Rétractation en cassation : sanction de l’octroi de l’exequatur à une sentence ayant statué à l’égard de tiers étrangers au compromis (Cass. com. 2010)

Réf : 37637

Résumé en français

Saisie d’une demande en rétractation dirigée contre l’un de ses arrêts, la Cour suprême relève son erreur de droit consistant à avoir étendu indistinctement la voie de la tierce opposition à tous les tiers concernés par une sentence arbitrale, alors que seuls les tiers lésés disposent d’une telle action. Cette erreur justifie la rétractation de sa précédente décision.

Statuant sur le pourvoi, la Cour précise que le juge de l’exequatur ne peut se limiter au contrôle du seul ordre public, mais doit vérifier que les arbitres n’ont statué qu’à l’égard des parties effectivement liées par la convention d’arbitrage. Dès lors, en confirmant l’exequatur d’une sentence incluant des personnes étrangères à cette convention, la Cour d’appel a méconnu l’article 1er du Code de procédure civile. L’arrêt attaqué est ainsi cassé, l’affaire étant renvoyée devant la même juridiction autrement composée.

Texte intégral

المجلس الأعلى الغرفة التجارية القسم الأول

القرار عدد 294، المؤرخ في 2010/02/18، ملف تجاري عدد 2008/1/3/955

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المودع بتاريخ 2008/08/07 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ عبد اللطيف (م) والرامي إلى الطعن بإعادة النظر في القرار عدد 750 الصادر بتاريخ 2007/7/4 في الملف عدد 2006/1/3/299.

و بناء على مذكرة الجواب المودعة بها بتاريخ 2009/02/25 من طرف المطلوبين بواسطة محاميهم الأستاذ عبد اللطيف (ع) والرامية إلى التصريح بعدم قبول الطلب لعدم أداء مبلغ الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق م م ولعدم إرفاقه بوصل يثبت الأداء ، واحتياطيا برفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف . و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974. و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2010/01/13. و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2010/02/04. و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم. و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة فاطمة بنسي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

و بعد المداولة طبقا للقانون

في شأن الدفع بعدم القبول ،

حيث إن الثابت من طلب إعادة النظر ان الطالب ، وخلافا لما تمسك به المطلوبون قد أودع مبلغ 5000 درهم من قبل الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق م م ، كما انه أرفق طلبه بوصل يثبت ذلك ، مما يبقى معه الدفع على غير أساس.

في شأن طلب إعادة النظر ،

حيث تقدم الطالب بمقال من أجل الطعن بإعادة النظر في مواجهة القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2007/7/4 تحت عدد 750 في الملف عدد 2006/1/3/299 القاضي برفض طلب النقض المقدم من طرفه في مواجهة قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 2005/05/12 في الملف عدد 2004/1056 والقاضي بتأييد الأمر المستأنف.

وحيث تمسك الطاعن في طلبه الرامي إلى إعادة النظر في قرار المجلس الأعلى المذكور بخرق هذا الأخير أحكام الفصل 375 من ق م م ، فقد نعى الطالب في الفرع الثاني من الوسيلة الأولى لطلب النقض على القرار الاستئنافي المطعون فيه ، خرق مقتضيات الفصل الأول من ق م م على اعتبار أن المحكمين أقحما في المقرر التحكيمي زوجة وأبناء عمر (ب س)، وزوجة وأبناء الطالب بالرغم من أنهم لم يكونوا أطرافا في اتفاقية التحكيم ، وليست لهم الصفة في النزاع موضوع المقرر التحكيمي ، غير أن المجلس الأعلى وإن كان أجاب على النعي المذكور بأنه  » يهم الغير الذي افرد له الفصل 325 من ق م م مقتضيات خاصة جاء فيها : » لا تسري آثار أحكام المحكمين ولو ذيلت بأمر أو قرار الصيغة التنفيذية بالنسبة للغير الذي يمكن له مع ذلك ان يقدم تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضمن الشروط المقررة في الفصول 303 إلى 305 فإن الرد المذكور يهم زوجة وأبناء الطالب العربي (غ) الذين اعتبرهم المقرر التحكيمي من المدعى عليهم ويجوز لهم الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة باعتبارهم أغيارا متضررين ولكنه لا يشمل زوجة وأبناء المطلوب السيد عمر (ب س) الذين اصبغ عليهم المقرر التحكيمي صفة مدعين ، ونتيجة لذلك اغتنت ذمتهم ولم تتضرر مصالحهم ، فلا يحق لهم الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة في مواجهة المقرر المذكور ، مما يكون معه القرار المطعون فيه خارقا للفصل 378 من ق م م، ويتعين إعادة النظر فيه وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره .

في شأن طلب النقض ،

حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه بإعادة النظر، الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2007/7/4 تحت عدد 750 في الملف عدد 2006/1/3/299 أنه بتاريخ 2004/2/17 تقدم المطلوب عمر (ب س) بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه في نزاع مع السيد محمد العربي (غ) حول تطبيق اتفاقية مبرمة بينهما بتاريخ 1995/7/16 ، وأنهما أبرما عقد تحكيم بتاريخ 1998/7/26 من أجل فض النزاع ، وان المدعي عين محكمه في شخص السيد آلان (م) ، وان السيد محمد العربي (غ) تقاعس عن تعيين محكمه مما اضطر معه المدعي إلى اللجوء إلى رئيس المحكمة من أجل تعيين محكم، صدر فيه أمر بتاريخ 2002/09/02 بتعيين النقيب عبد الله (د) كمحكم للسيد محمد العربي (غ) ، وان المحكمين السيدان عبد الله (د) وألان (م) أصدرا حكمها التحكيمي وأودعاه بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 2004/01/28 تحت عدد 183 ، وبناء على مقتضيات الفصل 322 من ق م م فإنه يلتمس الأمر باكساء حكم المحكمين الصادر بتاريخ 2004/1/28 والمودع بكتابة الضبط بنفس التاريخ تحت عدد 183 بالصيغة التنفيذية ، فصدر أمر وفق الطلب ، استأنفه المدعى عليه فأيدته محكمة الاستئناف ، وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف هذا الأخير ، اصدر المجلس الأعلى قرارا برفض طلبه ، وهو القرار المطعون فيه بإعادة النظر .

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل الأول من ق م م ذلك أن المحكمين عبد الله (د) ، وألان (م) أقحما وبدون أي سند قانوني زوجة وأبناء السيد عمر(ب س) وألبساهم صفة مدعين ، كما أقحما زوجة وأبناء الطالب وألبساهم صفة مدعى عليهم في مقررهما التحكيمي بالرغم من أنهم لم يكونوا أطرافا في اتفاقية 1995/07/16 ، وأن هؤلاء الأشخاص المقحمين من طرف المحكمين في مقررهما ليست لهم الصفة في النزاع موضوع المقرر التحكيمي ، ولم يتم استدعاؤهم ، ولا الاستماع إليهم مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع لمن أقحموا كأطراف مدعى عليهم وقرار محكمة الاستئناف الذي لم يراقب ما ذكر ، يكون معرضا للنقض .

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما وقع التمسك به أمامها ضمن مقال الاستئناف وكذا ضمن المذكرة التعقيبية للطالب من أن عقد التحكيم أنجز من طرف الطالب والسيد عمر (ب س) ولفائدتهما الشخصية دون أفراد عائلتهما ، وأن المحكمين لم يتأكدا من هوية أطراف عقد التحكيم بأن  » باقي الدفوع التي أثارها المستأنف لا تنهض على أساس باعتبار أن حكم المحكمين لا يقبل الطعن بمقتضى الفصل 319 من ق م م ، وان الطلب ينحصر … في تذييل المقرر التحكيمي الصادر عن الأستاذ عبد الله (د) والأستاذ ألان (م) بالصيغة التنفيذية ، وقد ثبت القاضي الدرجة الأولى ان هذا المقرر غير معيب ببطلان يتعلق بالنظام العام في حين أن رئيس المحكمة وهو بصدد تذييل مقرر التحكيم بالصيغة التنفيذية ، ملزم بالتأكد من أن حكم المحكمين غير معيب ببطلان يتعلق بالنظام العام وبتقيده بمقتضيات اتفاقية التحكيم ، بما في ذلك أطراف الاتفاقية ، ومحكمة الاستئناف التي أيدت الأمر الابتدائي القاضي بمنح الصيغة التنفيذية رغم أن مقرر التحكيم أقحم به أطرافا لا تشملهم اتفاقية التحكيم يكون قد خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية عرضة للنقض.

المحكمة.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بقبول طلب إعادة النظر وبالرجوع في القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، وبنقض القرار الاستئنافي ورد المبالغ المودعة وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى ، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري رئيسة والمستشارين السادة : فاطمة بنسي مقررة و عبد الرحمان المصباحي والسعيد شوكيب ورجاء بن المامون أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage