Blanchiment de capitaux : l’absence de preuve de l’infraction d’origine et de l’élément intentionnel entraîne la relaxe (TPI Marrakech 2025)

Réf : 82752

Identification

Réf

82752

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

61

Date de décision

17/07/2025

N° de dossier

2025/2416/45

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le délit de blanchiment de capitaux n'est constitué que si l'accusation rapporte la preuve que les fonds proviennent d'une des infractions principales prévues à l'article 574-2 du Code pénal. Il est également nécessaire de démontrer la connaissance certaine du prévenu de l'origine illicite de ces fonds.

Dès lors, la simple présence du prévenu lors d'une transaction ou sa représentation d'un tiers dans une procédure judiciaire y afférente ne suffit pas à caractériser l'élément moral de l'infraction. En l'absence de preuve d'un lien entre les fonds et une infraction d'origine, la relaxe s'impose.

Texte intégral

الوقائع

خلال مرحلة البحث التمهيدي:

بناء على الأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق المؤرخ في: 2025/04/24، و المستخلصة عناصره من المحاضر الضابطة القضائية عدد 7731/ف وش ق بتاريخ 2024/10/02 المنجز من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والذي يستفاد منه توصل الشرطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة و المرفقة بالمسطرة عدد: 778/ ش ق/ س/23 وعدد: 3510/ج ج / ش ق المنجزتين من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، في شان الشكاية التي تقدم بها الأستاذ علال (م.) نيابة عن موكله المواطن الفرنسي المسمى Lucien Alain (A.)، حامل جواز سفر عدد: (...)، في مواجهة كل من المسمى: Yohan Malik (Z.)، فرنسي الجنسية حامل بطاقة التعريف الوطنية عدد: (...)، والمواطن الفرنسي المسمى: Benoit (O.) المشتكى بهما وذلك من أجل فتح بحث في إطار قانون مكافحة غسل الأموال في مواجهتهم.

وعند الاستماع الى الشاكي أفاد ضمن المسطرة المرجعية أنه اتفق مع المشتكى بهما على بيع شقة (...)، وأنهما قاما دون علمه بتحويل جزء من ثمن البيع الى حسابه المفتوح بدفاتر البنك الشعبي بدولة سويسرا عبر دفعتين الأولى همت مبلغ 28900 أورو محول باسم شركة (S. L.) بتاريخ: 08/09/2015. والثاني هم مبلغ: 24500 أورو محول من قبل نفس الشركة بتاريخ: 16/09/2015، كما قاما بتحويلين إضافيين باسم شركة (M.)، إلى حسابه الثاني المفتوح بدفاتر القرض الفلاحي بفرنسا هما مبلغي 19800 أورو و 9000 أورو على التوالي بتاريخ: 09 و10 من شهر أكتوبر لسنة 2015. ليفاجئ بعد ذلك بدعوى عقارية مرفوعة ضده من قبل Julien Gerard Benoit (O.) المشتكى به يدعي فيها بدوره أن تلك التحويلات المالية كانت عبارة عن تسبيق عن ثمن شراء الشقة المملوكة للشاكي المسمى Lucien Alain (A.)، مضيفا أنه يتوفر على اعتراف بدين موقع من طرف الأخير.

الأبحاث المجراة على مستوى المؤسسات المالية:

من أجل الوقوف على الذمة المالية للمعنيين بالأمر فقد تم توجيه انتدابات الى كل من المؤسسات المالية والتجارية المعنية بما فيها المؤسسات البنكية، وكالات تحويل الأموال، مكتب الصرف، الهيئة المغربية لسوق الرساميل، الوكالة العقارية للمحافظة العقارية، الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، مديرية الضرائب، الملاحة البحرية، المحاكم التجاري. المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والهيئة الوطنية للمعلومات المالية. وقد جاءت نتيجة الأبحاث على الشكل التالي:

بالنسبة لجواب المحافظة العقاري:

تبين من خلال جواب الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية أن من بين الأشخاص موضوع الانتداب فقط المسمى Lucien Alain (A.) هو الذي يملك عقارا محفظا بحي كيليز بمدينة مراكش تحت رقم: 146495/T نسبة التملك 1/1 ، وهو المتعلق بالشقة موضوع البحث في المسطرة المرجعية.

بالنسبة لجواب المؤسسات البنكية:

تم التوصل بأغلب الأجوبة الخاصة بالمؤسسات البنكية المنتدبة وقد جاءت كلها سلبية باستثناء الأبناك التي لم يتم التوصل منها بجواب ويتعلق الأمر بالأبناك التالية: (ش. ع.)، (ب. م. ت. خ.)، (ت. و. ب.)، (م. م.)، (C.)، (ب. ب.)، (ب. صب.)، (ب. ي.) و (ب. صف.).

بالنسبة لجواب مديرية الضرائب:

تم التوصل بجواب سلبي من مديرية الضرائب يشير الى أن المعنيين بالأمر غير معروفين لدى هذه المديرية.

بالنسبة لجواب المكتب المغرب للملكية الصناعية والتجاري:

تم تنقيط المعنيين بالأمر على مستوى الناظم الآلي الممسوك لدى المديرية العامة للأمن الوطني والمرتبط بقاعدة بيانات المكتب فتبين أن المسمى: Yohan Malik (Z.)، المغربي الجنسية هو الذي يملك أسهم تجارية بكل من:

* شركة: (N. N.)، المسجلة بالسجل التجاري بمدينة مراكش تحت رقم: 68553 مقرها (...). هذه الشركة تم تأسيسها بتاريخ: 22/05/2015 باسمه باستعمال جواز سفر رقم: (...)، وهي شركة متخصصة في تصدير الخدمات عبر الويب. * شركة: (C. W.)، المسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم: 317893، مقرها (...). هذه الشركة تم تأسيسها بتاريخ: 16/01/2015 بشراكة مع المسمى: Cyril Reda Farid (M.)، الحامل لجواز سفر رقم: وهي متخصصة في المواصلات والتقنيات الجديدة.

بالنسبة لباقي الأشخاص فلا يتوفرون على أية أسهم تجارية مسجلة بأسمائهم.

على مستوى التعاون الدولي:

بناء على الطلب الموجه إلى الدول المعنية خاصة فرنسا وسويسرا، عبر قناة المكتب الوطني المركزي، فقد تم التوصل بجواب من فرنسا يؤكد ما يلي:

بالنسبة للمسمى: Julien Gerard Benoit (O.) معروف لديها في قضية تتعلق بغسل الأموال. النصب في إطار عصابة منظمة والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.

بالنسبة لشقيقه المسمى Benoit (O.)، فهو أيضا معروف بتورطه في قضية تتعلق بإخفاء أشياء متحصلة من سرقة، النصب في إطار عصابة منظمة والسرقة والتهديد الابتزاز.

بالنسبة للمسمى: Lucien Alain (A.)، غير معروف بقاعدة بيانات المصالح الأمنية.

بالنسبة للمسمى: Yohan Malik (Z.)، معروف بتورطه في إخفاء أشياء متحصلة من سرقة.

بالنسبة لشركة (S. L.)، وشركة (M.)، الموطنتين على التوالي بمدينتي Nimes و Tarbes، بفرنسا، واللتان تم استعمالهما من طرف المسمى Julien Gerard (O.) في تحويل المبالغ المالية المشكوك في مصدرها لحساب الشاكي المفتوح لدى بنك بسويسرا من أجل شراء الشقة موضوع المسطرة المرجعية، فقد كانتا مسيرتين من طرف المسمى: Didier (B.) المعروف لدى المصالح الأمنية في قضية متعلقة بالسب والشتم في حق مواطن عادي باستعمال الوسائل التكنولوجية. بالنسبة للشركة الأولى تم التشطيب عليها بتاريخ: 06/06/2017

المسمى يوهان مالك (ز.) الذي تبين بعد البحث أيضا أنه سبق أن أسس شركة (N. N.) بتاريخ 2015/05/22 باسمه.

خلال مرحلة التحقيق الإعدادي:

عند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا من طرف السيد قاضي التحقيق صرح أنه يعرف المسمى جوليا وأن هذا الأخير هو من كلفه بالحضور لجلسة البحث بقضية رفعها ضده المسمى لوسيان، والمتعلقة بسرقة مبلغ مالي متعلق بالوعد بالبيع يخص شقة يملكها لوسيان، وأنه لا سوابق له وأنه سبق وأن وجه له الاتهام بدولة فرنسا بخصوص إخفاء شيء متحصل عليه من سرقة وتحصل على البراءة، وأنه لا يتوفر على أي حساب بنكي بالمغرب و يملك شركة كمركز نداء ولا يتوفر على أي عقارات سواء بفرنسا أو المغرب، وأكد أنه لا يد له في قضية غسل الأموال.

خلال مرحلة المحاكمة:

بناء على ادراج القضية المنعقدة بتاريخ: 2025/05/08، حضر المتهم، وحضر دفاعه، وبعد التأكد من هويته، اجاب عن المنسوب إليه، انه يملك مركز للنداء، وان وضعيته بالمغرب قانونية، ومول مشروعه بالشركة، والادوات اقتناها بمبلغ 50 الف درهم، وانه لا يملك اي شقة ولد دراجة نارية، ولا سوابق له، ولا يملك أي حساب بنكي سوى حساب الشركة، وانه كان برفقة صديقه الذي تعامل مع لوسيان، وان صديقه كان ينوي شراء الشرقة ولا علاقة له هو بالموضوع، وان مبالغ الشقة لم تضخ في حساب الشركة، وانه هو لم يتقيد باي شكاية، و لا سوابق له بفرنسا، نافيا ما نسب إليه، وان علاقته ب(أ.) انه صديقه، ولم يتحدث معه قط، وان لديه سابقة قضائية وانه يتوفر على وكالة، وحضر لمحكمة الاستئناف عنه بموجب الوكالة، والتمس الدفاع مهلة للمرافعة.

وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة و المنعقدة بتاريخ: 2025/07/03، حضر المتهم، و دفاعه، المحكمة تعتبر القضية جاهزة، وتناول السيد وكيل الملك ملتمسا الادانة ومصادرة جميع الاملاك العقارية المملوكة او ما يعادلها، واعطيت الكلمة لدفاع المتهم، والذي ادلى بمذكرة دفاعية، اكدها، وبعد ان كان المتهم آخر من تكلم، قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2025/07/17.

وبعد التأمل طبقا للقانون

حيث تابع السيد قاضي التحقيق المتهم من أجل جنح: غسل الأموال، الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 من القانون الجنائي.

حيث صرح المتهم تمهيديا عقب استنطاقه تمهيديا بما هو مسطر أعلاه.

وحيث اجاب المتهم عن المنسوب إليه أمام قاضي التحقيق بما ذكر اعلاه.

وحيث اجاب المتهم أمام المحكمة، عن صك المتابعة، انه يملك مركز للنداء، وان وضعيته بالمغرب قانونية، ومول مشروعه بالشركة، والادوات اقتناها بمبلغ 50 الف درهم، وانه لا يملك اي شقة ولد دراجة نارية، ولا سوابق له، ولا يملك اي حساب بنكي سوى حساب الشركة، وانه كان برفقة صديقه الذي تعامل مع لوسيان، وان صديقه كان ينوي شراء الشرقة ولا علاقة له هو بالموضوع، وان مبالغ الشقة لم تضخ في حساب الشركة، وانه هو لم يتقيد باي شكاية، ولا سوابق له بفرنسا، نافيا ما نسب إليه، وان علاقته ب(أ.) انه صديقه، ولم يتحدث معه قط، وان لديه سابقة قضائية وانه يتوفر على وكالة.

وحيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل وعلمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها، بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير. عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، وإخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على أفعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، و محاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.

وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته ومن تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، وأن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهمين في جميع مراحل الدعوى.

وحيث إن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات. تولد لديها الاقتناع الصميم، بكون البحث المالي الموازي، لم يخلص في اي من تفاصيله الى كون المتهم كان عالما بطبيعة الأموال خلال تعملها بها لوسيان وغريمه والمتعلقة بشراء الشقة، وان البحث المذكور خلص في جميع تفاصيله الى عدم وجود أي علاقة لشركة المتهم. والشركتين اللتين قامتا بتحويل الأموال، وان حضوره لمجريات الاتفاق حول حضور واقعة شراء الشقة، و حضوره اطوال المحاكمة بمحكمة الاستئناف، لا يرقى الى القول بعلمه اليقيني بعدم مشروعية تلك الأموال التي تم ضخها في الشركتين اعلاه، كما ان الملف خال من اي حجة يمكن الركون إليها للقول بكونه قد تحصل او حاز، او استعمل اموال اخرى ناتجة عن تلك التي خصصت لتمويل مشروعه، ولم يخلص كذلك انه يتوفر على املاك عقارية او منقولة تم اكتسابها من ذلك، فضلا عن أنه تمت تبرئته من جنحة المشاركة في النصب، مما تكون معه جريمة غسل الأموال والحالة هذه غير قائمة الاركان، وتكون الاموال المتهم غير ناتجة عن جريمة اصلية من تلك المنصوص عليها في الفصل 2/574، وهو ما اكد قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ: 2019/01/02، عدد: 2 في الملف الجنحي عدد: 2017/1/6/622018، والذي جاء في حيثياته: «يشترط لقيام جريمة غسل الأموال ثبوت قيام عملية تحويل أموال متحصلة من الجرائم الوارد النص عليها في الفصل 2/574 من ق ج، بهدف اخفاء او انكار مصدرها غير المشروع او المساعدة على تجنب المسؤولية الجنائية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذه الجرائم، والغرفة الجنحية لما قضت بعدم المتابعة من اجل جنحة غسل الأموال وبرفع الحجز عن الأموال والممتلكات والحسابات بعلة ان الملف خال من اي ادلة او قرائن على نسبتها للمطلوبين، تكون قد ابرزت عدم توفر الافعال على العناصر المادية والقانونية الكافية لمتابعة المطلوبين بالجريمة اعلاه، وعللت قرارها بشان ذلك تعليلا كافيا ووفقا لما يقتضيه القانون" قرار منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة الجنائية العدد 44 ص 11 و ما يليها.

وحيث إن البراءة هي الأصل ولا يصار إلى إدانة أي كان إلا بناء على دليل وبرهان مولد لليقين و أن المحكمة وانطلاقا من العلل أعلاه لم تقف على قيام العناصر التكوينية للجنحة النصب الأمر الذي لم تجد معه هذه الأخيرة محيصا من التصريح ببراءتها من الجنحة المنسوبة إليه.

وحيث إن الثابت من ما ذكر اعلاه، ووثائق الملف، ومراعاة حق الغير حسن النية، ان البحث المالي المنجز على ذمة القضية لم يكشف عن وجود عقارات او منقولات في ذمة المتهمة لها ارتباط بالأموال موضوع الاشتباه، كما انه لم يكشف ان المبالغ المذكورة قد تم تحويلها الى ممتلكات عقارية او منقولة، وعدم اثبات جهة الاتهام لذلك، يجعل طلب مصادرتها غير مؤسس من الناحية القانونية، وهو ما اكده قرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الأموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الأموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الاموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور.

وحيث إن الثابت من ما ذكر اعلاه، ووثائق الملف، ومراعاة حق الغير حسن النية، ان البحث المالي المنجز على ذمة القضية لم يكشف عن وجود عقارات او منقولات في ذمة المتهم لها ارتباط بالأموال موضوع لأي جريمة اصلية، كما انه لم يكشف ان المبالغ المذكورة قد تم تحويلها الى ممتلكات عقارية او منقولة، والتي لئن كان تبريرها يشكل موضوع قناة قانونية أخرى، فإنه في جريمة غسل الأموال تبقى غير معنية بها كما سلف بيانه، الشيء الذي يجعل طلب مصادرتها غير مؤسس من الناحية القانونية، وهو ما اكده قرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الأموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الأموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الأموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، و يقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور.

و حيث يتعين والحالة هذه وضع حد لتدابير المراقبة القضائية المأمور بها في مواجهة المتهم.

وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.

وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، و مقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا وابتدائيا حضوريا.

بعدم مؤاخذة المتهم من اجل ما نسب إليه، والتصريح ببراءته منه، وبوضع حد لتدابير المراقبة القضائية، وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبرفع العقل عن الأموال العقارية و المنقولة وحساباتهم البنكية ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.

بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:

السيد عثمان نفاوي رئيسا السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة وبمساعدة السيد ابراهيم كارير كاتب الضبط

الرئيس كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Pénal