L’action en revendication d’une marque se prescrit par trois ans en l’absence de preuve d’un usage antérieur au Maroc et de la mauvaise foi du déposant (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64114

Identification

Réf

64114

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3198

Date de décision

28/06/2022

N° de dossier

2022/8211/1876

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de l'action en revendication d'une marque déposée au Maroc par une société alors qu'elle était antérieurement enregistrée à l'étranger par une autre. Le tribunal de commerce avait ordonné le transfert de la marque, retenant une atteinte aux droits antérieurs et la mauvaise foi du déposant. En appel, ce dernier soulevait la prescription de l'action et l'absence de preuve de sa mauvaise foi. La cour rappelle que le droit sur une marque est régi par le principe de territorialité et que l'action en revendication, fondée sur l'article 142 de la loi 17-97, exige la preuve d'un dépôt frauduleux ou de la violation d'une obligation. La cour retient que la preuve d'un usage antérieur de la marque sur le territoire marocain ou de la mauvaise foi du déposant incombe au demandeur. En l'absence de tels éléments, la présomption de bonne foi du déposant n'est pas renversée, rendant applicable le délai de prescription de trois ans. Le jugement est par conséquent infirmé, l'action en revendication étant déclarée prescrite.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1317 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2022 في الملف عدد 11772/8211/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي، وفي الموضوع باسترجاع المستأنف عليها للعلامة Light Et Natural Carotone التي سجلتها المستأنفة بتاريخ 24/07/2017 تحت عدد 186340، والتشطيب عليها كمالكة للعلامة المذكورة وبإحلال المستأنف ضدها محلها كمالكة لها، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 04/03/2022 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 18/03/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ن. ب. غ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تسوق منتوجاتها والتي هي عبارة عن مدهون "Crème" تحت اسم لايت وناتور الكارطون

(Light & Natural Carotone)على الصعيد المحلي والدولي وكذا في المغرب، وهو منتوج من ابتكارها وصنعها مسجل بالمنظمة الأفريقية للملكية الأدبية"Organisation Africaine de la propriété Intellectuelle OAPI" مقرها بالكامرون مدينة ياوندي وبهذا التسجيل حماية للمنتوج ب 17 دولة مشار إلى في الشهادة،وأن المدعى عليها كانت قد حصلت على هذا المنتوج وقامت خلسة وبسوء نية ثابتة بتسجيله بإسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم التسجيل 186340 بتاريخ 2017/07/24 على أنها مالكة لهذه العلامة التجارية ولهذا المنتوج،وبالرجوع إلى هذه الوثيقة يتضح أن العلامة التجارية والمنتوج هو نفسه منتوج والعلامة التجارية للمدعية لا يوجد بينهما أي فرق أو اختلاف يذكر، وأن المدعى عليها لم تقم بأي ابتكار أو صناعة بل قامت فقط باختلاس الملكية الأدبية لهوأن هذا التسجيل من طرف المدعى عليها تم اختلاسا لحقوقها وهي مالكة المنتوج والعلامة وينبغي تسجيلها باسمها وأنها صاحبة الحق في هذه العلامة تظهر محقة في طلب التشطيب عليها من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حتى تتمكن من تسجيلها باسمها والكل طبقا لمقتضيات المادة 142 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. ملتمسة الحكم بالتشطيب من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على العلامة التجارية المسجلة باسم المدعى عليا شركة (ب.) تحت عدد التسجيل رقم 186340 بتاریخ2017/07/24 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونيةوإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن والحكم على الخصم بالصائر وحفظ حقها بإقامة دعوى بالتعويض.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل للمدعى عليها بجلسة 03/01/2022 جاء فيها أنه بخصوص تقادم دعوى المدعية طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 142 من القانون 97/17، فإنه بالرجوع إلى مقال المدعية سيتضح انه مؤسس على مقتضيات المادة 142 من القانون 97/17 التي تأصل لدعوى الاسترداد والدي تولت فيه المطالبة بالاسترداد على هذا الأساس في مواجهة العلامة التجارية المسجلة تحت عدد 186340 بتاريخ 2017/07/24 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، كما قامت بإيداع العلامة التجارية بحسن نية منذ 24/07/2017، علما أن مشرع القانون 97/17 جعل دعوى الاسترداد تتقادم بمضي ثلاث سنوات،وهو عين ما وقع في نازلة الحال لكون هذه الدعوى طالها التقادم. وبخصوص مخالفة مقال المدعية للشروط الشكلية، فإنه بالرجوع إلى مقال المدعية سيتضح بان المدعية أسست مقالها على مقتضيات المادة 142 من القانون 97/17 والتي تأصل لدعوى الاسترداد،فانه بالرجوع إلى مقال الادعاء سيتضح بان المدعية لا تبتغي استرداد العلامة التجارية بل التشطيب عليها رغم ان الأساس القانوني المعتمد متعلق بدعوى الاسترداد، وبذلك تكون دعوى المدعية فاقدة للتقعيد القانوني مما يجعلها مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها. واحتياطيا بخصوص انعدام شروط الاسترداد طبقا للمادة 142 من القانون 97/17، فان مشرع القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية افرد مجموعة من المساطر القانونية الممكن سلوكها من طرف من يدعي حقوقا على علامة تجارية سلوكها أمام القضاء وهو الأمر عينه في ما يخص مسطرة الاسترداد التي جعلها الأساس القانوني في المادة 142 من نفس القانون التي تستوجب توافر تسجيل اختلاسي لحقوق الغير أو خرق التزام قانوني أو اتفاقی وهو لا يتوافر في نازلة الحال ذلك.وانه مسايرة للمدعية في توجهها وبمفهوم المخالفة لمبدأ الأسبقية والأولوية في الاستعمال، فان المدعية وبغاية تبرير وجود اختلاس لحقوقها من طرف العارضة فانه حري بها إثبات هذا الاستعمال قبل تسجيل العارضة للعلامة التجارية موضوع الاسترداد وليس الحديث عن الاستعمال بشكل مبهم كما جاء في مقال المدعية، خصوصا انه بالرجوع إلى تسجيل المدعية نفسها لدى المنظمة الإفريقية للملكية الأدبية والذي تم بتاريخ 16/03/2017 أي بفارق صغير على تاريخ تسجيل العارضة وان ذلك انما يدل على كون علامة المدعية ليست لها الأولوية والأسبقية في الاستعمال في السوق المغربية حتى يتسنى معرفة العارضة بها والقيام باختلاسها،وفي ظل غياب أي إثبات على وجود الشروط المنصوص عليها في المادة 142 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية يبقى كل ما جاء في مقال الادعاء غير ذي أساس يتعين رده والتصريح بعدم قبول المقال شكلا، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب لانعدام شروط الاسترداد وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي للمدعية والمؤدى عنه بتاريخ 19/01/2022 جاء فيها أن المدعى عليها دفعت بالتقادم لمرور ثلاث سنوات عن تسجيل العلامة طبقا للمادة 142 من القانون رقم 17-97 وأنه وبقراءة هذا الفصل يتضح أنه لا مجال للتمسك بالتقادم من طرف المدعى عليها الذي أودعت علامة ليست ملكا لها الشيء الذي تكون معه سوء نيتها ثابتة وأنه وجب رد الدفع بالتقادم .وبخصوص مخالفة المقال للشروط الشكلية أن المدعى عليها دفعت بكون الدعوى مقدمة في إطار المادة 142 من القانون 97/17 وأنها لم تتقدم بطلب استرداد العلامة التجارية بل طلبت التشطيب عليها .وأنه بالرجوع إلى مقال الادعاء ستلاحظ المحكمة الموقرة أنها طالبت بالتشطيب على العلامة التجارية المسجلة من طرف المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وأن الآثار القانونية المشار إليها بالمادة 142 هي استرجاع العلامة التجارية .وأنها وبصفتها مالكة العلامة التجارية موضوع الدعوى تلتمس حلولها محل المدعى عليها شركة (ب.) في جميع الحقوق المترتبة عن تسجيلها بمكتب الملكية الصناعية تحت رقم التسجيل 186340 بتاريخ 2017/7/24 والتشطيب على شركة (ب.) واسترجاعها للعلامة موضوع هذه الدعوى .وبخصوص انعدام شروط الاسترداد حيث أن المدعى عليها بمعرض مذكرها تعتبر أنها سباقة إلى تسجيل العلامة التجارية باسمها وحيث أن المدعى عليها ومعرض مذكرها لا تتمسك بكوها صاحبة العلامة التجارية ولا تتمسك بكون العلامة من ابتكارها أو كون المنتوج من صنعها.وأنها تتمسك فقط بالأسبقية في التسجيل.وحيث أن التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجرد قرينة بسيطة على ملكية العلامة يمكن دحضه بمختلف وسائل الإثبات.وأنها وبالإضافة إلى المدلى به رفقة مقال الادعاء فإنها تقدم للمحكمة محضر معاينة مباشرة يفيد أن المنتوج Light Et Natural Carotoneهو يباع بإسم الشركة المنتجة له شركة (N. P. G. C. i.) الشركة المدعية .وأنها تدلي للمحكمة بمحضر المعاينة وكذا صور من المنتوج موضوع الدعوى يباع بالسوق المغربية يؤكد أن صاحبة العلامة ومالكة المنتوج هي الشركة المدعية. وفي الشروط الشكلية :ملاحظة أن المدعية طلبت التشطيب على المدعى عليها مع ترتيب الآثار القانونية ملاحظة أنها بواسطة هذه المذكرة تقدم بطلب إضافي يتمثل في الحكم لها باسترجاع العلامة التجارية Light Et Natural Carotone موضوع التسجيل بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بإسم بوسافا تحت عدد التسجيل رقم 186340 بتاريخ 2017/7/24 وتسجيلها باسمها شركة (ن. ب. غ.) والتشطيب على اسم المدعي عليها من هذا السجل مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .في انعدام شروط الاسترداد بعد ملاحظة أن تسجيل المدعى عليها بعد قرينة بسيطة على الملكية للعلامة التجارية يمكن دحضه بجميع الوسائل والحكم وفق مكتوبات المدعية.

وبعد جواب المدعى عليها واستيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أنه اعتمد على حيثية يتيمة، بحيث اجتهد فوق المعتاد وربما فسر المادة 142 من القانون 97/17 في غير مسارها على أساس أن هذه المادة جاءت واضحة لكنها وضعت مجموعة من الشروط الواجب توافرها حتى انه بلغ بالمحكمة الأمر حد السقوط في فخ التناقض التام في أجزاء الحكم برمته، قد عللت حكمها بان المادة 142 لا تشترط لتطبيقها أن يكون التسجيل في المغرب على أساس أن الغاية منها هي استرداد العلامة من قبل من اختلست منه، ولا تشترط أيضا سبقية الاستعمال بالمغرب، في حين انه بالرجوع إلى الحيثية التي جاء فيها : "وحيث أن المدعى عليها بتسجيلها لعلامة مشابهة ومطابقة لعلامة المدعية بتاريخ لاحق على تسجيل هذه الأخيرة يعتبر مساسا بحقوق سابقة للمدعية على علامتها ويجسد سوء نيتها وهو ما يبرر الاستجابة لطلب المدعية الرامي إلى استرداد العلامة موضوع الدعوى تطبيقا للمادة 142 من القانون رقم 97/17 ." يتبين أن محكمة البداية افترضت سوء النية في النازلة رغم خلو ملف القضية برمته مما يفيد وجود أي مؤشر دال على سوء نية الطاعنة، وأن الغاية من النقاش الذي أثير بشان انعدام أي استعمال للمستأنف عليها في المغرب يبقى رهينا بإثبات سوء نيتها على أساس انه فرضا لو كانت المستأنف عليها سبق أن تعاملت مع العارضة أو أثبتت بانه سبق لها العلم بان العلامة المودعة في ملكية المستأنف عليها لدى المنظمة الإفريقية للملكية الفكرية والتي لا يعتبر المغرب من ضمن الدول المنضوية تحت لواءها، وعليه وجب الحديث عن سوء النية لكن في ذي النازلة المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه افترضت وجود سوء نية العارضة بدون أدنى دليل يفيد ذلك، مما جعل تعليلها جاء مجانب للصواب في جميع ما قضى به. وبذلك تكون محكمة البداية قد أصلت وجزمت بوقوع إيداع علامة العارضة بسوء النية رغم أن ذلك تعوزه الحجة الدامغة والإثبات، تماشيا مع مقتضيات المادة 142 نفسها من القانون 97/17 التي جعلت عبء إثبات سوء النية على المدعي، وبذلك تكون النازلة الحالية برمتها ليس فيها ما يفيد وجود سوء نية العارضة، مما يجعل تعليل الحكم المطعون فيه منعدم. فضلا عن أن الادعاء بوجود استحواذ واختلاس لعلامة تجارية في ملكه في خرق تام لالتزام قانوني أو اتفاقي يستوجب أن يتم إثبات ذلك، أو انه بذلك تكون المادة التي اعتبرت أساس دعوى المدعية ابتدائيا هي المادة 142 والتي جعلت دعوى الاسترداد في أساسها تكون في حالة تسجيل العلامة بشكل اختلاسي وخرق تام للالتزام قانوني أو اتفاقي وان ذي النازلة ليس فيها ما يفيد ذلك وقد سبق للاجتهاد القضائي لمحكمة النقض أن حسم نطاق تطبيق مقتضيات المادة 142 (قرار عدد 61 صادر بتاريخ 05/02/2015 في الملف رقم 264/3/3/14 ) وبالتالي فإنه بالرجوع إلى جميع كتابات العارضة السابقة يتضح بان محكمة البداية تحاشت الجواب على دفوعاتها التي تمت إثارتها بشكل منتظم ومؤسس قانونا من قبيل ما جاء في الدفع المتعلق بتقادم دعوى المستأنف عليها برمتها على أساس انه في ظل كون المستأنف عليها لم تثبت بأي شكل من الأشكال سوء نية العارضة، فذلك يجعل ذي الدعوى قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 142 من القانون 97/17. علاوة على أنه بالرجوع إلى ما جاء في الفقرة الأخيرة من هذه المادة، فإن العارضة قامت بإيداع العلامة التجارية بحسن نية منذ 24/07/2017 وان مشرع القانون 97/17 جعل دعوى الاسترداد تتقادم بمضي ثلاث سنوات، وهو عين ما وقع في نازلة الحال لكون ذي الدعوى طالها التقادم على أساس أن العارضة تبقى حسنة النية،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 10/05/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه من خلال حيثيات الحكم المطعون فيه يتضح أن محكمة البداية ردت على ما جاء في أوجه الاستئناف وبالتفصيل، وأن الطاعنة في سائر المراحل لم تدع أن العلامة كما هي مسجلة من ابتكارها بل تدعي فقط أنها كانت سباقة إلى تسجيلها بالمغرب، وبالتالي فهي غير مالكة لها وتسجيلها من قبلها كان عن سوء نية، وأن الحكم المتخذ في محله، لأجله تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 31/05/2022 من طرف الطاعنة بواسطة نائبها، والتي أكدت من خلالها جميع ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة في الأخير إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 31/05/2022،ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة كما ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ح.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/06/2022 تم التمديد لجلسة 28/06/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بتقادم دعوى الاسترداد لمضي ثلاث سنوات على تسجيل العلامة إضافة إلى عدم إثبات المستأنف عليها لاستعمال العلامة قبل تسجيلها من قبل الطاعنة وعدم اثبات شروط المادة 142 من القانون رقم 17-97 من اختلاس حقوق الغير أو خرق التزام تعاقدي.

و حيث جاء بالمادة 142 من قانون رقم 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية بأنه إذا طلب تسجيل علامة إما اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي ، جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء.

وحيث إنه لئن كانت ملكية العلامة تنشأ من خلال التسجيل الذي يخول الحماية القانونية للمودع إلا أن هذا الحق نسبي وليس مطلق ويمكن لمستعمل العلامة الذي اغفل تسجيلها المطالبة قضاء بملكيتها واسترداد حقه عليها لكن شريطة إثبات أنه هو المستعمل الأول لها داخل البلد المطلوب فيه الحماية وليس خارجه وكذا أنه هو المالك الأول لها.

وحيث ان حقوق الملكية الصناعية بما فيها الحق في براءة الاختراع أو النموذج الصناعي أو العلامة التجارية هي حقوق وطنية وليست دولية وتخضع لمبدأ أساسي معروف وهو مبدأ الإقليمية بمعنى أنه مبدئيا لا يعترف بالحماية لهذا الحق إلا في الدولة التي سجلت فيها وطنيا هذه العلامة أو استعملت فيها هذه العلامة دون غيرها من الدول الأخرى حتى ولو كانت دولة عضو في اتحاد باريس ما لم يعمد صاحب الحق إلى طلب تسجيله دوليا وتمديد الحماية إلى الدول المعنية. وهكذا لا يكون للإيداع الوطني لعلامة في دولة معينة أي تأثير على باقي الدول كما أن استعمال علامة في إحدى الدول لا يفيد في اضفاء الحماية عليها داخل دولة أخرى.

وحيث لم يثبت من جميع وثائق الملف التي اطلعت عليها هذه المحكمة أن الطاعنة سبق لها أن استعملت في المغرب العلامة المطلوب استردادها أو قامت بأي حملات اشهارية للتعريف بهذه العلامة من اجل استعمالها فيما بعد داخل المغرب، أو أن الجمهور في المغرب يربط بين هذه العلامة والطاعنة. كما أن محضر المعاينة المباشرة المدلى به من طرف المستأنف عليها الذي يفيد أن المنتوج Light Et Natural Carotone هو يباع بإسم الشركة المنتجة له شركة (N. P. G. C. i.) الشركة المستأنف عليها قد جاء بتاريخ لاحق لمرور الأجل المنصوص عليه بموجب المادة 142 المذكورة.

وحيث إن الطاعنة تبقى هي المالكة الوحيدة لعلامة Light Et Natural Carotone منذ تاريخ 24/07/2017 تاريخ إيداع طلب التسجيل وأنه بعد مرور أكثر من 4 سنوات على استعمال واستغلال هذه العلامة من طرف الطاعنة فانه لا يحق للمستأنف عليها مقاضاتها من أجل استرداد العلامة لعدم توفر موجبات وشروط المادة 142 من قانون 97-17 وذلك لتقديم الدعوى بعد مرور اجل 3 سنوات من تاريخ تسجيل العلامة من طرف الطاعنة وثانيا لعدم ثبوت سوء نيتها، كما أنه لا وجود بالملف لما يثبت أن المستأنف عليها كانت ترسل سلع مماثلة عليها هذه العلامة للمستأنفة قبل تاريخ التسجيل أو أن العلامة كانت معروفة لدى التجار في المغرب قبل تسجيلها من طرف الطاعنة، ومادام أن الأصل هو حسن النية وأن إثبات سوء النية يقع على عاتق مدعيه وبما انه لا دليل بالملف على سوء نية الطاعنة فان دعوى الاسترداد المرفوعة من طرف المستأنف عليها يكون قد طالها التقادم والحكم الذي لم يراعي ذلك يكون خارقا للمادة 142 من قانون 97-17 ومجانبا للصواب ويتعين إلغاءه والتصريح من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

موضوعا: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle