Blanchiment de capitaux : la preuve de l’origine illicite des fonds et de la connaissance de celle-ci par l’auteur est une condition essentielle à la condamnation (TPI Marrakech 2025)

Réf : 82757

Identification

Réf

82757

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

62

Date de décision

25/09/2025

N° de dossier

2025/2416/76

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le délit de blanchiment de capitaux, tel que défini par l'article 574-1 du Code pénal, n'est constitué que si l'accusation rapporte la double preuve de l'origine illicite des fonds et de la connaissance de cette origine par le prévenu. La seule condamnation d'un proche pour une infraction principale ne suffit pas à présumer cette connaissance.

En conséquence, la relaxe doit être prononcée lorsque le prévenu fournit des justifications plausibles sur l'origine de son patrimoine et que l'enquête financière ne parvient pas à établir un lien de causalité entre ses avoirs et le produit de l'infraction principale. Le doute sur l'origine des fonds doit profiter à l'accusé.

Texte intégral

الوقائع

خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على متابعة النيابة العامة المؤرخة في: 2025/07/02، والمستخلصة عناصرها من محضر الشرطة القضائية المنجز من طرف الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بالرباط التابعة للدرك الملكي عدد: 75 بتاريخ: 2025/02/10، والذي يستفاد منه انه تنفيذا لما ضمن بالتعليمات الكتابية المرجعية الصادرة عن النيابة العامة، مرفقة بالمسطرة المرجعية موضوع المسطرة عدد: 282 بتاريخ: 2023/10/25، المتعلقة بقضية الحيازة والاتجار الدولي في المخدرات المنجزة من طرف المركز القضائي باوسرد، ويتعلق الأمر بزوج المتهمة اعلاه.

وبناء على ما ورد أعلاه وتنفيذا للتعليمات المرجعية فقد تم فتح بحث موحد في حق السالف الذكر في إطار قانون غسل الأموال في المدكور أعلاه، حيث أفضى البحث المالي إلى ما يلي: ان المتهمة تتوفر على حسابين تبين انها قامت بإيداع عدة مبالغ بالحاسب الاول، و قامت ب 15 تحويل. ان المتهمة تملك عقارا محفظا اقتني سنة 2021 بمبلغ: 283165,17 درهم، عبارة عن شقة، مبلغ 160 الف درهم قرض عقاري. ان المتهم لا يتوفر على اية مركبة مسجلة باسمه.

وعند الاستماع للمتهمة تمهيديا صرحت انها تعمل نادلة وان الإيداعات هي من مشغلها عبارة عن اجرتها، وان الشقة مولتها بقرض بنكي والباقي من مدخراتها. وان زوجها لم يسلمها قط أي مبلغ مالي.

خلال مرحلة المحاكمة: وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة والمنعقدة بتاريخ: 2025/09/11، حضرت المتهمة وبعد التأكد من هويتها أجابت عن المنسوب إليها انها نادلة بمقهى، وان لها عدة حسابات البنكية، و حسابين وتملك شقة اقتنتها سنة 2021 اقتنتها بمبلغ 250 الف مولتها بقرض بنكي فوكاريم، و التي تضخها في حسابها البنكي هي قرعة و أنها تزوجت سنة 2021 وان زوجها معتقل من اجل المخدرات، وأعطيت الكلمة للسيد وكيل الملك، والتمس الادانة، مع مصادرة جميع الممتلكات العقارية المحجوزة والقيمة المعادلة لها، وبعد أن كانت المتهمة آخر من تكلم تقرر حجز القضية للتأمل والنطق بالحكم بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/09/25.

وبعد التأمل طبقا للقانون

حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمة من أجل جنح: غسل الأموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.

و حيث صرحت المتهمة تمهيديا بما هو مسطر أعلاه.

وحيث اجاب المتهمة عن المنسوب إليها امام المحكمة.

وحيث إن المحاضر و التقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.

وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته و من تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، وأن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهم اعلاه.

و حيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل و علمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، وإخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم، من جهة، بكون الثابت من وثائق ان زوج المتهمة سبق ادانته من اجل الاتجار في المخدرات، وهي المكونة لجريمة الإتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية موضوع الجريمة الأصلية التي ادين من اجلها بعقوبة سجنية نافذة، غير انه لم يثبت من البحث المالي المنجز على ذمة هذه القضة، ولا على ذمة البحث التمهيدي، والقضائي بموجب الجريمة الاصلية ان هذا الاخير قد حول مبالغ للمتهمة او انتقلت الى ذمتها المالية اي ممتلكات عقارية او منقولة، خاصة وان مقتضيات الفصل 1/574 تربط قيام هذه الجريمة بتحصيل اموال مشبوهة عن عمد وعلم من الجريمة الأصلية، وهو ما ليس في نازلة الحال، ولا يتعداه إلى اموالها الاخرى طالما لم يثبت علمها بطبيعة اموال زوجها او اي ارتباط بينها، ومن جهة أخرى، لم يخلص البحث المالي في اي من تفاصيله الى كون المتهمة حازت عن علم اي اموال مشبوهة، وان ما خلص إليه البحث المذكور من كونها تتوفر على ممتلكات عقارية ومنقولة، و تحويلات مالية بحساباتها البنكية تم تبريرها بمجموعة من الوثائق الملفى بها بالملف، والتي اكدت ان كل العقار اقتني بقرض عبارة عن دعم من الدولة، والتحويلات تمت قبل قيام الجريمة الاصلية، واثبتت مصدرها (قروض بنكية، وتمويلات شخصية من عملها)، كما ان الملف خال من اي حجة يمكن الركون إليها للقول بعكس ذلك، مما تكون معه اموال المتهمة غير ناتجة عن اي جريمة اصلية من تلك المنصوص عليها في الفصل 2/574، وهو ما اكد قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ: 2019/01/02، عدد: 2 في الملف الجنحي عدد: 2017/1/6/622018، والذي جاء في حيثياته: "يشترط لقيام جريمة غسل الأموال ثبوت قيام عملية تحويل أموال متحصلة من الجرائم الوارد النص عليها في الفصل 2/574 من ق ج، بهدف اخفاء او انكار مصدرها غير المشروع او المساعدة على تجنب المسؤولية الجنائية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذه الجرائم، والغرفة الجنحية لما قضت بعدم المتابعة من اجل جنحة غسل الأموال وبرفع الحجز عن الأموال والممتلكات والحسابات بعلة ان الملف خال من اي ادلة او قرائن على نسبتها للمطلوبين، تكون قد ابرزت عدم توفر الافعال على العناصر المادية والقانونية الكافية لمتابعة المطلوبين بالجريمة اعلاه، وعللت قرارها بشان ذلك تعليلا كافيا ووفقا لما يقتضيه القانون" قرار غير منشور.

والقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته: "عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الأموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الأموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الاموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الأصل" قرار غير منشور.

وحيث إن البراءة هي الأصل ولا يصار إلى إدانة أي كان إلا بناء على دليل وبرهان مولد لليقين وأن المحكمة وانطلاقا من العلل أعلاه لم تقف على قيام العناصر التكوينية للجنحة اعلاه، الأمر الذي لم تجد معه هذه الأخيرة محيصا من التصريح ببراءتها منها.

وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.

وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، و حضوريا.

بعدم مؤاخذة المتهمة من اجل ما نسب إليها، والتصريح ببراءتها منه، وبرفع الحجز عن الأموال المنقولة والعقارية المملوكة لها ما لم تكن محجوزة لسبب آخر، وتحميل الخزينة العامة الصائر.

بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:

السيد عثمان نفاوي رئيسا السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة وبمساعدة السيدة صفية التاقي كاتبة الضبط

الرئيس كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Pénal