Réf
36744
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1211
Date de décision
16/02/2023
N° de dossier
2022/8225/4650
Type de décision
Arrêt
Mots clés
نظام تحكيم, Compétence juridictionnelle, Institution d'arbitrage, Organisation de l'arbitrage, Président du tribunal de commerce, Récusation d’arbitre, Règlement d'arbitrage, Révocation d'arbitre, Silence du règlement, Volonté des parties, Compétence de l'institution arbitrale, إرادة الأطراف, تأييد أمر مستأنف, تجريح محكم, تحكيم مؤسساتي, تنظيم التحكيم, حياد المحكم, سكوت نظام التحكيم, عدم الاختصاص, عزل محكم, مؤسسة تحكيمية, استقلالية المحكم, Arbitrage institutionnel
Base légale
Article(s) : - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Article(s) : 319 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La Cour d’appel de commerce confirme que la compétence exclusive pour connaître d’une demande de révocation d’un arbitre revient à l’institution arbitrale choisie par les parties et non au Président du Tribunal de commerce.
En application stricte de l’article 319 du Code de procédure civile, elle rappelle que lorsqu’un arbitrage est confié à une institution arbitrale, celle-ci dispose d’une compétence étendue couvrant tous les aspects organisationnels du déroulement de la procédure. Cette compétence inclut nécessairement la désignation, le remplacement, les demandes de récusation et, par extension, les demandes de révocation des arbitres.
La Cour précise que le silence du règlement institutionnel concernant la procédure spécifique de révocation ne permet pas de considérer le juge étatique compétent. Elle relève en effet que l’intention claire des parties était de soumettre exclusivement le déroulement de l’arbitrage aux règles institutionnelles, écartant ainsi l’application supplétive du droit commun de l’arbitrage.
Par conséquent, la Cour confirme l’ordonnance ayant déclaré l’incompétence du Président du Tribunal de commerce, la question de la révocation relevant exclusivement de l’organisation interne de l’institution arbitrale désignée.
Note : La Cour de Cassation a rejeté le pourvoi formé contre cet arrêt le 26/09/2024 (Arrêt numéro 403, dossier numéro 2023/1/3/1126)
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
قرار رقم : 1211، بتاريخ 23/02/16، ملف رقم : 2022/8225/4650
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على مقال الاستئناف الأمر المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. واستدعاء الطرفين لجلسة 2023/12/29.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 2022/08/16 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 3709 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/07/04 في الملف عدد 2022/8101/2927 القاضي بعدم اختصاص رئيس المحكمة وبإبقاء الصائر على عاتقها.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للمستأنفة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء ، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم ان المستأنفة شركة (.I.S) تقدمت بواسطة نائبها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت مع شركة (B.) عقد خدمات تضمن من بين بنوده شرط التحكيم مع إخضاعه لنظام المحكمة المغربية للتحكيم CCI والبت في النزاع من طرف محكم وحيد حسب نظام هذه المحكمة . وأنها توصلت من هذه المحكمة المطالبة بتعيين محكم منفرد ورغم منازعتها تم تعيين زينب (م.) كمحكم منفرد والتي صرحت بالحياد والاستقلالية وبتاريخ 10 ماي 2022 تم إشعار المحكمة المغربية للتحكيم بوجود نزاع شخصي بينها وبين زينب (م.) يتعلق بمسطرة تحديد الأتعاب في مواجهة شركة (S.A.) التي تعد مساهما فيها وعضو مجلس إدارتها والمساهم الرئيسي وهي روابط تجعل الشكوى حول التجرد والحياد قائمة وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه موافاتها بموقف المحكم المنفرد فوجئت بقرار تأكيد تعيين نفس المحكم زينب (م.) بعلة عدم تقديم تجريح رسمي طبقا للبند 7 من نظام التحكيم والتمست وطبقا للفصل أعلاه الأمر بعزل المدعى عليها زينب (م.) من مهامها كمحكم منفرد والمعين من طرف المحكمة المغربية للتحكيم بتاريخ 17 ماي 2022 مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبناء على المذكرات الجوابية المدلى بها من طرف المحكمة المغربية للتحكيم والتي أشارت فيها بأن المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية فيما يتعلق بتشكيل الهيئات التحكيمية لا تطبق إلا على التحكيم الخاص دون التحكيم المؤسساتي التي يبقى خاضعا للمقتضيات النظامية المنصوص عليها في نظام التحكيم للمحكمة المغربية للتحكيم ولا تطبق عليه مقتضيات الفصل 327- والتمست التصريح بعدم قبول الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (.B) بواسطة نائبها والتي أكدت من خلالها نفس الدفوع المثارة من طرف المحكمة المغربية للتحكيم متمسكة بكون النزاع المعتمد والمتعلق بتحديد الأتعاب تنحصر اطرافه بين شركة (S.A.) والمحكم المنفرد زينب (م.) وليس المدعية والتي تعتبر أجنبية عن النزاع.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف زينب (م.) والتي أشار فيها بعدم اختصاص رئيس المحكمة للنظر في طلب العزل تطبيقا للفصل 319 من ق.م.م تم ان من شأن تقديم الطلب من المدعية جعل المدعى عليها خصما لها وتشكل بالتالي مساسا بحيادها وتجردها واستقلاليتها والتمس إخراجها من الدعوى مضيفة بأنه لا تربطها اية علاقة مع شركة (.S) للتأمين وانه لا يمكن مواجهتها بأي سبب من الأسباب المنصوص عليها في الفصل 323 من قانون المسطرة المدنية.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المدعية والتي أكدت من خلالها بكون الطلب يتعلق بعزل محكم وليس تجريحه. وبتاريخ 2022/07/04 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الأمر سوء تطبيقه لنص الفصل 319 من ق.م.م حيث لم يبث في طلب العزل لا إيجابا ولا سلبا مما يجعل الطعن فيه مقبول شكلا ومرتكزا على أساس، لأن ما جاء في منطوقه يجعله بذلك قابلا للطعن بالاستئناف أمام محكمة أعلى درجة لكونه حصر منطوقه في الاختصاص فقط، ذلك أن الطاعنة أكدت من خلال كل مذكراتها المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى على ان طلبها يتعلق بعزل المحكم المعين من طرف المحكمة المغربية للتحكيم وليس التجريح فيه، غير أنها ردت ذلك بعلة انه طبقا للفصل 319 من ق.م.م، في فقرته الثانية على أنه » عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية، فان هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان تأمين سيره طبقا لنظامها، لذلك فإن رئيس المحكمة يبقى غير مختص للنظر في الطلب لكون ذلك حسب نفس التعليل من اختصاص الجهة المتفق عليها اسناد التحكيم اليها وهي المحكمة المغربية للتحكيم ما دامت إرادة الطرفين قد اتجهت الى ذلك، لكنها أساءت تطبيق الفصل 319 المذكور الذي نص صراحة على المؤسسة التحكيمية تتولى تنظيم التحكيم وضمان حسن سيره طبقا لنظامها، ومؤدى ذلك ان نظام التحكيم لدى مؤسسة التحكيم هو المعتمد لتنظيم وضمان حسن سيره في المسائل التي نظمها فقط اما المسائل التي لم ينظمها، فان المطبق هو قانون التحكيم رقم 05-08 باعتباره الشريعة العامة أو القانون المشترك المطبق في مسطرة التحكيم.
وان البين من نظام التحكيم العائد للمحكمة المغربية للتحكيم المستأنف عليها الثانية المدلى به بالملف، انه لم ينظم إجراءات عزل المحكم وأسباب ذلك وهو امر لم يكن محل منازعة، بل لم يتم الإدلاء بأية وثيقة تكمل نظام التحكيم وتشير الى مسطرة عزل المحكم، ليبقى بذلك الاختصاص منعقدا لرئيس المحكمة في إطار الفصل 8/327 من ق.م.م باعتباره هو المختص امام خلو نظام التحكيم من اية إشارة أو تنظيم المسطرة عزل المحكم المعين من طرف المستانف عليها، علما أن انكار تطبيق قانون المسطرة المدنية ولا سيما القانون رقم 05-08 المدمج فيها والمعتبر جزءا منها على الحالات التي لا ينظمها نظام التحكيم في التحكيم المؤسساتي وذلك باعتبارها قانونا مشتركا أو الشريعة العامة لقواعد التحكيم تطبق عند خلو أنظمة التحكيم المؤسساتية من تنظيم بعض المسائل الرئيسية والضرورية المتعلقة باحكام وقواعد التحكيم كما هو حال عزل المحكم، انما هو انكار يفتده نظام تحكيم المستانف عليها الثانية نفسه الذي يحيل بخصوص حالات التجريح على الفصل 323 من القانون رقم 08-05 المندرج في قانون المسطرة المدنية وهو دليل واضح على انه ليست هناك قطيعة بين نظام تحكيم المدعى عليها الثانية وقانون المسطرة المدنية، اذ يترتب على ذلك تطبيق حكم هذا الأخير عند خلو نظام التحكيم من تنظيم مسألة جوهرية في التحكيم كما هو الأمر بالنسبة للعزل بسبب الشك في الحياد والاستقلالية، وان الامر المطعون فيه بعدم تأكده من غياب أي تنظيم المسطرة العزل في نظام تحكيم المستأنف عليها ورغم ذلك صرح بعدم اختصاص رئيس المحكمة للنظر في الطلب والحال انه مختص للأسانيد السابق ذكرها، انما يجعل ذات الأمر قد صدر مخالفا للقانون، مما يتعين معه الغاؤه.
أما بخصوص جدية الطلب المتعلق بعزل المحكم المنفرد، فإنه بالنظر للأثر الناشر للاستئناف فإن الطاعنة تؤكد الموجبات الواقعية والقانونية لجدية طلبها الرامي فقط الى ضمان حسن سير مسطرة التحكيم وإزالة كل ما يثير الشك حول ضمان الحياد فيها. وان قبول المحكم المنفرد في شخص الأستاذة زينب (م.) للمهمة المسندة إليها على الرغم من وجود ظروف تثير الشكوك حول حيادها واستقلاليتها وقع إشعارها بها ودون ان تفصح عنها أو تبين موقفها منها، انما تجعل تعيين المحكم والحالة هذه غير قانوني، مما يتعين معه التصريح بعزلها. وان جدية الدعوى الحالية الرامية للمطالبة الى عزل المحكم المنفرد الأستاذة زينب (م.) هو اشعارها بوجود نزاع شخصي بينها وبين شركة (S.A.) التي تعد شركة (.S) مساهما وعضو مجلس ادارتها في نفس الوقت التي تعد هذه الشركة مساهما وعضو مجلس إدارة لدى الطاعنة، ولم يبادر المحكم المنفرد الى الإفصاح عن الظروف التي تثير الشكوك حول حياده واستقلاليته خصوصا بعد اشعاره بالنزاع القائم بينه وبين شركة (S.A.) ، علما ان أصول التحكيم وممارساته وأخلاقياته تستوجب على المحكم الانسحاب من المهمة المسندة اليه كلما كانت الشكوك واضحة بينه وبين أحد اطراف الخصومة التي عين للبث فيها واستشعر الحرج بخصوصها وليس اخفاءها والسكوت عنها خصوصا بعد مواجهته بها، وان عدم الإفصاح من طرف المحكم المعين المدعى عليه بوجود الظروف المشككة في الحياد والاستقلالية رغم العلم بذلك بعد التعيين يعد خرقا للفصل 327 -6 من ق.م.م.
وان تمسك المستأنف عليها الأولى بتعيينها كمحكم على الرغم من جدية الملاحظات التي أشعرتها بها عن طريق الجهة التي عينتها، بل وإن تمسكها بتعيينها من خلال جوابها عن الدعوى الحالية بل وتمسك المستأنف عليها في الدعوى الأصلية شركة (.B) أيضا بذلك التعيين إنما يجعل مظنة فقدان الحياد مركزة وثابتة، وان حسن سير العدالة والتطبيق السليم للقانون.
أما بخصوص ارتكاز الطلب على أساس لعدم احترام حقوق الدفاع، فانه لئن كان تحكيم المستانف عليها الثانية هو تحكيم مؤسساتي فان ذلك رهين باحترام حقوق الدفاع، والبين من وثائق الملف ولا سيما الرسالة الالكترونية الصادرة عن العارضة بتاريخ 10 ماي 2022 للمستانف عليها الثانية والتي تتضمن ملاحظات حول حياد واستقلالية المحكم المعين من طرفها، انها اتخذت قرارها بتأكيد تعيين المحكم الأستاذة زينب (م.) دون تمكين الطاعنة من رد هذه الأخيرة على الملاحظات التي وجهت لها بخصوص الشكوك حول استقلاليتها علما ان رسالة تأكيد تعيينها المؤرخة في 17 ماي 2022 تشير الى توصلها برد المحكم المعين ولم تكلف نفسها عناء اطلاع العارضة عليه احتراما لحقوق الدفاع، وان إحجام المستأنف عليها الثانية عن تمكين الطاعنة من رد المحكم المعين بعد الملاحظات الموجهة اليه بخصوص الشكوك في حياده وتمسكها به وتأكيد تعيينه ضدا على حقوق الدفاع، انما يؤكد خروج المدعى عليها عن أصول التحكيم مما يجعل طلب العارضة مبني على أساس.
وان الثابت قانونا انه من بين الالتزامات القانونية الواقعة على المحكم ان يفصح لاطراف النزاع عن الوقائع كيفما كان حجم تأثيرها والتي قد يرى انها قد تثير الشكوك حول استقلاليته، وهذا الإفصاح يجب ان يوجه الى كافة اطراف الخصومة التحكيمية، وهو ما أكده المشرع المغربي من خلال الفصل 327/6 من ق.م.م باستعماله لمصطلح ما من شأنه وهو دلالة على كافة الظروف التي من شأنها أن تثير الشكوك حول استقلال المحكم، وهو الأمر الثابت في نازلة الحال من حيث إحجام المحكم المطلوب عزله عن الإفصاح عن واقعة الخلاف بينه وبين شركة (S.A.) مع علمه ان شركة (.S) مساهمة فيها وهي أيضا مساهمة لدى الطاعنة، مما يجعل الشك قائما حول حياده واستقلاليته، ويبرر الطلب الأصلي ويتعين معه الاستجابة له، ملتمسة إلغاء الأمر المستأنف والحكم طبقا لما ورد في المقال الافتتاحي مرفقة مقالها بنسخة من الأمر المطعون فيه.
وبجلسة 2022/10/06 أدلت المستأنف عليها المحكمة المغربية للتحكيم بواسطة نائبها بمذكرة الدفع بعدم قبول الاستئناف جاء فيه أن الأمر المستأنف غير قابل للطعن طبقا للفصل 327 من ق.م.م. وأنه ينبغي التصريح بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا فإنه وحتى على فرض ما إذا اعتبرت المحكمة ان الاستئناف الحالي يبقى مقبول شكلا، فإنه يبقى غير مؤسس موضوعا ذلك أن المستأنفة لم تأت باية مناقشة جدية وأن الأمر المستأنف اعتبر في تعليله بأن طرفي النزاع قد اتفقا على التحكيم المؤسساني طبقا لمقتضيات نظام التحكيم للمحكمة المغربية للتحكيم، وان الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة على أنه : » عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية فإن هذه الأخرى تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها الداخلي » وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كذلك من خلال العديد من القرارات، مما يتعين معه التصريح أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا في الموضوع رد الاستئناف والحكم بتأييد الأمر المستأنف.
وبجلسة 2022/12/08 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أوردت فيها أن دفع المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف شكلا غير مرتكز على أساس بدعوى ان الأمر غير قابل للطعن لأن المقصود بنص الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية هو الأمر الذي بث في طلب العزل اما بقبوله او برفضه وهو ما يستشف من صيغة هذا المقتضى القانوني المتمسك به والذي ورد فيه عبارة « …… الذي يبت في الأمر بأمر غير قابل للطعن …. » ولما كان الأمر المطعون فيه لم يبت في الطلب واكتفى بالتصريح بعدم اختصاص رئيس المحكمة، فانه غير معني بحكم الفصل 327-8 من ق.م.م ويبقى تبعا لذلك أمرا خاضعا للاستئناف طبقا للقواعد العامة.
وبخصوص الادعاء بكون الطلب الحالي يندرج ضمن حكم الفصل 319 من ق.م.م فان البين من كتابات الطاعنة ولا سيما طعنها بالاستئناف انها نعت على الأمر المطعون فيه خرقه للفصل 319 من ق.م.م من حيث سوء تطبيقه وعدم الانضباط لحرفيته، ذلك أن تطبيقه رهين بان تكون المسألة المتنازع فيها قد نظمها نظام التحكيم ونص عليها، ومعنى ذلك انه لكي يقوم الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم يجب ان يكون نظامها قد تعرض لحالات ومسطرة عزل المحكم المعين من طرفها وهو ما يعنيه صراحة الفصل 319 المذكور والبين من نظام المحكمة المغربية للتحكيم انه لم يتعرض لمسألة عزل المحكم ولا لحالاته ولا لمسطرته، بل لحالات التجريح ومسطرته والطلب الحالي لا علاقة له بالتجريح بل بالعزل على النحو المبين من المقال الافتتاحي ومن مقال الطعن بالاستئناف، وبالتالي فإن المطبق في هذه الحالة هو قواعد قانون المسطرة المدنية ولا سيما القانون 05-08 الساري المفعول على شرط التحكيم وعلى النزاع الحالي، وتأسيسا على ما ذكر وتطبيقا لحرفيته وروح نص الفصل 319 من ق.م.م ، فانه لما كان نظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم التي عينت الأستاذة زينب (م.) المطلوب عزلها لا يتضمن اية إشارة المسطرة عزل المحكم ولا حالات ذلك، فإن هذه الأخيرة لا يمكن ان تكون مختصة فيما لا تملك أصلا ، ليبقى بذلك الاختصاص منعقدا لرئيس المحكمة طبقا للفصلين 6-327 و 327-18 من ق.م. م ويبقى ما تتمسك به المستانف عليها المحكمة المغربية للتحكيم لا أساس له ويتعين عدم اعتباره.
وبخصوص التعقيب على مذكرة شركة (B.) التي اذا كانت تتمسك بالاستاذة زينب (م.) كمحكم فان ذلك دليل على أن لديها مصلحة في هذا التعيين يؤكد شكوك الطاعنة في استقلالية وحياد المحكم المطلوب عزله وان منطق الأمور يفرض ان لا تبدي شركة (B.) أي موقف تجاه تعيين المحكم ولا سيما تزكية تعيينه لان ذلك محمول على الشك، وإن تعيين الأستاذة زينب (م.) كمحكم والحال ان للمساهم المهم لدى الطاعنة نزاع شخصي معها يتعلق بأتعابها كمحامية، يجعلها غير مطمئنة على تحقق الاستقلال والحياد وهو ما يجعل الطلب مبررا ، ملتمسة رد كل ما تتمسك به المحكمة المغربية للتحكيم وشركة (B.) لعدم ارتكازه على أساس والحكم وفق المقال الافتتاحي وكل مذكرات الطاعنة.
وبجلسة 2022/12/18 أدلت الأستاذة زينب (م.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن أسباب الاستئناف التي أثارتها المستأنفة في مقالها لا تقوم على أي أساس قانوني أو واقعي ذلك أن العارضة ما زالت تتشبث بعدم اختصاص المحكمة الحالية للنظر في الدعوى الحالية وهي بذلك تأيد قرار محكمة البداية الذي صرح بعدم اختصاص رئيس هذه المحكمة. وأن القاضي الابتدائي طبق حرفيا وبشكل صحيح مقتضيات الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية، الذي خول للمؤسسة التحكيمية المعروض عليها النزاع صلاحية تنظيم وضمان حسن سير المسطرة طبقا لنظامها، لأن التنظيم يدخل في حكمه تعيين المحكم الذي سينظر في النزاع واستبداله وتلقي طلبات تجريحه وعزله والبث فيه طبقا لنظامها، وأن غياب مقتضيات متعلقة بعزل المحكمين بنظام التحكيم الخاص بالمحكمة المغربية للتحكيم، ليس من شأنه منح الاختصاص للمحكمة، خصوصا وأن المستأنفة لم ترفع الأمر إطلاقا للمحكمة المغربية للتحكيم بالشكل الذي يتطلبه القانون.
واحتياطيا من حيث عدم قبول الاستئناف حول عدم جواز الطعن في الأمر الصادر عن رئيس المحكمة بخصوص الصعوبات المتعلقة بعزل المحكمين، فان المحكمة الابتدائية التجارية التي عرضت عليها الصعوبة قد بثت فيها بأمر غير قابل لأي طعن حسب مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327-8، وما دام أن المستأنفة سبق لها أن تمسكت بتطبيق مقتضيات الفصل 8-327 من قانون المسطرة المدنية، فإن هذه الأخيرة تكون واجبة التطبيق كلها، ولا يمكن تجزيئها، وبالتالي فأمام تنصيص الفصل المذكور في فقرته الثانية على عدم جواز الطعن في الأوامر الاستعجالية الصادرة عن رئيس المحكمة أثناء نظره في الصعوبات المتعلقة بعزل المحكمين كما هو الحال في الدعوى الحالية حسب مقال المستأنف، فإن الاستئناف الحالي وجب أن يكون مصيره عدم القبول.
واحتياطيا جدا من حيث الموضوع، فان غياب صفة الحياد في الأستاذة زينب (م.) هي السبب التي بنت عليه المستأنفة دعوى العزل، في حين أن هذا السبب يعتبر موجبا للتجريح طبقا لمقتضيات الفصل 323 من قانون المسطرة المدنية، وتأسيسا على هذا المقتضى القانوني، فإن المستأنفة مازالت تخلط بين مفهومين قانونيين مختلفين ومنفصلين عن بعدهما البعض ويتعلق الأمر بالعزل والتجريح. زيادة على ذلك، وعلى فرض أن المستأنفة قدمت دعواها على النحو المطلوب وسلكت مسطرة التجريح عوض العزل، فإن ذلك سيكون من دون أي موجب قانوني أو واقعي، ذلك أنه في نازلة الحال، لا يوجد أي سبب قانوني أو واقعي من شأنه المساس باستقلالية الأستاذة « زينب (م.) » في مواجهة شركة (.I.S)، أو رفع دعوى العزل في مواجهتها. وأنه في إطار منظورها الرامي إلى منح التصريح باستقلالية المحكم الوحيد قامت العارضة بإجراء بحث معمق حول الأطراف وكذا حول العلاقات التي ممكن أن تربطها بهم والتي من شأنها أن تمس بحيادها تجردها واستقلاليتها، وقد أشار الأستاذ محمد (ث.) في إطار دفاعه عن شركة (.I.S)، بأن العارضة سبق لها أن رفعت دعوى تحديد الأتعاب ضد موكلتها السابقة شركة (S.A.) التي تعتبر شركة (S.) مساهمة فيها، وعضوا بمجلس إدارتها وحيث تعتبر شركة (.I.S) التي يمثلها أحد فروعها، إذا ما افترضنا أن العارضة، قد رفعت دعوى ترمي إلى تحديد الأتعاب ضد شركة (S.A.M)، وهي الدعوى التي ما تزال رائجة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مفتوح لها الملف عدد 2021/1120/621 فإن هذه الشركة ليست فرعا لشركة (S.) بل لشركة (S.N.A) ، والتي تعتبر شركة (S.) مساهمة فيها لكنها ليست عضوا في مجلس إدارتها.
كما تؤكد العارضة أنه لا تربطها أية علاقة كيفما كان نوعها مع شركة (S.) كما أنها لم يسبق لها أن حازت آية معلومات سرية تخصها، زيادة على ذلك، اكتشفت بأن (.I.S)، ليست فرعا لشركة (S.) ، بل للشركة القابضة (S.P.A.) والتي تعتبر شركة مستقلة ومنفصلة عن شركة (S.A.M) رفعت ضدها العارضة دعوى تحديد الأتعاب، وقد سبق لها أن أدلت بمجموعة من الوثائق لتعزيز موقفها، لذلك فإنها تلتمس معاينة عدم وجود أي سبب من أسباب العزل ينطبق على علاقتها بالمدعية، وبالتالي لم يكن بإمكانها إثارة أحد الأسباب، والتي ليس من شأنها أن تثير في ذهن الأطراف أي شك حول حياد، تجرد أو استقلالية العارضة تطبيقا لمقتضيات الفصل 6-327 والعمل القضائي، وكذا الممارسة بغرفة التجارة الدولية المغرب. علما أن شركة (.I.S) لم تتقدم بموجب رسالتها المؤرخة في 10 ماي 2022 بأي طلب تجريح داخل الأجل القانوني، ملتمسة تأييد الأمر الابتدائي والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى المقدمة من أجل عزل العارضة وإحالة الملف والأطراف على المحكمة المغربية للتحكيم. واحتياطيا الحكم بعدم قبول طلب الاستئناف الحالي لمخالفته مقتضيات الفصل 327-8 من قانون المسطرة المدنية واحتياطيا جدا في الموضوع الحكم بأن طلب العزل لا يجب أن يبنى سوى على الأسباب المتعلقة بالتجريح والحكم بان تصريح الاستقالة المقدم من طرف المحكم المنفرد المعين من طرف المحكمة المغربية للتحكيم مبرر، وأنه لا يوجد أي علاقة بين شركة » (I.S.) والعارضة أو مكتبها. وأرفقت مذكرتها بنسخة من النظام الأساسي لشركة (S.A.M) ونسخة من النموذج ج الشركة (S.A.M) ومحضر اجتماع مجلس إدارة شركة (S.N.A) ونسخة من النموذج ج الخاص النموذج ج الخاص بشركة (S.N.A) ومحضر الجمع العام العادي لشركة (.I.S)؛ ونسخة من النموذج ج الخاص بشركة (S.P.A.).
وحيث أدرج الملف بجلة 2022/12/29 ألفي خلالها بمذكرة إسناد النظر من طرف الأستاذ (د.) وكذا بمذكرة من طرف الأستاذ (ك.) تسلم نسخة منهما الأستاذ (ث.) وأدلى بدوره بمذكرة أكد من خلالها دفوعه السابقة، كما حضر الأستاذ (ض.) وألفي بالملف بملتمس النيابة العامة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 2023/01/26 مددت لجلسة 2023/02/16.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الأمر سوء تطبيق مقتضيات الفصل 319 من ق.م.م. الذي نص على أن المؤسسة التحكيمية تتولى تنظيم التحكيم وضمان حسن سيره طبقا لنظامها، ومؤداه أن نظام التحكيم لدى مؤسسة التحكيم هو المعتمد لتتنظيم وضمان حسن سيره في المسائل التي نظمها فقط، أما المسائل التي لم ينظمها، فإن المطبق هو قانون التحكيم عدد 05-08 باعتباره القانون المشترك في مسطرة التحكيم، وبما أن مسطرة عزل المحكم غير منظمة في نظام التحكيم العائد للمحكمة المغربية للتحكيم فان الاختصاص يبقى منعقدا لرئيس المحكمة في إطار الفصل 327-8 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن الثابت من العقد المبرم بين الطرفين الذي يعد شريعتهما أنهما اتفقا على تسوية أي نزاع بينهما وفقا لقواعد التحكيم الخاصة بالمحكمة المغربية للتحكيم وبالتالي فان الأمر يتعلق بتحكيم مؤسساتي وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية، فانه عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحيكيمة فان هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها .. » ومؤداه أن المحكمة المغربية للتحكيم هي التي تتولى عملية تنظيمه والإشراف على تسييره، والتي يدخل ضمنها تعيين المحكم واستبداله وتلقي طلبات تجريحه وعزله والبث فيها طبقا لنظامها وأن غياب مقتضيات خاصة بعزل المحكم بنظام التحكيم الخاص بالمحكمة المغربية للتحكيم لا يخول الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب، ما دام الأمر يبقى رهين باتفاق الأطراف طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف الطاعنة لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده وتأييد الأمر المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى المحكمة غير ملزمة بالجواب على باقي الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص موضوع النزاع، ما دامت قد قضت بتأييد الأمر القاضي بعدم الاختصاص.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
Cour d’appel
Attendu que l’appelante fait grief à l’ordonnance attaquée d’avoir mal appliqué les dispositions de l’article 319 du Code de procédure civile, aux termes duquel l’institution arbitrale est chargée d’organiser l’arbitrage et d’en assurer le bon déroulement conformément à son règlement ; qu’elle en déduit que le règlement d’arbitrage de l’institution ne s’applique qu’aux seules questions qu’il régit, tandis que les questions non régies demeurent soumises aux dispositions de la loi n° 08-05 relative à l’arbitrage, en tant que droit commun de la procédure arbitrale ; que, la procédure de révocation de l’arbitre n’étant pas prévue par le règlement de la Cour Marocaine d’Arbitrage, la compétence appartient au Président du Tribunal en application de l’article 327-8 du même Code ;
Attendu qu’il ressort du contrat conclu entre les parties, qui constitue leur loi, qu’elles sont convenues de soumettre tout litige aux règles d’arbitrage de la Cour Marocaine d’Arbitrage ; qu’il s’agit dès lors d’un arbitrage institutionnel ; que, conformément aux dispositions de l’article 319 précité, lorsque l’arbitrage est soumis à une institution arbitrale, celle-ci assure son organisation et veille à son bon déroulement selon son propre règlement ; qu’ainsi la Cour Marocaine d’Arbitrage est seule compétente pour organiser et superviser la procédure arbitrale, ce qui inclut notamment la nomination de l’arbitre, son remplacement, la réception des demandes de récusation ou de révocation, et la décision y afférente selon son règlement interne ; que l’absence de dispositions spécifiques concernant la révocation de l’arbitre dans le règlement de la Cour Marocaine d’Arbitrage ne saurait conférer au Président du Tribunal de Commerce une compétence subsidiaire pour connaître de cette demande, celle-ci restant régie exclusivement par la volonté des parties en application du principe selon lequel la convention est la loi des parties ; qu’il s’ensuit que le moyen soulevé par l’appelante est dépourvu de fondement et doit être écarté, l’ordonnance attaquée devant être confirmée comme ayant exactement statué ;
Attendu, dès lors, que la Cour n’a pas à répondre aux autres moyens soulevés par l’appelante au fond, ayant confirmé l’ordonnance d’incompétence ;
Par ces motifs
La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant publiquement, contradictoirement et en dernier ressort :
En la forme : reçoit l’appel ;
Au fond : le rejette et confirme l’ordonnance attaquée, laissant les dépens à la charge de l’appelante.
Ainsi jugé et prononcé les jour, mois et an susmentionnés, par la même formation ayant participé aux débats.
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56901
Arbitrage : Une clause compromissoire conclue avant la loi n° 95-17 est nulle si elle ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024