Congé pour démolition et reconstruction : L’inertie du bailleur pendant près de dix ans justifie l’octroi d’une indemnité d’éviction complète au preneur, ses difficultés financières alléguées étant inopérantes (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68148

Identification

Réf

68148

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5945

Date de décision

08/12/2021

N° de dossier

2021/8206/1616

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la déchéance du droit à réparation et sur la justification du défaut de reconstruction par le bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement d'une indemnité après avoir ordonné plusieurs expertises.

L'appelant principal soulevait la déchéance du droit du preneur pour non-respect des formalités de l'article 13 du dahir de 1955 et l'existence d'une cause légitime de retard tenant à la présence de réservoirs de carburant. La cour écarte le moyen tiré de la déchéance, relevant que le preneur avait bien notifié son intention d'user de son droit de priorité dans le délai légal de trois mois suivant l'éviction.

Elle rejette également la justification du retard, retenant contre le bailleur son propre aveu judiciaire antérieur imputant le défaut de reconstruction à des difficultés financières et non à une faute du preneur. Procédant à une nouvelle évaluation, la cour combine les conclusions des différentes expertises pour fixer souverainement chaque poste de préjudice, notamment le droit au bail, la perte de clientèle et les améliorations.

Le jugement est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد موسى (ن.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/02/2021 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 637/8207/2019 بتاريخ 18/04/2019 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية والحكم التمهيدي بتاريخ 12/12/2019 والذي قضى بإجراء خبرة ثانية وكذا الحكم القطعي الصادر عن نفس الجهة وبنفس الملف بتاريخ 24/12/2020 والذي قضى على الطاعن بأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 602.099,76 درهم كتعويض كامل جراء إفراغ الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

كما تقدم السيد سعيد (ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئناف فرعي مؤدى عنه يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه كان يكتري المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب منذ سنة 1965 والذي هو عبارة عن محل معد البيع التجارة ومحطة للوقود وأن المدعى عليه سبق له وأن وجه له إنذارا في إطار ظهير 1955 يطالبه بإفراغ المحل من أجل الهدم وإعادة البناء وانتهى باستصدار حكم ابتدائي أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 2009/1075 المؤرخ في 19/02/2009 ملف تجاري عدد 4355/2007/15 وتم فتح ملف تنفيذ له عدد 2009/6300/3985 والذي بموجبه تم إفراغ المحل بتاريخ 14/07/2009 وانه بعد ذلك استصدر أمرا بتبليغ المدعى عليه برغبته في الرجوع إلى المحل بعد إعادة البناء توصل به بتاريخ 17/09/2009 وأنه رغم مرور حوالي عشر سنوات على الإفراغ لم يقم المدعى عليه بالهدم وإعادة البناء الشيء الذي يدل على كون السبب المعتمد هو المضاربة وحرمانه من الاستغلال وممارسة تجارته ومورد وعيشه وعيش من يعملون معه وأن هي الواقعة ثابتة من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العالي (خ.) وأنه يبقى محقا في المطالبة بالتعويض الكامل عن فقدان أصله التجاري استنادا للمادتين 7 و9 من القانون 16/49 ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم والحكم تمهيديا بتعيين خبير لتحديد قيمة التعويض المستحق عن الضرر الحاصل له من جراء فقدانه للأصل التجاري بجميع عناصره وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد إجراء الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر وأدلى بصورة شمسية من حكم عدد 2007/13/887 ومن قرار عدد 4355/2007/15 ومن محضر إفراغ مؤرخ في 14/07/2009 ومن مقال مختلف ومن محضر تبليغ إنذار ومن مقال من أجل معاينة واستجواب وصورة شمسية من محضر معاينة واستجواب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 21/03/2019 أوضح من خلالها أن الحكم والقرار الإستئنافيين مكنا المدعي من مقابل كراء ثلاث سنوات أي مبلغ 3600 درهم دون تحديد للأجل من أجل الهدم وإعادة البناء ولم تتم الاستجابة لطلب التعويض بمقتضى القرار النهائي وبالتالي تكون المحكمة قد سبق لها وان بثت في طلب التعويض ولم يقم بالطعن بالنقض وأن عوامل إدارية معقدة وظروف مالية عطلت البناء دون التخلي عنه إذ أن التصميم المعماري وواجبات البلدية كلفته حوالي 20 مليون سنتيم وكان قبل صدور الحكم قد اعلم كتابة إدارة المحروقات بضرورة إلغاء رخصة الوقود لخطورتها ولكون التصميم يرمي إلى إحداث مرآب للسيارات وأنه يتعذر ذلك لكون الإدارة المغربية تتميز أحيانا بالبطء والبلدية ألغت رخصة شغل الملك العام الموجه إلى السيد سعيد (ا.) في 01/04/2008 كلها صعوبات إدارية ومالية شكلت قوة قاهرة بدأ يتخطاها وهو مستعد في القريب العاجل بدء الحفر وسيتصل مجددا بهم، ملتمسا الحكم برفض الطلب وأدلى بصورة شمسية من مقال الطعن بالبطلان وصورة شمسية طبق الأصل من جواب على شكاية وصورة شمسية من طلب تنفيذ ومن أمر بعرض عيني ونسخة من محضر ونسخة من استدعاء ومن طلب إدلاء بشهادتي تسليم ونسخة من طلب قبول نيابة وإخراج من المداولة وصورة شمسية من محضر معاينة ومن رخصة الهدم ومن رخصة بناء ومن رخصة شغل الأملاك البلدية مؤقتا وکتاب إلى مدير المحروقات وکتاب إلى السيد رئيس المجلس البلدي بسيدي يحيى الغرب ومن تصميم.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/04/2019 أدلى الأستاذ (خ.) بمذكرة تعقيبية أوضح من خلالها كون ما أثاره المدعى عليه غير مؤسس وأن الهدف هو المضاربة ليس إلا وأن المماطلة ثابتة من خلال الإفراغ منذ سنة 2009 وعدم البناء وان المدعى عليه بعد توصله بمقال الدعوى الحالية بادر إلى مراسلة المجلس البلدي بتاريخ 25/02/2019 طالبا إزالة خزانات الوقود لقطع الطريق على المدعي في المطالبة بالتعويض الكامل عن فقدانه لأصله التجاري وأن التذرع بالضائقة المالية لا يستقيم وواقع الحال، ملتمسا رد جميع الدفوعات والحكم وفق الطلب تسلم الأستاذ (ش.) نسخة منها وأكد ما سبق.

بناء على الحكم التمهيدي عدد 380 المؤرخ في 18/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير هشام (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز والمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 15/10/2019.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2019 ألفي بالملف مستنتجات على ضوء الخبرة مع طلب مضاد للمدعى عليه بواسطة دفاعه أوضح من خلالها كون الخبير تأخر في وضع التقرير أمام ركام محاسباتي عن رقم معاملات سنة وحيدة 2005 لمحطة (ز.) للمحروقات بأولاد أوجيه بالقنيطرة في ملكية المدعي والتي لا علاقة لها بالملف إذ انه مد الصفحة 4 من التقرير وبدل أن يقول عاينا في شارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب وجودة خزانات عبارة عن حفر ولا وجود إطلاقا لمحطة توزيع الوقود كما يدعي بالصورة المدلى بها والواقع أن وجود 3 مخازن تحت قارعة الرصيف المقابل لمشروع العمارة هي السبب الرئيسي لتعطل موسى (ن.) للشروع في البناء ولا يمكن بتاتا بدأ الأشغال إلا بإزالتها وهل المطلوب منه هو إزالتها بدلا من أصحاب الشأن وهم سعيد (ا.) والبلدية ووزارة الطاقة والمعادن والمفاجأة في تحديد قيمة الأصل التجاري حينما اعترف بكونه لم يتوصل بالبيانات الختامية من المدعي إلا عن سنة 2005 فقط وكلها في ميدان المحروقات بمحطة (ز.) بالقنيطرة والتي لا علاقة لها بموضوع النازلة وأنه حدد قيمة الكراء في مبلغ 7.000 درهم جزافا في حين أن محل مجاور يكتري المحل ب 1.000 درهم مع العلم أن سعيد (ا.) يدعي كرائه المحل ب 100 درهم وأن المقارنة الحقيقية سوف تقدره في 36.000 درهم والتوابع في 3.600 درهم ولم يتم إثبات التحسينات وتكاليف الرحيل كانت خيالية والعناصر المعنوية لا تخصها وإنما محطة (ز.) بالقنيطرة وأن المدعي سينسف ذلك في تصريحه الموقع بتاريخ 16/07/2019 أنه تمت ازالة المحطة في 03/01/2008 بعد إلغاء رخصة شغل الملك العمومي لغرض تجاري والواضح أن المحطة والدكان انتهيا معا قبل 14/09/2009 تاريخ تحرير محضر الإفراغ ومن جهة ثانية أن المحطة شكلت خطرا على السكان والجوار أصبحت في خبر کان ينة 2008 أي قبل الإفراغ، ملتمسا أساسا رفض الطلب واحتياطيا أن الخبير أتي بأرقام خيالية لا علاقة لها بالواقع وبذلك يتعين رفض الطلب. وثانيا حول الطلاب المضاد خبرة مضادة وأدلى بصورة شمسية طبق الأصل من عقد كراء تجاری ومحضر معاينة مجردة وصور فوتوغرافية وصورة شمسية من تصريح وصورة شمسية طبق الأصل من جواب لرئيس المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب وصورة شمسية من رخصة شغل الأملاك الجماعية العامة ومحضر وصورة شمسية طبق الأصل من محضر معاينة ومن محضر عمل ومن كتاب للرئيس المدير العام لشركة (ز.) وصور وصولات أداء وضرائب، وألفي بالملف مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤداة عنه الرسوم القضائية للمدعي بواسطة دفاعه أوضح من خلالها إرجاع المهمة للخبير قصد تحديد التعويض المستحق عن الكسب، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 3.485.536,50 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، وحضر الدفاع وتبادلا المستنتجات، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 12/12/2019.

وبناء على المذكرة أثناء المداولة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه أوضح من خلالها أن الخبرة ركزت بنسبة 100 % عن مداخيل سعيد (ا.) المحطة (ز.) بالقنيطرة مع أن السيد موسى (ن.) لا علاقة له بموضوع بيع المحروقات سواء بمقر محطة (ز.) بالقنيطرة أو بمحطة سيدي يحيى الغرب، ذلك أن المقال الافتتاحي ركز على الدكان الذي تم إفراغه بحكم وقرار انتهائي في 2009/07/14 وأن ظهير 1955 لم يحدد بشكل واضح تاريخ بداية الأشغال عند إفراغ محل تجاري يمكن الرجوع إليه من طرف المكتري بثمن السوق بعد البناء وأن وجود الخزانات بالواجهة الرئيسية كان السبب الرئيسي للتأخير لأن إزالتها من شان البلدية ووزارة الطاقة وسعيد (ا.) وأن المدعي ودفاعه لم يكتف بالخبرة بل يطالب بإرجاع الخبرة للتعويض عما أسماه الكسب الفائت فضلا على كونه

لا علاقة له بالدكان وإنما هو للورثة وسبق تعويضه.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1020 المؤرخ في 12/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهدت للخبير السيد عبد المجيد (ع.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز والمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 15/09/2020.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة دفاعه بجلسة 22/10/2020 أوضح من خلالها كون الخبرة ناقصة وغير موضوعية وجاءت مجحفة في حقه وأن التعويض لا يناسب الحق في الكراء الذي يعتبر ثاني أهم عنصر معنوي للأصل التجاري بالنظر إلى موقعه ومساحته ونوعية نشاطه والسومة الكرائية وصعوبة العثور على محل مماثل في نفس الموقع ونفس المواصفات وأن الخبير اعتمد على القوائم التركيبية لسنة 2005 ولكنه أغفل الحديث عن الإصلاحات والتحسينات وأن تقدير قيمة التجهيزات الثابتة وتكاليف التنقل لا يكاد تكون غيمة عربة مجرورة باليد وليس محلا تجاريا في شارع رئيسي معتمر منذ الستينات وأن المبالغ المقدرة في 647.223,32 درهم هو مبلغ ضئيل مقارنة مع النشاط التجاري وأن الخبرة أغفلت التعويض الاحتياطي المنصوص عليه في الفصل 9 من قانون الكراء 49/16 نتيجة الحرمان من الحق في الرجوع حيث تم سلوك مسطرة الرجوع الذي كان يجب أن يكون بتاريخ 14/07/2012 التاريخ القانوني لانتهاء الأشغال المحتسبة في تقدير التعويض التي تمتد من 14/07/2012 إلى غاية 18/02/2019 تاريخ تسجيل الدعوى الحالية أي 79 شهر وبالاعتماد على المبالغ المرجعية التي اعتمدها الخبير رغم إجحافها، فإن المبالغ المطالب بها هي كالتالي عنصر الزبناء 4.420,83 79 x شهر = 349.245,57 درهم والحق في الكراء 3900 x 79 = 100 308 درهم وأرباح المحطة 558,29 2410 x يوم = 1.345.478,90 درهم إذن مجموع مبالغ الكسب الفائت هي 2.002.824,47 درهم وأن المدعى عليه رغم الإفراغ منذ 14/07/2009 إلى غاية 18/02/2019 لم يقم بأي إجراء يتعلق بأشغال البناء واستغل الإجراءات الإدارية والهدم لإفراغه ناسيا تصريحه في محضر الإستجواب المؤرخ في 27/03/2014 أن الضائقة المالية هي السبب في تأخير بدء أشغال الهدم وإعادة البناء، ملتمسا أساسا استبعاد الخبرة الحسابية الحالية لعدم موضوعيتها واحتياطيا الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 305.549,88 درهم كتعويض عن الخسارة التي ستلحقه والكسب الذي سيفوته جراء إفراغ الدكان ونقل نشاطه التجاري إلى مكان آخر ومبلغ 341.673.44 درهم كتعويض مستحق عن توقف نشاط محطة الوقود ومبلغ 2.002.824,47 درهم كتعويض احتياطي كاملا نتيجة حرمانه من حق الرجوع استنادا لمقتضيات المادة 9 من قانون رقم 49/16 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأدلى بصور شمسية من تصاريح ضريبية.

وبناء على مستنتجات على ضوء الخبرة المضادة بمرفقات المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعه بجلسة 19/11/2020 أوضح من خلالها كون الخبرة أقل رداءة مع عدم الاختلاف في الجوهر ذلك أن الدفاع أدلى بمجموعة من الوثائق الإدارية والقضائية التي تفند کل مطالب المدعي بما فيها مرفقات والمضمنة بجلسة 21/03/2019 أو بمذكرة مستنتجات بعد خبرة عدم الإدلاء بأي عقد كراء أو توصيل كراء أو من ورثته وأن محطة الوقود لا علاقة له بتاتا لأنها تقع في الرصيف المقابل وهي ليست عقارا بالتخصيص للدكان بينما المحطة حق خاص مرتبط بمرافق الدولة كحق عام وان احكام القانون الجديد لا تمس بالحقوق المكتسبة في ظل القانون السابق وثانيا بخصوص ما جاء في الخبرة أن الخبيران خالفا تعليمات الحكم التمهيدي سواء الأول أو الثاني تبعا لموضوع الدعوى عن إفراغ الدكان المحل التجاري وحدها ولم يشر إلى محطة الوقود وأن تحديد القيمة الإيجارية تمت بمقارنة مع الجوار وليس مع عقود إيجارية للمقارنة وأن التقديرات بخصوص الزبناء لم يوضح الخبير مصدر التعويض ولم يقم بإثبات المداخيل وأن الجواب على الرسالة الموجهة إلى المدير الإقليمي للضرائب تفيد كون القيمة الكرائية هي 8.700 درهم في اسم ورثة محمد (أ.) والحال أن الدكان تم هدمه عند الإفراغ 14/07/2009 فكيف تم الأداء عن ما هو غير موجود وبخصوص التعويض عن المحطة أن الرخصة الملغاة هي مؤقتة ولم تبق سوى خزانات وأن رقم المعاملات خيالي لاعتماده على تزويد بالوقود (ا. ب.) والصحيح هو المنسوب لمحطة (ز.)، ملتمسا أساسا رفض الطلب برمته واحتياطيا بإرجاع الخبرة لتصحيحها واحتياطيا جدا برفض التعويض عن الحق في الكراء ورفض طلاب التعويض عن محطة الوقود على الرصيد وأدلي بصورة شمسية من قرار الاحتلال المؤقت ومن توصيل الأداء من البلدية ومن قرار سحب الرخصة 2-20/2008 ونسخة من قرار المحكمة الإدارية بالرباط ومن توقيف المحطة ومحضر عمل 23/11/2007 من طرف الباشوية و4 شواهد الدخل الإجمالي لدكان شارع [العنوان] وقيمة التزود بالكازوال عن كل سنة 2005 بمحطة (ز.) بالقنيطرة 1.921.950,00 درهم.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه كما يلي:

إن الطاعن يستأنف الحكم القطعي الصادر في الملف، فإنه يستأنف الحكم التمهيدي الصادر في نفس الملف بتاريخ 2019/04/18 القاضي بإجراء خبرة، وكذلك الشأن بالنسبة للحكم التمهيدي الصادر في نفس الملف بتاريخ 2019/12/12 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية، وذلك تماشيا مع مقتضيات المادة 140 من قانون المسطرة المدنية التي لا تجيز استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع. وأن الحكمين التمهيديين الصادرين في الملف لا يرتكزان على أساس لأن المستأنف عليه غير محق في الأساس في المطالبة بأي تعويض لكون هذا الحق طاله السقوط طبقا لما نصت عليه المادة 13 من ظهير 24/05/1955 من جهة، وكون السبب الأساسي والمباشر الذي حال دون قيام الطاعن بأشغال البناء يرجع إلى المستأنف عليه الذي أحجم عن إزالة الخزانات المثبتة في باطن الأرض المواجهة لعقار العارض الأمر الذي تعذر عليه القيام بالحفر والبناء في الوقت المناسب، كما سيتم مناقشة ذلك بتفصيل في معرض مناقشة القضية وتحديد أسباب الاستئناف، ويتعين الحكم أساسا بإلغاء الحكمين التمهيديين والحكم الفاصل في الموضوع الصادرة في الملف، والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول الدعوى مع تحميل رافعها الصائر. واحتياطيا، بخصوص الحكم القطعي، فإن الحكم المطعون فيه خالف القانون فيما قضى به وأضر بمصالح الطاعن الأمر الذي يكون معه محقا في استئنافه وأنه يعيب على الحكم المذكور خرقه للقانون ونقصان التعليل وعدم الارتكاز على أساس وخرق حقوق الدفاع.

خرق القانون :

ان الاستئناف ينشر الدعوى من جميع وجوهها أمام محكمة الاستئناف استنادا على الأثر الناشر للاستئناف، وأن السبب الذي اعتمده العارض في طلب الإفراغ هو الهدم وإعادة البناء. وأن المكتري عند الإفراغ من أجل هذا السبب يحفظ له الفصل 13 من ظهير 1955/05/24 حق الأسبقية في الرجوع إلى المحل بعد إتمام أشغال البناء، كما تولى الفصل المذكور بیان إجراءات ممارسة حق الأسبقية بحيث أنه يلزم المكتري المحكوم عليه بالإفراغ الإعراب للمكرى عن نيته في استعمال حق الرجوع اما وقت إفراغه أو بعد ذلك بثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ الإفراغ، فإن فات الأجل المذكور دون احترامه لهذا المقتضى القانوني، فإن حقه يسقط ليس في الرجوع للمحل فقط بل وحتى في التعويض، ويكون المستأنف عليه، تبعا لذلك، غير محق في طلب التعويض، لكونه لم يتقيد بقاعدة قانونية آمرة ملزم بإتباعها واحترامها، خصوصا وان نص الفصل المذكور جاء بصيغة الوجوب « لكي يتأتی للمكتري الانتفاع بحق الأسبقية يلزمه أن يخبر رب الملك بذلك اما وقت خروجه من المكان أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأكثر. وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه أفرغ العين المكتراة بتاريخ 14/07/2009 إلا انه تقاعس عن إخبار العارض برغبته في الرجوع إلى المحل بعد البناء طبقا لما ينص عليه الفصل 13 المشار إليه أعلاه. وأن المحكمة التي قضت للمستأنف عليه بالتعويض بالرغم من مخالفته القاعدة قانونية تكون بذلك قد سقطت في محظور المادة 13 من ظهير 24 ماي 1955، الأمر الذي يستدعي التصريح بإلغاء الحكم الصادر عنها لهذه العلة.

المس بحقوق الدفاع وعدم الارتكاز على أساس :

دفع العارض خلال المرحلة الابتدائية بواسطة دفاعه من كون عدم قيامه بأشغال البناء بعد إفراغ المستأنف عليه يعود إلى إحجام هذا الأخير عن إزالة خزانات توزيع الوقود التي أثبتها في الملك العمومي بواجهة عقار العارض مع العلم أن تصميم البناء يوضح رغبته في إحداث مرآب تحت أرضى لركن سيارات ساكنة العمارة بعد البناء إضافة إلى أسباب أخرى موضوعية تمت الإشارة إليها في معرض جوابه خلال المرحلة الابتدائية. واتضح من خلال ذلك أن التأخر في عملية الهدم والحفر ثم البناء يعود إلى أسباب خارجة عن إرادة العارض، كما أنه لم يفوت الأرض أو قام بكرائها للغير بعد الإفراغ تجسيما للمضاربة العقارية التي تم بها المستأنف عليه، خصوصا وأن المادة 20 من ظهير 24/05/1955 تنص على أنه « إذا وقع ان ثبت على المالك أنه استعمل الحقوق المخولة له بموجب الفصل 11 وما يليه من الفصول لا لشيء آخر سوى حرمان المكتري من حقوقه وخصوصا إذا عمد إلى ذلك بأعمال الكراء وإعادة البيع سواء كانت إلى الأعمال صبغة مدنية أو تجارية فإن المكتري يستحق تعويضا يعادل ما أصابه من ضرر » وأن ما نص عليه الفصل المذكور غير متوفر في نازلة الحال وتم التمسك به من طرف العارض في معرض جوابه نافيا أي تدليس من جانبه يبرر الحكم لفائدة المستأنف عليه بالتعويض الذي يشير إليه الفصل 20 من ظهير 1955/05/24، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يجب عن ذلك الأمر الذي يعتبر مسا بحقوق الدفاع وخرقا للمقتضى القانوني المحتج به، ويتعين التصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الطلب.

انعدام موضوعية الخبرتين وعدم الارتكاز على أساس :

ان العارض يتمسك بصفة أساسية بعدم أحقية المستأنف عليه في أي تعويض تبعا لما تمت الإشارة إليه أعلاه، ومن باب الاحتياط يناقش النتائج التي انتهى إليها الخبيران هشام (ب.) وعبد المجيد (ع.) والمعايير والأسس التي اعتمدها كل واحد منهما في تقريره. وان المادة 55 من قانون المسطرة المدنية تخول للقاضي اللجوء إلى الخبرة لتساعده على إثبات الوقائع ليصل إلى القناعة التي تمكنه من إصدار الحكم المناسب في النزاع المعروض عليه بعد إزالة الغموض والإبهام الذي يواجهه. والخبير المنتدب من طرف القضاء ملزم بالتقيد بالنقط المحددة له في منطوق الحكم وبانجاز المأمورية الموكولة إليه بكفاءة ومؤهلات علمية وعملية عالية تساعده في دراسة أوراق الدعوى وفهم مضمون قرار المحكمة التي انتدبته، وبذل المساعي الضرورية للحصول على معلومات من أشخاص موثوقين حول العناصر المكونة للأصل التجاري موضوع الخبرة، خصوصا وأن الخبير يشكل جناحا مهما في ميزان العدالة الأمر الذي يدعوه إلى انجاز مهمته دون محاباة طرف على حساب طرف آخر ويعمل جاهدا على مساعدة القضاء في إظهار الحقيقة، وأن أي خلل قد يشوب عمله سيؤدي حتما إلى الأضرار بهذا الطرف أو ذلك. وأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه حددت مهمة الخبير هشام (ب.) والخبير عبدالمجيد (ع.) في :

- الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب ومعاينته.

- تحديد قيمة التعويض المستحق عن إفراغ المكتري والذي يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة قبل الإفراغ بالإضافة إلى ما أنفقه من تحسينات وإصلاحات ان وجدت وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل. وبالرجوع إلى محتوى تقريري الخبرتین المأمور بهما خلال المرحلة الابتدائية لم يجيبا بالشكل المتطلب على النقط التي حددتها المحكمة في الحكم التمهيدي بدليل أن الأوجه التي استندا عليها تدل أن الخبيرين معا غير ملمين بالمهمة التي أنيطا بالقيام بها، وبالتالي يصعب الجزم بصحة النتائج التي انتهى إليها كل واحد منهما في خلاصة تقريره، وقد سبق لدفاع العارض أن عاب في مستنتجاته على ضوء ما ورد في الخبرتين وبشكل مستفيض والتي لا داعي إلى إعادة بسطها ملتمسين الرجوع إليها مادامت من ضمن أوراق الملف المنشور أمام محكمة الاستئناف. وبالرغم من الإشارة في مذكرة المستنتجات إلى الخروقات التي شابت التقرير فإن المحكمة لم تجب في تعليلها لما ذهبت إليه في الحكم الصادر عنها الأمر الذي يعد مسا بحقوق الدفاع، ومادام الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف، فإن العارض يتمسك بكافة الملاحظات التي أثارها خلال المرحلة الابتدائية، مؤكدا أن تقدير التعويض ينبني تبعا لما تنص عليه المادة 10 من ظهير 24/05/1955 على مستوى ضياع البناء باعتبار أن هؤلاء يمثلون مجموعة الأشخاص الذين كان المستأنف عليه يتعامل معهم على أساس العناصر الموضوعية المتمثلة في السمعة التجارية. وأن المستأنف عليه بقي محافظا على زبنائه إذ انتقل بعد الإفراغ إلى محل كائن بنفس الشارع شارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب، مما يكون معه مستوى الخسارة التي يدعي أنه مني بها جراء الإفراغ ليست بالمستوى الذي يقول به. وأن طبيعة النشاط الممارس بالمحل موضوع النزاع وما تم التصريح به من طرف المكتري في إقراراته الضريبية عن السنوات الأربع السابقة على تاريخ التوصل بالإشعار بالإفراغ و ما كان يؤديه من ضرائب مستحقة عن ممارسته لهذا النشاط ومبلغ المداخيل ونسبة الأرباح المتحصل عليها والكل بخصوص المحل التجاري رقم 63- 61 فقط، مما تكون معه المعطيات التي اعتمدها الخبير ان في تقريريهما غير صحيحة إذ محطة الوقود التي كانت منتصبة في واجهة المحل وما كانت تدره على المستأنف عليه من مداخيل لا علاقة لها بالعارض إذ كان المكتري يستغلها في إطار ترخیص إداري مؤقت من طرف السلطات المحلية لشغل الملك العمومی، وان هذه الجهة تراجعت عن مقرر الترخيص وأوقفت النشاط قبل تاریخ الإفراغ الذي قضت به المحكمة، مما ترتب عنه تحديد تعويض خارج نطاق ما قضی به الحكم التمهيدي قصدا من الخبيرين أو إغفالا منهما عن ذلك، وفي الحالتين معا يبقى التقريران مفتقران إلى الموضوعية والمهنية المتطلبة، مما يتعين معه استبعادهما والحكم من جديد بخبرة حسابية يعهد بالقيام بها لأحد المختصين في المجال، لهذه الأسباب يلتمس أساسا عدم قبول الطلب لعدم احترام المستأنف عليه مقتضيات المادة 13 من ظهير 1955/05/24 واحتياطا عدم قبول الطلب لكون التأخير في البناء يرجع إلى تقاعس المستأنف عليه عن إزالة الصهاريج المثبتة في باطن الفضاء العمومي المواجه للأرض المزمع حفرها وبناؤها، كانت مستغلة من طرفه، وذلك بعد إفراغه، واحتياطا جدا، القول بعدم قانونية الخبرة لكون المعايير المعتمدة فيها لا تمت لواقع المحل المدعى فيه بصلة والأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بالقيام بها لأحد الخبراء المختصين في المجال، مع حفظ حق العارض في تقديم ملاحظاته المتطلبة على ضوء ما ستسفر عنه هذه الخبرة من نتائج، واحتياطا جدا جدا الحكم بتعويض تراعى في تقديره المواصفات الحقيقية للمحل موضوع النزاع والتي تم بسطها أعلاه، وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

بناء على جواب دفاع المستأنف بجلسة 19/05/2021 مع استئناف فرعي انه حول الدفع بخرق مقتضيات المادة 13 من ظهير 24 ماي 1955 :

دفع المستأنف أن العارض غير محق في الأساس في المطالبة بأي تعويض لكون هذا الحق طاله السقوط طبقا لما تنص عليه المادة 13 من ظهير 24 ماي 1955. وأن هذا الدفع غير مرتكز على أساس واقعي سلیم ذلك أن العارض كان يكتري المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب منذ سنة 1965، والذي هو عبارة عن محل معد لبيع التجارة (المواد الغذائية) ومحطة للوقود. وان المستأنف سبق له أن وجه إنذارا إلى العارض في إطار ظهير 1955/05/24 يطالبه فيه بإفراغ المحل من اجل الهدم وإعادة البناء وعلى إثر هذا الإنذار من اجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء، تم سلوك جميع الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الظهير المذكور أعلاه الذي كان ساري المفعول آنذاك، والتي انتهت بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2007/07/19 موضوع ملف تجاري عدد 887/13/2007 والذي صدر فيه حكم قضى بإفراغ العارض من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وذلك عند الشروع في عملية الهدم وإعادة البناء، بعد توصله بتعويض يعادل كراء ثلاث سنوات يحسب على أساس المقدار المعمول به وقت الإفراغ مع تحميله الصائر ورفض طلب النفاذ المعجل. وأن الحكم الابتدائي المذكور أعلاه تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/02/2009 موضوع ملف تجاري عدد 4355/2007/15 وأن الحكم المشار إليه أعلاه تم تنفيذه، حيث فتح له ملف تنفيذي تحت عدد 3985/6300/2009 بموجبه تم إفراغ العارض من المحل التجاري المشار إليه أعلاه بتاريخ 14/07/2009، وبتاريخ 20/07/2009 استصدر العارض أمر صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط موضوع ملف مختلف تحت رقم 2009/1/2812 يرمي إلى تبليغ إنذار إلى المستأنف موسى (ن.) قصد التعبير عن رغبته في الرجوع إلى المحل التجاري المشار إليه أعلاه وتمسكه بحق الأسبقية في الرجوع إليه عند نهاية عملية الهدم وإعادة البناء تم تبليغه وتنفيذه إلى المستأنف موسى (ن.) بمقتضى ملف عدد 2009/1223/24 والذي توصل به السيد موسى (ن.) شخصيا بتاريخ 17/09/2009 وأن المستأنف موسى (ن.) ورغم مرور حوالي عشر سنوات على الإفراغ لم يبادر إلى الهدم وإعادة البناء، الشيء الذي يدل على أن السبب المعتمد عليه في طلب الإفراغ كان غير جدي، والهدف منه هو حرمان العارض من ممارسة تجارته ومورد عیشه وعيش العاملين معه، وبالتالي يبقى دفع المستأنف بسقوط حق العارض في التعويض طبقا للمادة 13 من الظهير المذكور غیر مرتكز على أساس قانونی وواقعی سليم لكون أن العارض قد طبق جميع الشكليات المنصوص عليها في المادة 13 من ظهير 24 ماي 1955 حتى لا يسقط حقه في المطالبة بالتعويض، ويتعين تبعا لذلك رد الدفع لعدم جديته. حول الدفع بالمس بحقوق الدفاع وعدم الارتكاز على أساس، دفع المستأنف موسى (ن.) بان عدم قيامه بأشغال البناء بعد إفراغ العارض يعود إلى إحجام هذا الأخير عن إزالة خزانات الوقود التي أثبتها في الملك العمومي بواجهة العقار. وأن هذا الدفع لا يرتكز بدوره إلى أساس واقعي سليم ذلك أن قرار الإفراغ بالهدم وإعادة البناء الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاریخ 2007/07/19 وتم تأيیده استئنافيا بتاريخ 19/02/2009 تحت قرار رقم 2009/1075 اعتمادا على مجموعة من الوثائق التي استند عليه المستأنف موسى (ن.) لتعزيز طلبه الرامي إلى الإفراغ للهدم وإعادة البناء والتأكيد جدية طلبه ومنها (رخصة الهدم- رخصة البناء - التصاميم - تأكيد توفير الاعتمادات المالية اللازمة للهدم وإعادة البناء) ومباشرة بعد الإفراغ عمد المستأنف موسى (ن.) إلى هدم البناية القائمة وبناء صورا وافيا وتركها على حالها إلى غاية يومه دون أن يقوم بإعادة بنائها وفق التصميم المدلى به. وأنه بعد مرور أزيد من خمس سنوات على الإفراغ - تقدم العارض بمقال مختلف برمي إلى إجراء معاينة واستجواب المستأنف عن سبب التأخر في البناء حيث فتح له ملف مختلف تحت عدد 1029/1109/2013 والذي حرر فيه المفوض القضائي محضر بتاريخ 27/03/2014 صرح فيه المستأنف موسى (ن.) أن سبب عدم البناء يعود إلى الضائقة المالية التي يدعي انه يمر منها، كما أضاف أنه غير مقيد بأجل محدد المباشرة أشغال البناء أو أجل لإتمامها، وانه ليس هناك ما يلزمه بالشروع في عملية البناء بتاريخ معين ومحدد وان وضعه المالي لا يسعفه حاليا في مباشرة الأشغال. وأن مماطلة المستأنف في إتمام عملية البناء والاحتجاج بأسباب واهية (مثل إزالة الخزانات) الهدف منه هو حرمان العارض من حقه في الرجوع إلى المحل التجاري من جهة وكذا حرمانه من التعويض المستحق له قانونا عن فقدان أصله التجاري من جهة أخرى. كما أن تذرع المستأنف بوجود ضائقة مالية لا يستند على أساس واقعي سليم، فقد سبق للمستأنف موسى (ن.) أن صرح سابقا بعزمه استثمار مبلغ 400 مليون سنتيم في المشروع المراد هدمه وإعادة بنائه، مع العلم أن المستأنف من أعيان المنطقة ويملك مجموعة من العقارات بمدينة سيدي يحيى الغرب من بينها محلات تجارية بالشارع الرئيسي ومحطة الوقود وفندقا ومقهى وشركة للتنمية الغابوية الخ. كما أن المستأنف موسى (ن.) مباشرة بعد توصله بمقال الدعوى الحالية بادر إلى مراسلة المجلس البلدي بتاريخ 25/02/2019 طالبا إزالة خزانات الوقود لقطع الطريق على العارض في المطالبة بالتعويض الكامل عن فقدانه للأصل التجاري. زيادة على ذلك كان المستأنف موسى (ن.) أقر في مذكرته الجوابية المؤرخة في 14/03/2019 والمدلى بها أمام المحكمة التجارية بالرباط في الملف التجاري الحالي عدد 637/8207/2019 حيث صرح في الملاحظة الرابعة (الصفحة 4) بالحرف " ضرورة إزالة الخزانات الموجودة على واجهة مشروع العمارة بتقصير من البلدية وإدارة المحروقات، مما يدل دلالة قاطعة على أن العارض لا علاقة له بتلك الخزانات وليس هو من قام بتركيبها أو وضعها في واجهة العقار، وبالتالي فان العارض ليست له أية علاقة بالخزانات الموجودة في واجهة العقار منذ إفراغه للمحل بتاریخ 2009/07/14 استناد للإقرار القضائي الصادر عن المستأنف موسى (ن.) طبقا لمقتضيات الفصل 405 من ق.ل.ع. فالإقرار إما أن يكون قضائيا أو غير قضائي، فأما القضائي فهو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه أو المأذون له إذنا خاصا، والإقرار الذي يرد في مذكرات الدعوى التي يرفعها المقر تعتبر حجة عليه ويؤخذ بمضمونها وأن خصمه سيعفى من تقديم أي دليل. وانه استنادا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 405 من ق.ل.ع فان: "الإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص أو الصادر في دعوى أخرى يكون له نفس اثر الإقرار القضائي" ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار من طرف المستأنف لعدم جديته. أما باقي الدفوعات تعتبر مجرد مزاعم غير مرتكزة على أساس واقعي وقانوني سليم

ولا تستحق المناقشة لعدم جديتها مما يتعين ردها.

بخصوص الاستئناف الفرعي :

ان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد (ع.) ستلاحظون على أنها مجحفة في حق العارض وان التعويض المقدر من طرف الخبير لا يتناسب مع النشاط التجاري الممارس به ذلك أن العارض كان يستغل الأصل التجاري المذكور أعلاه منذ سنة 1965 الذي هو عبارة عن دكان لبيع العقاقير والزيوت والمصافي ...الخ ومحطة لتوزيع الوقود، وأن هذا المحل تطلب صرف مبالغ مالية جد هامة من أجل تجهيزه وإدخال تحسينات عليه بالنظر لطبيعة النشاط التجاري الممارس فيه والذي يتطلب العناية المستمرة من أجل زينة المحل وتجديد مظهره حتى يمكنه مسايرة المنافسة في مثل هذه الأحوال. وأن العارض طيلة مدة استغلاله للمحل اكتسب الأصل التجاري الذي نتج عنه تكوين رأسمال مهم وزبناء كثر وسمعة تجارية مرموقة مما يستوجب معه تعويضه عنه من جراء حرمانه من هذه المكتسبات. و ان المحكمة في سبيل تقدير التعويض الحقيقي أمرت تمهيديا بإجراء خبرتين حسابيتين لتحديد التعويض المستحق للعارض نتيجة فقدانه للأصل التجاري كانت آخرها الخبرة التي أنجزها الخبير عبد المجيد (ع.). وان النتائج التي خلص إليها الخبير عبد المجيد (ع.) كانت مجحفة في حق العارض وأنها لم تحدد التعويض الحقيقي المستحق للعارض من جراء الأضرار المادية والمعنوية نتيجة فقدانه للأصل التجاري والضرر الذي لحق به من جراء الإفراغ والتوقف عن ممارسة نشاطه التجاري طيلة عشر سنوات (10 سنوات) سيما وأن المحل التجاري المذكور أعلاه كان يتوفر على أصل تجاري بكل عناصره المادية والمعنوية ويدر دخلا مهما فضلا على انه يتواجد في قلب مدينة سيدي يحيى وبشارعها الرئيسي (شارع محمد الخامس) كما أن مجموع المبالغ المقدرة بتقرير الخبرة تتعلق بالأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية أي مبلغ 647.223,32 درهم هو مبلغ ضئيل جدا مقارنة مع النشاط التجاري (بيع العقاقير، التبغ، محطة الوقود) المزاول به منذ عقود بالشارع الرئيسي للمدينة المتميز بالحركة الذؤوبة بحكم أن مدينة سيدي يحيى مركز بيع الخشب على الصعيد الوطني، لهذه الأسباب يلتمس بخصوص الاستئناف الأصلي رد جميع دفوعات المستأنف لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك برفض المقال الاستئنافي. وبخصوص الاستئناف الفرعي، تأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الفرعي موضوع الملف المشار إليه هامشه فيما قضی به مع تعديله وذلك بإجراء خبرة حسابية جديدة على نفقة العارض تكون موضوعية وعادلة مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف عليه بجلسة 02/06/2021 انه وفق تصميم البناء المعتمد من قبله في مسطرة الإفراغ، وذلك بعد إفراغ المستأنف عليه يرجع لهذا الأخير الذي تقاعس عن إزالة خزانات الوقود المثبتة من طرفه في واجهة العقار كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد سعيد (اب.) في الملف المدني رقم 2020/1201/39، أن السيد سعيد (ا.) يتناقض مع نفسه إذ في إطار الردود على أسباب الأسباب نفى أية علاقة له بخزانات الوقود الموجودة في واجهة العقار، ثم يعود في معرض استئنافه الفرعي إلى التمسك بطلب تعويضه عن حرمانه من استغلال محطة توزيع الوقود وكأنها من ضمن عناصر الأصل التجاري موضوع الإفراغ، والحال أنها غير ذلك كما تم توضيحه في المقال الاستئنافي. أما بخصوص الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيد سعيد (ا.) فانه غير مقبول لعدم تحديد هذا الأخير لطلبه وأداء الرسم القضائي المتطلب عنه إذ الاكتفاء بطلب خبرة جديدة كطلب أصلي معتمد في استئناف الطاعن لا تجيزه مسطرة التقاضي وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله، لهذه الأسباب يلتمس تمتيعه بما جاء في مقالة الاستئنافي بعد رد الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليه لعدم جديتها، والتصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا ومن باب الاحتياط رفضه موضوعا لعدم ارتكازه على أساس، وتحميل رافعه الصائر. وأرفق مذكرته بنسخة من تقرير خبرة منجزة بخصوص الملف رقم 39/1201/2020.

بناء على رد دفاع المستأنف عليه بجلسة 09/06/2021 ان المستأنف الأصلي ادعى أن السبب الأساسي والمباشر الذي حال دون قيامه بمباشرة أشغال بناء العمارة على أنقاض العقار المهدم مباشرة بعد الإفراغ، هو وجود ثلاثة خزانات للوقود مرفقا مذكرته بنسخة من تقرير خبرة أنجزها الخبير سعيد (اب.)، وهذا الادعاء هو ادعاء مردود عليه تفنده تصريحاته المضمنة بالمحضر المؤرخ في 27/03/2014 والتي يحدد فيها السبب الذي حال دون قيامه بأشغال البناء وهو الضائقة المالية التي يمر منها بالإضافة إلى تصريحه من كونه غير مقيد بأجل الانجاز أشغال البناء. بالإضافة إلى أن المستأنف الأصلي بالرغم من الإشعار الموجه إليه منذ تاريخ انجاز المحضر أعلاه، خمس سنوات عن الإفراغ إلى غاية تاريخ تقديم الدعوى الحالية بتاريخ 18/02/2019، فانه لم يقم بأي إجراء من إجراءات مباشرة أشغال البناء، تؤكد نيته الصادقة في إعادة البناء، وانه لم يبادر إلى مراسلة المجلس البلدي بخصوص إزالة الخزانات إلا بتاريخ 25/02/2019 أي بعد تسجيل مقال الدعوى الحالية، وأن المستأنف الأصلي استند في ادعائه على خبرة أنجزها الخبير سعيد (اب.) في الملف المدني عدد 39/1201/2020 لازال رائجا على أنظار المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، وهو الملف الذي لم تفصل فيه المحكمة المعنية بشكل نهائي وهو موضوع مناقشة بين الطرفين. وان المستأنف الأصلي قام بعد إفراغ العارض من الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية بهدم العقار بصفة كلية وبناء سور واقي، كما أنه تمت إزالة المحطة بمعداتها دون علم العارض، وبحكم أنها تتواجد بالرصيف العمومي فقد تمت مراسلة المجلس البلدي بهذا الخصوص بواسطة المراسلة المسجلة بكتابة ضبط المجلس تحت عدد 2090 بتاريخ 04/08/2009 أي بعد أسبوعين من الإفراغ، وأن المستأنف الأصلي أورد ضمن مذكرته هاته أن محطة الوقود ليست من عناصر الأصل التجاري الذي افرغ منه العارض. وأن هذا الدفع غير مرتكز على أساس واقعي ذلك أن محطة الوقود هي جزء لا يتجزأ من عناصر الأصل التجاري إذ لا يمكن أن يكون هناك محل لبيع زيوت المحركات والمصافي دون وجود محطة الوقود وبالتالي تبقى هاته المحطة تابعة للأصل التجاري، وان العارض يستحق التعويض عن فقدان الأصل التجاري المتعلق بمحطة الوقود إذن من خلال ما تم بيانه وتوضيحه أعلاه يتبين أن ما ورد بالمذكرة الجوابية للمستأنف الأصلي من دفوعات مجرد مزاعم غير مبنية على أساس سليم، مما يتعين استبعادها، لهذه الأسباب يلتمس تمتيعه بما ورد بمذكرته هذه ومكتوباته السابقة والحكم وفقها.

بناء على القرار التمهيدي عدد 562 المؤرخ 23/6/2021 الذي قضى بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها إلى الخبير محمد (يب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ 203505,00 درهم.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف فرعيا بجلسة 3/11/2021 أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة في الملف يتبين أن الخبرة ناقصة وغير موضوعية ولا ترقى إلى درجة الانجاز القضائي، وقد تم انجازها وفق النقط المحددة في الحكم التمهيدي الصادر بشأنها، وشملت السنوات التي حددها النص القانوني، وشملت مداخيل النشاط المزاول بالدكان المتمثل في بيع التبغ والعقاقير وزيوت المحركات ومصاف filtres ومصابيح السيارات ولوازم أخرى... الخ وأنها مجحفة في حق العارض وأن التعويض المقدر من طرف الخبير لا يتناسب مع النشاط التجاري الممارس به كما سنبين ذلك في هاته المذكرة: - بخصوص الحق في الكراء فان هذا الأخير يعتبر ثاني أهم عنصر معنوي بالنسبة للأصل التجاري، بالنظر إلى موقع الأصل التجاري ومساحته ونوعية النشاط الممارس به وسومته الكرائية، وصعوبة العثور على محل تجاري مماثل في نفس الموقع، نفس المساحة والمواصفات....الخ، علما أن قيمة حق الكراء هي رسملة فارق السومة الكرائية الحالية، والسومة الكرائية لمحل بنفس الخصوصيات والمميزات مع تطبيق على هذا الفارق معامل الموقع وأن الخبير صرح في تقريره أن العقار حسب تصميم البناء مهيأ لبناء عمارة عصرية من أربع طوابق وطابق تحت أرضي دون ذكر الطابق الأرضي الذي يضم محلات تجارية ومساحة الدكان 40 متر مربع مع انه وصف العقار کاملا كبقعة أرضية عارية، وليس له من إثبات حول مساحة الدكان إلا

ما صرح به الخصم ومساحة الدكان في الواقع تفوق بكثير ما تم احتسابه، ويشهد بذلك ما دونه الخبير من كون محل النزاع يحمل رقم 61-63 ضمنيا هو 61-62-63 والعارض يستغل محطة لبيع الوقود، ورغم ذلك رفض الخبير احتساب عائداتها في التعويض المقدر ورفض الاطلاع على الفواتير التي تثبت تزويد المحطة بالمحروقات، ورغم امتثال الخبير لمضمون المهمة التي حددها الحكم التمهيدي من الناحية القانونية، فإننا نسجل أن تقدير المبالغ مجحف من الناحية الواقعية، ولا يتناسب مع النشاط التجاري المزاول كما سنبين ذلك: السومة الكرائية للدكان والمقدرة ب 2400 درهم مجحفة، خاصة وان المحل التجاري يوجد في الشارع الرئيسي للمدينة، ومساحته تفوق بكثير الدكاكين التي تجاوره، كما أن مدة اعتماره تعود لعشرات السنين (منذ سنة 1965) والخبير أغفل الحديث عن الإصلاحات والتحسينات التي واكبت ممارسة النشاط التجاري خلال مدة طويلة بالمحل المذكور، فلولا الإصلاحات لتهدم الدكان منذ زمن بعيد، وان هدم المحل مباشرة بعد الإفراغ الغرض منه طمس معالم النشاط التجاري وإزالة وجوده المادي وتقدير قيمة البحث عن محل آخر وتكاليف التنقل إلى محل جديد تكاد تكون قيمة عربة مجرورة باليد وليس محلا تجاريا يضم تجهیزات وسلع في شارع رئيسي معتمر منذ الستينات والخبير صرح أن المكتري تضرر جراء الإفراغ وفقد 70 % من زبائنه، والواقع أنه فقد جميع زبائنه لان بيع العقاقير بالدكان مرتبط بوجود محطة لبيع المحروقات التى تمت إزالتها تبعا للشكايات الصادرة عن مالك العقار، والمحل التجاري ليس وكالة بنكية تحافظ على زبائنها رغم تغيير عنوانها ومجموع المبالغ المقدرة بتقرير الخبرة تتعلق بالأصل التجاري بجميع عناصره

(أي مبلغ 203.505,00 درهم)، وهو مبلغ ضئيل جدا مقارنة مع النشاط التجاري ( بيع العقاقير، التبغ، محطة الوقود) المزاول منذ عقود بالشارع الرئيسي للمدينة المتميز بالحركة الدؤوبة بحكم أن سيدي يحيى مركز بيع الخشب على الصعيد الوطني والمطالبة بالتعويض الاحتياطي حسب المادة 9 من قانون رقم 49.16 نتيجة الحرمان من حق االرجوع، وأنه تم سلوك مسطرة الحق في الرجوع والذي كان يجب أن يكون بتاريخ 14/07/2012 التاريخ القانوني لنهاية الأشغال، فان المدة المحتسبة في تقدير هذا التعويض تمتد من 14/07/2012 إلى 18/02/2019 تاريخ تسجيل مقال الدعوى أي 79 شهر، كان على الخبير احتساب هذه المدة التي حرم منها العارض في حق الرجوع إلى المحل وممارسة نشاطه التجاري وما فاته من کسب، كما طالبنا ذلك في التصريح المكتوب المسلم للخبير. وبالاعتماد على المبالغ المرجعية التي اعتمدها الخبير رغم ضآلتها وإجحافها، فان المبالغ المطالب بها هي كالتالي: عنصر الزبناء: 3094,00 درهم x 79 شهر = 244.426,00 درهما.

الحق في الكراء: 2400,00 درهم x 79 درهم = 189.600,00 درهما.

إذن مجموع مبالغ الكسب الفائت هي 244.426,00 درهم + 189.600,00 درهم = 434.026,00 درهم وبالتالي يصبح مجموع المبالغ التي يجب أن يشملها التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري بجميع عناصره هو 203.505,00 درهم + 434.026,00 درهم = 637.531,00 درهم.

وبعد ملاحظة انه منذ 2009/07/14 (تاريخ إفراغ المحل من طرف العارض) إلى غاية 18/02/2019 (تاريخ تسجيل مقال الدعوى الحالية) أي بعد عشر سنوات كاملة، لم يقم المستأنف عليه فرعيا بأي إجراء يتعلق بأشغال البناء، وبالتالي فقد استغل الإجراءات الإدارية التي باشرها ومسطرة الهدم وإعادة البناء للضحك على العدالة وقضاء مأربه، بإفراغ العارض من المحل والعمل على هدمه لطمس معالم النشاط المزاول فيه والطعن في الخبرة المأمور بها، دون نسيان بحثه عن سبب يبرر به عدم البناء، من قبيل وجود خزانات الوقود أمام الدكان ناسيا تصريحه في محضر الاستجواب المؤرخ في 2014/03/27 أن الضائقة المالية هي السبب في تأخير بدء أشغال الهدم وإعادة البناء ولو كان صادقا لباشر أشغال البناء بعد محضر الاستجواب.

والتمس أساسا استبعاد الخبرة الحسابية الحالية لانعدام الموضوعية والأمر بخبرة جديدة تكون موضوعية وعادلة على نفقة العارض واحتياطيا الحكم بعد المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية على المستأنف عليه فرعيا السيد موسى (ن.) بأدائه لفائدة العارض السيد "سعيد (ا.)" مبلغ 637.531,00 درهم (ستمائة وسبعة وثلاثون ألفا وخمسمائة وواحد وثلاثون درهما) كتعويض عن الخسارة التي لحقته والكسب الذي فاته جراء إفراغ الدكان ونقل نشاطه التجاري إلى مكان آخر، وكتعويض احتياطي کاملا نتيجة حرمانه من حق الرجوع استنادا لمقتضيات المادة 9 من قانون رقم 49.16، حسب البيان المشار إليه أعلاه في مذكرة المستنتجات بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف أصليا على الخبرة بجلسة 24/11/2021 أن العارض يؤكد بصفة مبدئية ما تمسك به في مقاله الاستئنافي من كون عدم أحقية المكتري فيما يطالب به من تعويض لأن السبب الذي حال دون البناء بعد الهدم يرجع إلى عدم إزالة خزانات الوقود المثبتة في باطن واجهة العقار المدعى فيه من طرف المستأنف عليه، خصوصا وأن السيد الخبير أشار إلى وجود هذه الخزانات في تقريره، كما أن المعني بالأمر أنذر من طرف الجهة المانحة بإزالتها إلا أنه لم يبادر لغاية يومه إلى الاستجابة لما طلب منه. وأمام هذا الوضع فإن المستأنف عليه يبقى محقا في التعويض المؤقت الذي حكم له به وتم إيداعه لفائدته مع تسجيل رغبة العارض في إرجاعه إلى محله بعد انتهاء عملية البناء والحصول على رخصة السكن. واحتياطيا ان الخبير وتنفيذا للمأمورية التي كلف بانجازها انتقل إلى عين المكان قصد الاطلاع على العناصر المادية والمعنوية المكونة للأصل التجاري منتهيا في خلاصة تقريره إلى اقتراح مبلغ 203.503,00 درهم كتعويض للمكتري من جراء الإفراغ وأن الخبير لم يعتمد الموضوعية المتطلبة في تقديره للمبلغ المذكور، ذلك أن المكتري استطاع في وقت قياسي الحصول على محل جديد بالقرب من المحل المدعى فيه، وإذا كانت السمعة التجارية والزبناء من أهم عناصر الأصل التجاري فإن المكتري يكون بذلك قد حافظ على زبنائه واستمرار تعاطيه لنشاطه التجاري بنفس المنطقة وأن التصريحات الضريبية المعتمدة من طرف الخبير والمدلى بها من طرف المكتري لا تعني المحل موضوع النزاع، إذ هذه التصريحات تخص ورثة محمد (أ.) وليس سعيد (ا.) وبمحل يوجد بشارع محمد الخامس سيدي يحيى الغرب دون تحديد لرقم المحل التجاري، فلو كانت هذه التصريحات تهم المحل التجاري رقم 61/63 لما تقاعست الجهة الضريبية المعنية في الإشارة الى ذلك، وفضلا عن هذا وذاك فإن المستأنف عليه لم يمكن الخبير بالسجلات التجارية التي تخص المحل المذكور والتصريحات الضريبية المؤداة عن النشاط التجاري الممارس من طرفه به. وأن المستأنف عليه حاول من جهة ثانية تغليط الخبير حيث أمده بتصريحات ضريبية عن السنوات 2003 و2004 و2005 في اسم ورثة محمد (أ.) بخصوص المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سيدي يحيى الغرب والحال أن المحل موضوع النزاع يحمل رقم 61-63 من ضمن العناصر التي اعتمدها الخبير في تقدير التعويض المناسب قيمة الكراء مشيرا في تقريره أن المحل الذي تم إفراغه كان معتمرا على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 100,00 درهم في حين أن كراء المحلات المماثلة حاليا تتراوح بين 2000,00 و3000,00 درهم في الشهر، إلا أن الخبير لم يستدل بأية وثيقة تثبت ذلك مما يكون معه المبلغ المقترح في هذا الصدد جد مبالغ فيه

ولا يتماشى مع الأكرية التي تعرفها المحلات التجارية بهذه المنطقة.

أما بخصوص التعويض عن الأضرار الأخرى كمصاريف البحث عن محل بعد الإفراغ ومصاريف النقل

لا يتماشى بدوره مع الوقت القياسي الذي عثر فيه المكتري على محل بنفس المنطقة وعقب الإفراغ مباشرة فضلا عن أن نقل السلع إلى المحل الجديد لن يتطلب صرف المبلغ الذي اقترحه الخبير. أما بخصوص المستنتجات المدلى بها من طرف المستأنف عليه فإنها توضح صدقية ما يقول به العارض من كون التعويضات التي يطالب بها ليس لها اي مبرر بدليل أن المكتري مازال يتمسك بتعويضه عن فقدانه لمحطة توزيع المحروقات والحال أنها

لا تعد من ضمن عناصر الأصل التجاري للمحل رقم 61-63 بدليل أن العلاقة القائمة بشأنها لا يعتبر العارض طرفا فيها وتتعلق باستغلال الملك العمومي الذي رخصت له السلطة المحلية باستغلاله وهي نفس الجهة التي قامت بسحبها منه. وأن ما يثبت المبالغة في التعويض هو مطالبة المكتري بالاكتفاء بما قضت به المحكمة الابتدائية بالرغم من استئنافه للحكم الصادر عنها. وأنه فضلا عن هذا وذلك فإن تقرير الخبرة ليس من الإجراءات التي تكون نتائجها ملزمة للمحكمة التي تتمتع بسلطة تقديرية في تأكيد هذه النتائج أو مراجعتها عند وقوفها على عدم الموضوعية. وتبعا لذلك، فإن العارض يرى أن قيمة التعويض أخف مما توصل إليه الخبير الأمر الذي يستدعي تخفيض التعويض إلى الحد الذي يتماشى مع ما سبقت مناقشته أعلاه.

والتمس أساسا القول أن المستأنف عليه غير محق في المطالبة بالتعويض الكامل مادام التأخير في البناء بعد الهدم يرجع إلى امتناعه عن إزالة خزانات الوقود المثبتة في باطن واجهة المحل، وأنه يستحيل الشروع في البناء دون إزالتها والقول ان العارض أودع لفائدته مبلغ التعويض المحكوم به وأنه على كامل الاستعداد لإرجاعه الى محله بعد انتهاء عملية البناء والحصول على رخصة السكن. واحتياطيا القول أن مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير جد مبالغ فيه تبعا لما تمت الإشارة إليه أعلاه في معرض مناقشة نتائج الخبرة والحكم عند الاقتضاء بتعويض يتماشى مع الوضع الحقيقي للمحل موضوع النزاع مع الأخذ بعين الاعتبار في احتسابه مبلغ 3600,00 درهم الذي حكم له كتعويض مؤقت وتم إيداعه لفائدته وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/11/2021 ألفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف أصليا حضر دفاع الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 1/12/2021 مددت لجلسة 08/12/2021.

المحكمة

حيث عرض كل من المستأنف أصليا والمستأنف فرعيا أوجه استئنافهما وفق المسطر بمقالهما.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن أصليا من أنه قد سقط حق الطاعن فرعيا في التعويض طبقا للمادة 13 من ظهير 24 ماي 1955 ذلك أنه بتاريخ 20/7/2009 استصدر هذا الأخير أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط يرمي إلى تبليغ إنذار إلى المستأنف أصليا قصد التعبير عن رغبته في الرجوع إلى المحل التجاري وتمسكه بحق الأسبقية في الرجوع إليه عند نهاية عملية الهدم وإعادة البناء الذي توصل به الطاعن بتاريخ 17/9/2009 بعدما تم إفراغه الذي تم تنفيذه بتاريخ 14/7/2009 حسب ملف التنفيذ عدد 3985/6300/2009 وبذلك يكون المستأنف فرعيا قد طبق جميع الشكليات المنصوص عليها في المادة 13 من ظهير 24 ماي 1955 حتى لا يسقط حقه في المطالبة بالتعويض وبالتالي يبقى الدفع المثار أعلاه غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن عدم قيامه بأشغال البناء بعد إفراغ المستأنف عليه يعود إلى إحجام هذا الأخير عن إزالة خزانات الوقود التي أثبتها في الملك العمومي بواجهة العقار فإن المستأنف عليه قد أثبت بمقتضى محضر المعاينة والاستجواب تحت عدد 1029/1109/2013 والمؤرخ في 27/3/2014 اي بعد مرور خمس سنوات عن الإفراغ صرح الطاعن من أن سبب عدم البناء يعود إلى الضائقة المالية التي يدعي أنه يمر منها وأنه غير مقيد بأجل محدد لمباشرة أشغال البناء فضلا على أنه سبق أن أقر ابتدائيا بالمذكرة الجوابية المؤرخة في 14/3/2019 ضرورة إزالة الخزانات الموجودة على واجهة مشروع العمارة بتقصير من البلدية وإدارة المحروقات وهو الأمر الذي يجعل ما تمسك به الطاعن مردودا لعدم جديته.

حيث اعتبارا لمنازعة الطرفين في الخبرة المنجزة ابتدائيا أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها إلى الخبير السيد محمد (يب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 203505,00 درهم.

حيث إنه استنادا لتقارير الخبرات المنجزة فإن المحكمة أصبحت تتوفر على العناصر الكافية لتحديد التعويض المستحق دونما حاجة إلى إجراء خبرة جديدة ذلك أنه بخصوص الحق في الكراء فإنه أخذا بعين الاعتبار طول مدة كراء المحل وموقعه وطبيعة النشاط الممارس فيه وما قام به الخبير هشام (ب.) من استفسار الوكالات العقارية عن القيمة الكرائية التقريبية لمحل مماثل للمحل موضوع النزاع في الفترة التي أفرغ فيها اي في سنة 2009 ليحدد مبلغ 7000 درهم كقيمة كرائية وذلك لمدة ثلاث سنوات ليخلص إلى تحديد قيمة الحق في الكراء في مبلغ 252000 درهم وهو مبلغ يتناسب وكافة المعطيات الواجب تفعيلها لتحديد التعويض عن الحق في الكراء.

وحيث إنه بخصوص تحديد قيمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن المبلغ المحدد من طرف الخبير (يب.) ينساب وما انتهى إليه الخبير عبد المجيد (ع.) بأنه وفقا لما تم التصريح به من أرباح لدى إدارة الضرائب فإن معدل الربح السنوي هو 53050,00 درهم وبما أنه سيفوت جزءا من زبنائه يقدر بنسبة 70 % بالموازاة مع ذلك سوف يكتسب زبناء جدد بالمحل الجديد تدريجيا خلال السنوات الأولى من الاستغلال خلال

3 سنوات 53050,00 درهم × 7 % × 3 سنوات 111405,00 درهم وهو مبلغ يوازي ما جاء بالتصريحات الضريبية في حين فإن ما انتهى إليه الخبير هشام (ب.) فقد حدد فوات الكسب والزبناء حسب نوع النشاط ورقم المعاملات مما يتعين الأخذ بما انتهى إليه الخبير محمد (يب.) وفق ما سطر أعلاه أما عن مصاريف الإصلاحات والتحسينات فإن الخبير هشام (ب.) أكد بأن المستأنف عليه قام بعدة تحسينات وفق ما تثبته البيانات الختامية لسنة 2005 إذ بلغت قيمتها 752.959,90 درهم يخص المحلين وبالنظر إلى حجم النشاط حددها في مبلغ 225.600,00 درهم اي بنسبة 30 % من القيمة الإجمالية للتحسينات وهو مبلغ مبرر قانونا ويتعين اعتماده، بينما يتعين حصر المبلغ الموازي للنقل في مبلغ 10000 درهم أخذا بعين الاعتبار طبيعة النشاط وما يستلزم من مصاريف النقل ليصبح بذلك مبلغ التعويض ينحصر في مبلغ 599050 درهم.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر مبلغ التعويض في مبلغ 599050 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر مبلغ التعويض في 599050 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux