Réf
36715
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4423
Date de décision
25/09/2024
N° de dossier
2024/8225/2422
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Sentence arbitrale indépendante, Sentence arbitrale, Refus d'exequatur, Rectification d'omission matérielle, Rectification d'erreur matérielle, Recours en annulation, Omission de statuer, Honoraires des arbitres, Exequatur, Exécution de la sentence, Dessaisissement du président, Demande d'exequatur, Cour d'appel, Compétence, Arbitrage
Base légale
Article(s) : 64 - 69 - Dahir n° 1-22-34 du 23 chaoual 1443 (24 mai 2022) portant promulgation de la loi n° 95-17 relative à l’arbitrage et à la médiation conventionnelle
Source
Non publiée
L’introduction d’un recours en annulation à l’encontre d’une sentence arbitrale entraîne, en application de l’article 69 de la loi n° 95-17 relative à l’arbitrage, le dessaisissement du président de la juridiction compétente saisi d’une demande d’exequatur de cette même sentence, à condition que l’ordonnance d’exequatur n’ait pas encore été rendue. La Cour d’appel confirme ainsi la légalité de l’ordonnance par laquelle le président s’est dessaisi après avoir constaté l’existence d’un tel recours.
En l’espèce, une demande d’exequatur avait été présentée pour une sentence arbitrale indépendante fixant les honoraires des arbitres. La Cour relève qu’un recours en annulation ayant été intenté contre cette sentence, comme en atteste un précédent arrêt, le président du tribunal commercial a, à juste titre, conclu à son dessaisissement, justifiant ainsi le rejet de la demande d’exequatur.
La Cour précise en outre que la voie procédurale adéquate pour les arbitres, afin d’obtenir l’exécution de leur sentence sur les honoraires, ne consiste pas à saisir à nouveau le président de la juridiction. Si la Cour d’appel, en statuant sur le recours en annulation, a omis d’ordonner l’exécution de la sentence après avoir rejeté ledit recours, comme le prévoit l’article 64 de la loi n° 95-17, il appartient aux parties intéressées de solliciter la rectification de cette omission matérielle auprès de la Cour d’appel elle-même.
Partant, l’appel formé contre l’ordonnance de dessaisissement est jugé non fondé, et l’ordonnance est confirmée en toutes ses dispositions.
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
قرار رقم: 4423 بتاريخ ملف رقم:
بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف. واستدعاء الطرفين لجلسة . وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم هشام (ح.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ تحت عدد 1359 ملف عدد والقاضي برفض الطلبين الأصلي والمضاد وتحميل رافعهما الصائر. وحيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع :
بناء على المقال المدلى به من طرف نائب المدعية المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ والذي جاء فيه أن السيد محمد (ب.) » طالب التحكيم عين بتاريخ الاستاذ عبد الواحد (ب.) كمحكم عنه مع دعوة المطلوبة إلى تعيين محكم عنها. وأن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدر بتاريخ في إطار الملف رقم ، أمرا قضى بتعيين الاستاذ هشام (ل.) محكما عن المطلوبة. وأن المحكمين الأول والثاني أنجز محضرا بتاريخ والمتضمن اتفاقهما على تعيين الاستاذ هشام (ح.) كمحكم ثالث. وأنه سبق لهم أن أصدروا بتاريخ حكما تحكيميا قضى ببطلان التحكيم المضمن في قانونها الاساسي. وان العارضين قاموا بإيداع هذا الحكم التحكيمي بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ . وأنهم أصدروا بتاريخ حكما تحكيميا مستقلا يتعلق بأتعاب المحكمين والذي قضى بأداء طالب التحكيم محمد (ب.) » مبلغ 12.000.00 درهم كتعويض عن مصاريف التحكيم شامل للضريبة على القيمة المضافة لكل محكم على حدة وبأدائه مبلغ 3.500.00 درهم كتعويض عن مصاريف التحكيم. وان العارضين قاموا بإيداع هذا الحكم التحكيمي المستقل بكتابة الضبط بتاريخ . وان المدعى عليه السيد محمد (ب.) » بلغ بالحكم التحكيمي المستقل بتاريخ كما يتبين من خلال محضر المفوض القضائي المنجز. وان الفقرة الأخيرة من المادة 52 من القانون رقم 17.95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص على أنه يكون قرار تحديد الاتعاب قابلا للطعن داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل به أمام رئيس المحكمة المختصة الذي يصدر أمرا غير قابل لأي طعن. إذ التمس الحكم بتذييل الحكم التحكيمي المستقل الصادر بتاريخ المتعلق بتحديد اتعاب المحكمين والمودع بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ تحت عدد بالصيغة التنفيذية، وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز المقال بالوثائق التالية: نسخة من حكم تحكيمي قاضي ببطلان شرط التحكيم، نسخة قرار مستقل بتحديد الاتعاب صورة من رسالة إيداع مؤرخة في صورة إيداع مؤرخة في محضر مفوض قضائي.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بمقال مضاد لنائب طالب التحكيم والتي جاء في جوابه، ان المقال الأصلي موجه ضد كل من العارض ونعيمة (ب.) مع ان الحكم التحكيمي المطلوب تذييله موجه ضد محمد (ب.) وحده، مما يكون الطلب لا اعتبار له من الناحية القانونية والواقعية ويبقى هذا الدفع كفيلا برفض طلب المحكمين باعترافهم جميعا بإصدار حكم تحكيمي مستقلا بتحديد الاتعاب ضد العارض وحده من جهة، ومن جهة اخرى خلافا للفصل 327-24 من ق م م المتعلق بتحديد الاتعاب واحسن في ذلك أن الطرف الثالث في التحكيم الاستاذ (ح.) يعتبر اجنبيا عن الحكم التحكيمي المطلوب تذذيله وقد سبق أن تقدمنا بطلب إخراجه مما يلتمس رفض المقال.
وفي الطلب المضاد، عرض ان العارض وجه رسالة بواسطة مفوض قضائي لرئيس الهيئة التحكيمية ينذره بتحديد الاتعاب قبل الشروع في المهمة ليكون على بينة من الاتعاب الواجب أداؤها مما يجعل حكم المحكمين ناقص التعليل وانه لم يتطرق لهذه النقطة من جهة، ومن جهة أخرى يجعل العارض في حل من كل أداء، وفيما يخص اقحام ثالث في التحكيم هو إدخال ليس له أي مقتضى ومخالق للبند 31 من القانون الاساسي للشركة الصريح إضافة إلى أن المحكمين مع لم يتعدى تحكيمها المسطرة الشكلية دون الدخول للموضوع مما يجعل إدخال محكم ثالث امرا تعسفيا وبدون وجه حق. والتمس التصريح ببطلان تحكيم المحكم الثالث لعدم وجود ما يبرره واعفاء العارض في هذا المقام، وتعديل الاتعاب وتحديدها في مبلغ 2000 درهم لكل واحد منهما وبجعل نصف الاتعاب مناصفة بين اطراف التحكيم، وبرفض كافة التعويضات المطلوبة مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وعزز المذكرة بحكم تحكيمي مستقل بتحديد الاتعاب، نسخة من حكم تحكيمي، نسخة من مراسلة هشام (ل.)، نسخة من حكم تجاري، نسخة من القرار الاستئنافي.
وبناء على مذكرة جوابية لنائب المطلوبة في التحكيم والتي جاء فيها ان العارضة لم تكن طرفا في مسطرة التحكيم وان الاتعاب يتحملها طالب التحكيم والتمس اخراجها من الدعوى وفي الطلب المضاد التمس اساسا عدم قبوله شكلا لانعدام الصفة، وموضوعا، التمس رفض الطلب لكون الهيئة التحكيمية اصدرت قرارا مستقلا بتحميل طالب التحكيم الاتعاب.
وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعين والتي جاء فيها ان المدعى عليها الثانية كانت طرفا بمسطرة التحكيم، مما يتعين معه عدم الالتفات لهذا الدفع، وانه سبق للمدعى عليه وان تقدم بمقال استئنافي لحكم تحكيمي متعلق بأتعاب وصرحت محكمة الاستئناف بعدم الاختصاص بناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ في الملف عدد و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعنون كون تعليل الحكم المستأنف تعليل فاسد، فمن جهة أولى فان المستأنفين أصدروا حكما تحكيميا بتاريخ القاضي ببطلان الشرط التحكيمي المضمن في القانون الأساسي لشركة (ض. ب.) و أصدروا بتاريخ حكما تحكيميا مستقلا يتعلق بتحديد أتعاب و مصاريف المحكمين، و من جهة ثانية فإن المسطرة الحالية تتعلق بتذييل الحكم التحكيمي المستقل الصادر بتاريخ بالصيغة التنفيذية طبقا لمقتضيات المادة 52 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية أنه و بالرغم من أن الحكم المستأنف ضمن في تعليله بأنه : » يتضح من خلال القرار عدد 388 بتاريخ في الملف رقم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية، أن طالب التحكيم تقدم بطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ القاضي ببطلان شرط التحكيم و يطعن في قرار تحديد الأتعاب فقضت محكمة الاستئناف بعدم الاختصاص للبث في طلب مراجعة أتعاب المحكمين موضوع المقرر التحكيمي الصادر بتاريخ غير أن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى برفض طلب تذييل الحكم التحكيمي المستقل المتعلق بتحديد أتعاب المحكمين، فطلب المستأنفين يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 52 من القانون 95.17. المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، و هو بالتالي يعتبر مؤسسا من الناحية القانونية و أن المستأنفين غير معنيين بالمساطر التي يمكن أن يكون قد لجأ إليها طرف آخر من أطراف مسطرة التحكيم، وبالتالي لا يمكن لرئيس المحكمة التجارية أن يرتب أي أثر على المستأنفين بخصوص مسطرة التذييل الحالية، بناء على ما يكون قد سلكه المستأنف عليه من مساطر أخرى ومادام رئيس المحكمة المختصة رفض منح هذا التذييل، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي بتذييل الحكم التحكيمي المستقل الصادر بتاريخ المتعلق بتحديد أتعاب المحكمين و المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ تحت عدد بالصيغة التنفيذية و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة جاء فيها كما هو مبين للمحكمة أن المستأنفين لم يأتو بجديد يغير من وصف النازلة او يضني أترا جديدا عليها يجعل المحكمة تعيد مناقشة القضية من جديد حيث ان قاضي النازلة علل تعليلا قانونيا كافيا للتصريح برفض طلب منح الصيغة التنفيدية للحكم التحكيمي المستقل المتعلق بتحديد أتعاب المحكمين مادام ان طالب التحكيم السيد (ب.) محمد سبق له أن تقدم بالطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي القاضي ببطلان شرط التحكيم ويطعن في قرار تحديد الأتعاب يتضح من خلال القرار الاستئنافي عدد 388 بتاريخ في الملف ، وانه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 69 من قانون التحكيم الجديد الذي ينص على : أن الطعن بالبطلان في الأحكام التحكيمية يعتبر كذلك طعنا في الأمر بمنح الصيغة التنفيذية يترتب عنه رفع السيد رئيس المحكمة المختصة يده عنه اذا لم يكن قد أصدر أمره بعد وهو ما طبقه السيد رئيس المحكمة يتضح من خلال الحكم رقم 7040 بتاريخ في الملف رقم ، وأن محكمة الاستئناف التجارية لما رفضت دعوى البطلان لم تأمر بتنفيذ المقرر التحكيمي القاضي بتحديد أتعاب المحكمين، و ان المادة 65 من قانون التحكيم الجديد تنص على : أن قرارات محكمة الاستئناف المختصة الصادرة في دعوى البطلان قابلة للطعن بالنقض