Preuve du paiement des loyers : l’irrecevabilité de la preuve testimoniale s’apprécie au regard du montant total des arriérés et non du loyer mensuel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60337

Identification

Réf

60337

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6734

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4040

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la force probante des actes écrits face aux allégations d'accords verbaux et sur les modes de preuve du paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en condamnant la preneuse au paiement des arriérés et en validant le congé. L'appelante contestait le montant du loyer en se prévalant d'un premier contrat prétendument rétabli verbalement et entendait prouver le paiement par témoignage. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'un acte écrit ne peut être contredit que par un autre écrit, au visa de l'article 444 du code des obligations et des contrats. Elle retient également que la preuve testimoniale du paiement est irrecevable dès lors que le montant total des loyers réclamés excède le seuil fixé par l'article 443 du même code. La cour relève de surcroît que le bailleur, auquel le serment décisoire avait été déféré, a juré ne pas avoir reçu les sommes dues, vidant ainsi le débat sur l'exécution de l'obligation. Faisant droit à la demande additionnelle, elle condamne la preneuse aux loyers échus en cours d'instance. Le jugement est en conséquence confirmé et l'appel rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة بشرى (ر.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 21/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1363 بتاريخ 16/04/2024 في الملف عدد 159/8207/2024 و القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 78.300,00 درهم عن المتبقي من واجبات الكراء عن المدة من فاتح أبريل 2021 الى متم شتنبر 2023ومبلغ 7830 درهم عن واجب الضريبة عن نفس المدة مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ الكراء وتعويض عن التماطل قدره 1500 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليها وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 02/10/2023 والحكم بإفراغها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بحي الانبعاث زنقة الشاوية سلا، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة دفاعه بطلب إضافي بجلسة 15/10/2024 ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/10/2024 يلتمس من خلاله الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدته مبلغ 32400.00 درهم مجموع المبالغ الكرائية عن المدة من أكتوبر من سنة 2023 إلى غاية أكتوبر من سنة 2024 وهي المستحقة عن المدة اللاحقة عن صدور الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف والطلب الاضافي بالقبول بموجب القرار التمهيدي تحت عدد 757 المؤرخ في 12/11/2024.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد الحسين (خ.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه يعرض فيه أنه يكري للمدعى عليها المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه بسومة شهرية قدرها 2700 درهم حسب عقد الكراء المؤرخ في 16/06/2020، وأنه بالرجوع إلى العقد فإنه تضمن في فصله الأول كون المحل التجاري المكرى سيستعمل من أجل بيع الملابس الجاهزة، وأن المدعى عليها أخلت بهذا البند وغيرت وجه الاستعمال حيث أصبح المحل يستعمل نشاط الخياطة بالطابق السفلي حسب الثابت من محضر المعاينة الذي أثبت كون المحل أصبح شبه معمل للنسيج بعد ثبوت وجود مجموعة من الآلات الخياطة ومعداتها التي تستعمل في الخياطة، وأن تغيير وجه الاستعمال المنصوص عليه في العقد هو تعديل من جانب واحد لبنود العقد من طرف المدعى عليها وهو ما لا يجوز قانونا، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية منذ شهر أبريل من سنة 2021 الأمر الذي جعل العارض يوجه إليها انذار من أجل تسديد تلك الواجبات إلى غاية شهر شتنبر من سنة 2023، وأن المدعى عليها توصلت بإنذار من أجل أداء مبلغ 78.300,00 درهم مجموع الواجبات الكرائية عن المدة السالفة الذكر بالإضافة إلى واجب ضريبة النظافة وجب عنها مبلغ 7830 درهم، إلا أنها لم تستجب لمضمون الإنذار وجعل التماطل ثابتا في حقها. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي ما مجموعه 86.130,00 درهم إضافة إلى مبلغ 2000 درهم تعويض عن التماطل أي ما مجموعه 88.130 درهم وبإفراغها من المحل المشار إليه أعلاه هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بصورة من عقد الكراء مؤرخ في 16/06/2020، أصل محضر معاينة مؤرخة في 14/06/2023، أصل محضر تبليغ الإنذار مؤرخ في 02/10/2023، صورة من الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بجلسة 05/03/2024 والذي أرفقها بنسخة مطابقة لأصل عقد الكراء.

وبناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/03/2024 والذي عرض من خلالها أن ذمته خالية من الواجبات الكرائية المطلوبة، وأنه بالإضافة إلى ذلك فالسومة الكرائية غير صحيحة على اعتبار أن العارضة تكتري من المدعي المحل المتنازع فيه بسومة كرائية شهرية قدرها 2100 درهم وأن الاتفاق الأول كان عبارة عن كراء محل تجاري بالإضافة إلى المطبخ لكن لم يتم الاتفاق وبقي محل التعاقد هو المحل التجاري فقط بسومة كرائية 2100 درهم، وأن العارضة تتوفر على القائمة من الشهود تؤكد أن السومة الكرائية هي 2100 وأنها تؤدي الوجبات الكرائية وأنها حضرت مجلس العقد وحضرت كذلك وقت تسليم الواجبات الكرائية للمدعي، وأن العارضة كانت تمكن المدعي بواجبات الكرائية له أو عن طريق أبنائه. لأجل ذلك تلتمس أساسا رفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث بمكتب القاضي المقرر مع استماع إلى الشهود مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء ما أسفرت عنه جلسة البحث. وأرفقت المذكرة بصورة حوالات نقدية بأداء الواجبات الكرائية عن سنة 2023، صورة عقد كراء.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/03/2024 والذي جاء فيها أن السومة الكرائية محددة في عقد الكراء المرفق في مبلغ 2700 درهم وليس 2100 درهم، وأن صورة عقد الكراء المدلى به من طرف المدعى عليها والمؤرخ في 13/04/2020 فضلا عن كونه غير مصحح الإمضاء ومجرد صورة شمسية فإنه تعبير واضح على تقاضي المدعى عليها بسوء نية فإنه تم فسخه بين الطرفين وبالتالي فقد أصبح هو والعدم سواء والدليل على ذلك أنه تم توقيع عقد جديد وتم تصحيح إمضاء طرفيه بتاريخ 16/06/2020، وأن مجموع المبالغ المطالب بها من طرف المدعي تتجاوز مبلغ 10.000,00 درهم التي تضمنها الفصل 443 من ق ل ع، والذي هو الحد الأقصى المسموح اثباته بواسطة الشهود، وأن وصل بعث إرسال بمبلغ 2080 درهم ما هي إلا وثيقة استصدرتها المدعى عليها وهي فاقدة لأية قيمة قانونية والعارض ينفي جملة وتفصيلا توصله أو سحبه لذلك المبلغ كما أنه لا يوازي مبلغ السومة الكرائية. لأجله يلتمس رد جميع مزاعم الجهة المدعى عليها والحكم تبعا لذلك بتمتيع العارض بما ورد في كتاباته السابقة والحالية وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المذكرة بصورة من فسخ عقد الكراء، صورة من قرار محكمة النقض.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة بشرى (ر.) وتقدم المستأنف عليه بمقال إضافي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بخصوص خرق حقوق الدفاع، فإن المسطرة امام المحكمة التجارية كتابية؛ وأن الثابت من وثائق الملف ان دفاع الطرف المستأنف عليه ادلى بجلسة 26/03/2024 بمذكرة تعقيب جاء فيها ان السومة الكرائية محددة في عقد الكراء المرفق في مبلغ 2700 درهم وليس 2100 درهم وارفق المذكرة بصورة من فسخ عقد الكراء وصورة من قرار محكمة النقض، وتخلف دفاع المستأنفة عن الحضور ولم يتم تبليغ المذكرة المرفقة بالوثائق اليه ولا اعذاره في مرفقاتها، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم بجلسة 16/04/2024، وبها أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالاستئناف دون ان تبلغ الى المستأنفة أو دفاعها مذكرة دفاع الطرف المدعي او تعذرها في مرفقاتها التي تم الاعتماد عليها في إصدار الحكم المستأنف ، ونتج عن ذلك خرق حقوق دفاعها التي تضررت مصالحها لأنها لم تتمكن من الادلاء بأوجه دفاعها على ضوء الوثائق المدلى بها من قبل الجهة المدعية. وأنه علاوة على عدم تبليغ مذكرة الطرف المدعي الى دفاع الطاعنة فإن هذا الأخير تقدم بتاريخ 01 ابريل 2024 بطلب يرمي الى اخراج الملف من المداولة من اجل الاطلاع والجواب لم تتم الاستجابة اليه، ولم تجب عليه المحكمة التجارية بالرباط، ولم تبرر قضاءها بشأنه بأي تعليل ولم تبين فيه موقفها من طلب دفاعها ولا سند رفضها لطلب الاخراج ، وبتاريخ 16/04/2024 أصدرت الحكم عدد 1363 وهو الحكم المستأنف. وأن التقاضي على درجتين والمستانفة حرمت من حقها في تقديم أوجه ووسائل دفاعها في المرحلة الأولى بسبب عدم تبليغها بمذكرة الطرف الخصم واعذارها في مرفقاتها، وعدم استجابة محكمة الدرجة الأولى لطلب دفاعها الرامي الى اخراج الملف من المداولة وعدم الجواب عليه مما يجعل الحكم المستأنف مستحقا للإلغاء وتصديا الحكم بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه من جديد وطبقا للقانون مع احترام حقوقها في الدفاع .

