Réf
64524
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4675
Date de décision
25/10/2022
N° de dossier
2022/8211/1782
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage sérieux, Titulaire de la marque, Propriété industrielle, Preuve de l'exploitation, Période ininterrompue de cinq ans, Nom commercial, Marque de commerce, Déchéance pour défaut d'usage, Concurrence déloyale, Charge de la preuve, Action reconventionnelle
Source
Non publiée
En matière de déchéance de marque pour défaut d'usage, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'exploitation sérieuse. Le tribunal de commerce avait prononcé la déchéance des droits du titulaire sur deux marques et rejeté sa demande concurrente en contrefaçon et concurrence déloyale. L'appelant contestait cette décision en soutenant avoir procédé à un usage sérieux et ininterrompu de ses marques et invoquait, subsidiairement, la protection de son nom commercial. La cour rappelle qu'en application de l'article 163 de la loi 17-97, il incombe au titulaire de la marque dont la déchéance est demandée de prouver un usage sérieux sur le territoire national pendant une période de cinq ans ininterrompue. Elle retient que la production de quelques factures, postérieures à l'expiration du délai de cinq ans suivant l'enregistrement, est insuffisante à établir un tel usage. La cour écarte en outre le moyen tiré de la concurrence déloyale, considérant que l'absence d'usage des marques, identiques au nom commercial, exclut tout risque de confusion dans l'esprit du public, condition nécessaire à la protection dudit nom. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 667 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2022 في الملف عدد 5548/8211/2021 القاضي برفض الطلب الأصلي مع إبقاء صائره على عاتق رافعته، وفي الطلب المضاد بسقوط حقها على علامتيها المسجلتين تحت عدد 130736 و130737 بتاريخ 10/5/2010 وبالتشطيب عليهما من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا وتحميلها الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 01/03/2022، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/03/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومحتوى الحكم المطعون أن المدعية شركة (م. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وإنتاج وتوزيع مختلف أنواع المنتجات الغذائية المدرجة في الفئات 5 و 29 و 30 و 32 وتروج منتجاتها تحت يافطة علاماتها التجارية المراعي AL MARAI تحت عددي 130736 المسجلة بتاريخ 10/5/2010 ، غير أنه بلغ إلى علمها ان هناك محلات تجارية تسوق منتجات حاملة لعلامات مشابهة لعلاماتها التجارية منها المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه، فاستصدرت أمرا بإجراء حجز وصفي تم تنفيذه من قبل المفوض القضائي المصطفى (ه.) الذي أنجزا محضرا عاين منتجات تحمل علامة المراعي الشبيهة لعلاماتها، مما يعد تعد على علاماتها التجارية وعلى اسمها التجاري (م. ك.) المحمي بنص المادة 179 من قانون 17/97 وبنص المادة 8 من اتفاقية باريس، والتمست لذلك الحكم عليها بالتوقف تحت طائلة غرامة تهديدية مع الإتلاف وبتعويض مع النشر والصائر.
بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه جاء فيها ان المدعية تعرضت لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بعد مرور اجل الشهرين وأنها غير ثابتة شهرتها، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى، وفي الموضوع فانه حسب شهادة إيداع اسم المراعي الشهية لها فله علاقة بمجال اشتغالها وان هناك فرق بين العلامتين ولا وجود لأي تزييف أو تقليد مادام ان علامة المدعية ليس فيها أي ابتكار أوجدة ، كما ان المدعية لم تقم منذ تسجيل علامتها بالمغرب باستعمال علامتها. وفي المقال المضاد وطبقا للمادة 163 فقد التمست الحكم بسقوط حقوق علامة المراعي عدد 130736 وحقوق علامة المراعي عدد 130737 على جميع المنتوجات من الفئة 5 و 29 و 30 و 32 لشركة (م. ك.) وبالتشطيب على الجانب المغربي للإيداع مع أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل هذا الحكم في السجل الوطني وتحميلها الصائر.
وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء كافة الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المادة 163 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 والمستند عليها وهي الوحيدة التي توضح الشروط الواجب توفرها للقول بأن علامة تجارية غير مستعملة، وبالتالي وجب التشطيب عليها، وبقراءة متأنية وتحليلية لهذه المادة يتضح أن من بين الشروط الواجب توفرها للقول بسقوط الحق على علامة تجارية توفر شرط الخمس سنوات غير منقطعة ، فهل شرط الخمس سنوات غير المنقطعة يسري على الفترة الزمنية الممتدة بعد تسجيل العلامة أم قبل رفع الدعوى القضائية، لان المشرع لم يحدد هذه الفترة صراحة، بل ذكرها بشكل عام، لأن الطاعنة وعودة منها إلى ما ورد في تعليل محكمة البداية، يتبين أنه يتحدث عن فترة مابعد تسجيل العلامة التجارية، وإن كانت المادة 163 لم تشر بشكل صريح إلى أن الاستعمال الجدي للعلامة يبدأ من بعد التسجيل بل تحدثت عن خمس سنوات غير منقطعة مع إيراد استثناءات عليها، علما أن المستأنفة بدأت فعلا في استعمال علامتيها داخل المملكة ليس في السنتين الأولين، وبالضبط في سنة 2013 حيث بدأت بعرض منتجاتها في السوق الوطنية عن طريق فرعها شركة - (د. ل. ل. ت. ا.) والمعروفة اختصارا ب(ب.) - ولقد سبق لها أن وضعت الوثائق الدالة على العلاقة بينها وبين شركة (ب.) والتي تؤكد على أنها فرع لها تقوم بإنتاج منتجاتها ومن ثمة تصديرها إلى مختلف الدول منها المغرب، وهي العلاقة التي أثبتتها العارضة برسم مبياني وسجل تجاري وعقد ووثيقة مصادق عليها من الجهات المختصة تؤكد من خلالها أن شركة (ب.) وجميعها مدلى بها ابتدائيا، كما وضعت فواتير تثبت تواجد المنتج بالأسواق الوطنية، مما يدل وبشكل قطعي على الاستعمال الجدي في الفترة اللاحقة لتسجيل العلامة، وأيضا أن السوق المغربية والمستهلك المغربي قد تعرف على المنتجات وأدرك وجودها وحفظ العلامة التجارية، كما تعرفت عليه المستأنف عليها حكم عملها في نفس المجال،وعليه فسوء نيتها ثابتة،كما أن تعليل محكمة البداية مناقض للتعليل السابق الذي تحدث عن فترة ما يلي التسجيل، وهو النقيض تماما عن سابقه لتطرح السؤال الذي سبق أن طرحته عن المدة المعتبرة قانونا مع العلم أن المشرع لم يوردها على الإطلاق صراحة فهو لم يأت بعبارة تسجيل العلامة كما لم يبين أنها قبل تسجيل أي دعوى قضائية، والطاعنة تؤكد أن منتجاتها وعلاماتها سبق وأن عرفها السوق والمستهلك المغربي ولا زال يعرفها كما تعرفها المستأنف عليها، فارتأت استغلال غيابها اللاإرادي الأخير فأنتجت منتجات شبيهة بمنتجاتها، تحمل علامتيها التجاريتين في محاولة واضحة للحصول على مطية نجاحاتها. ومن جهة أخرى، فإن الطلب الأصلي والمتمثل في القول بارتكاب المستأنف عليها لأفعال المنافسة غير المشروعة، ارتكز على علامتين تجاريتين أثبتت العارضة أعلاه بأنه تم استعمالهما، وعلى فرض ذلك، فإن حقها في القول بثبوت إتيان المستأنف عليها لفعل المنافسة غير المشروعة كما هو وارد بناءا على ما ورد في المادة 184 من قانون 17/97 والمادة 64 من قانون الالتزامات والعقود، ثابت إن لم يكن بالعلامات فبالاسم التجاري المحمي دوليا ووطنيا طبقا للمادة8 من اتفاقية باريس والمادة 179 من قانون 17/97، كما أن الطاعنة هي من الدول المنضوية والمصادقة على اتفاقية باريس، وطبقا للمادة 3 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 فالاسم التجاري لها محمي أيضا بمقتضى المادة 179 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بقانون 13/23 وأيضا المادة 230 من ذات القانون، كما تؤكد الطاعنة على كلمتي انتحل أو استعمل وهو ما ينطبق على المستأنف عليها والتي استعملت وانتحلت اسما تجاريا محميا بقوة القانون، وهذا ما أكدته العديد من القرارات الصادرة عن مختلف المحاكم المغربية، وبناء عليه يبقى تعليل محكمة البداية تعليلا غير مرتكز على أي منطق واقعي وقانوني،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق طلبات الطاعنة المسطرة في المقال الافتتاحي والحكم برفض الطلب المضاد وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 26/04/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما نعته المستأنفة على الحكم المطعون فيه لم يكن في محله وغير مؤسس على أسباب قانونية سليمة، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الطعون فيه يتضح انه كان صائبا ومعللا تعليلا قانونيا عندما قضى برفض طلب المستأنفة والحكم بسقوط علامتيها وفق ما جاء في المقال المضاد، لأن محكمة البداية طبقت القانون تطبيقا سليما، فالمادة 163 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله بموجب القانون13/23كانت واضحة وأن عدم استعمل العلامة التجارية في المغرب خاصة في الخمس السنوات الأخيرة بطريقة عمومية ومستمرة وبدون انقطاع يؤدي حتما إلى سقوط تلك العلامة وتصبح بالتالي غير محمية، كما أن الطاعنة لم تثبت أنها استعملت علامتها - المراعي - بطريقة عمومية ومستمرة وبدون انقطاع في المغرب، كما أنها لم تتثبت أنها استعملت تلك العلامتين في المغرب خاصة في الخمس سنوات الأخيرة أي إلى تاريخ رفعها للدعوى الحالية، مما يعتبر معه محاولة منها ووسيلة لمنعها من إيداع واستغلال العارضة لعلامتها، إضافة إلى أنها ترمى إلى احتكار تلك العلامة وإن كانت هذه الأخيرة مختلفة عن علامة العارضة دون استغلال صناعي أو تجاري. فضلا عن ذلك، فإن ما يؤكد على أن المستأنفة لم تستعمل علامتيها التجاريتين هو أنها لم تدلى للمحكمة بما يفيد أنها فتحت سلسلة إنتاج في المغرب، علما أن المقال الذي أدلت بها المستأنفة والمنشور بالموقع الالكتروني هسبريس مؤرخ بتاريخ 18 يونيو 2018 وأنه إلى حدود الآن لم يتم افتتاح أي سلسلة للإنتاج في المغرب باسم المستأنفة، وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 163 أعلاه وجب تفعيله في مواجهة المستأنفة. أما فيما يتعلق بالوثائق التي أدلت بها المستأنفة وعلى الخصوص الفواتير والتي تحمل اسم كل من شركة (O. C. O. S.) وشركة (T. S.) فهذه الفواتير لا تأثير لها على دعوى العارضة المتعلقة بسقوط العلامتين طبقا لمقتضيات الفصل 163 أعلاه، ذلك أن المستأنفة أدلت بمجموعة من فواتير رفقة مذكرتها إلاأنه بمراجعتها يتبين أنها مكررة، والصحيح ان هناك فاتورة واحدة باسم شركة (O. S.) والباقي مكرر وثلاثة فواتير باسم (O. C.) وثلاثة فواتير باسم شركة (T. S.)، ففيما يتعلق بالفاتورة التي تحمل اسم شركة (O. S.)، يتضح أنها صادرة عن شركة (ب.) وليست صادرة عن المستأنفة وبالتالي فلا يمكن الاعتداد بها، لأن شركة (ب.) لا محل لها في هذا النزاع وليست طرفا فيه لا من بعيد ولا من قريب، زد على هذا فالشركة المصرية المسماة (ب.) ليس لها وجود في المغرب وليس لها حق الاستئثار والاحتكار أو التوزيع في المغرب حتى يمكن الاحتجاج بفاتورتها في مواجهة العارضة. فضلا عن أنها لا تحمل القبول من طرف شركة (O. S.) وبالتالي فإنها فاتورة غير مقبولة طبقا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. علما أن الطاعنة لم تدلى بالمستندات التي تفيد دخول تلك البضائع المشار إليها بتلكالفاتورة إلى المغرب، كما أن هذه الفاتورة تؤكد على أن الطاعنة لم تستعمل علامتها في المغرب منذ تسجيلها لها سنة 2010، فضلا عن أنها مؤرخة في 21/07/2014، نفس الشأن بالنسبة للفواتير التي تحميل اسم شركة (O. C.)، وكذا الفواتير التي تحمل اسم شركة (T. S.) وعليه يكون تعليل الحكم المستأنف في محله ومعللا تعليلا قانونيا سليما عندما استبعد تلك الوثائق والفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة، وفي هذا الصدد فقد صدرت عدة أحكام وقرارات مماثلة لنازلة الحال، بالإضافة إلى أن المستأنفة تقرمن خلال مقالها الاستئنافي بكونها لم تستعمل علامتيها التجاريتين بالمغرب، ويكفي المحكمة الرجوع إلى الصفحة ما قبل الأخيرة والتي تؤكد فيها على انها كانت غائبة عن المغرب ولم تكن متواجدة بها، وتبعا لذلك يتضح أن استئنافها لم يأت بجديد، وأنالحكم المطعون فيه كان تعليله تعليلا قانونيا سليما،
لهذه الأسباب
تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. وموضوعا التصريح برد استئناف الطاعنة لعدم عدم جديته وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به.
وبناء على المذكرة التأكيدية المعززة بوثائق إضافية المدلى بها بجلسة 24/05/2022 من طرف نائب الطاعنة تدلي من خلالها بوثائق إضافية تعضض استعمالها لعلامة المراعي لمدة 5 سنوات (مستندات الشحن – شواهد السلامة البيطرية ...)، ملتمسة في الأخير الإشهاد لها بضم هذه الوثائق إلى الملف والحكم وفق ما هو مبين من ملتمساتها النهائية بالمقال الاستئنافي وأساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى ابتدائيا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/05/2022، أدلى الأستاذ (س.) عن الأستاذ (إ.) بمذكرة تاكيدية معززة بوثائق إضافية تسلم الأستاذ (ع.) نسخة منها وأكد ما سبق، كما ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/06/2022 مددت لجلسة 21/06/2022 حيث تم إخراج الملف من المداولة لعرض مذكرة رد خلال المداولة للأستاذ محمد (ع.) على الأستاذ ياسين (إ.) المرفقة بمحضر معاينة المدلى بها والتي جاء فيها أن المذكرة التعقيبية للمستأنفة تضمنت معطيات غير صحيحة، ذلك أن المستأنف عليها ومن تاريخ تسجيلها للعلامتين سنة 2010 لم تمارس أي نشاط بالمغرب، ولم تستعمل علامتها منذ ذلك التاريخ بطريقة مستمرة ومنتظمة، وهو الثابت من إقرارها كون من يستعمل علامتها هي شركة (ب.) المصرية التي ليس لها أي وجود بالمغرب أيضا، ولم تسجل العلامتين ولم تدل بما يفيد انها تستأثر بحق توزيع واستغلال تلك العلامتين بالمغرب. كما أن كل من شركة (O. C. O. S.) وشركة (T. S.) ليس لديهم حق الاستئثار بالعلامتين في المغرب. أما فيما يتعلق بشركة (ل.)، فإن استيراد المنتوج الذي قامت بتوزيعه بمراكزها التجارية لم يتم إلا بعد صدور الحكم المطعون فيه كما يتبين من خلال الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها وبالتالي لا يمكن القول بان الطاعنة تستعمل منتوجها بالمغرب بصفة مستمرة وغير منقطعة. زد على هذا، فان الفواتير التي أدلت بها المستأنفة تفيد بأنها تستعمل علامتيها بصفة مستمرة ومنتظمة وبدون انقطاع، فضلا عن أنه كان على المستأنف عليها الإدلاء بالأوراق المحاسبية الخاصة بها التي تفيد استعمال العلامتين بالمغرب بصفة مستمرة ومنتظمة وبدون انقطاع أما لإدلاء ببعض الفواتير، فهذا لا يشفع لها بأنها تستعمل علامتيها بصفة مستمرة ومنتظمة، وبالتالي فإنه طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى والثالثة وطبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 163 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله بموجب القانون رقم 13/23، فإنه يكون من حقها طلب الحكم لها بسقوط علامتي المستأنفة وفق ما هو مسطر في مقالها المضاد،
لهذه الأسباب
تلتمس التصريح برد استئناف المستأنفة ودفوعها المسطرة بمذكرتها التعقيبية لعدم عدم جديتهما وتأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به.
وبجلسة 19/07/2022 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة ختامية جاء فيها أن المستأنف عليها ترمي من خلال مذكرتها إلى خلق الحجة، لأجله فهي تؤكد مذكرتها السابقة. مضيفة أن انتشار وباء كورنا فرض على العارضة بل العالم بأسره التوقف عن تصدير منتجاتها وتسويقها في المغرب بموجب الجائحة. أما من حيث محاولة إضعاف حجج العارضة بتشتيت انتباه المحكمة حول وسائل العارضة في استعمال العلامة، فهي لا تعدو أن تكون محاولة يائسة وذلك نظرا لأن النص تحدث صراحة عن الاستعمال المباشر أو غير المباشر، وأنه في باب الاستعمال غير المباشر يمكن تصور وجود وكلاء وبائعین ومرخصين بالبيع والاستيراد، بل أن ما يقصد بالاستعمال هو ذلك التواجد الفعلي للعلامة تواجدا سخرت له مالكة العالمة إمكانيتها قصد اكتساب الحق في الحماية على تلك العلامة، إذ أن الأمر ليس نقاش حول وسائل التسويق بقدر ما هو نقاش حول وجود التسويق من عدمه، لأجله تلتمس الحكم وفق ما هو مبين من ملتمسات نهائية بالمقال الاستئنافي وأساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى ابتدائيا.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة رد توضيحية أورد فيها أن ما جاء ان محضر المعاينة لا تأثير لا له على الدعوى الحالية وغير منتج ولا يمكن الاحتجاج به في مواجهة العارضة، فالمحكمة وبرجوعها إلى المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (ه.) والمدلى به من طرف المستأنفة خلال المداولة، يتبين على أنه أنجز بتاريخ 06/06/2022 أي بعد مرور أكثر من سنة على رفع الدعوى من طرف المستأنفة، ذلك أن الدعوى رفعت بتاريخ 25/05/2021 في حين أن المعاينة أنجزت بتاريخ 06/06/2022، مما يفيد على أن المستأنف عليها لم تكن تستعمل علامتيها خلال المدة السابقة من تاريخ تسجيلها لعلامتها منذ سنة 2010، وتبعا لهذا يبقى محضر المعاينة غير منتج وغير مؤثر على الحكم المطعون فيه، ونفس الشيء ينطبق على الفاتورة المدلى بها بالملف والمتعلق بسنة 2022، إذ بالرجوع إلى تلك الفاتورة يتضح انها مؤرخة بتاريخ 20/03/2022 أي بعد رفع الدعوى وبعد صدور الحكم المطعون فيه، مما ينبغي معه استبعادها. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفة وإلى حدود الآن لم تستطع إثبات أنها استعملت علامتيها لمدة خمس سنوات من تاريخ التسجيل الذي كان سنة 2010 بصفة منتظمة وغير منقطعة، ويكفي الرجوع إلى وثائق الملف لتبين ذلك، كما أن المستأنفة لم تستطيع إثبات أنها استعملت علامتيها لمدة خمس سنوات بصفة منتظمة وغير منقطة بعد انقضاء المدة السابقة، فلا يوجد بالملف ما يفيد استعمال المستأنفة لعلامتيها بالمغرب خلال الخمس السنوات الأخيرة أيضا بصفة منتظمة وغير منقطعة، كما يتبين من الفواتير المدلى بها على أنها تتعلق ببعض الأشهر من كل سنة، بل الأكثر من هذا فهي تتعلق فقط بشهر من كل سنة، مما يفيد على أن عدم استعمال العلامتين داخل أجل خمس سنوات بصفة منتظمة وغير منقطعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن العارضة تؤكد على أن كل تلك الفواتير هي صادرة عن شركة (ب.) وليست صادرة عن المستأنفة، وبالتالي فلا يمكن الاعتداد بها لأن شركة (ب.) لا محل لها في هذا النزاع، إذ ليست طرفا فيه لا من بعيد ولا من قريب، فهي شركة مصرية كما يتبين من الوثائق المدلى بها، علاوة على أنها لا تمتلك العلامتين موضوع النزاع حتى يمكن مواجهتها بتلك الفواتير. زد على هذا فالشركة المصرية المسماة (ب.) ليس لها وجود في المغرب، وليس لها حق الاستئثار والاحتكار أو التوزيع في المغرب حتى يمكن الاحتجاج بفاتورتها في مواجهتها. كما أن المستأنفة لم تدلى للمحكمة بالمستندات التي تفيد دخول تلك البضائع المشار إليها بتلك إلى المغرب من تاريخ تسجيل العلامتين أي منذ سنة 2010، وفي الأخير فانها تؤكد جميع دفوعاتها السابقة وتبعا لكل هذا يتبين على أن التعليل الذي جاء به الحكم المطعون فيه كان في محله ومعللا تعليلا قانونيا سليما عندما استبعدت تلك الوثائق والفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة والمدلى بها حاليا،
لهذه الأسباب
تلتمس رد استئناف الطاعنة ودفوعاتها المسطرة في مذكراتها التعقيبية لعدم جديتهما وتأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/09/2022 حضر خلالها الأستاذ (ف.) عن الأستاذ (إ.) كما حضر الأستاذ (ج.) عن الأستاذ (ع.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/10/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن ما تقدمت به المستأنف عليها من طلب رام إلى سقوط حقوق الطاعنة في العلامة المراعي AL MARAI نتيجة عدم الاستعمال لأكثر من خمس سنوات بعد تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في الفئات 5 و29 و30 و32 تحت عددي 13086 و130737 بتاريخ 10/03/2010 هو طلب مؤسس طالما انه من المقرر حسب الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 163 من القانون رقم 97-17 انه يجوز لكل شخص يعنيه الأمر -ولو كان مجرد منافس يريد استغلال العلامة لوحده- أن يطلب سقوط الحق في مواجهة مالك العلامة عن طريق القضاء إذا لم يقم لغير دواع صحيحة باستعمالها استعمالا جديا فيما يخص المنتجات او الخدمات التي يشملها التسجيل طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة،والمقصود بالاستعمال الجدي أن يعمل مالك العلامة على ترويج وتسويق وعرض علامته للبيع في السوق المغربي لمدة خمس سنوات متتالية بالنسبة للمنتجات أو الخدمات المعنية في التسجيل، وأن إثبات الاستغلال يقع على كاهل مالك العلامة المطلوب سقوط حقه فيها، وهو ما تم انصرامه اعتبارا من تاريخ تسجيل العلامة، وبالتالي فلا محل للطاعنة للتمسك بالحق الاستئثاري في استغلال العلامة موضوع الدعوى.
وحيث إن ما تذرعت به الطاعنة من فواتير لترويج منتوجاتها لا يجديها نفعا في النازلة، ذلك أن الفواتير المحتج بهالا تنهض دليلا على استعمالا هذه الأخيرة جديا على إثر تسجيلها، كما أن المستندات المحتج بها للقول بدخول البضائع الحاملة للعلامة المذكورة تتعلق بسنة 2014 وهو ما لا أثر له في مجرى الدعوى بعد انصرام المدة القانونية المتطلبة لسقوط الحق، وبذلك تكون مالكة العلامة في نازلة الحال لم تستطع إثبات الاستغلال طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 163 من القانون رقم 97-17 التي قلبت عبء الإثبات وألقت مهمة إثبات الاستغلال الجدي للعلامة فيما يشمله التسجيل طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة اعتبارا من تاريخ التسجيل على كاهل مالك العلامة المطلوب سقوط حقه فيها، بل انها تقر فعلا بعدم استعمال علامتها سنة 2013 كما يستشف من واقعة الفياتير المدلى بها دون ان تبرهن على وجود دواع مقبولة حالت دون الاستعمال قبل سقوط الحق.
وحيث انه بثبوت عدم استعمال الطاعنة لعلامتيها المطابقتين لاسمها التجاري، فانه لا يمكن القول والبث في وجود اي التباس في ذهن الجمهور وهو الشرط اللازم والأساسي لحماية الاسم التجاري، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به.
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
54789
Risque de confusion entre marques : l’impression d’ensemble visuelle et phonétique distincte écarte la similitude malgré un radical commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
Risque de confusion, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale, Marque notoire, Marque commerciale, Impression d'ensemble, Différences visuelles et phonétiques, Délai de décision, Confirmation de la décision de l'OMPIC, Appréciation de la similitude
56785
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect par l’OMPIC du délai légal de six mois pour statuer entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
59811
Opposition à une marque : le délai de six mois pour statuer imparti à l’OMPIC court à compter de la date de la décision et non de sa notification (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54827
Le non-respect par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2024
56941
Propriété industrielle : Le non-respect par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
59819
Opposition à l’enregistrement d’une marque : L’ajout d’un élément verbal et les différences visuelles et phonétiques suffisent à écarter le risque de confusion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54873
Le non-respect par l’OMPIC du délai légal pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
57307
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
60089
Marque notoirement connue : la preuve de la renommée doit être établie sur le territoire national et auprès du public pertinent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/12/2024