Usurpation d’immeuble : la caractérisation du délit est subordonnée à la preuve préalable de la possession paisible de la victime (Cass. crim. 2005)

Réf : 16076

Identification

Réf

16076

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

471/6

Date de décision

06/04/2005

N° de dossier

18488/02

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 570 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour relaxer des prévenus du chef du délit d'usurpation d'immeuble prévu par l'article 570 du Code pénal, retient que la possession paisible de la victime constitue un élément constitutif essentiel de l'infraction. Dès lors qu'elle a souverainement estimé que la preuve de cette possession préalable n'était pas rapportée, elle en a exactement déduit que le délit n'était pas caractérisé, l'examen des moyens par lesquels la dépossession aurait été opérée devenant sans objet.

Résumé en arabe

إن الحيازة الهادئة للمشتكي للعقار موضوع النزاع تعتبر العنصر الأساسي في فصل المتابعة وتأتي في مقدمة التعليل قبل التعليل بإحدى وسائل انتزاعها وهو ما لم يثبت للمحكمة من خلال وقائع النازلة وكذا تصريحات الشهود، مما يجعل قرارها المبني على هذه المبررات معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية بما فيه الكفاية.

Texte intégral

القرار عدد: 471/6 المؤرخ في: 06/04/2005، ملف جنحي عدد: 18488/02
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
نظرا لعريضة النقض المدلى بها من لدن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن المطلوبين في النقض.
في شأن وسيلة النقض الأولى
المتخذة من خرق القواعد الجوهرية في إجراءات المسطرة ـ خرق مقتضيات المادة 430 من ق.م.ج التي توجب على الرئيس أو المستشار المقرر تلاوة تقريره حول وقائع القضية، وأنه لا يوجد ضمن محاضر الجلسات هذه التلاوة مما يؤدي إلى نقض القرار المطعون فيه.
حيث إن تنصيص القرار على تلاوة التقرير لا يشكل إجراءا مسطريا جوهريا يرتب القانون عن الإخلال به البطلان هذا فضلا على أن القرار المطعون فيه قد أشار إلى تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر وأن عدم التنصيص على هذه التلاوة بمحضر الجلسة لا تأثير له على سلامة القرار مما تبقى معه الوسيلة غير مقبولة.
في شأن وسيلتي النقض الثانية والثالثة مجتمعتين
المتخذة أولاهما من خرق مقتضيات المادة 352 من ق.ج، ذلك أنه يجب أن يكون كل حكم معللا من الناحيتين القانونية والواقعية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، وأن القرار المطعون فيه اعتمد في تبرئة الأضناء لأجل ما نسب إليهم على عدم توفر عنصري الخلسة والتدليس وكذا الحيازة الأصلية الهادئة، وأن التدليس المعتبر قانونا هو الفعل الذي يقوم به المعتدى تضليلا للتوصل بذلك إلى انتزاع الحيازة من يد صاحبها، ويتجلى ذلك من خلال اعترافهم أمام الضابطة بأن موضوع النزاع كان شاغرا لا مالك له، الشيء الذي يقصدون معه إبهام الغير بمشروعية أعمالهم، كما أن عنصر الحيازة ثابت للطرف المشتكي من خلال شهادة الشهود المستمع إليهم ابتدائيا، مما يكون معه التعليل الذي أورده القرار المطعون فيه بالنقض ناقص التعليل الذي يوازي انعدامه ويعرضه بالتالي للنقض والإبطال.
والمتخذة ثانيتهما من الخرق الجوهري للقانون ـ خرق مقتضيات الفصل 570 من ق.ج، لقد صرح الأضناء أمام الضابطة القضائية بأنهم يتواجدون في موضوع النزاع منذ ثلاث سنوات، وأنهم مستعدون للتخلي عنه إذا ظهر مالكه، وأن الشاهدين المستمع إليهم ابتدائيا أكدا بأن المشتكي هو الذي يتصرف في موضوع النزاع بعد وفاة والده، وأن الأضناء تراموا عليه. وأن هذه الشهادة لم يتم الطاعن فيها بأي مطعن قانوني أو واقعي، مما يتعين معه اعتمادها باعتبارها وسيلة من وسائل الإثبات المحددة قانونا، وأنه تبعا لذلك يكون الأضناء قد انتزعوا موضوع النزاع من يد حائزه الذي هو المشتكي وفرضوا عليه السيطرة المادية باستغلاله حارمين المشتكي من الانتفاع به، مما تكون معه مقتضيات الفصل 570 من ق.ج متوافرة في النازلة، وبالتالي يكون القرار الاستئنافي القاضي بالبراءة غير مرتكز على أساس قانوني مما يعرضه للنقض والإبطال.
حيث إن تقدير قيمة الوقائع واعتماد الحجج التي تحظى بالقبول ترجع إلى السلطة التقديرية لقضاة الموضوع، وأن المحكمة في إطار هذه السلطة لم تتوفر لديها العناصر الكافية لقيام المطلوبين في النقض بالمنسوب إليهم، واعتمدت في القول ببراءتهم من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير، بعد إلغائها للحكم الابتدائي الذي أدانهم من أجلها، على عدم ثبوت الحيازة الهادئة للمشتكي للعقار موضوع النزاع مستندة في ذلك على تصريحات هذا الأخير لدى الضابطة القضائية من كون المطلوبين في النقض قاموا بالاستيلاء على بلاده ما يقرب من سنتين، كما اعتمدت شهادة الشاهدين الرازقي أحمد وعبد الفتاح حديش المستمع إليهما ابتدائيا بعد أدائهما اليمين القانوني واللذين وإن أفادا معا بتصرف المشتكي في البقعة موضوع النزاع فقد أوضح الشاهد الرازقي أحمد بأن الأضناء تراموا عليها وقاموا بالبناء فيها هذه مدة خمس سنوات.
واعتبارا إلى أن الحيازة الهادئة للمشتكي للعقار موضوع النزاع تعتبر العنصر الأساسي في فصل المتابعة وتأتي في مقدمة التعليل قبل التعليل بأحد وسائل انتزاعها وهو ما لم يثبت للمحكمة من خلال وقائع النازلة وكذا تصريحات الشاهد المذكور أعلاه، وقد جاء القرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية بما فيه الكفاية بما تبقى معه الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المقدم من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش وتحميل الخزينة العامة الصائر.
وبه صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة عتيقة السنتيسي رئيسة والمستشارين: فاطمة الزهراء عبدلاوي مقررة ومحمد جبران وحمو المالكي وعبد العزيز البقالي وبمحضر المحامي العام امحمد الحمداوي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط رجاء بنداوود.

Quelques décisions du même thème : Pénal