La clause d’arbitrage visant les difficultés d’exécution d’un contrat de bail s’étend à la demande en résiliation et en expulsion, conséquences de l’inexécution des obligations du preneur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67621

Identification

Réf

67621

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4756

Date de décision

07/10/2021

N° de dossier

2021/8230/2718

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en annulation d'une sentence arbitrale ayant prononcé la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine l'étendue d'une clause compromissoire et la régularité de la procédure suivie. Le demandeur à l'annulation soutenait que les arbitres avaient excédé leur mission, limitée à l'interprétation et l'exécution du contrat, et méconnu la loi applicable faute de mise en demeure régulière. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la mise en demeure, retenant que l'aveu du preneur quant à sa défaillance rendait le vice de forme inopérant. Surtout, la cour juge que la clause compromissoire visant les difficultés d'exécution du contrat s'étend nécessairement à ses conséquences, incluant la résiliation pour inexécution et l'expulsion qui en est la suite logique. Elle retient ainsi que la résiliation n'est que le résultat d'un litige né de l'exécution du bail, entrant pleinement dans le champ de compétence des arbitres. La cour valide par ailleurs la procédure dématérialisée dès lors qu'elle fut convenue par les parties, en application du principe de l'autonomie de la volonté. Le recours en annulation est par conséquent rejeté et l'exequatur de la sentence arbitrale est ordonné.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مبارك (ف.) بواسطة دفاعه، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2021 يطعن بموجبه بالبطلان في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 29/04/2021 عن الهيئة التحكيمية المتكونة من السادة طارق (م.) ومصطفى (إ.) وادريس (س.) والقاضي بصحة الشرط التحكيمي الوارد في الفصل التاسع من عقد الكراء الرابط بين الاطراف المؤرخ في 06/07/2015.

باختصاص الهيئة التحكيمية للبث في الطلبات المعروضة عليها.

والحكم على مبارك (ف.) بأدائه لفائدة شركة (م. م. ل.) مبلغ 319000 درهم عن الواجبات الكرائية الممتدة من فاتح نونبر 2015 لغاية غشت 2020 مع الفوائد القانونية من تاريخ توصل الهيئة ومن يقوم مقامه من العين المكراة ورفض طلب التعويض.

في الشكل:

حيث إن مقال الطعن جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن المطلوبة أكرت للطالب شقة بمشاهرة قدرها 5500 درهم بموجب عقد كراء مؤرخ في 06/07/2015، وأنه توقف عن الأداء فتخلذ بذمته مبلغ 319000 درهم، امتنع عن أدائه رغم جميع المساعي، مما حدا بها إلى تفعيل شرط التحكيم، وبعد مباشرة الهيئة التحكيمية لمهامها وتمام إجراءات التحكيم، صدر المقرر التحكيمي موضوع الطعن بالبطلان.

اسباب الطعن بالبطلان

حيث يتمسك الطاعن أن الطرفين اتفقا على تطبيق القانون المغربي على موضوع النزاع بموجب الفصل التاسع من عقد الكراء، وأن القانون المنظم للعلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني هو القانون رقم 12-67 وبالتالي هو القانون الواجب التطبيق على النازلة الحالية، وأن الطاعن أثار الدفع ببطلان الإنذار الموجه إليه طبقا للقانون المذكور ،بعلة أنه لا يحمل توقيع باعثه، وبالتالي فإنه لا يرتب أية آثار قانونية تجاهه خصوصا أنه أثناء تبليغه بالإنذار كان يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي لأيت ملول، وبالتالي يستحيل عليه التصرف في مختلف ممتلكاته المنقولة والعقارية إلا بإذن من النيابة العامة المختصة والذي لا يتم منحه إلا بناء على وثائق سليمة من الناحيتين الشكلية والموضوعية وهو الأمر غير متوفر في الإنذار المذكور ، وأن الهيئة التحكيمية استبعدت هذا الدفع بعلة أن واقعة المطل ثابتة في ظل عدم منازعة الطاعن في مضمون الإنذار، وهو تعليل مجانب للصواب القانوني والواقعي واستبعدت الهيئة التحكيمية بمقتضاه تطبيق القانون رقم 12-67 والذي يشترط للحكم بفسخ العقد طبقا للمادة 56 منه ضرورة تبليغ الإنذار بصفة قانونية وهو ما لم يحصل في النازلة الحالية، وهو التوجه الذي تؤكده العديد من قرارات محكمة النقض منها القرار عدد 2820 الصادر في الملف عدد 3010 الصادر بتاريخ1992/11/25 و أن الإنذار الموجه للسجين ولو كان صحيحا لا يثبت واقعة التماطل طبقا للفصل 258 من قانون الالتزامات والعقود، وانه من جهة أخرى، فإن الهيئة التحكيمية استبعدت تطبيق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود التي تمسك بها الطاعن بعلة أن الطرفين اتفقا على تبادل الوثائق الكترونيا ،في حين أنه وافق على تبادل المذكرات والردود وفق هذا الشكل والتي لا تدخل ضمنها صحيفة الدعوى الواجب الإدلاء بها كتابة لإفتتاح مسطرة التحكيم طبقا للفصل 327-14 من قانون المسطرة المدنية.

وانه بخصوص البث في مسائل لا يشملها التحكيم أن الطرفين اتفقا بموجب الفصل 9 من عقد الكراء على شرط التحكيم في حال وجود صعوبة ناتجة عن تنفيذ أو تفسير العقد، وأن الهيئة التحكيمية قضت بإفراغ الطاعن من الشقة موضوع الكراء بالرغم من أنه لا يتعلق بتنفيذ مقتضيات عقد الكراء ولا بتفسيرها ، وأن شرط التحكيم يجب أن يفسر تفسيرا ضيقا مع التزام التقيد بما ورد فيه وعدم تأويله بما لا يتطابق معه لأن التحكيم هو استثناء من القاعدة العامة التي توجب الالتجاء للقضاء ، وإن الاستثناء دائما كقاعدة عامة لا يجوز التوسع فيه، وان المحكم يكون مقيدا بما اتفق الأطراف على عرضه عليه ويكون ملزما بالنظر في الحالات المتفق عليها في شرط التحكيم فقط على أن لا يتعداها، وأن شرط التحكيم موضوع النزاع يؤكد أن صلاحية المحكمين محددة في بت النزاعات المتعلقة بتنفيذ أو تأويل العقد فإن ذلك لا يشمل فسخه أو بطلانه أو التعويض سواء عن البطلان أو الفسخ، وان التحكيم وسيلة بديلة في حل المنازعات فإن المحكم الذي يتم تعيينه من الأطراف يجب عليه أن يبقى مقيدا بالاتفاقات المتفق عليها بين أطراف العقد، ملتمسا التصريح ببطلان الحكم التحكيمي المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك قانونيا.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

وبتاريخ 17/06/2021 ادلت المطلوبة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن ما تدفع به الطالبة بخصوص السبب المتعلق باستبعاد تطبيق القانون المتفق عليه لا اساس لأنه إذا كان شرط التحكيم ينص على ان القانون الذي اختاره الأطراف لتطبيقه هو القانون المغربي ،فإن هذا القانون هو الذي طبق بشكل واضح كما هو مبين في حيثيات قرار التحكيم، وانه سبق للمكتري أن آثار هذا الدفع أمام هيئة التحكيم ليربطه بكون الانذار الذي توصل به لا يحمل توقيع من وجهه اليه وهنا يخالف الواقع، كما ان قرار التحكيم طبق المادة 56 من قانون 12-67 بشكل صريح المادة المذكورة ، لأن المكري غير ملزم بتوجيه إنذار إلى المكتري بفسخ الكراء وإفراغه إذا كان سبب ذلك عدم أداء الواجبات الكرائية التي حل أجلها رغم توصله بالإنذار، وان المطلوبة وجهت عدة انذارات بالأداء إلى المكتري أدلت بها أمام المحكمة في إطار دعوى الأداء والإفراغ والتي انتهت بعدم قبولها، و التي تعتبر بمثابة إنذار بالأداء لم يثبت أن المكتري أدى الكراء قبل فتح مسطرة التحكيم ولا حتى بعد فتحها، وان الإنذارات التي توصل بها المدعي تحمل توقيع المحامي الذي وجهها ، وأن ما أدلى به هو نسخة من الإنذار وليس الإنذار الأصلي مما يجعل النزاع كما أثير أمام قضاء التحكيم وتم إعادة إثارته أمام قضاء المراقبة عن طريق البطلان تم الحسم فيه وفق المقتضيات والضوابط القانونية المعمول بها وفي إطار ما يأمر به القانون المغربي ولا يمكن أن يكون موضوع نزاع عن طريق مسطرة البطلان.

أما بشأن السبب المتعلق بتجاوز حدود ما يسمح به النزاع ، فإن زعم الطالب أن شرط التحكيم حدد موضوع النزاع في كل مايتعلق بصعوبة تنفيذ عقد الكراء وتأويل شروطه، واعتبر أن الحكم بالإفراغ لم يكن موضوع النزاع بمقتضى عقد التحكيم فإن النزاع منصب على كون المكتري لايؤدي الكراء وفق شروط قانونية العقد، وأن عقد الكراء الذي لم تحترم بنوده يتعرض للفسخ بسبب ذلك، وان صعوبة تنفيذ العقد ترجع إلى كون المكتري عاجز عن أداء الكراء إما بسبب اعتقاله أو بسبب آخر ، مع العلم أنه توقف عن أداء الكراء قبل اعتقاله بسبب جناية ارتكبها ، كما أن النزاع ينصب على تأويل العقد وبنوده وهو ما عالجه قرار التحكيم عندما عاين وجود تخلف في أداء الكراء وتراكم هذا المخلف عدة أشهر وعاين استمرار هذه الحالة ، وأنه بذلك يبقى ما أثير كأسباب وحالات البطلان لا أساس لها ، ملتمسة تنفيذ الحكم التحكيمي عملا بأحكام الفصل 36-327 من ق م م مع تحميل الطاعن الصائر.

مدلية بنسخة من محضر تبليغ إنذار ونسخة من محضر تبليغ اشعار بتعيين محكم ونسخة من القرار الاستعجالي ونسخة من مقال فسخ دعوى التحكيم ونسخة من مذكرة مستنتجات بتاكيد المقال ونسخة من مذكرة جوابية أمام هيئة التحكيم ونسخة من عقد الكراء .

وحيث أدرج الملف بجلسة 16/09/2021 حضر خلالها دفاع المطلوبة، وتخلف دفاع الطالبة رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2021 مددت لجلسة 07/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم التحكيمي من استبعاد تطبيق القانون المتفق عليه وهو القانون المغربي الذي يشترط للحكم بفسخ العقد ضرورة تبليغ الإنذار بصفة قانونية وهو الأمر الغير متوفر في الدعوى المائلة لأن الإنذار الموجه إليه لا يحمل توقيع باعثه، كما أن الإنذار الموجه للسجين لا يثبت واقعة التماطل عملا بمقتضيات الفصل 258 من ق ل ع، فإن الثابت من عقد الكراء المتضمن لشرط التحكيم أن الطرفين اتفقا على تطبيق القانون المغربي، وأن الثابت من المقرر التحكيمي أن الطالب يقر بتوقفه عن الأداء مع إبداء استعداده لإبراء ذمته من الواجبات الكرائية، كما يقر بتوصله بالإنذار بغض النظر عن المنازعة المثارة من طرفه بخصوص عدم توقيع الإنذار، فإن الهيئة التحكيمية لما قضت بفسخ العقد طبقت القانون المغربي المتمثل في المادة 56 من القانون 12-67 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني، الذي يخول فسخ عقد الكراء وإفراغ المكري دون حاجة لتوجيه أي اشعار في حالة عدم أداء الوجيبة الكرائية التي حل أجلها رغم توصله بالإنذار بالأداء، وأن تذرعه بكونه كان معتقلا لا يعفيه من تنفيذ التزامه، مما يبقى معه السبب المذكور للطعن بالبطلان غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن الهيئة التحكيمية استبعدت تطبيق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، فإنه مردود، مادام الطرفان اتفقا أن تكون مسطرة التحكيم عن بعد وان ترسل جميع المحررات عبر البريد الالكتروني، وأن العقد شريعة المتعاقدين كما يقضي بذلك الفصل 230 من ق ل ع.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن من أن الهيئة التحكيمية بثت في مسائل لا يشملها التحكيم، إذ أنها قضت بإفراغه من الشقة موضوع الكراء بالرغم من أن صلاحياتها محددة في البث في النزاعات المتعلقة بتنفيذ أو تأويل العقد، فإنه بالرجوع إلى الفصل التاسع من عقد الكراء، فإنه تضمن اتفاق الطرفين على حل الصعوبات المتعلقة بتنفيذ العقد أو تأويله، مما يفيد أن إرادة الأطراف اتجهت إلى إخضاع جميع النزاعات المنبثقة عن تنفيذ العقد دون استثناء للتحكيم، وأن فسخ العقد ما هو إلا نتيجة طبيعية لما قد نشأ عن تنفيذه، سيما وأن الطالب استمر في إجراءات التحكيم ولم يقدم أي اعتراض، وهو التوجه الذي نهجته محكمة النقض في قرارها عدد 249/1 الصادر بتاريخ 16/06/2016 في الملف عدد 789/3/1/2015، مما يبقى معه الدفع بتجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصاتها لا يرتكز على أساس.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الأسباب المثارة من طرف الطاعن في غير محلها ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب.

وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 38-327 من ق م م فإنه إذا قضت محكمة الاستئناف برفض دعوى البطلان وجب عليها أن تأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي، مما قررت معه المحكمة إعمال مقتضيات الفصل المذكور.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطالب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا

في الشكل : قبول الطعن بالبطلان

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و الأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 29/04/201 عن الهيئة التحكيمية المكونة من السادة طارق (م.) و مصطفى (إ.) و إدريس (س.) .

Quelques décisions du même thème : Arbitrage