Contrefaçon de marque : La responsabilité d’une société d’entreposage ne peut être engagée sans la preuve d’un usage de la marque litigieuse susceptible de créer une confusion dans l’esprit du public (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72134

Identification

Réf

72134

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1832

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8211/1383

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque et de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'usage illicite d'une marque protégée. Le tribunal de commerce avait condamné une société d'entreposage pour détention de produits argués de contrefaçon. L'appelante soutenait n'être qu'un simple dépositaire des marchandises et contestait que la seule détention, sans acte de commercialisation, puisse caractériser un usage de la marque susceptible de créer une confusion dans l'esprit du public. La cour d'appel de commerce rappelle que la contrefaçon, au sens de la loi 17-97, suppose non seulement l'usage d'une marque reproduite sans autorisation, mais également que cet usage soit de nature à induire le consommateur en erreur sur l'origine des produits. La cour retient que si le procès-verbal de saisie-description établit la présence des produits litigieux dans les entrepôts de l'appelante, il ne démontre pas que cette dernière se livre à des actes de production, d'importation ou de commercialisation. Faute pour l'intimée de prouver que la seule activité d'entreposage exercée par l'appelante est susceptible de créer une confusion dans l'esprit du public, l'un des éléments constitutifs de la contrefaçon fait défaut. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande initiale rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (دي.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11125 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2018 في الملف رقم 7979/8211/2018 القاضي بثبوت أعمال المنافسة غير المشروعة في حقها والتوقف فورا عن استعمال وعرض المنتوجات التي تحمل علامة leader بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، وبأدائها تعويضا قدره 50.000 درهم، وبإتلاف جميع المنتجات التي تم جردها بمحضر الحجز الوصفي المؤرخ في 13/07/2018، وبنشر الحكم المنتظر صدوره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين بالفرنسية والعربية بأحرف بارزة على نفقتها ، وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ي. إ.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت خلاله أنها متخصصة في إنتاج وتصدير المواد الالكترونية، وأنها اشتهرت بإنتاج وتسويق أجهزة التلفاز المتطورة، ولها علامتها واكتسبت شهرة على الصعيد الوطني والدولي، ومنها علامتها leader التي قامت بإيداعها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حسب البين من شهادة الإيداع، إلا أنه بلغ إلى علمها أن شركة (دي.) تمارس نفس النشاط بشكل تدليسي يوقع الزبناء في الغلط، سواء من حيث المنتوج أو الخدمة، أو من خلال الجودة، وقد استصدرت أمرا من قبل رئيس المحكمة التجارية من أجل معاينة بضاعة تحمل علامتها، وقامت بإحصائها وتحرير محضر بذلك، وتمت معاينة أجهزة تلفاز من نوع بلازما تحمل نفس اسم علامة العارضة، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استعمال وبيع وعرض المنتوجات المزيفة والمقلدة التي تحمل علامة leader المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم من ثبوت الاستمرار في نشاطها، وتعويض قدره 50.000 درهم، وبتبديد البضاعة المحجوزة بواسطة كتابة الضبط، ونشر ملخص منطوق الحكم في جريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليها بعد صيرورة الحكم نهائيا.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2018 والذي جاء فيه أنها لا علاقة لها بموضوع الدعوى، بالنظر إلى أنها شركة للمستودعات توضع فيها بضائع زبنائها الذين يقومون باستيرادها من الخارج، وأن البضاعة المحجوزة لا تتعلق بالبضاعة الحاملة للعلامة التجارية للمدعية، وإنما ببضاعة تملكها شركة (دج.) الكائن مقرها بفرنسا وصاحبة العلامة التجارية leqder، والمسجلة لدى المكتب المغرب للملكية الصناعية بتاريخ 17/07/2018 تحت عدد 195796، وأن هذه العلامة تختلف من حيث الكتابة والنموذج والنطق والألوان، وتعود لشركة (و.) التي أبرمت اتفاقية مع شركة (دج.) الفرنسية التي تملك جميع حقوق العلامة التجارية leqder على صعيد الاتحاد الأوربي، والتي وضعتها بتاريخ 19/10/2015 وسجلتها بتاريخ 30/03/2016 تحت عدد 014693329، وأنه في إطار اتفاقية تعاون، فإن مالكة العلامة رخصت لشركة (دج.) باستعمال هذه العلامة التجارية، ووضعها على جميع منتوجاتها وبيعها في الأراضي المحددة في الفقرة الرابعة من الاتفاقية في 28 بلد ومنها المغرب، كما أن المدعية لم تقم منذ 2015 تاريخ تسجيل العلامة التي لا علاقة لها بالعلامة التجارية leqder، باستيراد أي بضاعة من الخارج تحمل علامتها، وأن علامة leqder التي تملكها شركة (و.) بفرنسا موضوعة بتاريخ 19/10/2015 ومسجلة بتاريخ 30/03/2016 وهي صاحبة الحقوق على هذه العلامة التجارية على صعيد الاتحاد الأوربي، كما تؤكد اتفاقية التعاون والشراكة، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، وتبادل التعقيبات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به، وأن تعليله جاء ناقصا وغير مرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه اكتفى في تعليله بسرد مواد قانونية من القانون 97/17، وسرد وقائع الدعوى كما هي مضمنة بمقال المستأنف عليها الافتتاحي للدعوى، دون ان يبين أوجه التشابه والاختلاف بين العلامتين التجاريتين للبضاعة المحجوزة بمستودع العارضة، للتأكد من التزييف الذي قامت به الطاعنة في البضاعة، خاصة أنها مجرد مستودع للتخزين، وليست مصنعة أو مستوردة لهذه البضاعة، وأن البضاعة التي تم حجزها وصفيا من طرف المفوض القضائي بمستودع العارضة والحاملة للعلامة التجارية Leader هي بضاعة في الأصل تحمل العلامة التجارية leqder التي تملكها الشركة الفرنسية (دج.)، والتي سجلت هذه العلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 17/07/2018 تحت عدد 195796 بناء على ترخيص من الشركة الأم الفرنسية (و.) التي تملك هذه العلامة التجارية، والمسجلة على الصعيد الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19/10/2015 تحت عدد 0146693329 كما تثبت ذلك الوثائق المدلى بها، والتي ستقوم بتسويقها في 48 بلد بما فيه المغرب. ومن جهة أخرى، فإن شركة (دي.) لم تقم لا بإنتاج أو باستيراد أو بتسويق البضاعة موضوع الحجز الوصفي، وإنما هي مجرد شركة للمخازن والمستودعات تخزن فيها بضائع الزبناء الشركات إلى حين إخراجها وتسويقها. كما ان الطاعنة لم تقم بتزييف العلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها ولم تقم بتزويرها باستعمال التدليس للمس بجودتها أمام زبنائها، وأن التعويض المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 224 من القانون رقم 97/17 يلزم على المتضررة إثبات أنها فاتها كسب مادي أو ربح تجاري من جراء تزييف بضاعتها المحمية وذلك بتسويقها وبيعها بالسوق وهو الأمر الذي لم تثبته المستأنف عليها، مما يتعين معه عدم الاستجابة لطلب التعويض، لأجل ذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على تعقيب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2019 والذي جاء فيه أنه بخصوص الادعاء بكون البضاعة التي تم حجزها تحمل علامة Leqder وليس Leader، فإن الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.)، الذي انتقل إلى مستودع المستأنفة، تنفيذا للأمر القضائي عدد 18683 في الملف عدد 18683/8103/2018 بتاريخ 12/07/2018، قد عاين تواجد منتجات عبارة عن أجهزة تلفزية من نوع بلازما تحمل اسم leader باللغة الإنجليزية باللون الأحمر، واللون الأسود، وقام بحصرها وفق ما هو مضمن بمحضر الحجز الوصفي المدلى به، وهو محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور. وبخصوص ادعاء شركة (دي.) بأنه لا علاقة لها بالبضاعة المحجوزة، فإنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي، نجد أن السيد محمد (إ.) صرح بأن السلعة المتواجدة بالمحل ليست كلها في ملك (دي.)، وأنها تملك فقط 35 تلفاز من نوع 24P، و25 تلفاز من نوع 32P، و27 تلفاز من نوع 40P، والحال ان جميع البضاعة هي في ملكية (دي.)، ولم تدل بما يفيد خلاف ذلك، إضافة إلى مطبوعها الاشهاري المدلى به خلال المرحلة الابتدائية الذي يشير صراحة إلى علامة Leader مرفق بصور لشاشات تلفزية قصد استمالة الزبناء، كما ان مجرد حيازة بضاعة تحمل علامة العارضة من قبل تاجر محترف يعتبر تزييفا، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وأجابت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2019 أن المستأنف عليها لم تجب على دفوع الطاعنة المبسطة بمقالها الاستئنافي، واكتفت فقط بالتمسك بمحضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.). مضيفة أن من قام بتزييف العلامة التجارية هي المستأنف عليها بتغيير حرف Q بحرف A خاصة ان المستأنف عليها قامت بتسجيل علامتها بتاريخ 10/03/2015 ولم تقم منذ ذلك الوقت إلى اليوم بأي انتاج أو تسويق أو توزيع لأية بضاعة تحمل هذه العلامة التجارية بالمغرب. وان الشركة الفرنسية (و.) هي التي رخصت لشركة (دج.) باستعمال هذه العلامة التجارية على منتوجها، وأن المستأنف عليها لم يصبها أي ضرر مالي من جراء ادعائها تزييف العلامة التجارية، ولا أية خسارة في أرباحها أو رقم معاملاتها لسبب وحيد هو عدم إثباتها انها قامت بإنتاج وتسويق وتوزيع بضاعة تحمل اسمها حاملة للعلامة التجارية الصحيحة، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/04/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن القانون 17/97 عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا واحال بشان الاشكال التي يمكن ان يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث إنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكورة أعلاه، فإنها تنص صراحة على أن فعل استعمال علامة او استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية –أي مسجلة- يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون اذن مالك العلامة ، و المقصود بفعل الاستعمال ، كل فعل يؤدي الى رواج العلامة على منتجات مماثلة او مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة و هي الافعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة او العرض من اجل البيع او البيع او الاستيراد فكلها افعال تؤدي الى استعمال العلامة و تدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.

وحيث إن الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.)، الذي انتقل إلى مستودع المستأنفة، تنفيذا للأمر القضائي عدد 18683 في الملف عدد 18683/8103/2018 بتاريخ 12/07/2018، أنه قد عاين تواجد منتجات عبارة عن أجهزة تلفزية من نوع بلازما تحمل اسم leader باللغة الإنجليزية باللون الأحمر، واللون الأسود، وقام بحصرها وفق ما هو مضمن بمحضر الحجز الوصفي المدلى به وصرح له السيد محمد (إ.) بأن السلعة المتواجدة بالمستودع تم اقتناؤها من طرف شركة (ديد.)، وأفاد بأن الكمية المتواجدة بالمستودع ليست كلها في ملك شركة (دي.) .

وحيث يتوقف وجود التزييف على إثبات إمكانية أن يؤدي الفعل المرتكب إلى إحداث لبس في ذهن المشتري وخداعه فيما يخص مصدرو صفات المنتجات موضوع البيع، وما دام أنه لا دليل بالملف على كون الطاعنة تستعمل وتستغل هذه العلامة، ذالك أنه بالرجوع لمحضر الوصف المؤسس لدعوى التزييف فان كل ما هو ثابت في حق الطاعنة أنها شركة للمخازن والمستودعات تخزن فيها بضائع الزبناء –الشركات- إلى حين إخراجها وتسويقها، وبالتالي لم يثبت أنها تستعمل علامة مقلدة لعلامة المستأنف عليها من شانها جر الجمهور إلى الغلط.

وحيث ان مدعي التزييف ملزم بإثباته سواء بواسطة محضر الحجز الوصفي أو الوصف المفصل لأفعال التزييف التي تتكون من استعمال علامة مقلدة وثانيا إثبات أن هذا الاستعمال من شانه جر الجمهور إلى الغلط، ومادام أنه من غير الثابت حسب محضر الحجز الوصفي أن الطاعنة تقوم بإنتاج أو باستيراد أو بتسويق البضاعة موضوع الحجز الوصفي، وإنما هي مجرد شركة للمخازن و انها لم تقم بتزييف العلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها ولم تقم بتزويرها باستعمال التدليس للمس بجودتها أمام زبنائها، فإن المحكمة التي قررت الحكم بمنع الطاعنة من استعمال هذه العلامة وأدائها تعويضا تكون قد بنت قضاءها على غير أساس، مما يتعين معه إلغاء حكمها، والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle