Réf
63601
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4760
Date de décision
26/07/2023
N° de dossier
2022/8229/5213
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Propriété industrielle, projet de décision, Opposition à l'enregistrement, OMPIC, Marque, Forclusion, Dépassement de délai, Délai pour statuer, Contestation du projet de décision, Annulation de la décision
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale rejetant une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère impératif du délai de six mois imparti à l'Office pour statuer. L'appelante soutenait que la décision de l'Office était intervenue hors du délai prévu par l'article 148-3 de la loi 17-97, tandis que l'Office arguait que la phase de contestation du projet de décision justifiait le dépassement. La cour retient que le délai de six mois, qui court à compter de l'expiration du délai d'opposition de deux mois, est un délai de rigueur qui s'impose à l'Office pour l'ensemble de la procédure. Elle précise que la phase de contestation du projet de décision, prévue par le même article, ne saurait avoir pour effet de proroger ce délai, faute de disposition légale expresse en ce sens. Constatant que la décision finale a été rendue après l'expiration de ce délai, la cour juge qu'elle a été prise en violation des dispositions légales. En conséquence, la cour d'appel de commerce annule la décision de l'Office.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.ب.ك. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/10/2022 تطعن بموجبه القرار رقم 8469 الصادر عن السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمتعلق بالتعرض عدد 15414 القاضي برفض التعرض المقدم من طرف الطاعنة وبتسجيل العلامة التجارية المطلوب إيداعها عدد 226790 من طرف المطعون ضده.
في الشكل :
حيث قدم الطعن وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف أنه سبق للطاعنة أن تقدمت أمام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتعرض على طلب تسجيل العلامة التجارية رقم 226790 ترمي من خلاله إلى القول برفض تسجيل العلامة التجارية (Green LION) على أساس أنه يتضمن مجموعة من الإشارات الواضحة إلى أنه يبتغي تقليد علامتها التي أسس عليها طلب التعرض، علما أنها من بين الشركات المشهورة والمواطنة، فضلا على أنها مشهورة في عدة مجالات إلى غير ذلك من جوانب الشهرة التي تم التطرق إليها في التعرض المقدم من طرفها، وأنها مالكة لمجموعة من العلامات من بينها العلامة التجارية (GRAND LION) المودعة تحت عدد 184988 بتاريخ 25/05/2017 من طرف الطاعنة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأنها مودعة في مجموعة من الفئات من تصنيف نيس الدولي، وأنه بعد المنازعة في كل ما تم الإدلاء به أثناء مسطرة التعرض بالدلائل والحجج القانونية ورغم تبيان أن الشهرة قائمة في النازلة، إلا أن المكتب المذكور تحاشى التطرق إلى كل ذلك، واتخذ قرارا برفض التعرض وقبول إيداع العلامة التجارية، وهو القرار موضوع الطعن الحالي.
أسباب الطعن
حيث جاء في أسباب الطعن أن القرار المطعون فيه جاء خارقا لمجموعة من الشكليات التي يتوجب احترامها حتى يتسنى له أن يصبح قرارا مستوفيا للشروط القانونية، كما أن موضوعه استند إلى مجموعة من التعليلات والتبريرات كي يضفي عليها طابع الشرعية على قراره القاضي برفض التعرض وتسجيل العلامة التجارية، ذلك أن القرار المطعون فيه جاء مخالفا لمجموعة من النظم القانونية من بينها كونه صادر بلغة أجنبية غير اللغة الرسمية للدولة وكذا كونه غير صادر في الأجل المنصوص عليه في القانون 97/17 بشأن الفصل في التعرضات، على اعتبار أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يعد مؤسسة إدارية مغربية محضة طبقا للقانون المغربي، وتتواجد بترابه وتسري عليه القوانين المغربية، إلا أنه تعمد إلى إصدار قراراته باللغة الفرنسية، مما يعد خرقا سافرا لمقتضيات الدستور الذي نص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد حسب الفصلين 5 و6 منه، مما يتعين اعتباره كأن لم يكن، ويجعل قرارها مشوبا بعيب المخالفة للقانون والشكل. وبخصوص مخالفة القرار المطعون فيه للفقرة 5 من المادة 148.3 من القانون 97/17، فإن العلامة التجارية المتنازع بشأنها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 22/01/2021 وتم نشرها بتاريخ 11/02/2021، وان أجل شهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 الذي يعد أجلا للتعرض يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية بشأن الإيداعات الجديدة، وان هذا الأخير يكون مجبرا للفصل في التعرض داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 المذكورة، علما أن الطاعنة بلغت بالقرار النهائي بتاريخ 12/09/2022 وهو ما يعد مخالفة لما تم التنصيص عليه في المادة 148.2 بشأن أجل الفصل في التعرضات، وبذلك يكون القرار المطعون فيه مخالف لمجموعة من النظم القانونية، مما يجعله عرضة للطعن وان الجهة المصدرة له لم تحترم المقتضيات القانونية مما يتعين التصريح بعدم قانونيته. وبخصوص إنكار المكتب المغربي لشهرة علامة العارضة، فإنه بالرجوع إلى ما سطره المكتب المغربي للملكية الصناعية من تعليلات تفتقد للجدية المطلوبة وكذا الحجج القانونية بغاية إبداء الحجة على عدم وجود شهرة للعلامة التجارية المملوكة للعارضة، إذ بالاطلاع إلى العلل التي استند عليها المكتب يتضح أن هذا الأخير ضرب عرض الحائط كل المبادئ التي سنها القضاء التجاري في مجال شهرة العلامات التجارية في مجموعة من القرارات التي تؤصل لمبدأ شهرة العلامة التجارية، بل أخذ يوازن بين الحجج أو بالأحرى انه يحاول إعدام شهرة الطاعنة بأي شكل كان، كما أن الطاعنة لم تتمسك بكون علامتها مشهورة بمفهومها الشائع والمعروف للشهرة فقط، ولكن ذلك تطلب منها عقودا من العمل والاجتهاد والتعريف بمنتجاتها وجهد في ترويجها دوليا وكذا في السوق الوطنية، مما يدل على أن المكتب المغربي للملكية الصناعية لا يتقيد بالنصوص القانونية لكون الاسم المطلوب إيداعه كعلامة تجارية في أصله لا يمكن أن يعد علامة تجارية تماشيا مع المقتضيات المنصوص عليها في المادة 135 من القانون 97/17 لأنه اسم حزب سياسي مغربي. وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لما أغفل اعتبار الشهرة أساس الحماية لعلامة الطاعنة رغم إقراره بذلك في حيثياته بان العلامة التجارية الخاصة بها تبقى مشهورة وهو ما يشكل تناقضا تاما لكونه بهذه الإقرار ضرب عرض الحائط كل ما كرسه الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة بشأن الحماية للعلامات التجارية على أساس الشهرة. وبخصوص مجانبة المقارنة التي أجراها المكتب المصدر للقرار المطعون فيه للصواب، وحول المقارنة المتعلقة بالمنتجات، فان القرار المطعون فيه خاض فيه المكتب المصدر له في مقارانات واهية تنعدم فيها أساليب الحياد الواجبة التحلي بها في الفصل في المنازعات بين الأطراف في إطار البت في التعرضات تماشيا مع مقتضيات القانون 97/17 ، لأن المكتب المغربي جاء في مقارنته بان العلامة المؤسس عليها التعرض من طرف العارضة تحمي بموجبها المنتجات المشار إليها في الفئات 1 إلى 45 من تصنيف نيس الدولي، وان العلامة التجارية المطلوب التعرض عليها طلب تسجيلها في المنتجات المشار إليها في الفئة من 18 و25 أي أن هناك تشابه في الفئات المشمولة بالحماية وان قيام المكتب برفض التعرض وتسجيل العلامة التجارية للمستأنف عليه يكون قد خرق مقتضيات المادة 153 من ذات القانون. وبخصوص المقارنة المتعلقة بالشارات المشكلة للعلامات المتنازعة، فان من بين الجوانب التي تطرق إليها قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في تعليله هي ما تعلق بالشارات المكونة لعلامتها وكذا تلك المطلوب إيداعها من طرف المستأنف عليها وخاض في نقاشات بغاية المقارنة متناقضة في مجملها على أساس انه يقوم بتفسير ومقارنة انتقائية لعلامتها والعلامة المطلوب إيداعها من طرف المستأنف عليها. كما أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح بأنه قام بإجراء المقارنة من خلال القول أن علامة الطاعنة متكونة من الاسم Grand LION MEDAILLE D’OR بحروف لاتينية وان العلامة المتعرض عليها مكونة من كلمتين GREEN وهو ما يجعل التمييز قائم بين العلامتين حسب تحليل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، في حين أن المقارنة التي أجراها المكتب المصدر للقرار المطعون فيه تبقى مقارنة انتقائية فقط لا غير لانه في إطار المقارنة بين العلامات التجارية في حالة المنازعة ينظر إلى العلامة التجارية المملوكة للعارض بشكل كلي وليس بتجزيئها، كما قام بذلك المكتب، على أساس أن علامة العارضة تبقى علامة تجارية ثلاثية الابعاد متكونة من مجموعة من الالوان والاسماء المكونة لها وليس اسم " السبع ّ حسب ما اعتبرته الجهة المصدرة للقرار المطعون فيه، وان الأصل في علامة الطاعنة أن اسمها MLEDAILLE D’OR GRAND LION كما هو وارد في إيداعها في السجل الوطني للعلامات التجارية وكذلك العلامة ككل متضمنة للاسم GRAND LION MLEDAILLE D’OR وشارة صورية تشير إلى الاسد أي أن علامة الطاعنة متشكلة من مجموعة من الإشارات التي أعطيت العلامة المطلوب حمايتها من طرفها، وبذلك تبقى المقارنة التي قامت بها المكتب مجانبة للصواب في جميع ما قضى به على أساس انه قام بإنكار جميع النقاشات والمقارنات التي استفاضت فيها الطاعنة أمام المكتب أثناء مسطرة التعرض،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء قرار مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية القاضي برفض التعرض على تسجيل العلامة التجارية المودعة تحت عدد 226790 والمودع طلب تسجيلها بتاريخ 13/04/2021 وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برفض تسجيل علامة المستأنف عليها على أساس العلل أعلاه والتصريح بقبول التعرض رقم 15414 وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 18/01/2023 أدلى المكتب بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها أساسا من حيث الشكل، فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للطاعنة سيتبين أنه يتعلق بالقرار النهائي عدد 15414 بتاريخ 05/07/2022 الصادر بعد المنازعة في القرار الباث في موضوع التعرض، وبرجوع المحكمة الى وثائق الملف فان القرار البات في التعرض موضوع النازلة قد تم إصداره من قبل المكتب بتاريخ 16/01/2022 وذلك بعد تبادل الردود بين الطرفين، وبالتالي فان عدم توجيه الطعن ضد القرار الصادر في التعرض والمنصوص عليه في المادة 148.3 (الفقرة 5) من القانون 97/17 يكون فيه خرق واضح لمقتضيات المادة 148.5 من نفس القانون، مما يتعين معه عدم قبول الطعن بالاستئناف لعيب في الشكل. ومن حيث الدفع بعدم القبول لتجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض، فان المكتب ليس خصما في نزاع التعرض بل هيئة قانونية دوره الفصل فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له، وان الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض، وبذلك يكون ما أثارته الطاعنة حول عدم صدور القرار باللغة العربية لا محل له أمام محكمة الاستئناف التجارية التي تبقى مقيدة بمسطرة التعرض دون غيرها من الدفوع الخارج عن اختصاصها. وفيما يخص القول بخرق المكتب للفقرة الخامسة من الفصل 148-3 من قانون 97/17، فانه بالرجوع إلى صلب القرار البات في التعرض يتبين انه صدر بتاريخ 16/01/2022 أي في احترام تام لأجل ستة أشهر ، بل قبل اكتمال الأجل المنصوص عليه قانونا الذي يبتدئ بعد انتهاء الشهرين على نشر طلب تسجيل العلامة الذي كان في نازلة الحال بتاريخ 17/05/2021، وباستقراء المادة 148-3 يتضح أن مسطرة التعرض تنقسم إلى مرحلتين مرحلة البت في التعرض ومرحلة المنازعة في القرار البات، ففيما يخص الأولى يتضح أن المشرع حدد أجلا أصليا للبت في طلب التعرض مدته ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148-2 من القانون 97/17 المعدل والمتمم بقانوني 13.05 و13.32 وذلك في الحالة التي لا يتم فيها تمديد أو توقيف المسطرة، وان البت في التعرض ضد طلب تسجيل علامة يستوجب اتباع مسطرة قانونية أمام المكتب إذ بمجرد قبول إيداع طلب التعرض باستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا يتم دراسة الطلب عبر مراحل بواسطة لجنة التعرض المكلفة أمام المكتب بهذه المهمة بتبليغ طلب التعرض فورا إلى مالك طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وذلك لأجل تقديم جوابه وملاحظاته بشأنه، ففي الحالة التي لم يدل صاحب التسجيل بالجواب داخل اجل الشهرين فان المكتب يبت في الطلب. اما في الحالة التي يقدم فيها طالب التسجيل جوابا خلال المدة المذكورة فعلى طالب التعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل اجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغه الملاحظات للإدلاء بجواب تكميلي ويبت المكتب في التعرض بقرار معلل داخل اجل لا يتعدى الستة أشهر تلي اجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من قانون 79/17 وذلك باعتباره أجلا أصليا للفصل في التعرض، وتنتهي هذه المرحلة بصدور قرار معلل في المضمون من طرف المكتب بكون التعرض اما مقبول من جهة أو مرفوض من جهة أخرى، ويتم تبليغ هذا القرار إلى الأطراف وفق مقتضى الفقرة 6 من المادة 148.3 من قانون 97/17، ويستشف من هذه المقتضيات القانونية أن اجل الستة اشهر يتعلق بالقرار البات في التعرض وليس القرار الصادر بعد المنازعة، اما مرحلة المنازلة في القرار البات، وهي المنصوص عليها في الفقر 6 من المادة 148.2 وهي الإمكانية منحها المشرع لأحد اطراف مسطرة التعرض للمنازعة أمام المكتب الطاعن في صحة أسس القرار الصادر في مضمون التعرض داخل أجل 15 يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ، وهذه المرحلة يستتبعها بالضرورة اتخاذ قرار بعد المنازعة اما بقبول المنازعة أو رفضها وبالتالي حسب الحالة المعروضة على المكتب رفض التعرض أو قبوله، ملتمسا أساسا في الشكل بعدم قبول الطعن واحتياطيا في الموضوع تأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنفة.
وبجلسة 08/02/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المكتب المغربي للملكية الصناعية دفع بعدم قبول الطعن لعدم توجيهه ضد القرار البات في التعرض بدون أن يبين مناط هذا الدفع الذي جاء مبهما من أساسه لأن العارضة قامت بالطعن في القرار بعد المنازعة فيه أمام المكتب المذكور في إطار ما يسمى بتقديم الملاحظات على القرار الأولي، لذلك يبقى ما نعاه المكتب غير ذي أساس. ومن جهة أخرى، فان المكتب يحاول جاهدا تقزيم دور قضاء هذه المحكمة الأمر الذي يجعل دفعه قد جاء مركبا وغير معلل في حين أن الدفوعات وجب أن تكون مبنية وهو ما تفتقده دفوع المطعون ضده، مما تبقى معه غير جديرة بالاعتبار. اما بخصوص خرق القرار للفقرة 5 من الفصل 148-3 من القانون 97/17، فإن العلامة التجارية المتنازع بشأنها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 22/01/2021 وانه تم نشرها بتاريخ 11/02/2021 وان اجل شهرين المنصوص عليها في المادة 148-2 الذي يعد أجلا للتعرض يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب بشأن الإيداعات الجديدة، وأن هذا الأخير يكون مجبرا للفصل في التعرض داخل أجل ستة أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليها في المادة المذكورة، علما أن الطاعنة بلغت بالقرار النهائي بتاريخ 12/09/2022 وهو ما يعد مخالفة لما تم التنصيص عليه في 148-2 من ذات القانون، وبذلك يكون القرار المطعون فيه مخالف لمجموعة من النظم القانونية. فضلا عن أن المطعون ضده تحاشى الجواب على ما جاء من أسباب في الطعن، وبالتالي يبقى قائلا بها وبما جاء فيها، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق مقال الطعن بالاستئناف.
وبجلسة 31/05/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطاعنة قامت بالطعن في القرار الصادر بعد البث في المنازعة بتاريخ 05/07/2022 الذي جاء لاحقا للقرار الأول الصادر بتاريخ 16/01/2022 الذي بث بموجبه في التعرض في إطار الفقرة 5 من المادة 148-3 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. وانه اعمالا للمادة 148-5 فان الطعن وجب تقديمه ضد القرار الأول، مما يفسر الخلط الذي وقعت فيه الطاعنة حين زعمت أن قرار الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والتجارية جاء خارج اجل 6 اشهر التي تلي انتهاء الشهرين، مما يكون معه الاستئناف قد جاء مختلا من الناحية الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبوله. ومن جهة أخرى، فإن القرار موضوع الطعن غير صادر عن السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بصفته تلك، وإنما صدر طبقا لما تنص عليه المادة 3-148 من قانون 79/17، مما يكون معه قد قدم ضد غير ذي صفة وجاء مختلا من الناحية الشكلية، ويتعين التصريح بعدم قبول الطعن. وفي الموضوع، فإن الطاعنة سبق وان تمسكت بنفس الأسباب من اجل التعرض على تسجيل علامة المستأنف عليه والذي بتت فيه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية من خلال القرار الأول الصادر بتاريخ 16/01/2022 حين خلصت إلى انه ليس هناك أي مبرر جدي يحول دون تسجيل علامة المستأنف عليه وتم الطعن فيه من طرف المستأنفة داخل اجل 15 يوما في إطار الفقرة 6 من المادة 3-148 والتي صدر بموجبه قرار في إطار المنازعة في القرار الأول بتاريخ 05/07/2022 قضى كذلك برفض طلب التعرض. كما عجزت الطاعنة على إثبات طابع الشهرة لعلامتها سيما وانها تحاول خلط مجموعة من العلامات التي تملكها مع تلك المسجلة سابقا، واكتفت بالحديث عن الشركة وإنجازاتها، وعليه فان موقف الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قد جاء سليما من الناحية القانونية طالما أن المستأنفة لم تثبت طابع الشهرة لعلامتها حسب مدلول المادة 6 من اتفاقية باريس. كما أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قامت بمقارنة الشارات المشكلة للعلامة المتنازع بشأنها مع علامة GRAND LION MEDAILLE D’OR ، مما يتبين معه أن العلامتين تختلفان تماما سواء من حيث الكتابة والسمع والشارات الواردة بكل واحدة على حدة وكذا الاحجام والرسوم إضافة إلى المعنى، والتي ليس من شأنها ايقاع أي خلط لدى المستهلك العادي، ملتمسا أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف وموضوعا برفضه.
وبجلسة 14/06/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها قدمت منازعتها في القرار الأول بتاريخ 09/05/2022 داخل اجل 15 يوما من توصلها به، مما يبين أن القرار المطعون فيه لم يتم الفصل بموجبه في التعرض داخل اجل 6 اشهر المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 148-3 من القانون 17/97، وان كل ما نعاه المستأنف عليه بهذا الخصوص غير ذي أساس لان العبرة بتوصلها بالقرار الأولي ولا حتى النهائي وان الاجل المنصوص عليه متعلق بمدة الفصل في التعرض برمته. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى المادة 5 من المرسوم 2.99.71 الصادر بتاريخ 9 ذي الحجة 1420 (06/03/2000) لتطبيق القانوني رقم 13.99 القاضي باستثناء المكتب والتي تنص بشكل واضح على أن مدير المكتب هو الذي يسير ويمثل المكتب وبذلك يبقى كل ما جاء في الدفع غير ذي أساس ويتعين رده. وبخصوص الدفوع الموضوعية، فإن الطاعنة مرارست حقها المكفول بموجب القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، ثم أكدت دفوعها بخصوص شهرة علامتها التجارية، وبذلك يكون كل ما تم إيراده بمذكرة المستأنف عليه الجوابية غير ذي أساس ويتعين رده. ومن جهة أخرى، فإن علامة الطاعنة مودعة في الفئات من 1 إلى 45 من تصنيف نيس الدولي وان العلامة المتنازع بشانها مودعة في الفئات 15 و25 من تصنيف نيس الدولي مما يوضح أن هناك تشابه في المنتجات المطلوبة في الحماية. كما أن علامة المستأنف عليه تم فيها اختلاس جزء مكون أساسي من علامة الطاعنة ذلك أن اسم علامة هذه الأخيرة في الأصل هو GRANDLION MLEDAILLE D’OR كما هو وارد في إيداعها في السجل الوطني للعلامات التجارية وكذلك العلامة ككل متضمنة للاسم GRAND LIONMLEDAILLE D’OR وشارة صورية تشير إلى الاسد أي أن علامتها متشكلة من مجموعة من الاشارات، وبذلك تبقى المقارنة التي قام بها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجانب للصواب في جميع ما قضى به على أساس وانه قام بإنكار جميع النقاشات والمقارنات التي استفاضت فيها الطاعنة أمام المكتب، ملتمسة الحكم وفق مقال طعنها بالاستئناف بعد رد جميع دفوع المستأنف عليه المثارة لعدم جديتها وتحميله الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/06/2023، حضر الأستاذ الحسناوي وأدلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة منها للأستاذ بلقاسمي في حين تخلفت الأستاذة زاوك، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/07/2023 تم التمديد لجلسة 26/07/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الطعن المبسوطة أعلاه.
وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 148-3 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية على أنه " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ اعتبر بمثابة قرار" وحاصله فإن الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي 15 يوما من تبليغه للأطراف ولم ينازع فيه وهذا القرار هو الذي يقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 148-5 من القانون أعلاه ولما جرى عليه عمل محكمة النقض.
وحيث إنه وطبقا للمادة 148/3 من القانون رقم 97/17، فإن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب، والتي تبتدئ من تاريخ إيداع طلب التعرض، وبعد انتهاء أجوبة الأطراف وملاحظاتهم يقوم المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليطلعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، ثم يصدر القرار البات وإذا لم توجد منازعة يعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء طبقا للمادة 148/5 من القانون المذكور، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة، في حين أنه بمقتضى المادة 148/3" تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية، ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة اسسه عند الاقتضاء بمثابة قرار" .
وحيث إنه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة بصدد إستئنافها للأمر الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خرق الاجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 الذي ألزم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية البت في التعرض على تسجيل العلامة داخل اجل ستة أشهر.
وحيث إنه بمقتضى المادة 148-3 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي إنتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2 أعلاه .
وحيث إن الثابت في النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 17/05/2021 وباحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين، فإن أجل البث في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 148-3 ينتهي في 16/01/2022 وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض بتاريخ 05/07/2022، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 17/05/2021 وتاريخ 05/07/2022 تاريخ صدور القرار النهائي يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما، و بذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148-3 المحتج بها.
وحيث من جهة ثانية فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية في جوابه على استئناف الطاعنة بأنه أنجز مشروع القرار وبلغه للأطراف داخل الأجل، وان الطاعنة نازعت في هذا المشروع، إلا أن الثابت أن المنازعة في مشروع القرار لا تؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض، لعدم التنصيص على ذلك صراحة، و عليه فإن الهيئة المذكورة ملزمة بالبت في التعرض و إنجاز مشروع القرار و تبليغه للأطراف و الفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148-3 أعلاه، وهو ما لم يثبت لهذه المحكمة، ذلك أن القرار النهائي المطعون فيه لم يصدر سوى بتاريخ 05/07/2022 أي خارج اجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر التي أثارها المكتب المذكور عن غير صواب.
وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الطعن.
في الجوهر: بإلغاء القرار عدد 8469 الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 05/07/2022 الباث في التعرض عدد 15414 مع تحميل المطعون ضده الصائر.
59157
Recours contre une décision de l’OMPIC : Le contrôle de la cour se limite à l’appréciation du risque de confusion sans pouvoir examiner le caractère distinctif de la marque antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
54695
Opposition à l’enregistrement : la protection d’une marque notoire non enregistrée est subordonnée à la preuve de sa connaissance par le public marocain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54957
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59347
Le risque de confusion entre deux marques s’apprécie globalement, les différences visuelles et phonétiques pouvant l’emporter sur les similitudes partielles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2024
54755
Opposition à une marque : la décision de l’OMPIC est annulée pour non-respect du délai légal de six mois pour statuer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
54959
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect du délai légal pour statuer entraîne l’annulation de la décision de l’office compétent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59501
Marque : L’absence de risque de confusion entre deux signes justifie le rejet de l’opposition malgré un élément figuratif commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2024
54759
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
55147
Droit d’auteur : L’artiste-interprète qui cède les droits sur une œuvre musicale sans être titulaire des droits sur la mélodie engage sa responsabilité envers les héritiers du compositeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
Responsabilité délictuelle, Propriété intellectuelle, Préjudice matériel et moral, Œuvre musicale, Modification de la mélodie, Droits du compositeur, Droit d'auteur, Décision après cassation, Contrat de cession de droits d'auteur, Cession de droits, Atteinte au droit moral, Artiste-interprète