Bail commercial : l’action en responsabilité du preneur contre le bailleur est rejetée faute de preuve du préjudice allégué (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58915

Identification

Réf

58915

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5716

Date de décision

20/11/2024

N° de dossier

2024/8202/2806

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation formée par un preneur commercial contre son bailleur, la cour d'appel de commerce, après avoir déclaré le recours recevable en raison d'une irrégularité dans la signification du jugement, se prononce sur la preuve du préjudice résultant d'un trouble de jouissance. Le tribunal de commerce avait écarté la demande faute de preuve du dommage. L'appelant soutenait que l'empêchement d'accéder à ses marchandises, constaté par huissier, suffisait à caractériser la faute du bailleur et le préjudice en résultant, tout en contestant les conclusions de l'expertise judiciaire. La cour retient cependant que le rapport d'expertise, jugé objectif, a pertinemment relevé que les procès-verbaux de constat n'établissaient aucun lien entre les marchandises bloquées et les commandes prétendument perdues. Surtout, la cour souligne que les propres écritures comptables du preneur, notamment son grand-livre, ne comportaient aucune trace des opérations de vente ni des annulations de commandes invoquées pour fonder la demande d'indemnisation. Faute pour le preneur de rapporter la preuve d'un préjudice certain et d'un lien de causalité avec la faute alléguée, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.ب.1. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/05/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الاحكام التالية: التمهيدي الأول عدد 154 بتاريخ 25/01/2023 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير يونس (ج.)، والتمهيدي الثاني عدد 864 بتاريخ 24/05/2023 والقاضي بارجاء المهمة للخبير، والقطعي عدد 12965 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2023 في الملف عدد 8450/8205/2022 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر ، وبصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل: حيث طعنت المستأنفة في إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه.

وحيث ثبت صحة ما نعته المستأنفة إذ انه بالرجوع إلى شهادة التسليم المرفقة بصحيفة الاستئناف يلفى أن القائم بالتبليغ لم يضمن ذات الشهادة أوصاف المبلغ إليها، بعدما رفضت الإدلاء بهويتها، مكتفيا ببيان كونها مستخدمة شركة B.D.c.، دون إضافة إلى بيان وصفي يسمح بالتحقق من شخص المبلغ اليها في حال المنازعة، بوجه ينفي الجهالة واللبس عنها. الأمر الذي تغدو معه إجراءات تبليغ الحكم غير صحيحة من الناحية القانونية وحابطة الأثر، بما يفضي الى فتح ميعاد الاستئناف بالنسبة للطاعنة، الذي يغدو بهذه المثابة نظاميا من جهة الصفة والأداء والأجل. مما يستوجب التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ا.ب.1. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله ان النشاط التجاري للعارضة يتمثل في بيع لوازم الديكور والأثاث المنزلي، وأنه وفي إطار توسيع نشاطها التجاري اكترت من المدعى عليها شركة ف.ص.2.ب. بموجب عقد الكراء التجاري المصحح الإمضاء بتاريخ 25 أبريل 2019 للمحل التجاري الكائن بالمركز التجاري "رياض سكوير" نظرا لإشعاعه الإقتصادي وموقعه الإستراتيجي، بسومة كرائية تقدر ب 00, 160.000 درهم شهريا متضمنة للتحملات الضريبية والتكاليف المرتبطة بالمحل وحيث إن العارضة فوجئت بمنعها من قبل المدعى عليها من تزويد زبنائها بالبضائع التي كانت موضوع طلبيات وأداء مسبق لقيمتها، وبإخراج تلك البضائع من المحل المكترى، و هو الأمر الذي تكرر عدة مرات بشكل أضر بالعارضة، وأنه وبالرغم من كافة المساعي الحبية التي بدلتها العارضة من أجل كف المدعى عليها على هذه الممارسات، إلا أن المدعى عليها تمادت بشكل مبالغ فيه في منع العارضة من إخراج بضائعها من المحل المكتري من أجل تزويد زبنائها، مما اضطرها بعد ذلك إلى إثبات المنع اللاحق بواسطة محاضر معاينة بواسطة مفوضين قضائيين، منها محاضر المعاينة المجردة المنجزة من قبل المفوضين القضائيين السيد سعيد (ت.) والسيد الحسين (ب.) ، وأنه و على الرغم من كل ذلك فإن العارضة قد بدلت مساعي حبية مع المدعى عليها من أجل الكف على هذه الممارسات إلا أن المدعى عليها رفضت ذلك، مما اضطر العارضة إلى أن تبعث لها بإنذار من أجل التوقف عن منعها من إخراج سلعها وتزويد زبنائها بطلبياتهم توصلت به بتاريخ 2021/12/29، إلا أن المدعى عليها إستمرت في منع العارضة من تزويد زبنائها بالبضائع، فبعثت لها العارضة بإنذار ثاني من أجل التوقف عن تلك الممارسات توصلت بها بتاريخ 2022/01/03، ألا أنه وبالرغم من ذلك تمادت في أفعالها المضرة بالعارضة ؛ وحيث أن المدعى عليها تمادت في منع العارضة من إخراج سلعها وبضائعها وممارسة نشاطها التجاري بالرغم من إنذارها بالكف عن هذا المنع التعسفي وغير المبرر في مواجهة العارضة مما أضر بمصالحها التجارية والمالية إذ سجلت خلال يوم واحد فقط خسارة تقدر ب 00, 390 330 درهم جراء منعها من تسليم طلبيتين يوم 2021/11/24 تقدر قيمة الأولى بمبلغ 00, 670 108 درهم والثانية في نفس اليوم بقيمة 260,00 285 درهم ، وفيما يلي جدول توضيحي للخسائر المادية للعارضة جراء منعها من إخراج السلع وتزويد زبنائها بطلبياتهم خلال شهري نونبر ودجنبر فقط من سنة 2021 ، وحيث أن العارضة قد تضررت جراء توقفها كرها عن ممارسة نشاطها التجاري وذلك بمنعها من قبل المدعى عليها من إخراج السلع وتزويد زبنائها بطلبياتهم وهو ما عرقل نشاطها التجاري ، ومس بسمعتها، ومركزها التجاري، وانعكس سلبا على رقم معاملاتها على النحو المفصل أعلاه ذلك تلتمس : الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا تحدده في مبلغ 80, 358 255 3 درهم، والذي يمثل قيمة الأضرار والخسائر عن شهري نونبر ودجنبر من سنة 2021 و المحددة بشكل أولي، مع الأمر إجراء خبرة قضائية تسند إلى أحد الخبراء الحيسوبيين تكون مهمته تحديد قيمة الخسائر و الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء منع المدعى عليها للعارضة من تزويد زبنائها بالبضائع والسلع التي كانت موضوع طلبيات والتي تم أداء ثمنها مسبقا من قبل زبناء العارضة، وتحديد قيمة الأرباح التي فوتت على العارضة من جراء ذلك، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة و تحديد طلباتها النهائية.و عزز الملف بفاتورات مع تذاكر الشراء و انذار و محاضر معاينة و عقد الكراء .

وبناء على جواب المدعى عليه المرفق بمقال الطعن بالزور الفرعي و الذي اكد فيه ان أن المدعية عززت طلبها بمجموعة من المعاينات والطلبيات والفواتير للتذليل على موقفها المجرد. غير أنه بعد الاطلاع على هذه الوثائق من قبل العارضة تبين لها جليا كونها مزورة واستعملت في محاولة للنصب عليها وبأن مجمل الطلبيات صادرة عن شركات يختلف غرضها تماما عن غرض الشركة المدعية وتتواجد صدفة بمدينة الدارالبيضاء باستثناء شركة واحدة وهي شركة ب.و.س. التي تتواجد بمدينة مراكش في حين أن محل الشركة المدعية يتواجد بالمركز التجاري رياض سكوير بحي الرياض بالرباط. فضلا عن ذلك فإن المحكمة الموقرة ستلاحظ كون هذه الطلبيات منها ما هو غير موقع ولا يحمل خاتم الشركة المعنية ومنها ما هو غير موقع ويحمل خاتم الشركة المعنية أو الشخص المعني ، ومنها ما هو غير مدلى به كشركة أ. وشركة د.م. ومنها ما هو عبارة عن رسالة إلكترونية فقط كشركة ل.س.م.. ومنها ما هو غير موقع ولا يحمل خاتم الشركة المعنية ولا يتضمن حتى البيانات المتعلقة بالشركة من حيث رقم سجلها التجاري ورقم تعريفها الضريبي ،كشركة م. وإجمالا فإن الملاحظ كون هذه الطلبيات المدلى بها جاءت متشابهة في شكلها ومن صنع يد شخص واحد دون علم أصحابها الشيء الذي يدعو إلى الشك في مصداقيتها. ولعل أكبر دليل على عدم مصداقية هذه الطلبيات وتذاكر الشراء هو الطلبية الصادرة بتاريخ 2021/11/15 بمبلغ 86.594،00 درهما عن شركة ن.أ. والتي اتضح كون بياناتها المدرجة أسفلها سواء تعلق الأمر برقم السجل التجاري أو رقم الضريبة المهنية أو عنوان الشركة كلها بيانات متعلقة بشركة أخرى وهي المسماة شركة "أ." لصاحبها السيد يونس (أ.) والذي هو في نفس الوقت المسير الوحيد للشركة المدعية. وشركة "أ." بالمناسبة هي التي سبق لها أن اكترت من العارضة المحل المستغل حاليا من قبل المدعية بالمركز التجاري رياض سكوير بالرباط قبل أن يغير السيد يونس (أ.) رأيه ويكتريه باسم الشركة المدعية كما يتجلى من صورة عقد الكراء المبرم مع شركة "أ." المعزز بصورة من قانونها الأساسي وكذا صورة من سجلها التجاري. وأن العارضة تأكد لها جليا كون المدعية اعتمدت على التزييف والإدلاء بوثائق مزورة أمام المحكمة من أجل ادعائها تكبد خسائر وأضرار تستوجب التعويض بغرض الإفلات من تحقيق العدالة بخصوص أداء ما هو مخلد بذمتها من مبالغ و بدات بتجريد المحل المكترى من السلع و البضائع في خرق صريح للفصل التاسع من عقد الكراء ملتمسة من حيث الموضوع ايقاف البت في الدعوى الى حين صدور حكم تقريري بثبوت الزور من عدمه في الوثائق المطعون فيها و احتياطيا القول برفض الطلب و احتياطيا جدا اجراء بحث و من حيث مقال الطعن بالزور الفرعي سلوك مسطرة الزور الفرعي في الملف و اعمال الاجراءات المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصول 92 و 102 من قانون المسطرة المدنية مدلية بمجموعة من الوثائق .

وبناء على تبادل الردود بين الطرفين .

وبناء على ملتمس النيابة العامة .

و بناء على الحكم القاضي باجراء بحث الذي حضره الطرفان ونائباهما و النيابة العامة و ضمنت تصريحات الطرفين بمحضر الجلسة المؤرخ في 2822023 .

وبناء على تعقيب الطرفين بعد البحث .

وبناء على الحكم القاضي باجراء خبرة التي انتدب للقيام بها الخبير يونس (ج.) الذي خلص في تقريره الى عدم وجود اضرار .

وبناء على تبادل الردود بين الطرفين بعد الخبرة .

وبناء على قرار ارجاع المهمة للخبير و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 25102023 الى. فيما يتعلق بمحاضر المعاينة المدلى بها من طرف المدعية؛ أكد ممثل شركة ا.ب.1. أن عدد محاضر المعاينة المدلى بها الى الخبير هي 4 محاضر. أدلى ممثل المدعية بأربع محاضر معاينة التالية: محضر معاينة للمفوض القضائي السيد سعيد (ت.) مؤرخ 2021/12/30 حوالي الساعة التاسعة مساءا يفيد مع المدعية من اخراج السلع موضوع طلبية عدد 21012750 البالغ قيمتها 200.00 480 درهم (الإشارة أن هذه الطلبية ليست موضوع مطالبة من طرف المدعية في تحديدها للخسائر على حجم المعاملات جدول رقم 2 أدناه) محضر معاينة للمفوض القضائي السيد سعيد (ت.) مؤرخ 2021/11/20 الساعة التاسعة صباحا و 15 دقيقة، يفيد منع المدعية اخراج السلع، دون تحديد رقم الطلبية محضر معاينة للمفوض القضائي السيد سعيد (ت.) مؤرخ 11/24/ 2021 الساعة السادسة مساءا . 5 دقيقة،يفيد منح المدعية اخراج السلع، دون تحديد رقم الطلبية. محضر معاينة للمفوض القضائي السيد الحسين (ب.) مؤرخ 2021/12/24 الساعة 22:05 ليلا يفيد من المدعية اخراج السلع، دون تحديد رقم الطلبية. ه فيما يتعلق بالانتقال الى مقر المدعية ان لزم الامر حسب رأيي ان الامر لا يلزم الانتقال الى مقر المدعية ه فيما يتعلق بالخسائر عن حجم المعاملات (756.27 593 درهم): وحیت صرح ممثل شركة ا.ب.1. أن المدعية لم تطلب تراخيص قصد اخراج السلع التي مجموعها 516.50 562 1 درهم من المركز التجاري. وحيت أن عملية الدمج (LETTRAGE) تتعلق فقط بحسابات الدائنين والمدينين وليس بحساب البيوعات وحیت به لتقييد ال -KET 17 وعليه LES OPERATION DE LETTRAGE TOUCHENT UNIQUEMENT LES) (LE COMPTE DES VENTES COMPTES DES CREANCIERS ET DES DEBITEURS ET NE TOUCHENT PAS ye أدلت المد وحيت صرح ممثل شركة ا.ب.1. أن تذاكير الشراء التي مجموعها 516.50 562 1 درهم ووثائق الغائها تم ] تقييدها بمحاسبة سنة 2021 وأنه عدم ظهورهم بالمحاسبة ناتج عن دمجهم (LETTRAGE).TICKET" المدلى بها من ، وحت بعد الاطلاع على الدفتر الكبير للمدعية لسنة 2021 الذي يضم 217 13 سطر (LIGNES)، لا وجود تقييد المبالغ المشار اليها في الجدول رقم 2 اعلاه و لا لوثائق الغاء تذاكير الشراء " ANNULATION ف المدعية وعليه لم أحدد أي تعويض على الخسائر على حجم المعاملات . فيما يتعلق بالخسائر على الاستثمار وتجهيزات المتجر (966.00 438 1 درهم): أدلت المدعى عليها برسالة صادرة عن المدعية مؤرخة 2022/03/31 تفيد ان المدعية هي التي وجهت الى المدعى عليها بتاريخ 2021/07/01 رسالة فسخ عقدة الكراء. وعليه فحسب رأيي لا وجود لاي ضرر ناتج عن الاستثمارات و تجهيزات المتجر بوعيد، حي الرياض، الرباط . فيما يتعلق بالتعويض على استغلال المحل التجاري ( 445.60 746 3 درهم) : حيث أدلى ممثل المدعى عليها بصورة لعقد كراء شركة M.H. لمحل يوجد بشارع عبد الرحيم وحيت أدلى ممثل المدعى عليها ب FLYER تفيد فتح M.H. لمحل ب 559 شارع عبد الرحيم بوعبيد، الرياض، أكدال الرباط فلم أحدد أي تعويض على استغلال المحل التجاري. ه فيما يتعلق بالضرر عن حجز البضائع ( 401.45 974 2 درهم) : حيت عدم ادلاء المدعية بما يثبت منعها من اخراج المخزون الموجود بالمحل موضوع النزاع (أي بمحاضر منع مرفقة بطلب تراخيض قصد اخراج هذا المخزون) فحسب رأيي فلا وجود لأي ضرر ناتج عن حجز البضائع حيث أدلت المدعية بصور أربع محاضر معاينة لاخراج السلع حيث عدم ادلاء المدعية بطلب تراخيص قصد اخراج السلع فحسب رأي لا وجود لاي ضرر عن الإيجارات المستحقة المسجلة.

وبناء على تبادل الردود بين الطرفين .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها من حيث الطعن في إجراءات التبليغ: أنها وبعد علمها عن طريق الصدفة أن المستأنف عليها قد باشرت إجراءات التبليغ وأنه عند اطلاعها على ملف التبليغ تبين لها بأن شهادة التسليم تتضمن أن مستخدمة بشركة B.D. قد بلغت بالحكم بتاريخ 2024/02/21 وأنه من جهة أولى، فإنه بالرجوع إلى شهادة التسليم يتبين أن الابتدائي لم يبلغ للمستأنفة، وإنما بلغ لشركة أخرى تسمى شركة D.B. كما هو ثابت بالختم الوارد على شهادة التسليم وأنه لا يمكن أن يحتج عليها بتبليغ تم لشركة أخرى، وترتيب الأثر القانوني على ذلك، والحال أن لكلا الشركتين شخصيتهما القانونية المستقلة عن الأخرى، كما ان الشركة المبلغ بالحكم الابتدائي لم تكن طرفا في النزاع، ولا علاقة لها بموضوعه سواء من قريب أو من بعيد وأن اسم المستانفة هو "ا.ب.1." وهي الشركة المعنية بالتبليغ وليس شركة B.D. التي توصلت بالحكم، ومن تم يكون ترتيب أثر التبليغ على شخص لم يبلغ به لكون طرف أخر (شركة أجنبية) قد بلغت بالحكم غير ذي أثر ومخالفة صريحة للمقتضيات المنظمة للتبلغ والمنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 و 516 من قانون المسطرة المدنية. وأنها لم تتوصل بأي تبليغ للحكم الابتدائي، ولم تتسلم أي طي تبليغ. وأن التبليغ لم يتم بصفة قانونية ولم يحترم الفصول 37 و 38 و 39 و 516 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر قواعد جوهرية آمرة يؤدي الإخلال بها أو ببعضها إلى بطن إجراءات التبليغ، مما يكون معه التبليغ باطلا وغير ذي أثر قانوني لمخالفته مقتضيات الفصلين 39 و 516 من قانون المسطرة المدنية. ومن جهة ثانية، فإنه شهادة التسليم لا تتضمن اسم وهوية الشخص المبلغ له، واقتصر على تضمين شهادة التسليم عبارة "مستخدمة " دون ذكر اسمها وهويتها ومن يستخدمها، فعدم التعريف بهوية المبلغ إليه يجعل إجراء التبليغ فاقدا لمقوماته الشكلية وبالتالي باطلا لمساسه بقواعد النظام العام. وأن المشرع ولصحة إجراءات التبليغ استلزم ذكر اسم وصفة الشخص المبلغ إليه، فإن أي تبليغ وقع لغير المنصوص عليهم قانونا أي لغير ذوي صفة في ذلك، لا يعتد به ويعتبر كأن لم يكن ولا أثر له في مواجهة المبلغ إليه. وهو ما أكدته محكمة النقض في عدد من قراراتها. وأن من جملة ما اشترطته مقتضيات الفصل 39 من ق م م لصحة شكليات شهادة التسليم بیان اسم الشخص الذي تسلم وفي أي تاريخ وتوقيعه وتوقيع العون القائم بالإجراء. وأن شهادة التسليم المدلى بها في الملف لا تتضمن البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفصل 39 مما يجعلها باطلة ومبطلة لإجراءات التبليغ برمتها، على اعتبار أنها لم يتم تعيين من تسلم الاستدعاء تعيينا يزيل الجهالة واللبس طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق م م ، وذلك بعدم ذكر الهوية الكاملة للمعني بالأمر. فعبارة يُبَين من سُلِم له الإستدعاء الواردة في الفصل 39 من ق م م تفيد ضرورة بيان اسم من تسلم الإستدعاء تبيانا يزيل الجهالة واللبس، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 442 بتاريخ 25/2/1987 في الملف عدد 129/96 . وأن عدم تضمين شهادة التسليم الخاصة البيانات الكافية لتعيين الهوية الكاملة للمتسلم التي تعتبر بيانات جوهرية لا يصح التبليغ إلا بها ويترتب عنه بطلان إجراءات التبليغ برمتها ، وهو المبدأ الذي استقرت عليه محكمة النقض في عدد من قراراتها. ومن جهة ثالثة، فإن التبليغ تم في غير عنوانها، إذ أنها قد غيرت عنوان مقرها الاجتماعي من العنوان الكائن ب 131 شارع أنفا المكتب 116 الدار البيضاء، إلى العنوان الكائن بكلم 8 ، طريق الجديدة، ليساسفة، الدار البيضاء، بينما التبليغ قد تم إلى عنوانها الذي تم تغيره وتوصلت به شركة أخرى تدعى شركة B.D.. كما هو ثابت بالختم الوارد على شهادة التسليم ، مما يكون معه التبليغ المزعوم باطلا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني اللهم إلا بطلانه. وتبعا لذلك يتأكد للمحكمة بأن إجراءات التبليغ لم تحترم مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 54 و 516 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه التصريح ببطلانها مع ما يترتب عن ذلك قانونا. و أن معنى كل ذلك، أمام المنازعة الصريحة من طرف المستانفة كونها لم تتوصل بالحكم الابتدائي هو أن شهادة التسليم غير قانونية و منعدمة الحجية في اثبات إنجاز الإجراء، مما يجعل استئنافها مقدم داخل الأجل القانوني بشكل يستحيل معه اتصاف الحكم بالطابع النهائي.

ومن حيث ثبوت قيام المستأنف عليها بأفعال عكرة صفو استغلال المستانفة للمحل التجاري وحرمتها من المزايا التي كان من حقها أن تعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكتبى بمنعها من ممارسة نشاطها التجاري والتصرف بحرية في مخزونها من البضائع، وكذا بقيام المستأنف عليها بمنعها من إخراج سلعها وتوريد زبنائها بالسلع طبقا لمقتضيات الفصلين 643 و 644 من ق ل ع : إن المستانفة وفي إطار توسيع نشاطها التجاري المتمثل في بيع لوازم الديكور والأثاث المنزلي، اكترت من المستأنف عليها شركة "ف.ص.2.ب." المحل التجاري رقم 2.6 المتواجد بالمركز التجاري للتسوق المسمى رياض" سكويرRYAD SQUARE " بالرباط بمساحة تبلغ 740م مقابل سومة كراء شهرية محددة في مبلغ 111.000,00 درهم شهريا دون ضريبة القيمة المضافة والرسوم والضرائب الجماعية، بموجب عقد الكراء التجاري المصحح الإمضاء في 2019/04/25 و 2019/05/03 . وأنها فوجئت بالمستأنف عليها تمنعها من إخراج السلع من محلها المكترى، ومن تزويد زبنائها بالبضائع والسلع، وكذا التصرف بحرية في مخزونها من السلع والبضائع المتواجدة بالمحل وفق الثابت من محاضر المعاينة المثبتة جميعها لواقعة المنع وفي تواريخ مختلفة؛ محضر المعاينة المؤرخ في 2021/11/20، ومحضر المعاينة المنجزة بتاريخ 24 نونبر 2021 من طرف المفوض القضائي السيد سعيد (ت.)، والذي ضمنه معاينته لواقعة المنع ، ومحضر المعاينة المؤرخ في 2021/11/24، محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 20 نونبر 2021 من طرف المفوض القضائي السيد سعيد (ت.)، والذي ضمنه معاينته لواقعة المنع ، ومحضر المعاينة المؤرخ في 2021/12/22، محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 24 دجنبر 2021 من طرف المفوض القضائي السيد حسين (ب.) والذي ضمنه معاينته لواقعة المنع، ومحضر المعاينة المؤرخ في 2021/12/30، وأنه بناء على طلب العارضة من أجل إجراء معاينة واقعة منعها من قبل المستأنف عليها شركة (ف.ص.2.ب.) من إخراج سلعها وبضائعها التي هي عبارة عن لوازم الديكور والأثاث الموجهة إلى زبونها والبالغة قيمتها 480.200,00 درهم، فإن المفوض القضائي السيد سعيد (ت.) عاين واقعة المنع كما هو ثابت بموجب محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 30 دجنبر 2021 ، وأن محاضر المعاينات المبينة أعلاه تثبت واقعة منع المستأنف عليها للعارضة من إخراج سلعها والتصرف بحرية في مخزونها عدة مرات وفي تواريخ وأوقات مختلفة مما يؤكد ارتكابها لأخطاء جسيمة في حق العارضة واعتدائها المستمر على مزاولة نشاطها التجاري بشكل أضر بالعارضة وبنشاطها التجاري. وأنها قد قامت بعدة محاولات من أجل كف المستأنف عليها عن أفعالها التي أضرت بالعارضة وبنشاطها التجاري، إلا أن المستأنف عليها تمادت في غطرستها وفي الاضرار بالعارضة مما اضطرها إلى أن توجه عدة إنذارات للمستأنف عليها، الإنذار المتوصل به من بل المستأنف عليها بتاريخ 2021/12/29، والإنذار المؤرخ في 2022/01/03، والاشعار الموجه من قبل العارضة للمستانف عليها والذي تشعر فيه بأنها ستغلق محلها نتيجة منعها الدائم والمتكرر من إخراج سلعها وتزويد زبنائها والتصرف في بضائعها بحرية، والذي يعد خرقا لعقد الكراء. وأنه وامام تمادي واعتداء المستأنف عليها المتكرر بشكل متعسف بمنع العارضة من ممارسة نشاطها التجاري والتصرف في مخزونها بحرية، فإن العارضة وجهت لها إشعارا بتاريخ 2022/02/03 مفاده أنه ي يستحيل عليها استحالة مطلقة الاستمرار في استغلال المحل التجاري في ظل ممارستها غير المسؤولة والتي أدت إلى وقف نشاطها التجاري بشكل مطلق، وأن هذه الوقائع المذكورة أعلاه والثابتة بموجب محاضر رسمية، وكذا رسائل الإنذارات لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن المستأنف عليها قد اعتدت على العارضة بمنعها من مزاولة نشاطها التجاري من خلال حرمانها من حرية التصرف في مخزونها ومنعها من إخراج سلعها من المحل التجاري المكترى وتزويد زبنائها، مما يعد معه فعلها هذا اخلالا جسيما وخطيرا ببنود عقد الكراء وبالالتزامات الملقاة على عاتقها قانونا، كما يشكل خرقا صارخا للمقتضيات القانونية التي تلزم المكري بضمان الاستحقاق. وأن من بين الالتزامات الملقاة على عاتق المكري هو عدم قيامه بأي عمل من شأنه أن يعوق استغلال المكتري لمحله التجاري المكترى و الانتفاع به واستغلاله في ممارسة نشاطه التجاري بشكل هادئ، بل الأكثر من ذلك فإن المكري ملتزم أيضا بضمان جميع الاعمال التي من شأنها أن تعوق انتفاع المكتري بالعين المكتراة و الصادرة عن الغير، فكيف بالأعمال الصادرة عنه شخصيا والتي تحول دون انتفاع المكتري بمحله التجاري وممارسة تجارته بشكل هادئ، وفي هذا الاطار فإن مقتضيات الفصلين 643 و 644 من قانون الالتزامات ،والعقود تلزم المكري بضمان انتفاع المكتري بالمحل المكترى وحيازته بشكل هادئ و التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي يتمتع بها صاحب محل تجاري بحسب ما أعد له، فالمكري ملزم بضمان انتفاع المكتري بالمحل المكترى وحيازته له بشكل هادئ وممارسة نشاطه التجاري والتصرف بكل حرية في بضائع المحل بالبيع والتوريد وكذا في مخزونه من السلع، كما أن المكتري يلتزم بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو ممارسة نشاطه التجاري، أو إلى حرمانه من المزايا التي يتمتع بها المحل التجاري المكترى بحسب ما أعد له، والأكثر من ذلك بانه مسؤول حتى أن أعمال الغير فكيف إذا كانت تلك الممارسة صادرة عنه كما في نازلة الحال، وهو التوجه الذي كرسه القضاء المغربي في عدد من قراراته. وأن الوقائع المذكورة أعلاه والثابتة بموجب محاضر رسمية، وكذا رسائل الإنذارات لتؤكد قيام المستأنف عليها بأعمال تجلت في منعها من مزاولة نشاطها التجاري من خلال حرمانها من حرية رف في مخزونها ومنعها من إخراج سلعها من المحل التجاري المكترى وتزويد زبنائها، مما يعد يعد معه فعلها هذا اخلالا جسيما وخطيرا لبنود عقد الكراء و للالتزامات الملقاة على عاتقها قانونا كما يشكل خرقا صارخا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصلين 643 و 644 من قانون الالتزامات والعقود التي تلزم المكري بضمان الاستحقاق مما تكون معه مسؤولية المستأنف عليها قائمة وثابت على خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي؛

ومن حيث جسامة الأضرار الناتجة عن قيام المستأنف عليها بأفعال عكرة صفو استغلال العارضة للمحل لتجاري وحرمتها من المزايا المخصصة له، ومنعتها من ممارسة نشاطها التجاري والتصرف بحرية في مخزونها من البضائع، و بمنعها من إخراج سلعها وتوريد زبنائها بها : إن الأفعال التي قامت بها المستأنف عليها والمتمثلة في منع العارضة من استغلال محلها التجاري بشكل هادئ، وفي منعها المتكرر من مزاولة نشاطها التجاري من خلال حرمانها من حرية التصرف في مخزونها ومنعها من إخراج سلعها من المحل التجاري المكترى وتزن إصرارها على ذلك و استمرارها في ممارستها التعسفية من دون مبرر قانوني والمخلة بشروط العقد وبالالتزامات الملقاة على عاتقها سواء تلك المنصوص عليها في العقد أو تلك المناطة بها قانونا بصفتها كمكرية قد فاقم حجم الضرر المادي اللاحق بها وهو ما جعل الإستمرارية في استغلال المحل مستحيلا استحالة مطلقة ما فرض على العارضة إغلاق المحل التجاري . وأن هذا المنع قد تسبب للعارضة بأضرار بليغة وخاصة على مستوى مخزون السلع stockإذ أن السلع المخزنة والتي منعت العارضة من إخراجها والتصرف فيها بكل حرية، تضم 35.771 منتوج بقيمة 4.548.773,49 درهم. وأنه كنتيجة حتمية لهذا للممارسات التعسفية المرتكبة من قبل المستأنف عليها في حق العارضة والتي حرمتها من بيع مخزونها من السلع والتصرف فيها بكل حرية، وبحجزها لها بشكل تعسفي ومن غیر سند قانوني بالمحل التجاري للعارضة ومنعها من اخرجه، مما تكون معه المستأنف عليها قد فوتت عليها فرصة تحقيق أرباح من تاريخ 2021/11/20 والى غاية يومه. وأنه بالرجوع الى الحسابات الختامية للعارضة عن الفترة الممتدة من 2018 والى 2021 وبمقاربة معدل مبيعاتها من البضائع السنوية مع معدل قيمة المشتريات المعاد بيعها يتبين بان الهامش التجاري المحقق من قبل العارضة يمثل نسبة 36%. وأن وبأخذ قيمة المخزون المسجل بالحسابات الموقوفة بتاريخ 2021/12/31 البالغة 3.274.890,50 درهم بعين الاعتبار وبمقاربته مع معدل قيمة المشتريات السنوية المسجلة برسم سنة 2021 ، يتضح انها تغطي ما يعادل 85 يوم منها مما يعني انه يغطي ربع السنة. وعليه، فانه باعتماد تغطية المخزون المحجوز لما يعادل ثلاثة اشهر أي ربع السنة وتحقيق الشركة لهامش جاري خام بنسبة 36% فان شركة ا.ب.1. يكون ق فات عليها عليها تحقيق قيمة مضافة افة وهامش تجاري صافي بقيمة 11.250.735,21 درهم. وهي الخلاصة التي توصل لها الخبير القضائي السيد مراد (ن.) في خبرته الاستشارية. ومن جهة أخرى، فإن العارضة قد حرمت أيضا من تنمية مخزونها والمفصلة خسائره وفق الجدول المدلى به. مما يكون معه الهامش التجاري الضائع عن العارضة بفعل الممارسات التعسفية وغير المسؤول الصادرة عن المستأنف عليها في مبلغ 11.250.735,21 درهم. وهي الخلاصة التي توصل لها الخبير القضائي السيد مراد (ن.) في خبرته الاستشارية. ويتبين من كل ما سبق أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما اعتبر أن المستأنف عليها لم تقم بأي خطأ يوجب مسؤوليتها ولم تقم بأي فعل يضر بالعارضة، الشيء الذي تلتمس معه العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي اعتبار المستأنف عليها مسؤولة عن الأفعال والأضرار التي ارتكبتها في حق العارضة مع تحميلها التعويض عن كافة تلك الأضرار والخسائر التي تعرضت لها والأرباح التي فوتت عنها.

ومن حيث بطلان الحكم الابتدائى باعتماده على تقرير خبرة باطل: إن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما نحى وصادق على تقرير خبرة أقل ما يقال عنه أنه باطل. وأن محكمة الدرجة الأولى وبمقتضى الحكم التمهيدي رقم 864 الصادر بتاريخ 24/05/2023 سجلت بكون الخبير يونس (ج.) لم يلتزم بالمهمة المنتدب لها والمحددة في الحكم التمهيدي رقم 154 الصادر بتاريخ 25/01/2023 ولم يتقيد بها وقام بتجاوزها. وأن الخبير بالرغم من ارجاع المهمة له لإنجازها وفقا للقانون ولما تم الأمر به بمقتضى الحكم التمهيدي مع ضرورة التقيد بمقتضياته، إلا أنه ابى إلا أن ينتج نفس التقرير ويتمادى في خرقه لمقتضيات الحكمين التمهيدين ضاربا بعرض الحائط المهمة المحددة ،له وكدا بأبسط المعطيات البديهية التي لا تخفى حتى على الرجل السوي فبالأحرى خبير محلف لدى المحاكم، ليخلص إلى غياب أي ضرر لاحق بالعارضة. والحال، أنها لا زالت إلى غاية إنجاز التقرير المذكور ممنوعة من فتح محلها المكترى من قبل المستأنف عليها وممارسة نشاطها التجاري، و ممنوعة من توريد زبنائها بالسلع وبالبضائع كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي. وهو ما يمثل أنكى وأشد أنواع الضرر التي يمكن أن تلحق تاجر يمارس نفس نشاط العارضة. وأن تقرير السيد الخبير سواء الأول أو تقريره بعد ارجاع المهمة له تعتريهما مجموعة من العيوب والخروقات بدأ من تحويره وتحريفه لحقائق مثبتة بمحاضر رسمية، و رفضه تنفيذ المهمة المسندة إليه بعدم انتقاله للمحل التجاري المكترى للعارضة بالرغم من إلحاح العارضة ولما لهذا الانتقال من أهمية بالغة على سير الخبرة وخلاصاتها، خاصة في بيان قيم المخزون التي منعت العارضة من سرف يفيه، مما يثبت سوء نيته وانحيازه الفاضح والمفضوح للطرف الأخر، الشيء الذي يمس بمصداقية تقريره، إضافة إلى كل ذلك فإن السيد الخبير قد خرج عن حدود المهمة الموكولة إليه وبت في مسائل قانونية ليست من صم صميم اختصاصه تتعلق باستحقاق التعويض من عدمه، فالعارضة لم تطلب التعويض عن فقدان الأصل التجاري بل طالبت فقط بالتعويض عن ضياع الأرباح و الفرص الاستثمارية التي فوتت عليها استنادا إلى الاستثمارات التي ضختها من أجل تجهيز المحل والقيام بالتجهيزات و استقدام يد عاملة متخصصة التي تمكن من استغلاله وجلب الزبناء، كما أنه لم يبين كيف توصل إلى خلاصته الغريبة والمتعارضة مع محاضر رسمية ووثائق محاسبية ومراسلات بعدم وجود واقعة منع تصرف العارضة في مخزونها وإخراج سلعها ، بل إن السيد الخبير لم يكتف بذلك، حيث عمل على إيقاع خلط ولبس في المعطيات وتحريف لتصريحات العارضة ولبس جبة المدعى عليها من أجل الوصول إلى خلاصته الغريبة.

ومن حيث بطلان تقرير الخبرة لكون السيد الخبير قد خرق حقوق الدفاع بعدم اعتباره لوثائق حاسمة لها أثر على محصلة النزاع أدلت بها تثبت واقعة منع اخراجها لسلعها من أجل تزويد زبنائها و لم يناقشها وهى عبارة محاضر رسمية لا يطعن فيها الا بالزور الأصلي:

حيث إن محكمة الدرجة الأولى وبموجب الحكم التمهيدي رقم 154 الصادر بتاريخ 2023/01/25 قد أمرت الخبير المعين بالوقوف على حقيقة الأضرار التي لحقت العارضة جراء منعها من إخراج السلع وفق الثابت من محاضر المعاينة؛ وأن السيد الخبير ودون الاطلاع على محاضر المعاينة المدلى بها له، اعتبر في استنتاج غريب أن العارضة لم تدل بما يفيد المنع من تزويد زبنائها بالسلع، وبأن تلك المحاضر لا تثبت المنع؛ في حين أن محاضر المعاينة المنجزة تؤكد واقعة المنع وهو ما أكدته المحكمة في حكمها التمهيدي الأول والثاني، بينما السيد الخبير اعتبرها غير ذات حجية لإثبات واقعة المنع. والحال أن ما استنتجه الخبير مخالف للواقع ويدل بشكل فاضح على عدم موضوعية تقريره وعلى انحيازه الفاضح دون مراعاة للمهمة الموكولة إليه بموجب الأمر التمهيدي، ودون مراعاة لحجم المسؤولية المهنية الملقاة على عاتقه، ودون إدراك لحجية المحاضر الرسمية التي لا يطعن فيها إلا بالزور الفرعي والمتوصل بها من قبله ودون اكتراث للوثائق المدلى بها من قبل العارضة والتي لم يكلف نفسه عناء حتى مجرد إرفاقها بتقريره فبالأحرى مناقشتها ، ودراستها، وهو ما يجعل تقريرها باطلا ومبطلا لخلاصاته. فالعارضة قد أدلت للسيد الخبير بما يفيد منعها من قبل المستأنف عليها من التصرف في مخزونها من السلع بكل حرية و بما يفيد منعها من إخراج سلعها من المحل المكترى وتزويد زبنائها وهو الأمر الذي تكرر عدة مرات كما هو ثابت من خلال محاضر معاينة المنع المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد سعيد (ت.) والسيد الحسين (ب.) . كما أدلت له بإنذارات موجهة للمستأنف عليها وذلك من أجل مطالبتها بالتوقف عن منعها من إخراج سلعها والتصرف في مخزونها وتزويد زبنائها بالسلع، إذ بعثت لها بإنذارين الأول بتاريخ 2021/12/29 والثاني بتاريخ 2022/01/03 كما هو ثابت من خلال المحاضر الانذارية المنجزة من طرف كل من المفوض القضائي السيد المصطفى (ب.) والمفوض القضائي السيد سعيد (ت.) . والأكثر من ذلك، أن العارضة عند محاولتها مرة أخرى فتح محلها التجاري بتاريخ 12 دجنبر 2023 كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي، وهو ما يفسر الرفض المتكرر للخبير المعين عند طلب العارضة معاينة السلع والبضائع المتواجدة بالمحل تنفيذا للأمر التمهيدي، وذلك لعلمه المسبق بتغيير المستأنف عليه لمفاتيح المحل ، وأن هذه الواقعة لم تعلم بها إلا يوم 2023/12/13 وأنها فوجئت بهذا الاجراء التعسفي من غير مبرر قانوني ، وان هذه الواقعة تؤكد تمادي المستأنف عليها في ممارستها غير القانونية وتعسفها البالغ إضرارا بالعارضة وبمصالحها التجارية. وما يثير الاستغراب باندهاش كبير من خلاصة الخبير ، فهل هناك ضرر أكبر من منعها ممارسة تجارتها وتوريد زبنائها بالسلع والتصرف في مخزنها من السلع المتواجدة بمحلها التجاري لمدة تزيد عن سنة، وتغيير مفاتح محلها من غير علمها ومن غير مبرر قانوني، وهي الوقائع التي كان يعلم بها الخبير مما يفسر رفضه الدائم ومن غير مبرر الانتقال إلى المحل لمعاينة البضاع والسلع التي منعتها من توريدها لزبنائها. وأنه من جهة أخرى، فإن الخبير المعين قد قام بتجاوز معيب لحدود اختصاصه ببته بشكل ملتوي في نقاط قانونية، وقفز على اختصاص يبقى من صلب اختصاص المحكمة؛ إذ أن السيد الخبير قد استبعد محاضر معاينة منجزة من قبل مفوضين قضائيين تثبت واقعة منع العارضة من إخراج سلعها من محلها التجاري المكترى، معتبرا إياها بأنها ليست دليلا على واقعة المنع على الرغم من أنه تخرج عن دائرة اختصاصه لكونها مسألة قانونية صرفة، فالقول بأن هذا المحضر له حجية قانونية من عدمه هو أمر من الاختصاص الصميم للقضاء، والأدهى من ذلك أن قد أمرته في الحكم التمهيدي بضرورة الرجوع إلى محاضر المعاينة، إلا أنه إكتفى وبجرة قلم بنزع الحجية القانونية عليهم دون سند ودون أن تكون له صلاحية ذلك، مما يجعل تقريره باطلا ومبطلا للخبرة برمتها. وأن ما قام به الخبير المعين يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 59 من ق م م. وهو ما أكده العمل القضائي وعلى رأس محكمة النقض في عدد من قراراته ومنه القرار عدد 48 الصادر بتاريخ 95/1/3 عدد 6386/90 . وبذلك يكون التقرير المذكور باطل لتجاوز الخبير لحدود صلاحياته واختصاصاته.

ومن حيث بطلان تقرير الخبرة لكون السيد الخبير قد رفض تنفيذ المهمة المحددة له بموجب الأمر التمهيدي وذلك بالانتقال إلى محلها رغم إلحاحها وتقدمها بطلب بهذا الخصوص، ولما لهذا الإجراء من أثر حاسم خلاصات تقرير الخبرة: إنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة يتبين بأن السيد الخبير لم يلتزم بتنفيذ المهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي رقم 864 الصادر بتاريخ 2023/05/24، الذي ألزمه بالتقيد بالمهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي رقم 154 الصادر بتاريخ 2023/01/25، وأن الخبير لم ينفذ المهمة المحددة إليه، ورفض الاستجابة إلى طلب العارضة بالانتقال إلى محلها التجاري كما هو محدد في الأمر التمهيدي من أجل وقوفه على الأضرار التي لحقت العارضة جراء منعها من إخراج السلع. وأنه بالرغم من أن العارضة قد تمسكت بطلب الانتقال إلى محلها التجاري تنفيذا للأمر التمهيدي الأول والثاني، وبالرغم من كون هذا الإجراء هو إجراء جوهري لانجاز الخبرة بشكل موضوعي، إلا أن الخبير اكتفى فقط بالقول بأنه إجراء غير ملزم، وهو ما يؤكد عدم موضوعية تقريره وانحيازه الفاضح للطرف الأخر ، ويفسر أيضا علمه المسبق بتغيير المدعى عليها لمفاتح المحل دون علم العارضة. وأن الرفض الصريح للخبير في تنفيذ المهمة الموكولة إليه بالشكل الذي حددته المحكمة بموجب الحكم التمهيدي يجعل تقريره غير موضوعي وباطل وغير ذي أثر ما يتعين معه استبعاده، والأمر بإجراء خبرة جديدة.

ومن حيث بطلان تقرير الخبرة لعدم بيان الأسس التي اعتمدها الخبير اعتمدها الخبير في تقريره: إنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير يتبين بأن السيد الخبر لم يلتزم بالمهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي، هذا فضلا على استبعاده وعدم اطلاعه على محاضر رسمية تثبت واقعة منع العارضة من إخراج سلعها من محلها التجاري، كما أنه لم يلتزم بالضوابط القانونية والتقنية والفنية من أجل إجراء خبرة تقنية تتعلق بتقويم الأضرار التي لحقها، كما جاء في الحكم التمهيدي عند بيانه لمهمة الخبير، بينما في تقريره نجده قد ناب عن المستأنف عليها وتبنى كافة اطروحاتها، وأصبح يصدر أحكاما عوضا عن إجراء خبرة تقنية، ومما يؤكد بأن الخبير قد تحامل على العارضة هو قوله بأنها لا تستحق أي تعويض بعلة أقبح من زلة بدعوى أنها تكتري محلا أخر تعرض فيه بضاعتها. وأن علة السيد الخبير هي أشد قبحا من خطأه. ذلك أنه من جهة أولى، فإن الدعوى الحالية تتعلق بطلب التعويض عن الأضرار التي لحقتها جراء منعها من قبل المستأنف عليها شركة "ف.ص.2.ب." من التصرف في مخزونها من السلع بكل حرية ومنعها من إخراج سلعها من محلها والقيام بحجزها بشكل تعسفي في محلها الذي تكتريه من المستأنف عليها و الكائن بالمركز التجاري رياض سكوير بزاوية شارع ضياء الرحمان الرباط، وحتى لو فرضت بأن لها محلات تجارية فإن هذا لا يعني أن تقوم المستأنف عليها يمنع إخراج ها لبضائعها من محلها والتصرف في مخزونها الذي تكتريه منها ، وهو ما يطرح إحدى فرضيتين، الأولى، أن الخبير المعين لم يكن موضوعيا في تقريره وأنه قد انحرف في إنجاز مهمته بشكل معيب مما يشكل اخلال خطيرا يمس بمصداقية تقريره، ويجعله هو والعدم سواء ؛ والثانية، أن الخبير المعين يفتقد للمؤهلات العلمية والتقنية والمحاسبتية التي تمكنه من انجاز تقرير يحترم ابجديات مهنته. وهو ما يوجب استبعاد تقريره والأمر بإجراء خبرة جديدة تسند إلى أحد الخبراء المحلفين المختصين لإنجاز خبرة موضوعية وعادلة تحفظ حقوق كافة الأطراف. ومن جهة ثانية، فإن عقد الكراء الذي اعتمده الخبير للقول بأنها لا تستحق أي تعويض عن واقعة المنع، هو عقد كراء يتعلق بشركة أخرى تسمى شركة " M.H. " وبمحل تجاري أخر، ومن مكتري أخر هو شركة I. ولا علاقة لها بالعارضة. و هو ما يتأكد معه بان تقرير الخبير لا يعدو أن يكون نقل حرفي لتصريح المستأنف عليها ، وهو ما يبعده عن الموضوعية والمصداقية ويجعله هو العدم سواء ، إذ كيف يعقل رفض تعويض عن ضرر بدعوى وجود عقد كراء آخر لا يتعلق بالعارضة وإنما بشركة أخرى لها شخصيتها القانونية وذمتها المالية المستقلة، وهو ما يؤكد بأن التقرير المذكور مفتقد للدقة والموضوعية ويتعين استبعاده.

ومن حيث خرق الخبير المنتدب لحقوق الدفاع وعدم تضمينه في تقريره لوثائق حاسمة لها أثر على محصلة النزاع أدلت بها : إن مما يؤكد الخروقات التي شابت تقرير الخبرة هو مس السيد الخبير بأسمى مبدأ قضائي وهو حماية حقوق الدفاع، وعدم تضمينه للمحاضر الرسمية التي تثبت منعها من تزويد زبنائها بالسلع موضوع طلبيات من قبل المستأنف عليها، وكذا الوثائق التي تثبت الأضرار والخسائر التي تكبدتها، مما يشكل مسا خطير بمصداقية التقرير مع العلم بأن تلك المحاضر هي وثائق حاسمة ومثبتة لواقعة المنع ، وللأضرار التي لحقتها. وأنه إذا كان العمل القضائي لمحكمة النقض يرتب على عدم جواب الم على دفع له أهميته في محصلة النزاع نقض القرار الاستئنافي، فما بالك بتقرير تقني استبعد وثائق حاسمة و محاضر رسمية تؤكد واقعة منع تزويدها لزبنائها بالسلع. ذلك أن العارضة قد سبق لها أن أدلت للسيد الخبير بتصريح كتابي مرفق بمحاضر معاينة تثبت واقعة المنع وبأنها تستحق التعويض عن الأضرار التي لحقتها وأرفقة تصريحها بتلك المعاينات القضائية. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتأكد بأن الخبير المنتدب لم يأخذ تلك المحاضر بعين الاعتبار و إنما اكتفى بمجرد الإشارة إليها بطريقة محتشمة دون أن يتطرق إطلاقا لمضمونها كما هو محدد في المهمة الموكولة إليه، مما يعتبر معه خرقا لحقوق الدفاع، ومسا بمصداقية التقرير. وأن السيد الخبير القضائي المعين يكون بذلك قد خرق بشكل صارخ مقتضيات المواد من 59 وما يليها من قانون المسطرة المدنية المنظمة لإجراءات الخبرة، وخالف مقتضيات الحكمين التمهيديين الذين حددا مهمته، ومس بالحق في الدفاع باستبعاد وثائق حاسمة، ولبس جبة القاضي وأصدر أحكاما بدل من انجاز خبرة تقنية، وذلك وفق التفصيل المبين أعلاه

والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي، الحكم على المستأنف عليها شركة " ف.ص.2.ب."، بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا تحدده في مبلغ 80, 3.255.358 درهم، والذي يمثل قيمة الأضرار والخسائر عن شهري نونبر ودجنبر من سنة 2021 و المحددة بشكل أولي، مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى أحد الخبراء المتخصصين من أجل تحديد حجم الأضرار والخسائر اللاحقة بالعارضة من جراء منع المستأنف عليها للعارضة من ممارسة نشاطه التجاري بكل حرية والتصرف في مخزونها من البضائع المتواجدة بالمحل بالبيع والتوريد وإخراج سلعها، وتحديد قيمة الأرباح التي فوتت على العارضة من جراء ذلك، مع حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية على ضوء تقرير الخبرة؛ وتحميل المستأنف عليها الصائر الابتدائي والاستئنافي.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الحكم التمهيدي عدد 154 ونسخة من الحكم التمهيدي رقم 864 ونسخة من شهادة التسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 26/06/2024 جاء فيها فمن حيث الشكل بصفة أساسية: أن المحكمة ستلاحظ كون هذا الاستئناف غير مقبول شكلا لأنه جاء خارج الأجل القانوني وهو 15 يوما من تاريخ التبليغ المنصوص عليه في المادة 18 من القانون رقم 95-53 القاضي بإحداث محاكم تجارية. ذلك أن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 21/02/2024 في العنوان الذي تتخذه كمحل للمخابرة معها والوارد في مقالها الافتتاحي وكذا في ديباجة الحكم وهو 131 شارع أنفا المكتب 11 ب الدار البيضاء وهو العنوان الذي تتواجد به شركة ب.د.س. التي تتخذها المستأنفة كمحل للمخابرة معها ، لكنها لم تتقدم بالاستئناف داخل الأجل القانوني دفع بالسيد رئيس كتابة الضبط إلى تمكينها من شهادة بعدم الاستئناف. ومن ثمة يكون المقال الاستئنافي الحالي المؤشر عليه بتاريخ 10/05/2024 قد جاء خارج الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف.

ومن حيث الموضوع بصفة احتياطية: حول الشق المتعلق بالطعن في اجرءات التبليغ: إن المستأنفة زعمت من جهة كونها علمت عن طريق الصدفة مباشرة العارضة لاجراءات التبليغ وبأن الحكم الابتدائي لم يبلغ لها وإنما بلغ بتاريخ 21/02/2024 لشركة أخرى تسمى ب.د.س. كما هو ثابت من الختم الوارد على شهادة التسليم ومن يمكن أن يحتج عليها بتبليغ تم لشركة أخرى وترتيب الأثر القانوني على ذلك لأن فيه مخالفة صريحة لمقتضيات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 و 516 من قانون المسطرة المدنية هذا فضلا على كون شهادة التسليم لا تتضمن اسم وهوية الشخص المبلغ له مما يجعل التبليغ لا يعتد به. وأن المستأنفة زعمت من جهة أخرى كون التبليغ تم في غير عنوانها الجديد الذي غيرته والمضمن في سجلها التجاري والكائن بكلم 8 طريق الجديدة ليساسفة الدار البيضاء. لكن إن التقاضي إذا كان يجب ممارسته بحسن نية طبقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة ستلاحظ كون المستأنفة خالفت هذا المبدأ بطعنها في اجراءات التبليغ خصوصا بعدما استنفذ الطعن بالاستئناف أجله. إذ ستلاحظ من جهة، كون الشركة التي توصلت بتبليغ الحكم بتاريخ 21/02/2024 ولم ترفضه وقامت بوضع طابعها ووقعت عليه كما يتجلى من شهادة التسليم المدلى بها في الملف إنما قامت بذلك بتفويض من المستأنفة التي اتخذتها كمحل للمخابرة معها وعلى هذا النحو تكون صفة الشركة التي توصلت بتبليغ الحكم المطعون فيه صحيحة مثله مثل باقي الاستدعاءات والإنذارات والأحكام التي سبق أن توصلت بها نيابة عنها وهذا التوصل ينتج جميع آثاره القانونية كما هو مقرر قانونا استنادا لمقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق.م.م. وأنه لولا حصول هذا التوصل - وليس الزعم بكونه حصل صدفة - لما تم إعلام المستأنفة بفحوى تبليغ الحكم المطعون فيه وقبله بفحوى الإنذار بأداء الكراء والأمر القاضي بالمصادقة على الإنذار بالأداء والأمر بفسخ العقدة الكرائية وغيرها من المساطر الرائجة بين الطرفين ولولا هذا التوصل كذلك لما تمكنت المستأنفة من ولوج القضاء وبالتالي الطعن والمنازعة في الأمر بالتصديق على الإنذار بالأداء المتوصل به وكذا التقدم بطلب إيقاف تنفيذه وأيضا التقدم بالاستئناف الحالي. وأن الشركة التي توصلت بالإنذار ليست أجنبية كما زعمت ذلك المستأنفة وإنما اتخذتها هذه الأخيرة كمحل للمخابرة معها وبموطنها الذي هو مقرها الاجتماعي الكائن ب 131 شارع أنفا مكتب 11 B الدار البيضاء وهو نفس العنوان المضمن في العقدة الكرائية والمشار إليه سواء في ديباجة مقالها الافتتاحي أو في الحكم موضوع الاستئناف الحالي. ومن جهة أخرى ، فإن المحكمة ستلاحظ كون المستأنفة تتخذ من العنوان الكائن ب 131 شارع أنفا مكتب 11 ب الدار البيضاء مقرا اجتماعيا لها وهو نفس العنوان المضمن في شهادة التسليم والذي تم فيه التبليغ كما أن هذا العنوان تتخذه المستأنفة كمقر اجتماعي لها في جميع الدعاوى التي رفعتها أمام القضاء كما هو ثابت على سبيل المثال لا الحصر من خلال دعوى التعويض موضوع الطعن بالاستئناف الحالي أو من خلال دعوى المنازعة في الأمر بالتصديق على الإنذار أو دعوى إيقاف اجراءات تنفيذه في إطار قانون 64-99 موضوع الملفين رقم 150 و 151 /2024/1301 اللذين صدر فيهما أمر برفض الطلب بتاريخ .2024/06/24 ومن جهة ثالثة، فإن المحكمة ستلاحظ كون عقد الكراء الذي جمع العارضة بالمستأنفة نص بصفة صريحة في صفحته 37/2 كون هذه الأخيرة تتخذ من العنوان المذكور أعلاه كمقر اجتماعي لها وبأنها توافق بصفة صريحة استنادا لمقتضيات الفصل 4/11 من عقد الكراء الوارد بالصفحة 37/30 والمخصص لنقطة التعديل الصادر عنها على ضرورة إعلام المكري بكل تغيير حاصل بخصوص مقرها الاجتماعي داخل أجل الشهر من حدوثه. غير أن الثابت هو كون المستأنفة لم يسبق لها أن أشعرت بأي تغيير حاصل بخصوص مقرها الاجتماعي بل ظلت متمسكة بعنوانها الكائن برقم 131 شارع أنفا مكتب 11 B الدار البيضاء سواء بمقالاتها أو رسائلها أو حتى دعوى التعويض التي هي موضوع الاستئناف الحالي وهذا العنوان هو الذي تتواجد به الشركة التي تتخذها كمحل للمخابرة معها المسماة ب.د.س. التي توصلت نيابة عنها بكل التبليغات والأحكام والأوامر والرسائل ووضعت بهذه الصفة طابعها وقامت بتسليم المستأنفة كل الوثائق التي تسلمتها نيابة عنها بما فيها الحكم موضوع الاستئناف الحالي وكذا الإنذار والأمر بالمصادقة على الإنذار بالأداء الصادر ضدها من المحكمة الابتدائية المدنية بالدارالبيضاء وأيضا الأمر بفسخ العقدة الكرائية الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعلى ضوء هذه الوثائق تمكنت من ممارسة طعونها في مواجهتها. ومن ثمة فإن استدلال المستأنفة بعنوان جديد لن يغير من الوضع شيئا ولن يشفع لها في أي دفع ببطلان التبليغ طالما أنها تعرف كون العقد شريعة المتعاقدين وبأنها أقرت صراحة في عقد الكراء الذي جمعها بالعارضة بالصفحة 37/2 بأنها تتخذ من العنوان المذكور بمقالها الافتتاحي مقرا اجتماعيا لها، وبأنها تلتزم استنادا لمقتضيات الفصل 4/11 بالصفحة 37/30 من عقد الكراء بضرورة إعلام المكري بكل تغيير حاصل بخصوص مقرها الاجتماعي داخل أجل الشهر من حدوثه. وأنه بصفة مجازية لو افترضت بأن طعن المستأنفة في شهادة التسليم الخاصة بتبليغ الحكم يعد صحيحا بالرغم من الملاحظة المدونة فيها التي تفيد رفض المستخدمة بالشركة الإدلاء باسمها فإن هذا الطعن كان يجب ممارسته من قبل المبلغ لها شركة ب.د.س. وليس من قبلها ، ناهيك على كون المستقر عليه فقها وقضاء فإن الطعن في التبليغات أو في شواهد التسليم يستلزم أن تسلك بخصوصه الطاعنة طرق الطعن المقررة قانونا فور التوصل بها (لا أن تنتظر حصول العارضة على شهادة بعدم الاستئناف) مجادلة المستأنفة في حجية شواهد التسليم دون الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا لا ،ومن ثمة فإن يخول لها الصفة لإثارة أي صعوبة بخصوصها أو المطالبة ببطلانها. وعليه يبقى طعن المستأنفة في إجراءات التبليغ طعنا غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار مما يتعين معه رده.

وحول الشق المتعلق بأسباب الاستئناف: إن المحكمة ستلاحظ كون المستأنفة لم تضف أي جديد لما سبق لها أن ساقته خلال المرحلة الابتدائية والذي أجابت عنه المحكمة بكل إسهاب وتفصيل وعللت على ضوئه حكمها المطعون فيه. وأن المستأنفة اقتصرت على القول بأن تعليل المحكمة الابتدائية كان فاسدا دون أن تبين وجه ذلك أو تدحضه مكتفية بسرد محاضر المعاينات المنجزة من طرفها والإنذارات والإشعارات المتوصل بها من قبل العارضة ومكتفية كذلك بالطعن في اجراءات الخبرة والكل للاستدلال على كونها لم تستفد من ضمان المكري والذي سبب لها ضررا والحال أن المحكمة الابتدائية التجارية سلكت كل طرق التحقيق الممكنة في الملف لتحقيق العدالة ومن ضمنها اجراء بحث بحضور النيابة العامة على إثر تشبثها بطعنها بالزور الفرعي في الطلبيات وتذاكر الشراء التي استندت عليها المستأنفة في طلبها وكذلك اجراء خبرة حسابية أولى وخبرة تكميلية استغرقت عدة شهور قامت على إثرها المستأنفة بعد عجز ممثلها ومحاسبها عن تبرير ما أدلى به من وثائق إلى تغيير مبلغ طلب تعويضها الأصلي بعدما عمدت إلى إلغاء مجمل المبالغ الواردة في تذاكر الشراء المدلى بها بناء على طلبيات وهمية غير مضمنة في محاسبتها أو موازنتها المالية وخوفا كذلك من سلوك مسطرة الزور الفرعي بخصوصها. وأن السيد الخبير الحيسوبي المعين من طرف المحكمة المطعون في خبرته وقف على معاينة كون تذاكر الشراء المستند عليها من طرف المستأنفة في طلبها الأصلي وكذا وثائق إلغائها قد تمت بنفس التاريخ ونفس الساعة وتحمل نفس العدد وبأن محاسب الشركة لم يستطع الإجابة عن هذه النقطة رغم إمهاله بل الأكثر من ذلك لم يستطع إثبات هل تم استخلاص مبالغ تذاكر الشراء بما مجموعه 50،2.246.555 درهما ولم يستطع أيضا إثبات هل طلبت المستأنفة من العارضة رخصة قصد إخراج السلع بالمبلغ المذكور وإثبات هل تم تقييد تذاكر الشراء بنفس المبلغ وكذا وثائق إلغائها بمحاسبة الشركة أم لا . وأن السيد الخبير الحيسوبي المعين من جهة أخرى، قد تأكد له فعليا زورية محاسبة خلال اطلاعه على دفترها الكبير لسنة 2021 الذي يضم 13.217 خطا ووقوفه على عدم وجود أي أثر لتقييد المبالغ المشار إليها في الجدول رقم 2 من تقريره بما قدره 50،2.246.555 درهما والخاص بالطلبيات التي صرحت المستأنفة كونها عجزت عن تسليمها وتطالبها بتعويضها عن ذلك، وكذا وقوفه على عدم وجود أي أثر لوثائق إلغاء تذاكر الشراء المدلى بها من طرفها. فضلا عن ذلك فإن السيد الخبير استبعد محضر معاينة المستأنفة المنجز من قبل المفوض القضائي الحسين (ب.) وكذا المفوض القضائي سعيد (ت.) المؤرخ في 30/12/2021 بخصوص المنع من إخراج السلع موضوع الطلبية عدد 21012750 البالغ قيمتها 480.200،00 درهم نظرا لكون هذه الطلبية لم تكن موضوع مطالبة من طرفها في تحديد الضرر الناتج عن العجز عن تسليم بعض الطلبيات تبعا للجدول رقم 2 المشار إليه في تقريره أو في تحديد الخسائر على حجم المعاملات، كما استبعد محضر المعاينة المؤرخ في 20/11/2021 عن نفس المفوض القضائي والذي يفيد منعها من إخراج السلع لكونه لم يحدد رقم الطلبية ، ونفس الشيء فعله بخصوص المحضر المؤرخ في 24/11/2021 الصادر عن ذات المفوض القضائي. وأن الملاحظ كون السيد الخبير بعد إرجاع مأمورية الخبرة إليه من قبل المحكمة منح للأطراف مرة أخرى الوقت الكافي للإدلاء بما لديهم من حجج ووثائق امتدت على مدى أربع جلسات بمكتبه وتخللتها تصريحات شفاهية وكتابية. وأن المستأنفة عقب هذه الخبرة الثانية أكدت تراجعها عن المطالبة بمجموعة من الفواتير، بحيث غيرت طلباتها إلى مبلغ 50،1.562.516 درهما بدلا عن المبلغ المطلوب في مقالها الافتتاحي وذلك دون اكتراث للطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به ودون اكتراث بالبحث الذي أجرته المحكمة على إثر طعنها بحضور النيابة العامة والذي من خلاله تمسكت المستأنفة بكل طلبياتها وفواتيرها وتذاكر الشراء المستند عليها والتي على إثرها تقدمت النيابة العامة من جهتها بمستنتجاتها الكتابية خلال جلسة 09/11/2022 والتي تلتمس من المحكمة الرجوع إليها بالملف. وعلى أساس ذلك كان على المستأنفة الامتناع عن حذف ما سبق لها أن تمسكت به أمام النيابة العامة لكون كل وثيقة تم حذفها با موضوع طعن بالزور الفرعي ويجب أن تسلك بخصوصها مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصل 89 وما يليه من ق.م.م وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك. ومن جهة أخرى ، فإن المستأنفة صرح ممثلها للسيد الخبير خلال البحث التكميلي كونها لم تطلب تراخيص قصد إخراج السلع التي حددت مجموعها مجددا في مبلغ 1.562.516،50 درهم فقط من المركز التجاري وبأن تذاكر الشراء بنفس المبلغ ووثائق إلغائها تم تقييدها بمحاسبة سنة 2021 وأن عدم ظهورها بالمحاسبة ناتج عن دمجهم أو كما سماه بالفرنسية LETTRAGE. في حين أن عملية الدمج تتعلق فقط بحسابات الدائنين والمدينين وليس بحساب البيوعات. وحيث إن السيد الخبير وقف فعلا بعد اطلاعه على الدفتر الكبير للمستأنفة لسنة 2021 كونه لا وجود لتقييد المبالغ المشار إليها في الجدول رقم 2 الذي سطره ضمن خبرته ولا لوثائق إلغاء تذاكر الشراء المدلى بها من طرفها وبذلك تكون هذه الأخيرة قد عجزت عن تبرير الضرر الذي تزعم كونه لحق بها. وأن السيد الخبير بعد تأكده من كل هذه الخروقات فإنه قد خلص إلى كون المستأنفة لا تستحق أي تعويض مرتبط بالعجز عن تسليم بعض الطلبيات كما خلص من خلال تحليله لباقي عناصر الضرر المزعومة من قبلها إلى كونه لا وجود لأي ضرر ناتج عن الاصلاحات والتعديلات بالمحل التجاري ولا وجود لأي تعويض عن فقدان الأصل التجاري وفوات الربح وكذا لا وجود لأي ضرر ناتج عن تعبئة البضائع من قبل المؤجر أو ضرر عن إيجار غير مستحق مما تدعيه ومن جهة أخرى خلص إلى كون المستأنفة لا تستحق أي تعويض عن الخسائر على حجم المعاملات كما لا تستحق أي تعويض عن استغلال المحل التجاري، فضلا على أنه لا وجود لأي ضرر ناتج عن الاستثمارات وتجهيزات المتجر ولا وجود كذلك لأي ضرر ناتج عن حجز البضائع. ومن كل ذلك يتجلى للمحكمة كون ادعاءات المستأنفة كلها جاءت مجردة عن أي دلالة وتعد فقط كردة فعل على مطالبتها لها بواجبات الأكرية المخلدة بذمتها إلى اليوم والتي تتجاوز مبلغ 00،5.000.000 درهم ، وتبقى وسائل استئنافها في المقابل غير مبررة وغير مؤسسة مما يتعين معه ردها جملة وتفصيلا.

والتمست لأجل ما ذكر من حيث الشكل: الحكم بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني. ومن حيث الموضوع احتياطيا: تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر في المرحلتين.

وادلت بأصل الشهادة بعدم الاستئناف المحررة بتاريخ 19/03/2024 وصورة من مقال المنازعة في الإنذار بالأداء وكذا صورة من مقال إيقاف التنفيذ وصورة من ملخص منطوق الأمرين المذكورين أعلاه ببوابة محاكم وصورة لصفحتي عقد الكراء المذكورتين أعلاه من العقد المتكون من 37 صفحة وصورة من الحكم القاضي بفسخ العقدة الكرائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 أكدت من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.

وبناء على مذكرة الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 جاء فيها أنها أوضحت بالدليل كون المستأنفة كانت تتخذ من العنوان المضمن بمقالها الافتتاحي كمحل للمخابرة معها وبهذا العنوان تم تبليغها بمختلف الأوامر والأحكام الرائجة بين الطرفين ومن ضمنها الحكم موضوع الاستئناف الحالي تماشيا مع المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. وأن المستأنفة للتهرب من واقعة تقديمها للاستئناف خارج الأجل القانوني زعمت كونها غيرت مقرها الاجتماعي في شهر أبريل من سنة 2021 إلى العنوان الكائن بكلم 8 طريق الجديدة ليساسفة الدار البيضاء وذلك مباشرة بعد رفعها للدعوى موضوع الحكم المستأنف. وأن المستأنفة فضلا على كونها لم تعمل على تبليغ العارضة بما يفيد تغيير عنوان مقرها الاجتماعي كما هو منصوص عليه في عقد الكراء الرابط بين الطرفين من أجل ترتيب الآثار القانونية عن ذلك، فإن الثابت كونها ضمنت سجلها التجاري عنوانا وهميا لا يشمل أي رقم أو اسم زنقة أو اسم إقامة أو رقم عمارة قد يسهل عملية التواصل معها ، وإنما جاء عنوانا مبهما بكلم 8 طريق الجديدة ليساسفة الدار البيضاء ، ومن الواضح كون عنوان على هذا النحو يجعل من المستحيل على أي شخص الوصول إليه أو القيام بأي نوع من التبليغات إليه وربما كان هذا هو السبب في احتفاظها بمحل المخابرة معها مع شركة ب.د.س. الكائن برقم 131 شارع أنفا المكتب 11 ب الدار البيضاء التي عملت على تمكينها من كافة التبليغات والأوامر والأحكام التي توصلت بها نيابة عنها ومارست على ضوئها طعونها القضائية. وأنها إضافة لذلك ودحضا لمزاعم المستأنفة فإنها تدلي بمحضر إخباري صادر عن المفوض القضائي المحلف السيد أوليدي (أ.) يفيد كونه بناء على طلبها الرامي إلى إجراء معاينة مجردة بخصوص المقر الاجتماعي للمستأنفة الوارد بسجلها التجاري فإنه استجابة لهذا الطلب انتقل بتاريخ 20/06/2024 إلى كلم 8 طريق الجديدة ليساسفة الدار البيضاء لكنه لم يتمكن من العثور على مقر الشركة المعنية بالأمر رغم البحث والسؤال مما تعذر معه القيام بالاجراء المطلوب. وأنه من ثمة تبقى مزاعم المستأنفة مجردة عن أي دلالة مما يتعين معه ردها جملة وتفصيلا.

والتمست لأجل ما ذكر العمل على ضم الوثيقة المدلى بها للملف والحكم بالاستجابة لأقصى ما ورد في مذكرتها الجوابية.

وبناء على مذكرة الرد على تعقيب المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها أنه من جهة أولى، فإنه بالرجوع إلى المحضر المدلى به و المنجز من قبل المفوض القضائي السيد أوليدي (م.)، نجده معنون بمحضر إخباري، والحال أن الامر يتعلق بمعاينة مجردة، وليس بمحضر إخباري، كما يتبين من مضمون المحضر وصياغته والمهمة التي قام به المفوض القضائي، و أن سبب في تغيير اسم المحضر من محضر معاينة مجردة إلى محضر تبليغ يرجع إلى كون السيد المفوض القضائي يعلم علم اليقين بأنه ليس له الحق قانونا في إجراء معاينة لدى العارضة دون الحصول على أمر قضائي بذلك تحت طائلة ترتيب مسؤوليته الشخصية. وأنه من جهة ثانية، فإن المحضر المدلى به و المنجز من قبل المفوض القضائي السيد أوليدي (م.) ، والمسمى ب "محضر إخباري" جاء خارقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم -23 1-06 الصادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) المتعلق بتنفيذ القانون رقم 18-03- بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين. ذلك أن المفوض القضائي استند في إنجاز هذه المعاينة على مقتضيات المادة 15 من القانون المذكور. وأن المفوض القضائي تجاوز حدود اختصاصه وقام بمعاينة مجردة على مقر العارضة دون إذنها ودون أمر قضائي صادر بهذا الخصوص. وأنه من جهة ثالثة، فإن المحضر المدلى به والمنجز من قبل المفوض القضائي السيد أوليدي (م.) ، والمسمى بمحضر إخباري هو محضر باطل لمخالفته للحقيقة. ذلك، أن المقر الاجتماعي للعارضة كائن في العنوان التالي: "كلم 8، طريق الجديدة، ليساسفة، الدار البيضاء". وهو ما يؤكده محضر المعاينة المجردة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد أبو طاهر (ع.)، والتي يؤكد فيها بأن مقرها كائن في كلم 8 طريق الجديدة، ليساسفة الدار البيضاء. كما أن شهادة السجل التجاري للعارضة والوثائق الصادرة عن إدارة الضرائب تؤكد بأن مقرها كائن في كلم 8 ، طريق الجديدة، ليساسفة، الدار البيضاء ، وأنها لا زالت تتواجد به إلى غاية يومه. ومن جهة رابعة، فإن المعطيات المذكورة أعلاه تؤكد بأن التبليغ تم في غير العنوان العارضة، إذ أن عنوانها هو الكائن بكلم 8 ، طريق الجديدة، ليساسفة، الدار البيضاء، بينما التبليغ قد تم إلى شركة أخرى تدعى شركة B.D. كما هو ثابت بالختم الوارد على شهادة التسليم، مما يكون معه التبليغ المزعوم باطلا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني اللهم إلا بطلانه مما يجعل استئنافها مقدم داخل الأجل القانوني بشكل يستحيل معه اتصاف الحكم بالطابع النهائي.

والتمست لأجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي مع الطعن في إجراءات التبليغ. وتحميل المستأنف عليها الصائر الابتدائي والاستئنافي.

وادلت بنسخة من محضر معاينة مجرد وصور فتوغرافية مؤشر عليها ونسخة مستخرجة من شهادة السجل التجاري للعارضة لسنة 2024 وصورة من الإقرار الشهري لإدارة الضرائب.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات المرفقة بوثائق ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.

وبناء على إدراج القضية 30/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وادلى الاستاذ بناني بمذكرة اسناد النظر تسلمت الاستاذة الحرشاوي عن نائب المستأنفة نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث اقامت المستانفة اسباب استئنافها على سند من أن المستأنف عليها منعتها من استغلال محلها التجاري بشكل هادئ، ومنعتها من استخراج سلعها من المحل موضوع الكراء، مما جعلها تعجز عن تلبية طلبات زبناءها، مما فوت عليها فرصة تحقيق هامش تجاري عن الفترة من 01/01/2022 الى غاية 31/03/2024 بما قيمته 11.250.735,21 درهم. وأن الخبرة المنجزة ابتدائيا، أجحفت في حقها. ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق قدره 3.255.358,80 درهم قيمة الخسائر عن شهري، نونبر ودجنبر من سنة 2021. مع الحكم بإجراء خبرة حسابية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

-حيث إن الاستئناف ينقل النزاع الى محكمة الدرجة الثانية على الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي نطاق ما رفع عنه الاستئناف.

وحيث اثارت المستأنف عليها أوجه دفاعها في الخصومة، مؤكدة أن دعوى المستانفة جاءت كرد فعل عن مطالبتها إياها بسداد واجبات الكراء المترتبة في ذمتها بما يتجاوز مبلغ 5.000.000 درهم، ملتمسة رد جميع اسباب الاستئناف باعتبارها غير مؤسسة.

وحيث سبق لمحكمة الدرجة الأولى في سياق تحقيقها للدعوى في اتجاه تكوين عقيدتها بشأن عناصر النزاع، أن حكمت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية، عهد بها للخبير السيد يوسف (ج.)، والذي حددت مهمته في: " الإطلاع على وثائق الملف و الوثائق المحاسبتية للمدعية و محاضر المعاينة ثم الانتقال الى مقر المدعية ان لزم الامر و الوقوف على حقيقة الاضرار التي لحقت بالمدعية جراء منعها من اخراج السلع وفق الثابت من محاضر المعاينة المدلى بها ، و تحديد و بشكل مفصل و دقيق ما اذا كانت المدعية قد تاخرت او عجزت عن تسليم بعض الطلبيات بسبب ذلك المنع مع ضرورة اخذ بعين النظر تواريخ المنع و تحديد القيمة الحقيقية و نوعية الاضرار الناتجة عن ذلك ، و مدى تأثر نشاط المدعية من ذلك المنع مع ضرورة تحديد ماهيته و حجمه".

وحيث إنه بتصفح التقرير المودع من طرف هذا الأخير بتاريخ 19/04/2024 وكذا التقرير التكميلي لتاريخ 2/10/2024 يلفى أن خبير الدعوى قد اورد في تقريره بحثا مفصلا وتحليلا دقيقا لجميع العناصر الفنية المسندة اليه بموجب الحكم التمهيدي المذكور، بعدما راعى مقتضيات المادة 63 من ق م م، وأنه استقى تصريحات الأطراف وتحصل على الوثائق المستظهر بها من أطراف النزاع، سالكا في ذلك جميع الخطوات التقنية المسوغة للخلاصة التي انتهى اليها، وهو ما جعل محكمة البداية تطمئن اليها وتركن الى مضمونها -وعن صواب- لموضوعية نتائجها التي تبتدئ من خلال الوجوه التالية:

الوجه الأول: لاحظ السيد الخبير –عن حق- أن محاضر معاينة واقعة المنع وهي:

- محضري معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي سعيد (ت.) على التوالي في: 20/11/2021 و24/11/2021.

- ومحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي الحسن (ب.) مؤرخ في 24/12/2021 ليست فيها ما يفيد أن السلع المذكورة تتعلق بالطلبيات موضوع المطالبة القضائية. وان محضر المعاينة الوحيد الذي يشتمل على مراجع الطلبية عدد 2101276 بقيمة 480200 درهم، يبقى خارجا عن نطاق المناقشة لعدم المطالبة به من طرف المستأنفة.

الوجه الثاني: في كون السيد الخبير عاين أن الدفتر الكبير الخاص بالمدعية –وهي المستأنفة- لسنة 2021 خال مما يفيد تقيد المبالغ المشار اليها في الجدول رقم 2 المستظهر به من طرف الأخيرة، والمتضمن لإجمالي الطلبيات غير المنفذة. كما أن ذات الدفتر الكبير ليس فيه ما يوثق لإلغاء تذاكر الشراء "ANNULATION TICKEY" ، منتهيا إلى تقرير نتيجة مفادها، انعدام أية خسائر أو أضرار ناجمة عن حجم المبيعات وغيرها من المضار المنعدمة في النازلة حسبما تم الإشارة اليه في تقرير الخبرة بالصفحة (17-18) منه.

وحيث إنه وخلافا لما أثارته المستأنفة بخصوص الخبرة الحسابية المنجزة، فإنها لم تدل سواء في مرحلة أول درجة أو في الطور الاستئنافي بما يناقض ويجحد ما انتهى إليه خبير الدعوى في تقريره الذي اعتمد فيه بالدرجة الأولى على الدفاتر التجارية للمستانفة متمثلة في الدفتر الكبير الذي انعدمت فيه اية اشارة الى تذاكر الشراء التي تزعم المستانفة ان قيمتها وصلت الى 1.562.516,50 درهم، ولا بما يفيد إلغاء هذه السندات. والحال أن المستانفة من منطلق كونها شركة تجارية المفروض فيها أن تمسك محاسبة منتظمة من شأنه إعطاء صورة صادقة عن حقيقة ما تدعيه وتكبدها خسائر مالية مرتبطة بحجم معاملاتها التجارية بسبب منعها من إخراج السلع من محلها التجاري من طرف الجهة المالكة. الأمر الذي تغدو معه عناصر الضرر المدعى فيه من طرف المستانفة، عارية من الاثبات حسبما فصلت فيه الخبرة المنجزة التي لم تفلح المستأنفة في تقديم ما يناقض ما اشتملت عليه من دلائل فنية قاطعة.

وحيث إن ما استخلصته محكمة أول درجة في هذا سياق هذه المناقشة، من أنه وامام غياب إثبات الضرر والعلاقة السببية بينه وبين خطأ المدعى عليها –المستأنف عليها- ، يجعل اساس المطالبة بالتعويض غير قائم في النازلة منتهية الى رفض الطلب لذات العلة، يكون ما انتهجته بهذا الخصوص قائما على صحيح القانون، صائبة وجه الحق فيه، مما يستتبع والحالة تأييد الحكم المستأنف، ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه لعدم صوابيتها.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux