Bail commercial : L’offre réelle des loyers doit être effectuée dans le délai de la mise en demeure pour écarter le défaut de paiement du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56873

Identification

Réf

56873

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4451

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8219/3772

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de résiliation de bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'efficacité de l'offre réelle pour faire échec à la mise en demeure. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, retenant son état de défaillance.

L'appelant soutenait que l'engagement d'une procédure d'offre réelle dans le délai de la sommation suffisait à purger le manquement, quand bien même la présentation effective des fonds par l'auxiliaire de justice et leur consignation seraient postérieures à l'expiration de ce délai. La cour retient que si l'offre réelle peut faire obstacle au jeu de la clause résolutoire même suivie d'une consignation tardive, c'est à la condition que l'offre elle-même soit intervenue dans le délai imparti.

Or, la cour relève que la présentation effective des loyers par l'agent d'exécution n'a eu lieu que plusieurs mois après l'expiration du délai de la sommation, ce qui rend l'offre tardive et inopérante pour écarter le manquement du preneur, en application de l'article 275 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour écarte par ailleurs la demande de prestation de serment décisoire, la jugeant irrégulière en la forme faute de production d'un pouvoir spécial.

Le jugement est par conséquent confirmé, la cour faisant en outre droit à la demande additionnelle du bailleur en paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 22/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3916 الصادر بتاريخ 23/11/2023 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2530/8207/2023 والقاضي في الطلبين الاصلي والمضاد: في الشكل: بقبولهما. وفي الموضوع: بإفراغ [السيد بنسالم (ك.)] من المحل الكائن ب222 الزنقة 153 شارع الباشا عبد الحميد القنيطرة هو او من يقوم مقامه أو بإذنه وذلك بعد توصله من [السيد عادل (م.)] بتعويض قدره 252.3000,00 درهم وتحميل كل طرف صائر الطلب المقابل.

في الشكل :

في المقال الاستئنافي:

حيث إنه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 08/05/2024 وبادر الى استئنافه بتاريخ 22/05/2024 أي داخل الأجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الطلب الإضافي:

حيث إن الطلب قدم وفقا لشكلياته القانونية مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [السيد جلوي بن عبد الكريم بن جلوي (ح.)] تقدم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/07/2023 والذي يعرض فيه ان المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري المستخرج من العقار الذي كان في الاصل عبارة عن فرن توقف عن النشاط منذ عشر سنوات خلت بمقتضى عقد شفوي. وحيث ان المدعى عليه يستغل المحل المكترى له في بيع الدجاج بالتقسيط بسومة شهرية محددة في مبلغ 2250.00 درهم، وحيث ان العلاقة الكرائية والسومة ثابتة بين الطرفين من خلال مضمون الوثائق التالية : اقرار المستخدم لدى المدعى عليه المستجوب اثناء المعاينة والاستجواب الفضائي . المحضر الاخباري للعرض العيني الذي قام به المكتري نفسه بعد إنذاره بالأداء . - الحكم القضائي الاستعجالي الصادر بين الطرفين. ان المدعى عليه تقاعس عن اداء واجبات الكراء عن المدة الممتدة من فاتح فبراير 2022 الى متم يونيو 2023 باستثناء العرض الجزئي الناقص والذي لا ينفي التماطل عنه لشهري نونبر ودجنبر 2022 وتكون ذمة المدعى عليه مليئة بما يعادل واجبات 14 شهرا بمبلغ وجب فيها مبلغ 31500.00 درهم ان العارض وجه له إنذار يحثه فيه على الأداء ومنحه اجل 15 يوما وتوصل به بتاريخ 22/02/2023 ولم يستجيب لمضمونه الى غاية الآن و أن تقاعس المدعى عليه عن تنفيذ التزاماته وامتناعه عن اداء مستحقات الكراء التي حان اجل أدائها لمدة تزيد عن السنة وتوصله بالانذار يجعله في حالة مطل ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المنوب عنه : - مبلغ 31500.00 كواجبات الكراء فاتح فبراير 2022 الى متم يونيو 2023 باستثناء المبلغ المعروض ناقضا عن شهري 11 و12 من سنة 2022 مبلغ 1000.00 درهم كتعويض عن التماطل و الحكم بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بحي الانبعاث زنقة العناية رقم 5 الطابق السفلي سلا المخصص لبيع الدجاج هو او من يقوم مقامه ولو بإذنه وذلك تحت طائلة غرامة تحديدية 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم الصادر بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى. تحميل المدعى عليه الصائر و عزز المقال بالوثائق أعلاه.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 2023/10/19 مع مقال مضاد بتوجيه اليمين الحاسمة مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/10/19 و التي دفع من خلالها أنه لم تكن له أية علاقة البتة بالمدعي الذي بقي مجهولا بالنسبة إليه إلى غاية رفع العارض لمقال الدعوى الاستعجالية الرامية إلى إرجاع مادتي الماء و الكهرباء التي تم قطعها عن محله التجاري أي إلى غاية منتصف شهر شتنبر 2022 كما سيتولى العارض بيان مراحل ذلك . و أن العارض إنما اكترى المحل من [المرحومة خديجة (و.)] منذ سنة 2011 بسومة كرائية قدرها 1800 درهم و انه منذ ذلك التاريخ وهو يؤدي الواجبات الكرائية لها، ولم يطلب منها أي وصولات نظرا لعنصر الثقة والعلاقة الجيدة التي كانت بينهما لدرجة أنه كان يعطيها واجبات أشهر لم يحل أجلها في مناسبات عيد الأضحى أو كلما احتاجته في مبالغ مالية رفقته عقد شراء و أن هذه الحال الطيبة استمرت لسنوات إلى حين وفاة [السيدة خديجة (و.)] حيث حل محلها أبناؤها في تسلم الواجبات الكرائية، باعتبارهم الملاك المفترضين بعد وفاتها ، وبدون أي وصولات حيث ظلت العلاقة بينهما على أحسن ما يرام حيث كان أبناؤها يتناوبون في تسلم الواجبات الكرائية، وهي مبلغ 2000 درهم وليس 2250.00 كما يزعم المدعي . و أنه إلى عهد قريب أي سنة 2000 كان العارض يسلم واجبات الكراء للمسيدتين [وفاء (ر.)] و [عبدالرحيم (ر.)] وكذا واجب استغلال الماء والكهرباء إلى غاية شهر غشت 2012 ، بل إنه لم يطلب منهم يوما مده بفاتورة الماء والكهرباء ، ليعرف المبلغ الحقيقي، أو ليعرف من المالك الحقيقي للعقار وذلك نظرا لعلاقة الثقة الوثيقة التي كانت تجمعهم. ثانيا : حيث أنه ، و في بداية شهر غشت ومباشرة بعد توصل الورثة بواجبات الكراء المتعلقة بهذا الشهر 08/2022 ، تم قطع الماء والكهرباء عن محل العارض التجاري لبيع الدواجن الأمر الذي شكل للعارض صدمة قوية وضررا بالغا مما حدا به إلى في 11/08/2022 إجراء معاينة تفيد قطع الماء والكهرباء عن محله رفقته محضر معاينة مجردة ورغم محاولاته الحبية لم تسفر عن أية نتيجة مما اضطر العارض إلى سلك المسطرة الاستعجالية بداية من شهر 9/2022 رفقته نسخة من مقال الدعوى الاستعجالية من أجل إرجاع الماء والكهرباء أو تخصيص عدادين مستقلين في اسم العارض ، وحيث أنه وبما أن هناك عداد وحيد للماء وآخر للكهرباء وكلهم في اسم [السيد عبد الرحيم (ر.)] ومن معه من الورثة باعتباره أحد ورثة [المرحومة خديجة (و.)] فإن العارض رفع الدعوى في مواجهته ، تفضلوا بالاطلاع على مقال الدعوى الاستعجالية ثالثا : أنه وبالموازاة مع ذلك فإن العارض بادر بسلك مسطرة العرض العيني في اسم [السيد عبد الرحيم (ر.)] لشهر 9/2022 تفضلوا بالاطلاع على مقال العرض العيني و الايداع المؤرخ في 12/09/2022 أي بعد أسبوع من وضع مقال إرجاع الماء والكهرباء وذلك حرصا من العارض على أداء واجبات الكراء في موعدها وتفاديا لأي تماطل ، وأنه وبعد توصل المدعى عليه [عبد الرحيم (ر.)] بالاستدعاء و حضوره للمحكمة أدلى بمذكرة جوابية الجلسة 21/09/2022 وهي التي شكلت صدمة للعارض فرغم أنه اعترف بالعلاقة الكرائية التي تجمعهم بالعارض إلا أنه أضاف عنصرا جديدا تمثل في كون أن من أصبح يملك المحل هو أخته [حسناء (ر.)] و زوجها السعودي الذي صرح بأن اسمه [جلاوي (ح.)] ، رفقته جوابه لجلسة 21/09/2022 . مما جعل العارض يقوم بإصلاح مقاله وإدخال [السيدين جلاوي (ح.)] و[حسناء (ر.)] ، رفقته مقال إصلاحي لجلسة 28/02/2022 و في نفس الوقت تدارك الأمر بأن تقدم بمسطرة العرض العيني والايداع في اسم [جلاوي (ح.)] و [حسناء (ر.)] بناء على ماجاء في مذكرة الجواب [للمسمى عبدالرحيم (ر.)] والتي أفاد بأن مالكي العقارهما أخته وزوجها السعودي المذكور . رفقته مقال عرض عيني عن شهر 9/2022 مؤشر عليه بتاريخ 27/09/2022 رابعا : و أنه وبعد توضح الرؤيا بعد إدلاء دفاع الطرف الآخر بالاسم الحقيقي للمالك ومعرفة المخاطب اضطر العارض إلى تقديم مذكرة إصلاحية أخرى تتضمن الاسم الصحيح للمالك الجديد بالنسبة للعارض والذي كان يجهله تمام الجهل و لأنه لم يبلغ العارض بحوالة الحق ليعلم من هو المكري الجديد و أن العارض لما أصبح المكري معلوما أصبح يقوم بمسطرة العرض والإيداع في اسمه حيث إن العارض لم يعلم بالمكري الجديد إلا في شهر أكتوبر 2022 بعد إدلاء دفاع الطرف الآخر بالاسم الحقيقي للمالك . رفقته نسخة من جواب و دفع بعدم الاختصاص و أن زعم المدعي بأنه هو من يكري للعارض منذ عشر سنوات لا أساس له من الصحة و حول السومة الكرائية حيث يؤكد العارض بأن السومة الكرائية للمحل هي محددة في مبلغ 2200 درهم فقط وليس 2250 درهما، و أنها هي نفس السومة التي مارس من خلالها العارض مسطرة العرض العيني والايداع حتى قبل معرفة الاسم الحقيقي للمالك أو الملاك المفترضين حول مدة الكراء المطلوبة حيث ان العارض فوجي بالانذار الموجه اليه من طرف المدعي والذي يزعم فيه أن العارض امتنع عن أداء واجبات الكراء منذ فبراير 2022 إلى متم فبراير 2023 أي واجبات 12 شهرا وجب عنها مبلغ 27.000,00 درهم . لكن العارض يؤكد أن واجبات الكراء إلى غاية متم شهر غشت مؤداة لورثة [المرحومة خديجة (و.)] و أن ذمته خالية من الواجبات عن هذه المدة و أن العارض يلتمس توجيه اليمين لورثتها بهذا الخصوص حول توصلهم بواجبات الكراء إلى غاية متم غشت 2022 ومن جهة أخرى فالعارض سلك مسطرة العرض العيني و الايداع حتى قبل التوصل بالانذار بعدة شهور وهكذا فقد بادر العارض بسلك مسطرة العرض العيني ابتداء من شهر شتنبر 2022 لمبلغ 2200 درهم ثم العرض العيني عن شهري نونبر ودجنبر 2022 مبلغ 4400 در هم رفقته محضر إخباري و ايداع المبالغ من طرف المفوض . بل إن العارض و بمجرد توصله بالانذار بتاريخ 22/02/2023 فقد بادر بسلك مسطرة العرض العيني والايداع بتاريخ 03/03/2023 وقام بتنفيذ الأمر بتاريخ 09/03/2023 رفقته ما يفيد ذلك وسلم المبالغ وقدرها 24850.00 درهم للسيد المفوض القضائي بتاريخ 13/03/2003 . و أن المفوض القضائي ظل يتردد باستمرار حيث كان يخبر بان المعني بالأمر سيحل بالمغرب قريبا إلى أن ضاق به الأمر و حرر محضرا إخباريا بتاريخ 20/06/2023 وبعدها أودع المبالغ بواسطة شيك بصندوق المحكمة. وحيث طالب المدعي بأداء مبلغ 27000 درهم عن المدة من فاتح فبراير 2022 إلى متم فبراير 2023 و أنه بالرجوع إلى المبالغ المودعة قبل توصل العارض بالانذار فإن المبالغ المودعة عن شهور و 10 و 11 و 12 من سنة 2022 تكون كالتالي مبلغ 4400 + 24850 -29250,00 درهم أي أكثر من الواجبات المطلوبة والكل داخل الأجل القانوني مما يكون معه الانذار غير ذي موضوع ويتعين عدم الاتفات إليه وفي الطلب المضاد بخصوص الطعن في الإنذار : وتوجيه اليمين الحاسمة فان العارض ضمن في مسطرة العرض العيني تحفظه الكامل بخصوص هذا الإنذار ومنازعته في السومة الكرائية والمدة المطلوبة و أن هذه المنازعة سيثيرها لدى قضاة الموضوع ويطعن في الإنذار و أن سلكه لمسطرة العرض العيني والإيداع طبقا لماجاء في الإنذار إنما هو من باب الاحتياط وحماية حقوقه والحفاظ عليها من الضياع وليس تسليما منه على ما جاء في الانذار كما ينازع في السومة الكرائية وأن المحكمة يمكنها إجراء بحث بمكتب السيدة القاضية المقررة من أجل معرفة الحقيقة بحضور جميع الأطراف من جهة أخرى فإن المدة المطلوبة من فاتح فبراير 2022 إلى غاية متم غشت هي مدة مؤداة و أن ذمة العارض خالية منها و أن العارض يلتمس من جنابكم تسجيل منازعته كليا بخصوص استحقاق هذه المدة و أن العارض يلتمس من جنابكم الموقر توجيه اليمين الحاسمة للمدعي طبقا للفصل 85 من ق م م بشأن التوصل بهذه المبالغ من عدمها ، وبخصوص المدة من 01/03/2023 إلى متم 06/2023 فان هذه المدة لم تكن موضوع إنذار بخصوصها وإن المدعي إنما طلبها بمقتضى المقال وليس الإنذار مما ينفي عنها أي صفة للتماطل كما ان العارض مستعد لأدائها أثناء سريان الدعوى لذلك يلتمس العارض في الطلب الأصلي أساسا في الشكل عدم قبول الطلب احتياطيا في الموضوع برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر . في الطلب المضاد قبوله شكلا توجيه اليمين الحاسمة للمدعي بخصوص توصله بها من عدمه تسجيل أن المدة من 01/03/2023 إلى متم 06/2023 لم تكن موضوع مطالبة في الانذار في الانذار و إنما بمقتضى المقال مما ينفي عنها صفة التماطل تسجيل استعداد العارض لأداء المدة غير المطلوبة في الانذار أثناء سريان المسطرة وتحميل المدعي عليه فرعيا الصائر احتياطيا إجراء بحث بحضور جميع الأطراف.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي بجلسة 2023/11/02 و التي جاء فيها أنه على عكس ما جاء في جواب المدعى عليه فهو يعلم بان العارض هو المالك للعقار منذ البداية وبحكم أن العلاقة الكرائية كانت بعقد شفوي فقط ونظرا لكون المكتري يتواجد دائما بالديار السعودية ولا يحل في المغرب الا لفترات محدودة فقد كلف ابناء صهره في تولي حيازة المبالغ الكرائية من المدعى عليه نيابة عنه ويتولون اداء الضرائب وغيرها خاصة وان العقار في البداية كان عبارة عن فرن وكان [المسمى عبد الرحيم (ر.)] هو المستغل له حتى انه سجل عداد التزود بالكهرباء باسمه الا ان الفرن توقف نشاطه لما يزيد عن 10 سنوات واصبح ايل للسقوط وقد استخرج بعد ذلك المحل المكترى للمدعى عليه وظل وحده المستغل لهذا الجزء من العقار الى ان توقف عن الاداء مؤكدا انه المالك الحقيقي للعقار وقد اطلع المدعى عليه على جميع الوثائق التي تبت ملكيته للمحل موضوع طلب الإفراغ، لكن المدعى عليه اكتفى بالإدلاء فقط بعقد شراء [السيدة خديجة (و.)] وهو ما يتماشي مع طرحه والحال انه على علم تام بان العارض هو الذي اشترى العقار الذي هو عبارة عن فرن وإكراما لصهره [المرحوم صالح (ر.)] أشركه مناصفة معه وكان ذلك منذ سنة 1999 حسب الثابت من عقد الشراء رفقته ، وبعدها فوت [السيد صالح (ر.)] نصيبه لزوجته سنة 2011 الا انه و منذ سنة 2015 تصدقت [السيدة خديجة (و.)] على ابنتها زوجة العارض بنصف الفرن إيمانا منها انه هو المالك الحقيقي للعقار وفي سنة 2018 أعادت [السيدة حسناء (ر.)] الحق لصاحبه وأضحى هو المالك الوحيد للعقار برمته وستجدون رفقته ما يفيد ذلك وان حاول المدعى عليه ان يخفي ذلك من خلال الادلاء بعقد شراء [السيدة خديجة (و.)] فقط دون باقي العقود وحيث ان الفرن التقليدي الذي هو اصل استغلال العقار توقف نشاطه كليا منذ ما يزيد عن 10 سنوات ومن ثم استخرج المحل المكترى للمدعى عليه وظل يشغله لوحده وهو يعلم الجهة المالكة ويعلم الجهة التي تسحق الكراء وظل أبناء صهر العارض يتولون قبض الكراء نيابة عنه إلا أنه امتنع بصفة كلية عن الأداء بعد أن اخل بكل التزاماته بما فيها أداء واجبات الماء والكهرباء في اطار اسلوبه في دفع العارض للنزول لرغبته في اقتناء العقار باقل ثمن ولما أوقفت [شركة ر.] تزويد المحل بالكهرباء تقدم عن سوء نية بمطالبة [السيد عبد الرحيم (ر.)] الذي كان قد توقف عن استغلال الفرن منذ ما يزيد عن 10 سنوات خلت مستغلا كون العداد لا يزال في اسمه