Indemnité d’éviction : Les frais d’intermédiaire immobilier et de rédaction d’actes sont exclus du calcul de l’indemnité due au preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59559

Identification

Réf

59559

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6141

Date de décision

11/12/2024

N° de dossier

2024/8219/2167

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction due à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce précise les chefs de préjudice indemnisables. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise, contestée par les deux parties. L'appelant principal en sollicitait la minoration en raison de la faible valeur de l'activité, tandis que l'appelant incident en réclamait la majoration en arguant d'une sous-évaluation des éléments du fonds. Après avoir ordonné une contre-expertise, la cour retient les conclusions du second expert quant à l'évaluation du droit au bail et de la perte de clientèle, cette dernière étant fondée sur les déclarations fiscales du preneur. La cour écarte cependant expressément les postes relatifs aux frais d'intermédiation immobilière et de rédaction d'actes. Elle retient en effet que, au visa de l'article 7 de la loi n° 49-16, ces frais ne constituent pas des éléments du préjudice réparable consécutif à l'éviction. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation, la cour procède à une réévaluation de l'indemnité en déduisant les postes non indemnisables. En conséquence, la cour rejette l'appel principal, accueille partiellement l'appel incident et réforme le jugement entrepris en majorant le montant de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد [عبد الرحيم (ب.)] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/11/2022 تحت عدد 3306 ملف عدد 2620/8207/2021 و القاضي في الطلبين الأصلي والمضاد في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليه [امبارك (ش.)] بتاريخ 2021/02/11 والحكم تبعا لذلك بافراغه من المحل التجاري الكائن بتجزئة البسمة رقم 220 القنيطرة هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه مقابل تعويض عن الإفراغ يؤديه لفائدته المدعي [عبد الرحيم (ب.)] محدد في مبلغ 110.000,00 درهم وبتحميل خاسر كل طلب صائره وبرفض باقي الطلبات

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

حيث سبق البث بقبول الاستئناف الأصلي و الفرعي بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/07/2024.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يكري للمدعى عليه المحل التجاري الكائن بتجزئة البسي رقم 220 القنيطرة و انه اصبح في امس الحاجة الى محل لاستغلاله بصفة شخصية، وانه انذر المدعى عليه من اجل الافراغ لهذه العلة وامهله اجل 3 اشهر من اجل الافراغ الا انه لم يستجب لفحوى الانذار، ملتمسا لاجل ذلك الحكم بالمصادقة على الافراغ الموجه للمدعى عليه بتاريخ 2021/02/11 و بافراغه من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر، مرفقا مقاله بنسخة من قرار استئنافي ، نسخة من طلب تبليغ انذار ومحضر تبليغ انذار.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المقدمة بواسطة نائبه بتاريخ 2021/12/28 والمرفقة بطلب مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها ان السبب المعتمد من طرف المدعي غير صحيح وان غابته هو افراغه دون وجه حق، وفي الطلب المضاد اكد انه يكتري المخل منذ سنة 2005 وان كون أصلا تجاريا به والتمس الحكم له بتوعويض مسبق قدره 8000 درهم مع الامر باجراء خبرة تقويمية وحفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل، والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعي الصائر. مرفقا مذكرته بمجموعة من الوثائق.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/01/04 ، والقاضي بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري المملوك للمدعى عليه، والتي عهد أمر القيام بها للخبير السيد [محمد نور الدين الصنهاجي].

وبناء على الأمر الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/03/15، والقاضي باستبدال الخبير [محمد نور الدين الصنهاجي] بالخبير السيد [محمد ينبوع بناني].

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بهذه المحكمة بتاريخ 2022/06/02 والذي حدد التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 235.940,00 درهم يشمل التعويض عن الحق في الكراء والتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية ومصاريف النق والبحث عن محل اخر .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل المدعى عليه أصليا بواسطة ،نائبه، المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 2022/09/16 ، أكد من خلالها أن التعويض عن الأصل التجاري الذي حدده الخبير في تقريره في مبلغ 235.940,00 درهم لا يبرز القيمة الحقيقية للأصل التجاري التي تبلغ 505.940,00 درهما، طالبا الحكم له بهذا المبلغ الأخير.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : حول الخبرة : ان الخبرة المعتمد عليها في الحكم المطعون فيه لم تراعي عدة معطيات و منها على الخصوص موقع المحل و مساحته وكذا الرواج التجاري ، ذلك أن مساحته لا تتعدى 15 متر مربع فقط ، علما بانه لم يطلع على التصريحات الضريبية الخاصة باربع سنوات الفارطة حتى يقف على المداخيل الخاصة، وهو ما يحيلنا على كون النشاط المزاول بالمحل هو نشاط حرفي ولا يرقى الى نشاط تجاري ، كما ان الرواج في تلك المنطقة غير منتظم باعتبار ان المحل جاء في زقاق به حركة المرور ضئيلة مما يجعل الاقبال عليه قليل نسبيا و بالتالي يكون ما انتهى اله السيد الخبير في تقريره بعيد عن الجدية ولا يمكنه ان يكون هو القيمة الحقيقية له للاعتبارات المذكورة اعلاه ، و انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة وخصوصا في صفحته 3 و الذي جاء فيه " اما عن الرواج التجاري و الكسب المحقق بالمحل، وفي غياب اي دفاتر للمحاسبة مدققة ، واعتمادا على القياس المستوى الكسب المهني الذي يحصل عليه شخص يزاول نفس النشاط المهني يقدر دخله ب 72.000 درهم سنويا على اساس معدل 6000 درهم شهريا ، وهو قياس بعيد عن الواقع اذ لا يمكن ان تكون الارباح اليومية لمحل في خياطة الأفرشة 200 درهم و الحال ان خياطة الافرشة مرتبطة بالمناسبات فقط علما بان تجهيزات المحل " متوسطة الجودة، والحال ان المبالغ المحددة تحيلنا على ان المحل يتوفر على تجهيزات جيدة ، وانه عطفا على ماذكر اعلاه تكون الخبرة المنجزة في النازلة لم تقرب المحكمة من جميع العناصر الضرورية التي تعطي المبلغ المناسب للمحل موضوع الافراغ مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف مع تعديله بتخفيض التعويض المستحق للمستانف عليه (المكتري) في مبلغ 70.000 درهم

من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه: ان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حين قضى على النحو المذكور ، ذلك ان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد اعتمدت على الخبرة المنجزة في تحديد التعويض وحيث ان التقرير المذكور قد اغفل عدة معطيات ضرورية من شانها تقريب المحكمة الموقرة من العناصر الكفيلة لتقدير قيمة الاصل التجاري مما يجعل الخبرة ناقصة الى درجة الاعتبار ، وان المحكمة باطلاعها على التقرير المذكور سيتضح انها لا تتضمن المعطيات اللازمة لتقدير التعويض خصوصا وان المحل موضوع الدعوى يشغل كخياط للافرشة ولا يمسك اي دفاتر محاسباتية ، بل لم يصرح باي دخل خلال المدة التي يشتغل فيها وخصوصا الاربع سنوات الاخيرة و بالتالي يكون تقدير الخبير مبني على الافتراض و التضمين وليس على اليقين ، وان الحكم المطعون فيه قد بني على خبرة مؤسسة على افتراضات ليس الا مما يجعلها والعدم سيان ، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا بتاييد الحكم المطعون فيه مبدئيا وبعد التصدى الحكم بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة المستانف عليه (المكتري) ل 70.000 درهم و تحميل المستانف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه 12/06/2024 جاء فيها أولا : إعادة احتساب التعويض المستحق على ضوء أسس تقرير خبرة السيد [محمد ينبوع بناني] : ان الخبير السيد [محمد ينبوع بناني] قد اجرى خبرته على المحل المكترى والذي يأوي الاصل التجاري المطلوب افراغه وخلص بعد تحليله للتعويض عن فقدان الحق في الكراء الى تحديده في مبلغ 118.440 درهم كما خلص بعد تحليله للتعويض عن فقدان الزبائن والسمعة التجارية الى تحديده في مبلغ 108.000 درهما في حين حدد مصاريف البحث عن محل تجاري اخر ومصاريف التنقل في مبلغ 9500 درهما المجموع 235.940 درهما، و انه عند التدقيق في المبررات والعمليات الحسابية التي اجراها السيد الخبير لكي يخلص الى ذ احد من هذه التعويضات على حدة سنجد انه لم يكن موفقا في ما خلص اليه لأنه وحسب المعطيات التي اكدها . بنفسه فان ما يستحقه المنوب عنه من تعويض سيفوق ما حدده في تقرير الخبرة وتفصيل ذلك كما يلي: بالنسبة للتعويض عن فقدان الحق في الكراء : ان السيد الخبير قد اكد بنفسه وارفق تقريره بصورة لعقد كراء محل مشابه في نفس فيه المحل المدعى فيه مؤرخ في 2021/01/19 جاء فيه ان المكتري قد اكترى المحل بمبلغ 6000 درهما يؤكد أن سوق الكراء هو سوق مشتعل ويستحيل على المنوب عنه ان يجد محلا لكي يكتريه وينتقل اليه بوجيبة كرائية قدرها 4500 درهم حسب ما قدره السيد الخبير : ذلك ان التقدير كان سيكون له معنى لو لم يتأكد من ملموسة مشابهة وثابتة بعقد مكتوب ، اما وان متوسط ومعدل سوق الكراء قد ثبت بعقد حديث التاريخ فانه قد کا على السيد الخبير ان يلائم حساباته للتعويض كما يلي: السومة الحالية للمحل المدعى فيه 1210 درهما: معدل السومة الحالية لمحل مشابه بنفس المنطقة 6000 درهما: و الفرق في الكراء : 4790 درهما تقدير قيمة التعويض في 3 سنوات من الفرق في الكراء : 4790 درهما × 36 شهرا = 172440 درهما، و انه ومتى تم تصحيح هذا الوضع باعتماد الوثائق المستدل بها فان التعويض المستحق للمنوب عنه من جراء فقدان الحق في الكراء هو : 172440 درهما وليس 118440 درهما مما ينقضي الحكم لفائدته بمبلغ 172440 درهم

و بالنسبة للتعويض عن فقدان الزبائن والسمعة التجارية : انه ومما لا شك فيه ان ممارسة التاجر لنشاطه التجاري في محل ثابت ومستقر ومعروف يعتبر بمثابة خلية للنحل الذي يقصده كل زبون يرغب في خدمات التاجر بحيث يكون زبناؤه معتادون على التعامل معه في محله المعروف ، وانه واذا ما تم افراغ المنوب عنه من محله فان اغلب زبنائه سوف يفقدون الاتصال به وعدد منه سيتم استقطابهم من طرف ممتهني نفس النشاط من المنافسين الشرسين له وعدد منهم سيفضلون عدم البحث عن بحيث سيفقد نسبة 75 % من زبنائه بدلا من 50% التي حددها السيد الخبير مما يعني انه ولكي يكتسب المحل الجديد سمعة جديدة و زبناء جدد في ظل الركود التجاري وتصاعد الأسعار والغلاء واحتدام المنافسة في القطاع من طرف من هم غير مؤهلين لممارسة الحرفة فانه لا بد من مدة أطول من 3 سنوات التي اقترحها السيد الخبير وهي المدة التي ستتضاعف في ظل الظروف الاقتصادية الدولية والوطنية الصعبة والمتسمة بالغلاء وارتفاع الأسعار في كافة المواد والناتجة عن تبعات وآثار جائحة كورونا كوفيد 19 ، و انه واعتبار لما ذكر فانه يتعين اعادة صياغة واحتساب هذا التعويض كما يلي: 72000 × 75 × 6 سنوات = 324.000 درهما الشيئ الذي يستوجب انصاف المنوب عنه وذلك بالحكم لفائدته بهذا المبلغ بدلا من مبلغ 108000 درهما ، و انه وبالنظر لهذه المناقشة ولما تم توضيحه اعلاه بخصوص التعويضات المستحقة للمنوب عنه على ضوء نفس التقرير فانه يستحق ما يلي: عن فقدان الحق في الكراء 172.440 درهما: عن فقدان الزبائن والسمعة التجارية : 324.000 درهما عن مصاريف البحث عن محل جديد : 9.000 درهما عن مصاريف النقل : 500 درهم

مجموع قيمة التعويض : 505.940 درهما

ثانيا : الحكم المستأنف لم يطبق الفصل : 406 من ق. ل . ع ويتضمن تعليلات متضاربة : إن تقرير الخبرة قد تم إيداعه بملف القضية بشكل نظامي ،وإن المستأنف عليه فرعيا قد دعي للجواب عن هذا التقرير إلا أنه سكت ولم يقدم أي جواب أو دفع أو دفاع ، وإنه وعملا بالفصل : 406 من ق . ل . ع فإن عدم جواب الخصم حينما يدعوه القاضي إلى ذلك يعتبر إقرارا قضائيا صريحا بصحة ما جاء في مضمون التقرير وبالتالي فالمحكمة التي ثبت أمامها هذا الإقرار عليها على الأقل أن تصادق على هذا التقرير جملة وتفصيلا لا ان ترفض فيه جانبا وتبقى على جانب اخر ثم قد كار تخفض جانبا ثالثا ، وإنه وبالنسبة لتعليلات الحكم المستأنف فإن المحكمة إذا كانت تشترط الوضعية الضريبية للمنوب عنه خلال المدة السابقة عن موعد الخبرة فإنها لم تستحضر ان نشاط المنوب عنه بالكاد بدأ يتعافى من التبعات السلبية للإغلاق الكلي والشامل بأمر السلطات من جراء مكافحة جائحة كورونا كوفيد 19 بحيث بدأ نشاط المحل يتعافى رويدا رويدا وهذا ما لم تأخذه المحكمة بعين الاعتبار في حين اعتبره السيد الخبير على أساس أن مدة أقدمية المنوب عنه في المحل لمدة 19 سنة قد مكنته من تأسيس كتلة لا بأس بها من الزبناء وبالتالي فلا يعقل أن ترفض المحكمة التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية بدون مبرر معقول وإلا فكيف كان يشتغل المحل وكيف استمر في ممارسة نشاطه طيلة هذه المدة وذلك بعد ان يكون قد ادى كل التزاماته تجاه الأغيار وهل كان يمكنه ان يستمر ويصمد بدون زبناء ، هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن المحكمة التي رفضت هذا التعويض فإنها قد عادت في الفقرة الحيثية ما قبل الأخيرة (ص 4) الى الاعتراف بأن مدة أقدمية المنوب عنه في المحل لمدة 19 سنة قد مكنته من ان يكسب خلالها زبناء وسمعة تجارية في الجوار وبالتالي فهذا الأمر يخول لها في نظرها سلطة تحديد تعويض إجمالي كمقابل للإفراغ ،وإنه وأمام هذا التناقض في التعليلات فإن ما قضت به المحكمة من تخفيض للتعويض هو حكم غير صائب وغير مبرر ، ملتمسا شكلا وموضوعا اساسا رفع التعويض عن الإفراغ من القدر المحكوم به 110.000,00 درهما الى الحد المطلوب ابتدائيا وقدره 505.940,00 درهما والكل بعد إعادة الاحتساب على أساس العناصر الواردة في تقرير الخبرة واحتياطيا : رفع التعويض عن الإفراغ الى القدر المقترح في تقرير الخبرة وقدره : 235.940,00 درهما و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر

وبناء على القرار التمهيدي عدد 508 الصادر بتاريخ 17/07/2024 والقاضي باجراء خبرة حسابية وعقارية مضادة

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2024 جاء فيها و إن السيد الخبير قد وضع تقريره بملف القضية بتاريخ : 2024/11/7 ، و إن البين من هذا التقرير أنه قد احترم مقتضيات القرار التمهيدي وكذا قواعد قانون المسطرة المدنية ، وإن السيد الخبير قد انتقل الى عين المكان وهنالك عاين المحل المكترى والنشاط فيه واطلع عن كتب عن كل الوثائق والمستندات التي يتطلبها الأمر واستمع الى كلا هو الطرفين فخلص الى ان مجموع التعويض المستحق للمنوب عنه مقابل افراغه من العين المكر مبلغ : 212.751,00 درهما ، وإن المبلغ المقترح من طرف السيد الخبير حاليا هو مبلغ متقارب مع المبلغ المقترح من طرف السيد الخبير المنتدب ابتدائيا مما يجعل كلا الخبرتين موضوعيتين ومتطابقتين ، وإن تطابق نتائج الخبرتين تجعل ما جاء به الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب ، ملتمسا الحكم مقابل افراغه من العين المكراة بمجموع التعويض المقترح من طرف الخبير السيد [محمد ينبوع بناني] المقدم ابتدائيا وقدره :

235.940,00 درهما واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المقدم من طرف الخبير [سعيد الفريشة] والحكم بالتعويض المقترح من لدنه وقدره : 212.751,00 درهما مقابل الافراغ من العين المكراة و تحميل المستأنف الاصلي الصائر

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2024 جاء فيها انه حدد السيد الخبير المنتدب مبلغ التعويض عن فقدان المدعى عليه للأصل التجاري في مبلغ 235.940 درهم معتمدا على عدة عناصر لا اساس لها قانونا وةلا واقعا ذلك انه ولحسن التذكير فقد سبق ان تم تحديد قيمة الأصل التجاري بالخبرة السابقة في 110.000 درهم بعد اعتمادها على نفس العناصر التي لا زالت موجودة لحد الآن الا ان السيد الخبير لم يحترم الحكم التمهيدي القاضي بالإطلاع على الدفاتر المحاسبية وما الى ذلك من التصريحات الضريبية وغيرها من الوثائق اللازمة حتى يكون التعويض المحدد قد راعى تلك المعطيات والحال ، فقد أدلى بعقد كراء ضمن تقرير الخبرة يزعم أن المحلات بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع الخبرة يساوي واجب كراءه 6.000 درهم ، و هل بين السيد الخبير أن المحل المقارن يزاول نفس النشاط ؟ و هل المحل المدلى بعقد كراءه للمقارنة يحتوي على نفس المواضعات منها على الأساس

- الموقع - المساحة - النشاط المزاول به.

و أن كل هاته المعطيات التي لم يذكرها السيد الخبير في تقريره يجعل التعويض الذي حدده مبني على أساس علمي أو واقعي أو قانوني إذ لا يعقل أن يحدد خبير معين بنفس المحكمة و حول نفس المحل مبلغ 110.000 درهم ، و يحدد الخبير الحالي ضعف مبلغ التعويض ، إذ لا وجود لأي وجه من أوجه المقارنة بخصوص ما بينه في تقريره و أوجه التشابه بين نفس التقريرين السابق والحالي و هو ما ستقف عنه المحكمة ، ملتمسا أساسا إجراء خبرة مضادة والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية بعد الوقوف على كون الخبرة الحالية ارتكز فيها السيد الخبير لتحديد التعويض عن عناصر غير واقعية بالنظر الى كون نفس المحكمة قد سبق أن آمر بخبرة مماثلة عن نفس المحل حدد فيها السيد الخبير تعويض لا يفوق 110.000 درهم و كون التعويض المحدد في التقرير الحالي يفوق 230.000 درهم و حفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته الختامية على ضوء الخبرة

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي لارتباطهما:

حيث تمسك المستأنفان السيد [امبارك (ش.)] و السيد [عبد الرحيم (ب.)] بأوجه استئنافهما المسطرة أعلاه.

و حيث ينعى الطاعن اصليا على المحكمة نقصان التعليل مادام انها قد اعتمدت على خبرة معيبة لم تراعي عدة معطيات و منها على الخصوص موقع المحل و مساحته و كذا الرواج التجاري فيما تمسك المستأنف فرعيا بان الخبرة لم تكن موضوعية و تتسم بالمغالطات.

و حيث انه و قصد الوقوف على حقيقة الأسباب المتمسك بها من الطرفين فقد أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها للخبير السيد [سعيد الفريشة] و الذي خلص من خلالها إلى أن تحديد قيمة التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هي 212.751,00 درهم و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة و مرفقاته تبث للمحكمة أن الخبير قام باستدعاء الأطراف و نائبيهما، كما هو ثابت من الاستدعاءات المدلى بها من طرف الخبير المرفقة بتقريره، الشيء الذي يكون معه شرط الحضورية محققا وفق المادة 63 من ق م م.

و حيث بخصوص إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير المعين السيد [سعيد الفريشة] قد اعطى وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع و الذي يقع بتجزئة البسمة رقم 220 القنيطرة و هو عبارة عن دكان يستغل في خياطة الفرشة المنزلية مساحته حوالي 18 متر مربع بالإضافة الى الفضاء الخارجي فوق الرصيف تقدر مساحته بحوالي 21 متر مربع و له واجهتين و يتواجد بحي شعبي ذو رواج تجاري و كثافة سكانية لا باس بها و ارفق تقريره بصور فوتوغرافية تبين شكله و محتواه و انه بالنظر الى وضعية المحل التجاري و موقعه و مزاياه حسب ما ورد في تقرير الخبرة فان ما حدده الخبير من قيمة الحق في الكراء في مبلغ 172.440 درهم هو تقويم يبقى متوافقا و وضعية المحل الذي يتواجد بمنطقة مشابهة و اعتبارا للفرق بين السومة المكترى بها المحل( 1210 درهم شهريا) و السومة الحالية لمحل مماثل (6000 درهم) و هو تقويم يبقى متوافقا مع مدة الكراء (اكثر من 19 سنة) و السومة الكرائية و موقع المحل و بخصوص عنصر السمعة التجارية و الزبناء فإن الخبير قد حدد التعويض المتعلق بالزبناء و السمعة التجارية بناء على للتصاريح الضريبية على الدخل لدى إدارة الضرائب مادام ان المحل يخضع للتصريح الضريبي الجزافي فقد حدده الخبير في مبلغ 33.000 درهم و هي خلاصة تتوافق و مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 و نفس الشيء بالنسبة للتحسينات و الإصلاحات و إن اشارت اليها المادة 7 من القانون اعلاه فان ذلك مشروط بإثبات كل ما انفقه مالك الأصل التجاري من تحسينات و اصلاحات و لن يكفي التصريح بإنجازها دون الإدلاء بما يفيد صرف مبالغ مالية عنها و بخصوص تكاليف الرحيل فقد حددها الخبير في مبلغ 2000 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا نظرا لما يتطلب ذلك من مصاريف و بخصوص تحديد الخبير لمبلغ 4311 درهم اتعاب الوسيط العقاري و مبلغ 1000 درهم عن تحرير العقود فإنه لم يكن موفقا في ذلك ، على اعتبار أن هذه العناصر لا تدخل ضمن العناصر التي أوجبت المادة 7 من قانون 49.16 التعويض عنها مما يتعين معه خصمها من مجموع المبلغ المحكوم به و انه امام عدم ادلاء الطاعنين بأي وثيقة أو حجة كافية لدحض ما تضمنته الوثائق و الخبرة المعتمدة، مما يجعل ما حدد من تعويض لفائدة المكتري جاء مناسبا لعناصر التقدير المشار اليها أعلاه و يتعين تبعا لذلك رد ما تمسك به الطرفين من دفوع بخصوص الخبرة المنجزة و مادام إن المحكمة غير ملزمة بالنتائج المتوصل إليها من الخبراء، و التي تكون غير موضوعية في بعض الأحيان، و تملك كامل الصلاحية للأخذ بها أو استبعادها بعد إعمال سلطتها التقديرية، و تحديد التعويض عن إنهاء العلاقة الكرائية تبعا لما جاءت به الخبرة من عناصر تطابق الواقع و القانون، و أنه إعمالا من المحكمة لهذه السلطة، و بعد مراعاة جميع الأضرار اللاحقة بالمكترية بسبب الإفراغ، بما في ذلك عنصر تحرير العقود و اتعاب الوسيط العقاري التي وجب عدم اعتبارها، مما ارتأت معه المحكمة تحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 207.440,40درهم. و يتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف الفرعي –[امبارك (ش.)]- و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى207.440,40 درهم و برد الاصلي و تأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 207.440,40 درهم و برد الاصلي و تأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux