Réf
82787
Juridiction
Tribunal de première instance
Pays/Ville
Maroc/Marrakech
N° de décision
77
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
25/2416/124
Type de décision
Jugement
Chambre
Pénale
Thème
Mots clés
Peine avec sursis, Infraction d'origine, Inférence par le juge, Élément matériel, Élément intentionnel, Droit pénal, Connaissance de l'origine illicite, Confiscation des avoirs, Blanchiment d'argent, Assistance
Source
Non publiée
L'infraction de blanchiment de capitaux est constituée dès lors qu'il existe des flux financiers suspects rattachés à une infraction d'origine, sans qu'une condamnation définitive pour cette dernière ne soit requise. Le tribunal en déduit que l'enquête pour blanchiment de capitaux est un moyen autonome de remonter à la source de fonds dont la provenance n'est pas justifiée.
Commet un acte d'assistance au blanchiment de capitaux, au sens de l'article 574-1 du Code pénal, la personne qui reçoit des fonds pour le compte d'un tiers afin de dissimuler leur origine criminelle. La connaissance de cette origine illicite peut être souverainement déduite par le juge des circonstances de fait, notamment la réception répétée de transferts de la part de multiples personnes inconnues et impliquées dans l'infraction d'origine.
الوقائع
خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على متابعة النيابة العامة المؤرخة في: 2025/08/04، والمستخلصة عناصرها من المحضر المنجز من طرف المصلحة المركزية للشرطة القضائية الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي عدد: 268 بتاريخ 2025/06/25، والذي يستفاد منه انه بناء على تعليمات النيابة العامة، الرامية إلى فتح بحث في إطار قانون غسل الاموال بموجب المسطرة المرجعية المنجزة اعلاه المتعلق بالهجرة الغير منظمة، وذلك للقيام بالانتدابات اللازمة بهدف التعرف على حقيقة ذمتهما المالية وإجراء بحث موازي حول الذمة المالية لأفراد أسرهم.
بخصوص المتهمة حليمة (ع.): اكدت انها خلال سنة 2010 تزوجت من المسمى يوسف (ب.) موضوع بحثكم ورزقت معه بثلاثة أبناء، بخصوص القضية، فإنها لا أمارس أية مهنة، ولا أتوفر على أية حسابات بنكية سواء داخل المغرب أو خارجه، ولا تتوفر على أية ممتلكات عقارية سواء داخل المغرب أو خارجه، وعلى أية مركبة سواء داخل المغرب أو خارجه، وأن المسمى عبد العالي (ش.) هو من أفراد القوات المسلحة الملكية المتورط مع زوجي في نفس القضية، وبالفعل سبق لي أن توصلت من المسمى عبد العالي (ش.) بهذه المبالغ المالية بتكليف من زوجي الذي كان يرسل لي أرقام تسلسلية لمجموعة من الحوالات المالية من بينها المتعلقة بالمسمى عبد العالي (ش.) وكنت أعمل على استخلاصها ويأمرني زوجي يوسف (ب.) بالاحتفاظ بها إلى حين استفادته من إجازة فأسلمها له دون معرفة مآلها، ولم أكن أصرف منها أي مبلغ نظرا لكون زوجي قد ترك بحوزتي بطاقة السحب من الشباك الأوتوماتيكي من أجل مصروفي الشهري، وبالفعل سبق لها أن توصلت من المسمى علي (ا.) بهذه المبالغ المالية وهي كذلك بتكليف من زوجي الذي كان يأمرني باستخلاصها والاحتفاظ بها إلى حين استفادته من الإجازة، و بالفعل قام زوجي بإرسال هذين المبلغين الماليين من أجل الاحتفاظ بهما وإضافتهما إلى المبالغ المالية التي توصلت بها من طرف باقي الأشخاص، ولم يطلعني بتاتا على مصدرهما، و ان أن الأشخاص الذين توصلت منهم بالحوالات من ضمن الأفراد الذين أرسلوا لي حوالات مالية بتكليف من زوجي بعدما كان يمدني بالأرقام التسلسلية لهذه الحوالات المالية ويأمرني باستخلاصها والاحتفاظ بها إلى حين قدومه في إجازة، كما أني لا علم لي بمصدرها ولم يسبق لزوجي أن أطلعني عليه فقد كان يخبرني أنه اقترضها لا غير، وانها لم أكن على علم بالنشاط المحظور الذي كان يمارسه زوجي يوسف (ب.)، فقد كانت تراودني الشكوك حول المبالغ المالية التي كانت تتوافد علي من مجموعة من الأشخاص بعدما كان زوجي يمدني بالأرقام التسلسلية للحوالات التي يرسلونها ويأمرني باستخلاصها والاحتفاظ بها إلى حين استفادته من إجازة، حيث سبق لي استفسار زوجي عن مصدر هذه المبالغ المالية وكان يثور في وجهي ويهددني بالطلاق في حال عدم تلبية أوامره سواء باستخلاص المبالغ المالية او إرسالها.
بخصوص المتهم يوسف (ب.): لقد قضيت حوالي 17 سنة من الخدمة العسكرية بصفوف القوات المسلحة الملكية، 16 سنة منها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في بداية الخدمة العسكرية كان راتبي الشهري هو 1400 درهم إلى أن وصل إلى 7200 درهم حسب الأقدمية، ولا أمتلك أية شركات أو مقاولات سواء داخل المغرب أو خارجه ولست شريكا أو مساهما في أية مقاولة أو شركة، و أملك بقعة أرضية بتجزئة "جنان زمور" مساحتها تقدر بحوالي 100 متر مربع اقتنيتها أواخر سنة 2020 بثمن 290000 درهم بما في ذلك مصاريف التسجيل والتحفيظ بعدما اقترضت مبلغ 130000 درهم من (ب. ش.)، وأتوفر على حسابين ب(ب. ب.)، وحساب واحد ب(ب. ش.)، أما خارج المغرب فلا أتوفر على أية حسابات بنكية، وبالفعل أتوفر على هذا الحساب ب(ب. ش.) وهو الذي صرحت لكم به، قمت بفتحه سنة 2019 من أجل الحصول على قرض لتمويل شراء البقعة الأرضية، وهو الحساب الذي كان يضخ فيه راتبي الشهري ابتداء من سنة 2020 وفي أواخر نفس السنة حصلت على قرض من هذه المؤسسة بقيمة 130.000,00 درهم مقابل اقتطاع شهري قدره 2000 درهم وبعد ذلك سددت من هذا القرض مبلغ 50000 درهم دفعة واحدة ليصبح الاقتطاع 1000 درهم شهريا، كما أفيدكم أن هذا الحساب هو الذي كنت استعمله خلال هذه الفترة في جل معملاتي المالية والتحويلات التي أطلعتموني عليها ما هي إلا راتبي الشهري وبعض التحويلات البسيطة من زملائي الجنود، و نصف هذا المبلغ وفرته من راتبي الشهري، والنصف الآخر سلمته لي والدتي كمساعدة منها بعدما كانت تتوصل بحوالات مالية من شقيقتي من دولة اسبانيا، وأتوفر على حسابين بنكيين ب(ب. ب.)، هما الحساب الثاني الخاص بالتوفير والتاسع الذي كان يضخ فيه راتبي الشهري منذ التحاقي بصفوف القوات المسلحة الملكية قبل تحويله إلى (ب. ش.)، أما باقي الحسابات البنكية التي أطلعتموني عليها، فمنها ما تم فتحه تلقائيا من طرف هذه المؤسسة، ومنها ما قمت بفتحه من أجل تحويل مبالغ مالية من راتبي الشهري إليها وسحبها بفروع (ب. ب.) خلال استفادتي من كل إجازة بحكم أني أترك بطاقة السحب من الشباك الأوتوماتيكي بحوزة زوجتي، ولم أشرع في بناء هذه البقعة الأرضية، كوني اقتنيتها في طور البناء محاطة بسور قصير قمت بتشييد بابه فقط، ما سبب تلك التحويلات المالية؟ وما مصدر مبالغها، بالفعل سبق لوالدتي أن توصلت بهذين المبلغين الماليين بعدما قمت بمد معلوماتها الشخصية للجندي السابق عبد القادر (ق.) الذي بدوره مدهم للجندي السابق عبد العالي (ش.)، حيث قام هذا الأخير بتزويد المسمى علي (ا.) منظم عمليات التهريب والصيد غير المرخص بهذه المعلومات وقام بارسال المبلغين الماليين لوالدتي من أجل الاحتفاظ بهما إلى حين استفادتي من الإجازة، وأفيدكم أنه بعد استفادتي منها تسلمت هذه المبالغ من والدتي واحتفظت بنصيبي المقدر ب 30000 درهم والباقي وزعته على أفراد عائلتي كل الجنديين السابقين عبد القادر (ق.) واسماعيل (ا.)، وهذه المبالغ هي نصيب كل واحد منا من عمليات الصيد غير المرخص للأخطبوط، وأن مصدر هذه المبالغ المالية هو من الرشاوى التي كنت أحصل عليها رفقة باقي الجنود لتسهيل عمليات الصيد غير المرخص للأخطبوط، حيث كنت أمد المعلومات الشخصية المتعلقة بزوجتي للجندي السابق عبد العالي (ش.) الذي كان له علاقة وطيدة مع المهربين وخصوصا المسمى علي (ا.)، وهو من كان يتوسط في تدبير هذه الأموال عن طريق إرسالها إلى عائلات الجنود، أو يكلف أفراد من عائلته أو المهربين بذلك، وبخصوص المبالغ التي أرسلتها زوجتي للأشخاص الذين أطلعتموني على أسمائهم فهي من ضمن المبالغ التي توصلت بها حيث أنا من آمرها بالقيام بذلك وأفيدكم أيضا أن زوجتي لا علم لها بمصدر تلك الأموال فهي كانت تنفد أوامري فقط.
بخصوص المتهم علي (ا.): اكد انه يعمل في بيع وشراء الأسماك بمدينة الداخلة، لا يمكنني أن أقدر لكم الأرباح التي كنت أجنيها كون هذا العمل يقتصر على عملية صيد الأسماك وحالة البحر، ويتوفر على حساب بنكي واحد ب(ب. ش.) وحساب واحد ب(ق. ف.) لا أتذكر رقميهما أما خارج المغرب فلا أتوفر على أي حسابات بنكية، وعلى سيارة من نوع نيسان لا أتذكر رقم تسجيلها أما خارج المغرب فلا أتوفر على أية مركبة، وأنه سبق لي تأسيس الشركة الأولى المسماة "(A.)" سنة 2012 الكائن مقرها بمدينة الداخلة وذلك من أجل الإستفادة من تمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإبل، وكانت تنشط في تربية الجمال وبيع الحليب، وتوقف نشاطها سنة 2013 بعد عدم نجاح المشروع إلا أنني لم أشطب عليها من السجل التجاري، أما الشركة الثانية فلا أتذكر ظروف وحيثيات فتحها خصوصا أنه لا تعرف أي نشاط يذكر، وبالفعل سبق له امتلاك هذه السيارات حيث اشتريتها تواليا كالآتي: - السيارة من نوع نيسان ذات الترقيم 8-ب-41974 اقتنيتها سنة 2014 او 2015 بمبلغ 70.000,00 درهم. - السيارة من نوع نيسان ذات الترقيم 34-1-51701 اقتنيتها سنة 2016 بمبلغ 55.000,00 درهم وقمت ببيعها بمبلغ 45.000,00 درهم سنة 2019 بواسطة وكالة. - السيارة من نوع طويوطا ذات الترقيم 26-أ-21848 اقتنيتها سنة 2020 بمبلغ 120.000,00 درهم وبعتها 110.000,00 درهم سنة 2021. - الجرار من نوع NEW HOLLAND، ذو الترقيم 40-أ-87551 اقتنيته سنة 2021 بمبلغ 70.000,00 درهم وبعته في نفس السنة بمبلغ 35.000,00 درهم، وانه كان أتوفر على هذه الممتلكات فعلى صعيد المحافظة العقارية بأكادير فيتعلق الأمر بشقة سكنية مساحتها حوالي 100 متر مربع اقتنيتها سنة 2020 بملبغ 670.000,00 درهم وبعتها في سنة 2021 بمبلغ 750.000,00 درهم أما بخصوص الملكين العقاريين التابعين للمحافظة العقارية بالداخلة فيتعلق الأمر ببقعتين أرضيتين الأولى مساحتها 150 متر مربع اقتنيتها سنة 2020 بمبلغ 330.000,00 درهم وبعتها في نفس السنة بمبلغ 370.000,00 درهم، أما الثانية فمساحتها حوالي 300 متر مربع اقتنيتها سنة 2020 بمبلغ 470.000,00 درهم وبعتها في نفس السنة بمبلغ 530.000,00 درهم، وبالفعل أتوفر على هذه الحسابات البنكية، أما بخصوص المبالغ المالية التي تم إيداعها نقدا أو عن طريق شيكات أو عن طريق تحويلها فمصدرها معاملاتي التجارية في إطار بيع وشراء الأسماك لا غير، و أن من بين هؤلاء أفراد عائلات الجنود المرابطين بمراكز الحراسة الذين كان يمدني الجندي السابق المسمى يوسف (ب.) بمعلوماتهم الشخصية بما في ذلك زوجته المسماة حليمة (ع.)، حيث كنت أرسل لهم هذه المبالغ المالية كرشوة من أجل تسهيل قيامي بالصيد غير المرخص للأخطبوط وأفيدكم أنه لا تربطني بهم أية علاقة شخصية تذكر اللهم ما سلف ذكره، فيما باقي الأشخاص الذين أطلعتموني على أسمائهم فلم أتمكن من تذكرهم ولا تذكر معاملاتي المالية معهم، ما عدا كل من المسمون فضيلي (ع.)، محمَّ (ب.)، أحمد (ب.)، لعلالي (ب.) الذين ينشطون في مجال الصيد البحري وسبق أن أرسلت لهم المبالغ المالية المذكورة في هذا الإطار وكذلك صديقتي المسماة ميمونة (أ.) التي كانت تربطني معها علاقة صداقة وأرسلت لها مبلغ 5000 درهم كمساعدة لها، وأفيدكم أن هذه المبالغ التي أجريت بها هذه المعاملات المالية مصدرها تجارة صيد السمك بما في ذلك الصيد غير المرخص للأخطبوط.
خلال مرحلة المحاكمة: بناء على ادراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/09/11، احضر لها المتهمين الاول والثاني المعتقلين على ذمة قضية اخرى، وبعد التأكد من هويتهما، وتخلفت المتهمة حليمة (ع.)، وقررت المحكمة الاستماع للحاضرين، وعن المنسوب للمتهم علي (ا.) اجاب انه معتقل من اجل السجائر المهربة، و الارتشاء، وانه يقضي عقوبة مدتها تسع سنوات، وانه يملك سيارة اقتناها سنة 2014، بمبلغ 60 الف درهم من تجارته في السمك، ولا يملك عقارا، و انه مدة 8 اشهر يتعامل في مجال السجائر المهربة، وان الشركة هي نتيجة استفادته من المبادرة، وبخصوص اربع سيارات قد باعها، وان الشركة اسسها سنة 2012، و انها اول سابقة له، وان العقار قام ببيعه و اقتنى سنة 2020 وباعه 2021، وان له حسابين، و ان التحويلات وان حراس الحدود قر ارسل لهم في وفاكاش مقابل تسهيل مروره بتجارته المهربة، و عن المنسوب للمتهم يوسف (ب.) اجاب انه عسكري برتبة كبران، و ان اجره 7000 درهم، وانه يقضي عقوبة من 13 سنة، وان لديه بقعة اقتناها سنة 20144 مبلغ 300 الف درهم، بالخميسات مولها باجره وان التحويلات من وفاكاش تخص قوارب الصيد، ولا يدري قيمتها، وان مدة خدمته 17 سنة، وانه هو كان يسلم زوجته كود وكان يترك لزوجته بطاقته البنك، وتقرر اعفاؤهما من الحضور و الاعادة للباقي.
وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة والمنعقدة بتاريخ: 2025/10/16، سبق الاستماع للمتهمين المعتقلين، وتخلفت حليمة (ع.) رغم استدعائه عدة مرات، وتناول السيد وكيل الملك الكلمة ملتمسا الادانة ومصادرة الأموال العقارية والمنقولة المحجوزة، او القيمة المعادلة لها، و بعد ان كان المتهمين الحاضر آخر من تكلم، قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2025/10/30.
وبعد التأمل طبقا للقانون
حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمين من أجل جنح: غسل الاموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و 2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.
و حيث صرح المتهمين تمهيديا بما هو مسطر أعلاه.
و حيث أجاب المتهم علي (ا.) عن المنسوب إليه امام المحكمة، عقب مواجهته به، انه معتقل من اجل السجائر المهربة، و الارتشاء، وانه يقضي عقوبة مدتها تسع سنوات، وانه يملك سيارة اقتناها سنة 2014، بمبلغ 60 الف درهم من تجارته في السمك، ولا يملك عقارا، وانه مدة 8 اشهر يتعامل في مجال السجائر المهربة، وان الشركة هي نتيجة استفادته من المبادرة، وبخصوص أربع سيارات قد باعها، وان الشركة اسسها سنة 2012، وانها اول سابقة له، و ان العقار قام ببيعه و اقتنى سنة 2020 و باعه 2021، و ان له حسابين، و ان التحويلات وان حراس الحدود قر ارسل لهم في وفاكاش مقابل تسهيل مروره بتجارته المهربة، و عن المنسوب للمتهم يوسف (ب.) اجاب انه عسكري برتبة كبران، و ان اجره 7000 درهم، و انه يقضي عقوبة من 13 سنة، وان لديه بقعة اقتناها سنة 20144 مبلغ 300 الف درهم، بالخميسات مولها باجره وان التحويلات من وفاكاش تخص قوارب الصيد، ولا يدري قيمتها، وان مدة خدمته 17 سنة، وانه هو كان يسلم زوجته كود وكان يترك لزوجته بطاقته البنك.
وحيث إن الثابت من الفصول التي استندت عليها المتابعة، ان المشرع لم يشترط اي شرط شكلي من شأن عدم توافره اعتبار المتابعة معيبة شكلا، إذ مقتضيات قانون غسل الاموال، انما تعتمد في قيامها على مجرد وجود حركية مشبوهة مرتبطة بالجريمة الاصلية دون شرط قيام هذه الاخيرة عندما استعمل عبارة "عندما تكون متحصلة ... "، ولم يستعمل اي عبارة اخرى تفيد قيام هذه الجريمة بشكل نهائي، وإنما جاءت الاركان المادية فيها بشكل مستقل عن الجريمة الاصلية، و مرتبطة معها فقط في وجود مال مشبوه غير مبرر المصدر، و المشرع بذلك اقرها مفتاحا لتتبع مصدر تلك الأموال، وهو ما يجعل فتح ملف غسل الاموال في نازلة الحال بوابة للبحث في مصدر تلك التي كشف عنها البحث المالي اعلاه للتأكد من مشروعيتها.
وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته ومن تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، و أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهمين في جميع مراحل الدعوى.
حيث إن المحاضر و التقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.
وحيث من جهة اولى، فإن الثابت من تصريحات المتهمين، انهم ادينوا بعقوبة حبسية من اجل ترويج المخدرات، وانهم كانوا عالمين بذلك، مما ينم عن قيام عنصر العلم لديهم تكلل بوجود العديد من العمليات المالية التي عرفتها حسابتهم البنكية المشبوهة خلال فترة الاشتباه، و التي عادت واستقرت بعد ذلك، وان الثابت من البحث المالي الموازي للمتهمين عجز عن اثبات شرعية تلك العلميات، مما ينم عن تعمدهم القيام بعمليات تمويهية لحركية تلك الاموال لإخفاء مصدرها.
وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم بكون المتهمين قد اكتسبا عائدات مالية متحصلة من ترويج المخدرات، وهو ما يجعلهما يدخل في زمرة الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، من خلال اتجارهما غير المشروع في التهريب كما سلف بيانه، و ذلك بان حولا عائداتهما الى اموال، وهو ما خول لهما الاستفادة منها، مما تكون معه الافعال كما حددتها الفصول اعلاه قائمة في حق المتهمين، ويتعين مؤاخذتهما من اجل ذلك.
وحيث من جهة ثانية، ان البحث المالي الموازي، لئن لم يخلص في اي من تفاصيله الى كون المتهمة حليمة (ع.) تتوفر على اموال العقارية او منقولة ناشئة تجارة التهريب، و المرتبطة بالجريمة الاصلية موضوع المسطرة المرجعية اعلاه، وما خلص إليه البحث المالي والقضاء بخصوص الجريمة الاصلية أعلاه، والذي يخرج المتهمة تبعا ذلك من دائرة العناصر المادية التي تجعل منها فاعلا رئيسيا بموجب الفقرات 1 و 2 و 3 و 4 من الفصل 1/574،، فإنه، و تأسيسا على مقتضيات الفقرة الخامسة من نفس الفصل، فالمتهمة بتأكيدها توصلها بالعديد من الحوالات المالية من اشخاص متعددين لا تعرفهم، ولا تربطها بهم اي علاقة، و بإيعاز من زوجها المتورط في قضايا التهريب، لا يجعل منها مجرد زوجة يرسل لها زوجها مبالغ مالية، بقدر ما تعتبر مساعدة في عملية اخفاء واستبدال و نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة من ارتكاب جرائم الاتجار غير المشروع في التهريب، وان علمها بذلك يستنبط من ظروف توصلها بالعديد من الحوالات من اشخاص غرباء متورطين في قضايا التهريب، وهي ظروف وملابسات كافية لتخلق لديها العلم بعدم مشروعيتها، مما تكون معه الافعال كما حددتها الفصول اعلاه قائمة في حق المتهمة، ويتعين مؤاخذتها من اجل ذلك.
وحيث لئن منح الفصلين 141 و 149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة تبين لها بعد دراسة النازلة وظروف المتهمين الاجتماعية، تمتيعهم بظروف التخفيف.
و حيث منح الفصل 55 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة إذا لم يكن المحكوم عليه سبق الحكم عليه بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، فإن هذه المحكمة ارتأت بعد دراسة النازلة، و لظروف المتهمين الاجتماعية، تمتيعهم بنظام وقف التنفيذ.
وحيث إن قيام عناصر الفصل 1/574 في حق المتهمين كما سلف بيانه، كافية لتطبيق مقتضيات الفصل 5/574، مما يترتب عنه تبعا ذلك القول بمصادرة الأموال المنقولة و العقارية المملوكة لهما، وارجاع قيمة التحويلات المالية التي باشروها، و التي كشف عنها البحث المالي، وعند الاقتضاء العائدات المتحصلة منها.
و حيث يتعين تحميل المتهمين الصائر والاجبار في الادنى.
و تطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 55 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الاموال.
لهذه الأسباب
تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، حضوريا للمتهمين و غيابيا للباقي.
بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب إليهم، ومعاقبة كل واحد منهم بسنة واحدة (01) حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20000.00 درهم، مع الصائر و الاجبار في الادنى، والامر بالمصادرة الكلية للأموال المنقولة والعقارية المملوكة لهم، و عند الاقتضاء العائدات الناتجة عنها، وذلك لفائدة الخزينة العامة.
بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:
السید عثمان نفاوي رئیسا
السید عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة
82851
Blanchiment de capitaux : la condamnation du conjoint requiert la preuve de sa connaissance de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
19/02/2026
82852
Blanchiment de capitaux : l’absence de lien prouvé entre les avoirs et l’infraction d’origine justifie la relaxe (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
19/02/2026
82853
Blanchiment de capitaux : l’acquittement s’impose en l’absence de preuve du lien entre les avoirs et une infraction d’origine (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
02/04/2026
82854
Blanchiment de capitaux : la disproportion manifeste entre le patrimoine de la prévenue et ses revenus licites constitue une présomption de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
21/05/2026
82855
Blanchiment de capitaux : la multiplicité des flux financiers injustifiés et incompatibles avec la situation du prévenu suffit à caractériser l’infraction (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82856
Blanchiment de capitaux : la connaissance de l’origine illicite des fonds peut être déduite de la réception de transferts financiers incompatibles avec la situation socio-économique du prévenu (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82857
Blanchiment de capitaux : des flux financiers inexpliqués et une condamnation antérieure pour trafic de stupéfiants constituent des présomptions suffisantes (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
14/05/2026
82858
Blanchiment de capitaux : la simple utilisation ou consommation des fonds d’origine criminelle suffit à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82859
Blanchiment de capitaux : la simple réception et le transfert de fonds illicites pour le compte d’un tiers suffisent à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026