوني و قد قامت هذه الأخيرة بجرد مكونات المحل بأكملها و أنها أنجزت تصميما في الموضوع و أن المهندسة أنجزت و بعد تحفظات بالنسبة للسدة و التهوية و لأن المهندسة أبحاث بغير الذي أقر عدم إمكانية إزالة السدة لكون الأمر يشكل خطر على العقار بأكمله ، و أجاب ممثل م ع أن الأفرنة هي متعددة الإستعمالات يمكنها إستعمالها بالكهرباء و الكزوال و أنه يناوب استغلال الأفرنة بين الكهرباء و الكزوال نظرا لقلة تكلفته و أن احتمال الدخان وارد جدا بسبب الإحتراق و عن سؤال للمستأنف عليها بخصوص ما أفاد به ممثل الشركة المستأنفة أجاب بخصوص الافرنة بأنها تستعمل بالكزوال و بخصوص السدة أجاب بأن الوقود تهم بأنه هو ليس من قام بها و على علو المحل 4m و أنها تستغل أكثر من 80 مئة من المحل حسب اللجنة المختلطة لمصالح الإدارية و بخصوص بل أضاف أنه يتوفر على تصميم العقار الأصلي يثبت أن الضواية و المدفئة تم إحداثها من طرف الشركة المكترية بناء على أجل في إطار إصلاحات التي أدخلها للمحل لإستغلال نشاطها بخصوص التهوية أجاب السيد رامي أن كل محل يتوفر على تهوية ( ريدو ) و لأن المهندسة أن هذه التهوية كانت بالمحل وقت كرائه و يتواجد بالتصميم الخاص به و هي الان مغلقة بسبب الإصلاحات لتي أنجزتها الشركة لسقف المحل و تغليفه بالجبص و أفاد على أن المخبزة تعمل بدون ترخيص من مصالح الإدارية و أجاب أنه يتوفر على أجوبة السلطة الإدارية تفيد منع النشاط و بهذا الخصوص أفاد وكيل الشركة إن أمر راجع للورثة المستأنفين و مالكي العقار تقابل نشاطها لدى السلطات المختصة و بناءا عليه قدمت السلطة الإدارية للعمل و عاينت توافره على كل شروط السلامة و أنه لا يوجد أي قرار الإغلاق صادر بصفة ، و بخصوص التهوية المتواجدة فوق الستار فإنه لا يمكنه تحويل مسار المدفئة إلى واجهة العقار لكون الأمر يضر بالجوار و يمكن أن يثبت له مسائل قانونية و عن سؤال بخصوص وضعية المدفئة أجاب أن يتم عبر الضواية و تمر بواجهته الخلفية للمحل إلى السطح و بعد التغيرات أصبح كل من الضواية و المدفئة و فسحة تدخل في شقه و أن مورث المستأنف عليه لم يسبق له أن اعترف بإنجاز مدفئة من طرف شركة المكترية منذ إبرام عقد الكراء بل سبق أن رخص لهم بموجبه عقد الكراء بإجراء كافة إجراءات التي تمكن عن استغلال المحل وفق ما عدله و إنجاز المدفئة بموجب العقد بند 5 و بخصوص المدفئة أجاب و كل الورثة المستأنفين أن المدفئة لم تشتغل إلى أواخر 2015 و أنها أصبحت تسبب لهم إزعاج بسبب كزوال و أن يتوفر على شكايات في هذا الاطار الحاضرة لإدلاء نسخة منها و عن سؤال نائب الشركة بخصوص ولوج هاته الاخيرة للمدفئة قصد إجراء تغيرات أجاب السيد رشيد أن الأمر كان يتم عبر ولوج شقته الشخصية و لم يثبت له أن منعه من ذلك و بخصوص الجزء المتبقي من الفسحة المتواجدة باسفل المخبزة و الذي يتم ولوجه عبر درج السدة إلى المرحاض قصد إصلاح المدفئة أجاب موكل الشركة الثانية أن الأمر لم يعد ممكن بعد التغيرات المدخلة من طرف الورثة و هو الأمر الذي أكده وكيل الورثة المستأنفين و في الأخير أكد وكيل الورثة أن المدفئة تشكل إزعاجا كبيرا لهم و بأنه لا يوافق على استغلال الفسحة بأكملها لأنها لا تدخل وفق مقتضيات عقد الكراء فتقرر ختم البحث و إدراج الملف بالجلسة العادية 22/07/2024 أشعر لها الحاضرون .

و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب بعد البحث مرفقة بوثائق جاء فيها أنها سبق أنه خلال المرحلة الابتدائية وبمناسبة الخبرة التمهيدية كانت دائما تزعم أنها تستعمل أفرنة كهربائية وأنها لا تستعمل الأفرنة التي تعمل بالكازوال و أنها من خلال تعقيبها بعد الخبرة اعترفت وأقرت بأنها تستعمل الأفرنة التي تعمل بالكازوال وأنها بذلك كانت تكذب على المحكمة طوال المرحلة الابتدائية وأن مؤدى هذه الاعترافات الجديدة أفرنة الكازوال عوض الأفرنة الكهربائية" تضعنا أمام معطى جديد و أن أفرنة الكازوال لا تفرز فقط الحرارة وإنما تفرز الدخان المنبثق من مادة الكازوال وأن المسؤول عن هذا التلوث المضر بالصحة هي شركة ب. لأنها هي التي قررت استعمال الأفرنة التي تشغل بالكازوال عوض الأفرنة الكهربائية هذا من جهة و من جهة ثانية هل يعقل أن تقوم شركة ب. بتركيب المدخنات عبر الضواية التي تطل مباشرة على عقر العمارة والشقق المتواجدة بها عوض أن يتم تركيب المداخن المذكورة في الفتحات المخصصة لها فوق ستائر المحل Au dessus des rideaux) و من جهة أخرى فإنها زعمت أنها شرعت في العمل كمخبزة في منتصف سنة 2015 ؛ لكن ، حيث حيث أن عداد الماء والكهرباء يثبت أنها لم تكن تمارس فيه مهنة "المخبزة" سيما وأن استهلاك الكهرباء يكون مرتفعا عند عملية العجن والضغط والفرن إلى آخره طيه كشف العداد يفيد هزالة استغلال الكهرباء أن زعمت شركة ب.م. أن المرحوم أب العارضين كان يستغل المحل قبلها كمخبزة تقليدية وأن هذا الادعاء كذلك يعد افتراء وتفنده الوثيقة الصادرة عن السجل التجاري والتي يفيد بأن المحل كان يستغل كمحلبة وسناك و أن ما أسمته المتسأنفة بضواية فهي في واقع الأمر فتحة بالطابق الأول للعمارة التي توجد بها المخبزة وأن الطابق الأول لا يدخل في عقد الكراء الذي يجمع بين العارضين وشركة ب.م. وأن المدخنتين لا توجدان في المكان المناسب لهما لأن الدخان المنبعث منهما يطال سكان العمارة من داخلها ابتداء من الطابق الأول الذي توجد به الضواية ومن جهة أخرى فإن الوكالة التي أدلى بها حسن (ت.) لتمثيل الشركة في البحث هو الذي وقعها وأن شريكه بنسبة 50% السيد مصطفى (ت.) صرح للخبير أثناء المرحلة الابتدائية و أنه يتبين إذن أن الوكالة المدلى بها من صنع يد السيد حسن (ت.) ولا علاقة لشريكه بها ، كما أنه لا علاقة لهذا الأخير بالدعوى الحالية إذ لم يستشر في شأنها ولم يوافق عليها ، لذلك يلتمسون إصدار قرار وفق مطالبهم .

أدلو: كشوفات استهلاك الكهرباء و وثائق تفيد أن المحل كان يشتغل كمحلبة وسناك و 9- عقد الكراء

و بجلسة 07/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تشبت الورثة بكونها صرحت خلال البحث أنها تستعمل مادة الكازوال في تشغيل الأفرنة و إن الورثة وقفوا على هذا التصريح على أنه اقرار باستعمال مادة الكازوال في جميع نشاطها و الحال أنها تنشط كمخبزة عصرية لبيع الخبز و الحلويات وباقي المنتوجات التي تدخل في نشاطها و أنها صرحت إنها تستعمل في بعض الأحيان مادة الكازوال في طهي مادة الخبز فقط دون باقي المنتوجات الأخرى والتي لا يتناسب طهيها مع استعمال مادة الكازوال أن استعمال مادة الكازوال في طهي مادة الخبز من طرف المخبزات يتم باتفاق مع السلطات المختصة أرباب المخابز العصرية للحفاظ على ثمن معين لمادة الخبز نظرا لانخفاض تكلفته مقارنة مع استعمال مادة الكهرباء و أنها و من خلال مذكرتها بعد ختم البحث أدلت للمحكمة بما يفيد موافقة السلطات المختصة على استعمال مادة الكازوال و من جهة أخرى ، فقد أدلى ورثة احمد (ج.) بكشف عداد الماء والكهرباء مدعين أنه يخص مورثهم مدعين و لم يكن يستغله كمخبزة ، و الحال أن الكشف يثبت استهلاك مادتي الماء والكهرباء فضلا على أن الهالك كان يستغل المحل المكترى كمخبزة تقليدية لطهي الخبز وبيعه ويستعمل قنينات الغاز في تشغيل الأفرنة و إن الإدلاء بشهادة السجل التجاري على أن المحل كان يستغل كمحلبة وسناك لا يمكن الاستكانة إليه لامكانية تغيير النشاط بالمحل مادام المالك هو نفسه المستغل للمحل دون حاجة لموافقة الغير ، كما أن التصريح بكون المحل كان يستغل ك " سناك " يؤكد واقعة وجود مدخنة بالعقار مادام أن السناك يتم فيه الطبخ والطهي ويحتاج حتما إلى مدخنة لتصريف الدخان والهواء أن ما ادعى الورثة أن الطابق الأول لا يدخل في عقد الكراء و أنها لم تدعي يوما أن الطابق الأول يدخل في عقد الكراء و إنما تطالب بتفعيل عقد الكراء الرابط بين الطرفين والذي يلتزم فيه الطرف المكري في الفصل 4 منه بالترخيص لها بالقيام بكل أشغال التهيئة و تركيب كل المعدات الضرورية والقيام بالصيانة وتجديد شفاطات الهواء والمداخن بالعقار كذلك فإنه يثبت للمحكمة عدم صدق ادعاءات الورثة ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع ورثة المرحوم أحمد (ج.) و الحكم وفق كتاباتها السابقة و هذه المذكرة. أدلت: ترجمة عقد الكراء الى اللغة العربية

و بجلسة 07/10/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق جاء فيها أن الخبرة ليست حضورية خرقا لمقتضيات المادة 59 من ق.م.م و أنها في ذات الوقت ليست بخبرة قضائية خرقا لنفس المادة المشار إليها أعلاه و أنهم لم يحضروها و لم يتسنى لهم الإدلاء بدلوهم في شأن موضوعها و أن أحادية الخبرة المدلى بها تشكل مسا خطيرا بحقوق الدفاع و أن الممثل القانوني للمستأنفة خبير و أن السيد عبد الحق (ح.) خبير أيضا و علاقة صداقة حميمية تجمع بينهما الشيء الذي يحول دون مصداقية الخبرة المذكورة و أن شركة ب.م. تضررت بالفعل، مع أن الأمر ليس كذلك" فإنه يتعين أن تكون أولا و قبل كل شيء مأذون لها بمزاولة المهنة التي أنشأت من أجلها هي مخبزة عصرية " Pâtisserie " لكن بالرجوع إلى الوثائق الصادرة عن السلطات المختصة، سيتضح لمحكمة الاستئناف التجارية أن الشركة المذكورة لا تتوفر على الترخيص من أجل مزاولة نشاطها كما أنها توجد في حالة إخلال بين للمقتضيات القانونية في مجال التعمير إذا كان غير مسموح قانونا لشركة باتيس ماركت لمزاولة أنشطتها من لدن الجهات المختصة فكيف يعقل أن تطالبهم بالتعويض و أنه بالفعل فإنه طبقا للقانون يمنع عليها فتح أبوابها للعموم فبالأحرى مباشرتها الفعلية لنشاط المخبزة، وإقدامها على تهييء الخبز و الحلويات و أنهم هم المحقون في المطالبة بالتعويض من جراء هذه التجاوزات و الخروقات القانونية و ما تمخض عنها من أضرار و أن ادعاء شركة ب.م. بأن الفصل 4 من العقد يتيح لها استعمال الضواية المتواجدة بالطابق الأول للعمارة، لا أساس له من الصحة و أنه بالرجوع إلى الفصل المذكور، ستعاين محكمة الاستئناف التجارية بأنهم سمحوا لها بصيانة المدخنة كلما استوجب الأمر ذلك و لم يسمحوا لها أبدا بإنشاء المدخنتين داخل الضواية و أن ما دفعت به في شأن الفصل 4 من العقد بعد " كلمة حق أريد بها باطلا " أنه شتان بين السماح بصيانة المدخنتين و بين الإقدام على تركيبها في مكان غير عن العين المكراة (الضواية) ، لذلك يلتمسون الإشهاد لهم بأنهم يؤكدون كل ما جاء في مقالهم الاستئنافي و مذكراتهم اللاحقة و الحكم وفق ملتمساتهم بموجب استئنافهم الحالي مع رد جميع مطالب شركة ب.م. الواردة في استئنافها و تحميلها الصائر. أدلو: تحقق من رخص إدارية و أجوبة .

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المدخنتين موضوع النزاع كانتا متواجدتان بالعقار قبل إبرام عقد الكراء المبرم بين الطرفين ، حيث كانتا تستغلان في الفرن التقليدي الذي حلت محله المخبزة بعد الكراء و هو الأمر الثابت من خلال عقد الكراء و من خلال الخبرات القضائية المأمور بها في الدعوى الحالية أو الدعوى السابقة و أيضا من خلال الوثائق المدلى بها رفقة مذكرة التعقيب بعد البحث ولا سيما إشهادات الجوار و أن الخبرة المدلى بها صادرة عن خبير قضائي محلف وتم الإدلاء بها للمحكمة على سبيل الاستئناف خاصة أنها خبرة حسابية و تقنية من أجل بيان الأضرار وتحديد عناصر التعويض. أن العارضة تمارس نشاطها بشكل قانوني و أن الدفع بخلاف ذلك هو دفع صادر عن غير ذي صفة مادامت مسألة الرخصة تتعلق بعلاقة العارضة مع الإدارة وليست مع المكرين الذين اكروا المحل ليكون مخبزة و التزموا من خلال عقد الكراء بالإذن والسماح للعارضة بالقيام بجميع الإجراءات الكفيلة بممارسة نشاطها ، إلا أنهم وبمجرد إتمام العارضة للإصلاحات وأعمال التهيئة ومعاينتهم لرواجها التجاري بدؤوا في إثارة العراقيل سواء مادية بحجب المدخنة و إغلاق الضواية أو إدارية برفع الشكايات الكيدية أمام السلطات و أنه بالاطلاع على المراسلات المدلى بها رفقة مذكرة التعقيب بعد البحث سوف تلاحظ المحكمة أن السلطات تتعامل مع العارضة كمخبزة كذلك فإنه يثبت للمحكمة عدم صدق ادعاءات الورثة ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع ورثة المرحوم أحمد (ج.) الحكم وفق كتاباتها السابقة وهذه المذكرة.

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن شركة ب.م. تحاول تأويل تصريحاتها الصريحة أثناء جلسة البحث أنها تدعي كونها تستعمل الأفرنة الكهربائية تارة وتارة أخرى الأفرنة التي تعمل بالمازوط و أنهم يريدون إثبات تلاعب المستأنفة بالألفاظ سواء في مذكراتها السابقة و كذلك من خلال تصريحاتها بجلسة البحث " طيه مشكورن الصفحة المنجزة أثناء البحث و التي صرحت بموجبها شركة ب.م. أنها تستعمل الأفرنة الكهربائية التي لا ينبعت منها أي دخان ملوث و من جهة حيث من جهة ثانية فإن كل ادعاءات المستأنفة من تضررها من خلال المدخنات أصبح غير ذي موضوع و من جهة ثالثة، فإن حتى المدخنات التي تتذرع بها أضحت غير ضرورية لانعدام الدخان و من جهة رابعة فإنه يتعين تركيب هذه المدخنات عبر الفسحات الكائنة فوق ستائر المحل ؛ أن كل ادعاءاتها واهية و لا يراد من ورائها سوى الإثراء بدون سبب على حسابهم و أن محكمة الاستئناف الموقر و من خلال الوثائق المدلى بها من طرفهم ستتأكد بأن المستأنفة لا تتوفر على الرخصة من أجل مزاولة نشاطها إلى تاريخ يومه لعدم احترام العين المكراة للشروط و الضوابط التي تستوجبها الأنظمة الجاري بها العمل الشيء الذي تكون معه غير محقة في أي تعويض لانتفاء الأسباب المشروعة لمزاولة نشاطها ، لذلك يلتمسون الحكم وفق المقال الاستئنافي و مذكراتهم السابقة مع رد جميع مطالب شركة ب.م.. أدلو: وثائق تفيد الخروقات القانونية لشركة باتيس ماركت

و بجلسة 25/11/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية خلال المداولة جاء فيها أنهم يؤكدون على النقط التي تفيد بما لا يدع مجالا للشك بأن شركة ب.م. هي التي تسببت في الأضرار التي تدعيها ، هذا إن وجدت وجود السدة داخل المخبزة والتي تطال 80 % من مساحة هذه الأخيرة الشيء الذي تسبب في نقص حاد في تهويتها وتصاعد الحرارة داخلها و استعمال شركة ب.م. للأفرنة التي تعمل بالمازوط عوض الأفرنة الكهربائية ، وتسببها في تسرب الدخان إلى المخبزة وإلى الطابق الأول للعمارة مع العلم أن شركة ب. كانت تنفي استعمالها لهذه الأفرنة التي تعمل بالمازوط أثناء المرحلة الابتدائية وأثناء كل الخبرات السابقة المأمور بها تمهيديا وتركيب المدخنات داخل الضواية الموجودة داخل العمارة بالطابق الأول عوض تركيبها فوق مساحة التهوية الواقعة فوق ستائر المخبزة الشيء الذي كان سيؤدي إلى تهوية هذه الأخيرة وتسرب الدخان خارج المخبزة كما هو معمول به في جميع المحلات المشابهة التي تعمل بالأفرنة كيفما كان نوعها و عدم توفر عمال المخبزة على مستودع خاص بهم للملابس وإزالة المراحيض التي كانت بداخلها و كذا بناء مراحيض من طرف شركة ب.م. بالطابق الأول للعمارة وصعود عمالها إليها دون موافقهم في خرق سافر لخصوصياتهم العائلية و رفض شركة ب.م. الامتثال لحكم المحكمة القاضي بإزالة هذه المراحيض الواقعة في ملكهم و مزاولة شركة ب.م. لنشاطها التجاري بدون رخصة منذ أول يوم لافتتاحها إلى وقتنا الحاضر و أن كل هذه الخروقات التي تسببت في الأضرار المزعومة من لدن شركة ب.م. و أنهم لا علاقة لهم بالخروقات المذكورة وأنه يتعين على مسيري المخبزة أن يقوموا بكل الإصلاحات الضرورية التي من شأنها تهوية المخبزة وإزالة الأضرار المزعومة بما في ذلك استبدال الأفرنة الحالية بأفرنة كهربائية تستجيب للمعايير والضوابط المعمول بها واقعا وقانونا ، لذلك يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي إصدار قرار برفض جميع مطالب شركة ب.م. بما فيها استئنافها الحالي و ترك الصائر على عاتق ب.م..

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/11/2024 تخلف جميع الاطراف و لم يدلي الأستاذ سالك باي جواب رغم امهاله فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/11/2024.

محكمة الاستئناف

في استئناف السادة ورثة المرحوم احمد (ج.) و استئناف شركة ب.م.:

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم المفصلة أعلاه .

و حيث عاب الطاعنون السادة ورثة احمد (ج.) على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بعدم حكمه على المستانف عليها بهدم السدة المحدثة داخل المخبزة و هدم السلم المتواجد بها و المؤدي اليها و كذا بناء مرحاضين و مستودع للملابس للعمال بالطابق الأرضي مع انجاز منفذ للتهوية محاد لها كما جاء بتقرير الخبرة التي صادق عليها و المنجزة من قبل السيد شفيق جلال ، في حين عابت عليه المستانفة شركة ب.م. عدم استجابته لطلبها الرامي الى رفع الضرر اللاحق بها جراء التغييرات المحدثة من قبل الورثة بالطابق الأول و التي اكد الخبير المصادق على تقريره من قبل المحكمة الابتدائية و التي لا يتحقق الا بارجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك بهدم المطبخ المشيد بفسحة العمارة وإعادة انشاء المدخنة ومسالك الاضاءة و التهوية بالمخبزة ، في حين لم يستجب سوى للشق المتعلق بإنجاز منفذ للتهوية للتهوية بالمخبزة و تغليف المدخنة بعازل حراري دون الحكم بهدم المطبخ ، مؤكدة ان رفع الضرر الاحق بها بالكامل يقتضي الحكم لها بهدم المطبخ و إعادة انشاء المدخنة .

و حيث انه و اعتبارا لاوجه الطعن المثارة من قبل المستانفين و المشار اليها أعلاه ، فيحسن التوضيح ان الطاعنة شركة ب.م. أسست طلبها الرامي الى رفع الضرر اللاحق بها جراء التغييرات المحدثة من قبل المستانف عليهم ورثة احمد (ج.) بها و المتمثلة في احداثهم لبناء بفسحة العمارة و حائط موازي للحائط العازل للفسحة المتواجد بها المرحاض و تسقيف المساحة الفاصلة بينهما بالقزدير ، و هدم جزء من الواجهة الواجهة الخلفية التي كانت بها احدى النوافذ التابعة لشقتهم و ضم مساحتها الى الشقة ، و هو ما ترتب عنه ضم الضواية الخاصة بالمخبزة الى الشقة و ضم المدخنة أيضا لكونها تمر عبر الضواية مما استحال معه عليها القيام بصيانتها و مراقبتها و اثر على السير العادي لنشاط المخبزة و اثر على مردوديتها نتيجة اختناق العمال بالداخل جراء ارتداد الدخان الى الداخل بعد حجب الضواية التي كانت المتنفس الرئيسي للمخبزة و حجب جزء من المدخنة ، فقد امرت المحكمة ابتدائيا باجراء خبرة أولى قصد معاينة التغييرات المذكورة و اثرها على السير العادي للمخبزة عهد بها للخبير السيد جبران البزي الذي انجز تقريرا اكد فيه التغييرات المدخلة على العقار و اقترح لرفع الضرر اللاحق بالمستانفة ضرورة إزالة الحائط الموجود بالفسخة لكونه يشكل عائقا امام مراقبة و صيانة المدخنتين و اعتبره امرا اجباريا لتنجنب كل كارثة بالنسبة للسكان و العمال بالمخبزة ، كما رامت المحكمة الابتدائية الى اجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير السيد شفيق جلال الذي اكد بدورة التغييرات المدخلة بالعقار و تاثيرها على السير العادي و على نشاط المخبزة كما اقترح لرفع الضرر التقيد بالتصميم الهندسي المعماري المنجز من طرف المهندسة حنان (ن.) بتاريخ 02/04/2021 و المصادق عليه من قبل السلطات المختصة و ذلك بهدم السدة المحدثة بالعقار و هدم السلم و بناء مرحاضين بالطابق الأول و انجاز منفذ للتهوية محادي لمستودع الملابس بالطابق الأرضي .

لكن و حيث ان محكمة الدرجة الأولى و لئن كان من حقها الاخذ بالخبرة او عدم الاخد بها او اخذ منها ما تراه ملائما لواقع و الملف و القانون الواجب التطبيق ، الا انها ملزمة مقابل ذلك بتبرير توجهها حتى تتيح للمحكمة الأعلى درجة مراقبة صحة توجهها مقارنة مع طلبات الأطراف و ملتمساتهم و ملائمته للقانون و الواقع ، و بالتالي فانها و باعتمادها على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير شفيق جلال دون أي تعليل مقنع و عدم مناقشتها لمقترح الخبير الأول المعين من قبلها السيد جبران البزي لا بالسلب و لا بالإيجاب و عدم بيان سبب استبعادها ، تكون قد جانبت الصواب و جاء تعليليها ناقصا بخصوص عدم استجابتها لطلب ارجاع الحالة الى ما كانت عليه لرفع الضرر اللاحق بها و الحكم بالمقابل على الورثة بإنجاز منفذ للتهوية بالمخبزة دون بيان كيفية انجازة و لا مكان إنجازه فجاء حكمها مبهما و غير قابل للتنفيذ ، فصح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص ، و بالتالي فما دام الخبير السيد جبران البزي قد اقترح لرفع الضرر اللاحق بالمستانفة ضرورة إزالة الحائط الموجود بالفسخة لكونه يشكل عائقا امام مراقبة و صيانة المدخنتين و اعتبره امرا اجباريا لتنجنب كل كارثة بالنسبة للسكان و العمال بالمخبزة و هو الامر الذي يعد كافيا لجبر الضرر اللاحق بالمستانفة جراء حجب الضواية و المدخنتين ، من جهة لكونه يتلائم مع ما سبق الاتفاق عليه بين مورث المستاتف عليهم و هذه الأخيرة بموجب عقد الكراء الرابط بين الطرفين لا سيما البند 4 منه و الذي سمح لها بالقيام بكافة الاعمال المتعلقة باستغلال المخبزة و ذلك بوضع الاليات الكهربائية و التجهيزات الصحية التي تتماشى مع منتوجات المخبزة و صنع الخبز و الحلويات و تجديد ممتصات الدخان و المدخنات داخل العمارة ، و من جهة أخرى لكونه كافيا لرفع الضرر اللاحق بها جراء التغييرات المدخلة على العقار و التي منعت ولوجها للمدخنتين باعتبارهما متنفس المخبزة بخصوص الدخان المنبعث من الافرنة ، اما بخصوص ما تشبت به الورثة المستانف عليهم من كونهم تضرروا جراء الدخان المبعث من المخبزة بفعل استعمالها لمادة الكازوال في طهي الخبز و انه تم منعها من الاستمرار في نشاطها من قبل السلطات الإدارية لهذا السبب فيبقى مردودا من جهة لانه لا ينهض مبررا لاجراء الورثة للتغييرات المذكورة التي حجبت الضواية و المدخنتين و يبقى الامر محصورا بين السلطات الإدارية و المستانفة ، ومن جهة أخرى فيمكن تفادي هذا الضرر و طلب ازالته و سلوكهم المساطر القانونية الكفيلة برفع الضرر و ذلك بتغليف المستانف عليها للمدخنتين بعازل حراري طبقا للفصل 91 من قلع .

و حيث انه بخصوص ماتمسك به الطاعنون ورثة احمد (ج.) من ضرورة هدم السدة لإزالة ضرر الاختناق داخل المخبزة ، فيبقى غير مؤسس قانونا ما دام الخبير جبران البزي قد اثبت في تقريره ان إزالة السدة و التي تشكل 80% من مساحة المخبزة يمكن ان تسبب في خلق زعزعة الهيكل الحامل للبناية بأكملها و قد يؤدي الى انهيارها ، اضف الى ذلك انه لا دليل بالملف على كون المستافة شركة ب.م. هي من أنجزت السدة اما تشبتها بجلسة البحث المجرى من قبل المحكمة بجلسة 01/07/2024 انها اكترت المخبزة على حالتها و ان مورث المستانف عليهم كان يستغلها على الحالة كفرن تقليدي قيد حياته ، كما لم يستطع الورثة اثبات العكس و هم الملزمون بالاثبات باعتبارها مدعين ، و بالتالي فما دام مورثهم قد سمح للمستانفة باجراء التغييرات اللازمة لممارسة النشاط وفقا لما اعد له و رخص لها بصيانة المدخنتين و بانجازهما كتحصيل حاصل ، فمن التزم بشيء لزمه و الورثة باعتبارهم خلفا عاما أيضا ملزمون باتفاقات سلفهم كانها منجزة من قبلهم تماما طبقا للفصل 229 من قلع .

و حيث يستنتج من كل ما سبق تفصيله أعلاه ، و بناء على سلطة المحكمة في الترجيح بين الخبرات المنجزة بالملف و التي لا رقابة بخصوصها لمحكمة النقض على محاكم الموضوع الا بخصوص التعليل ، تقرر المحكمة استبعاد الخبرة المنجزة من قبل السيد شفيق جلال ، من جهة أولى لكونه سبق و ان ادلى برايه بخصوص نفس الموضوع و بين نفس الأطراف بمنازعة نزاع سابق بينهم حول استعمال الباب الداخلي بالعمارة المؤدي للمخبزة و الباب العلوي الرابط بين السدة و المرحاض بموجب القرار التمهيدي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/04/2018 تحت رقم 30 في الملف عدد 1217/8232/2018 ، و من جهة أخرى لمخالفته مقترحه الرامي لرفع الضرر بهدم السدة للعلل المشار اليها أعلاه ، و بالمقابل اعتماد تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد جبران البزي لتقيدها بمقتضيات القرار التمهيدي القاضي باجرائها و لموافقة مقترحاتها للعقد الرابط بين الطرفين و كذا وضوحها ، و بالتالي الاعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة ب.م. جزئيا و ذلك بالحكم على المستانفين السادة ورثة احمد (ج.) بارجاع الحالة الى ما كانت عليه و ذلك بهدم الجزء المضاف من المطبخ و البناء الملحق به و تسهيل ولوج المستانفة شركة ب.م. للمدخنتين .

و حيث صح للمحكمة ما تمسك به الورثة المستانفين السادة ورثة احمد (ج.) من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بتكليفهم بتغليف المدخنة بعازل حراري ، ذلك ان صيانة المدخنتين هو التزام يقع على عاتق المستانفة باعتبارها مستغلة المخبزة و المستفيدة من عائداتها ماديا و من واجبها صيانتها بالشكل الذي يمنع تسرب أي دخان او هواء ساخن من داخلها يمكن ان يشكل ضررا على الجوار ، نفس الامر بخصوص انجاز المراحيض و مستودع الملابس للعمال حسب تقرير خبرة السيد شفيق جلال فالمستانفة لا حق لها فعلا في استغلال المرحاض الموجود بالطابق الأول لانه لا يدخل ضمن مشتملات العقد و ما عليها الا انجاز مرحاض بالطبق الأرضي المشمول بعقد الكراء و كذا انجاز مستودع للملابس لعمالها على نفقتها الخاصة لكونهما لازمين لاستغلال نشاطها التجاري ، مما يتعين معه الاستجابة لطلب المستانفين بهذا الخصوص و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به عليهم من تغليف المدخنة بعازل حراري .

و حيث انه و بخصوص ما عابته الطاعنة شركة ب.م. على الحكم المطعون فيه من هزالة التعويض المحكوم به و عدم تغطيته لكافة الاضرار و الخسائر اللاحقة بها جراء التغييرات المدخلة من قبل المستانف عليهم بالشكل الذي اثر على السير العادي للمخبزة المكتراة و على رواجها التجاري بفعل ارتداد الدخان و انعدام التهوية و الإضاءة بالداخل ، فيبقى مردودا أيضا ما دام لا دليل بالملف على كون الضرر اللاحق بها ماديا اكثر من المبلغ المحكوم به ، و لا ما يثبت تاثر نشاطها التجاري او انخفاض رقم معاملاتها بسبب التغييرات المدخلة من قبل المستانفين على العقار ، لا سيما انها شركة تجارية ملزمة بمسك محاسبة منتظمة و بالتصريح برقم اعمالها لادارة الضرائب حتى تكون حجة لها و عليها طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، اما بخصوص الخبرة الحرة المدلى بها و المنجزة من قبل الخبير عبد الحق (ح.) فلم تعتمد اية معايير علمية لتحديد التعويض و لم تعتمد على وثائق المستانفة المحاسبية لتحديد ما فاتها من كسب و ما لحقها من خسارة جراء التغييرات المدخلة على المخبزة طبقا للفصل 264 من قلع مما يتعين معه استبعادها ، و يكون بالتالي التعويض المحكوم به في اطار سلطة المحكمة التقديرية كاف لجبر كافة الاضرار اللاحقة بها و يتعين تاييد الحكم المستانف بهذا الخصوص و رد السبب .

و حيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين و المقال الإصلاحي بموجب القرار التمهيدي .

في الموضوع : باعتبارهما جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به على المستانفين ورثة احمد (ج.) بتغليف المدخنة بعازل حراري و انجاز منفذ للتهوية ، و الحكم من جديد عليهم بارجاع الحالة الى ما كانت عليه و ذلك بهدم الجزء المضاف من المطبخ و البناء الملحق به و تسهيل ولوج المستانفة شركة ب.م. للمدخنتين ، و بتاييده في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux