L’enregistrement d’une marque constituant la copie d’une marque notoirement connue doit être refusé sur opposition de son titulaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65165

Identification

Réf

65165

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5764

Date de décision

19/12/2022

N° de dossier

2022/8229/3771

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur une opposition à l'enregistrement d'une marque fondée sur la notoriété d'une marque antérieure. L'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale avait rejeté l'opposition, estimant la notoriété de la marque première insuffisamment prouvée sur le territoire national. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, qui a affirmé la compétence de l'Office pour apprécier cette notoriété, la cour retient que les enregistrements internationaux et les preuves de commercialisation produits suffisent à établir la renommée de la marque antérieure. Elle en déduit que le dépôt d'une marque identique pour des produits similaires constitue une atteinte aux droits du titulaire de la marque notoirement connue et caractérise la mauvaise foi du déposant, en application de l'article 6 bis de la Convention de Paris et de la loi 17-97. La cour déclare en outre irrecevable la demande de dommages et intérêts formée contre l'Office, celui-ci n'ayant pas la qualité de partie à la procédure d'opposition. Partant, elle annule la décision de l'Office et, statuant à nouveau, accueille l'opposition, rejette la demande d'enregistrement et ordonne la radiation de la marque contestée du registre national.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ر. ك. م. ب.) بواسطة نائبها بمقالمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/10/2019 تطعن بموجبه في مقتضيات القرار عدد 2866/2019 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض التعرض رقم 11374 على تسجيل العلامة رقم 197807.

كما تقدمت الطاعنة بطلب إضافي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 6 دجنبر 2019 التمست بمقتضاه الحكم على المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتعويض قدره 100000.00 درهم .

وحيث إن الطلب الإضافي يبقى غير مقبول شكلا باعتبار أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وبحكم صفته هذه يعتبر حكما وليس خصما في مسطرة التعرض على تسجيل العلامة التجارية أو الصناعية ولا يعتبر طرفا فيها ، ولذاك فإن مطالبته بأداء تعويض تبقى غير مقبولة بسبب عدم ارتكازها على أي أساس مما يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي و تحميل رافعته الصائر .

وحيث جاء في أسباب الطعن أن المستأنفة مشهورة في مجال الصناعات الصيدلية ومواد التجميل، وتملك حقيبة مهمة من الحقوق المرتبطة بالملكية الفكرية وعلى الخصوص العلامات التجارية، وتملك العديد من التسجيلات للعلامة E45 DERMATOLOGICAL عبر العالم، كما أنها معروفة على الصعيد الوطني والدولي بامتلاك هذه العلامة كما هو ثابت من لائحة مفصلة بالتسجيلات المرتبطة بها، إلا انها فوجئت بتسجيل المستأنف ضدها لنفس علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم 197807 بتاريخ 07/09/2018 لحماية نفس المنتجات المصنعة في الفئات 3 و 5 و 35، علما أنها تحمي بدورها نفس المنتجات المصنفة في الفئتين 3 و 5 بواسطة تسجيلاتها عبر العالم، فتقدمت إلى المكتب المذكور بطلب تعرض على طلب تسجيل المطلوبة في الطعن للعلامة E45 DERMATOLOGICAL، فقرر هذا الأخير تبليغ وكيل الطاعنة في نفس اليوم برسالة الكترونية برفض التعرض والموافقة على تسجيل الطلب التدليسي لشركة (ب.)، ورغم منازعتها وإدلائها بما يضفي المزيد من الإثبات على شهرة علامتها، رفض المكتب التعرض، فصدر بتاريخ 09/10/2019 القرار عدد 2866/2019 عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وهو القرار موضوع الطعن الحالي، والذي جاء خارقا بشكل واضح للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون 03-01، وجاء تعليله مشوبا بثلاث عيوب، فمن جهة أولى، أثار بشكل عام وفضفاض مبدأ التواجهية، ملمحا بشكل ضمني دون أن يفصح عن ذلك، بأن الطاعنة لم تقم بتبليغ مذكرة منازعتها للمطلوبة في الطعن دون ذكر المقتضى القانوني أو التنظيمي الذي يلزمه بذلك. ومن جهة ثانية، صرح القرار المطعون فيه أن الطاعنة لم تثبت بما فيه الكفاية شهرة علامتها دون أن يحدد المقتضيات القانونية المستمدة من القانون رقم 17/97 التي أسس عليها تعليله. ومن جهة ثالثة، فقد اكتفى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية باعتبار أن العناصر التي اعتمدتها الطاعنة لإثبات شهرة علامتها لا تشكل مستندات يمكن اعتبارها لإثبات أن العلامة معروفة لدى فئة عريضة من الجمهور المغربي، مما يكون معه تعليله ناقص ومعيب. بالإضافة إلى أنه بمقتضى المادة 148-3 من القانون 17/97، فإن المكتب هو المكلف بقوة القانون بتبليغ أي جواب أو ملاحظة يتلقاها من طرف احد طرفي التعرض للطرف الآخر، كما أنه هو الملزم بالسهر على تحقيق التواجهية في إطار مسطرة التعرض، ولا يمكنه التنصل من هذا الالتزام، وفي نازلة الحال يكون المكتب قد خرق الفقرة الرابعة من المادة 148-3 من ذات القانون، بل الأكثر من ذلك حمل ضمنيا الطاعنة مسؤولية عدم تبليغ منازعتها للمطلوبة في الطعن، وبذلك يكون تعليل فاسدا. ومن جهة أخرى، فإن العلامات المشهورة عالميا مشمولة بالحماية بشكل صريح بمقتضى المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس، علما أن خاصية المنتوج الذي تسوقه الطاعنة بواسطة علامتها يتعلق بمواد التجميل والبارافارماصي، وبالتالي فإن الجمهور المعني بشهرة تلك العلامة يبقى جمهورا محدودا ومحصورا في فئة منه التي تستهلك هذه النوعية من المنتوجات والتي باستطاعتها اقتناءها خصوصا أن ثمنها في غير متناول الفئات الاجتماعية من الطبقات الدنيا، فضلا عن أن هذه العلامة كانت ولا زالت موضوع العديد من المقالات في الصحافة العالمية سواء العامة أو المتخصصة، وتسوق بكثافة عبر مواقع التجارة الالكترونية عبر العالم وخصوصا المغرب، وبالتالي فإن تعليل قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجانب للصواب،

لهذه الأسباب

تلتمس في الشكل بأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بإحالة ملف التعرض على طلب تسجيل العلامة E45 DERMATOLOGICAL رقم 197807 وكذا ملف التعرض المحفوظ بأرشيفه على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي ستبث في الطعن. وفي الموضوع بإلغاء القرار المتعلق بالتعرض رقم 11374 وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول التعرض ورفض طلب تسجيل العلامة المذكورة أعلاه وأمر مدير المكتب بتسجيل القرار المنتظر صدوره بالسجل الوطني للعلامات الممسوكة من طرفه وبالتشطيب على العلامة E45 DERMATOLOGICAL رقم 197807 من نفس السجل والحكم بكافة الصائر على المطلوبة في الطعن.

وبجلسة 26/11/2019 أدلت المطلوبة في الطعن بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجاري مبني على أساس لأن أهم مبدأ للملكية الصناعية هو مبدأ التخصيص خاصة وأن كل مقاولة تمارس نشاطها دون المساس بحريات الآخرين. ومن جهة أخرى، فإن المكتب المذكور رفض التعرض لأن الطاعنة لم تثبت بكون المنتجات أو الخدمات متشابهة، وأن التشابه المتذرع به سيخلق لا محالة نوعا من الغلط والالتباس في ذهن الجمهور. وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته. بالإضافة إلى أنه يشترط لحماية العلامة اكتسابها لطابع التميز وتشابه المنتوجات الحاملة لها حسب ما جاء بالمواد 134 و154 و155 من القانون 17/97 المتعلق بالملكية الصناعية، ويجب أن يتصف الرسم أو النموذج بالجدة والابتكار طبقا للمادتين 104 و105 من نفس القانون. من جهة أخرى، فإن المادتين 133 و134 من ذات القانون اشترطت بأن تكون العلامة مجسدة خطيا ومميزة عن غيرها من العلامات الأخرى ألا تكون حاملة لبيان المنتج أو مميزاته أو عرضه أو قيمته، فضلا عن أنه لا وجود لأي تشابه بين المنتوجين، وقد اعتمد المشرع على مدى تطابقهما من حيث الصنع والاستعمال المخصص لهما، ولم يستند في ذلك لتضمينها نفس الرتبة أو التطبيق،

لهذه الأسباب

تلتمس رد جميع الدفوع وإصدار قرار يقضي برفض طلب الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 10/12/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 06/12/2019 أوردت فيها أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لم يرد على أسباب طعنها رغم تقديم المقال بحضوره. ومن جهة أخرى، فإن الطعن يتعلق بالعلامة التجارية ولا علاقة له ببراءة الاختراع ولا بالرسوم والنماذج الصناعية، بخلاف ما وقعت فيه المطلوبة في الطعن من خلط في مذكرتها الجوابية، وذلك لتضليل المحكمة حول موضوع النزاع. وبخصوص المادتين 133 و134 من القانون 17/97، فإن المطلوبة في الطعن تريد ايهام المحكمة بأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية طبق في قراره قواعد الحماية المنصوص عليها في المادتين أعلاه، غير أن المكتب المذكور لم يعلل قراره من حيث القانون ولم يستند على أي نص قانوني أو تنظيمي. وفيما يتعلق بطلب التعويض، فإن قرار المكتب قد ألحق بها ضرارا كبيرا يتمثل في حرمانها من حقوقها في علامتها واضطرها لسلوك مساطر قضائية مكلفة لاسترجاع تلك الحقوق، وبما أن المكتب مؤسسة عمومية ذات استقلال مالي، فهي التي تتحمل عبء جبر الضرر الناتج عن خطأها،

لهذه الأسباب

تلتمس رد جميع دفوع المطلوبة في الطعن جملة وتفصيلا والبت في أسباب الطعن الواردة بمقالها والحكم وفقها ووفق محرراتها، والحكم على المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتعويض قدره 100.000 درهم.

وبجلسة 31/12/2019 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بواسطة نائبته بمذكرة جواب جاء فيها أنه من حيث الشكل، فإن دعوى الطاعنة مختلة شكلا، لأن المكتب لا حق له في تقديم الطعن على القرار الذي يصدره، أو أن يكون خصما محل الخصوم الحقيقيين في منازعة التعرض إلا من باب ما جرى به العمل من إيراده في مقالات الطعون مسبوقا بلفظة "بحضور " فيما عدا الطعون الإدارية أمام المحاكم الإدارية، وذلك عملا بمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة. ومن جهة أخرى، وعملا بنص بنود المادة 148-3 من القانون 17/97، فإن المكتب ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة، وإنما دوره يقتصر على إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه، وقد تواتر العمل القضائي للمملكة على عدم قبول الاستئناف الموجه ضد المكتب على اعتبار أنه ليس الخصم في النزاع. ومن جهة أخرى، وبخصوص طلب الطاعنة في معرض طلبها الإضافي بالحكم لها بأداء مبلغ 100.000 عن الضرر المزعوم، فهو طلب مختل شكلا لمخالفته مقتضيات المادة 514 من ق.م.م. التي تلزم إدخال الوكيل القضائي للمملكة. فضلا عن أن الطاعنة أخطأت في قراءة النصوص المنظمة للتعرض أمام المكتب العارض بشكل محرف عن سياقها في أن القرار الصادر عن المكتب العارض فيه خرق للمادة الأولى من القانون 01.03 والمادة 6 المكرر من اتفاقية باريس وطلب التشطيب على العلامة المتعرض ضدها، إذ تعد أسبابا تصلح للطعن أمام جهة قضائية أخرى، وليس نطاق الطعن الخاص أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وقد دأب العمل القضائي في العديد من القرارات على اعتبار ان دور محكمة الاستئناف التجارية يقتصر حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على مراقبة تعليلات المكتب بحيث تحل محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة. واحتياطيا في الموضوع، فإن الطاعنة وقع لها خلط في مفهوم المسطرة التواجهية لمسطرة التعرض والتي تكون لزاما قبل صدور قرار التعرض حسب الفقرة 6 من المادة 148-3 من القانون 17/97 وهي مقتضيات تم احترامها من طرف المكتب في النازلة. وأنه بعد إصدار المكتب لقرار التعرض الذي تتم المنازعة فيه من قبل الأطراف في أجل 15 يوما من التوصل وفق الفقرة 6 أعلاه إلا أن خلال هذه المرحلة، فإن المنازعة تكون في أوجه وأسباب القرار المتخذ من المكتب فقط،

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا الحكم بعدم القبول، واحتياطيا تأييد القرار المطعون فيه.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم357 تاريخ 28/01/2020 في الملف عدد 5153/8229/2019 قضى في الشكل قبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع برفضهما مع تحميل رافعهما الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 329/1و المؤرخ في 26/05/2022 في الملف التجاري 233/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادتين 137 و 148.2 من القانون 17/97 و المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المؤرخة في 20مارس ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية غير مختص بالفصل في شهرة العلامة التجارية على أساس أن هذا من اختصاص المحاكم، وأن الأمر متروك للمستأنف لتقديم طلب منفصل في هذا الإطار وتقديم كافة وسائل دفاعه أمام المحكمة للتشطيب على العلامة وأنه لا يمكن أن يتدخل في الدعوى الحالية أمام محكمة الاستئناف لأن الهدف من هذا الإجراء أو المسطرة هو ضمان صلاحية قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برفض تسجيل العلامة الذي ينتهك حقوق مالك العلامة المسجلة سابقا ، وهذا التعليل غير قانوني باعتبار أن المكتب المتحدث عنه ملزم بتقييم شهرة العلامة التجارية التي تم الاحتجاج به أمامه، وهذا الالتزام نابع من روح المادة 148.2 من القانون 97/17 الناصة على أنه يمكن التعرض على طلب تسجيل العلامة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خلال أجل شهرين يبتدئ من تاريخ نشر طلب التسجيل، من طرف مالك علامة محمية أو مودعة في تاريخ سابق للطلب المذكور أو تتمتع بتاريخ أولوية سابقة أو من لدن مالك علامة سابقة مشهورة حسب مدلول المادة 6 المكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية..." والتي يستشف منها أنه يمكن التشبت بعلامة مشهورة أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ذهبت خلاف ذلك تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها .

حيث تمسكت الطالبة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن العلامة المشهورة عالميا مشمولة بالحماية بشكل صريح بمقتضى المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس المتعلقة بحماية الملكية الصناعية والمادة 137 من القانون رقم 17-997 الناصة على أنه "...لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة ما يلي :

1- علامة سابقة مشهورة وفق المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية..... ومن أن المادة 148.2 من نفس القانون أعلاه تنص على أنه يمكن لمالك علامة مشهورة بمفهوم المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التعرض على طلب تسجيل علامة من شأن تسجيلها أن يشكل اعتداء على علامة مشهورة، وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الذي لم يأخذ بشهرة علامتها يكنون قد خرق النصوص المشار إليها أعلاه، فردت المحكمة التمسك بقولها إنه" بخصوص ما نعته الطاعنة على القرار من عدم إضفائه الحماية على علامة E45 المملوكة للطاعنة التي تعتبر علامة مشهورة فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية غير مخول له البت في شهرة العلامة التجارية لأنه أمر موكول إلى القضاء ويتعين تقديم دعوى مستقلة في هذا الإطار وبسط كافة الدفوع أمام المحكمة للتشطيب على التأكد العلامة الفاقدة ولا يسمع هذا الدفع في إطار الطعن الحالي الذي موضوعه هو سلامة قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية في رفض تسجيل علامة لكونها تمس بحقوق مالكة علامة مسجلة"، في حين أن المادة 148.2 من القانون رقم 97/17 تنص على أنه يمكن لمالك علامة مشهورة التعرض على تسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد خرقت المقتضى المذكور وعرضت قرارها للنقض '' .

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/10/2022 عرض فيها أن قرار محكمة النقض لم يفصل في اية مسألة قانونية لها علاقة بموضوع النزاع، لكن يمكن القول بانه فصل في اختصاص المكتب المذكور ، وأكدت محكمة النقض أن صلاحية هذه المؤسسة أن تبت في عنصر الشهرة وبعد هذا نعود ونقول أن مكتب OMPIC وافق الصواب سواء في مشروع القرار الذي نازعت فيه المستأنفة أو في القرار نفسه الذي طعنت فيه فقد جاء في القرار المطعون فيه أن شركة (ر. ك. م. ب.) لم تثبت إثباتا كافيا أن العلامة روفة لدى جمهور عريض في المغرب وأضاف القول بأن الوثائق المدلى بها لا ترقى إلى الحجة المقبولة لإثبات الشهرة بمفهوم البند 6 مكرر من اتفاقية باريس وبالفعل فإن المستأنفة سواء أمام مكتب OMPIC أو أمام محكمة الاستئناف، استهلت كتاباتها بالتعريف المستفيض بشركة (ر. ك. م. ب.) وبمختلف منتوجاتها وابتكاراتها ومجال نشاطها، واستغرق التعريف عدة فقرات وجاء على شكل سرد إنشائي غير مؤثر في النتيجة التي يهدف المقال إلى الوصول إليها وقد كانت غاية المستأنفة من السرد المسهب هي إثبات شهرة علاماتها المزعومة وأن الوثائق التي أدلت بها لإثبات الشهرة لا تنهض حجة معتبرة قانونا، لأن مصدرها مجهول من جهة أولى وومن جهة ثانية، أشارت المستأنفة في مقالها إلى أن الوثائق التي تدعم بها دعواها استخرجتها من الأنترنت وأن الوثائق المستخرجة من محركات البحث عبر الأنترنت يختلط فيها الحابل بالنابل ولا تعتبر وسيلة إثبات مقبولة قانونا وأن علامة العارضة مسجلة تسجيلا قانونيا لدى OMPIC وتستفيد من الحماية المقررة قانونا ابتداء من تاريخ إيداعها طبقا لما تنص عليه المادة 143 من القانون 97-17 التي جاء فيها : تستفيد العلامات المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها " من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها" يترتب على تسجيل العلامة إعداد سند ملكية صناعية يسمى شهادة تسجيل علامة الصنع أو "التجارة" أو الخدمة تودع وتسجل وفق الإجراءات والشروط المقررة في القسم 2 من هذا الفصل" وأن العارضة تتوفر على سند ملكية قانوني متين وهو شهادة رسمية غير مطعون فيها ولا يؤثر فيها التشويش ببعض الصور والوثائق التي لا تستند إلى أي مرجع والتي يبدو أنها من صنع المدعية خلافا لما تنص عليه المادة 6 من اتفاقية باريس المؤرخة في 1883.03.02 التي تكرس مبدأ وطنية العلامة ومن جهة ثالثة فإن العبرة للقول بشهرة العلامة من عدمه، هو أن تكون هذه العلامة مشهورة في بلد النزاع ذلك أنه لا يمكن فصل الادعاء بالشهرة عن موطن النزاع، كما أنه لا يكفي الادعاء بالشهرة على الصعيد العالمي للحكم بالشهرة في بلد معين، بل لابد من إثبات ذلك، خاصة وأن استعمال أية علامة يرتبط ارتباطا وثيقا بالمدى الجغرافي لها وبمعنى آخر فإن المادة 162 من قانون 97-17- تتيح لصاحب علامة مشهورة المطالبة ، ببطلان تسجيل علامة أخرى إذا كان من شأن هذه الأخيرة أن تحدث خلطا بينها وبين علامته من أجل الاستفادة من هذه الحماية، يتعين إثبات أن الشهرة في البلد الأصلي تمتد إلى البلد المطلوب فيه الحماية وهذا ما تنص عليه المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التي تحيل عليها المادة 162 من القانون 17-97 ومعنى هذا أن السلطة - ومعنى هذا أن السلطة المكلفة بالتحقق من الشهرة داخل البلد المسجلة فيه العلامة البلد الذي نشأ فيه النزاع علما بأن حرف ا يرمز إلى ظرف المكان (adverbe) ويفيد معنى (فيه) بالعربية، التي يفيد المكان أو الموضع وتبعا لذلك يجب على المدعية أن تثبت الشهرة داخل المغرب بوسائل معتمدة قانونا ولا يكفيها التذرع بالشهرة العالمية ومن جهة رابعة فإن التوصية المشتركة الخاصة بحماية العلامات المشهورة الصادرة عن الجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تحت عدد (E) 833 سنة 2000، هذه التوصية وضعت عدة معايير لتحديد ما إذا كانت العلامة مشهورة أم لا و هذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 2 من هذه التوصية عدة معايير من بينها:

1 درجة معرفة أو تمييز القطاع المعنى من الجمهور للعلامة.

2 مدة ومدى استعمال العلامة والمدى الجغرافى لهذا الاستعمال.

3 المدى الجغرافي لترويج العلامة بما في ذلك تقديم الخدمات أو المنتجات المرتبطة بها العلامة للجمهور وللإعلان عنها في المعارض المختلفة، ومدته، أي الترويج.

4 الحالات التي تم إنفاذ الحقوق المتصلة بالعلامة سيما الحالات التي تم فيها تمييز العلامة كعلامة مشهورة من قبل الجهات المعنية كصدور قرارات قضائية تم فيها الاعتراف بأن العلامة مشهورة.

وأن المستأنفة لم تثبت أن علامتها المزعومة مشهورة لدى المستهلك المغربي خاصة لدى صالونات التجميل أو بيع العطور أو الصيدليات أو غير ذلك من الموزعين في هذا القطاع، وفقا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 2 من التوصية المشتركة التي جاء فيها عنوان فرعي القطاع المعني من الجمهور تشمل القطاعات المعنية من الجمهور ما يلي دون أن تقتصر عليه بالضرورة : المستهلكين الفعليين أو المحتملين لنوع السلع والخدمات التي تنطبق عليها العلامة والأشخاص المعنيين في قنوات توزيع نوع السلع والخدمات التي تنطبق عليها العلامة والأوساط التجارية التي تتعامل بنوع السلع والخدمات التي تنطبق عليها العلامة والمستأنفة لم تثبت أي واحد من هذه العناصر ومن جهة خامسة فإن القضاء بجميع درجاته استقر على أن شهرة العلامة التجارية يجب أن يكون في البلد المطلوبة فيه الحماية وأن تكون معروفة من جمهور عريض في هذا البلد وعلى سبيل المثال تكتفي العارضة بالتذكير بالقرار عدد 4012 الصادر من محكمة النقض بتاريخ 23/11/2017 في الملف عدد 2016/3/1/885 الذي جاء فيه "لا يكفى الإدعاء بالشهرة على الصعيد العالمي، بل يتعين إثباتها في بلد النزاع" والتذكير كذلك بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء عدد 1885 الصادر بتاريخ 11/04/2018 والتذكير كذلك بالقرار عدد 2519 الصادر بتاريخ 2011.05.31 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وعندما تثبت المستأنفة تملكها للعلامة المتنازع فيها بحجة مقبولة وعندما عندما تثبت أيضا شهرتها على المستوى العالمي وعندما تثبت أخيرا شهرتها فوق التراب الوطني، آنذاك فقط تكون العارضة مطالبة بفتح اللام والباء وملزمة بمناقشة جوهر النزاع أما والدعوى على وضعها الحالي فإنها لا تستند إلى أساس ويكون قرار مكتب OMPIC سليما ومؤسسا قانونا ومن جهة سادسة، ومن أجل إثبات شهرة علاماتها المزعومة أدلت المدعية ببعض مستخرجات متناثرة من الانترنت تزعم فيها أنها قامت بتسويق منتجاتها داخل التراب المغربي لكن هذه المستخرجات لا تتعلق بالمدعية ولا يوجد ما يفيد أنها هي التي قامت بالتسويق الالكتروني لهذه المنتجات وخلافا لهذا الزعم، فإن أي منتوج يحمل إحدى العلامات المتنازع فيها ويروج فوق التراب المغربي، فإنه يفترض فيه أنه منتوج في ملك العارضة، بمقتضى تسجيلها لدى المكتب .OMPIC ومن جهة سابعة، فإن المستأنفة لم تدل بأية فاتورة أو ورقة تجارية تثبت أنها تسوق منتوجها فوق التراب المغربي ومن جهة ثامنة زعمت المستأنفة أنها مشهورة عالميا خاصة في أوروبا وخلافا لذلك فإن لفظ (E45) في أوروبا يطلق على الطريق الأوروبية E45 التي تربط بين الترويج وإيطاليا مرورا بعدة دول منها فنلندا والسويد والدنمارك والمانيا والمجر والتي يبلغ طولها 5190 كلم ووهذه الطريق الأسطورية شبيهة بالطريق 66 US Route التي تربط بين شيغاكو وسانطا (US) مونيكا التي يبلغ طولها 3945 كلم كما أن رمز (E45) يعني لدى الأوربيين الغواصة المشهورة (45) للبحرية الملكية البريطانية Royal Navy وقد كانت هذه الغواصة من بين الأسطول الحربي الذي شارك في الحرب العلمية الأولى إلى جانب الغواصتين (4) و (6) ومن جهة ثامنة وخلافا لما تزعمه المستأنفة من كون لفظ (E45) محميا على الصعيد العالمي وكونها (أي) (المستأنفة هي الوحيدة التي تستفيد من الحماية ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب .

أرفقت ب: 24 صورة من شهادة وصورة القرار 1885 .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها دفاع الأطراف و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 19/12/2022

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق تبعا للعلة المشار إليها أعلاه .

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة و تعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية .

وحيث وتأسيسا على مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 23.13 و 31.05 يمكن التعرض على طلب تسجيل العلامة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خلال أجل شهرين يبتدئ من تاريخ نشر طلب التسجيل من طرف مالك علامة محمية أو مودعة في تاريخ سابق للطلب المذكور أو تتمتع بتاريخ أولوية سابقة أو من لدن مالك علامة سابقة مشهورة حسب مدلول المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية .

وحيث بشأن ما تمسكت به الطاعنة بكون علامتها مشهورة فإن هذه المحكمة حين بتها في التعرض يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ، وأنه بالإطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لرفض التعرض تبين أنه اعتبر على غير صواب بأن علامة الطاعنة غير مشهورة لدى فئة عريضة من الجمهور المغربي في حين أنها أدلت بصورة من لائحة تسجيلات علامتها عير العالم كما أدلت بصور تسويق العلامة المذكورة و تسجيلها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية كذلك .

وحيث انه بمقتضى المادة6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها وصادق عليها المغرب في 30/5/1917 فإنه يتعهد دول الاتحاد برفض أو ابطال تسجيل ومنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها إيجاد لبس ترى السلطة المختصة في الدولة التي تم فيها التسجيل أو الاستعمال أنها مشهورة باعتبارها فعلا العلامة الخاصة بشخص يتمتع بمزايا هذه الاتفاقية و مستعملة على منتوجات مماثلة أو مشابهة .

وحيث إن مقتضيات المادة 135 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية في ارتباطها بمفهوم سوء النية المنصوص عليه في المادة 142 من نفس القانون تنطبق على ما قامت به المستأنف عليها شركة (ب.) بتسجيلها لنفس علامة الطاعنة E45 DERMATOLOGICAL بتاريخ 7/9/2018 لحماية نفس المنتجات المصنعة في الفئتين 3 و5 مما يشكل في حد ذاته خرقا لالتزام قانوني واختلاسا لحقوق الطاعنة على علامتها وهو الفعل المنصوص عليه كذلك في المادة 225 من نفس القانون .

وحيث استنادا الى ما ذكر يتعين الغاء قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المتعلق بالتعرض رقم 11374 المبلغ لوكيل الطاعنة بتاريخ 9/10/2019 وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول التعرض ورفض طلب تسجيل العلامة E45 DERMATOLOGICAL تحت رقم 197807 المؤرخ في 7/9/2018 وأمر مدير المكتب بتسجيل هذا القرار بالسجل الوطني للعلامات الممسوكة من طرفه والتشطيب على العلامة المذكورة و تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض و الإحالة *

في الشكل: بقبول الطعن وعدم قبول الطلب الإضافي و تحميل رافعته الصائر.

في الموضوع : بإلغاء قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية رقم 2866/2019 المتعلق بالتعرض رقم 11374 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب تسجيل العلامة E45 DERMATOLOGICAL رقم 197807 المؤرخ في 7/9/2018 وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل هذا القرار بالسجل الوطني للعلامات و التشطيب على علامة المستأنف عليها من نفس السجل و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle