Arbitrage international : Exécution impérative de la sentence ordonnée sur renvoi après cassation du refus d’exequatur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 36609

Identification

Réf

36609

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3347

Date de décision

08/07/2019

N° de dossier

2019/8230/2143

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Article(s) : 327-11 - 327-38 - 327-43 - 327-49 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant sur renvoi après cassation partielle (Cass. com., décision n° 619/1, dossier n° 1360/3/1/2017 du 27 décembre 2018), a ordonné l’exequatur de la sentence arbitrale internationale rendue le 7 mars 2014 par un tribunal arbitral constitué conformément à une clause compromissoire prévue dans un contrat de cession de parts sociales.

La demanderesse avait formé un recours en annulation contre cette sentence arbitrale, invoquant notamment la violation de ses droits de défense résultant du rejet de sa demande d’expertise comptable visant à établir l’existence d’irrégularités, de déclarations dolosives et de manœuvres frauduleuses lors de la cession desdites parts, ainsi que le dépassement par le tribunal arbitral des limites de sa mission et un défaut d’impartialité manifeste.

La Cour d’appel de commerce avait initialement rejeté le recours en annulation, mais refusé en même temps d’ordonner l’exequatur au motif que les dispositions relatives à l’exequatur obligatoire en cas de rejet de l’annulation (art. 327-38 CPC) n’étaient pas applicables à l’arbitrage international. Saisie par pourvoi, la Cour de cassation avait censuré cette décision, estimant qu’en vertu de l’article 327-43 CPC, les règles relatives à l’exequatur des sentences arbitrales internes s’appliquent également aux arbitrages internationaux soumis au droit marocain, en l’absence de stipulations contraires.

Sur renvoi, et liée par ce point de droit définitivement tranché, la Cour d’appel de commerce relève que les conditions prévues à l’article 327-43 CPC sont effectivement réunies : absence d’accord contraire et soumission expresse de l’arbitrage au droit marocain. Dès lors, conformément à la directive expresse de la Cour de cassation et en application combinée des articles 327-38 et 327-43 CPC, la Cour ordonne l’exequatur de la sentence arbitrale litigieuse, devenue définitive par le rejet du recours en annulation, mettant les frais à la charge de la société demanderesse.

Texte intégral

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرار رقم: 3347 بتاريخ: 2019/07/08 ملف رقم: 2019/8230/2143

بناء على قرار محكمة النقض عدد 619/1  بتاريخ 27/12/2018  في الملف عدد 1360/3/1/2018.

بناء على مقال الطعن بالبطلان في حكم تحكيمي ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 5/11/2014.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (A.) بواسطة دفاعها الاستاذ (ب.) المقدم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2018 رام  الى الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ  07/03/2014 عن الهيئة التحكيمية المنعقدة بالدار البيضاء برئاسة الاستاذ السيد احمد (ص.) وعضوية الاستاذين محمد (ب.) وسامي (ق.).

  • في الشكل:

حيث ان الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي قدم داخل الاجل القانوني، وقبل تذييله بالصيغة التنفيذية ، مما يتعين قبوله عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327-36.

  • وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف، ان الطالبة شركة (A.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء مؤدى عنه، عرضت فيه انه بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 3/6/2008 عرض السيد محمد (ك.) اصالة عن نفسه و نيابة عن السيدات و السادة ورثة الركيبي (غ.) وورثة المرحومة موكف (ك.) بيع مجموع حصتهم المكونة لرأسمال شركة (O.) و قدره 25 مليون درهم فاقتنت شركة انتاج باكجينيك 249999 حصة ، و اقتنى سليم (ز.) الحصة الواحدة المتبقاة، و تم تحديد ثمن الشراء في مبلغ 11.121.000,00 درهم اتفق الاطراف على ادائه على الكيفية التالية: 5.000.000,00 درهم بعد تحقق الشروط المحددة في الفصل 4 من العقد و6.121.000,00 درهم تؤدى بعد سنتين من تحقق شروط الفصل 4 مقابل تسليم الضمانة البنكية المشار اليها في الفصل 6 وتقديم سلفة لتصفية دين السيد (ك.) محمد على شركة (O.) لما قبل سنة 2008 و قدره 4.879.000,00 درهم، تؤدى بعد سنتين من تحقيق شروط الفصل، واداء دين محمد (ك.) على الشركة برسم سنة 2008 حسب شروط الفصل الثالث، ثم الحصول على رفع اليد من المؤسسات البنكية عن الضمانات البنكية المسلمة من طرف البائع لضمان ديون شركة (O.)، و ذلك في اجل تسعة اشهر من تاريخ البيع، وفي مقابل ذلك قدم الطرف المشتري جميع الحصص المبيعة رهنا لفائدة (ك.)، وبذلك فإن عقد الشراء تضمن التزامات متقابلة و تحديدا في صلب المادة الخامسة، كما تضمن في البند 13 شرطا تحكيميا لفض كل نزاع ينشأ بين الطرفين، وان خلافا حصل بينهما بخصوص تنفيذ الالتزامات المتبادلة مما دفعهما الى تفعيل الشرط التحكيمي، اذ عين الطرف البائع كمحكم عنه الاستاذ محمد (ب.) المحامي بهيئة الدار البيضاء وعينت المشترية الاستاذ سامي (ق.) المحامي بهيئة بتونس، بينما تم تعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في شخص الاستاذ احمد (ص.)، وعقدت هيأة التحكيم المذكورة جلستها الاولى بتاريخ 4/7/2013 قبلت فيها مهمة التحكيم ثم تلتها جلسات اخرى تبادل خلالها الطرفان دفوعهما، و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية و المناقشة اصدرت الهيئة التحكيمية بتاريخ 7 مارس 2014 حكما تحكيميا اعتبرت فيه ان طالبة الابطال هي التي اخلت بالزاماتها التعاقدية ورفضت كل طلباتها و قضت عليها بان تؤدي للمطلوبين مبالغ مالية حسب التفصيل الوارد بمنطوق الحكم المذكور وتسليمها لهم رفعا لليد عن الكفالات و الرهون المقدمة لكل من البنك الشعبي و البنك المغربي للتجارة الخارجية و الكل تحت طائلة غرامة تهديدية وهو الحكم المطعون فيه بالبطلان.

اسباب الطعن بالبطلان

حيث تنعى الطالبة على الحكم خرق حقوق الدفاع بدعوى عدم استجابته لطلب الخبرة الحسابية التقنية (الفنية) كاجراء  من اجراءات تحقيق الدعوى لاثبات التدليس و الغش الواقع في عملية تفويت حصص شركة (O.) طبقا للفقرة 4 من الفصل 327-49 ووقوع تدليس وغش والادلاء بتصريحات كاذبة اثناء عملية التفويت مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع و مخالفة النظام العام. وكذا عدم احترام حقوق الدفاع باهمال الاطلاع على الوثائق المقدمة من قبل الاطراف وعدم احترام حكم التحكيم لحدود المهمة المعهود بها اليه من الخصوم مما يشكل خرقا للفقرة 3 و 5 من الفصل 327-49 من قانون المسطرة المدنية، وعدم حياد الهيئة التحكيمية اذ بالرجوع الى عقد تفويت الاسهم المؤرخ في 3-6-2008 و ملحقاته يتجلى ان الطرف البائع صرح بضمان صحة اصول و وخصوم الشركة السابقة عن سنة 2008 (البند الخامس من العقد) وكانت الضمانة المذكورة هي السبب الدافع الى التعاقد لشراء حصصها، كما ان البائعين تعهدوا بتقديم ضمان بنكي لضمان الوفاء بالتعويض عن كل اختلال في التصريحات المتعلقة  بالاصول والخصوم، الا انه تبين ان الطرف البائع ادلى بتصريحات غير صحيحة وخادعة واخفى عن الطالبة  الوقائع الصحيحة فبادرت الى اجراء خبرة حسابية بواسطة مكتب (ج.) للمحاسبة والتدقيق والذي سجل خللا فادحا في اصول الشركة وخصومها، فادلت بالتقرير للهيئة التحكيمية و طالبتها باجراء خبرة حسابية في اصول الشركة و خصومها، غير انها رفضت الطلب وأعملت سلطتها التقديرية في امور تقنية صرفة، فجاء تعليلها فاسدا و خارقا لحقوق الدفاع، علما بان الخبرة الحسابية المطلوبة هي اساس تحريك الضمان الواجب على الطرف البائع، لأن تفعيل بند الضمان المنصوص عليه في البند الخامس من الفصل يتوقف اساسا على نتيجة الخبرة الحسابية التقنية و هو اساس الدفع بعدم التنفيذ الى حين تنفيذ الطرف البائع لالتزامه المقابل المسطر في العقد طبقا للفصل 235 من قانون الالتزامات و العقود، و بذلك فان حرمان الطالبة من اهم وسيلة من وسائل الدفاع فيه اهدار و خرق لحقوقها مما يجعل الحكم التحكيمي باطلا استنادا الى الفقرتين 4 و 5 من الفصل 327-49 من قانون المسطرة المدنية سيما وان حقوق الدفاع من النظام العام سواء في القانون المغربي او في مختلف الاتفاقيات الدولية للتحكيم، كما انه باطلاع المحكمة على التعليل الذي اعتمدته الهيئة التحكيمية لرفض طلب العارضة باجراء خبرة حسابية تقنية فإنه تعليل ناقص و مخالف لأحكام الفصل 327-11 من نفس القانون الذي يخول الهيئة التحكيمية القيام بجميع اجراءات التحقيق بالاستماع الى الشهود او بتعيين خبراء او قيامها باي اجراء آخر، ومؤداه ان الاصل والمبدأ عند وجود شرط التحكيم هو اللجوء الى الهيئة التحكيمية لتعيين الخبير، اما الاستثناء هو امكانية اللجوء الى القاضي الاستعجالي لاتخاذ نفس الاجراء ودون انتظار تكوين الهيأة التحكيمية تفاديا لما قد يضر بمصالح الطرفين، غير ان الهيأة التحكيمية اعتبرت الاستثناء هو الاصل و بالتالي عدم لجوء الطالبة الى قاضي المستعجلات يمنعها من المطالبة باجراء خبرة حسابية امام الهيئة التحكيمية، وهو تعليل مخالف ليس فقط للفصل المومأ له بل ايضا لوثيقة التحكيم التي اعطت للهيأة المذكورة امكانية القيام باي اجراء من اجراءات التحقيق، فالطالبة ادلت بتقرير خبرة حسابية اثبت وقائع مخالفة لما تم التصريح به في العقد، و ان عبء الاثبات ينقلب الى المطلوبين لاثبات عكس ما جاء في التقرير عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، و التي تعتبر مقتضياته من النظام العام المغربي لانها تنظم عبء الاثبات  وطريقة تسيير المنازعة القضائية، وان الهيئة التحكيمية عندما لم تلزم المطلوبين باثبات عكس ما جاء في التقرير او اجراء خبرة حسابية فانها قلبت عبء الاثبات و خالفت احكام الفصل 400 المذكور  مما يشكل خرقا فادحا لأبسط قواعد المهنة و الاستقلالية والحياد و صنعت حججا لأجل الخصوم على حساب بقية اطراف النزاع مما يتعين معه ابطال حكمها التحكيمي و الغائه.

أيضا، اثبتت الطالبة عن طريق الخبرة الحسابية المدلى بها وقوع تدليس و غش و تصريحات كاذبة اثناء عملية تفويت في اصول و خصوم شركة (O.)، و ان العقد الرابط بين الطرفين يلزم طرفيه بتنفيذ التزاماتهما بحسن نية، غير ان الحكم التحكيمي عندما استبعد طلب اجراء خبرة حسابية و اعتبر تصريحات البائعين صحيحة و خالية من الغش و التدليس و النصب رغم ثبوتها بمقتضى خبرة قد بتت في  امور تتعلق بالنظام العام و خارجة عن اختصاصاته.  كذلك، أهملت الهيئة التحكيمية الاطلاع على الوثائق المقدمة من قبل الاطراف خاصة تقرير الخبير (ج.) و رسالتها المؤرخة في 5 مارس 2010 ، واعطت استنتاجا خاطئا لمضمون الخبرة التي اثبتت وجود غش و تدليس في التصريحات الواردة بالعقد، كما انها لم تطلع على الرسالة و التي تتضمن بتفصيل اوجه الاختلاف بين التصريحات المضمنة بالعقد وملحقاته مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع. ايضا لم تحترم الهيئة التحكيمية المهمة المسندة اليها،  اذ ان مهمة التحكيم مقيدة بوثيقة التحكيم اطرافا وموضوعا و اجراءات ولا تتعداها الى اطراف او مواضيع اخرى، وانه بالاطلاع على الحكم التحكيمي المطعون فيه يتجلى انه قضى في منطوقه على شركة (A.) بادائها ل(ك.) مبلغ 4.878.966,07 درهما  على الحساب الجاري لدى شركة (O.) لما قبل سنة 2008،  وان هذا الشق من الحكم خلق أوضاعا جديدة لا تدخل ضمن  مهمة التحكيم سواء بالنسبة للأطراف او بالنسبة للمديونية، فدين (ك.) بحسابه الجاري محمول على شركة (O.) و لم تلتزم الطالبة الا بتسبيق المال الى شركة (O.) كي تقوم هذه الأخيرة بخلاص الحساب الجاري للسيد (ك.)، فشركة (O.) ليست طرفا في الحكم التحكيمي وان افادة العارضة بالاداء لا ينقضي به الدين المحمول على شركة (O.) و يبقى مرتبطا بذمتها المالية بصراحة العقد، و عليه فان الحكم التحكيمي ادخل طرفا جديدا بما ينشأ عن ذلك من مشاكل وحوالات حقوق و ديون و تزاحم دائنين آخرين مما يعد خروجا عن حدود المهمة المعهود بها لهيأة التحكيم. ثم ان الهيئة التحكيمية لم تلتزم الحياد، اذ انها اثارت دفوعا لم يتمسك بها المطلوبون، فخلقت لهم حجة و ذريعة لعدم تنفيذ التزامها المقابل وترافعت لفائدتهم في مسطرة التحكيم ووقعت الهيئة التحكيمية في خلط فادح في قراءة التزامات الاطراف باعتبارها شريعة المتعاقدين وحرفت صراحة مقتضيات عقد التفويت و ملحقاته، كما انها لم تستجيب لطلبات العارضة و بذلك فان الحكم التحكيمي جاء خارقا للقانون و القواعد المذكورة مما يستوجب التصريح ببطلانه و الغائه، وارفقت المقال بالحكم التحكيمي والرأي المخالف للحكم التحكيمي.

وبجلسة 4-6-2014 ادلى الاستاذ محمد ياسر (و.) عن طالبة الابطال بمذكرة اكد من خلالها جميع الاسباب المثارة في مقال الطعن و اعتبر ان الحكم التحكيمي لم يعلل بكيفية واضحة و مفصلة  و انه لم يستجب لطلب اجراء خبرة واستبعد حجج الطالبة مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع.

فأدلى المطلوبون بمذكرة جوابية  دفعوا من خلالها بعدم قبول الطعن بالبطلان شكلا، لأن الفصل 13 من عقد التحكيم نص على ان الحكم التحكيمي يكون نهائيا ويلزم الطرفين ، وان الطرفين يتنازلان نهائيا عن استئناف جميع الاحكام التحكيمية الصادرة في النزاع امام كل المحاكم، و المقصود بكلمة استئناف جميع اوجه الطعن في الحكم التحكيمي، واحتياطيا في الموضوع، فان اسباب الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي غير مرتكزة على اساس، فبخصوص مخالفة احكام الفقرة الخامسة من الفصل 327/36، فان الطالبة كانت ممثلة من طرف دفاعها اثناء مسطرة تعيين المحكمين في شخص دفاعها الاستاذ محمد (ل.) و محاميان من تونس شاركا في كل الاجراءات منذ انطلاق مسطرة التحكيم و قدما طلباتهما ودفاعهما وردودهما،و توصلا بكل المطالب والمذكرات والوثائق و رافعا في النهاية شفويا امام هيئة التحكيم و ان العارضين ردوا على طلب اجراء الخبرة الذي تقدمت به الطالبة و ان عدم استجابة الهيئة التحكيمية لطلب الخبرة لا يشكل باي حال من الاحوال خرقا لحقوق الدفاع، كما ان القول بوجود تدليس و غش و تصريحات كاذبة اثناء عملية التفويت في غير محله، و ان الهيئة التحكيمية ناقشت الدفع المذكور و ثبت لها عدم اثباته و عللت حكمها بتعليل كاف،اما عن عدم احترام حقوق الدفاع فان الحكم التحكيمي اجاب عن كل الوثائق التي قدمها الاطراف كما اورد تعليلا يتعلق بتلك الوثائق، و ان الطاعنة تحاول من خلال مقالها الخلط بين حقوق الدفاع و النظام العام، مع العلم انه لا ارتباط  بينهما، اما عن السبب المتعلق  بتجاوز الهيئة التحكيمية  للمهمة المستندة اليها، فهو ايضا سبب غير مؤسس لأن مهمة التحكيم محددة بمقتضى عقد التفويت المؤرخ في 3/6/2008 الذي يحيل على التحكيم كل نزاع ناتج عنه او بمناسبته و محددة لذلك بمقتضى اتفاقية التحكيم التي يبين فيها الاطراف موضوع النزاع الذي تفصل فيه الهيئة التحكيمية و ان من بين المهام المسندة لهيئة التحكيم مسألة اداء الحساب الجاري المستحق للسيد محمد (ك.)، و بالتالي فان الحكم التحكيمي عندما بت في الطلب السالف الذكر لم يخرج عن المهمة المسندة اليه، اما بخصوص السبب المتعلق بعدم حياد هيئة التحكيم، فان عدم الاستجابة  لطلبات احد الخصوم و عدم اعتماد وثائقه بعد مناقشتها في التعليل لا يعتبر خروجا عن الحياد المفروض في الهيئة التحكيمية ، وبذلك تبقى كل الاسباب المثارة غير جدية و لا ترتكز على اساس قانوني سليم، ملتمسين الحكم برفض طلب الطعن بالبطلان و الامر بتنفيد المقرر التحكيمي عملا بالفصل 327/38 من قانون المسطرة المدنية.

فعقب نائبا الطالبة و أكدا من خلال مذكرتهما بان الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي امام محكمة الاستئناف هو طعن قانوني، لأنه يتعلق بمدى احترام الهيئة التحكيمية للقواعد المسطرية في القانون خاصة الوارة في الفصلين 327/49 و 327/51، و بذلك فهو طعن بالبطلان و ليس باستئناف لهذا الحكم، اما عن الدفوع الاحتياطية فان الطاعنة تؤكد جملة و تفصيلا جميع الأسباب المثارة في مقالها و تلتمس الحكم وفقها و ارفقا جوابهما باجتهادات قضائية.

وبناء على تبادل المذكرات بين الأطراف حيث اكد كل طرف دفوعه السابقة .

وبعد ادلاء الاساتذة محمد سرحان (خ.) وايناس (خ.) والمقدم (ب.) بمرافعتهم الشفوية عن الطالبة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية  بتاريخ 25/12/2014 قرارا قضى برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 9/6/1 بتاريخ 27/12/2018 في الملف عدد 1360/3/1/2017 بعلة « ان الثابت من خلال الفصل 327/43 من قانون المسطرة المدنية ان مقتضيات الجزئيين الفرعيين الثاني والثالث من الفرع الاول من الباب الثامن من نفس القانون المتعلقين بالتحكيم يمكن تطبيقها لما يكون التحكيم الدولي خاضعا للمسطرة المدنية وفي غياب وجود اتفاق على تطبيق مقتضيات اخرى غيرها، وذلك يعني ان المشرع احال بكيفية صريحة الى مقتضيات الجزئيين الفرعيين المذكورين الوارد بهما الفصل 327/38، الذي يوجب على المحكمة لما تقضي برفض دعوى البطلان الامر بتنفيذ المقرر التحكيمي ولم يتطلب لذلك سوى توفر الشرطين السالفي الذكر. والمحكمة المطعون في قرارها التي نحت خلاف ذلك، واعتبرت ان مقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة للتحكيم الدولي لم تحل على نص الفصل السالف الذكر، تكون قد خرقت القانون وعرضت قرارها للنقض في شقه المتعلق بطلب الامر بتنفيذ المقرر التحكيمي ».

وبعد احالة الملف على المحكمة ، ادلى دفاع محمد (ك.) ومن معه بجلسة 27/05/2019 بمذكرة بعد النقض عرضوا فيها ان نقطة الاحالة تتصل بطلبهم الرامي الى الامر بتنفيذ المقرر التحكيمي بعد رفض الطعن بالبطلان المقدم  ضدهم ، وان محكمة الاستئناف التجارية رفضت طلب الطعن بالبطلان المقدم من طرف شركة (A.) ضد المقرر التحكيمي، وبالتالي فإن الاحالة الواقعة من طرف محكمة النقض بعد النقض الجزئي للقرار المطعون فيه بالنقض تنحصر في مسألة الأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي لان الطالبين سبق لهم ان تقدموا في جلسة 4/6/2014 امام محكمة الطعن بالبطلان بطلب مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/5/2014 لاصدار الامر بتنفيذ المقرر التحكيمي خاصة وان التحكيم موضوع الدعوى كما هو مضمن بالوثائق والحكم التحكيمي، خاضع لقانون المسطرة المدنية المغربي ولا يوجد اتفاق على تطبيق مقتضيات اخرى غير القانون المغربي، وان محكمة الاستئناف رفضت طلب الطعن بالبطلان المقدم من طرف شركة (A.)، وانه اصبح نهائيا بعد رفض طلب النقض المقدم من طرفها مما يجعل شرطي القبول متوفرة في طلب الطعن بالبطلان المقدم من طرف شركة (A.)، وانه اصبح نهائيا بعد رفض طلب النقض المقدم من طرفها مما يجعل شرطي القبول متوفرة في طلب العارضين، ملتمسين اصدار الامر بتنفيذ المقرر التحكيمي وتخويله الصيغة التنفيذية طبقا للفصل 327/38 من قانون المسطرة المدنية وتحميل شركة (A.) الصائر، وارفقوا مذكرتهم بصورة لقرار محكمة النقض.

وحيث أدلت شركة (A.)  بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان محكمة النقض حين نقضها للقرار الاستئنافي السابق، ارتأت تطبيق المقتضيات التي تنظم الحكم التحكيمي الداخلي على الحكم التحكيمي الدولي، والحال انه بالرجوع الى قانون 08.05 فإنه حدد القواعد التي تنظم التحكيم وقسمها الى فرعين: الفرع الاول اي الفصول من 306 الى غاية 38-327 وتتعلق بالتحكيم الداخلي والفرع الثاني وفي هذا الفرع حدد القواعد التي تنظم الحكم التحكيمي الدولي من الفصول 39-327 الى غاية 54-327، وانه لم يستثن منها سوى الفصل 37-327 المتعلق بالبت في جوهر النزاع، اي ان الاحالة محصورة في استثناء البت في جوهر النزاع ولا تتعداه الى الفصول الاخرى، مما يفيد ان مشرع قانون 05-08 لا يتضمن نصا صريحا يحيل ويأمر بتطبيق الفصل 38-327 خاصة وقد وقعت الإحالة على الفصل 54-327 استثناء، مما يدل على ان مشرع قانون 05-08 قرر ازدواجية في التعامل مع الحكم التحكيمي، حيث وسع حالات البطلان وتدخل القضاء فيها بخصوص الحكم التحكيمي الداخلي، لكنه ضيق من القواعد المطبقة بخصوص الحكم التحكيمي الدولي الامر الذي يقتضي رفض الطلب طبقا للفرع الثاني المتعلق بالتحكيم الدولي الذي لم يحل على مقتضيات الفصل 38-327 المتعلقة بالتحكيم الداخلي خاصة وقد مضى على دخول هذا القانون اكثر من 10 سنوات ولم يتدخل المشرع لتوحيد القواعد المطبقة على التحكيم الداخلي والدولي. وعلى أي حال واذا كان يتعين على محكمة الاحالة اتباع حكم محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية التي بتت فيها، فإن هذا الاتباع لا يسلبها سلطتها في فهم وقائع النزاع على ضوء ما يقدم امامها من دفوع، ولها ان تبني حكمها على اساس قانوني جديد غير الاساس الذي بني عليه القرار المنقوض، انطلاقا من عناصر القضية وما قدم فيها من دفوع وما تم فيها من اجراءات.

وحيث ادرج الملف بجلسة 24/06/2019، ادلى خلالها  الاستاذ (ب.) بالمذكرة المومأ لها، تسلم نسخة منها الاستاذ (غ.)، واكد ما سبق  مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/07/2019.   

محكمــة الاستئـناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة  أن المحكمة مصدرته خرقت القانون  لما اعتبرت ان مقتضيات  قانون  المسطرة المدنية المنظمة للتحكيم  الدولي  لم تحل على نص  الفصل  327-38  الذي يوجب  على المحكمة  لما تقضي برفض دعوى  البطلان   الأمر بتنفيذ المقر التحكيمي.

وحيث انه بمقتضى  الفقرة الثانية  من الفصل 369  من ذات القانون ، فانه »  اذا بتت  محكمة  النقض في قرارها  في نقطة  قانونية، يتعين  على المحكمة التي احيل عليها الملف  آن تتقيد بقرار محكمة النقض في  هذه النقطة.. « 

وحيث إنه بالرجوع الى مقتضيات  الفصل 327-43 من قانون المسطرة  المدنية الوارد  في الفرع الثاني  من الباب الثامن  من ذات القانون  الذي يحمل  عنوان التحكيم  الدولي فإنه نص  على أنه  »  اذا كان  التحكيم خاضعا لقانون المسطرة المدنية المغربي،  فإن مقتضيات  الجزئين الفرعيين  الثاني والثالث  بالفرع الأول  من هذا الباب  لا تطبق  الا عند غياب  أي اتفاق خاص  مع مراعاة  مقتضيات  الفصلين 43-327  و 42-327  »  ومؤداه ان مقتضيات  الجزئين  المذكورين  المتعلقة بالتحكيم  الداخلي يمكن  تطبيقهما  لما يكون  التحكيم الدولي خاضعا لقانون  المسطرة المدنية وفي غياب  وجود اتفاق على تطبيق مقتضيات  اخرى غيرها.

وحيث مادام  آن الشرطين  المذكورين  متوفرين  في الدعوى المائلة،  ومادام  ان محكمة  الإستئناف التجارية قضت برفض  طلب الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي  بمقتضى  قرارها عدد 5006 بتاريخ 03/12/2014  في الملف عدد 1991/8230/2014،  والذي اكتسب قوة  الشيء المقضي به، بعد ان قضت  محكمة النقض برفض طلب النقض المقدم من طرف شركة (A.) بموجب قرارها  عدد 554/1 بتاريخ 29/11/2018 في الملف عدد 790/3/1/2015،  فإنه وإعمالا للفقرة  الأولى  من الفصل 38-327 من ق م م التي تنص على أنه  » اذا قضت محكمة الإستئناف  برفض دعوى البطلان وجب عليها أن تامر  بتنفيذ الحكم التحكيمي، ويكون  قرارها نهائيا  »  يتعين الأمر  بتنفيذ المقرر  التحكيمي وتحميل  المطلوبة الصائر.

لهــذه الأسبـــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 619/1 بتاريخ 27/12/2018 

في الشكل: قبول الطعن 

في الموضوع : الأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر  بتاريخ 07/03/2014 عن الهيئة التحكيمية المكونة من الاستاذ أحمد (ص.) رئيسا و بعضوية الاستاذ محمد (ب.) و الاستاذ سامي (ق.) و المودع بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/3/2014 تحت عدد 04/2014 و تحميل المطلوبة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

Version française de la décision

Cour d’Appel

Attendu que la Cour de cassation a cassé l’arrêt d’appel précédent au motif que la Cour qui l’a rendu a violé la loi en considérant que les dispositions du Code de procédure civile régissant l’arbitrage international ne renvoyaient pas à l’article 327-38 qui impose à la Cour, lorsqu’elle rejette l’action en annulation, d’ordonner l’exécution de la sentence arbitrale.

Attendu qu’en vertu du deuxième alinéa de l’article 369 du même code, « Si la Cour de cassation statue dans sa décision sur un point de droit, la juridiction de renvoi doit se conformer à la décision de la Cour de cassation sur ce point. »

Attendu qu’il ressort des dispositions de l’article 327-43 du Code de procédure civile, figurant dans la deuxième section du huitième titre de ce code, intitulée « L’arbitrage international », qu’il y est énoncé que « Si l’arbitrage est soumis au Code de procédure civile marocain, les dispositions des sous-sections II et III de la première section de ce titre ne s’appliquent qu’en l’absence de toute convention particulière et sous réserve des dispositions des articles 327-42 et 327-43 ». Il en résulte que les dispositions desdites sous-sections relatives à l’arbitrage interne peuvent être appliquées lorsque l’arbitrage international est soumis au Code de procédure civile et en l’absence d’accord sur l’application d’autres dispositions.

Attendu que les deux conditions susmentionnées étant réunies en l’espèce, et attendu que la Cour d’appel de commerce a rejeté la demande d’annulation de la sentence arbitrale par son arrêt numéro 5006 en date du 03/12/2014, dans le dossier numéro 1991/8230/2014, lequel a acquis force de chose jugée après que la Cour de cassation a rejeté le pourvoi formé par la société (A.) par son arrêt numéro 554/1 en date du 29/11/2018, dans le dossier numéro 790/3/1/2015, il convient, en application du premier alinéa de l’article 327-38 du C.P.C. qui dispose que « Si la Cour d’appel rejette l’action en annulation, elle doit ordonner l’exécution de la sentence arbitrale, et sa décision est définitive », d’ordonner l’exécution de la sentence arbitrale et de condamner la défenderesse aux dépens.

Par ces motifs

La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant en dernier ressort, publiquement et contradictoirement.

Vu l’arrêt de la Cour de cassation numéro 619/1 en date du 27/12/2018.

En la forme : Déclare le recours recevable.

Au fond : Ordonne l’exécution de la sentence arbitrale rendue le 07/03/2014 par le tribunal arbitral composé de Maître Ahmed Sabri en qualité de président, et de Maître Mohamed (B.) et Maître Sami (Q.) en qualité de membres, et déposée au greffe du Tribunal commercial de Casablanca le 17/03/2014 sous le numéro 04/2014, et condamne la défenderesse aux dépens.

Ainsi prononcé le jour, mois et an susdits par la même composition ayant participé aux délibérations.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage