Participation par incitation : la condamnation de l’instigateur exige la caractérisation de l’un des moyens limitativement prévus par la loi pénale (Cass. crim. 2005)

Réf : 16050

Identification

Réf

16050

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

49/1

Date de décision

12/01/2005

N° de dossier

8200/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 129 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف

Résumé en français

Encourt la cassation, pour défaut de base légale, l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour déclarer un accusé coupable de participation par incitation à une tentative de meurtre avec préméditation, se borne à retenir que celui-ci a, par ses prêches, incité et encouragé la commission de crimes, sans caractériser par lequel des moyens limitativement énumérés à l'article 129 du Code pénal, tels le don, la promesse, la menace ou l'abus d'autorité, il aurait provoqué l'auteur principal à l'acte. En statuant ainsi, sans établir le lien de causalité entre une provocation spécifique et l'infraction commise, la cour d'appel n'a pas suffisamment motivé sa décision au regard des exigences des articles 365 et 370 du Code de procédure pénale.

Résumé en arabe

الإدانة من اجل المشاركة في جناية محاولة القتل عن طريق الأمر بارتكاب الفعل أو التحريض على ارتكابه تقتضي من المحكمة إبراز الوسيلة أو الوسائل (هبة، وعد، تهديد، إساءة استعمال سلطة أو ولاية، تحايل أو تدليس إجرامي) المستعملة للتحريض لإبراز العلاقة السببية بين تحريض المحرض وبين الفعل الذي ارتكبه المحرض. نعم.

Texte intégral

القرار عدد: 49/1، الصادر بتاريخ: 12/01/2005، ملف جنائي عدد: 8200/2004
باسم جلالة الملك
بتاريخ 12 يناير 2005
إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: خ. بن د  الطالب
وبين:   النيابة العامة المطلوبة
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى خ.بن.د بمقتضى تصريح في 03 أكتوبر 2003 أمام كاتب الضبط بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بواسطة الأستاذة سميرة شرار نيابة عن الأستاذ عبد الرحيم حكم والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنايات بها بتاريخ 25 شتنبر 2003 في القضية ذات العدد 837-5-2003، والقاضي بمعاقبته من اجل جريمتي المشاركة في محاولة القتل عمدا مع سبق الإصرار ودفن الجثة خفية بثلاثين (30) سنة سجنا وبتحميله الصائر مجبرا في الحد الأدنى.
إن المجلس/
بعد وان تلا السيد المستشار عبد السلام البري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيدة خديجة الوزاني المحامية العامة في مستنتجاتها.
وبعد المداولة طبقا للقانون،
نظرا لمقتضيات المادتين 754 و755 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث ان طالب النقض كان يوجد  رهن الاعتقال خلال الأجل المضروب لطلب النقض فهو معفى قانونا من إيداع الضمانة القضائية.
وحيث انه لم يدل بمذكرة لبيان وسائل الطعن خلال الثلاثين يوما من توصله شخصيا بتاريخ 19 يوليوز 2004 بالإنذار الصادر عن السيد المستشار المقرر لتقديم تلك المذكرة طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 528 من قانون المسطرة الجنائية إلا أن الفقرة الثالثة من نفس المادة تجعل الإدلاء بهذه المذكرة إجراء اختياريا في قضايا الجنايات بالنسبة لطالب النقض المدان.
وحيث أن عدم الإدلاء بالمذكرة المشار إليها أعلاه لا يحول دون النظر في جوهر القضية.
وحيث كان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
في شأن وسيلة النقض المثارة تلقائيا من طرف المجلس الأعلى لتعلقها بالنظام العام والمتخذة من النقصان في التعليل لانعدامه.
بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية
حيث انه بمقتضى البند الثامن من المادة الأولى والبند الثالث من المادة الثانية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وان نقصان التعليل يوازي انعدامه ويؤدي إلى نقض القرار المشوب بذلك.
وحيث علل القرار المطعون فيه إتيان الطاعن جناية المشاركة في محاولة القتل عمدا مع سبق الإصرار بمايلي:
وحيث أن ما قام به المتهم خ.بن د كزعيم لجماعة الهجرة والتكفير والمتمثلة في استقطاب الأشخاص لهذه الجماعة وإلقائه فيهم الخطب والدروس الداعية إلى تكفير المجتمع واستحلال دماء وأموال كل من لا ينتمي إلى جماعته يشكل تحريضا وتشجيعا على ارتكاب جرائم على ارض الواقع تنفيذا إلى ما كان يدعو إليه وهو ما حصل فعلا عندما أقدم المسمى ع.ب الذي ينتمي إلى جماعته على محاولة قتل الشرطي ع.ظ – موضوع المسطرة المرجعية – بواسطة السلاح مع سبق الإصرار متأثرا في ذلك بالأفكار والمبادئ التي يعمل المتهم على ترسيخها في أذهان أتباعه ومن ضمنهم ع.ب.
وحيث أن المشاركة في الفعل على عكس المساهمة لا يقوم فيها المشارك بعمل من أعمال تنفيذ الجريمة وإنما يساعد الفاعل الأصلي بأعمال تحضيرية أو يشجعه على ارتكاب الجريمة.
وحيث أن نشاط المشارك كما يوضح ذلك الفصل 129 من القانون الجنائي لا يكون تنفيذا للجريمة ولا بدء في هذا التنفيذ ولكن  من ناحية أخرى يعتبر عمل الشريك مرتبطا بتنفيذ الجريمة ولا تتحقق المشاركة إلا إذا قامت علاقة بين فعل الشريك وبين نشاط الفاعل الأصلي للجريمة لان الشريك يهدف بعمله تحقيق الجريمة وارتكاب الفاعل الأصلي للجريمة كان بإيعاز أو مساعدة من الشريك.
وحيث أن الشريك لا يعاقب إلا إذا كان الفعل الذي يساعد أو حرض على تحقيقه قد وقع فعلا وقابلا للعقاب عليه قانونا وهو ما حصل فعلا.
وحيث أن الظروف العينية المتعلقة بالجريمة ذاتها والتي تشدد أو تخفف العقوبة تنتج أثرها بالنسبة للشرك ولو كان لا يعلمها لان التجريم لا يتعلق بنشاطه الشخصي، وبالتالي لا يرتبط كلية بما لديه من نية وقصد وإنما ينتقل إليه التجريم من الفعل الذي حققه الفاعل الأصلي لذلك بات لزاما أن يسأل المتهم عن الأفعال الإجرامية  بجميع ظروفها وملابساتها التي تغلظ العقوبة (سبق الإصرار).
وحيث  أن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف ؟؟؟؟؟؟ مناقشت، وفي إطار سلطتها الواسعة في تقدير الوقائع المعروضة عليها حصل لها الاقتناع التام بثبوت مشاركة المتهم خ.بن د في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار التي ارتكبها المسمى ع.ب بجميع ظروفها وملابستها مما يتعين معه التصريح بإدانته من اجلها.
وحيث يتجلى من هذا التعليل أن المشاركة في محاولة القتل عمدا مع سبق الإصرار التي أخذت بها المحكمة الطاعن – استنادا إلى تصريح المسمى ع.ب في المسطرة المرجعية رقم 141 المؤرخة في 09/07 2002 – وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد مما أدين به قد أوضحتها المحكمة في أن ما قام به من استقطاب وإلقاء خطب  » يشكل تحريضا وتشجيعا على ارتكاب جرائم على ارض الواقع »، مما يفيد أن المحكمة طبقت المقطع رقم 1 من الفصل 129 من القانون الجنائي، الذي ينص على انه:
 » يعتبر مشاركا في الجناية أو الجنحة من لم يساهم مباشرة في تنفيذها، ولكنه أتى احد الأفعال الآتية:
1) أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه، وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة أو ولاية أو تحايل أو تدليس إجرامي.. »
وحيث – تبعا لما ذكر – فان المحكمة لم تبرر في تعليلها المنقول أعلاه الوسيلة أو الوسائل المحددة في المقطع المذكور، والتي يكون الطاعن قد استعملها لتحريض وتشجيع المسمى ب.ع على ارتكاب جناية محاولة القتل عمدا مع سبق الإصرار، وهي عناصر يتعين على المحكمة إبراز ما توفر منها في القضية، لكي تتوضح العلاقة السببية بين تحريض المحرض وبين الفعل الذي ارتكبه المحرض، خاصة بعد أن أوردت تنصيصات القرار أن الطاعن انقطعت صلته بجماعته في مدينة الدار البيضاء و آوى إلى مدينة العروى بإقليم الناظور للاعتزال بها في سنة 1996، وثبت للمحكمة أن الجريمة التي اعتبر مشاركا فيها وقعت بالدار البيضاء في سنة 1998.
الأمر الذي لم يبرز معه القرار، وبما فيه الكفاية، العناصر الواقعية والقانونية للمشاركة التي أدان بها الطاعن. مما يعرضه للنقض والإبطال.
من اجله
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 25 شتنبر 2003 في القضية ذات العدد 837-5-2003 وبإحالة ملفها على غرفة الجنايات التي تبت فيها بالدرجة الانتهائية بنفس المحكمة وهي مشكلة من هيئة قضاة لم يسبق لهم المشاركة في البت في القضية، وبأنه لا داعي لاستخلاص المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: الطيب أنجار رئيسا والمستشارين: الحسن الزايرات وعبد الرحمان العاقل وجميلة الزعري وعبد السلام البري مقررا وبمحضر المحامية العامة السيدة خديجة الوزاني التي كانت تمثل النيابة  العامة وبمساعدة كاتبة الضبط الآنسة حفيظة ازكاغ.

Quelques décisions du même thème : Pénal