Arbitrage et saisie conservatoire : La créance apparente née d’un litige arbitral et le risque de dissipation justifient le maintien de la mesure (CA. com. Marrakech 2012)

Réf : 36295

Identification

Réf

36295

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

2089

Date de décision

13/12/2012

N° de dossier

2012/1/322

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 320 - 321 - 327-1 - 452 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 138 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Ouvrage : الاتجاهات الحديثة في التحكيم التجاري الداخلي والدولي | Auteur : الأستاذة مريم خراج | Edition : 6/5 سلسلة قانون الأعمال والممارسة القضائية | Année : 2019 | Page : 459

Résumé en français

La cour d’appel de commerce confirme la compétence du juge des référés pour ordonner des mesures conservatoires, malgré la présence d’une clause compromissoire. Elle souligne qu’un accord d’arbitrage ne fait pas obstacle au prononcé de mesures provisoires destinées à préserver l’efficacité d’une future sentence.

Relevant que le créancier a déjà engagé une procédure arbitrale en paiement, la cour y voit une présomption sérieuse de l’existence de la créance. Cette présomption n’est pas utilement renversée par le débiteur, puisque ni l’argument tiré de la résiliation du contrat, laquelle n’annihile pas les obligations nées antérieurement, ni les documents versés aux débats n’ont suffi à écarter cette apparence de créance.

La cour retient en outre un risque caractérisé de dissipation des biens au sens de l’article 452 du Code de procédure civile. Ce risque se déduit des ventes d’actifs immobiliers réalisées par le débiteur au profit d’une société tierce dirigée par la même personne, révélant une menace pour le recouvrement à venir.

En conséquence, l’ordonnance refusant la mainlevée de la saisie est confirmée : la saisie conservatoire demeure légitime dès lors que l’apparence de la créance et le danger pesant sur son recouvrement sont établis, même si le litige au fond est soumis à l’arbitrage.

Résumé en arabe

أكدت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش أن اتفاق التحكيم لا يحول دون اللجوء إلى قاضي المستعجلات لطلب اتخاذ تدابير تحفظية كالحجز التحفظي. واعتبرت المحكمة أن شروط إيقاع الحجز متوافرة في النازلة، حيث إن وجود نزاع معروض على هيئة التحكيم بشأن أداء مقابل خدمات يشكل قرينة قوية على وجود دين محتمل.

وأضافت المحكمة أن خطر تبديد أموال المدين قائم، خاصة بعد ثبوت قيام هذا الأخير بتفويت مجموعة من عقاراته لفائدة شركة أخرى يملكها نفس مسيره، مما يبرر الحجز التحفظي لحماية الضمان العام للدائنين. كما أوضحت أن فسخ العقد لا يعيد الأطراف بالضرورة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ولا يسقط الالتزامات السابقة على الفسخ، مؤيدة بذلك الأمر المستأنف القاضي برفض طلب رفع الحجز.

Texte intégral

محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، القرار رقم 2089، الصادر بتاريخ 13-12-2012، ملف تجاري رقم 2012/1/322، ملف استئنافي رقم 2012/2/1198

 وبعد المداولة طبقا للقانون.

                  في الشكل :

 حيث انه وبمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2012/6/19 استأنفت شركة (ج.) في شخص ممثلها القانوني الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بمراكش تحت عدد 413 بتاريخ 2012/6/5 في الملف عدد 2012/1/322 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه.

 وحيث قدم الاستئناف مستوف كافة الشكليات القانونية المطلوبة صفة وأداء وداخل الاجل القانوني ذلك ان الملف خال مما يفيد تبليغ الطاعنة بالأمر المستأنف مما وجب معه التصريح بقبوله.

              في الموضوع :

                    1- في المرحلة الابتدائية

         بناء على المقال الاستعجالي المؤدى عنه بتاريخ 2012/04/20 الذي تعرض فيه المدعية انه سبق للمدعى عليها أن أوقعت حجزا تحفظيا على عقارها موضوع الرسم العقاري عدد 43/16608 بمقتضى الأمر الصادر تحت عدد 320 بتاريخ 2012/03/26 في الملف 2012/16/320، وأن الأمر بالحجز صدر دون التأكد من صفة طالبة الحجز التي لم تعزز طلبها بأية وثيقة تثبت صفتها باعتبارها أجنبية وتفيد علاقتها بالدين وتسجيلها بالسجل التجاري، وأن الأمر صدر خرقا لقانون تعريب المحاكم ولمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع لان طالبة الحجز أرفقت طلبها بمقال محرر باللغة الإنجليزية وبنسخة من إشعار الهيئة التحكيمية، وأن الأمر خرق قواعد الاختصاص الترابي وبنود العقد الذي لا يخول للمدعى عليها حق اتخاذ أي إجراء داخل تراب المملكة إلا بعد أن يقول التحكيم الدولي الذي ارتضاه الطرفان كلمته، وبذلك تكون المدعى عليها قد خرقت قانون التحكيم الخاص بغرفة التجارة الدولية الذي تنص المادة 29 منه على انه (يجوز للطرف الذي يحتاج لتدابير تحفظية أو وقتية عاجلة لا يمكنها انتظار هيئة تحكيم أن يتقدم بطلب اتخاذ مثل هذه التدابير وفقا لقواعد محكم الطوارئ الواردة في الملحق 5 ويقبل مثل هذا الطلب إذا تسلمته الأمانة العامة قبل إرسال الملف لهيئة التحكيم وفق المادة 16)، وأن الأمر خرق الفصلين 320 321 من ق م م لان مسطرة التحكيم لم تستنفذ ولم يصدر فيها أي مقرر تحكيمي مع العلم أن هذا المقرر لا يسري في مواجهتها إلا بعد تذييله بالصيغة التنفيذية، وأنها لم تخل بأي التزام في مواجهة المدعى عليها لان العقارات التي تطالب هذه الأخيرة بواجب إدارتها وتسييرها غير منشأة وغير جاهزة كما تثبت ذلك محاضر المعاينة، وأن المدعى عليها لجأت إلى مسطرة الحجز رغم فسخها العقد بمقتضى الرسائل الصادرة عنها، وأن المدعى عليها خرقت مبدأ سرية التحكيم عندما أدلت بوثائق يجب عدم الكشف عنها، وأن شبهة المديونية غير قائمة، وأنها تضررت من الحجز الذي أدى إلى تعطيل الصفقات التي تبرمها مع جهات مختلفة، لذلك فهي تلتمس الأمر برفع الحجز التحفظي وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقاري لسيدي يوسف بن علي بمراكش بالتشطيب عليه من الصك العقاري. مدلية بصور من عقد كفالة وملحق عقد قرض رسائل فسخ، حكم، ومحضري معاينة، محضر الدرك الملكي، ونظام أساسي لشركة.

        وبناء على جواب المدعى عليها الذي جاء فيه أن صفتها مستمدة من العقد الذي أبرمته مع المدعية بتاريخ 2006/12/04 وهو عبارة عن اتفاقية لتسيير و إدارة العقارات مقابل التزام المدعية بأداء 10 بالمائة من المبلغ الإجمالي للنفقات السنوية المتعلقة بميزانية إدارة العقارات، وأن القانون رقم 3.64 المتعلق بتوحيد المحاكم لم يلزم بتقديم الوثائق و المستندات باللغة العربية وهذا ما أكده القضاء، وأن دفع المدعية بخرق الفصل 440 من ق ل ع متجاوز، وأن الفصل 327-1 من ق م م ينص على أن اتفاق التحكيم لا يمنع من اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة من اجل اتخاذ إجراء وقتي أو تحفظي، وأن المدعية أخلت بالتزامها ورفضت أداء مقابل خدمات التسيير التي قامت بها، وأن فسخ العقد لا يرجع الطرفين إلى الوضعية التي كانا عليها قبل التعاقد، وأن شروط الحجز قائمة عملا بالفصل 138 من ق ل ع لان المدعية أصبحت تنظم إعسارها إذ بمجرد وقوع النزاع بين الطرفين شرعت في بيع ممتلكاتها بطريقة صورية فقد قامت ببيع أربع عقارات موضوع الرسوم العقارية 11513/م و 43/16.609 و43/16612 و16613 بمقتضى عقد توثيقي مؤرخ في 2011/05/09 لشركة (ص.) وهي شركة مسؤولية محدودة ذات شريك وحيد هو نفسه الرئيس المدير العام للشركة المدعية، وأنها لم تخرق مبدأ السرية، وأن دينها ثابت بتعهد معترف به، وأن الحجز لم يلحق أي ضرر بالمدعية لأنه لا يترتب عنه إلا وضع القضاء يده على المنقولات والعقارات ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنيه ملتمسة رفض الطلب.

 وأدلت بصور من عقد، مقال، إشعار، عقد توثيقي.

    وبعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية أصدر قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بمراكش الأمر المطعون فيه أعلاه.

                      2-في المرحلة الاستئنافية.

 استأنفت الطاعنة الامر أعلاه ناعية عليه في وسيلة استئنافها الاولى عدم الارتكاز على اساس قانوني سليم ذلك ان اصدار الامر بالحجز التحفظي يقتضي أن تكون لطالب الحجز صفة الدائن للمطلوب ايقاع الحجز على امواله وان تكون مظنة المديونية قائمة وهو الامر الغير القائم في نازلة الحال فطالبة الحجز ليست دائنة للطاعنة بأي دين مؤكد او احتمالي وفق ما هو ثابت من خلال الوثيقة المترجمة والتي حصلت عليها الطاعنة خلال هذه المرحلة هذا فضلا عن ان العقد الرابط بين طرفي النزاع قد تم فسخه مما يؤدي حتما الى ارجاع الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد مما ينفي أي وجود للمديونية في مواجهة الطاعنة طالبة لأجله الغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي التصريح والحكم برفع الحجز المضروب على عقارها موضوع الرسم العقاري عدد 43/16608 وأمر المحافظ العقاري بسيدي يوسف بن علي بالتشطيب عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على المستأنف عليها مدلية بنسخة من الامر المطعون فيه ووثيقة مترجمة.

 وفي معرض جوابها أكدت المستأنف عليها أن الدين المطالب به في مواجهة شركة (ج.) ما زال محل دعوى أداء معروضة على الهيئة التحكيمية مما يجعله دينا محقق المقدار وواجب الأداء يبرر إيقاع الحجز التحفظي وفق أحكام الفصل 452 من ق م م كما انه من حق الدائن أن يتخذ جميع الإجراءات التحفظية ضد أموال المدين حفاظا على الضمان العام لدائنيه وفقا لأحكام الفصل 138 من ق ل ع خاصة وان شركة (ج.) قامت ببيع أربع عقارات لها لفائدة شركة (ص.) والتي غيرت تسميتها فيما بعد وأصبحت تسمى شركة (ج ر.) وهي مملوكة للمساهم الرئيسي لشركة (ج.) جواد (ق.) وان عدم بث محكمة الموضوع في النزاع المتعلق بهذا الحجز التحفظي لا يبرر رفعه وفق ما استقر عليه العمل القضائي كما أن فسخ العقد الرابط بين الطرفين ليس من شأنه أن يعيد الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل التعاقد طالبة لأجله الحكم برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف مدلية بنسخة من عقد بيع وشهادة عقارية.

 وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطاعنة والتي أكدت من خلالها ما ورد بمقالها الاستئنافي طالبة الحكم وفقه كما أدلت المستأنف عليها بمذكرة أكدت فيها أن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنفة لا تفيد انعدام المديونية وانقضائها وإنما تفيد تعديل الاتفاق التحكيمي الذي يشكل الإطار القانوني الذي ستبث فيه الهيئة التحكيمية بلندن بخصوص طلب الأداء المقدم أمامها والذي ما يزال رائجا طالبة الحكم وفق ما ورد بمذكرتها الجوابية أعلاه.

 وبعد استنفاد كافة الإجراءات اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأدرجتها بجلسة 2012/11/29 قررت خلالها حجزها للمداولة لجلسة 2012/12/13 فأصدرت فيها وهي مؤلفة من نفس الهيئة التي ناقشت الملف القرار الأتي نصه.

 المحكمة

            حيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه لما كانت الطاعنة لا تنازع في وجود نزاع قائم بينها وبين المستأنف عليها تطالب من خلاله هذه الأخيرة بواجبات إدارة وتسيير مجموعة من العقارات وأن هذا النزاع ما يزال معروضا على الهيئة التحكمية وأن الحجز التحفظي المأمور به أسس على هذه الدعوى التحكيمية باعتبارها قرينة قوية على وجود المديونية أو على شبهتها ولم تدل الطاعنة خلال مراحل هذه الدعوى بأية حجة تتبث إسقاط هذه الشبهة أو زوالها وان الوثيقة المحتج بها من طرفها خلال هذه المرحلة إنما تتعلق بتعديل اتفاقية التحكيم المنظمة للعقود التي تربطها مع المستأنف عليها ولا تتضمن أي بند يتعلق بإسقاط المديونية المدعى فيها كما أن مجرد الاحتجاج من طرف الطاعنة بفسخ العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها بخصوص الخدمات موضوع طلب الأداء ليس كفيلا بنفي هذه الشبهة لأنه لا يؤدي حتما إلى انقضاء وزوال الالتزامات الناشئة بين طرفي النزاع خلال الفترة السابقة على الفسخ.

           وحيث من جهة ثانية فإنه لما كان من بين الشروط الخاصة اللازمة لإيقاع الحجز التحفظي أن يقوم الدليل الجدي على الخشية من أن يفقد الدائن الضمان العام المقرر لحقوقه وان هذه الخشية مسألة تقديرية تختلف باختلاف كل حالة على حدا وكان البين من وثائق الملف خاصة العقد الثوثيقي المؤرخ في 2011/5/9 أن الطاعنة قد عمدت إلى تفويت مجموعة من العقارات ذات الرسوم العقارية عدد (…)/م و (…)/م و 43/(…) و43/(…) لفائدة شركة (ص.) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد هو السيد جواد (ق.) وهو نفسه رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة فإن مبررات رفع الحجز التحفظي المأمور به المحتج بها من الطاعنة تبقى غير متوافرة مما ينتج عنه أن الأمر المستأنف لما فصل في النازلة على النحو المبين أعلاه يكون واقعا في محله وجديرا بالتأييد وما ورد باستئناف الطاعنة على غير أساس.

 لهذه الأسباب

 فإن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش

 وهي تبت خضوريا علنيا وانتهائيا:

           في الشكل : بقبول الاستئناف .

          في الموضوع: بتأييد الأمر المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر

 وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه .

Quelques décisions du même thème : Arbitrage