Réf
78783
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4939
Date de décision
29/10/2019
N° de dossier
2019/8211/3003
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Système de Madrid, Rejet de l'action en contrefaçon, Propriété industrielle, Principe de territorialité, Marque notoirement connue, Marque internationale, Infirmation du jugement, Extension de la protection, Désignation du Maroc, Contrefaçon, Absence de protection
Base légale
Article(s) : 3 - 140 - 143 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 2 - 6bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de protection d'une marque internationale au Maroc. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en contrefaçon, ordonnant la cessation de l'usage de la marque et allouant des dommages-intérêts au titulaire. L'appelant soulevait l'absence de protection de la marque sur le territoire marocain, faute pour son titulaire d'avoir sollicité l'extension territoriale de son enregistrement international et à défaut de preuve de sa notoriété au Maroc. La cour d'appel de commerce retient que l'enregistrement international d'une marque auprès de l'OMPI n'emporte pas de protection automatique sur le territoire national. En application du protocole de Madrid et de la loi 17-97, cette protection est subordonnée à une demande expresse d'extension territoriale au Maroc, laquelle faisait défaut en l'espèce, ainsi que l'attestait un certificat de l'office marocain compétent. La cour écarte également le moyen tiré de la notoriété de la marque, faute pour l'intimée de rapporter la preuve d'une connaissance effective de celle-ci par une large fraction du public marocain. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité des demandes formées au titre de la contrefaçon ainsi que l'appel incident en majoration de l'indemnité.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (أ. م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم 1959 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2019 في الملف رقم 567/8211/2019 القاضي بثبوت أعمال التزييف في حقها وبالتوقف فورا عن استعمال وعرض المنتوجات التي تحمل علامة (س.) بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ وبأدائها لفائدة المستأنف عليهما تعويضا قدره 50.000 درهم، وبنشر الحكم المنتظر صدوره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين بالفرنسية والعربية بأحرف بارزة على نفقتها وتحميلها الصائر.
وحيث تقدم الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2019 تستأنف بمقتضاه الشق المتعلق بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعيتين شركة (س.) وشركة (ا. س.) تقدمتا بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضتا من خلاله أن العارضة الأولى شركة مختصة في صنع وتوريد آلات ومواد البناء، وأنها تملك الحماية الدولية لعلامة هاته الآلات تحت اسم (س.) عن طريق تسجيلها بجنيف، وبأن المدعى عليها الثانية منحت حق استغلال استئثاري لتسويق وتوزيع الآلة موضوع الدعوى بالمغرب، إلا أنها فوجئت بالمدعى عليها شركة (ا. م. م.) تقوم بعرض وتسويق آلة بنفس اسمها التجاري ونفس شكليات آلتها المحمية عالميا مع فارق طفيف يتمثل في إضافة كلمة (ز.) إلى اسم (س.)، مضيفة بأنها قامت أيضا بخلق موقع على الأنترنيت لترويج الآلة المذكورة تحت اسمها، وقد أنجز المفوض القضائي محضرا يؤكد وجود الآلات المذكورة، مما يشكل منافسة غير مشروعة، أضر بكيفية خطيرة بمصالحها المادية، لأجل ذلك التمستا الحكم بثبوت فعل التزييف في حقها والحكم عليها بالتوقف عن استعمال العلامة المذكورة على أي منتوج كان تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ صدور الحكم، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتهما بشكل مزيف وجعل مصاريف الإتلاف على عاتقها، ونشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين باللغة الفرنسية وباللغة العربية على نفقتها مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بهما وبأدائها تعويضا مسبقا قدره 200.000 درهم مع حفظ حقهما في الإدلاء بمطالبهما النهائية بعد الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المداولة من طرف نائب الطاعنة والتي جاء فيها أن الطرف المستأنف عليه لم يدل بما يفيد تسجيل علامته التجارية بالمغرب كما أن الحماية المنصوص عليها في القانون رقم 97/17 تطبق إذا كانت العلامة مشهورة داخل موطن النزاع وبأنه هو المكلف بتوزيع العلامة لكونه يستوردها من الخارج، وبأن شركة (س. ش.) فرع من المجموعة (ا. ج.) حسب الموقع الرسمي لشركة (ز.) التي أنشأت بتاريخ 2000 من طرف مجموعة (ا. ج.) وبأن علامة الطرف المستأنف عليه ليست لها شهرة على المستوى الدولي وبأن التسجيل المحتج به يعتبر بمثابة تسجيلات وطنية للدول التي طلبت فيها الحماية، وبأن المملكة المغربية لم تطلب فيها الحماية القانونية للعلامة المتنازع بشأنها، مضيفة بأنه من غير المنطقي أن تقوم ببيع سلع و منتجات مزيفة لكون تقدر قيمتها بالملايير، وبأن ادعاء العارضتين ملكية العلامة التجارية موضوع الدعوى خال من الإثبات، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة و تحميل المدعين الصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه خرق المادة 3 وما يليها من بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات المعتمد في مدريد في 27 يونيو 1989 والمعدل في 3 اکتوبر 2006 وفي 12 نوفمبر 2007، فقد سبق للطاعنة أن دفعت أمام محكمة الدرجة الأولى بكون علامة (س.) المملوكة للمستأنف عليها الأولى لا تتمتع بالحماية في المغرب، وأن الشهرة المزعومة من طرفها تبقى غير ثابتة إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أثناء البت في ملف النازلة غضت الطرف عن هذا الدفع، بالرغم من كونه دفعا محوريا وحاسما في تغيير مسار الدعوى، واكتفت بالرد عليه بحيثية فريدة والتي جاءت مجانبة للصواب بحكم أنها لما استندت على مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل الرابع من برتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات المعتمد في مدريد في 27 يونيه 1989 والمعدل في 3 اکتوبر 2006 وفي 12 نوفمبر 2007، يكون حكمها نحی مسلکا انتقائيا وتفضيليا في تطبيق المقتضيات القانونية، بعدما تم تغييب المادة 3 من نفس الاتفاقية، بل إن المادة 4 لا يمكن قراءتها بمعزل عن المواد الأخرى التي سبقتها. وأن محكمة الدرجة الأولى فضلا عن كون مقتضيات المواد المشار إليها أعلاه تقضي بوجوب إيداع طلب تمديد الحدود الإقليمية بهدف الحماية كأثر للتسجيل الدولي، فإن نفس المادة المستند عليها في تعليل المحكمة جاء فيها أن الحماية في رقعة جغرافية معينة عن طريق امتداد الحماية يتم مراعاة للمواد 3 و3(ثالثا) وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب في كل ما قضى به. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة تدلي للمحكمة بشهادة إدارية صادرة عن الهيئة المكلفة بحماية حقوق الملكية الصناعية بالمغرب، تؤكد من خلالها بكون المملكة المغربية لا تعتبر ضمن الدول المحمية في دائرتها علامة (س.)، وأمام ذلك يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب، أن محاولة المستأنف عليها خلق شهرة وهمية ومفترضة للعلامة التجارية لكي يستفيد من مقتضيات القانون 17|97، في حين أن شهرة العلامة يجب أن تكون مشهورة ومعروفة فوق التراب الوطني تطبيقا لمبدأ الإقليمية بحيث أن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد تسجيل العلامة في المغرب وكذا استعماله للعلامة في المغرب، وأن حماية العلامة التجارية وفق القانون 97/17 يقتضي أن تكون العلامة ممتدة حماتها إلى المغرب وفقا لمقتضيات بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات، وهو الشيء الذي ينتفي في النازلة بحكم أن الطاعنة هي التي تروج هذه العلامة لكونها تستوردها من شركة (س. ش.) التي تعد فرعا للمجموعة (ا. ج.) الذي تعتبر المستأنف عليها الأولى فرعا لها أيضا، وذلك ما يتضح من خلال الموقع الرسمي لشركة (س. ز.)، التي أنشئت سنة 2000 من طرف مجموعة (ا. ج.)، وهو ما يتضح من خلال المحاضر المدلى بها رفقة مقال الادعاء، فالمنتجات المعروضة من طرف الطاعنة تحمل علامة (س.) مقرونة باسم (س. ز.)، وبذلك تكون منتجات أصلية، والعلامة التي تحملها تبقي أصلية ومملوكة لشركة تعد فرعا للشركة الأم التي تنتمي لها المستأنف عليها الأولى، مما يجعل كافة طلبات الفريق المستأنف عليه أمام محكمة البداية غير واضحة ومبهمة. وبخصوص كون المنتجات المعروضة من طرف العارضة أصلية ومستوردة بشكل قانوني من مالكة العلامة الأصلية (س. ز.) باعتبار العارضة موزعا حصريا لها في المغرب، فقد جاء في المحاضر المدلى بها من قبل الفريق المستأنف عليه ، ان الآلات المعروضة من طرف الطاعنة تحمل علامة (س.)، وكذا كتابة صغيرة ورد فيها عبارة (س. ز.)، وهو ما يدل بشكل قاطع على انها منتجات أصلية، على اعتبار أن التزييف وآثاره ينطلي على المستهلك العادي وليس المستهلك شديد الحرص، أي أن المستهلك المنشغل بإنهاء عملية البيع والشراء في أقصر وقت ممكن يكون عرضة لان يكون ضحية الخلط والغلط الناتج عن التزييف، و الحال أن المستهلك المعني بالمنتجات الحاملة للعلامة موضوع النزاع فلا يمكن أن تنطلي عليه أية حيلة من حيل التزييف، لذلك فمن غير المنطقي أن تبيع الطاعنة سلعا حاملة لعلامة مزيفة طالما أنها تتعامل مع مستهلك شديد الحرص ويعلم الفرق بين علامة (س.) الأصلية والأخرى المزيفة. وان الطاعنة وتأكيدا منها على ان الآلات المعروضة أصلية، فإنها تلتمس إجراء خبرة تقنية من اجل التثبت والمقارنة بين الآلات وكذا مصدرها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
وأجاب الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2019 مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية أن أسباب الاستئناف الأصلي مردودة ذلك أن الثابت من وثائق الملف ومستنداته ان شركة (س.) أدلت بشهادة تسجيل علامتها ((س.)) بجنيف بسويسرا في إطار تنفيذ مقتضيات اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات، وان المغرب من الدول المنضوية في إطار الاتفاقية المذكورة، وبالتالي فإن الحماية الدولية لعلامة العارضة الأولى تمتد للمغرب، هذا فضلا على أنها منحت للعارضة الثانية حق استئثار علامة (س.) على صعيد التراب الوطني، مما يجعل الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفة أصليا تقر بنفسها أن البضاعة التي تروج لها هي بضاعة صينية الصنع تستوردها من شركة (س. ش.) وليس من العارضة الأولى التي تملك الحماية الدولية لعلامة (س.) الإيطالية الصنع مائة بالمائة، وشتان بين جودة كل من المنتج الصيني والايطالي، كما أقرت أيضا أن المنتجات المعروضة من طرفها تحمل علامة (س.) مقرونة باسم (س. ز.)، وليس من المعقول أن تكون علامة (س. ز.) التي تدعي الطاعنة أن منتجاتها أصلية، علامة محمية دوليا، بالموازاة مع علامة العارضة التي تملك فعلا الحماية القانونية التي تخولها وحدها الترويج لها دوليا وإقليميا، وهو الشيء الثابت من شهادة تسجيل علامة العارضة بجنيف التي تثبت الحماية الدولية لعلامة (س.)، ولم يرد بالشهادة المذكورة أي إشارة إلى علامة (س. ز.) أو حتى أي تحفظ بخصوص امتداد الحماية القانونية لهاته الأخيرة. بالإضافة إلى ان الطاعنة تتذرع بكون حماية علامة العارضتين لا تمتد إلى المغرب على الرغم من إدلائهما بشهادة تسجيل العلامة المذكورة دوليا، وكذا إدلائهما بما يفيد حق استئثار العارضة الثانية بتوزيعها على مستوى التراب الوطني، في حين تسمح الطاعنة لنفسها بنسب حق توزيع علامة (س. ز.) لها على مستوى التراب الوطني دون أن تدلي بما يثبت اكتسابها هذا الحق بالطرق المنصوص عليها قانونا، وحتى دون أن تكلف نفسها عناء الإدلاء بما يثبت أن علامة (س. ز.) هي علامة تتوفر على الحماية أسوة بالعارضة الأولى، مكتفية فقط بالتصريح أنها تستورد البضاعة الحاملة للعلامة المذكورة من شركة (س. ش.) التي تعد فرعا للمجموعة (ا. ج.) التي تنتمي اليها العارضتان أيضا حسب زعمها، وأن مجرد استيراد الطاعنة للبضاعة التي تحمل علامة (س. ز.) لا يمنحها الحق في اعتبار نفسها موزعا رسميا لها، يتوفر على كافة الشروط القانونية الكفيلة بمشروعية هذا التوزيع مع الأخذ بعين الاعتبار طبعا بكون علامة (س. ز.) ليست سوى تقليدا لعلامة العارضة (س.) المحمية دوليا، وبذلك يكون الدفع المثار من طرف الطاعنة غير مؤسس قانونا، ويتعين عدم اعتباره. وفيما يتعلق بالدفع بكون علامة (س.) ليست لها الشهرة على المستوى الدولي، فإن الثابت أن العارضة الأولى بوصفها مالكة علامة (س.)، قد حرصت على ضمان الحماية الدولية والقانونية لعلامتها من خلال تسجيلها بجنيف طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات. وأنه إن كان من علامة لا تملك الشهرة على المستوى الدولي في نازلة الحال، فإنها علامة (س. ز.)، المحتج بها من طرف الطاعنة كعلامة أصلية، مما يجعل الدفع المثار غیر ذي أساس ويتعين رده. وبخصوص الدفع بكون ادعاء العارضتين بملكية علامة (س.) يبقى غیر ثابت لكون الوثائق المدلى بها مبهمة لكونها وردت بلغة أجنبية، فالطاعنة لم تكلف نفسها عناء تفحص وثائق الملف ومستنداته، إذ تبين لها بكل سهولة أن العارضتين حرصتا على الإدلاء بترجمة رسمية لشهادة تسجيل علامتها المذكورة بجنيف إلى اللغة العربية، وذلك خلال مداولة 04/03/2019، مما يجعل الدفع المثار والعدم سواء، ويتعين رده. وبخصوص التماس الطاعنة إجراء خبرة تقنية من اجل التثبت من أصلية البضاعة والآلات التي توزعها، فهو دفع غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليمين، لأنها عجزت عن الإدلاء بما يثبت أحقيتها قانونا بتوزيع البضاعة الحاملة العلامة العارضة (س.) المحمية دوليا، والحال أن المحكمة لا تصنع الحجج لمن لا حجة له، مما يجعل الدفع المثار غير جدي، ويتعين رده، وعليه، تكون كافة الأسباب المثارة في استئناف الطاعنة غير ذات أساس، ويتعين ردها جملة وتفصيلا، مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا هو تعويض جد هزيل لا يتناسب وجبر الأضرار اللاحقة بالعارضتين. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها فرعيا عندما استغلت وقلدت علامة العارضة الأولى المحمية دوليا وقانونا، لترويج منتجاتها التي لا تصل جودتها إلى الدرجة المفروض توفرها في المنتجات الحاملة لعلامة العارضتين، قامت بحرمانهما من تحقيق مبيعات مهمة كان من المتوقع حتما ان تتحصل عليها تبعا لدراسة السوق اللتان تنهجانها، وكذا تبعا لأرقام المبيعات التي عادة ما كانت تحققها العارضتان في السوق الوطنية على مدى عدة سنوات منذ تاريخ تقنين استغلال علامتهما التجارية المذكورة، وهو الشيء الثابت من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للعارضتين اللتان كان من الممكن لهما أن يثبت ذلك لو أمرت المحكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة حسابية للتأكد من حقيقة الأمر، فضلا عن أن المستأنف عليها فرعيا قامت بتحقيق أرباح طائلة على حساب العارضتين، وذلك من خلال تسويقها لمنتجاتها المزيفة الحاملة لعلامة العارضة الأولى المحمية قانونا، وكذلك من خلال سطوها على عدد هائل من زبنائهما الاحتماليين، بشكل حققت معه المستأنف عليها فرعيا بإقرارها رقم معاملات مهم، بلغ فقط خلال فترة المعرض الدولي للبناء الوحيزة الممتدة من 21 نونبر 18 إلى 25 نونبر 18، مبلغ 2 مليون درهم، والأكيد أن الرقم المذكور قد تضاعف عدة مرات نتيجة استمرار المستأنف عليها فرعيا في بيع منتوجاتها التي تحمل علامة العارضة الأولى إلى تاريخ يومه. بالإضافة إلى أنهما تدليان للمحكمة بورقة تسعير صادرة عن المستأنف عليها فرعيا لفائدة أحد الزبناء بقصد شرائه قطعة واحدة من منتوج Malaxeur يحمل علامة العارضة الأولى المحمية قانونا Malaxeur (س.)، بمبلغ قدره 581.760 درهم، وهو المبلغ الذي يشكل عشرة أضعاف المبلغ المحكوم به ابتدائيا كتعويض لفائدة العارضتين، وأمام كل هاته المعطيات، كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى اللجوء إلى خبرة فنية لتحديد كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالعارضتين الأولى والثانية من جراء أفعال التزييف المذكورة أعلاه الصادرة عن المستأنف عليها فرعيا، حتى تتمكن من الاطلاع على كل من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للعارضتين، ليتبين لها تغير مؤشر مبيعات العارضتين لمنتجاتهما منذ عقد المعرض الدولي بالدار البيضاء إلى تاريخ يومه، وذلك بشكل تنازلي مهول، والذي سيقابله لا محالة ارتفاع مبيعات المستأنف عليها فرعيا بشكل تصاعدي على حسابهما لتزييفها لعلامتهما التجارية المحمية قانونا، وهو الشيء الذي من المؤكد انه مضمن بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها فرعيا إذا ما تم مسكها بانتظام، وبذلك يكون حكم محكمة الدرجة الأولى غير مؤسس واقعا وقانونا، ويتعين تأييده مع تعديله وفق طلبات العارضتين المبسطة ابتدائيا، لهذه الأسباب تلتمسان رد الاستئناف الأصلي مع ما يترتب على ذلك قانونا. وفي الاستئناف الفرعي، تأييد الحكم المستأنف مع تعديله في شقه المتعلق بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالعارضتين، وذلك بالحكم لهما بتعويض مسبق قدره 50.000 درهم، والحكم تبعا بإجراء خبرة فنية لتحديد الأضرار المادية والمعنوية المباشرة والغير مباشرة اللاحقة بهما من جراء أفعال التزييف المذكورة أعلاه، انطلاقا من ما لحقهما من خسارة وما فاتهما من کسب استنادا إلى كافة الوثائق والدفاتر المحاسباتية المتعلقة بهما وكذا المستأنف عليها فرعيا وحفظ حقهما في تحديد مطالبهما النهائية بعد الخبرة.
وبجلسة 07/10/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جواب مرفقة بوثائق حاسمة في الموضوع أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي، أن كل ما استند عليه الفريق المستأنف فرعيا في استئنافه الفرعي يبقى غير ذي أساس بحكم ان التزييف غير قائم في النازلة استنادا إلى ما قامت العارضة بتفصيله في مقالها الاستئنافي وكذا المذكرة الحالية التي يتضح من خلالها أن وقائع النازلة الحالية ينتفي فيها أي فعل مشکل لعملية التزييف التي تقع تحت طائلة القانون 97/17 خصوصا في ظل انتفاء الشهرة الدولية للعلامة على أساس ان التسجيل لدى منظمة الوايبو لا يمكن ان يكون قرينة على شهرة العلامة وكذا انتفاء أي امتداد للحماية في المغرب، لهذه الأسباب تلتمس بخصوص الاستئناف الأصلي الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة وذلك بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وبرد الاستئناف الفرعي لعدم جديته، وتحميل المستأنف فرعيا الصائر.
وبناء على رسالة بشأن تأكيد ما سبق المدلى بها من طرف المستأنف عليهما والتي أورد فيها أن مذكرة الطاعنة وإن سميت بمنكرة جواب مرفقة بوثائق حاسمة في الموضوع، إلا أنها لا تضم أية وثائق من أي نوع رغم الإشارة إلى ذلك خطأ في العنوان. كما أن هذه المذكرة لم تتضمن أي دفع جديد، بل الأمر يتعلق بتكرار واجترار لمزاعم المستأنفة الأصلية منذ البداية، لذا ترى من المناسب تأكيد محرراتها السابقة جملة وتفصيلا ولا تری موجبا لأي تعقيب.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي والفرعي :
حيث تمسكت الطاعنة أصليا بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه لئن كانت مقتضيات المادة 3 من قانون 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية المقابلة للفقرة الأولى من المادة 2 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المؤرخة في 20-03-1883 توجب معاملة مواطني دول الاتحاد على قدم المساواة مع مواطني الدولة المطلوب الحماية فيها إلا أن ذلك مشروط باستيفاء رعايا هذه الدول للمقتضيات والشروط والإجراءات القانونية التي تفرضها الدولة ، ومن ضمن هذه الشروط ما هو منصوص عليه بالمادة 140 من قانون 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية التي تفرض تسجيل العلامة التجارية من اجل اكتساب ملكيتها وإضفاء الحماية القانونية عليها سواء أكان هذا التسجيل تسجيلا وطنيا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو تسجيلا دوليا لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تبعا لبروتوكول اتفاق مدريد بشان التسجيل الدولي للعلامات المعتمد في مدريد بتاريخ 27 يونيو 1989 وكذلك يتعين على مواطني دول الاتحاد من اجل الاستفادة من حماية الملكية الصناعية التقيد بما تفرضه أيضا المادة 143 التي تعتبر أن العلامات المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها من تستفيد من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها.
و حيث إنه بمراجعة وثائق الملف يتبين أن علامات المستأنف عليها مسجلة لدى المكتب الدولي للملكية الصناعية "OMPI" وأن التسجيل الدولي للعلامة لا يضفي عليها أية حماية فوق التراب المغربي، ما لم يقم مالك العلامة باستيفاء الإجراءات المقررة من طرف الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية والمتمثلة أساسا في طلبه صراحة تمديد الحماية للمغرب، وفي نازلة الحال فإن المستأنف عليها لم تطلب ذلك بالنسبة للعلامة (س.) موضوع الإيداع الدولي رقم1076871 حسب الثابت من شهادة المكتب المغربي للملكية الصناعية المؤرخة في 09/03/2019، مما تكون معه الحماية الدولية لهذه العلامة الأخيرة داخل المغرب غير متوفرة. والحكم المستأنف الذي ذهب خلاف ذلك واعتبر أن العلامة (س.) تحضى بالحماية داخل المغرب على الرغم من عدم طلب ذلك من طرف مالكتها فيه مخالفة للقاعدة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص الدفع بشهرة العلامة، فإنه لئن كانت العلامة المشهورة تحظى بالحماية في أي دولة من دول الاتحاد دون اشتراط التسجيل الوطني أو الدولي وتعتبر بذلك استثناء من قاعدة وطنية أو إقليمية العلامة طبقا لما جاء في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس إلا أن ذلك يبقى متوقفا على إثبات شهرة هذه العلامة في الدولة المطلوب فيها الحماية أي المغرب، والمستأنف عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد أن علامة (س.) هي علامة مشهورة لدى فئة واسعة من المغاربة وتتمتع باعتبار خاص لدى الجمهور سواء من خلال تعدد نقط بيع السلع التي تحمل هذه العلامة وعدد المحلات التجارية التي تروج لهذه العلامة أو من خلال بيان حجم الاستثمارات المخصصة وكذا الحملات الدعائية والاشهارية التي تعرف بهذه العلامة، ماعدا عقد الترخيص الممنوح للمستأنف عليها الثانية من أجل تسويق وتوزيع منتجاتهاو المؤرخ فقط منذ 30/11/2018.
وحيث إنه وتبعا لكل ما فصل أعلاه فإن علامة (س.) لا تحظى بأي حماية بالمغرب طالما أنه لا وجود لأي تسجيل دولي مع تعيين المغرب أو تسجيل وطني لهذه العلامة من طرف المستأنف عليها، و بالتالي فإن الحكم المستأنف يكون في غير محله فيما ذهب إليه من الاستجابة للطلب والحكم على المستأنفة بالتوقف عن استعمال هذه العلامة, ويتعين إلغاؤه والتصريح من جديد برفض الطلب الذي تقدمت به المستأنف عليها ,ورد استئنافها الفرعي الرامي إلى الرفع من التعويض الذي أضحى غير مبرر .
وحيث إن يتعين تحميل المستأنف عليها أصليا كافة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا و حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
موضوعا : باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وردالفرعي،وتحميل رافعه الصائر.
65633
Usage sérieux de la marque : les contrats de distribution, factures et virements bancaires constituent une preuve suffisante écartant l’action en déchéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65647
Contrefaçon de marque : La déchéance des droits sur un enregistrement ne fait pas obstacle à l’action fondée sur un enregistrement distinct et valide (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65591
Action en contrefaçon : la ratification de l’action par le titulaire de la marque en cours d’instance couvre le défaut d’autorisation écrite préalable du distributeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65602
Concurrence déloyale : la société mère est tenue pour responsable des actes de son agence violant le monopole légal de transport de colis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65605
La déchéance des droits sur une marque pour défaut d’usage sérieux doit faire l’objet d’une action principale et ne peut être invoquée comme simple moyen de défense à une action en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65619
Action en contrefaçon : La protection conférée par l’enregistrement d’une marque subsiste tant qu’une décision de déchéance pour défaut d’usage sérieux n’est pas devenue définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65563
Usage sérieux de la marque : les factures de vente et les virements bancaires correspondants suffisent à prouver l’exploitation effective et à écarter la déchéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65574
La violation du monopole légal des services postaux constitue un acte de concurrence déloyale justifiant l’octroi de dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65577
La contrefaçon de marque est constituée par la simple commercialisation d’un produit portant la marque protégée, sans que le contrefacteur puisse invoquer le défaut d’usage ou le statut fiscal inactif du titulaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025