فقط طبقا لقانون المسطرة المدنية ، وأن المستأنفين لم يحترموا المادة 65 من القانون المذكور, وتوجهوا من جديد إلى المحكمة الابتدائية التجارية فقضت برفض الطلب كونه غير مؤسس قانونا ، و أن الاستئناف ليس الا ترديد لوقائع نوقشت ابتدائيا وأن المستأنفين لم يأتوا بجديد يغير من وصف النازلة مما يكون معه الطعن الحالي غير مؤسس قانونيا ويتعين رفضه أحسن في ذلك فإن المحكمة الابتدائية قضت برفض الطلب بمقتضى حكم غير قابل للطعن وفقا للفقرة الأخيرة للمادة 52 من القانون 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية التي تنص على أنه يكون قرار تحديد الأتعاب قابلا للطعن أمام رئيس المحكمة المختصة الذي يصدر أمرا غير قابل لأي طعن ، وأنه بخصوص ادعاء المستأنفين بأن الطلب يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 52 من القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية و هو بالتالي يعتبر مؤسس من الناحية القانونية ، فإن المادة 52 من القانون المذكور في هذا المقام تعتبر حجة للعارض وليست عليه فالمقال الاستئنافي وجه ضد العارض و(ب.) نعيمة بصفتها طرف في التحكيم. مع أن الحكم التحكيمي المطلوب تذييله موجه ضد (ب.) محمد وحده مما يكون معه الطلب غير مؤسس قانونا ويتعين رفضه وفقا للمادة 52 من قانون التحكيم الجديد التي تنص على أنه : ( يتعين أن يتضمن الحكم التحكيمي تحديد أتعاب المحكمين ونفقات التحكيم وكيفية توزيعيها بين الأطراف، إذا لم يتم الاتفاق بين الأطراف والمحكمين على تحديد الأتعاب فيتم تحديدها من لدن الهيئة التحكيمية بقرار مستقل، مما يكون معه تحميل العارض كافة الاتعاب والمصاريف أمرا تعسفيا وبدون وجه حق، و أكثر من ذلك المغالاة في تحديد الاتعاب ذلك أن مبلغ 39.500.00 درهم مبلغ خيالي بالنظر للمجهود الذي بدلته الهيئة حيث أنها قضت ببطلان شرط التحكيم مما تجعلها تبث في الشكل فقط، و بالإضافة الى أن الحكم التحكيمي موضوع التذييل الناقص التعليل بحيث لم يتطرق للرسالة التي وجهها العارض بواسطة مفوض قضائي للأستاذ هشام (ل.) ينذره بموجبها بتحديد اتعابه قبل الشروع في المهمة ليكون على بيئة من الاتعاب والمصاريف الواجب اداؤها حيث أنه ليس بمقدور العارض اداؤها فسيستغني عن التحكيم ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة جاء فيها انه أدلى المستأنف عليه بجلسة بمذكرة جوابية ضمنها مجموعة من الدفوعات التي تفتقد لأدنى أساس من القانون فالمسطرة الحالية هي مسطرة رامية إلى تذييل الحكم التحكيمي المستقل المتعلق بالأتعاب بالصيغة التنفيذية، و أن المستأنفين قاموا بتبليغ هذا الحكم التحكيمي إلى المستأنف عليه و الذي يم يطعن فيه أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء داخل الأجل القانوني، أنه جاء في الحكم المستانف بأن : » لما اختار المطلوب في التحكيم تقديم دعوى البطلان في المقرر التحكيمي موضوع التذييل، فإن ذلك يكون بمثابة طعن في الأمر بمنح الصيغة التنفيذية، و بالتالي فإن مقتضيات المادتين 64 و 69 من القانون المذكور تخوللمحكمة الاستئناف منح الصيغة التنفيذية في حالة رفض طلب البطلان، بمعنى أن محكمة الدرجة الأولى، و بالرغم من صدور قرار بعدم الاختصاص للبث مراجعة أتعاب المحكمين تعتبر أنه كان على محكمة الاستئناف التجارية هي من تبث في الطلب المتعلق بأتعاب المحكمين و هذا يعتبر أمرا شاذا أن تعتبر محكمة الدرجة الأولى بأن البث في نقطة قانونية يرجع إلى محكمة الدرجة الثانية و يعتبر إنكارا للعدالة ، و أنه و من باب إرجاع الأمور إلى نصابها، يتعين على محكمة الاستئناف التجارية البث و بطريقة صريحة لا تقبل التأويل في هذه النقطة القانونية عندما يكون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي مستقل متعلق بالأتعاب، فلو اتبعنا موقف محكمة الدرجة الأولى فإن المحكمين لن يستطيعوا تذييل الحكم التحكيمي المستقل المتعلق بالأتعاب بالصيغة التنفيذية وبالتالي لن يتحصلوا على أتعابهم باعتبار أن المطلوب يرفض أدائها حبيا. و هنا يتعين التذكير بأن المسطرة كلها و منذ بدياتها تمت بناء على طلب من المستأنف عليه رامي إلى تعيين محكم ويؤكد المستأنفون أن المستأنف عليه الأول طعن في الحكم التحكيمي الصادر في الموضوع و القاضي ببطلان شرط التحكيم، و لم يطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي المستقل المتعلق بالأتعاب، و أن هذا الموقف يضرب عرض الحائط رغبة المشرع في التشجيع على اللجوء إلى التحكيم و الوساطة الاتفاقية عبر القانون 95.17 وباقي النصوص التشريعية المتخذة لتطبيقه فأي محكم سيقبل بمهمة التحكيم إن كان في نهاية المطاف سيقوم بمهمته مجانا، علما أنه يتحمل مسؤولية مهنية مدنية في احترام جميع المقتضيات المسطرية المنصوص عليها فى القانون 95.17، ملتمسين ضم مذكرتهم الحالية للمقال الاستئنافي و الحكم وفق ما جاء فيهما.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة جاء فيها انه جاء في الفصل 142 من ق م م أنه يجب أن يتضمن المقال الاستئنافي الأسماء الشخصية والعائلية وصفة أو مهنة وموطن أو نخل إقامة كل من المستأنف والمستأنف عليه والحال أن المقال الاستئنافي ذكر العارضة باسمها العائلي والشخصي دون تحديد صفتها في الدعوى، على اعتبار أن وثائق الملف تبين أن العارضة تم إقحامها في هذه الدعوى كمسيرة قانونية لشركة (ض. ب.)، غير أن الطرف المستأنف لم يعمل على الإشارة إلى ذلك في مقاله مما جعل العارضة تتقاضى بصفة شخصية بعيدا عن الشركة محل النزاع الأصلي سبب للعارضة ضررا بينا في كونها تؤدي مصاريف قضائية طيلة مراحل التقاضي من مالها الخاص عوض الشركة المعنية. وأن الخرق المسطري الذي وقع فيه الطرف المستأنف يجعل مال استئنافه عدم القبول على اعتبار تناقض الوثائق والمقال الاستئنافي، و أن الفصل 1 من ق م م ينص على أنه « لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه ». وعلى اعتبار أن صفة العارضة الشخصية ومصلحتها في هذه الدعوى منتفية، فمن حقها التماس الحكم بعدم قبول الاستئناف، ومن حيث الموضوع، فانها تتشبث بعدم قانونية إدخالها في المقال الاستئنافي على اعتبار أنها لم تكن طرفا قط في مسطرة التحكيم ولم تحضر أي جلسة أو إجراء من إجراءات التحكيم ولم تدل بأي وثيقة أو رسالة إلى الهيئة التحكيمية، إضافة إلى كون المقرر التحكيمي القاضي بعدم إمكانية اجراء التحكيم في النازلة المعروضة عليه ، استند في تعليله على دفوعات العارضة أمام الطلب الاستعجالي في الملف رقم القاضي بتعيين محكم أمر رقم 1444 المدلى به في الملف. كما أن العارضة لم تكن طرفا في الأمر الاستعجالي الموجه ضد السيد محمد (ب.) والقاضي بأدائه لفائدة الهيئة التحكيمية مبلغ 12.000 درهم لفائدة كل محكم، وأن الهيئة التحكيمية قضت في حكمها التحكيمي المستقل بتاريخ 30 أكتوبر 2023 المتعلق بتحديد أتعاب المحكمين بأداء طالب التحكيم السيد محمد (ب.) » بين يدي رئيس الهيئة التحكيمية مبلغ اثنا عشر ألف درهم لكل محكم على حدى شاملة للضريبة على القيمة المضافة. وهو ما يشكل اعترافا قضائيا من الطرف المستأنف على أن العارضة لم تكن طرفا في مسطرة التحكيم المعروضة عليها أبدا، مما ينبغي معه الحكم بإخراج العارضة من الدعوى ، و إن وثائق الملف لا تحمل أي إشارة لرغبة العارضة باعتبارها شريكا أو مسيرة في شركة (ض. ب.) في سلوك مسطرة التحكيم. وأخيرا فطلب تعيين محكم جاء من قبل السيد محمد (ب.) وأنه هو من تقدم إلى الهيئة التحكيمية المكونة من المحكم المعين من قبل السيد رئيس المحكمة والمحكم المختار من قبل السيد محمد (ب.) ومحكم ثالث وعليه فإن أتعاب هؤلاء المحكمين تقع على عاتقه مادام أنه هو من اختار اللجوء إلى مسطرة التحكيم بإرادته المنفردة الحرة.
وبناء على مذكرة ختامية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة جاء فيها الأول : إن المحكمين يريدون إلزام العارض باتباع طريق الطعن في الصيغة التنفيذية لمقرر تحديد الأتعاب أمام رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بدلا من الطعن بالبطلان في المقرر المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية مع أنه له الخيار في اتباع الطريق الذي يلائمه مادام القانون يخول له هذه الإمكانية وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 69 من قانون التحكيم الجديد، وأن محاولة منعه منها يعتبر لزوم ما لا يلزم وهو ما أكده الحكم المستأنف الذي أورد صراحة أنه لما اختار المطلوب في التحكيم تقديم دعوى البطلان في المقرر التحكيمي موضوع التذييل فإن ذلك يكون بمثابة طعن في الأمر بمنح الصيغة التنفيذية، مما يكون معه الدفع المستدل به من طرف المحكمين مجرد لغو وترديد لما سبق أن تمت إتارثة منذ البداية.، ويريد المحكمون في هذا المقام أيضا إلزام هيئة الاستئناف بالبث وبطريقة صريحة لا تقبل التأويل عندما يكون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي مستقل متعلق بالأتعاب ، إلا أنهم لم يوضحوا ما هي هذه الطريقة التي يتعين على هيئة الاستئناف اتباعها بعد إذنهم، ولقد سبق لمحكمة الاستئناف أن بتث في دعوى البطلان في المقرر التحكيمي موضوع التدبيل فإن ذلك يكون بمتابة طعن في الأمر بمنح الصيغة التنفيذية، وبالتالي فإن مقتضيات المادتين 64 و 69 من قانون التحكيم الجديد تخول المحكمة الاستئناف منح الصيغة التنفيذية في حالة رفض دعوى البطلان. ولقد ورد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب معللا تعليلا قانونيا ورد بما فيه الكفاية. مما يكون معه الدفع المستدل به غير مؤسس قانونا ، فضلا عن أن المحكمين يعترفون على أنهم حملوا العارض لوحده كافة الأتعاب والمصاريف دون إبقاء نصفها على عاتق المطلوبة في التحكيم السيدة (ب.) نعيمة، وصرحوا على أنهم لن يتحصلوا على أتعابهم باعتبار أن المطلوب يرفض أداءها حبيا وهذا يتعين التذكير بأن المسطرة كلها ومنذ بدايتها تمت بناء على طلب من المستأنف عليه رامي إلى تعيين محكم، ويريد المحكمون في هذا المقام إلزام العارض بتأدية الأتعاب لوحده بطريقة تعسفية وبدون وجه حق بالرغم أن المادة 52 من قانون التحكيم الجديد التي تنص على أنه يتعين أن يتضمن الحكم التحكيمي تحديد الأتعاب ونفقات التحكيم وكيفية توزيعها بين الأطراف وإذا لم يتم الاتفاق بين الأطراف والمحكمين على تحديد الأتعاب فيتم تحديدها من لدن الهيئة التحكيمية بقرار مستقل ». مما يكون معه الدفع المستدل به غير مؤسس قانونا، ويتضح من خلال الأمر 7040 بتاريخ في الملف رقم أن رئيس المحكمة المختصة رفع يده عن منح الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الصادر بتاريخ تحت عدد المتعلق بتحديد أتعاب المحكمين بناء على تقديم المطلوب في التحكيم مقال بطلان في الحكم التحكيمي المذكور، مما يكون معه الدفع المستدل به من طرف المحكمين مجرد لغو وترديد لما سبق أن تمت إثارته منذ البداية ، وأن عرض النزاع على محكمة الاستئناف في إطار الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي يجعل هذه الأخيرة الجهة الوحيدة التي لها صلاحية تحديد القانون الواجب التطبيق على في النازلة باعتبارها هى المخول لها قانونا النظر في الطعن، وأن محكمة الإستئناف التجارية لما رفضت دعوى البطلان لم تأمر بتنفيذ المقرر التحكيمي القاضي بتحديد أتعاب المحكمين، وأن المادة 65 من قانون التحكيم الجديد تنص على أن قرارات محكمة الاستئناف الصادرة في دعوى البطلان قابلة للطعن بالنقض فقط طبقا لقانون المسطرة المدنية ، وأن السيد رئيس المحكمة الابتدائية التجارية قضى برفض الطلب كونه غير مؤسس قانونا، وأن المادة 52 من القانون 17 -95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص في فقرتها الأخيرة إلى أنه : يكون قرار تحديد الأتعاب قابلا للطعن أمام رئيس المحكمة المختصة الذي يصدر أمرا غير قابل لأيطعن ، وأن المادة الأولى من نفس القانون تعرف رئيس المحكمة المختصة بكونه رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس المحكمة الابتدائية الإدارية أو رئيس المحكمة الابتدائية التجارية أو من ينوب عنه، مما يكون معه المقال الإستئنافي غير مؤسس قانونا ويتعين عدم قبوله ، ملتمسا عدم قبول استئناف المحكمين مع تحميلهم كافة المصاريف.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعنون باوجه استئنافهم المسطرة أعلاه. وحيث انه بخصوص السبب المؤسس على سوء التعليل مادام ان الامر الاستعجالي لم يستجب لطلبهم الرامي الى تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية فانه تجدر الإشارة الى ان المادة 69 من قانون التحكيم تنص على انه » ان الطعن بالبطلان في الاحكام التحكيمية يعتبر كذلك طعنا في الأمر بمنح الصيغة التنفيذية و يترتب عنه رفع رئيس المحكمة المختصة يده عنه اذا لم يكن قد صدر امره بعد و مادام ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف انه قد تم الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي المراد تذييله و المتعلق بتحديد اتعاب المحكمين حسب الثابت من القرار الاستئنافي رقم 388 الصادر بتاريخ 30-01-2024 ملف رقم فانه تبعا لذلك يكون رئيس المحكمة قد غلت يده ويتعين عليه ان يرفع يده عن منح الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي و هو ما نحى اليه الأمر المطعون فيه عن صواب و يبقى ما يتمسك به الطاعنون على غير أساس و يتعين رده. و حيث تنص المادة 64 من قانون التحكيم على انه » اذا قضت محكمة الاستئناف المختصة برفض دعوى البطلان او بقبولها وبصفة عامة اذا لم تستجب لدعوى البطلان وجب عليها ان تامر تلقائيا بتنفيذ الحكم التحكيمي و مادام انه قد تم اغفال الأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي بموجب القرار الاستئنافي الموماً اليه أعلاه و الذي بموجبه تم الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي فانه يتعين على الطاعنين تدارك الاغفال بسلوك الطرق القانونية الكفيلة لتصحيح ذلك الاغفال و لا يمكنهم التقدم بطلب التذييل امام رئيس المحكمة تبعا للتعليلات أعلاه مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف و تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل : قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
الرئيسة والمقررة كاتب الضبط
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024