Réf
82791
Juridiction
Tribunal de première instance
Pays/Ville
Maroc/Marrakech
N° de décision
80
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
25/2416/90
Type de décision
Jugement
Chambre
Pénale
Thème
Mots clés
Relaxe, Présomption d'innocence, Mainlevée de saisie, Infraction d'origine, Élément matériel, Droit pénal, Blanchiment d'argent, Absence de preuve
Source
Non publiée
Il résulte de l'article 574-1 du Code pénal que le délit de blanchiment de capitaux n'est constitué que si les fonds ou biens proviennent d'une des infractions d'origine limitativement énumérées par la loi. L'absence de preuve certaine quant à l'existence d'une telle infraction principale fait défaut l'élément matériel du délit de blanchiment.
Ne peut être retenue la culpabilité du prévenu lorsque l'accusation repose sur des soupçons ou des probabilités non étayés par des éléments concrets établissant le lien entre les fonds et une activité criminelle. En conséquence, le doute doit profiter à l'accusé et le tribunal doit prononcer la relaxe et ordonner la mainlevée des saisies pratiquées.
الوقائع
خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على الامر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق المؤرخ في: 2025/07/16، والمستخلصة عناصره من محضر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بالرباط عدد 10301/20/ ف.و.ش.ق المنجز من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمؤرخ ب 2022/10/21، ان هذه الفرقة توصلت بالكتاب المرجعي عدد: 157/غ. م/2020 بتاريخ : 30/11/2020 الرامي إلى فتح بحث دقيق في اطار قانون مكافحة غسل الأموال وانجاز بحث مالي حول المشتبه فيهم أعلاه من نشاط اجرامي خاضع تم اخفاء مصدره بغية غسله او محاولة ذلك او المساعدة على ذلك باي نوع من انواع التصرفات المحددة في الفصل 574/1 من القانون الجنائي.
وبناء على مذكرة الإحالة رقم 2020/24 التي تسرد العناصر التي ادت إلى الإحالة، وذلك بتشبه وحدة معالجة المعلومات المالية في أفعال قد يكون ارتكبها التهم الاول والمتهمة الثانية والتي من شأنها أن تكون جريمة غسل الأموال، من خلال المبالغ المهمة المتداولة في حساباتها الشخصية وبالخصوص التحويلات التي صدرت من حسابات الشركة "(ل. و. ل. ت. د.)" والتي قد يكون جزء منها عبارة عن عائدات عملية نصب ولعمليات غير اعتيادية.
وعند الاستماع للمتهم الأول تمهيديا، صرح بخصوص مداخيله أنه بدأ مساره المهني بفرنسا منذ سنة 1985 حيث أسس أول شركة في مجال المعلوميات. وفي سنة 1995، شارك في تأسيس شركة (ك. ت.) التي باعها سنة 1998 بمبلغ 20 مليون درهم، ثم أسس شركة (ت. ك.) شراكة مع بنك فرنسي وكان يتقاضى منها 10.000 أورو شهريًا، قبل ان تعلن افلاسها. وانه في سنة 2016 قد أسس شركتي (ك. و. س.) و(ل. د.) في مجال بيع الفيزا الإلكترونية، لكنه أوقف نشاطهما سنة 2018. أما في المغرب، فقد استقر به منذ سنة 2009، حيث أسس شركة (ك. س.) في مجال مراكز النداء، مناصفة مع زوجته. في سنة 2019، أسس عدة شركات مع هذه الأخيرة من بينها : شركة (ا. ا.) و (ك.) وشركة (ف. ك.) مناصفة مع زوجته، الا ان هذه الشركات لم تبدا نشاطها بعد باستثناء شركة (ك. س.). وحول حساباته البنكية و البريدية صرح ان له حسابي بنكيين مفتوحين بالتجاري وفا بنك وبالشركة العامة بمراكش ومجموعة من الحسابات البنكية الأخرى التابعة لشركاته سالفة الذكر. وحول ممتلكاته العقارية صرح ان له فيلا مناصفة مع زوجته المتهمة الثانية اشتراها بمبلغ 2.000.000 درهم ولا يتذكر سنة شرائها، إضافة إلى مجموعة من الأصول التجارية كذلك التي يمتلكها مناصفة مع زوجته. و عن سؤال ان ليس له أي مصادر عيش او مداخيل أخرى رسمية او غير رسمية باستثناء ما ذكره، و كونه سبق له ان ورث منزلا من والده الا انه قام ببيعه سنة 2014 و ان ليس له أي وثائق تفيد مداخيله السابقة وان مصدر ممتلكاته هاته راجع لأرباح الشركات التي يتوفر عليها وخاصة المتواجدة بفرنسا والبعض الآخر من شركة (ك. س.) المتواجد مقرها بمراكش وان كل التحويلات التي كان يقوم بها وخاصة التي تتعلق بشركة (ل. ل. ت. د.) المتواجدة بجبل طارق بالمملكة المتحدة صرح انها تخص أرباحه من بيع الفيزا الالكترونية، وبخصوص الشيكات التي قام بسحبها لفائدة الموثق المسمى (ب.) رضى والتي مبلغها يصل ل 03 شيكات 3.200.000 درهم ومن مجموع قيمة اربع شيكات بمبلغ 557.434 درهم صرح انها اما تعود لأتعاب الفيلا او العمارة او القطعة الأرضية التي في ملكية شركة (ا. ا.). وان المبلغ الذي توصلت به زوجته منه يعود لمصاريف شراء الفيلا او العمارة التي يمتلك.
وعند الاستماع للمتهمة الثانية تمهيديا، صرحت انها بدأت مسارها المهني بفرنسا منذ سنة 1996 حيث قامت بتأسيس أول شركة تحت اسم (ت. ا.) في مجال الخدمات وكانت تجني من ورائها ما بين 400 و 500 اورو شهريا ثم بعدها قامت بتأسيس شركة اخرى باسم (ك. ت.)، و ان مصدر ممتلاكتها العقارية والأصول التجارية التي تملك بالمغرب فقد هو أرباحها من الشركات التي تتوفر عليها ومن مدخراتها المالية نتيجة بيعها للمنزل الذي كانت تملكه رفقة زوجها والمتواجد بفرنسا. وعن سؤالها عن استقبال حساب زوجها تحويلا بنكيا بتاريخ 22/05/2019 بقيمة 500.000 درهما صادر من حسابها المفتوح بالتجاري وفابنك، اجابت أنها لم تعد تتذكر هذه العملية، واضافت في معرض جوابها أنه من المؤكد أن هذه العمليات البنكية تدخل في اطار الممتلكات العقارية التي كانت قد اقتنتها سنة 2019، وعن سؤالها عن استفادة الموثق المسمى (ب.) رضى من مجموع مبالغ اداء 03 شيكات بقيمة 3.200.000 درهم و من مجموع قيمة 04 شيكات بمبلغ 557.434 درهم اجابت انها لم تعد تتذكر هذه المبالغ او الشيكات، وعن سؤالها عن استقبال حسابها المفتوح ببنك التجاري وفابنك تحويل بنكي بقيمة 1.500.000 صدر من حساب زوجها ببنك التجاري وفابنك بتاريخ 29/03/2019 اجابت ان المبلغ الذي تم تحويله الى حسابها بالتجاري وفا بنك يدخل في اطار عملية شراء المنزل الذي تمتلك هي وزوجها.
وعند الاستماع للمسماة عفرة (ي.)، صرحت كونها مسؤولة الموارد البشرية بشركة (ك. س.) سابقا، و(ك. 1.) حاليا. وحول ممتلكاتها العقارية والمنقولة اكدت المسماة عفرة (ي.) انها لا تملك اية ممتلكات عقارية مسجلة باسمها في حين انها تملك سيارة من نوع نيسان اشترتها سنة 2017 وعن سؤالها عن نشاط شركة (ك. 1.) والتي تعمل بها السالفة الذكر كمسؤولة عن الموارد البشرية أكدت لنا المعنية بالأمر أن الشركة تأسست سنة 2019 برأس مال قدره 10.000 درهم ومقرها الاجتماعي يقع ب(...) و يتجلى نشاطها في التجارة الالكترونية، وعن سؤالها حول ممتلكات الشركة (ك. 1.) فقد اكدت ان الشركة تتوفر فقط على عقد كراء من شركة (ف. ك.) والتي تعتبر شركة المتهم الاول وعلى حساب بنكي مفتوح لدى التجاري وفابنك بمراكش برصيد يقدر بحوالي 20.000 درهم وعن استفسارها حول ممتلكات المسمى فابريس اندري (ر.) فأكدت لنا انه على حد علمها فالمعني بالأمر يملك فيلا التي يقطن فيها والمتواجدة ب(...) والتي اشتراها بثمن يقدر بحوالي 200 مليون سنتيم سنة 2014 مناصفة مع زوجته المسماة زنا جينيت ماري (ق.)، اضافة الى شركات يمتلكها مناصفة مع زوجته وهم كل من من الشركات المذكورة اعلاه هذا بالاضافة الى امتلاكه مناصفة مع زوجته لمشروع في طور البناء يتعلق بمنتجع سياحي يقع ب(...) مساحته حوالي 1.4 هكتار وتناهز تكلفة حوالي مليار سنتيم.
و عند الاستماع للمسمى عبد الوافي (الن.)، باعتباره المسؤول عن قسم المعلوميات والتواصل بشركة (ك. 1.) التي يملكها المسمى اندري (ر.) وزوجته زنا جينيت ماري (ق.) وتتجلى مهمته في الاشهار بمحركات البحث نفس الشركة، ممتلكاته العقارية والمنقولة وكذا اصوله التجارية فقد أكد لنا المعني بالأمر انه لا يتوفر على الى أي منها اما عن سؤاله حول نشاط الشركة ؛ وأكد ان نشاطها يتجلى في الاشهار الالكتروني في محركات البحث لفائدة الأجانب من دول مختلفة وكذا مساعدة الراغبين في تسهيل عمليات ملئ الاستمارات الالكترونية الخاصة بالتأشيرات الالكترونية وتخص الاجانب بالاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى بعض الاستراليين في حالات نادرة، كما أكد ان الشركة السالفة الذكر تأسست سنة 2019 برأس مال قدره 10.000 درهم ومقرها الاجتماعي يقع ب(...). وبخصوص سؤاله عن ممتلكات الشركة فأكد ان الشركة تتوفر على عقد كراء من شركة (ف. ك.) وحساب بنكي مفتوح لدى التجاري وفا بنك بمراكش وبخصوص استفساره حول ممتلكات المسمى اندري (ر.) فأكد لنا انه علی حد علمه فالمعني بالأمر يملك فيلا التي يقطن فيها والمتواجدة ب(...) مناصفة مع زوجته المسماة زنا جينيت ماري (ق.) وكذلك منزل مكون من طابقين الذي اشتراه سنة 2019 بثمن يقدر بحوالي 240 مليون سنتيم وهو مقر شركة (ك. 1.)، اضافة الى شركات يملكها مناصفة مع زوجته.
ثانيا : مرحلة التحقيق الإعدادي: عند استنطاق المتهم الأول ابتدائياً وتفصيلياً من طرفنا، بعد التأكد من هويته وإشعاره بالمنسوب إليه وبحقه في التزام الصمت وتنصيب محام، طبقاً لمقتضيات المادة 134 من قانون المسطرة الجنائية، أكد تصريحاته التمهيدية جملة وتفصيلا مضيفا ان جميع أرباحه مشروعة ولا علاقة لها بغسل الأموال.
و عند استنطاق المتهمة الثانية ابتدائيًا وتفصيلياً من طرفنا، بعد التأكد من هویتها وإشعارها بالمنسوب إليها وبحقها في التزام الصمت وتنصيب محام، طبقاً لمقتضيات المادة 134 من قانون المسطرة الجنائية، أكدت تصريحاتها التمهيدية جملة و تفصيلا مضيفة كون مصدر ممتلكاتها الحالية هو قيامها ببيع منزلها بفرنسا و ان الحسابات البنكية يديرها زوجها وان هو من له المعرفة بالتحويلات البنكية.
خلال مرحلة المحاكمة: بناء على ادراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ: /2025، حضر المتهمان، وبعد التأكد من هوياتهما، حضر الدفاع، وتم انتداب ذ/ (الب.) للقيام بعملية الترجمة من الفرنسية للعربية، والعكس، وبعد التأكد من هوية المتهمين، اجاب الاول عن المنسوب إليه انه لا سوابق له لا في المغرب ولا في فرنسا، عمله يقوم برحلات الدراجات حاليا، و اجاب بالانكار، و عن دخله اكد انه لا بأس به ولا يتوفر على اي عقارات، وعن علاقته بالشركة (ك. س.) انها كانت شركته في المغرب، وكانت تتكلف بمراقبة الاعمال، وعن كون البحث المالي كشف مبلغ 3200000.00 درهم اكد أنها تتعلق بشراء منزل الضيافة و نتيجة لمعاملة تجارية، وانها تمت عبر الانترنيت وعن علاقته بالمسماة عفرة اكد انها موظفة لديه بالشركة، وانها لم تكن تشرف على اي معاملات مالية بالشركة، وعن علاقته ب عبد الوهاب اجاب انه يعرفه ويتعامل معه وان جميع العمليات هي عمليات قانونية، وانه هو من قام بها، وعن المنسوب للمتهمة الثانية اجابت بالانكار، و ان عملها تجاري، وعن التحويلات اجابت انها تدخل في مهامها بالشركة، وعن الحساب الجاري اكدت ان زوجها قام يتحويل المبلغ لصالحها، وعرضت عليها تصريحاتها التمهيدية اجابت ان المبلغ نتاج بيع و حساب حول الى فرنسا، و انها كانت لها تحويلين الاول بفرنسا و الباقي هي، وان جميع التحويلات كانت من طرف زوجها وهما تحويلين فقط، وتناول السيد وكيل الملك الكلمة مستعرضا الوقائع، وقدم اوجه دفاعه، ملتمسا الادانة ومصادرة جميع الاملاك العقارية المملوكة او ما يعادل قيمتها المالية، وتناول الكلمة الدفاع و ادلی بأوجه دفاعه، مستعرضا الوقائع، و موضحا ان غياب ما يثبت ان السيد قاضي التحقيق استشف ان الأمر يتعلق بنصب، وان الأمر يتعلق بنشاط تجاري لشركة تعمل في التأشيرات بالخارج، وادلى بما ثيبت ذلك، وان له العديد من الارصدة وليس تبييض للأموال بل هي تحويلات سليمة، وان السيد قاضي التحقيق لم يوضح انها انشطة غير واضحة، والملف خال من أي اثبات، والتمس اساسا البراءة، وبعد ان كان المتهمين آخر من تكلم، قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2025/10/30.
وبعد التأمل طبقا للقانون حيث تابع السيد قاضي التحقيق المتهمين من أجل جنح: غسل الأموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.
وحيث صرح المتهمين تمهيديا وعلى ذمة التحقيق الاعدادي بما هو مسطر أعلاه.
و حيث أجاب المتهمين عن المنسوب إليهما امام المحكمة، عقب مواجهتهما به، المتهم الاول انه لا سوابق له لا في المغرب ولا في فرنسا، عمله يقوم برحلات الدراجات حالیا، و اجاب بالانکار، و عن دخله اکد انه لا بأس به ولا يتوفر على اي عقارات، وعن علاقته بالشركة (ك. س.) انها كانت شركته في المغرب، و كانت تتكلف بمراقبة الاعمال، وعن كون البحث المالي كشف مبلغ 3200000.00 درهم اكد انها تتعلق بشراء منزل الضيافة و نتيجة لمعاملة تجارية، وانها تمت عبر الانترنيت و عن علاقته بالمسماة عفرة اكد انها موظفة لديه بالشركة، و انها لم تكن تشرف على اي معاملات مالية بالشركة، وعن علاقته ب عبد الوهاب اجاب انه يعرفه ويتعامل معه وان جميع العمليات هي عمليات قانونية، وانه هو من قام بها، وعن المنسوب للمتهمة الثانية اجابت بالانكار، و ان عملها تجاري، و عن التحويلات اجابت انها تدخل في مهامها بالشركة، و عن الحساب الجاري اكدت ان زوجها قام يتحويل المبلغ لصالحها، وعرضت عليها تصريحاتها التمهيدية اجابت ان المبلغ نتاج بيع و حساب حول الى فرنسا، و انها كانت لها تحويلين الاول بفرنسا و الباقي هي، وان جميع التحويلات كانت من طرف زوجها وهما تحويلين فقط.
وحيث إن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.
وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي کرس حرية القاضي في تكوين قناعته و من تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، و أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهمين في جميع مراحل الدعوى.
وحيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل و علمه اليقيني، و هو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها، بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، وإخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلکات او مصدرها او مکانہا او کیفیة التصرف فیہا او حرکتہا او ملکیتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.
وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم، من جهة أولى، بكون البحث المالي الموازي، لم يخلص في اي من تفاصيله الى كون المتهمين قد تحصلا او حازا، او استعملا اموال غير مشروعة، وان عملية التحويل اعلاه، و التي كشف عنها الامر بالاحالة الصادر عن وحدة معالجة المعلومات المالية، فإن الثابت من البحث المالي المنجز على ذمة القضية ان المتهمين لم يتحصلا على اي مبالغ مالية ناتجة عن عملية مشبوهة ناتجة عن جريمة اصلية، اللهم ما جاء به الأمر بالحالة المذكور، والذي اعتمد على الظن والاحتمال في تورهما في عمليات نصب عبر الانترنيت، وهو الأمر الذي جاء مجدرا من اي حجة يمكن الركون إليها للقول بصحته حسب ما جاء من تفاصيل بالبحث المالي المنجز على ذمة القضية، ومن جهة ثانية، وتأسيسا على ما سبق ذكره بخصوص المقتضيات التي اسست عليها المتابعة، فإنه بالرجوع لمقتضيات الفصل 1/574 نجده اشترط ضرورة ان تكون الاموال الغير مشروعة متحصلة من جريمة اصلية جاء تحديد انواعها على سبيل الحصر في المادة 2/574 اعلاه، وان الثابت من ملف نازلة الحال ان البحث تم فتحه بناء على تقرير انجزته وحدة معالجة المعلومات المالية، وهو بذلك لم يستغرق الركن المادي في هذه الجريمة الذي تشترط قبل قيامها ان تكون هناك جريمة اصلية تحصل منها الجاني على اموال غير مشروعة حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها عليها للقول بوجود جريمة اصلية، وتاريخ قيامها ومدى ارتباطها بالوقائع موضوع جريمة غسل الاموال، مما تكون معه هذه الاخيرة والحالة هذه تبقى غير قائمة الاركان، وتكون الأموال موضوع البحث المالي غير ناتجة عن جريمة اصلية من تلك المنصوص عليها في الفصل 2/574، وهو ما اكد قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ:2019/01/02، عدد: 2 في الملف الجنحي عدد: 2017/1/6/622018، والذي جاء في حيثياته: «يشترط لقيام جريمة غسل الأموال ثبوت قيام عملية تحويل أموال متحصلة من الجرائم الوارد النص عليها في الفصل 2/574 من ق ج، بهدف اخفاء او انكار مصدرها غير المشروع او المساعدة على تجنب المسؤولية الجنائية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذه الجرائم، والغرفة الجنحية لما قضت بعدم المتابعة من اجل جنحة غسل الأموال وبرفع الحجز عن الأموال والممتلكات والحسابات بعلة ان الملف خال من اي ادلة اوقرائن على نسبتها للمطلوبين، تكون قد ابرزت عدم توفر الافعال على العناصر المادية والقانونية الكافية لمتابعة المطلوبين بالجريمة اعلاه، وعللت قرارها بشان ذلك تعليلا كافيا ووفقا لما يقتضيه القانون" قرار غير منشور
والقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الأموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الأموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الاموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور.
وحيث إن البراءة هي الأصل ولا يصار إلى إدانة أي كان إلا بناء على دليل وبرهان مولد لليقين وأن المحكمة وانطلاقا من العلل أعلاه لم تقف على قيام العناصر التكوينية للجنحة اعلاه، الأمر الذي لم تجد معه هذه الأخيرة محيصا من التصريح ببراءتهما من الجنحة المنسوبة إليهما.
وحيث إن الثابت من ما ذكر اعلاه، ووثائق الملف، ومراعاة حق الغير حسن النية، ان البحث المالي المنجز على ذمة القضية لم يكشف عن وجود عقارات او منقولات في ذمة المتهمين لها ارتباط بالأموال موضوع لأي جريمة اصلية، كما انه لم يكشف ان المبالغ المذكورة قد تم تحويلها الى ممتلكات عقارية او منقولة، والتي لئن كان تبريرها يشكل موضوع قناة قانونية اخرى، فإنه في جريمة غسل الاموال تبقى غير معنية بها كما سلف بيانه، الشيء الذي يجعل طلب مصادرتها غير مؤسس من الناحية القانونية، وهو ما اكده قرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الاموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الاموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور.
و حيث يتعين وضع حد لتدابير المراقبة القضائية.
وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.
وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.
لهذه الأسباب
تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، حضوريا.
بعدم مؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب إليهما، والتصريح ببراءتهما منه، و بوضع حد لتدابير المراقبة القضائية، وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبرفع العقل عن الأموال العقارية والمنقولة وحساباتهما البنكية ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.
82851
Blanchiment de capitaux : la condamnation du conjoint requiert la preuve de sa connaissance de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
19/02/2026
82852
Blanchiment de capitaux : l’absence de lien prouvé entre les avoirs et l’infraction d’origine justifie la relaxe (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
19/02/2026
82853
Blanchiment de capitaux : l’acquittement s’impose en l’absence de preuve du lien entre les avoirs et une infraction d’origine (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
02/04/2026
82854
Blanchiment de capitaux : la disproportion manifeste entre le patrimoine de la prévenue et ses revenus licites constitue une présomption de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
21/05/2026
82855
Blanchiment de capitaux : la multiplicité des flux financiers injustifiés et incompatibles avec la situation du prévenu suffit à caractériser l’infraction (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82856
Blanchiment de capitaux : la connaissance de l’origine illicite des fonds peut être déduite de la réception de transferts financiers incompatibles avec la situation socio-économique du prévenu (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82857
Blanchiment de capitaux : des flux financiers inexpliqués et une condamnation antérieure pour trafic de stupéfiants constituent des présomptions suffisantes (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
14/05/2026
82858
Blanchiment de capitaux : la simple utilisation ou consommation des fonds d’origine criminelle suffit à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82859
Blanchiment de capitaux : la simple réception et le transfert de fonds illicites pour le compte d’un tiers suffisent à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026