Bail commercial : La loi n° 49-16 s’applique aux instances en cours non prêtes à être jugées à la date de son entrée en vigueur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69767

Identification

Réf

69767

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

239

Date de décision

22/01/2020

N° de dossier

2019/8206/5741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité de la sommation de payer délivrée au preneur. L'appelant soutenait la nullité de cette sommation au motif qu'elle visait par erreur la loi relative aux baux d'habitation et ne respectait pas les formes du dahir de 1955 alors applicable.

La cour écarte ce moyen en retenant l'application immédiate de la loi n° 49-16 aux instances non en état d'être jugées. Elle juge dès lors la sommation valide, considérant que ses mentions de fond, notamment le délai accordé pour le paiement, étaient conformes aux exigences de l'article 26 de la nouvelle loi.

La cour relève en outre que le preneur avait judiciairement reconnu, lors d'une audience de recherche, l'existence de la relation locative et le montant de l'arriéré, ce qui constitue un aveu judiciaire rendant ses contestations inopérantes. Le jugement prononçant la résiliation du bail, l'expulsion et le paiement des loyers est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبداللطيف (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1079 الصادر بتاريخ 20/03/2019 في الملف عدد 2085/8206/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط والذي قضى بأداء الطاعن للمستأنف عليهم مبلغ 22.450 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من يناير 2012 الى متم نونبر 2016 مع النفاذ المعجل وتعويض عن التماطل قدره 5.000 درهم وبفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين وافراغه من العين المكراة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وتحديد مدة الإكراه في الأدنى والصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه بناء على حكم الإحالة الصادر عن المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 08/02/2018 في الملف عدد 638/16/1303 والقاضي بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط بدون صائر والذي جاء مرفقا بتنازل الطرف المدعي عن الاستئناف.

بناء على المقال الافتتاحي المقدم من المدعين بواسطة نائبهم المسجل بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بسلا والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/12/2016 والذي يعرضون فيه ان الهالك محمد (ه.) بن عبد القادر قيد حياته كان يكري المحل الكائن بشارع [العنوان] سلا للمدعى عليه، وبعد وفاته حل محله ورثته اعلاه بصفتهم خلفا عاما له، وان المحل المكترى للمدعى عليه بالعنوانه اعلاه، كان المدعى عليه يستغله كمحل للاستغلال المهني كمصور فوتوغرافي بسومة كرائية شهرية قدرها 380 درهم منذ سنة 2003 وتبلغ مساحته حوالي 44.75 مترا مربعا، وان المدعى عليه قد توقف عن دفع واجبات الكراء منذ شهر 05/2009 الى متم شهر 11/2016 ورغم كافة المحاولات الحبية والتي باءت بالفشل، مما اضطروا معه الى توجيه انذار له من اجل الأداء والإفراغ توصل به بتاريخ19/09/2016، ومن جهة اخرى فإن المدعى عليه قد اكرى جزءا من المحل المذكور الذي كان مخصصا لممارسة حرفة "مصور" لأشخاص لا تربطهم بهم اية علاقة كرائية، وما زال هو يعتمر الجزء الباقي، ملتمسون في ذلك، الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعين مبلغ 34.200 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية المترتبة في ذمته عن الأشهر من شهر 05/2009 الى متم شهر 11/2016 على اساس مبلغ 380 درهم شهريا، واداء تعويض عن التماطل قدره 10.000 درهم، والحكم بتصحيح الإشعار بالإفراغ الموجه لشخص المدعى عليه موضوع الإنذار الذي توصل به بتاريخ 19/09/2016، والحكم بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل موضوع الدعوى هو ومن يقوم مقامه او بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإجبار في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر. وارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من بطاقة تعريف وطنية للمدعون ونسخة مطابقة للأصل من رسم اراثة مؤرخة في 11/02/2011 ونص انذار وصورة محضر تبليغ انذار مؤرخ في 19/09/2016.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبيه المؤرخ في 12/01/2017، يلتمس من خلاله اساسا من حيث الاختصاص الإشهاد بأن المحكمة بسلا المختصة للنظر في الموضوع، والإشهاد بأن المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة، واحتياطيا من حيث الشكل الحكم بعدم القبول لعدم الإدلاء بما يثبت الصفة في ما يخص تملك العقار موضوع الدعوى وعدم الإدلاء بما يثبت العلاقة التعاقدية، واحتياطيا جدا من حيث الموضوع حفظ حقه في مناقشته في حالة اثبات التملك والصفة والعلاقة.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم المؤرخ في 01/02/2017، جاء فيه ان المدعى عليه توصل شخصيا بالإنذار ولم يبادر الى الاستجابة لمضمونه اذن فالسؤال المطروح هنا ما سبب تواجده بمحل في ملكية الغير ان لك يكن مكتريا له والا فعلى المدعى عليه ان يثبت سبب تواجده بالمحل ان لم يكن مكتريا، وانه اثباتا منهم لملكية المحل الذي يتواجد به المدعى عليه فهم يدلون بنسخة حكم سابق صادر بتاريخ 10/06/1998 ملف عدد 317/1998 في اسم المالك للمحل بنفس العنوان الذي يتواجد به المدعى عليه الى الآن،

وان المدعى عليه لم يعد يمارس نشاطه كمصور منذ مدة بل قام بكراء جزء من المحل المذكور للغير واستقر هو بداخله، ملتمسون في ذلك، اساسا الاشهاد بملكية محمد (ه.) للمحل موضوع الدعوى وان المحكمة الابتدائية بسلا هي المختصة نوعيا، واحتياطيا اجراء بحث في الموضوع، وارفقت المذكرة بنسخة حكم صادر قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 10/06/1998 في الملف عدد 317/1998.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه بواسطة نائبيه المؤرخة في 23/02/2017، والتي يلتمس من خلالها اساسا من حيث اختصاص الحكم بعدم اختصاص ابتدائية سلا وان المحكمة التجارية هي المختصة، واحتياطيا حول بطلان الإنذار الحكم ببطلان الإنذار لكونه لا يتعلق بمحل تجاري بل مقتضياته تتعلق بقانون 67.12 الخاص بالمحلات المعدة للسكنى والاستعمال المهني، واحتياطيا جدا الحكم بعدم القبول لعدم اثبات الصفة والعلاقة ومن حيث الموضوع حفظ حقه في المناقشة في حالة ما اذا تم اصلاح المسطرة وتحميل المدعين الصائر.

وبناء على ادلاء المدعون بمذكرة مرفقة بوثيقة مؤرخة في 06/04/2017، جاء فيها انه تم انجاز محضر معاينة واستجواب بالمحل موضوع النزاع في حق المدعى عليه بتاريخ 05/04/2017 من طرف المفوض القضائي مصطفى (أ.)، وارفقت المذكرة بأصل المحضر المذكور.

وبناء على ادلاء المدعون بمذكرة اصلاحية مؤرخة في 25/04/2017، يلتمسون من خلالها الحكم باعتبار ان المدعى عليه عبد اللطيف (ب.) لم يعد يمارس اي نشاط كمصور بالمحل موضوع النزاع وان تواجده اصبح كشخص عادي والحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي جملة وتفصيلا، وارفقت المذكرة بصورة شمسية من محضر معاينة واستجواب المنجز من قبل المفوض القضائي مصطفى (أ.) بتاريخ 05/04/2017.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/05/2017، جاء فيها انه بعد ان اصبحت مهمة التصوير راكدة نتيجة التقنيات الحديثة رخص له من طرف الهالك وبعده زوجته شفاهيا بالاستعانة بعمل مقابل وبالفعل دخل مع شريكه في تجارة الأثواب، وانه لازال يمارس مهنة التصوير ولازالت الآلآت متواجدة ولازال يمارس عمله الذي لم يعد كسابق العهد بعد دخول التقنية الحديثة التي لا قدرة له في اقتنائها، ملتمسا القول بكون الانذار باطل وبكونه لازال يمارس مهنة التصوير بالمحل ويستعين بشريكه مهمة ثانية كما سمح له مورث المدعين ومن بعده زوجته وجعل الصائر على من يجب.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم المؤرخ في 31/05/2017، جاء فيه انهم يؤكدون ان المدعى عليه لم يعد يمارس مهنة التصوير الفوتوغرافي نظرا لكونه لم يعد بمقدوره مسايرة العصر من حيث تطوير مهنته شراء آلات حديثة للتصوير، وبالتالي لم تبق له صفة تاجر وذلك باعترافه امام السيد المفوض القضائي، وبالتالي فإن الإنذار الذي توصل به من اجل الأداء والإفراغ صحيح ويبقى الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية، ملتمسون في ذلك التصريح بان المحكمة الابتدائية بسلا هي المختصة نوعيا للبت في النازلة اعتبار لانتفاء صفة تاجر بالنسبة للمدعى عليه والحكم وفق مقالهم الافتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليه بواسطة نائبه المؤرخة في 06/07/2017، جاء فيها ان مهنة التصوير العتيق لم تعد مجدية لدى فهو يقوم بهذه المهنة مع الاستعانة بتجارة اخرى موازية، وان الهالك قيد حياته هو الذي شجعه على القيام بتجارة موازية وزوجته من بعده والدليل هو ان جميع الدعوى المقدمة ضده كانت امام المحكمة التجارية للمطالبة بالكراء، ملتمسا رد جميع دفوع المدعين وتمتيعه بما جاء في كتاباته جملة وتفصيلا.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 20/07/2017، والقاضي بإجراء بحث في الملف يستدعى له اطراف الدعوى ونوابهم.

وبناء على ما راج بجلسة البحث وفق المبين بمحضر الجلسة.

وبناء على ادلاء المدعون بمستنتجاتهم لما بعد البحث المؤرخة في 28/12/2017، جاء فيها ان المدعى عليه قد صرح اثناء البحث بالعلاقة الكرائية للمحل المتنازع واكد انه حل محل ابيه الذي كان هو المكتري الأصلي للمحل هو المسمى محمد (ب.)، واضاف بأنه كان في البداية يؤدي واجبات الكراء الى زوجة الهالك محمد (ه.) المسماة فاطمة (ت.) بنت بوبكر بن عمر، واجاب عن سؤال المحكمة بأن السومةالكرائية للمحل تقدر ب 380 درهم وان ذمته ما زالت مليئة بمبلغ 40.000 درهم لم يؤده بعد، وانه لم يعد يمارس مهنة التصوير لتغير الظروف وانه قام بكراء المحل اي تقريبا نصفه لشخص لا يتذكر اسمه واشترك معه في بيع الملابس واحتفظ بنصف المحل الداخلي له شخصيا، بحيث يضع فيه آلات التصوير القديمة، وذلك ما اكده المفوض القضائي مصطفى (أ.) في محضر المعاينة والاستجواب، بحيث صرح المدعى عليه امامه بأنه توقف عن ممارسة مهنة التصوير، وان المدعى عليه اقر بالعلاقة الكرائية للمحل المتنازع حوله، وان الاختصاص النوعي اصبح للمحكمة الابتدائية طالما المدعى عليه وبإقراره اصبح لا يمارس اي نشاط وقام بكراء جزء من المحل لشخص غريب ودون موافقة مالكيه وبمعنى آخر اصبح يتصرف فيه كأنه مالكه فعلا، فضلا عن كونه اقر بمديونيته اتجاه المدعين بمبلغ 40.000 درهم من قبيل واجبات الكراء، ملتمسون في ذلك، الحكم بما ورد بمقالهم الاصلي والإصلاحي وتحميل الصائر على من يجب قانونا.

وبناء على ادلاء المدعى عليه بواسطة نائبه بمستنتجاته لما بعد البحث المؤرخة في 25/01/2018، جاء فيها انه يؤكد عدم اختصاص المحكمة الابتدائية للنظر في الموضوع لكون المحل تجاري لا زال يمارس فيه مهنة التصوير بجانب بيع الأثواب وذلك بإذن الهالك محمد (ه.) وكذلك زوجته بعد رحيله، وان المدعين يطالبون بواجبات الكراء منذ ماي 2009، وان هذه المدة اي سنة 2009 و 2010 و 2011 و2012 طالها التقادم مع العلم انه سلم للمدعي امحمد (ه.) واجبات كرائية يلتمس استدعاءه لتأكيدها او نفيها مع منحه مهلة في حالة النفي للإدلاء بالإذن بتوجيه اليمين وانه يؤكد انه لازال يمارس التصوير داخل المحل بجانب بيع الأثواب مع شريكه، وان المدعين رفضوا تسليم امحمد (ه.) وكالة للنيابة عنهم في تسلم واجبات الكراء وانه لم يكري للغير جزء من المحل بل السيد يوسف هو شريك له، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بسلا وان المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة وبطلان الانذار وتقادم المدة من ماي 2009 الى يناير 2013 واستعداده لأداء المدة من فبراير 2013 الى الآن لمدن يدلي بالوكالة عن باقي الورثة وتحميل المدعين الصائر. وافقت المذكرة بصورة من امري قاضي الصلح لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 483 و247.

وبناء على احالة الملف على هاته المحكمة وادراجه بعدة جلسات منها جلسة 28/11/2018، التي ادلى فيها المدعون بواسطة نائبهم بمذكرة توضيحية جاء فيها ان المدعى عليه اقر امام المحكمة الابتدائية بسلا بجلسة البحث بتاريخ 07/12/2016 بالعلاقة الكرائية التي تربطه بهم منذ سنة 2003 واقر كذلك بالسومة الكرائية وقدرها 380 درهم شهريا كما اقر بكونه لم يؤد واجبات الكراء، وبالتالي فإن ذمته ما زالت مليئة بالمبلغ المطلوب.

وبناء على الجلسة المدرجة بتاريخ 13/03/2019، ادلى نائبي المدعى عليه بواسطة نائبيهما بمذكرة توضيحية جاء فيها ان الإنذار باطل، وان المدعون لم يدلوا برسم الملكية والإراثة وان هناك نزاع بين الورثة لمن تسلم الوكالة وان المدعين يطالبون بالواجبات منذ سنة 2009-2010-2011 وما بعدها، وان هذه السنوات طالها التقادم مع مع العلم انه سلم للسيد امحمد (ه.) واجبات كرائية، وان المحل لازال يمارس فيه مهنة التصوير بجانب بيع الأثواب بمعية شريكه بعد ان عرفت مهنة التصوير التقليدي الركود في الآونة الأخيرة، وان ممارسة بيع الأثواب هو تكميلي للحفاظ على لقمة العيش، ملتمسا الاشهاد بأن التقادم في سنوات 2009-2010-2011-2012 والاشهاد بأنه ادى واجبات الكراء بمكتب المرحوم الأستاذ محمد طارق (س.)، والحكم اساسا بتقادم 2009-2010-2011-2012 لبطلان الانذار ولعدم تضمينه الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 وعدم قبول الدعوى لعدم الادلاء بملكية الهالك واراثتهم له ورفض الطلب لخلو ذمته من واجبات الكراء المطلوبة وتحميل المدعين الصائر.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على مايلي: ان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيما قضت به، وان الإنذار وجه للعارض في إطار الفصل 46 من قانون 67.12 الذي يتعلق بالمحلات المعدة للسكنى والاستعمال المهني. وان المحل تجاري ويخضع لمقتضيات ظهير 1955، وان الانذار الموجه للعارض مؤرخ في 06/09/2016 ويشير الى أن التوصل كان في 19/09/2016 ، وان قانون 16-49 هو القانون المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي الذي أصبح ساري المفعول في 11/02/17. وانه كان على الورثة توجيه الإنذار أنذاك في إطار ظهير 1955 ويتضمن مقتضيات الفصل 27 من نفس الظهير حتى يتمكن العارض من سلوك مسطرة الصلح. والحال أن انذار الورثة لم يوجه في إطار ظهير 1955 فإنه يكون بذلك باطل ومبطل لكل الإجراءات اللاحقة له. وان الإنذار موجه من طرف أرملة محمد (ه.) وأخوه محمد (ه.) وأخته من الأم أمينة (ت.). وهناك اختلاف ما بين الأسماء الواردة في الإنذار والواردة في المقال ، فالإنذار يشير الى أن أحد الورثة هم محمد (ه.) في حين أن الدعوى تشير الى أن أحد الورثة هم امحمد (ه.). وان محكمة الدرجة الأولى في غنى عن مناقشة مادام أن الإنذار وجه في إطار قانون 67.12 وليس ظهير 1955. وكان على محكمة الدرجة الأولى عدم قبول الدعوى ما دام أن الشكليات المطلوبة في ظهير 1955 لم تحترم ما دام ان المحل تجاري وان الإنذار لم يتضمن الفصل 27 من الظهير وأن المسطرة القانونية في هذا الظهير تستوجب عندما يكون الإنذار في إطار ظهير 1955 ان تلك مسطرة المصالحة وفي حالة عدم التصالح يبلغ للمعني بالأمر لتقديم دعوى التعويض. وان المحكمة التجارية قضت وفق مقتضيات قانون ليس من اختصاصها البت على ضوئه. وانها اعتمدت المادة 8 من قانون 16-49 مع العلم ان الدعوى من أساس لم تقدم وفق مقتضيات ظهير 1955 او ان قانون 16-49 جاء لاحقا عن توجيه الإنذار. وان العارض وجه للورثة انذارا مؤرخ في 30/03/2012 ولم يحركوا ساكنا، وان الورثة في نزاع فيما بينهم ويرفضون تسليم وكالة لأحدهم، وان عدم حضورهم لجلسة البحث عندما كان الملف معروض على ابتدائية سلا دليل على ذلك. لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب ما دام ان الورثة لم يحترموا الشكليات المطلوبة في ظهير 1955 من توجيه الإنذار مع تضمين الفصل 27 وتقدم دعوى المصالحة تم تبليغ الحكم لعدم التصالح للمعني بالأمر الذي يتقدم بدعوى التعويض وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم الابتدائي وصورة من الإنذار الموجه للورثة.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 25/12/2019 ان دفاع المستأنف أثار عدة دفوع تتعلق بالإنذار الذي توصل به السيد عبداللطيف (ب.) بصفته مكتري للمحل المدعى فيه مركزا على مسألة ظهير 1955 وأثار كذلك مسألة الصفة واعتبرها غير ثابتة كما أثار مسألة التقادم. وان المستأنف عليهم سبق لهم أن أدلوا بالإراثة مما يثبت أن صفتهم كمدعين ثابتة. وثبت كذلك ان المستأنف قد توصل بالإنذار بتاريخ 19/09/2016 وان هذا الإنذار الذي توصل به المستأنف بالتاريخ المذكور يبقى منتجا لأثاره القانونية حيث يبقى التبليغ صحيحا على خلاف ما دفع به الطرف المستأنف. وان الدفع بتقادم واجبات الكراء عن المدة المطالب بها من شهر مايو 2009 الى شهر يناير 2013 غير مرتكز على أساس قانوني سليم ما دام أن التقادم الخمسي لا يبنى على قرينة الوفاء وأن مناقشة مسألة الأداء لا تؤثر على الدفع بالتقادم وبالتالي فإن التقادم الذي يتعين الاعتماد عليه هو المنصوص عليه في المادة 391 من ق.ل.ع. بحيث ان الحقوق الدورية وأكرية الأراضي والمباني وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط. وبناء على ذلك يتعين رفض الدفع المتعلق بتقادم أداء الواجبات الكرائية. وبخصوص مناقشة الإنذار وما إذا كان قد وجه للمستأنف في إطار قانون 67.12 ، فإنه بالرجوع الى محضر جلسة البحث المنعقدة أمام المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 07/12/2016 والتي حضرها المستأنف السيد عبداللطيف (ب.) ودفاعه، وكذا دفاع المستأنف عليهم والتي أقر خلالها السيد عبداللطيف (ب.) بأنه فعلا تربطه والمستأنف عليهم علاقة كرائية بخصوص المحل المكترى والكائن بشارع [العنوان] سلا بسومة كرائية قميتها 380 درهم شهريا وبأن ذمته ما زالت مليئة بمبلغ 40.000 درهم مقابل واجبات الكراء. وأن إقرار المستأنف بالعلاقة الكرائية التي تجمعه بالمستأنف عليهم وبواجبات الكراء التي لم يؤديها الى حدود اليوم، هذا الإقرار والاعتراف قد تم أمام هيئة قضائية وسجل بمحضر الجلسة المؤرخة في 07/12/2016 وبالتالي فإن محضر الجلسة المذكورة يعتبر دليلا قاطعا على كون السيد عبداللطيف (ب.) يوجد في حالة تماطل عن الأداء رغم طول المدة المطالب بها والى حدود اليوم فهو دليل قاطع ضده ولا يمكنه التراجع عنه. وان المستأنف من الثابت أنه يوجد في حالة مطل عن أداء واجبات كراء المحل الذي مازال يتواجد به، وذلك بسبب كونه تأخر عن تنفيذ التزامه كليا بخصوص واجبات الكراء بدون مبرر أو سبب مقبول. وان ما يتمسك به المستأنف من أسباب ودفوع منذ بداية هذا النزاع يبقى بدون سند قانوني. لأجله يلتمسون التصريح برفض كافة الدفوعات المدلى بها من طرف المستأنف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط لمصادفته الصواب وجعل الصائر على من يجب قانونا.