انه لم يفلح في سعيه اذ صدر حكم بعدم الاختصاص مرتين. وهذا أن دل على شيء انما يدل على استخفاف المدعى عليه بالتزاماته وسعيه لاستغلال المحل بدون مقابل و حول التماطل فان كل ما سبق بسطه أعلاه كان فقط من أجل توضيح أصل مدخل العارض للعقار علما ان الخوص في هذه التفاصيل لم يعد له موجب وغير مجدي طالما ان إنذار المدعى عليه من اجل أداء ما بذمته جاء بعد سلوكه لمسطرة العرض والإيداع الأولى باسم العارض دون غيره وكان بتاريخ 28 دجنبر 2022 وهذا يفند زعمه جمله بالجهة الواجب دفع الكراء لفائدتها. وحيث أن مسطرة العرض والايداع التي سلكها المدعى عليه منذ دجنبر 2022 اقتصر فيها على عرض واجبات شهري نونبر و دجنبر 2022 وكان بسومة 2200,0 درهم فقط وتم عرضها بتاريخ 20 فبراير 2023 وقد اشعر حينها بان المكري يتواجد بالخارج فأودعها بصندوق المحكمة. وحيث أن ذمة المدعى عليه وقت قيامه بإجراءات العرض الاولي كانت مليئة بواجبات الكراء عن المدة من فبراير 2022 إلى غاية فبراير 2023 باستثناء المبلغ المعروض وهو ما طلب العارض استثناءه في مقاله الافتتاحي وكان العرض بغير السومة الصحيحة المحددة في مبلغ 2250.00 درهم والتي أقر بها المستخدم عنده أثناء الاستجواب القضائي. وحيث أن الدليل على ثبوت التماطل هو امتناعه الواضح من ابراء ذمته بالرغم من مطالبته وديا بالأداء لما يزيد عن السنة ولما توصل بالإنذار بتاريخ 22/02/2023 . لم يبادر إلى ابراء كلي لذمته فبدلا من عرض واجبات الكراء على العارض بين يدي دفاعه الذي اختار ان يجعل مكتبه موطن التخابر معه او حتى القيام بعرضها داخل الأجل بعنوان احد ابناء صهره كما هو الحال في العرض الأولي الذي لا نناقش سلامة إجراءاته الشكلية وان كان ناقصا ولكن نظرا لكون المدعى عليه مخل كعادته بالتزاماته لجأ الى أسلوب المناورة للايهام بانه عبر عن نيته في إبراء ما بذمته بحيث اكتفى فقط باستصدار الأمر بالعرض والإيداع بتاريخ 3/3/2023 لكنه لم يواصل إجراءات العرض إلا خارج الأجل فلم يسجل التنفيذ الا بتاريخ 09/03/2023 فمتى كلف المفوض بالعرض ؟ ثم متى مكنه من المبالغ من أجل عرضها فالعرض حسب المحضر الاخباري لم يتم الا بتاريخ 20 يونيو 2023 ! رفقته نسخة منه اي بعد مرور 4 أشهر على التوصل بالإنذار علما انه لم يكن هناك أي عرض في حقيقة الأمر وحيث انه اذا كان من المقرر فقها وقضاء أن إجراءات العرض والإيداع تكمل بعضها البعض فهذا يقتضي لزوما ان تكون مسترسلة ومتواصلة بعرض يعقبه ايداع فعلي للمبالغ المطالب بها بصندوق المحكمة في حالة تعذر العرض لينفي التماطل عنه عكس ما هو عليه الحال في ملف النازلة وحيث ان الثابت من جواب المدعى عليه وكذا الوثائق المدلى بها خاصة محضر الاخباري الأخير بان الإجراءات التي سلكها كلها تمت خارج الأجل الممنوح له في الإنذار باستثناء استصدار الامر بالعرض فهل هذا ذكاء من المدعى عليه .ام ...؟؟؟. وحيث ان استصدار الأمر دون تتبع الإجراءات الأخرى من اجل العرض والإيداع وعدم علم المكري ولا حتى دفاعه بسلوك هذه الاجراءات بتاريخ 19/10/2023 بعد الاطلاع على مرفقات جوابه تبين ان انتقال المفوض كان بتاريخ 20/06/2023 اي بعد مرور 4 أشهر على الإنذار وهو ما يعتبر دليل كافي على ثبوت التماطل بكل تحليلاته وحيث أن السند القانوني بثبوت التماطل في حق المدعى عليه حسب ما سبق بسطه أعلاه هو ما تنص عليه مقتضيات الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود وحيث ان العرض الحقيقي منتفي في نازلة الحال وغير منتج لأي اثر قانونى ولا يعكس نية المدين في ابراء ذمته ولا ينفى التماطل عنه والا ما الغاية من تحديد اجل 15 يوما بعد الانذار من اجل ابراء الذمة اذا كان المكتري سيكتفى باستصدار امر داخل اجل 15 يوم ويمسك عن تتبع اجراءات العرض حتى يشعر المكري برغبته الفعلية في ابراء ذمته وحيث أنه عملا بمقتضيات الفصل 280 من ق.ل.ع. فالعرض" الذي لا يعقبه الإيداع الفعلي للشيء لا يبرئ ذمة المدين"، والمشرع لما استعمل عبارة يعقبه يقصد بها ان يتبعه على الفور وليس التراخي وهو ما لم يلتزم به المدعى عليه مما يشفع للعارض بان يلتمس رد جميع مزاعم المدعى عليه والتصريح بثبوت التماطل الموجب لفسخ العلاقة الكرائية و حيث جاء في الطلب المضاد أن المدعى عليه ينازع في السومة الكرائية ويعتبرها 2200.00 بدلا من 2250 درهم شهريا و أن ذمته خالية من واجبات الكراء من المدة من فبراير 2022 إلى متم 8/2022 والحال أن السومة الكرائية التي تمت المطالبة بها في الانذار والذي توصل به بتاريخ 22/02/2022 ثابتة بإقرار المستجوب في المعاينة القضائية والذي أكد أن السومة محددة في مبلغ 2250، وبالتالي يبقى القول بأنه يتحفظ بخصوص السومة ويطالب مناقشتها أمام قضاء الموضوع قول مردود فإقرار المستجوب بالسومة وتأكيدها بما ضمن في المقال المختلف إيداعها لاحقا بصندوق المحكمة بغية إبراء الذمة دليل تجعل الدفع بأنها كانت محددة في مبلغ 2200 درهم بدلا من 2250 درهم دفع مردود ويتعين عدم الالتفات اليه. وحيث أن طلب توجيه اليمين الحاسمة ليس له موجب خاصة وأن المدعى عليه لم يدلي بأي حجه ثبت أداء الواجبات سواء للعارض شخصيا أو لفائدة الغير خاصة وأن المدعى عليه استغل تواجد المدعي خارج أرض الوطن وظل يماطل في أداء واجبات الماء والكهرباء باعتباره ظل الوحيد المستفيد من العقار إلى أن ثم قطع المادتين من طرف الشركة المزودة ثم تقاعس عن اداء واجبات الكراء خاصة عندما علم باستفراد العارض بملكية العقار وحده ولم يعد هناك موجب لدفعها للغير فامتنع من أدائها لمدة سنة كاملة، ومن أجل التمويه فقط قام بعرض شهر أو شهرين حتى يوهم المحكمة بأنه يفي بالتزاماته ثم تقدم بدعوى في مواجهة من ليست له الصفة يطالبه بإرجاع مادة الكهرباء . وحيث أن ما يرمي اليه المدعى الفرعي من طلبه المضاد هو نفي التماطل الثابت في حقه نتيجة عدم مواكبة وتتبع مسطرة العرض والإيداع الفعلي للمبالغ المطالب بها في الإنذار ويكون طلب اللجوء إلى البحث أو توجيه اليمين طلب غير ذي جدوى طالما أن الغرض منه هو التغطية عن التقصير وعدم سلوك مسطرة العرض والايداع وفق ما هو معمول به ومتعارف عليه فقها وقضاء وهو ما سبق تبيانه اعلاه بل يعتبر من ضمن الطلبات التي لا يمكن للمحكمة الالتفات اليها طالما ان لها العناصر الكافية للبت في الطلب واصدار الحكم خاصة وان صلب طلب المضاد تمت مناقشته من خلال وثائق الملف اثناء التحقق من واقعة التماطل ، مما يشفع للعارض أن يلتمس رد الطلب المضاد موضوعا لعدم وجود ما يبرره.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 2023/11/16 و التي جاء فيها أنه وخلافا لكل ما يدعيه المدعي فإن العارض لم يسبق له أن رأى المدعي عليه ولا تعامل معه على الاطلاق و أنه لم يعلم بكون المدعي هو المالك الحقيقي إلا بعد رفع العارض للدعوى الاستعجالية بارجاع الماء والكهرباء بل ؟ إن العارض تقدم بعروض عينية لصالح المالكيين الظاهريين الذين كان يتعامل معهم العارض وهم ورثة [خديجة (و.)] باعتبار أن عقد الكراء الذي يجمعهم بالعرض هو عقد شفوي . و ان المالك الحالي لم يظهر علمه الى العارض إلا في نهاية سنة 2000 وانه بقي مجهولا بالنسبة اليه إلى غاية رفع العارض لمقال الدعوى الاستعجالية الرامية إلى إرجاع مادتي الماء والكهرباء اللتان تم قطعهما عن محله التجاري. أما ما يدعيه المدعي من كون العارض تماطل في أداء واجبات الكراء بعد توصله بالانذار فان العارض بين أنه بمجرد توصله بالإنذار بادر إلى سلوك مسطرة العرض العيني داخل الأجل القانوني بل ان العارض و بمجرد توصله بالانذار فقد بادر بسلك مسطرة العرض العيني والايداع بتاريخ 08/03/2023 وحيث أن اجراءات العرض العيني يكمل بعضها بعضا و أن العبرة بسلوك المسطرة داخل الأجل القانوني وإن كان عرض المبالغ تم خارج الأجل فإجراءات العرض العيني يكمل بعضها بعضا ولو كان الأداء خارج الأجل مادام سلوك مسطرة العرض العيني قد تم داخل الأجل القانوني كما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي ومن بينه قرار المحكمة التجارية بمراكش رقم 431 الصادر بتاريخ : 2009.04.07 القاعدة : إجراءات العرض العيني لواجبات الكراء تبقى مكملة لبعضها بداية من استصدار الأمر بطلب العرض العيني واشهاد بإيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة عند رفضها ، وان ايداع واجبات الكراء خارج الأجل المضروب في الانذار لا تأثير له طالما ان طلب العرض العيني حصل داخل الأجل . التعليل حيث إن استمرار المستأنفين التمسك بثبوت حالة التماطل في حق المكتري المستأنف عليه لا مبرر له إذ أن الثابت من وثاق الملف ان إجراءات العرض العيني لواجبات الكراء حصلت داخل الأجل القانوني الممنوح في الإنذار والمعلوم ان هذه الإجراءات تبقى مكملة لبعضها بداية من استصدار الأمر بطلب العرض العيني وانتهاء بإيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة عند رفضها من المكتري ولا تأثير لإيداع واجبات الكراء خارج الأجل المضروب في الإنذار وانه أمام عدم جدية سبب الإنذار بالإفراغ يبقى المستأنف عليه محق في التعويض الكامل لفقدان أصله التجاري " و حيث أن العارض سبق له أن بسط شرح كل ذلك في مذكرته الجوابية مع طلب مضاد بما يغني عن إعادة ذكره ها هنا و بالمرفقات ، ويلتمس تمتيعه بما جاء في كل كتاباته ، و بالتالي فلا وجود لواقعة التماطل من جهة ، ولكون المبالغ المودعة تفوق المبالغ المطلوبة في الانذار من جهة أخرى رغم تشبت العارض و منازعته الجدية بخصوص السومة الكرائية و المدة المستحقة ، مما يجعل ذمته بريئة من المبالغ موضوع الإنذار ويتعين أساسا عدم قبول الدعوى و احتياطيا رفضها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن المحكمة اعتبرت أن العارض سلك مسطرة العرض العيني داخل الأجل لكن الإيداع كان خارج الأجل و أن ذلك يعد تماطلا موجبا للإفراغ لكن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي غير صحيح إذ أن إجراءات العرض العيني يكمل بعضها بعضا كما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي المتواتر وأن مباشرة مسطرة العرض العيني و الإيداع تتطلب وقتا قد يستغرق الأجل المضروب في الإنذار لقصره و يمتد لخارج الأجل حسب الأحوال وأن العارض قام بإجراءات العرض العيني داخل الآجل و سلم المبالغ للسيد المفوض القضائي و أن هذا الأخير بعد انتقاله و تردده عدة مرات وجد أن المعني بالأمر غير متواجد حاليا بالمغرب و أن أصهاره اتصلوا به و وعدوه بأنه بمجرد دخوله سيتصل به إلا أن ذلك لم يحدث و أن السيد المفوض القضائي لما أيس من حضور المعني بالأمر حرر محضرا إخباريا بتاريخ لاحق و قام بإيداع مبالغ الكراء ذلك أن العارض و بمجرد توصله بالإنذار بتاريخ 2023/02/22 بادر بسلك مسطرة العرض العيني و الايداع بتاريخ 2023/03/03 و قام بتنفيذ الأمر بتاريخ 2023/03/09 و سلم المبالغ للسيد المفوض القضائي ، و بذلك فهي خرجت من يده و برئت ذمته و لا يتحمل مسؤولية إيداعها بعد ذلك من طرف المفوض القضائي لأنه جهة مؤتمنة ، ولأن تسليمها للسيد المفوض القضائي بمثابة وضعها في صندوق الأمانات و أن إيداعها بعد نهاية الأجل المضروب لا أثر له على صحة العرض العيني الذي يبقى داخل الأجل وأن المفوض القضائي ظل يتردد باستمرار حيث كان يخبر بأن المعني بالأمر سيحل بالمغرب قريبا إلى أن ضاق به الأمر وأن مسطرة العرض العيني تمت داخل الأجل ، و أن مسألة إيداع الواجبات من طرف المفوض القضائي هو أمر خارج عن إرادة العارض وأن إيداع المبالغ المعروضة لدى السيد المفوض القضائي يعتبر إيداعا لدى جهة مكلفة و أمينة تعتبر كصندوق أمانات و بالتالي خرجت من يد العارض و أن إيداعها في وقت لاحق من طرف المفوض القضائي لا يضر العارض في شيء وأن الحكم المستأنف جانب الصواب حين اعتبر العارض قد سلك مسطرة العرض العيني خارج الأجل وأن مطالبة المستأنف عليه بأداء مبلغ 27000 درهم عن المدة من 2022/02/01 إلى متم 20223/02 بما قدره 29.250 أي أكثر من الواجبات المطلوبة و الكل داخل الأجل القانوني مما يجعل الانذار بدون جدوى ويتعين رفض طلب الإفراغ و أن المدة من فاتح مارس 2023 إلى متم يونيو 2023 لم تكن محل المطالبة بالانذار و إنما بمقتضى المقال و بخصوص اليمين الحاسمة : عدم الارتكاز على أساس و سوء التعليل ذلك أن العارض ضمن في مسطرة العرض العيني تحفظه الكامل و منازعته في الانذار بخصوص السومة و كذا المدة المطلوبة على اعتبار أن المدة المطلوبة من 2022/02 إلى متم 2022/08 هي مدة مؤداة و توصل بها المستأنف و لم يسلم بشأنها وصلا للعارض وأن سلوكه عرض كامل المبلغ المطلوب في الانذار رغم تحفظه الكامل عليه إنما كان من باب الاحتياط الشديد و خوفا على حقوقه من الضياع و ليس تسليما منه بذلك كما جاء في تعليل الحكم المستأنف بدليل أن العارض نازع كليا بخصوص استحقاق هذه المدة و طالب المحكمة الموقرة بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عايه المدعي في المرحلة الابتدائية ويبقى طلبه بتوجيه اليمين الحاسمة بخصوص تسلمه لواجبات الكراء عن المدة من 02/2022 الى متم غشت 2022 وجيها طبقا للمادة 85 من ق.م.م لذلك يلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض طلب الافراغ لعدم وجود التماطل وفي الطلب المضاد الامر بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليه طبقا للقانون واحتياطيا اجراء بحث بمكتب المستشار المقرر.

وارفق المقال بنسخة حكم، طي التبليغ، اجتهاد قضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/09/2024 جاء فيها أنه يتضح من وثائق الملف ان الحكم الابتدائي جاء معللا بما فيه الكفاية وكل ما انتهى اليه كان سليما على اعتبار ان التماطل ثابت في حق الطاعن الذي تقاعس عن اداء واجبات الكراء عن المدة من فبراير 2022 الى فبرار 2023 وبعد توصله بالإنذار بتاريخ 2023/02/22 من اجل ابراء ذمته داخل اجل 15 القانونية وفق ما تقتضيه الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون 49.16 لم يبادر الى إبراء ذمته وفق المطلوب وانه لما ثبت ان مسطرة العرض والإيداع التي يتمسك بما لم تكن سليمة على اعتبار ان العرض كان بتاريخ 2023/06/20 والإيداع لم يتم الا بتاريخ 2023/06/22 أي بعد مرور 4 اشهر على تاريخ التوصل بالإندار وتكون بذلك المحكمة لما قضت بثبوت التماطل قد أسست قضاءها على اساس سليم وبالتالي فدعوى المصادقة على الإنذار مبنية على مبرر موضوعي ولا مجال للقول بانه تعذر عليه العرض او انه سلم المبالغ للمفوض القضائي وابرأ ذمته منها والحال انه لم يستطيع إثبات ما يدعيه طالما ان الوثائق تنطق بعكس ما يتمسك به اذ لا دليل بالملف على ابراء الذمة داخل الاجل القانوني من المبالغ المستحقة وقت إنذاره وأنه يتضح من وثائق الملف ان ما يثيره الطاعن خلال هذه المرحلة سبق للمحكمة الابتدائية ان أجابت عنه بشكل واضح ومفصل ويبقى الاستدلال باجتهاد قضائي في غير محله طالما ان العرض لم يكن داخل الاجل، وبالأحرى ان في ملف النازلة العرض والإيداع تم بعد مرور 4 اشهر عن تاريخ التوصل بالإنذار، ومعلوم ان العرض الذي لم يعقبه إيداع فعلي داخل الأجل لا يبرئ ذمة المدين طبقا لمقتضيات للفصول 275 و 280 من ق ل ع وان الاجتهاد المتمسك به بغض النظر عن كونه ليس اجتهادا قار ومتواترا وغير ملزم لكل المحاكم فهو لا ينطبق على ملف النازلة وإنما يتحدث عن العرض الذي يكون داخل الأجل وليس عن الذي تم خارج الأجل، وإلا سنفرغ المادة 8 من قانون 49.16 من مضمونها الآمر اذا ما سمحنا للمكتري بان يكتفي باستصدار الأمر بالعرض داخل الأجل ودون ان يصل الى علم المكري مسطرة العرض هذه ثم يتراخى في المبادرة الى عرض الواجبات فعليا لمدة طويلة كما هو الحال في ملف النازلة الا بعد مرور 4 أشهر ونقول ان التماطل غير ثابت وان إجراءات العرض تكمل بعضها البعض، فليس هذا هو التنزيل السليم للمقتضيات المذكورة ولا للاجتهاد المستدل به وان ما أثاره كسبب آخر للطعن في عدم الاستجابة لطلبه المضاد بتوجيه اليمين الحاسمة فقد سبق للمحكمة ان ردته بسند قانوني وعللت قرارها تعليل سليم وهو ان اليمين الحاسمة لا تطلب الا في حالة عدم وجود دليل على انقضاء الالتزام بموجب الوفاء وطالما انه ادلى بما يفيد عرض تلك المدة التي يطالب بأداء اليمين عنها يكون الطلب غير ذي موضوع، مما يشفع لذلك يلتمس العارض رد جميع دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس والقول بتأييد الحكم الابتدائي لكونه صادف الصواب في كل ما قضى به وحول الطلب الاضافي ان ما يثبت اعتياد المدعى عليه على تقاعسه على اداء ما بذمته هو ان استنكف عن إبراء ذمته لمدة 14 شهرا إضافية فقد ترتب بذمته واجبات كراء إضافية عن المدة اللاحقة عن المحكوم بها ابتدائيا يوليوز 2023 الى متم غشت 2024 وجب فيها مبلغ 2200.00 درهم 14 أشهر 30300,00 درهم وهذا إن دل هذا على شيء انما يدل على أن المدعى عليه مصر على عدم أداء واستغلال المحل لأطول مدة ممكنة وحرمان العارض من ربع الانتفاع بالمحل لذلك يلتمس العارض الحكم على المستأنف بأداء مبلغ 30300.0 درهم كواجبات الكراء عن المدة اللاحقة عن الطلب الاصلي اي من فاتح يوليوز 2023 الى غشت 2024 وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/09/2024 تخلف دفاع المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه وفق ما ورد أعلاه.

وحيث عاب المستأنف على الحكم المستأنف سوء التعليل حينما اعتبر مسطرة العرض العيني داخل الأجل وأن الايداع خارج الاجل واعتبر ذلك تماطلا موجبا للإفراغ وأن الاجتهاد القضائي دأب على اعتبار ان ايداع واجبات الكراء خارج الأجل المحدد في الانذار لا تأثير له طالما أن طلب العرض العيني حصل داخل الاجل.

وحيث لئن صح ما استند اليه الطاعن من كون العرض العيني كاف لنفي حالة المطل ولو كان ايداع المبالغ الكرائية جاء لاحقا له فان ذلك مرهون بعرض هذه المبالغ عرضا حقيقيا وداخل الاجل المحدد بمقتضى الانذار وفق ما تقتضيه مقتضيات الفصل 275 من ق.ل.ع وان الايداع الذي يعقبه يقع صحيحا ولو وقع خارج الاجل.

وحيث ان الثابت من محتويات الملف ان المستأنف قد توصل بانذار لأداء واجبات الكراء تحت طائلة الافراغ توصل به بتاريخ 23/02/2023، وان الثابت من المحضر الاخباري المنجز من قبل مكتب المفوضين القضائيين [ربيع (ك.)] – [يوسف (ف.)] – [رشيد (أ.)] و[محمد (ع.)] أنه أي المستأنف لم يبادر الى عرض واجبات الكراء الا بتاريخ 20/06/2023 وهو التاريخ الذي انتقل فيه المكلف بالعرض الى عنوان المستأنف عليه ليجده مغلقا حسب ما ورد بالمحضر المذكور وبذلك وخلافا لما تمسك به الطاعن فان العرض الحقيقي لواجبات الكراء جاء خارج الاجل المحدد له بمقتضى الانذار وبالتالي فان ايداع هذه الواجبات بصندوق المحكمة ولئن كان مبرءا للذمة فانه لا ينفي التماطل وبذلك يكون ما ذهبت اليه محكمة أول درجة مصادفا للصواب ولم تخالف اي مقتضى قانوني.

وحيث انه وبالنسبة لما تمسك به الطاعن بخصوص اليمين الحاسمة تبعا لمنازعته في استحقاق الواجبات عن المدة من فبراير 2022 الى غاية غشت 2022 لسبقية أدائها فإن هذا الطلب لم يتم تقديمه بصفة نظامية وغير مرفق بتوكيل خاص مما تكون معه ما نحت اليه محكمة البداية من رد للطلب مصادفا للصواب وبعلة أخرى.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

في الطلب الاضافي:

حيث التمس المستأنف عليه الحكم له بواجبات الكراء عن الفترة المتراوحة ما بين يوليوز 2023 ومتم غشت 2024 بما قدره 30.300,00 درهم.

وحيث ان الطلب الاضافي يعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الاصلي والتي يجوز المطالبة بها أمام محكمة الاستئناف عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م.

وحيث ان المكتري لم ينازع في استمرار استغلاله للعين المؤجرة وهو ما يلزمه باداء مقابل هذا الانتفاع مما يتعين معه بالتالي الاستجابة للطلب وفي حدوده طبقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م طالما أن المبلغ المستحق عن المدة المطالب بها يفوق المبلغ المطالب به.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تثبت علنيا انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف والطلب الاضافي.

في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

في الطلب الاضافي: بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه ما قدره 30.300,00 درهم عن واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2023 الى متم غشت 2024 وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux