Réf
68860
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1349
Date de décision
17/06/2020
N° de dossier
2019/8230/6007
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature sans réserve, Sentence arbitrale, Renonciation à une exception, Recours en annulation, Obligation de divulgation de l'arbitre, Impartialité de l'arbitre, Compétence-compétence, Autorité de la chose jugée, Arbitrage, Acte de mission
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en annulation d'une sentence arbitrale, la cour d'appel de commerce examine plusieurs moyens tirés de la violation de la clause compromissoire, du non-respect du principe compétence-compétence, du manquement des arbitres à leur obligation de révélation et du dépassement des limites de leur mission. La cour écarte le premier moyen en retenant que la signature sans réserve de l'acte de mission par la demanderesse vaut renonciation à se prévaloir d'une éventuelle irrégularité dans la saisine du tribunal arbitral.
Elle juge ensuite qu'aucune disposition légale n'impose au tribunal arbitral de statuer sur sa compétence par une décision distincte avant de statuer au fond. Le grief tiré du manquement à l'obligation de révélation est également rejeté, dès lors que l'acte de mission, signé des parties, constatait expressément la déclaration d'indépendance et de neutralité des arbitres et l'absence d'objection à leur constitution.
Enfin, la cour déclare le moyen relatif au dépassement de la mission irrecevable au motif que la question de l'inclusion du produit litigieux dans le champ de l'arbitrage avait déjà été tranchée par une précédente sentence arbitrale ayant acquis l'autorité de la chose jugée. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours en annulation et ordonne l'exequatur de la sentence arbitrale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على مقال رام إلى بطلان حكم تحكيمي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ب.) بواسطة دفاعها بتاريخ 18/12/2019 تطعن بمقتضاه في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 03/12/2019 في ملف التحكيم رقم 12.07.36 عن غرفة التجارة الدولية المغرب المحكمة المغربية للتحكيم و القاضي : أ - بصحة الشرط التحكيمي ، ب- بانعقاد اختصاصها للبت في طلبات طالبة التحكيم ، ت- بعدم قبول الطلب الرامي إلى اداء قيمة الفواتير ، ث- الحكم على المطلوبة بان تؤدي لطالبة التحكيم مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن عدم التصريح بحجم المبيعات خلال الفترة الممتدة من ابريل 2015 إلى غاية دجنبر 2016 ، ج- برفض باقي الطلبات ، ج- بترك الصائر الذي اداه كل طرف على عاتقه .
في الشكل :
حيث قدم الطعن بالبطلان داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية وجاء مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله .
في الموضوع :
أسباب الطعن بالبطلان :
خرق الشرط التحكيمي المضمن في اتفاق التحكيم :ذلك أن الأصل هو الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد من قبل قضاء الدولة، و ان التحكيم يعد طريقا استثنائيا لفض المنازعات باعتباره مؤسسة اختيارية، بمعنى أن اللجوء اليه لا يكون الا اذا اتفق اطراف النزاع على ذلك، وبالتالي فإنه يلزم لصحة حكم التحكيم أن يأتي صدوره بناء على اتفاق صحيح على التحكيم، و أن يكون الاتفاق مازال قائما، فوجود هذا الاتفاق هو الذي يمنع من اللجوء الى القضاء، ويحدد الجهة الموكول اليها امر البت في النزاع و يجعل من اللجوء اليها امرا اجباریا. وانه برجوع المحكمة الى مقتضيات البند العاشر من عقد الدعاية الصيدلية ".Contrat de Promotion" المؤرخ في 02/07/2002 فإنه قد نص بصريح العبارة على وجوب اللجوء الى هيئة مهنية متمرسة في ميدان صناعة الأدوية للفصل في كل نزاع يتعلق بتكوين او تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين، الا ان المطلوب ضدها لم تتقيد بهذا المقتضی و اختارت تفعيل مسطرة التحكيم رغم ان الشرط التحكيمي المذكور جاء واضحا لا لبس فيه ولا غموض، كما انه جاء مكتوبا وموقعا من الطرفين و لم يكن موضوع اية منازعة. وأن الهيئة التحكيمية تكون بذلك قد جانبت الصواب حينما اعتبرت أن دفع الطاعنة بهذا الخصوص لايقوم على اي اساس بعلة أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الطرفين قاما بالاتفاق على تعيين هيئة مهنية للنظر في النزاع، و انه بتوقيعهما على وثيقة التحكيم دون تحفظ يكونان قد قبلا اللجوء مباشرة الى تحكيم غرفة التجارة الدولية بالدار البيضاء دون عرض النزاع مسبقا على احدی الهيئات المهنية، و الحال انه سبق لها ان اثارت هذا الدفع في اكثر من مناسبة كما هو ثابت من خلال مذكراتها الكتابية المدلى بها اثناء سريان المسطرة و كذلك في معرض مرافعتها الشفوية، موضحة بأن الشرط التحكيمي ينبغي أن يفسر تفسيرا ضيقا وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي الوارد في هذا الباب، من ذلك ما جاء في القرار عدد 1489 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/03/2006 في الملف عدد 3890/2005/4 وهو القرار الذي ايدته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 129 الصادر بتاريخ 28/01/2010 في الملف التجاري عدد 896/3/3/2009 وبالتالي فإن من شأن الإخلال بما تضمنه الشرط التحكيمي و عدم التقيد بما ورد به بل وصدوره عن غير الجهة الموكول اليه أمر الفصل في النزاع أن يعرض تبعا لذلك الحكم التحكيمي للبطلان.
وحول خرق قاعدة الاختصاص للاختصاص :أنه من المعروف أن مبدأ القوة الملزمة للعقود او مبدأ العقد شريعة المتعاقدين من المبادئ المستقر عليها داخليا و دوليا، وبما أن الأمر يتعلق في نازلة الحال بمسطرة التحكيم، فإن كلا طرفي النزاع ملزمین باتباع هذه المسطرة في حالة نشوب نزاع بينهما، ونتيجة لهذه القوة الملزمة الاتفاق التحكيم يثبت الاختصاص للهيئة التحكيمة للبت في صلاحية اختصاصها و هذا ما نص عليه المشرع المغربي في الفصل 327-9 من ق.م.م الذي أكد على ما يلي : " على الهيئة التحكيمة، قبل النظر في الموضوع ان تبت، اما تلقائيا او بطلب من احد الأطراف في صحة او حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم و ذلك بامر غير قابل للطعن الا وفق نفس شروط النظر في الموضوع و في نفس الوقت..." و بالتالي فان مسألة الاختصاص هي من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها التحكيم، ووفقا لهذا المبدأ فإن قضاء التحكيم يتقرر له الاختصاص بصرف النظر عن حكم اتفاق التحكيم، فسواء ورد الاتفاق صحيحا او باطلا او منعدما فان قضاء التحكيم هو الذي ينعقد له دائما وفي جميع الأحوال تقرير مسألة اختصاصه، و متى تحقق لقضاء التحكيم هذا الاختصاص فإن المحكم يستطيع بعد ذلك أن يبحث وبحرية كاملة في حقيقة اختصاصه، فإذا تبين له صحة اتفاق التحكيم فانه يعلن اختصاصه بنظر النزاع الموضوعي و ان تبين عكس ذلك فانه يقضي بعدم اختصاصه، مع ملاحظة انه وفي نازلة الحال فقد سبق لطرفي النزاع أن اتفقا صراحة في الشرط التحكيمي المنصوص عليه في الفصل 10 من العقد المبرم بين الطرفين على أن جميع النزاعات الناشئة عن ابرام هذا العقد او تنفيذه سيتم عرضها بشكل مسبق على هيئة مهنية معينة من قبلهما، وفي حالة عدم قبول نتيجة هذا التحكيم من قبل أي من الطرفين، سيتم تسوية النزاع بشكل نهائي، باللغة الفرنسية، وفقا لنظام التحكيم بالغرفة التجارية الدولية بالدار البيضاء من طرف واحد او اكثر من المحكمين المعينين وفقا لذلك النظام، و التي ستكون الوحيدة المختصة في الفصل في جميع النزاعات و عليه فبغض النظر عن كون اتفاق الطرفين انصب بالاساس على ان الفصل في نزاعاتهما سيتم عرضها بشكل مسبق على تحكيم هيئة مهنية معينة من قبلهما، فإن عدم إصدار الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم المطعون فيه الحكم عارض بالاختصاص، يشكل خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 327 من ق.م.م، باعتباره من القواعد الآمرة لأن محكمة التحكيم تقوم بذلك تلقائيا حتى ولو لم يثره الأطراف (قاعدة الاختصاص للاختصاص) و هكذا فمادام أن مقتضيات الفصل 327-9 من ق.م.م لا تعطي الخيار للهيئة التحكيمية خاصة و أن الفقرة الأولى من هذا الفصل جاءت بصيغة الوجوب " على الهيئة التحكيمية .... " و هي عبارة تمثل قاعدة آمرة، لذلك وجب على الهيئة التحكيمية أن تصدر حكما جزئيا قبل البت في الموضوع، إما تلقائيا أو بطلب من الأطراف، و بالتالي فإن عدم إصدار حكم قبلي خرق مسألتين: الأولى الاختصاص للاختصاص، و ثانيهما أن الهيئة التحكيمية كان عليها أن تصدر الحكم الجزئي بخصوص صحة اتفاق التحكيم من عدمه .
- حول خرق الالتزام بالإفصاح : انه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 327-6 من ق.م.م و الذي يتضح من خلاله أن الحكم التحكيمي خرق مبدأ الشفافية الوارد في الفقرة الثانية من الفصل المذكور أعلاه، و يتعلق الأمر ب " الالتزام بالإفصاح عند قبول المهمة بأنه ليست هناك ظروف أو ملابسات من شأنها إثارة شكوك حول حياد المحكم و استقلاله.
- حول تجاوز الهيئة التحكيمية لحدود الاتفاق : أن الهيئة التحكيمية قد تجاوزت صلاحياتها و ذلك من خلال بتها في نزاع غير خاضع لاختصاصها مادام ان النزاع الحالي يتمحور اساسا حول منتوج مينوطريكس، بيد ان هذا الأخير لا يدخل ضمن المنتجات الخاضعة لمسطرة التحكيم. ذلك أن مهمة الاشهار التي كلفت بها المطلوب ضدها بناء على العقد الثلاثي الاطراف تقتصر فقط على المنتجات المحددة في الملحق 1 منه وفق ما هو مشار اليه بتفصيل في الفصل 1.2 من العقد، في حين أن منتوج مينوطريكس ليس ضمن المنتجات المذكورة، الشيء الذي يتأكد معه أن النزاعات المتعلقة بهذا المنتوج تحديدا لا تدخل في اختصاص الهيئة التحكيمية. وأنه ولئن كان طرفي التحكيم قد اتفقا في شرط التحكيم المضمن في العقد الثلاثي المبرم بين الأطراف المتعاقدة على تحديد المنتجات الخاضعة لاختصاص الهيئة التحكيمية، فالظاهر أن هذه الأخيرة لم تتقيد بما تضمنه الشرط التحكيمي في شقه المتعلق بالمنتجات الخاضعة لمسطرة التحكيم و التي لا يدخل ضمنها منتوج مينوطريكس، الشيء الذي يدل على مدى التحيز الواضح للهيئة التحكيمية لفائدة المطلوب ضدها دون المطلوبة التي تم الإجهاز على جميع حقوقها و مطالبها، مستندة بذلك في حكمها المطعون فيه على انه سبق الفصل في هذه النقطة بمقتضى الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 29 نونبر 2019 الذي أكد على أن الوثائق الخاصة بمنتوج مينوطريكس تعتبر استمرارا للالتزامات العقدية التي تحملتها المطلوبة في اطار العقد، و انها تعكس ارادة الطرفين في اخضاع منتوج مينوطريكس لنفس القواعد التي تخضع لها المنتجات، لتخلص بذلك الى ان الحكم التحكيمي المشار اليه اعلاه اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بعد رفض الطعن فيه بالبطلان. و أن ما ذهبت اليه الهيئة التحكيمية في تعليلها يبقى غير مبني على اساس طالما أن الحكم التحكيمي المذكور تم الطعن فيه بالنقض و لازال لم يصدر بشأنه أي قرار في هذا الشأن، دون أن تغفل أن مطالب المطلوب ضدها بنيت جميعها على منتوج مينوطريكس التي تبقى معه العلامة التجارية لهذا المنتوج في ملك المطلوبة، وهو الشيء الذي تم اثباته بمقتضی حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و تم تأييده ايضا على مستوى محكمة الاستئناف التجارية . ولعل ما يؤكد هذا الطرح هو خلو ملف النازلة من اية وثيقة يمكن أن يستشف منها أنه سبق لها أن عهدت الى المطلوب ضدها بمهمة الدعاية و الترويج لمنتوج مينوطريكس سواء بالعقد الثنائي الذي يربطها بالمطلوب ضدها أو بالعقد الثلاثي الذي يربطها مع الشركة الأم (م. ب.) و الطاعنة، كما هو ثابت من خلال اقرار الشركة الأم نفسها في الدعوى التي أقامتها أمام القضاء العادي بخصوص ملكية العلامة التجارية لمنتوج مينوطريكس حيث صرحت بالحرف بما يلي : " انه تم اغفال اضافة مينوطريكس الى ملحق العقد " وبالتالي ففصل الهيئة التحكيمية في النزاع دون مراعاتها لما تضمنه الشرط التحكيمي فضلا عن تجاوزها حدود صلاحياتها من خلال ما قضت به من تعويض، يعد مخالفا للمهمة التي عهد بها الأطراف إليها، خاصة وأن كلا من التحكيم و قضاء الدولة أسلوبان لتحقيق هدف واحد هو اعمال حكم القانون و تحقيق العدالة بمفهومها الشمولي، و من تم ينظر إلى هذه القاعدة باعتبارها قاعدة ذات محتوی عام و من النظام العام لأن من شأنها احترام حق الدفاع، و أن الإخلال بها يشكل سببا وجيها للتصريح ببطلان الحكم الصادر بشأنها، و التمست قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم ببطلان الحكم التحكيمي الصادر مع ما يترتب عن ذلك من آثار و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المطلوب ضدها الصائر، وأدلت باصل الحكم التحكيمي ، نسخة من مراسلة ، نسخة من عقد ترخيص التصنيع و الاستيراد ، نسخة حكم .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (م. م.) بواسطة نائبتها بجلسة 08/01/2020 جاء فيها بعد سرد لوقائع النازلة بخصوص زعم الطاعنة أن مقتضيات البند العاشر من عقد الدعاية الصيدلية المؤرخ في 02/07/2002 تنص بصريح العبارة على وجوب اللجوء إلى هيأة مهنية متمرسة في صناعة الأدوية للفصل في كل نزاع يتعلق بتكوين أو تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين ، وأن المطلوب ضدها لم تتقيد بهذا المقتضی و اختارت تفعيل مسطرة التحكيم رغم أن الشرط التحكيمي المذكور جاء واضحا لا لبس فيه و لا غموض ، و جاء مكتوبا و موقعا من الطرفين و لم يكن موضوع أي منازعة، و أن الهيأة التحكيمية تكون بذلك قد جانبت الصواب حينما اعتبرت أن دفعها بهذا الخصوص لا يقوم على أساس سلیم. فإنه على عكس زعم الطاعنة قد صادف قرار الهيئة التحكيمية الصواب بهذا الخصوص، فطالما أن الطالبة قد بادرت مباشرة إلى تعيين محكم عنها كما أنها قامت بالتجريح في محكمين قد تم استبدالهما ، بل أكثر من ذلك فقد وقعت على وثيقة التحكيم دون تحفظ فيما يخص موضوع التحكيم و أعربت عن نيتها في تقديم طلب مضاد في مواجهة المطلوب ضدها ، فإنها تكون قد قبلت اللجوء مباشرة إلى تحكيم غرفة التجارة الدولية بالدار البيضاء دون عرض النزاع مسبقا على إحدى الهيات المهنية. ولا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبار ذلك بمثابة خرق لشرط التحكيم ، و تكون هاته الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. كما تقدمت طالبة الطعن بدفع مفاده أن عدم إصدار الهيئة التحكيمية لحكم عارض بالاختصاص يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 327-9 من قانون المسطرة المدنية، إلا أنه يتعين استبعاد هذا الدفع لأن الهيئة التحكيمية غير ملزمة بإصدار أمر مستقل بشأن الاختصاص، لأن نظام التحكيم لا ينص على ضرورة إصدار أمر مستقل من أجل البت في صحة الشرط التحكيمي أو في الاختصاص و هو ما تؤكده قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، من ذلك القرار الصادر عن هاته المحكمة تحت عدد 1972 بتاريخ 17 أبريل 2018 في الملف رقم 2018/8230/6057 و القرار عدد 2626 الصادر بتاريخ 2 ماي 2017 عن نفس المحكمة في الملف عدد 2016/8230/6517 هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن التزام الطاعنة الصمت بخصوص هذه النقطة طيلة مراحل المسطرة دون أن تثير الدفع بعدم اختصاص الهيئة سواء بطريقة صريحة أم بطريقة ضمنية يعتبر بمثابة قول لامتداد نطاق الشرط التحكيمي للنزاعات المتعلقة بمنتوج مینوطريكس رغم انه غير مدمج في لائحة المنتجات المشار إليها في العقد. و أن هذا القبول الصريح لإخضاع المنتوج للعقد الرابط بين الطرفين يجد سنده في ثبوت تطبيقه على المنتوج من طرفهما معا بما في ذلك العمل مسبقا قبل حدوث النزاع ببنوده في تطبيق مصاريف الترويج لغاية آخر فوترة بسنة 2014. و قد اعتبرت الهيئة التحكيمية عن صواب أنه يتعين تفسير شرط التحكيم انطلاقا من السلوك الذي تبناه المتحكمون أثناء سير المسطرة و عدم إبدائهم لأي تحفظ هذا ما تعززه مقتضيات المادة 24 من نظام التحكيم التي تنص على انه "كل طرف يستمر في التحكيم دون أم يثير تعرضاته بخصوص عدم احترام احد مقتضيات نظام التحكيم أو أي مقتضی مسطري آخر أو أي إجراء تحقيق أنجزته الهيئة التحكيمية أو أي مقتضی من مقتضيات اتفاق التحكيم بخصوص تشكيل الهيئة التحكيمية أو سير المسطرة , يعتبر متنازلا عن هذه التعرضات " كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد اعتمدت هذا الموقف مؤخرا بموجب القرار الصادر بتاريخ 26 مارس 2014 في الملفين المضمومين 2013/8224/3001 و 3460/8232/2013 قضت من خلاله بتمديد مفعول اتفاق التحكيم إلى فسخ آثاره رغم عدم التنصيص عليها فيه بناء على مجموعة من التعليلات من بينها أن الطرف الذي يتمسك بعدم الاختصاص خلال مرحلة الصيغة التنفيذية , قد سبق له أن توصل بطلب الفسخ وبطلب تحريكه مسطرة التحكيم ، وانه قد قام بتعيين محكم عنه دون إبداء أي تحفظ , وهو نفس التوجه الذي زكته محكمة النقض بتاريخ 16 يونيو 2016، تحت عدد .1/250 مضيفة أن الطاعنة زعمت بأن الحكم التحكيمي خرق مبدأ الشفافية الوارد في الفقرة الثانية من الفصل 6-327 من قانون المسطرة المدنية الناص على أنه يجب على المحكم الذي قبل مهمته أن يفصح كتابة عند قبول المهمة عن أي ظروف من شأنها إثارة شكوك حول حياد المحكم و استقلاله. إلا أن هذا الزعم مخالف للواقع ، فالهيأة التحكيمية تقدمت فور تعيينها بتصريحات بقبول المهمة و حيادها و أنه لا وجود لأي ظروف من شأنها إثارة شكوك حول حيادهم و استقلالهم. هذا بالإضافة إلى أن وثيقة التحكيم التي وقعها طرفي النازلة و دفاعهم و الهيئة التحكيمية جاء في في الفقرة 6 منه بعد تعيين أسماء و عناوين الهيأة التحكيمية وما تعريبه: " 2.6 يوافق كل من المحكمين على مهمته و يصرح بأنه لا يوجد ليومه، أي ظروف من شأنها إثارة شكوك حول حيادهم و استقلالهم ، 3.6 يؤكد الأطراف على أن المحكمين تم تعيينهم طبقا للشرط التحكيمي و أنه لا علم لهم ، بتاريخ توقيع وثيقة التحكيم، بأي اعتراض أو تحفظ أو وسيلة تجريح في مواجهة أي محكم. و بالتالي فإن الأطراف يصرحون بأن الهيأة التحكيمية تم تشكيلها طبقا للقانون". لذا فإن دفع الطاعنة في هذا الصدد غير مجدي و يتعين رده. وبالنسبة للسبب الرابع وبعدما أقرت الطاعنة بالعلاقة التعاقدية و تمسكت بمقتضيات البند العاشر من عقد الدعاية الصيدلية المؤرخ في 02/07/2002 جاءت فيما بعد للقول بأن الهيأة التحكيمية قد تجاوزت حدود الاتفاق لأن العقد الثلاثي الأطراف لا يتعلق بمنتوج مينوطريكس ، الذي لا تدخل النزاعات المتعلقة به في اختصاص الهيأة التحكيمية. و خلافا لهذا الطرح فإن عقد الدعاية الصيدلية الذي ربط طرفي النازلة فقط و الذي تمسكت به الطاعنة شمل جميع المنتوجات المملوكة لمختبر (م.) من جهة ، و من جهة أخرى فإنه قد سبق لمحكمة التحكيم أن فصلت في هاته النقطة من خلال الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 29 نونبر 2017 و الذي أكد على أن الوثائق الخاصة بمنتوج مينوطريكس و التي لم تتمسك الطاعنة بأي منازعة في مواجهتها تعتبر استمرارا للإلتزامات العقدية التي تحملتها الطاعنة في إطار العقد و أنها تعكس إرادة الطرفين في إخضاع منتوج مينوطريكس لنفس القواعد التي تخضع لها باقي المنتجات. كما أن الحكم التحكيمي المذكور أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بعد رفض الطعن فيه بالبطلان أمام محكمة الاستئناف التجارية بموجب القرار عدد 1972 الصادر بتاريخ 12 أبريل 2018 في الملف رقم 6075/8230/2017 . و أنه لا يمكن القول بأن التحكيم و قضاء الدولة هما أسلوبان لتحقيق العدالة و إعمال القانون لتزعم أنه تم طمس حقوقها ، بينما أنها تعمل على التماطل في تنفيذ التزاماتها و على تغليط المحكمة. و ما يؤكد ذلك هو أن كل ما ساقته للمحكمة التجارية لأجل إصدار هاته الأخيرة للحكم الذي تتحجج به للقول بملكيتها لعلامة مينوطريكس هو كذب و تصريحات خاطئة، و ذلك ما أكدته وزارة الصحة من خلال جوابها المدلى به للمحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 05/02/2019 و الذي جاء فيه ما يلي : لقد تم بعث لجنة تفتيش للمؤسسة الصناعية (ب.) للبحث في ملف دواء مينوطريكس ، وقد أسفرت نتيجة البحث عن معطيات مهمة و هي كالتالي: - يحدد الإذن بالعرض بالسوق الخاص بدواء "مينوطريكس" أن المنتج يصنع من طرف المؤسسة الصناعية (ب.) بموجب ترخيص من مختبرات - (P. M.) . - أن دواء مينوطريكس هو دواء جنیس مسجل بالمغرب بموجب ترخيص (م. ب.). - قيام المؤسسة الصناعية (ب.) بتغيير المادة الفعالة و حجم الكبسولات و القيام بتسويقه مند 2016 دون إخبار و أخد الموافقة من الإدارة الوصية و ذلك خلافا لمقتضيات المادتين 13 و 118 من القانون رقم 17 . 04 بمثابة مدونة الأدوية و الصيدلة. - حذف المؤسسة الصيدلية الصناعية عبارة " المرخص له (م.) Sous Licence (م.)» » من التوضيب الثانوي لعلبة دواء مينوطريکس و ذلك في سبتمبر 2019 دون إخبار و أخذ الموافقة من الإدارة الوصية فيه خرق سافر لمقتضيات المادتين 13 و 118 من القانون 04.17 السالف الذكر، هذا وقد لوحظ أن الشركة المدعى عليها قد حافظت على كلمة ميدينفار في التوضيب الأولي مما يشكل تناقض واضح بين التوضيب الثانوي و التوضيب الأولي. – على ضوء التفتيش فإن وزارة الصحة تعتزم اتخاذ الإجراءات الإدارية طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل في مواجهة المؤسسة الصيدلية الصناعية (ب.)." كما دفعت الطاعنة في معرض ملتمسها بخرق الحكم التحكيمي للغة التحكيم إلا أن ذلك غير صحيح لأن الأطراف اتفقوا من خلال الفقرة 10 من وثيقة المهمة على أن مسطرة التحكيم ستجرى باللغة العربية ، و ذلك ما تم تنفيذه من طرف الهيأة التحكيمية و الطاعنة نفسها التي أدلت بأجوبتها و ملتمساتها باللغة العربية، و التمست رفض طلب الطاعنة و تحميلها الصائر ، وأدلت بنسخة من حكم تحكيمي ، نسخة قرار ، نسخ التزام بالافصاح و الحياد للمحكمين ، نسخة من وثيقة التحكيم و نسخة من مذكرة صادرة عن وزارة الصحة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2020 أكدت فيها ما جاء في البند العاشر من عقد الدعاية وأن المطلوبة لم تلجأ بداية الى تحكيم احدى المؤسسات المهنية المتمرسة في ميدان صناعة الأدوية، و انما آثرت أن تلجأ إلى المحكمة التحكيمية دون ادنى احترام منها لمقتضيات الشرط التحكيمي الذي يتعين أن يفسر تفسيرا ضيقا، و ان الهيئة التحكيمية مصدرة القرار المطعون فيه حينما قضت في النازلة على حالتها رغم منازعة الطاعنة في ذلك، تكون قد خرقت الشرط التحكيمي المضمن في اتفاق التحكيم. كما أن عقد الدعاية المذكور و الموقع من لدن طرفي النزاع، له قوة ملزمة أساسها ارادة الأطراف المتعاقدة، وذلك تطبيقا لمبدأ القوة الملزمة للعقود، اذ تبقى ارادة الأطراف المتعاقدة هي القانون الواجب التطبيق، و بالتالي يحكم العلاقة القائمة بين المتعاقدين، اذ يصبح الالتزام قائما لما قررته ارادة الأطراف، و يتعين عليهم تنفيذ التزاماتهم استنادا لما جرى عليه الاتفاق في العقد، وفقا للمبدأ الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين و المنصوص عليه في الفصل 230 من ق.ل.ع. وحول خرق قاعدة الاختصاص للاختصاص فإن ما أثار استغراب الطالبة هو دفع المطلوبة باستبعاد هذا الدفع بعلة أن الهيئة التحكيمية غير ملزمة باصدار امر مستقل بشأن الاختصاص و أن نظام التحكيم لا ينص على ضرورة اصدار امر مستقل من اجل البت في صحة الشرط التحكيمي او في الاختصاص، في حين أن المشرع اوكل في الفصل 9 / 327 من ق.م.م للهيئة التحكيمية أن تبت قبل النظر في الموضوع اما بكيفية تلقائية أو بطلب من احد الأطراف في صحة او حدود اختصاصها، وكذلك في صحة اتفاق التحكيم. فمن خلال هذا النص القانوني الصريح، يمكن القول بأن المشرع لم يعط الخيار للهيئة التحكيمية للبت في صحة او حدود اختصاصها او في صحة اتفاق التحكيم من عدمه، ولا أدل على ذلك انه استهل الفقرة الأولى من الفصل المذكور بصيغة الوجوب : "على الهيئة التحكيمية ... " و هي عبارة تمثل قاعدة آمرة، لذلك وجب على الهيئة أن تصدر حكما جزئيا قبل البت في الموضوع اما تلقائيا او بطلب من الأطراف، خاصة وأنه سبق للطالبة أن أثارت بأن مهمة الدعاية التي كلفت بها المطلوبة استنادا الى العقد الثلاثي الاطراف تقتصر فقط على المنتجات المحددة في الملحق 1 منه وفقا لما هو محدد في الفصل 1.2 من العقد، وبالرجوع الى هذا الفصل لانجد منتوج مينوطريکس ضمن قائمة المنتجات المذكورة. وحول خرق الالتزام بالافصاح فقد زعمت المطلوبة أن دفع الطالبة الحالي غير مجدي ويتعين رده، و الحال أن التزام المحكمين بالافصاح يعتبر من الالتزامات الجوهرية التي تقع على عاتقهم بمجرد ترشيحهم لمهمة التحكيم، و المقصود بالافصاح مبادرة المحكمين باحاطة الأطراف بصلتهم السابقة و الحالية بموضوع النزاع و أطرافه ، وممثليهم و ذويهم، و يفصح هذا الالتزام عن تراجع الاعتبارات الشخصية البحثة التي تحكم اختيار المحكمين، و يعكس ضرورة ترشيحهم بناء على اعتبارات موضوعية تتركز حول خبرتهم فضلا عن حيادهم قبل الخصوم و انتفاء صلتهم بهم، و ليس للمحكمين سلطة تقديرية في اختيار الوقائع التي يفصحون عنها، و انما يتعين عليهم الافصاح عن كافة الوقائع التي قد تثير شكوكا حول حيادهم او استقلالهم، و يمتد النطاق الزمني لهذا الالتزام من لحظة ترشيحهم حتى صدور الحكم، و بالتالي يمتد هذا الالتزام الى اية واقعة جديدة تطرأ اثناء سير الإجراءات او اية واقعة لم يكونوا يعلمونها عند ترشيحهم سواء انفرد احد الخصوم بتعيينهم او اختارهم الأطراف مجتمعين. و ترتيبا على ذلك، فإن هذا الالتزام لا يتوقف على مطالبة الأطراف به، و انما يلتزم المحكمون بالمبادرة بأدائه فور ترشيحهم، ولا يفسر سكوت الأطراف على انه تنازل عن هذا الالتزام. وحول تجاوز الهيئة التحكيمية لحدود الاتفاق فقد دفعت المطلوبة بأن عقد الدعاية الصيدلية شمل جميع المنتوجات المملوكة لمختبر میدنفار من جهة، و من جهة أخرى، فإنه قد سبق لمحكمة التحكيم ان فصلت في هاته النقطة من خلال الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 29/11/2011 الذي أكد على أن الوثائق الخاصة بمنتوج مينوطريكس تعتبر استمرارا للالتزامات العقدية التي تحملتها الطالبة في اطار العقد، و انها تعكس ارادة الطرفين في اخضاع منتوج مینوطريكس لنفس القواعد التي تخضع لها باقي المنتجات، و أن الحكم التحكيمي المذكور أضحى حائزا القوة الشيء المقضي به بعد رفض الطعن فيه بالبطلان أمام محكمة الاستئناف التجارية. و بغض النظر عن كون القرار المذكور هو حاليا محل طعن بالنقض أمام محكمة النقض و لازال لم يصدر بشأنه قرار في الموضوع بعد، فإن الطالبة لازالت تتمسك كذلك بعدم مراعاة الهيئة التحكيمية لما تضمنه الشرط التحكيمي المضمن في الملحق 1 من العقد الثلاثي المبرم بين الأطراف المتعاقدة وفق ما هو مشار اليه بتفصيل في الفصل 2.1 من العقد الذي حدد المنتجات الخاضعة الاختصاص الهيئة التحكيمية و التي لا يدخل ضمنها منتوج مينوطريكس الذي يبقي منتوجا ملكا للطالبة خاصة و انها قامت بتسجيله كعلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية استنادا الى رخصة من وزارة الصحة الحاملة لتاريخ 16/07/2013 ، و هو ما تم التأكيد عليه بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي قضى بسقوط الحق في العلامة التجارية مينوطريكس المسجلة تحت عدد 20628 بتاريخ 24/10/2001 من لدن الشركة (ب.)، فضلا عن كون هذا المنتوج لا يوجد ضمن قائمة منتوجات الشركة (ب.) التي عهد امر صنعه وبيعه من لدن الطالبة و لا يمكن القول تبعا لذلك بأن الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي بسقوط الحق في العلامة التجارية مينوطريكس بني على كذب و على تصريحات خاطئة، خاصة و انه اضحى مكتسبا لحجية الشيء المقضي به بعد تأييده من لدن محكمة الاستئناف التجارية، مما لا يمكن معه بأي حال من الأحوال أن يصمد أمامه ما تضمنه جواب وزارة الصحة الذي يبقى مجرد تصریح يفتقر لأية حجية. و من ثمة يمكن القول بأن ما ذهبت اليه الهيئة التحكيمية يبقى استنتاجا مخالفا للواقع، وتفسيرا موسعا من قبلها، لأن شرط التحكيم عموما، يجب ان يفسر تفسيرا ضيقا طالما أن التحكيم هو استثناء من القاعدة العامة التي توجب اللجوء الى القضاء، ولا يجوز التوسع فيه، وذلك انسجاما مع ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض في نوازل مماثلة منها القرار رقم 198 الصادر عن محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول بتاريخ 03/04/2014 و أن التحكيم باعتباره وسيلة بديلة لحل بعض الأصناف من المنازعات، فإن نتيجة ذلك أن المحكم الذي يتم تعيينه يجب عليه أن يبقى مقيدا بالحدود التي رسمها له اتفاق التحكيم، وهكذا فبجانب الرقابة التي تمارسها محكمة الاستئناف بشأن مدى التزام المحكمين بحدود المهمة المرسومة لهم فإن اتفاق التحكيم يراقبه ايضا القضاء مدى انضباط المحكمين للسلطات المعطاة لهم في اتفاق التحكيم، و هو ما دأب عليه العمل القضائي، الصادر عن محكمة الاستئناف وأن القرار المطعون فيه يكون بذلك فاقد للسند القانوني و مجرد من التعليل و فاسد في حيثياته مما يجعله معرضا للنقض ، و التمست الحكم وفق مطالبها المسطرة بالمقال الرامي الى بطلان الحكم التحكيمي .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 04/03/2020 حضرها الأستاذ زهير (.) عن نائب الطالبة كما حضر الأستاذ (م.) عن نائبة المطلوب ضدها و أكدا ما سبق ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/03/2020 مددت لجلسة 17/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة في استئنافها على الحكم التحكيمي المطعون فيه بالبطلان ، خرقه الشرط التحكيمي المضمن في اتفاق التحكيم و خرق قاعدة الاختصاص للاختصاص و كذا خرق الالتزام بالافصاح ثم تجاوز الهيئة التحكيمية لحدود الاتفاق .
حيث إنه بالنسبة للسبب الاول يتبين بالاطلاع على وثائق الملف أن الطاعنة وقعت إلى جانب المطلوب ضدها و الهيئة التحيكيمة على وثيقة التحكيم المؤرخة في 04 يوليوز 2019 دون ابداء اي تحفظ بخصوص وجوب اللجوء الى هيئة مهنية قبل عرض النزاع على تحكيم غرفة التجارة الدولية بالدار البيضاء وهوما يجعل الدفع بخرق الشرط التحكيمي المضمن في اتفاق التحكيم للعلة المذكورة غير جدير بالاعتبار ، خاصة وأن ما تمسكت به من إثارتها هذا الدفع أثناء سريان المسطرة قد تم حسب وقائع الحكم التحكيمي بتاريخ 02 غشت 2019بمقتضى مذكرتها الجوابية (انظر الصفحة 15 من وقائع الحكم التحكيمي) اي بعد توقيعها على وثيقة التحكيم في التاريخ أعلاه وبعد تعيينها النقيب عبد الله (د.) محكما عنها بمقتضى الرسالة الصادر عن دفاعها بتاريخ 27 نونبر 2018 انظر الصفحة 5 من وقائع الحكم التحكيمي .
وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني لا يوجد قانونا ما يلزم هيئة التحكيم بإصدار حكم عارض أو مستقل من اجل البت في الاختصاص أو صحة شرط التحكيم كما أن البند 18 من العقد الرابط بين الطرفين المستدل به في الملف ينص في فقرته الاخيرة على ما يلي : " سيقوم المحكمون بتحقيق النزاع بحرية دون أن يكونوا ملزمين باتباع القواعد المسطرية المطبقة أمام المحاكم القضائية و يبتون في النزاع نهائيا بصفتهم وسطاء بالتراضي و يتعين تبعا لذلك رد هذا السبب لعدم جديته .
وحيث استندت الطاعنة في السبب المتعلق بخرق الالتزام بالافصاح إلى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327-6 من ق.م.م الذي جاء فيه " لا يعتبر تشكيل الهيئة التحكيمية كاملا إلا إذا قبل المحكم أو المحكمون المعينون المهمة إليهم بها .
يجب على المحكم الذي قبل مهمته أن يفصح كتابة عند قبوله عن اي طرف من شأنها اثارة شكوك حول حياده و استقلاله ... " .
وحيث إنه بالاضافة لعدم ادلاء الطاعنة بما يفيد غياب عنصري الحياد و الاستقلال بالنسبة لاعضاء الهيئة التحكيمية فإن الحكم التحكيمي اشار بعد بيان طرفي النزاع و اعضاء الهيئة التحيكمية في الصفحة الثالثة الى تصريح الطرفين بمقتضى البندين 2.6 و 3.6 من وثيقة المهمة المنجزة في المسطرة الحالية بناء على مقتضيات المادة 11 من نظام التحكيم بعدم وجود اي ظروف من شأنها اثارة شكوك حول حياد و استقلال الهيئة و بأن الاخيرة مشكلة بصفة صحيحة و بأنه ليس لهما أي اعتراض على تشكيلها . وهو ما يتأكد من خلال الاطلاع على وثيقة التحكيم الموقعة من طرفي النزاع و الهيئة التحكيمية التي تشير في البند 6-2 إلى موافقة كل واحد من المحكمين على مهمته و يصرح بأنه لا يوجد ليومه اي ظروف من شأنها إثارة شكوك حول حيادهم و استقلالهم كما تشير في البند 3.6 إلى ما تم بيانه أعلاه في الحكم التحكيمي بخصوص تصريح الاطراف بأن الهيئة التحيكمية تم تشكيلها طبقا للقانون و يبقى بذلك هذا السبب من الطعن غير جدي يتعين رده .
وحيث إنه بالنسبة للسبب الأخير المتمثل في تجاوز الهيئة التحكيمية لحدود الاتفاق استنادا لبتها في النزاع المتعلق بمنتوج مينوطريكس رغم أن هذا الاخير لا يدخل ضمن المنتجات الخاضعة لمسطرة التحكيم ، فإن المطلوب ضدها تمسكت بأنه سبق الفصل في هاته النقطة بمقتضى الحكم التحيكمي الصادر بتاريخ 29 نونبر 2017 و الذي اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بعد رفض الطعن فيه بالبطلان أمام محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار عدد 1972 الصادر بتاريخ 12 أبريل 2018 وأنه بالاطلاع على القرار المذكور يتبين أنه تم الحسم في هذه النقطة و لا مبرر لاعادة مناقشتها من جديد.
وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الطعن بالبطلان غير مؤسسة مما يتعين معه التصريح برفض الطلب.
وحيث إذا قضت محكمة الاستئناف برفض دعوى البطلان وجب عليها أن تأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي وفقا لأحكام الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تغييره و تعديله بمقتضى قانون 08-05 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية .
وحيث يتعين تحميل الطالبة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول طلب الطعن بالبطلان .
في الموضوع : برفض دعوى البطلان و الامر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 03/12/2019 عن المحكمة المغربية للتحكيم في ملف التحكيم 36-07-12 مع تحميل الطالبة الصائر .
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024