Blanchiment de capitaux : la condamnation antérieure pour traite des êtres humains et les flux financiers injustifiés suffisent à caractériser le délit (TPI Marrakech 2025)

Réf : 82758

Identification

Réf

82758

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

27

Date de décision

13/03/2025

N° de dossier

2025/2416/08

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le délit de blanchiment de capitaux est constitué, en application de l'article 574-1 du Code pénal, dès lors que le prévenu, déjà condamné pour une infraction principale, ne peut justifier de l'origine licite des fonds et avoirs acquis durant la période de l'activité délictueuse. La conviction du juge se fonde sur les enquêtes financières qui établissent une disproportion entre les revenus déclarés et les flux financiers constatés.

La condamnation pour blanchiment emporte, en vertu de l'article 574-5 du même code, la confiscation totale des biens meubles et immeubles dont l'origine illicite est avérée, ainsi que des produits qui en sont issus.

Texte intégral

الوقائع

خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على متابعة النيابة العامة المؤرخة في: 2025/01/07، والمستخلصة عناصرها من محضر الشرطة القضائية عدد 23/1006/ف ج ش ق، وتاريخ 2025/01/06، و الذي يستفاد منه انه بناء على تعليمات النيابة العامة، والرامية إلى فتح بحث في اطار قانون مكافحة غسل الأموال في حق المتهمتين موضوع المسطرة عدد: 1891/ج ج/ش ق بتاريخ: 2020/03/10 المنجزة من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، و المتعلقة بالاتجار في البشر، وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المجراة عما يلي:

- تم الاستماع إلى المتهمة وسيمة (أ.) تمهيديا فصرحت أنه قبل اعتقالها فقد كانت تتمثل موارد عيشها في الأرباح التي كان يدرها عليها مركزي التدلي اللذين كانت تكتريهما، إلا أنه وبعد القاء القبض عليها ومتابعتها بالاتجار في البشر التي قضت بموجبها ثلاث سنوات سجنا نافدا، أصبحت والدتها هي التي تتكفل برعايتها وأخوتها، كما صرحت أنه لم يسبق لها أن سجلت أية ممتلكات سواء عقارية أو منقولة بأسماء أشخاص أخرين.

وحول الشركات والأصول التجارية التي تتوفر عليها المعنية بالأمر، صرحت بأنها كانت تكتري مجموعة من محلات التدليك والتجميل من بينها (S. D. S.) بالإضافة إلى أنه سبق لها أن قام بشراء الاصل التجاري لشركة (S. S. B. Z.) بقيمة 560.000.00 درهم المتخصصة في التجميل والتدليك.

صرحت المعنية بالأمر أيضا أنه لا تملك أية عقارات غير محفظة أو أصول تجارية غير مصرح بها، وعن سؤال، صرحت المعنية بالأمر أنه سبق لها أن كانت تقوم بتحويل أو دفع مبالغ مالية لأشخاص آخرين قصد أداء مبالغ كراء محلات التدليك، وقد كان من بينهم المسمى أمين (س.) زوج المسماة سهام (ب.) التي كانت تكتري منها محلا للتدليك، أما بخصوص أفراد أسرتها فلم يسبق لها أن قامت بتسليمهم أو إيداع أية مبالغ مالية بحساباتهم البنكية.

وبخصوص نتائج الأبحاث التي تمت مباشرتها من قبل الفرقة والتي تمت مواجهة المعنية بالامر بخصوصها، كونها سبق لها وأن تورطت في قضية تتعلق بالاتجار في البشر والتي تم ادانتها بثلاث سنوات نافذة، وما إن تحصلت على أية مبالغ من هاته الجريمة، صرحت بهذا الخصوص أنا كانت تكتري محلا للتدليك من المسماة سهام (ب.) في غضون شهر فبراير من سنة 2021 على ما تتذكر، وتم القاء القبض عليها في مارس من نفس السنة، وبالتالي فإنها لم تتحصل على أية مبالغ مالية.

كما تم استفسارها حول ما إن كانت قد استثمرت العائدات المالية التي تحصلت عليها من جريمة الاتجار في البشر في اقتناء أية عقارات أو منقولات أو أية انشطة تجارية أخرى، صرحت المعني بالأمر أنها لم تتحصل على أية مبالغ مالية كونها قامت باكتراء المحل المذكور لمدة شهر تقريبا، وقدمت امام العدالة من أجل الجريمة المذكورة.

تمت مواجهة المعنية بالأمر بخصوص ما جاء في تصريحاتها، كونها قامت باكتراء مركز للتدليك سنة 2018 والذي قامت باستغلاله لمدة سنة أي سنة 2019 وهو تاريخ القاء القبض عليها وادانتها من أجل التحريض على الفساد وإعداد وكر للدعارة والفساد، وما مآل المبالغ المالية التي تحصلت عليها من هاته الجريمة، حيث صرحت بهذا الخصوص أن المبالغ المالية التي كانت تتحصل عليها خلال الفترة التي كانت تكتري فيها المحل المذكور، كانت تصرف جزء منه على مستلزماتها الشخصية (الأكل، الشرب وشراء الملابس)، في حين الجزء الآخر كانت تدخره.

مضيفة، أن جزء من المبلغ الذي ادخرته هو المبلغ الذي تكتري به المحل المملوك للمسماة سهام (ب.)، والتي اكثرته منها بمبلغ 360.000,00 درهم، عن مدة ستة أشهر إضافة إلى ضمان الكراء.

تمت مواجهة المعنية بالأمر بخصوص توفرها على حسابين بنكيين وهما، حساب بنكي مفتوح بوكالة البريد بنك تحت رقم (...)، حساب بنكي مفتوح بوكالة الشركة العامة المغربية للابناك تحت رقم (...)، حيث صرحت أنه كانت تتوفر على حساب بنكي مفتوح بالشركة العامة المغربية للأبناء لم تعد تتذكر رقمه ولا تاريخ فتحه، في حين حساب البريد بنك فإنها لم تتذكر ما إن كانت قد قامت بفتحه ام لا.

كما تمت مواجهة المعنية بالأمر بخصوص نتائج البحث المالي، حيث تبين من خلاله أنها قامت خلال الفترة الممتدة من 2020/01/01 الى غاية تاريخ: 2021/40/25، بمجموعة من عمليات الدفع بالحساب رقم (...) المفتوح بوكالة الشركة العامة المغربية للأبناك، حيث صرحت بهذا الخصوص أنها بالفعل قامت بثلاث عمليات دفع بحسابها البنكي المذكور والمقدرة في 48.200,00 درهم، والتي كانت تخص الارباح التي تدرها عليها مركز التدليك الذي كانت تكتريه آنذاك.

كما سبق لها أن قامت بسحب مجموعة من المبالغ المالية من بينها 175.000,00 درهم وذلك من أجل كراء مركز التدليك الذي يحمل الاسم الاشهاري (A. D. L.) على ما تتذكر.

وبخصوص مبلغ 35.000,00 درهم فقد كانت سلمته للمسمى أمين (س.) الذي يعتبر زوج المسماة سهام (ب.) من أجل أداء مبلغ كراء مركز التدليك الذي كان يحمل الاسم الاشهاري (S. D. S.).

وحول المبلغ المالي الذي سلمته للمسماة سهام (ب.) نظير كرائها لها لمحل التدليك (S. D. S.)، صرحت المعني بالأمر أنها سلمت المسماة سهام (ب.) مبلغ 360.000,00 درهم نظير كرائها لمحل التدليك (S. D. S.) منها، بعدما حررت معها عقدا للكراء.

كما تمت مواجهتها بنتائج البحث المالي المنجز من طرف هذه الفرقة، والذي تبين من خلاله أنها قامت ب 58 عملية إيداع نقدي قيمتها الاجمالية 1.633.200,00 درهم والتي تترواح قيمة هاته العمليات ما بين 2300,00 درهم و165.000,00 درهم، خلال الفترة الممتدة من 2016/12/15 الى غاية تاريخ: 2020/01/20 بحسابها عدد: (...) المفتوح بالشركة العامة، صرحت بخصوص ذلك، انه بحكم كانت تكتري مجموعة من مراكز التدليك وتشرف على تسييرها، والتي كانت تدر عليها مبالغ مالية مهمة، وهي التي كانت تقوم بدفعها بحسابها البنكي المفتوح بالشركة العامة المغربية للابناك.

كما صرحت بخصوص الحساب المذكور الذي عرف 04 عمليات استخلاص شيكات بقيمة 25.700,00 درهم خلال الفترة الممتدة من 2014/01/20 إلى غاية 2019/12/20، أنه كانت تكتري مجموعة من محلات للتدليك وبالتالي فقد كانت تقوم بدفع وسحب مبالغ مالية من أجل أداء مجموعة من الفواتير وكذا أجرة المستخدمات.

وحول 12 عملية تحويل بنكي بضلع الدائنية قيمتها الاجمالية 200.000,00 درهم لفائدة شركة (S. L. M.)، والتي تتراوح مابين 20.000,00 درهم و 15.000,00 درهم خلال الفترة الممتدة من 2017/08/01 إلى غاية 2018/07/31، التى عرفها الحساب البنكي عدد: (...) المفتوح بالشركة العامة المغربية للأبناك، صرحت أن شركة (S. L. M.) كانت مركز للتدليك وقد كانت تكتريه من أحد الأشخاص يدعى شكيب (ش.) بسومة كرائية قدرها 25.000,00 درهم شهريا، وهي المبالغ المالية التي كانت تقوم بتحويلها لحساب الشركة المذكورة.

وبخصوص 32 عملية استخلاص وصرف شيكات بنكية تتراوح ما بين 300,00 درهم و 165.000,00 درهم بالجهة الدائنية، الذي عرفه الحساب البنكي المفتوح بالشركة العامة المغربية للأبناك والذي بالغ قيمتها الاجمالية حوالي 1.132.648,48 درهم، صرحت المعنية بالامر أنه بحكم تسييرها لمجموعة من محلات التدليك كانت تعمل على أداء مجموعة من الفواتير الخاصة بهاته المحلات بالإضافة إلى الاجرة الشهرية للمستخدمين بها.

في نفس السياق، صرحت المعنية بالأمر بخصوص 145 عملية سحب من الشباك الاوتوماتيكي تتراوح مبالغها ما بين 100,00 درهم و5.000,00 درهم والتي بلغت قيمتها حوالي 115.400,00 درهم الذي عرفه حسابها البنكي المذكور، أنها كانت تقوم بسحب المبالغ المالية من الشباك الأوتوماتيكي من أداء الفواتير المتعلقة بمصاريفي الشخصية المتمثلة في الأكل والشرب وشراء الملابس.

كما تمت مواجهة المعنية بالأمر بالبحث المالي الذي تبين من خلاله أنه سبق لها أن قامت بإرسال 07 حوالات مالية من شركة تحويل الأموال (C. P.)، فصرحت بخصوص ذلك أنها قامت بإرسال هاته الحوالات المالية عبر شركات تحويل الاموال (C. P.) للأشخاص المذكورين أعلاه، مقابل مجموعة من عمليات السمسرة التي كانوا يقومون بها لفائدتها قصد كراء محلات للتدليك، في حين المسمى محمَّد (أ.) فيعتبر شقيقها وقد أرسلت له مبلغ 563,00 درهم من أجل قضاء بعض حاجياته.

وبخصوص توصلها بثلاث حوالات مالية بقيمة 2953,00 درهم خلال الفترة الممتدة من 2014/12/29 الى غاية 2016/07/18 عبر شركات تحويل الأموال (C. E.)، فصرحت أن المسمى قيد حياته حسن (أ.) يعتبر والدها وقد سبق أن أرسل لها حوالة مالية قدرها 1.453.00 درهم، في حين باقي الحوالتين لم تعد تتذكر مصدرها.

وعن مآل المبالغ المالية المتحصلة من كرائها لمحلي التدليك والذي قضت بموجبهما عقوبتين حبسيتين الأولى سنة 2019 مدتها أربع أشهر، والثانية سنة 2021 مدتها ثلاث سنوات، صرحت أن المبالغ المالية التي استخلصتها خلال كرائها لمحل التدليك منذ سنة 2018 إلى حدود سنة 2019 وهو تاريخ القاء القبض علها من طرف مصالح الشرطة القضائية بمراكش، قد قمت بأدائها لفائدة المسماة سهام (ب.) سنة 2021 من أجل كراء مركز للتدليك الذي كانت تملكه، وقد سلمتها آنذاك مبلغ 360.000,00 درهم كتسبيق عن 6 أشهر كراء بالإضافة إلى ضمان الكراء.

كما تمت مواجهة المعنية بالأمر بنتائج البحث المنجز والذي تبين من خلاله أن المعنية بالامر تتوفر على حصص بكل من الشركات التالية: (S. S. B. Z.)، (A. D. L.) ,(D. D. S.)، صرحت بخصوص ذلك أن شركة (S. S. B. Z.) قامت بشراء الاصل التجاري الخاص بها بقيمة 560.000,00 درهم تقريبا، والذي أدت مبلغ شرائه أقساط والتي كانت تتراوح تقريبا ما بين 30.000,00 درهم و 50.000,00 درهم والتي كانت تتم بينها وبين المالكة السابقة للشركة المسماة زكية (ت.).

في حين الشركة (D. D. S.) فهي التي اشترت بها شركة (S. S. B. Z.)، أما بخصوص (A. D. L.)، فقد كانت تكتريه بمبلغ 20.000,00 درهم، وفي الاخير صرحت المعنية بالأمر أنها لم تعد تملك محل التدليك (S. S. B. Z.).

- تم الاستماع إلى المتهمة سهام (ب.)، فصرحت أن موارد عيشها كانت تتمثل في الارباح التي تتقاضاها من خلال الشركات التي تملكها والتي يصل مجموع هاته الأرباح إلى 100.000 درهم شهريا.

وتتكلف بإعالة أبنائها، وتتجلى مصاريفهم الشهرية لدراستهم بمدرسة خاصة بقيمة 3880,00 درهم، ومصاريف التغذية والملابس والتطبيب وكذا جميع المصاريف اليومية والشهرية.

وبخصوص تسجيلها لأية ممتلكات منقولة او عقارية نفت المعني بالأمر إن كانت قد سجلت أية ممتلكات، سواء منقولة او عقارية في اسم أشخاص آخرين.

وعن توفرها لشركات وأصول تجارية، صرحت المعنية بالأمر أنها تتوفر على شركتين متخصصتين في التدليك والتجميل وهي كالتالي: * شركة (S. T.)، مقرها الاجتماعي (...). * شركة (L. B. B.) والتي كانت تحمل الاسم التجاري (L. S. D. S. M.)، مقرها الاجتماعي (...).

كما صرحت المعنية بالأمر بخصوص توفرها على منزل غير محفظ الكائن (...) الذي اقتنته بمبلغ: 130.000,00 درهم في غضون سنة 2010، والذي مولت عملية شرائه عن طريق ارباح محلها المتخصص في الحلاقة وتزيين العرائس الكائن (...) والذي قامت بالتشطيب عليه سنة 2015.

كما تام استفسار المعنية بالأمر حول ما إن قامت بتسليم أو إيداع أية مبالغ عبر الحسابات البنكية لفائدة عائلتها أو أشخاص أخرين، صرحت بهذا الخصوص أنها تقوم بإيداع وتحويل مبالغ مالية باسم زوجها المسمى أمين (س.)، بالإضافة إلى المستخدمين الذين يعملون بالشركات التي تملكها، وكذا أداء أكرية المحلات التجارية التي تكتريها.

صرحت المعنية بالأمر بعد مواجهتها بنتائج الابحاث، ما إن تحصلت على مبالغ مالية والتي أسفرت الابحاث التي باشرتها هذه الفرقة، أنه سبق لها وأن تورطت في قضية تتعلق بالاتجار في البشر والتي تم ادانتها بستة أشهر موقوفة التنفيذ، أنه لم يسبق لها أن تحصلت على أية مبالغ مالية من جريمة الاتجار في البشر، مضيفة انه قامت خلال سنة 2020 بكراء المحل المسماة وسيمة (أ.) بعقد تسير حر، وبمجرد كراء المحل من طرف هاته الاخيرة تم إلقاء القبض عليها من طرف مصالح الشرطة القضائية بمراكش من أجل جريمة الاتجار في البشر.

وبخصوص ما إن استثمرت العائدات المالية التي تحصلت عليها من هذه الجريمة في اقتناء أية عقارات أو منقولات أو أية انشطة تجارية أخرى، صرحت المعنية بالأمر أنه لم تتحصل على أية مبالغ مالية من جريمة الاتجار في البشر، مضيفة أنه بعد كرائها للمحل في غضون شهر فبراير من سنة 2020 المسماة وسيمة (أ.) تم القاء القبض عليها في شهر مارس من نفس السنة، مؤكدة أن عقد الكراء تسيير حر الذي كان ينص في أحد بنوده أن المحل معد للحلاقة والتجميل والتدليك، وليس لأنشطة أخرى غير قانونية.

كما تمت مواجهتها بتصريحاتها، والتى مفادها أنها قامت بكراء المحل للمسماة وسيمة (أ.) بموجب عقد تسيير حر، وذلك في غضون شهر فبراير من سنة 2020، وأنه تم القاء القبض على المسماة وسيمة (أ.) في غضون شهر فبراير من نفس السنة، وما إن كان المحل المذكور يعرف أنشطة غير قانونية قبل كرائها للمسماة وسيمة (أ.)، صرحت بخصوص ذلك أنه خلال تسييرها للمحل منذ سنة 2018 إلى غاية سنة 2020 وهو تاريخ كرائها للمحل للمسماة وسيمة (أ.) لم يعرف أية أنشطة غير قانونية.

وبخصوص نتيجة البحث المالي المنجز الذي تبين من خلاله أن الحساب البنكي الخاص المعنية بالامر رقم (...) المفتوح بالقرض العقاري والسياحي عرف خلال الفترة الممتدة من 2020/01/01 إلى غاية 2021/10/25، 11 عملية ايداع نقدي قيمتها الاجمالية 263.903,00 درهم، حيث صرحت أنه بحكم إمتلاكها لمجموعة من المحلات الخاصة بالتدليك والتجميل والتي كانت تدر عليها مبالغ مالية مهمة، كانت تقوم بمجموعة من عمليات الايداع النقدي وذلك من أجل أداء مجموعة من الفواتير، مؤكدة أنه لم يسبق لها أن تحصلت على أية أموال متحصلة من أنشطة غير قانونية.

كما تم استفسار المعنية بالأمر بخصوص نتيجة البحث المنجز من قبل هاته الفرقة والذي تبين من خلاله أن حسابها المفتوح رقم (...) بوكالة مصرف المغرب، عرف خلال الفترة الممتدة ما بين 2014/08/01 إلى غاية 2022/04/21، 802 عملية إيداع نقدي قيمتها الاجمالية 8.345.580,51 درهم، حيث صرحت بخصوص ذلك انه بحكم توفرها على شركات للتدليك والتجميل، بالإضافة إلى محل لبيع المأكولات الخفيفية، وكذا صالون الحلاقة بمدينة مراكش، إضافة إلى عمليات بيع وشراء الاثاث والملابس، فإنها تدر عليها مبالغ مالية مهمة التي تصل إلى غاية 100.000,00 شهريا.

إضافة إلى أنها تشتغل بمنازل الزبناء من خلال تزيينهم وكذا تزيين العرائس حيث تصل أرباحها الشهرية في هذا الاطار إلى غاية 100.000,00 درهم.

مشيرة الى ان محل بيع المأكولات الخفيفة اشتغل تقريبا مدة سنة من 2014 الى غاية 2015، وان هذا المحل كانت تستغله على وجه الكراء.

كما صرحت المعنية بخصوص البحث المالي المنجز ضدها والذي تبين من خلاله أن حسابها المفتوح رقم (...) بوكالة مصرف المغرب، عرف خلال الفترة الممتدة ما بين 2015/12/29 إلى غاية 2019/05/23، تسجيل 64 عملية ايداع نقدي قيمتها الاجمالية 898.742,00، انها تتوفر على شركات للتدليك والتجميل وكذا صالون للحلاقة بمدينة مراكش، إضافة إلى عمليات بيع وشراء الاثاث والملابس، التي تدر عليها مبالغ مالية مهمة تصل إلى غاية 100.000,00 شهريا، إضافة إلى اشتغلها بمنازل الزبناء من خلال تزيينهم وكذا تزيين العرائس حيث تصل أرباحها الشهرية في هذا الاطار إلى غاية 100.000,00 درهم، أي أن مجموع ما تتحصل عليه يصل قيمته إلى 200.000,00 درهم.

وبخصوص البحث المالي المنجز قبل طرف هذه الفرقة والذي تبين من خلاله أن حسابها المفتوح رقم (...) بوكالة الشركة العامة المغربية للأبناك، عرف خلال الفترة الممتدة ما بين 2006/02/20 إلى غاية 2007/11/30، تسجيل 23 عملية ايداع نقدي قيمتها الاجمالية 30.976,75 درهم، صرحت أنه خلال هاته الفترة كانت تقوم بتزيين العرائس بمنزلهم، حيث كانت تتقاضى من هاته العملية 6.000,00 للعروس، أي أن مجموع ما تتقاضاه شهريا حوالي 30.000,00 درهم.

كما تم استفسار المعنية بالأمر بخصوص ما جاء في البحث المالي، والذي تبين من خلاله أن حسابها المفتوح رقم (...) بوكالة الشركة العامة المغربية للأبناك، عرف خلال الفترة الممتدة ما بين 2006/03/17 إلى غاية 2010/07/20، تسجيل ثلاث عملية ايداع نقدي قيمتها الاجمالية 1.600,00 صرحت أم مصدر الأموال كانت متحصلة من خلال اشتغالها في مجال الحلاقة والتزيين.

في نفس السياق تم استفسار المعنية بالأمر، بخصوص كرائها لمحل التدليك (S. D. S.) لفائدة المسماة وسيمة (أ.)، ما إن تسلمت منها أية مبالغ مالية متحصلة من جريمة الاتجار في البشر صرحت أنه خلال عملية ابرام عقد التسير الحر مع المسماة وسيمة (أ.)، تسلمت منها 210.000,00 درهم نقدا و 30.000,00 درهم عن طريق شيك بنكي كتسبيق عن مدة الكراء، إلا أنه بعد كرائها للمحل تم إلقاء القبض عليها من طرف مصالح الشرطة ولم تقم بأداء واجب الشهري للمحل المذكور وتم فسخ عقد الكراء.

كما تمت مواجهة المعنية بالأمر بتصريحاتها، حيث أفادت أنها حاليا لا تملك سوى دراجة نارية من نوع YAMAHA NEOS، بعدما قامت ببيع السيارة من نوع LAND ROVER في غضون شهر 08 من سنة 2024 بقيمة 190.000 درهم، التي سبق أن اشترتها عن طريق قرض بنكي.

وبخصوص البحث المالي المنجز من قبل هاته الفرقة والذي تبين من خلاله تبين أن المعنية تسلمت 14 حوالة مالية عن الفترة الممتدة من 2016/08/30 الى غاية 2020/09/19، فصرحت أنه سبق لها أن توصلت بمجموعة الحوالات المالية عبر شركات تحويل الأموال، وبخصوص المبالغ المالية التي تسلمتها من المسمى خالد (ب.) الذي يعتبر شقيقها، فكانت بمثابة مساعدات مالية منه في غضون سنة 2020 حيث كنت تعاني من ضائقة مالية بعد توقف الأنشطة التجارية التي كانت تزاولها بسبب جائحة كورونا، أما باقي الحوالات المالية الاخرى فكانت من زبناء لها الذين كانوا يشترون بعض منتجات التجميل والذين يؤدون ثمنها بعد توجههم إلى بلدهم الأصلي.

كما تم استفسار المعنية بالأمر عن مصدر المبالغ المالية التي مولت بها اقتناء الرسمين العقاريين عدد: 04/155810 وعدد: 20/21631 المسجلين على التوالي بمحافظتي مراكش جيليز وسلا المدينة، وما إن كانت متحصلة من اي نشاط غير قانوني، صرحت بهذا الخصوص أنها تملك الرسم العقاري عدد: 04/155810 الذي هو عبارة عن شقة سكنية مساحتها 97 متر مربع كائنة (...)، اقتنتها بتاريخ: 2019/04/23، بمبلغ: 1.200.000,00 درهم، مولت منها مبلغ 840.000,00 درهم عن طريق استفادتها من قرض بنكي من بنك مصرف المغرب والباقي عن طريق شيك معتمد بقيمة: 350.000,00 درهم، ولازلت تؤدي اقساطها الشهرية المحددة في 5280,00 درهم على مدة 25 سنة.

كما أنها تملك كذلك الرسم عدد: 20/21631 في غضون سنة 2015، الذي هو عبارة كذلك على شقة بمدينة سلا مساحته 90 متر مربع بالطابق الأرضي وذلك بثمن قدره 500.000,00 درهم، وهو المبلغ الذي أدت منه مبلغ 20.000,00 درهم مباشرة للطرف البائع عن طريق شيك بنكي وذلك خارج محاسبة الموثق، ومبلغ 80.000,00 درهم مرورا بمحاسبة الموثق وتحت انظاره وذلك عن طريق شيك بنكي مسحوب على مصرف المغرب، والباقي اي 400.000,00 درهم عن طريق استفادتها من قرض بنكي عقاري من مصرف المغرب، وتؤدي منه اقساط شهرية على مدة 15 سنة بقيمة 3690,00 درهم.

مضيفة أن المبالغ المالية التي قامت بتسبيقها بالشقتين المذكورتين أعلاه كان متحصلة من الأرباح التي تدرها علي الشركات التي تملكها وكذا بيع منتجات التجميل، بالاضافة إلى تجميل وحلاقة وتزيين العرائس التي تقوم بها بمنازل الزبناء والتي تدر عليها مبالغ مالية مهمة، وكذا عمليات شراء وبيع الأثاث والملابس المستعملة.

وفي الاخير صرحت المعنية بالأمر، أنها استفادت من قرضين بنكيين بقيمة اجمالية 570.000,00 درهم من مؤسستي القروض (ص.) و(ت.)، مشيرة أن هاته القروض كانت تساعدها في تمويل وأداء الفواتير الخاصة بالشركات التي تملكها، بالإضافة إلى استثمار جزء كبير منها في تجارة الملابس والاثاث المستعمل التي تدر عليها مبالغ مالية مهمة.

كما صرحت في نفس السياق، انها سبق أن استفادت من القرضين البكيين المذكورين بعد جائحة كورونا، وذلك بعد أن واجهت عجزا ماليا وصعوبة في أداء الفواتير المتراكمة عليها و توقف انشطتها التجارية آنذاك وهو الأمر الذي دفع بها الى الاستفادة من القرضين البنكيين السالفى الذكر.

كما سبق في اطار الابحاث والتحريات موضوع هاته القضية، توجيه مجموعة من الانتدابات بخصوص افراد اسر المشتبه فيهما، فتوصلنا بأجوبتها والتي جاء تفصيلها على الشكل التالي:

*على مستوى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية: تبين من خلال جواب المحافظ على الاملاك العقارية بمراكش جيليز جوابا عن انتدابنا عدد: 2201/ف. ج.ش.ق وتاريخ: 2023/12/22، ان نتيجة البحث الذي اجري بالقواعد المعلوماتية للمعطيات العقارية المتعلقة بلائحة العقارات المحفظة المحتملة المملوكة للمعنية بالجرد، اسفرت عما يلي:

الاسم الكامل /ب. ت.و | رقم الرسم العقاري | حصة التملك | المحافظة العقارية ---|---|---|--- خالد (ب.)/ب.ت. وعدد: (...) | T/60723/5 | 1/1 | سلا الجديدة | T/89702/28 | 1/1 | سلا المدينة | T/3183/20 | 1/1 | سلا المدينة سعاد (ب.)/ب. ت.و عدد: (...) | لا شيء | | فاطنة (ع.)/ب.ت. وعدد: (...) | لا شيء | | عادل (ب.)/ب.ت. وعدد: (...) | لا شيء | | مُحّ (ب.)/اب. ت. و عدد: (...) | لا شيء | | امين (ص.)/ب.ت.وعدد: (...) | لا شيء | | محمّد (أ.) /ب.ت.وعدد: | لاشيء | |

*على مستوى بنك المغرب: تبين من خلال جواب مديرية الشبكة والتواجد الميداني التابعة لبنك المغرب، ان افراد اسر المشتبه فيهما يتوفرون على الحسابات البنكية التالية:

الاسم الكامل / رقم ب.ت.م | البنك | رقم الحساب ---|---|--- خالد (ب.) /ب.ت.و عدد: (...) | البنك الشعبي BCP | (...) | | (...) سعاد (ب.) /ب.ت.وعدد : (...) | البنك الشعبي BCP | (...) عادل (ب.) /ب.ت.و عدد: (...) | مصرف المغرب CDM | (...) | | (...) محمد (أ.) /ب.ت.وعدد: (...) | البريد بنك ABB | (...)

* على مستوى المديرية الجهوية للضرائب بمراكش: تبين من خلال جواب المديرية الجهوية للضرائب بمراكش عن انتدابنا الموجه اليها أن المعلومات المتعلقة بالوضعية الجبائية للأفراد اسر المشتبه فيهما، هي على الشكل التالي:

*التعريف: الاسم الكامل /ب. ت.و | الرقم التعريفي | رسم الخدمات الاجتماعية / الرسم المهني | ملاحظات ---|---|---|--- خالد (ب.) /ب.ت.و عدد: (...) | (...) | (...) | عادل (ب.) /ب.ت.و (...) | (...) | اقتناء بناية |

*المعاملات المسجلة: الاسم الكامل /ب.ت.و | التاريخ | العقار /الثمن | الرسم العقاري ---|---|---|--- زهور (إ.) (...) | 2020/07/06 | (...) بمبلغ: 418.000,00 درهم | 250107/09

*على مستوى مصلحة تسجيل السيارات: اسفرت عملية تنقيط افراد اسر المشتبه فيهما على مستوى الناظم الالي الممسوك من طرف المديرية العامة للامن الوطني والمرتبط بقاعدة بيانات مصلحة تسجيل السيارات، عن عدم تسجيل اي عربات او مركبات مسجلة في اسمه.

خلال مرحلة المحاكمة: بناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/01/30، حضرت المتهمة سهام (ب.)، وتخلفت وسيمة (أ.)، وبعد التأكد من هوية الحاضرة، قررت المحكمة الاستماع إليها، و عن المنسوب إليها اجابت انها كان الجريمة الاصلية من اجل تسيير حمام التدليك، وانها قامت بكراء المحل للمتهمة الأولى، مدة 15 يوما، وانه حكم عليها بستة اشهر موقوف التنفيذ، وانها تملك ثلاث شقق مولتها بقرض، وان المنزل اقتنته ب 130 الف ده، ورفت من بيع سيارتها، وعملها، وانها تملك دراجة نارية، ولها محلين للتدليك و التجميل، وانها تمارس الى جانب ذلك التجارة، ولا علاقة لها بالجريمة الاصلية، التي اقترفتها وسيمة (أ.)، وتقرر التأخير لاستدعاء وسيمة (أ.) و اعفاء الحاضرة من الحضور.

وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة و المنعقدة بتاريخ: 2025/02/27، حضرت المتهمة سهام (ب.)، وحضر دفاعها، وسبق الاستماع إليها، وتخلفت وسيمة (أ.) رغم الاستدعاء عدة مرات بدون جدوى، وتناول السيد وكيل الملك ملتمسا الادانة ومصادرة جميع الاملاك العقارية المملوكة او ما يعادلها، واعطيت الكلمة لدفاع الحاضرة، والذي استعرض اوجه دفاعه، موضحا ان موكلته اقتنت العقارات قبل متابعتها من اجل الجريمة الاصلية، وان مصدر الأموال مشروع، وان التحويلات هي مبررة، ولمن تتحصل على أي مبلغ من الجريمة الاصلية، وان هناك عائدات من الزبناء تعود لنشاطها، والتمس البراءة ورفع العقل، وبعد ان كانت المتهمة آخر من تكلم قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2025/03/13.

وبعد التأمل طبقا للقانون

حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمتين من أجل جنح: غسل الاموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 من القانون الجنائي.

و حيث أكدت المتهمتين تمهيديا ما سطر اعلاه.

و حيث اجابت المتهمة سهام (ب.) عن المنسوب إليها امام المحكمة انها كان الجريمة الاصلية من اجل تسيير حمام التدليك، وأنها قامت بكراء المحل للمتهمة الأولى، مدة 15 يوما، وانه حكم عليها بستة اشهر موقوف التنفيذ، وأنها تملك ثلاث شقق مولتها بقرض، وان المنزل اقتنته ب 130 الف ده، ورفت من بيع سيارتها، وعملها، وانها تملك دراجة نارية، ولها محلين للتدليك و التجميل، وانها تمارس الى جانب ذلك التجارة، ولا علاقة لها بالجريمة الاصلية، التى اقترفتها وسيمة (أ.)، فيما تخلفت الاخيرة عن الحضور.

و حيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل وعلمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها، بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، و إخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المحصورة، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في الفصل اعلاه.

وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته و من تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، و أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون.

حيث إن المحاضر و التقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بعضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان المتهمتين ادينتا من اجل اللاتجار في البشر من خلال تسييرهما لمحلات للتدليك، والذي كان ينشط في الدعارة، في مقابل مبالغ مالية كانتا تتلقيانها منه كل واحدة من خلال موقعها في التسيير، وان الثابت كذلك ان عنصري العلم و العمد قائمان لديهما، من خلال ضخهما تلك المبالغ في ذمتهما المالية، وهي المعطيات التي كشف عنها البحث المالي المنجز على ذمة القضية، فضلا عن التحويلات التي قامتا بها او تلقاها من اشخاص مجهولين وفي بعض الاحيان من اجانب، دون ان يقوم دليل على شرعيتها، وان الثابت من البحث المالي الموازي كذلك ان حركية العمليات المالية التي عرفتها ذمتها المالية خلال المدة التي كانت تسير فيه المحل المذكور عرفت تطورا ملحوظا من خلال القيام بالعديد من العمليات المالية، والتحويلات، وانه في غياب أي حجة يمكن الركون إليها للقول بعكس ما جاء به البحث المالي، كل ذلك جعل منها ظروفا وملابسات كافية لقيام العناصر التكوينية لجريمة غسل الاموال كما حددتها الفصول اعلاه في حق المتهمتين، و يتعين مؤاخذتهما من اجل ذلك.

وحيث لئن منح الفصلين 141 و 149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة تبين لها بعد دراسة النازلة و ظروف المتهمتين الاجتماعية، تمتيعهما بظروف التخفيف.

و حيث منح الفصل 55 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة إذا لم يكن المحكوم عليه سبق الحكم عليه بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، فإن هذه المحكمة ارتأت بعد دراسة النازلة، و الظروف المتهمتين الاجتماعية، تمتيعهما بنظام وقف التنفيذ.

وحيث إن قيام عناصر الفصل 1/574 في حق المتهمتين كما سلف بيانه، كافية لتطبيق مقتضيات الفصل 5/574، مما يترتب عنه تبعا ذلك القول بمصادرة الأموال المنقولة و العقارية المملوكة لهما خلال الفترة الممتدة من 2014/01/20 إلى غاية 2019/12/20، وارجاع قيمة التحويلات المالية التي باشرتاها خلال هذه المدة، و التي كشف عنها البحث المالي، و عند الاقتضاء العائدات المتحصلة منها.

و حيث يتعين تحميل المتهمتين الصائر و الاجبار في الادنى.

و تطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 55 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، حضوريا للمتهمة سهام (ب.) و غيابيا للمتهمة وسيمة (أ.).

بمؤاخذة المتهمتين من اجل ما نسب إليهما، ومعاقبة كل واحدة منهما بسنة واحدة (01) حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20000.00 درهم، مع الصائر و الاجبار في الادنى، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال المنقولة والعقارية المملوكة لهما خلال الفترة الممتدة من 2014/01/20 إلى غاية 2019/12/20، وعند الاقتضاء العائدات الناتجة عنها، وذلك لفائدة الخزينة العامة.

بهذا صدر الحكم و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:

السيد عثمان نفاوي رئيسا

السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة

وبمساعدة السيدة صفية التاقي كاتب الضبط

الرئيس مكاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Pénal