حيث أدرجت القضية بجلسة 15/01/2020 تخلف نائب المستأنف وكذا المستأنف عليه ، بلغ نائب المستأنف بواسطة كتابة الضبط فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 22/01/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه لئن ثبت من وثائق الملف ان المستأنف عليهم وجهوا انذارا للطاعن في إطار الفصل 46 من قانون 12/67 إلا أنه بالاطلاع عليه فقد ثبت أنه جاء منسجما مع ما نصت عليه المادة 26 من القانون رقم 16/49 وذلك بتوجيه انذار للمكتري المبلغ له بتاريخ 19/09/2016 متضمنا السبب الذي يعتمده محددا له أجلا للأداء في شهرين أجلا يفوق الأجل المحدد في المادة أعلاه الذي هو 15 يوما. وأن المدة المطالب عنها الأداء تتجاوز ثلاثة أشهر وفق ما تنص عليه المادة 26 من القانون 16/46 ، وبما أن القضية لم تصبح جاهزة للبت فيها سيما وأن رفع الدعوى تم بتاريخ 08/02/2018 فإن القانون 16/46 هو الواجب التطبيق وليس ظهير 24 ماي 1955 تفعيلا لمقتضيات المادة 38 من قانون 16/46 الناصة على أنه تطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها، وبالتالي يتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن هناك اختلاف ما بين الأسماء الواردة في الإنذار والواردة في المقال، فالإنذار يشير الى أن أحد الورثة هم محمد (ه.) في حين ان الدعوى تشير الى أن احد الورثة هم أمحمد (ه.) وأن عدم إضافة الألف للمسمى محمد ليس من شأنه أن يرتب أي ضرر طالما أن الطاعن بسط كافة دفوعه، وأن الدفوع الشكلية التي من شأنها ألا يترتب عنها أي ضرر لمثيرها تكون مردودة لا سيما وأن الطاعن سبق أن أقر ابتدائيا بجلسة 07/12/2016 التي حضرها ودفاعه بأنه فعلا تربطه والمستأنف عليهم علاقة كرائية بخصوص المحل المكترى بسومة شهرية قيمتها 380 درهم شهريا وبأن ذمته مازالت مليئة بمبلغ 40.000 درهم مقابل واجبات الكراء، مما يتعين معه رد الدفع أعلاه.

حيث إن استدلال الطاعن بالإنذار المبلغ للورثة لا ينهض حجة لنفي التماطل عنه، ذلك أن المدة المضمنة به لا تشكل كامل المدة موضوع الانذار محل المصادقة أعلاه التي تتحدد في 2009 الى 11/2016 في حين فإن المدة المعروضة تنحصر من 2010 الى دجنبر 2011 فيكون ما تمسك به الطاعن بهذا الشأن مردودا.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على المستأنف .

Quelques décisions du même thème : Baux