وحول المحل المدعى فيه والسومة الكرائية، فإن الطرف المستأنف عليه قام بمقاضاة المستانفة واسس دعواه على مزاعم لا أساس لها وادعى بان السومة الكرائية التي تعتمر بها المحل موضوع الكراء هي 2700 وليس 2100 درهم. وأن المستأنف عليه يتقاضى خلافا للفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية، وباطلاع محكمة الاستئناف التجارية على العقد الذي استدل به المدعي في المرحلة لابتدائية سيتأكد لها انه ابرم بتاريخ 16 يونيه 2020 والسومة الواردة فيه هي 2700 درهم وان المحل المكترى غير موصوف ولا محدد المساحة. وانها قد ادلت في المرحلة الأولى بالعقد المبرم بينها وبين المستأنف عليه بتاريخ 13/04/2020 والذي لم ينف المستأنف عليه توقيعه عليه ولا هو طعن فيه باي طعن جدي. وأن السؤال الذي يطرح نفسه عن سبب ابرام عقدين كرائيين في فاصل زمني لا يتجاوز الشهرين وتغيير السومة من 2100 الى 2700 درهم. وأن الواقع الذي لا يمكن للمستأنف عليه ان ينكره ويمكن لمحكمة الاستئناف التجارية ان تتأكد منه بما لها من وسائل البحث والتحقيق، كون المستانفة تعاقدت في البداية مع المستأنف عليه بمقتضى العقد المؤرخ في 13/04/2020 على أساس ان تكتري منه محلا حدد بدقة في عقد الكراء طوله 5 امتار وعرضه 2.5 متر من اجل استغلاله في الخياطة، الا انه بعد شهرين من الكراء اتفق المكري مع المستأنفة أن يضيف للمساحة المكراة بمقتضى عقد 13/04/2020 مطبخا مجاورا لمكتراها وأن تستغله في بيع الملابس الجاهزة، وأن يرفعا السومة الى 2700 ويبرما عقدا جديدا الا انه بعد أربعة اشهر من الاستغلال تبين ان المحل لا يصلح للاتجار لانعدام أي رواج، فقرر الطرفان معا الغاء العقد الثاني المبرم بتاريخ 16/06/2020 والرجوع الى العقد المبرم بتاريخ 13/04/2020 واسترجع المكري الجزء المضاف وهو المطبخ المجاور واغلقه وارجع المستانفة الى استغلال المحل الذي اكراه لها في البداية وعلى أساس نفس الشروط ، وقد أوهما المستأنف عليه ودلس عليها بأن لا حاجة الى ابرام عقد ثالث ما دام انهما رجعا الى الوضعية التي كان عليها قبل ابرام عقد 16/06/2020، ومن تم يتجلى للمحكمة أن المستأنف عليه خالف الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية حينما اعتمد في إقامة الدعوى على أساس عقد فسخ بين الطرفين واقعا حينما استرجع المكري الجزء من ملكه الذي على أساسه تغيرت السومة من 2100 الى 2700 واضيف نشاط بيع الملابس الجاهزة الى النشاط الأصلي الذي هو الخياطة. وأن المحكمة وللوقوف على حقيقة المحل المكترى والمساحة المستغلة وان المستأنف عليه قد استرجع الجزء الذي كان اضافه الى المحل المكترى بمقتضى عقد 13/04/2020 والذي على أساسه تم ابرام عقد 16 يونية 2020، والذي فسخه الطرفان ورجعا الى الوضعية التي كانا عليها بمقتضى العقد الأول، اجراء بحث في الموضوع والاستماع الى طرفي الدعوى بخصوص المحل المكترى ومساحته وأيضا الى الشاهدين السيدة الحسنية والسيد الحسين (ب.)، والاستماع الى افادتهما وشهادتهما حول استرجاع المكري للجزء الذي اضافه الى المحل المكترى من قبل المستأنفة بمقتضى عقد 13/04/2020 والذي على أساسه تم ابرام عقد 16/06/2020 ورفع السومة من 2100 الى 2700 درهم. وأن النشاط الذي كانت ولا تزال تمارسه في المحل هو الخياطة، وأن السومة الكرائية كانت تؤديها منذ شهر دجنبر 2020 هي 2100 درهم لان السيد الحسين (ب.) هو الشخص الذي قام ببناء الحائط الفاصل وارجاع المحل المكترى الى الحالة التي كان عليها عند ابرام عقد 13/04/2020 وهي واقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات لان المحل المكترى بمقتضى عقد 16/06/2020 لم يعد كما كان واسترجع المستأنف عليه المطبخ الذي أضاف على أساسه مبلغ 600 درهم الى السومة الكرائية التي ابرم على أساسها عقد 13/04/2020 في البداية، كما ان الشاهدة حضرت مجلس العقد وحضرت اكثر من مرة وعاينت أداء الكراء من قبل المستأنفة على أساس السومة الكرائية المحددة في مبلغ 2100 درهم.

وحول واجبات الكراء، فإن المستأنف عليه إضافة الى انه قاضى المستأنفة على أساس سومة غير حقيقية وقد استرجع جزء من المحل المكرى بسومة 2700 درهم فإنه قام بمقاضاتها أيضا من اجل الحصول على واجبات كراء ذمتها فارغة منها ، وفي محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها. وأن المحكمة التجارية بالرباط قضت على المستأنفة بأداء المتبقي من واجبات كراء المدة من ابريل 2021 والى متم شتنبر 2023 وهو ما جانبت فيه الصواب ، ذلك أنها كانت تؤدي للمستأنف عليه شهريا وفي بداية كل شهر وبالتسبيق وقد كانت تؤدي له شخصيا واجبات الكراء اما مباشرة او بواسطة احدى ابنتيه امينة (خ.) او هاجر (خ.) اذ كان يتصل بالمستانفة ويطلب منها ان تدفع لاحداهما واجبات الكراء والحال ان الطرف المستأنف عليه يسكن في الطابق الرابع من العقار الذي استخرج منه المحل المكرى للعارضة، ولا يمكنه ان ينتظر حتى شهر واحد احرى ان لا يتوصل منها بواجبات الكراء منذ شهر ابريل 2021 ويظل ساكتا. وأنها تؤكد ان ذمتها فارغة من واجبات الكراء المحكوم عليها بأدائها لأسبقية دفعها الى المكري اما مباشرة او بواسطة ابنتيه امينة او هاجر . وأن المستأنف عليه أنكر واقعة اداء الكراء من قبل المستأنفة بحكم انه كان دائما يرفض تمكينها من وصل الابراء بدعوى انه يخاف الله ولا يمكنه ان ينكر عليها ما ادته له او دفعته لبناته بطلب منه، وان الوصل يحتم عليه دفع الضريبة. وأن المحكمة التجارية بالرباط تناقضت في تعليل حكمها بحيث قضت عليها بأداء المتبقي من واجبات الكراء والحالة انها قضت للمستأنف عليه وفق طلبه ولم تعتد بأن ذمتها فارغة لحصول الوفاء منها. وأنها لا تملك إلا ان توجه اليمين الحاسمة الى المستأنف عليه ليقسم بأنها لم تؤد له او لابنتيه امينة وهاجر واجبات الكراء المدة من ابريل 2021 والى متم شتنبر 2023 على أساس سومة 2100 درهم وانه لم يتوصل لا هو ولا ابنتيه المذكورتين وبطلب منه بواجبات كراء المدة المذكورة، مع تطبيق قاعدة النكول وتسجيل استعدادها لاداء اليمين في حالة رفض المستأنف عليه أداءها والتحمل بها.

و حول ضريبة النظافة، فإن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب في ما قضت به، ذلك أن المحلات التجارية لا تخضع لضريبة النظافة لأنها تخضع لضريبة أخرى وهي الضريبة التجارية وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما قضت به وعرضت حكمها للإلغاء. وبالاطلاع على العقد الكرائي الذي استدل به المستأنف عليه يتأكد للمحكمة أنه في الفصل الثاني يحدد السومة الكرائية وفي الفصل الثالث يشير الى ان ضريبة النظافة تبقى على عاتق المكتري، وان العقد المحرر بتاريخ 13/04/2020 وهو العقد الأول يشير الى ان ضريبة النظافة من المكترية هي التي تؤديها، وبالتالي فإن المستأنف عليه ملزم بأن يثبت أن المحل خاضع لضريبة النظافة حتى تقوم بأدائها، وطالما أن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت أنه أدى واجب ضريبة النظافة عن المحل المكرى للمستانفة فإن المحكمة التجارية بالرباط تكون قد جانبت الصواب حينما استجابت لطلبه، وكان عليها ان ترد عليه طلبه و تقضي بعدم قبول طلب أداء واجب ضريبة النظافة لان المكري هو الملزم بالإثبات بصفته مدعيا ، وليست المستأنفة والملف خال من اية وثيقة تثبت ان المحل خاضع لضريبة النظافة وان المستأنف اداها حتى يمكنه المطالبة بها.

وحول التعويض، فإنه تأكد لمحكمة الاستئناف التجارية من المناقشة السالفة ان المستأنفة فارغة الذمة من واجبات الكراء موضوع الدعوى وانها كانت تؤديها شهريا وبانتظام للمستأنف عليه او لأحدى ابنتيه امينة او هاجر على أساس السومة التي تعتمر بها المحل المكرى لها وهي 2100 درهم وأن عدم استجابتها للإنذار ناجم عن فراغ ذمتها من اية واجبات كرائية.

وحول المصادقة على الإنذار والافراغ، فإنه بالاطلاع على الإنذار الذي صادقت عليه المحكمة التجارية بالرباط سيتأكد لها انه تضمن اجلين اثنين الأول 15 يوما للاداء والثاني ثلاثة اشهر من اجل الافراغ ، وان الاجل الثاني رهين بالأجل الأول المخصص للأداء وأن المستأنفة توصلت بالإنذار كما هو مثبت في الحكم المستأنف بتاريخ 02/10/2023، وان المستأنف عليه تقدم بدعواه بتاريخ 12/01/2024 أي قبل انقضاء اجل الثلاثة اشهر التي منحها المكري بمقتضى الإنذار في حالة عدم أداء الكراء، وبالتالي فإن الدعوى الرامية الى المصادقة على الاشعار بالإفراغ تكون سابقة لأوانها وان المحكمة التجارية بالرباط جانبت الصواب حينما استجابت لطلب المصادقة على الاشعار بالافراغ. ويتأكد لمحكمة الاستئناف التجارية أن الإنذار أسس على عقد 16/06/2020 وهو عقد فسخ بين الطرفين بارادتهما لكون كان منصبا على محل تم تقليص مساحته واسترجع المكري الجزء المضاف ورجع الطرفان الى الوضعية التي كانا عليها عند ابرام عقد الكراء بتاريخ 13/04/2020. وأن الاشعار بني على سومة كرائية غير حقيقية لان المكري استرجع الجزء من المحل المكترى الذي على أساسه تم رفع السومة من 2100 الى 2700 درهم وبالتالي فإن السومة التي كانت تؤديها هي 2100 درهم. وأن ذمتها كانت فارغة من واجبات الكراء لانها كانت تؤديها بانتظام. وأنه على خلاف ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالرباط من عدم جواز الاستماع الى الشهود بخصوص السومة الكرائية فإن مقدار المبلغ الشهري هو فقط 2100 درهم ويمكن إثبات أدائه بأية وسيلة إثبات بما فيها شهادة الشهود علاوة على ان ارجاع المحل الى الحالة التي كان عليها الكراء عند ابرام العقد الأول هي واقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود مما يجعل العارضة محقة في التماس اجراء بحث بين الطرفين والاستماع خلاله الى شهود العارضة المذكورين أعلاه وأيضا الشهود الذين ستدلي باسمائهم وعناوينهم لاحقا. وأن المحكمة وحتى تقف على النوايا الحقيقية للمستأنف عليه ورغبته في افراغ المستانفة من مكتراها وبكل السبل المتاحة له تدلي بأمر استعجالي قضى عليه بإرجاع مادة الماء الى المحل تحت طائلة غرامة تهديدية، كما تدلي بمحضر يثبت امتناع المستأنف عليه عن التنفيذ واصراره على حرمانها من استغلال مكتراها على النحو الذي اكترته من اجله. وبالتالي يتأكد للمحكمة ان الإنذار الموجه من قبل المستأنف عليه باطل وعديم الأساس لانه بني على وقائع غير صحيحة. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به وبعد التصدي، الحكم بإرجاع الملف الى المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وطبقا للقانون. واحتياطيا، الحكم بعدم قبول طلب ضريبة النظافة لعدم اثبات خضوع المحل لها وعدم اثبات أدائها من قبل المكري. والحكم بعدم قبول طلب المصادقة على الاشعار بالإفراغ لكون الدعوى أقيمت قبل انقضاء اجل الثلاثة اشهر الممنوح بمقتضى الإنذار. والحكم بان السومة التي تعتمر بها المحل المكترى هي 2100 درهم فقط. والحكم تمهيديا باجراء بحث بين الطرفين بخصوص المحل المكترى واسترجاع المستأنف عليه للجزء من المحل المكرى بمقتضى العقد المؤرخ في 16/06/2020 وفسخ العقد بينهما والرجوع الى الوضعية التي كانا عليها عند ابرام العقد الأول بتاريخ 13/04/2020 والاستماع الى شهود المستأنفة بخصوص المحل المكترى والسومة المؤداة وفراغ ذمتها منها، وبالتالي الحكم برفض طلبات أداء واجبات الكراء والتعويض عن التماطل والافراغ لانعدام أساسها. واحتياطيا جدا، الحكم بتوجيه اليمين الحاسمة في حالة إصرار المستأنف عليه على انكار توصله من المستانفة بواجبات الكراء مباشرة او بواسطة ابنتيه امينة (خ.) وهاجر (خ.) وبناء على طلبه بواجبات كراء المدة من ابريل 2021 والى شتنبر 2023 على أساس السومة الحقيقية التي تكتري بها منه وهي بعد استرجاعه للجزء من ملكه الذي اضافه الى المحل عند ابرام عقد 16/06/2020 الذي فسخ بين الطرفين بإرادتهما ورجعا الى الوضعية التي كانا عليها عند ابرام عقد 13/04/2020 ، وتسجيل استعدادها لأداء اليمين في حالة نكول المستأنف على أداء اليمين الحاسمة. والحكم برفض كافة طلبات المستأنف عليه لانعدام أساسها. وبتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف ونسخ المقال بعدد الاطراف واصل توکیل خصوصي بتوجيه اليمين وصورة لعقد الكراء ومحضر معاينة مرفق بصور وصورة تثبت استرجاع المكري لجزء من المحل وصورة امر استعجالي وصورة لمحضر امتناع عن التنفيذ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الطلب الاضافي مع مهلة للاداء عنه المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 15/10/2024 جاء فيها حول السبب الأول للاستئناف المتعلق بخرق حقوق الدفاع، فإن المستأنفة سبق لها و أن تقدمت بجوابها على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المستأنف عليه في مواجهتها وأدرج الملف بثلاثة جلسات سابقة وانه تطبيقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فإن الأطراف مدعوون بالإدلاء بالمستندات التي ينوون استعمالها و بالتالي فان إمساك المستأنفة عن الإدلاء بالوثائق التي تدعي كونها حرمت من الإدلاء بها و تخلفها عن الحضور يجعل جميع مزاعمها مردودة عليها علاوة على كونها لحد الآن لم تثبت مزاعمها الأخرى.

و حول السبب الثاني المتعلق بالمحل المدعى فيه و السومة الكرائية، فإن عقد الكراء المؤرخ في 13/04/2020 ما هو إلا محرر ثابت التاريخ بين الطرفين و غير مصادق على توقيعهما وهو نفس العقد الذي تم فسخه بنفس الطريقة أي عن طريق محرر ثابت التاريخ غير مصادق على توقيعات طرفيه مما يبقى معه ذلك العقد و ما تضمنه في حكم العدم، و بالتالي فان أي حديث عن كونه هو الذي لا زال ساري المفعول سواء من حيث محله او السومة الكرائية المتعلقة بها أصبح غير ذات موضوع. وأنه بالرجوع إلى العقد الأخير الذي لا زال ساري المفعول بين الطرفين وهو المؤرخ في 16/06/2020 وكذلك العقد الأول الذي تم فسخه فإن أي منهما لم يتضمن إضافة مطبخ مجاور للمحل موضوع الكراء وهو مجرد ادعاء صادر عن المستأنفة و يبقى مردود عليها لان ما قدم بدون دلیل رد بدون دلیل ، هذا فضلا على أن محضر المعاينة المدلى به من قبل المستأنفة أنجز بطلب منها و أن الإشارة الوحيدة للمطبخ فان محضر المعاينة تضمن كون ذلك التصريح تم بناءا على إفادة طالبة الإجراء و لم يكن محل اية معاينة مجردة من قبل المفوضة القضائية . وأنه تطبيقا لقاعدة ما تم كتابة لا يجوز فسخه و لا إلغاؤه إلا كتابة وبالتالي فان ما أثارته المستأنفة حول كون العقد المؤرخ في 16/06/2020 تم فسخه لا أساس له من الصحة وهو الذي لا زال ساري المفعول و أن أي حديث عن كون الطرفين رجعا إلى الوضع السابق الذي ينظمه العقد الأول المؤرخ في 13/04/2020 بالرغم من ثبوت فسخه لا يقوم على أساس قانونا وواقعا . والخلاصة المستمدة من خلال ما أشير إليه أعلاه أن طلب إجراء بحث بخصوص مساحة المحل موضوع الدعوى بالرغم من وجود عقد كتابي مصادق عليه من الطرفين يفرغ مقتضيات المادة 3 القانون 49.16 من مضمونها ، الأمر الذي يلتمس معه رفض الطلب بهذا الخصوص لأنه وفضلا على ما تم توضيحه أعلاه ما هو إلا وسيلة لربح الوقت والإثراء على حساب المستأنف عليه خاصة أمام ثبوت رفضها أداء الواجبات الكرائية المستحقة.

و حول السبب الثالث المتعلق بواجبات الكراء، فإن المنازعة بخصوص أداء السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع الدعوى لا تجدي المستأنفة في شيء خاصة و أنه نفى نفيا قاطعا توصله بالمبالغ الكرائية التي يطالب بها و أن اللجوء إلى إثبات أداء الواجبات الكرائية المحكوم بها مخالف لمقتضيات نص قانوني وهو ما أكده قرار محكمة النقض المدلى بصورة منه خلال المرحلة الابتدائية وهو الأمر الذي يتمسك به حاليا.

وحول السبب الرابع المتعلق بضريبة النظافة، فإن من التزم بشيء لزمه. وأن التزام المستأنفة بأداء واجبات ضريبة النظافة من خلال عقد الكراء المصادق على توقيعه بين الطرفين و المؤرخ في 16/06/2020 يلزمها و لا يمكن لها التحلل منه إلا برضى الطرفين . وأن الخدمات المتعلقة بضريبة النظافة تستفيد منها المكترية وهي التي يتعين ان تؤدي مقابل تلك الخدمات، الأمر الذي يكون معه الحكم الذي قضى على المستأنفة بأدائها هو عين الصواب.

وحول السبب الخامس المتعلق بالتعويض، فإن مبلغ التعويض المحكوم به بالمقارنة مع المبلغ المحكوم به هو هزيل جدا ومع ذلك فان منازعة المستأنفة بخصوصه مردود عليها.

وحول السبب السادس المتعلق بالمصادقة على الإنذار، فإن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بالإنذار من اجل الأداء تحت طائلة المطالبة بالإفراغ بتاريخ 02/10/2023 و أن دعوى الإفراغ و الأداء الموجهة ضدها سجلت بتاريخ 12/01/2024 أي بعد مرور أكثر من 3 أشهر، الأمر الذي يثبت كون مزاعم المستانفة عارية من الحجة. وأن ما زعمته المستأنفة بخصوص فسخ عقد الكراء المؤرخ في 16/06/2020 لا أساس له من الصحة و لا يقوم على دليل. وأن باقي المعطيات التي تضمنها السبب السادس من الاستئناف تم توضيحه من خلال المناقشة المشار اليها أعلاه و لا مجال لتكرارها.

وحول الطلب الإضافي : إن الحكم المستأنف حدد الواجبات الكرائية المستحقة للمستانف عليه إلى غاية شتنبر من سنة 2023. وأن المدة من أكتوبر من سنة 2023 إلى غاية أكتوبر من سنة 2024 ترتبت عنها عدة مبالغ كرائية أخرى مفصلة كما يلي : 2700 × 12 = 32400,00 درهم. وأنه محق في مطالبة المستأنفة بأداء هذه المبالغ اللاحقة عن المدة المحكوم بها . والتمس لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل رافعها الصائر. وحول الطلب الإضافي: الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدته مبلغ 32400.00 درهم مجموع المبالغ الكرائية عن المدة من أكتوبر من سنة 2023 إلى غاية أكتوبر من سنة 2024 وهي المستحقة عن المدة اللاحقة عن صدور الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 29/10/2024 أكدت من خلالها كل ما ورد في اسباب استئنافها. ملتمسة لذلك الحكم برد كل مزاعم المستأنف عليه لانعدام أساسها وإنعدام ما يبررها. وتمتيعها بما جاء في كتاباتها السابقة والحكم لها وفق ما جاء فيها.

وحول الطلب الاضافي، فإن المستأنف عليه جاء يطالب بواجبات كراء الشهود من اكتوبر 2023 إلى متم شهر اكتوبر 2024 على اساس سومة كرائي غير حقيقية ولم يعد لا من وجود ولا مبرر. وأنها تلتمس رد الطلب على رافعه لأنه غير مؤدى عنه الرسوم القضائية ومؤسس على سومة لم يعد لها من وجود والاستماع إلى شهودها بخصوص المحل المكترى والتغيرات التي طرأت عليه.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 29/10/2024 الفي خلالها بمذكرة تعقيب للاستاذ الشرقاوي عن المستأنفة وألفي بطلب أداء الرسم القضائي على المذكرة الجوابية مع الطلب الاضافي للاستاذة صرحان عن المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/11/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 757 والقاضي بتوجيه اليمين الحاسمة إلى المستأنف عليه الحسين (خ.) على عدم توصله بواجبات الكراء عن المدة من ابريل 2021 إلى شتنبر 2023 .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 31/12/2024 فإنها تؤكد من خلالها كل ما ورد في مقال استئنافها ومذكرتها اللاحقة وتلتمس الحكم لها وفق ما جاء فيها.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أنه حضر بجلسة 17/12/2024 وأدى اليمين القانونية التي وجهتها له المستأنفة الأمر الذي يعني أن المستأنف عليه تماشى مع وازعه الديني و أدى اليمين القانونية انه فعلا لم يتوصل بمبالغ الكرائية التي تزعم المستأنفة أنها مكنته إياها. وانه يلتمس رد جميع مزاعم المستأنفة و الحكم تبعا لذلك بتمتيعه بكتاباته السابقة و الحالية مع شمول الحكم بالإكراه البدني في الشق المتعلق بالأداء وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 31/12/2024 وبعد الاطلاع تقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لاخر الجلسة.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق حقوق الدفاع ومبدأ التقاضي على درجتين فيبقى دفعا مردودا لأن المذكرة المرفقة بنسخة من عقد الكراء المتضمن للسومة الكرائية المحددة في 2700 درهم مدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الأستاذ ابراهيم صرحان بتاريخ 05/03/2024 وهي المذكرة التي وردت تعقيبا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الأستاذ القدميري عن الطاعنة والمدلى بها بنفس الجلسة (05/03/2024) ثم إن عقد الكراء المعتمد في النازلة أدلت به في أول جلسة رفقة المقال الافتتاحي ليتجلى أن المحكمة المطعون في حكمها لم تخرق أي حق من حقوق الدفاع، بدليل أن المذكرة اللاحقة المدلى بها من طرف الأستاذ صرحان ابراهيم عن المستأنف عليه بجلسة 26/03/2024 وإن تضمنت ما يفيد فسخ عقد الكراء المؤرخ في 13/04/2020 فإن ذلك لم يكن له أي تأثير على مجريات الدعوى لأن العبرة هي بعقد الكراء اللاحق ففي الوقت الذي أدلت به الطاعنة بواسطة دفاعها بعقد الكراء المؤرخ في 13/04/2020 أي بجلسة 05/03/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بنفس الجلسة بعقد كراء مبرم بتاريخ لاحق فضلا عن أنه وفي جميع الأحوال العقد اللاحق المتضمن لسومة 2700 درهم مدلى به في أول جلسة رفقة المقال الافتتاحي، مما يكون معه الدفع المثار بخصوص خرق حقوق الدفاع غير مبني على أساس لأن كل من دفاع الطرفين كانا حاضرين بجلسة 05/03/2024 مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث بخصوص الدفع المثار حول المحل المدعى فيه والسومة الكرائية فيبقى بدوره دفعا مردودا لأن العبرة هي بالعقد اللاحق وهو المؤرخ في 16/06/2020 بسومة كرائية محددة في 2700 درهم والمحكمة غير ملزمة بتعقب أقوال الخصوم وادعاءاتهم وحسبها أن تقيم قضاءها على اسس متينة تبرز ما خلصت اليه من نتائج مما لا حاجة معه لاجراء بحث ما دام أن الأمر يتعلق بحجة كتابية لا يجوز العدول عنها أو الغاءها إلا بحجة كتابية أخرى مما يكون معه طلب الاستماع إلى الشهود وإجراء بحث بخصوص السومة الكرائية وظروف فسخ عقد الكراء غير مبني على اساس لمخالفته للفصل 444 من ق ل ع.

((لا يقبل في النزاع بين المتعاقدين بشهادة الشهود لاثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج...)).

وحيث بخصوص الدفع بالوفاء بواجبات الكراء وملتمس الاستماع لابنتين المستانف عليه أمينة (خ.) وهاجر (خ.) فيبقى دفعا مردودا لأن الثابت من وثائق الملف أن المبالغ المترتبة بذمة المستأنفة تفوق مبلغ 10000 درهم والمعلوم قانونا أن الاتفاقات التي من شأنها أن تنقل أو تعدل او تنهي الالتزامات أو الحقوق التي يتجاوز مبلغها 10000 درهم لا يجوز اثباتها بشهادة الشهود)).

ورد في قرار آخر لمحكمة النقض ((حيث إن الوفاء يعتبر بمثابة تصرف قانوني تنطبق عليه قاعدة الاثبات بالكتابة إذا كان محله يزيد عن 10000 درهم، لذلك لا يقبل الاثبات بشهادة الشهود خصوصا أن الأداء المتمسك به القصد به براءة الذمة من جهة، ومن جهة أخرى، فالملف لا يضم أي وثيقة حاسمة تعزز فراغ الذمة مما تكون معه المحكمة قد ردت دفع الطالب بإجراء بحث والاستماع إلى الشهود مما تكون معه الوسيلة خلاف الواقع وغير مقبولة)). قرار مؤرخ في 05/02/2003 تحت عدد 175 الملف عد 581/02 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات عدد 3 ص 81 وما بعدها.

وحيث كذلك فإن محكمة النقض أكدت في قرار لها أنه لاعتبار مقتضيات المادة 443 من ق ل ع فإن العبرة هي بمجموع الكراء المطلوب وليس بمبلغ الكراء الشهري.

ورد في قرار مؤرخ في 03/01/2022 ملف تجاري عدد 212/3/2/2021 ما يلي: ((لما كان المبلغ المطالب به من قبل الطالبة بمقتضى الانذار الموجه للشركة المطلوبة يبلغ 62400 درهم، وثبت للمحكمة أن ذمة هذه الشركة لا زالت عامرة بما مجموعه 24000 درهم، ولم تستطع إثباته بما يفرضه الفصل 443 من ق ل ع، واعتمدت إثبات الأداء بشهادة الشهود على اساس كراء شهر واحد مع أن المطلوب كما ذكر يتعدى ذلك قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما يعرضه للنقض)).

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإنه ما دام أن المتبقي بذمة الطاعنة يعادل 78300 درهم وهو المتبقي من واجبات الكراء المطلوبة من أبريل 2021 إلى شتنبر 2023 فإنه لا يجوز إثبات ذلك بشهادة الشهود باعتبار أن المبلغ يفوق 10000 درهم المحدد ضمن الفصل 443 ق.ل.ع مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين عدم الالتفات اليه.

وحيث بخصوص الدفع المتعلق بواجبات ضريبة النظافة فيبقى مردودا لأن عقد الكراء سواء الأول أو اللاحق منصوص فيهما على أن المكترية هي من تتحمل أداء ضريبة النظافة وما دام أن الالتزامات المبرمة بين الطرفين تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها لا يجوز تعديلها أو الغاءها إلا بتراضي الطرفين ليكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص مجانبة الحكم للصواب بشأن المصادقة على الإنذار والافراغ فيبقى مردودا لأن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح أن الطاعنة رغم انذارها لأجل أداء الكراء داخل أجل 15 يوما فتوصلت بتاريخ 02/10/2023 ولم تدل بأي مقبول ما يثبت اداءها للمبلغ المطلوب واكتفت بالإدلاء بوصل و.ك. بمبلغ (2800 درهم) تم خصمه من المبلغ المطالب به وما دام أن التماطل ثابت في حق المستأنفة فإن الحكم المستأنف لما قضى بالأداء والافراغ يكون قد بني على اساس سليم ويتعين بالتالي تأييده ورد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث إن المحكمة بعد إجراءها للبحث لأجل أداء اليمين الحاسمة حضرها المستأنف عليه وأدى اليمين وفق الصيغة القانونية مؤكدا عدم توصله بأية مبالغ كرائية عن المدة المطلوبة من ابريل 2021 إلى شتنبر 2023 مما يكون معه التماطل ثابت ويتعين تأييد الحكم المستأنف ورد الدفوع المثارة من طرف الطاعنة.

في المقال الاضافي:

حيث إن أداء الكراء يعد من أهم الالتزامات الواقعة على عاتق المكتري نظير انتفاعه العين المكتراة مما يكون معه الطلب الاضافي مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له كالتالي:

2700 × 13 شهر (من أكتوبر 2013 إلى أكتوبر 2024 = 35100 درهم).

وحيث إن المحكمة تبت في حدود الطلبات طبقا للفصل الثالث من ق م م مما يتعين معه حصر مبلغ الواجبات الكرائية المطلوبة عن المدة من اكتوبر 2023 إلى اكتوبر 2024 محددة في 32400 درهم طبقا لما هو مطلوب بالمقال الإضافي.

وحيث بالنظر لما آل اليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف والطلب الاضافي.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

في الطلب الاضافي: بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليه واجبات الكراء عن المدة اللاحقة الممتدة من اكتوبر من سنة 2023 إلى غاية اكتوبر 2024 وجب عنها مبلغ (32400 درهم) وبتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux