Défaut de paiement des loyers : La résiliation du bail commercial et l’expulsion du preneur sont justifiées en l’absence de preuve du règlement des sommes dues (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60343

Identification

Réf

60343

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6739

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/5842

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité du contrat et de l'injonction de payer. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des loyers et en expulsion. L'appelant contestait la validité du contrat de bail en raison d'une prétendue antériorité de sa date d'effet sur sa date de signature, la régularité de l'injonction de payer au regard des dispositions de la loi 49-16, et la matérialité du défaut de paiement. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité du contrat, retenant que la date d'effet antérieure à sa signature ne faisait que formaliser une relation locative préexistante, reconnue par le preneur lui-même. Elle juge ensuite que l'injonction de payer, mentionnant le motif du congé et le délai légal, est conforme aux exigences de l'article 26 de la loi 49-16. La cour relève que le preneur, ne rapportant pas la preuve du paiement des loyers réclamés, est en situation de défaut justifiant l'expulsion sans indemnité. Elle ajoute que l'obligation de payer les taxes de propreté découle d'un engagement contractuel exprès qui lie le preneur, indépendamment de leur versement effectif par le bailleur à l'administration. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/11/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3129 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/10/2024 في الملف عدد 471/8207/2024 والذي قضى في الشكل قبول الطلب الأصلي و الإضافي و المضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية واجبات الكراء بخصوص شهر غشت و شتنبر و اكتوبر من سنة 2022 و المدة من نونبر 2022 إلى أكتوبر 2023 بما مجموعه مبلغ 60000 درهم و بأدائها مبلغ 19600 درهم عن واجبات النظافة عن المدة من 01-10-2018 إلى 01-10-2022 و بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 05-10-2022 مع فسخ العقد و إفراغ المدعى عليها من المحل الكائن بإقامة ادريس الأزهر الرقم 30 تابريكت سلا هي و من يقوم مقامها أو بإذنها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المضاد برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 31/10/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 13/11/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

بناءا على الحكم عدد 639 الصادر بتاريخ 16 نونبر 2023 في الملف عدد 633-1303- 2022 والقاضي بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بسلا للبت في القضية، وإحالتها على المحكمة التجارية بالرباط دون صائر.

وبناء على التنازل عن الاستئناف الموقع من طرف المدعية بتاريخ 22-1-2024 .

و بناءا على المقال الافتتاحي للدعوى، المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 10 نونبر 2022، عرضت فيه السيدة سمة (ز.) أنها تؤجر للمدعى عليها الشقة الكائنة بإقامة دريس الأزهر رقم 30 تابريكت سلام بسومة شهرية قدرها 4000 درهم غير شاملة لضريبة النظافة، والتي انتقلت إلى مبلغ 4400 درهم والتي توقفت عن أداء واجبات الكراء عن شهري يوليوز وغشت 2019، وكذا شهري يونيو ويوليوز 2020، بمبلغ 8000 درهم وأشهر غشت و شتنبر وأكتوبر 2022 بوجيبة كرائية قدرها 4400 درهم، كما تخلد بذمتها واجب ضريبة النظافة عن المدة من 1/10/2018 إلى 1-10-2022 بنسبة 10% ، فوجهت لها إنذارا من أجل الأداء توصلت به بواسطة والدتها بتاريخ 5-10-2022 إلا أنها لم تستجب مما يعد معه مطل ، ملتمسة الحكم بأدائها لها مبلغ 29,200 درهم عن واجبات الكراء و مبلغ 20,120 درهم واجب ضريبة النظافة عن المدة أعلاه وفسخ العلاقة الكرائية بينهما و افراغها من العين المكراة هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر، وأرفقت المقال بإنذار ومحضر تبليغه وصورة لعقد كراء.

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعي عليها والتي دفع من خلالها أن المدعية أدلت بصورة شمسية لعقد كراء مخالفا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، وفي الموضوع أن مدة عقد الكراء حددت في ثلاث سنوات تبتدئ من 1-9-2018 إلى 31 شتنبر 2021، وأنه ليس من المستساغ إبرام عقد كراء محدد المدة بتاريخ 21-9-2020م. والمصادقة عليه بتاريخ 24-9-2020م، وتحديد مدة الكراء قبل إبرام العقد أي بتاريخ سابق وهو 1-9-2018م، وأنه لا يمكن سريان العقد بأثر رجعي، وأنه لا يعقل إنذارها لأداء واجبات الكراء على مدة لم تنتفع فيها ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا مع تحميل المدعية الصائر.

وبناءا على تعقيب نائب المدعية والذي جاء فيه بأن العلاقة الكرائية نشأت بينها وبين المدعى عليها بتاريخ 1/9/2018 ولم يتم توثيقها انذاك واستدركا الأمر بتاريخ 21-9-2020 ما دام لا يوجد مانع قانوني وما دامت المدعى عليها وقعت على العقد، وصادقت عليه ملتمسة، رد دفوعات المدعى عليها، والحكم وفق المقال الافتتاحي وأرفقت المقال بصورة طبق الأصل من عقد الكراء.

وبناءا على مذكرة المدعى عليها المدلى بها بتاريخ 21-3-2023م بواسطة نائبها مع مقال مضاد التمست فيه الحكم ببطلان الإنذار الموجه لها، والتصريح بعدم قبول الدعوى وترتيب الآثار القانونية على ذلك لاختلاف عقد الكراء وتواريخه عن الأداء، ولكون المدعية تطالب بالأداء عن سنتين قبل إبرام عقد الكراء، وقبل انتفاعها بالعين المكتراة.

وبناءا على المذكرات التعقيبية لكلا الطرفين، والتي أكدت فيها كتاباتها السابقة.

وبناءا على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 5-10-2023م تنفيذا للأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة الابتدائية بسلا والقاضي بإجراء بحث.

وبناءا على مذكرة نائب المدعى عليها المرفق بصورتين شمسيتين لعقدين الأول مصحح الإمضاء بتاريخ 1- 10-2018م، والثاني بتاريخ 17-6-2019 م

وبناءا على المذكرة التعقيبية والمقال الإضافي المؤداة عنه الرسوم القضائية لنائب المدعية والذي التمس من خلالها رد كافة الدفوع والحكم وفق الطلب، وفي المقال الإضافي الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 52,800 درهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2022 إلى متم أكتوبر 2023، مع النفاذ المعجل و الصائر، وأرفق المقال بصورة طبق الأصل لعقد كراء وجواب على إنذار.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها بخصوص عدم قانونية العقد أن المادة 3 من القانون 49-16 نصت على ان عقود الكراء تبرم وجوبا بمحرر ثابت التاريخ وبالتالي فان عقد الكراء من العقود الشكلية وبالرجوع الى الفصل 425 من قانون الالتزامات والعقود فإن العقود لا تكتسب تاريخا الا من يوم المصادقة عليها وليس يوم تحريرها، وبالتالي فإن يوم المصادقة على العقد هو التاريخ الذي يعتبر فيه العقد مكتسبا لتاريخ ثابت ، وأن المحكمة مصدرة القرار ومن خلال تعليلها لم تناقش الدفوع المثارة التي اثيرت بصفة قانوني وخاصة التواريخ المتناقضة في العقد ، ذلك أن تاريخ المصادقة على التوقيع هو التاريخ الرسمي الذي يتم فيه تحديد بداية العقد ويبدأ سريانه القانوني، وبناءا على هذا التاريخ يتم تحديد حقوق وواجبات الأطراف وتنفيذ الالتزام المنصوص عليها في العقد ، وبالتالي فإن تحرير العقد ليس ذو أهمية، بل يتم النظر والتركيز على تاريخ المصادقة على التوقيع كنقطة انطلاق لاحترام الالتزام والتنفيذ القانوني للعقد بين الأطراف ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بالمقتضى المذكور وأن هناك اختلاف بين عقد الكراء وتواريخه عن الإنذار بالأداء و ما تضمنه وأن محكمة الدرجة الأولى لم تقدم أي تعليل بهذا الخصوص الأمر الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي للعلة أعلاه وبخصوص الواجبات الكرائية فان المستأنفة مطالبة بأداء الوجيبة الكرائية لشهر غشت شتنبر، أكتوبر لسنة 2022 غير أنها قامت بأداء الفترة المسطرة أعلاه وذلك تنفيذا للأمر الصادر في الملف 11970/6151/2022 ، وان واقعة التماطل غير ثابتة باعتبار أنه طبقا لمقتضيات الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود لا يكون المدين في حالة مطل الا اذا تأخر عن تنفيذ التزاماته كليا او جزئيا من غير سبب معقول غير ان المحكمة مصدرة الحكم اعتبرت المستأنفة في حالة مطل موجبة للإفراغ مكتفية بالقول أن الملف خاليا مما يفيد أداء واجبات الكراء عن الأشهر غشت شتنبر ، أكتوبر لسنة 2022 دون أن تناقش الوثائق المستدل بها لإثبات الادعاء وانتهت في تعليل قرارها بأنها مازالت مدينة بمبالغ كرائية للفترة المذكورة أعلاه بما جاء متناقضا في ما انتهى اليه وبخصوص بطلان الإنذار دفعت بكون الإنذار لم يقدم وفق الشكليات المنصوص عليها في إطار القانون 49.16 ، كما أنه تضمن تواريخ متناقضة بل الأكثر من ذلك أنه قدم في اطار قانون الكراء المدني و ليس التجاري وان المحكمة قامت برفض الطلب بتعليل ان المنازعة في الإنذار يجب ان تكون ضمن الدفوع، وأنه بالرجوع الى القانون 49.16 فإنه لا يتضمن أي نص يقتضي ان يقدم طلب بطلان الإنذار ضمن الدفوع وليس بمقال مضاد وأن تنظيم الدعاوى يرجع الى النص العام و هو قانون المسطرة المدنية ، و بالتالي فما انتهت اليه محكمة الدرجة الأولى غير ذي أساس لما اعتبرت أن دعوى البطلان لا يتضمنها القانون الجديد ولا ينظمها وأن محكمة الدرجة الأولى لم تنظر في الدفع المتعلق بكون الإنذار قدم بناءا على القانون .67.12 ،كما أنها لم تفرق بين الكراء التجاري و الكراء المدني الذي أسست عليه الدعوى الحالية منذ بدايتها أمام المحكمة الابتدائية بسلا وان المنازعة في الإنذار باعتباره هو الأساس الذي بنيت عليه الدعوى يجب ان يتضمن سبب وآجال الافراغ طبقا لمقتضيات القانون 49.16 و ليس القانون 67.12 ويجب على المستأنف عليها احترام صحتها بصفتها المكري وذلك لصحة دعوى المصادقة على الإنذار والمنصوص عليها في المادة 26 وما بعدها من القانون السالف الذكر، وأنه بالرجوع الى الحكم الابتدائي فمحكمة الدرجة الأولى لم تتأكد من التواريخ المضمنة في العقد و التواريخ المضمنة في الإنذار و مطابقة كل ذلك بالواقع ،وبخصوص واجبات النظافة فإن واجبات النظافة تقع على عاتق المستأنف عليها على أساس أن مبلغ الكراء الشهري شامل لواجبات النظافة وأن واجب النظافة يقدم للدولة مباشرة بواسطة الجهات المختصة ولم تدلي المستأنف عليها بأنها تكفلت بأداء واجبات النظافة شخصيا مما يجعل طلبها في هذا الخصوص هدفه الاثراء بدون سبب على حسابها ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح ببطلان الإنذار المبلغ لها مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وأساسا الحكم برفض الطلب لعدم جدية المطالب مع الواقع و العقد المبرم بين الطرفين ، واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على ملابسات القضية وجدية الدفوع المثارة من طرفها مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد البحث ، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم وغلاف التبليغ .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المدعى عليها امتنعت عن أداء الوجيبة الكرائية لشهري يوليوز وغشت لسنة 2019 بمبلغ 8000 درهم وكذلك شهري يونيو ويوليوز لسنة 2020 بمبلغ 8000 درهم وأشهر غشت و شتنبر وأكتوبر لسنة 2022 بمبلغ 13.200 درهم، ليكون مجموع ما تخلذ في ذمتها من واجبات الكراء المستحقة عن 7 أشهر والمقدر مبلغها فى 29.200,00 درهم، بالإضافة إلى واجب النظافة بنسبة %10 عن المدة من 01/10/2018إلى غاية 01/10/2022 أي ما مجموعه مبلغ 20.120,00 درهم ، وأنها وجهت لها إنذارا لتؤدي ما بذمتها من واجبات وأمهلتها مدة 15 يوم من أجل ذلك تحت طائلة اللجوء إلى القضاء وأن المحكمة الابتدائية اعتبرت أن الاختصاص للبت في هذه الدعوى لا ينعقد لها وقضت بعدم اختصاصها مع إحالة الملف على المحكمة باعتبار أن القضاء التجاري هو المختص للبت في الاختصاص الدعاوى المتعلقة بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وأنه وعلى خلاف ما تمسكت به المدعى عليها فإن الإنذار الذي وجهته لها وتم تسلمه بتاريخ 05 أكتوبر 2022 يستوفي جميع الشروط التي يتطلبها قانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ذلك أن الإنذار الذي وجهته يتضمن السبب الذي يعتمده والمتمثل في الامتناع عن أداء واجبات كراء المحل موضوع علاقة الكراء لمدة 7 أشهر مع عدم أداء واجبات النظافة التي ينص عقد الكراء بأنها تقع على عاتق الجهة المكترية عن المدة من 01/10/2018إلى 01/10/2022 كما يتضمن الإنذار المذكور منح المدعى عليها أجل 15 يوما لأداء ما بذمتها تحت طائلة اللجوء إلى القضاء لترتيب الأثر على ذلك الشيء الذي يجعل الإنذار الذي تتأسس عليه هذه الدعوى صحيح ومنسجم مع مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 ، مما يتعين معه رد دفع المدعى عليها بهذا الخصوص ، أما بخصوص ما تمسكت به المدعى عليها من كون ما تضمنه الإنذار لا يتطابق مع عقد الكراء إنما دفع مغلوط ينبني على سوء نية المدعى عليها ذلك أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المدلى به في الملف وخاصة المادة الثانية منه والتي تهم المدة سيتبين أن مدة عقد الكراء حددت في ثلاث سنوات، ابتدأ سريانها بتاريخ 01/09/2018 واعتبر متم غشت 2021 (31/08/2021) بمثابة تاريخ انتهاء مدة الثلاث سنوات وأنها كانت قد أكرت للمدعى عليها المحل موضوع الدعوى واتفقت معها على جميع الشروط بما فيها شرط المدة الذي مفاده أن العلاقة الكرائية يبتدأ سريانها بتاريخ 01/09/2018، ومنذ هذا التاريخ والمدعى عليها تعتمر المحل موضوع الدعوى بصفتها مكترية، كما اتفقوا على تحرير عقد الكراء لاحقا وهو ما تم بتاريخ 21/09/2020 فالتاريخ الذي تتمسك المدعى عليها بأنه تاريخ بدء سريان عقد الكراء إنما هو تاريخ إبرام عقد الكراء فقط باعتبار أن المدة المتفق عليها لمدة الكراء بموجب العقد الموقع والمصادق على صحة إمضائه من طرفها والمدعى عليها هي ثلاث سنوات من 01/09/2018 إلى غاية 2021/08/31 وأن المدعى عليها تتمسك بهذا الدفع فقط للتملص باي شكل كان من آثار هذه الدعوى لمعرفتها بأن واقعة المطل ثابتة في حقها ، وما يؤكد ذلك هو الإقرار المضمن بالجواب على الإنذار الذي سبق أن وجهته المدعى عليها بتاريخ 02/09/2022 والذي تقر من خلاله أن مدة العلاقة الكرائية التي تجمعها بها لاستغلال المحل موضوع الدعوى يعود بدء سريانها إلى تاريخ 01/09/2018 وليس إلى تاريخ إبرام العقد الذي تتمسك به من خلاله مقالها المضاد، كما اعتبرت من خلال نفس الجواب أن مرور ثلاث سنوات من تاريخ بدء سريان عقد الكراء يجعل هذا العقد قد تجدد ضمنيا بعدم سلوكها طلب الإفراغ قبل ستة أشهر من حلول تاريخ انتهاء العقد المحدد في 31/08/2021 ، و يعتبر جواب المدعية المذكور أعلاه بمثابة إقرار على المدة الحقيقية لعقد الكراء المتفق عليها معها ودلالة على كون المدعى عليها تستغل المحل موضوع الدعوى بصفتها مكترية طيلة المدة المحددة في عقد الكراء وبالنتيجة لكل ما سبق تكون المدة التي طالبت بها من خلال الإنذار الموجه إليها امتنعت عليه وتبعا لذلك المدة المضمنة بمقال الافتتاحي مستحقة الأداء، والمدعى عليها لما امتنعت عن أداء ما تخلذ بذمتها من واجبات الكراء وواجبت النظافة طيلة المدة المحددة بالمقال الافتتاحي رغم إنذارها فإنها تعتبر متماطلة عن الأداء، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم تبعا لذلك بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه إلى المدعى عليها صفاء (ع.) الذي تم التوصل به بتاريخ 05/10/2022 ، والحكم نتيجة لذلك بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من العين المكراة بجميع مرافقها، والكائنة بالعنوان رقم 30 إقامة ادريس الأزهر تابريكت سلا والحكم على المدعى عليها بغرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ بعد صيرورة الحكم المرتقب صدوره قابلا للتنفيذ الجبري وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف. وأرفقت المذكرة بنسخة من جواب على إنذار.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/12/2024 تخلف نائبا الطرفين والفي بالملف جواب الأستاذ (م.) فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي تبين أن العلاقة الكرائية بين الطرفين ابتدأت منذ 1/9/2018 حسب الثابت من عقد الكراء المصادق على صحة الامضاء به بتاريخ 24/09/2020 وأن بداية تلك العلاقة أكدتها عقود الكراء السابقة المبرمة بين نفس الطرفين التي كان اولها العقد المبرم بتاريخ 1/10/2018 و الذي حددت فيه المدة في سنتي 2018 و 2019 وكذا العقد الثاني المنجز بتاريخ 14/06/2019 عن المدة من 2019 و2020 والعقد موضوع النازلة المنجز بتاريخ 24/09/2020 و الذي اشار الى بداية العلاقة بين الطرفين والتي أثبتتها العقود السابقة مع تحديد تاريخ نهايته في 31/8/2021 وبالتالي فلا تناقض شاب العقد المذكور والذي ولأن أشير فيه الى تاريخ ابرامه في 21/09/2020 فقد تضمن تاريخ بداية العلاقة الكرائية بين الطرفين بخصوص المدعى فيه لمدة 3 سنوات آخرى الى غاية 31/8/2021 أي بمثابة تجديد العلاقة الكرائية التي بدأت منذ غشت 2018 الى غاية 31/08/2021 موضوع آخر عقد موقع بين الطرفين وهو العقد الذي لم يثبت أنه قد تم فسخه أو الحكم ببطلانه بل ثبت أنه ظل قائما مرتبا لآثاره بين طرفيه ، وأنه لا يكفي لاستبعاده الدفع بعدم قانونيته دون الإدلاء بما يفيد سلوك المسطرة المقررة قانونا لإنهائه سيما وأنها أقرت بواقعة تجديد المدة المضمنة بعقد الكراء المصحح الامضاء في 24/09/2020 سواء من خلال جوابها بواسطة نائبتها على إنذار سابق أو من خلال مذكرتها المرفقة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية والتي فصلت فيها بداية العلاقة الكرائية والتي كانت منذ 2018 مما يبقى ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير منتج في طعنها ويتعين رده.

وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنفة بتاريخ 5/10/2022 تبين أنه تضمن اشعارها بأداء الأكرية المتخلذة بذمتها داخل أجل 15 يوما تحت طائلة الإفراغ بعد مرور أجل مماثل وهو ما تقيدت به المستأنف عليها التي لم تتقدم بدعواها إلا بعد مرور الأجلين الممنوحين لها بالإنذار وهو الإنذار الذي جاء وفق ما نصت عليه المادة 26 من قانون 49.16 من حيث ذكر السبب ومنح الأجل للأداء و الرغبة الصريحة في الإفراغ، كما أن القانون المذكور إنما نظم فقط دعوى المصادقة على الإنذار ولأنه قانون خاص فهو يقدم على القانون العام ، وبالتالي فهو الواجب التطبيق ، وأن ما للطاعنة أن تثيره بشانه هو تقديمه في إطار دفوع وليس دعوى رامية الى بطلانه .

وحيث إنه بالرجوع الى ما أدلت به المستأنفة من تواصيل كراء تبين أنها ادت المدة إلى غاية يوليوز 2022 في حين لم تدل بما يفيد أدائها لواجب كراء شهور غشت وشتمبر وأكتوبر من سنة 2022 وأن القول بأنها أدت الفترة المذكورة تنفيذا للأمر الصادر في الملف 2022/6151/11970 لم تقم دليلا على ثبوته سواء خلال المرحلة الابتدائية أو امام هذه المحكمة وهو ما يجعل التماطل ثابتا في حقها الموجب للإفراغ بالنظر لمجموع المدة المطلوبة والتي ثبت عدم أدائها والتي أوجبتها المادة 8 من قانون 49.16 للقول بالإفراغ بدون تعويض .

وحيث إنه وبالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين تبين أن المستأنفة التزمت بأداء واجب النظافة وبالتالي يبقى القول بأنها من مشتملات الوجيبة الشهرية يفنذه التزامها المذكور، وأنها تبقى ملزمة بأدائها للمستأنف عليها طالما التزمت بذلك بغض النظر عما إذا كانت قد قامت هذه الأخيرة بأدائها من عدمه.

وحيث إنه يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة .

Quelques décisions du même thème : Baux