Blanchiment de capitaux : les opérations financières non justifiées, réalisées par une personne condamnée pour trafic de stupéfiants, caractérisent l’infraction (TPI Marrakech 2025)

Réf : 82759

Identification

Réf

82759

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

66

Date de décision

25/09/2025

N° de dossier

2025/2416/89

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En application de l'article 574-1 du Code pénal, le délit de blanchiment de capitaux est constitué par l'acquisition, la détention ou l'utilisation de biens provenant d'une infraction, dans le but d'en dissimuler l'origine illicite. L'élément intentionnel est caractérisé par la connaissance par l'auteur de cette provenance délictueuse.

Dès lors, la condamnation d'un prévenu pour trafic de stupéfiants, conjuguée à l'existence d'opérations financières et de transferts d'argent dont il ne peut justifier la légitimité, suffit à établir sa culpabilité pour blanchiment de capitaux et à ordonner la confiscation des avoirs concernés.

Texte intégral

الوقائع

خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على الامر بالاحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق والمؤرخ في: 2025/07/10، والمستخلصة عناصرها من محضر الشرطة القضائية المنجز من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عدد:48883/ف وش ق بتاريخ: 2022/12/16، والدي يستفاد منه انه تنفيذا لما ضمن بالتعليمات الكتابية المرجعية الصادرة عن النيابة العامة، مرفقة بالمسطرة المرجعية عدد : 712/ش ق 1 /21 وتاريخ 2021/03/16 المنجزة من قبل فرقة الشرطة القضائية بمدينة الناظور التي قدم بموجبها المتهم رفقة المدعو خالد (م.) في حالة اعتقال من أجل جريمة مسك ونقل واستيراد مواد معتبرة مخدرات * أقراص مهلوسة RIVOTRAIL* وحيازة بضاعة أجنبية دون تصريح جمركي والمشاركة ، والرامية الى اجراء بحث مالي حول المشتبه فيهما في اطار قانون مكافحة غسل الأموال ، مع جرد وحصر جميع الممتلكات العقارية والمنقولة أو الأصول التجارية العائدة له والمتحصلة من أعمال غير مشروعة، حيث أفضى البحث المالي إلى ما يلي:

أولا: الجرد والتحليل المالي. تم القيام بأبحاث وتحريات حول الحسابات البنكية التي يتوفر عليها المشتبه فيهما ، والممتلكات العقارية والمنقولة وخلصت النتائج الى ما يلي:

بالنسبة للحسابات البنكية: تبعا للجواب المتوصل به من قبل المؤسسات المالية - الأبناك - أتضح توفر المشتبه فيه المسمى : يوسف (م.) على ثلاث حسابات بنكية .

1- الحساب الأول مفتوح بالبنك الشعبي تحت عدد: (...) ، من خلال تحليل الكشوفات البنكية الخاصة بهذا الحساب والمتوصل بها من قبل المؤسسة المالية السالفة الذكر تبين أن هذا الحساب شهد حركية عادية على مستوى الخانتين معا والتي اتخذت شكل ايداعات نقدية أو تحويلات مالية أو سحوبات نقدية أو بوسائل الأداء والائتمان.

2- الحساب الثاني مفتوح بمؤسسة الائتمان الشركة العامة تحت رقم: (...)، حيث أبانت عملية تفحص هذه الكشوفات تسجيل مجموعة من العمليات المالية على مستوى ضلع الدائنية والمدينية سواء سحوبات نقدية أو بواسطة شيكات أو عن طريق الشبابيك الأوتوماتيكية وكذا ايداعات نقدية أو عن طريق استقبال تحويلات مالية والتي تظل عادية حسب قيمتها.

3-الحساب الثالث وهو حساب للإدخار مفتوح لدى بريد بنك تحت رقم: (...)، هذا الحساب لم يشهد أي حركية .

فيما أضحت باقي أجوبة المؤسسات البنكية سلبية بالنسبة للسالف الذكر.

بالنسبة لوكالات تحويل الأموال: تبين من خلال الأجوبة المتوصل بها من قبل شركات تحويل الأموال أن المشتبه فيه المسمى يوسف (م.) يبقى من ضمن الأشخاص المدرجين بالناظم الالي الخاص بهذه الشركات حيث تبين من خلال جواب شركة (ك. ب.) أنه قام بإرسال العديد من الحوالات المالية لفائدة العديد من الأشخاص من ضمنهم : فتيحة (ك.) - ليلي (ص.) - فاطمة الزهراء (ب.) ، ولم يسجل هذا الجواب استقبال السالف الذكر اي تحويل مالي.

بالنسبة للهيئة المغربية لسوق الرساميل ( البورصة): المشتبه فيهما لا يتوفران على أي قيم منقولة حسب الأبحاث المنجزة على مستوى الهيئة السالفة الذكر.

بالنسبة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية: جواب الوكالة السالفة الذكر عدد: 3535 وتاريخ: 2021/06/25 أكد ان المعنيان بالأمر لا يوجدان ضمن ملاكي العقارات المحفظة المقيدين بالسجلات العقارية.

بالنسبة للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. المعنيين بالأمر لا يتوفران أو يكتتيبان في أي شركات تجارية ، وفق عملية التنقيط المجراة على مستوى قاعدة البيانات الممسوكة لدى هذه الفرقة والتابعة للمكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية، وكذا حسب أجوبة المحاكم التجارية.

بالنسبة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية: أضحت عملية التنقيط المجراة على مستوى التطبيق الآلي " سياقة " الممسوك لدى هذه الفرقة والتابع للوكالة السالفة الذكر وكذا جواب هذه الوكالة عدد: 2021/1353 وتاريخ: 2021/06/15 سلبيان ، وذلك مرده إلى عدم توفر المشتبه فيهما موضوع البحث على أية مركبة .

بالنسبة للهيئة الوطنية لمعالجة المعلومات المالية. بين جواب هذه الهيئة بخصوص المشتبه فيه المسمى خالد (م.) أنه: يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى (ت. و. ب.) عدد: (...) والذي استقبل تحويلا من قبل المسمى بوشعيب (م.) بمبلغ: 19.900 درهم.

كما قام المعني بالأمر بثلاث تحويلات مالية عبر وكالة تحويل الأموال (و.) الفائدة الغير بقيم التي تبقى عادية، واستقبل تحويلين عبر نفس الوكالة أهمه الذي توصل به بقيمة 5.000.00 درهم من المسمى معتصم (ر.).

وعند الاستماع للمتهم تمهيديا صرح من خلاله أنه مدان بعقوبة سالبة للحرية مدتها ست سنوات حبسا نافذة من أجل الفعل الجرمي الخاضع ومتابع من قبل إدارة الجمارك بمبلغ 460.000.000 سنتيم بصفتها كمطالب بالحق المدني .

وحول الإيداعات والتحويلات والسحوبات عن طرق الشيكات التي عرفها حسابه الموطن بمؤسسة الائتمان (ب. ش.) فقد أكد أنها تتعلق بعمله كسائق في العديد من الشركات منذ سنة 2008 وأن الأشخاص الذين قاموا بهذه الإيداعات أغلبهم من قبل مسيري الشركات ، وبخصوص الحوالة التي أرسلها لفائدة المسماة فاطمة الزهراء (ب.) فقد أكد أنها تبقى ابنة أخ خطيبته المسماة ليلى (ص.) وقد أرسل هذه الحوالة باسمها بطلب من خطيبته التي ضاعت منها بطاقة تعريفها الوطنية ، معترفا بأنه تمكن من تهريب كيلوغرام واحد من مخدر الشيرا في إطار نفس الرحلة وقام ببيعه لشخص في مدينة الجزيرة الخضراء وتحصل من وراء ذلك على مبلغ 10.000 درهم اقتسمه مناصفة مع المسمى خالد (م.)، وخلال رحلة العودة حاول ادخال هواتف واقراص مهلوسة 5800 قرص و21 هاتف، غير انه تم ايقافه من طرف الجمارك.

خلال مرحلة التحقيق الاعدادي: وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا من طرف السيد قاضي التحقيق أكد بأنه يقضي حاليا عقوبة حبسية مدتها ست سنوات من أجل الترويج الدولي للمخدرات موضحا أنه لا يتوفر على أي حسابات بنكية تخصه وبخصوص الحوالات المالية أوضح بأنها مبالغ عادية يرسلها في إطار المعاملات لا علاقة لها بترويج المخدرات.

خلال مرحلة المحاكمة: وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة والمنعقدة بتاريخ: 2025/09/11، أحضر لها المتهم في حالة اعتقال على ذمة قضية اخرى، واختار الدفاع عن نفسه، واكد انه معتقل من اجل التهريب، وانه سائق مهني دولي، وانه كان على علم بما قام به، و انه تسلم 1000 أورو، وانه لم يتسلم المبلغ بكامله، و انه يقضي عقوبة من ست سنوات، وانه لا يملك اي عقار أو منقول، وأعطيت الكلمة للسيد وكيل الملك، والتمس الادانة، مع مصادرة جميع الممتلكات العقارية المحجوزة و القيمة المعادلة لها، وبعد ان كان المتهم آخر من تكلم تقرر حجز القضية للتأمل والنطق بالحكم بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/09/25.

ويعد التأمل طبقا للقانون

حيث تابع السيد قاضي التحقيق المتهم من أجل جنح: غسل الاموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.

و حيث صرح المتهم تمهيديا و على ذمة التحقيق الاعدادي بما هو مسطر أعلاه.

وحيث اجاب المتهم عن المنسوب إليه امام المحكمة انه معتقل من اجل التهريب، و انه سائق مهني دولي، و انه كان على علم بما قام به، وانه تسلم 1000 أورو، و انه لم يتسلم المبلغ بكامله، وانه يقضي عقوبة من ست سنوات، وانه لا يملك اي عقار أو منقول.

وحيث إن ما صرح به المتهم أمام هذه المحكمة، قد جاء صريحا لا لبس فيه، واضحا لا إجمال فيه، قاطعا لا احتمال فيه صادرا عنه بطوع واختيار دون إكراه أو إجبار، مدركا فحواه، عالما بمداه، وأن الاعتراف متى كان مستجمعا لتلك الأوصاف كان حجة على صاحبه، وهو الواقع في نازلة الحال.

وحيث إن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.

وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته ومن تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، وأن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهم اعلاه.

و حيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل و علمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، وإخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.

وحيث إن الثابت من البحث المالي المنجز على ذمة القضية، انه ادين من اجل التهريب الدولي للمخدرات، وأنه كان عالما بذلك، مما ينم عن قيام عنصر العلم لديه تكلل بوجود العديد من العمليات البنكية والمالية التي تمت عبر تحويلات خلال فترة الاشتباه، وانه في ظل عدم ثبوت مشروعية تلك العمليات التي عبرت حساباته البنكية ابان فترة وقوع الجريمة الاصلية، وتأكيده تمهيديا انه تحصل على مبلغ 36 مليون سنتيم، وفتحه العديد من الحسابات البنكية ينم عن تعمده فتحها لتمويه الأموال المتحصلة من المخدرات لإخفاء مصدرها.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم بكون المتهم قد اكتسب عائدات مالية متحصلة من تهريب المخدرات وهو ما يجعله يدخل في زمرة الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، من خلال من خلال اتجاره غير المشروع في المخدرات و المؤثرات العقلية كما سلف بيانه، وذلك بان حول عائداتها الى اموال منقولة، و هو ما خول له الاستفادة منها، مما تكون معه الافعال كما حددتها الفصول اعلاه قائمة في حق المتهم، ويتعين مؤاخذته من اجل ذلك.

وحيث لئن منح الفصلين 141 و 149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة تبين لها بعد دراسة النازلة وظروف المتهم الاجتماعية، تمتيعه بظروف التخفيف.

و حيث منح الفصل 55 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة إذا لم يكن المحكوم عليه سبق الحكم عليه بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، فإن هذه المحكمة ارتأت بعد دراسة النازلة، ولظروف المتهم الاجتماعية، تمتيعه بنظام وقف التنفيذ.

وحيث إن قيام عناصر الفصل 1/574 في حق المتهمين كما سلف بيانه، كافية لتطبيق مقتضيات الفصل 5/574، مما يترتب عنه تبعا ذلك القول بمصادرة الأموال المنقولة والعقارية المملوكة له، وقيمة المال موضوع الجريمة الاصلية، و قدره 10000.00 درهم ، وارجاع قيمة التحويلات المالية التي باشرها، والتي كشف عنها البحث المالي، و عند الاقتضاء العائدات المتحصلة منها.

و حيث يتعين تحميل المتهم الصائر والاجبار في الادنى.

وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 55 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، و حضوريا.

بمؤاخذة المتهم من اجل ما نسب إليه، ومعاقبته بسنة واحدة (01) حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20000.00 درهم، مع الصائر والاجبار في الادنى، والامر بمصادرة الأموال المنقولة المملوكة له، وقيمة المال موضوع الجريمة الاصلية، وقدره 10,000.00 درهم، وارجاع قيمة التحويلات المالية التي باشرها، وعند الاقتضاء العائدات الناتجة عنها، وذلك لفائدة الخزينة العامة.

بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:

السيد عثمان نفاوي رئيسا

السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة

و بمساعدة السيدة صفية التاقي كاتب الضبط

كاتب الضبط الرئيس

Quelques décisions du même thème : Pénal