Arbitrage institutionnel : L’existence d’une procédure de récusation dans le règlement d’arbitrage écarte la compétence du juge d’appui pour statuer sur la révocation de l’arbitre (Cass. com. 2024)

Réf : 37773

Identification

Réf

37773

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

403/1

Date de décision

10/07/2024

N° de dossier

2023/1/3/1126

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 319 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Le choix d’une institution d’arbitrage par les parties emporte leur adhésion pleine et entière au règlement de celle-ci, lequel se substitue dès lors au droit commun pour régir l’ensemble de la procédure, y compris les incidents relatifs à la constitution du tribunal arbitral. La Cour de cassation ancre cette solution dans une application stricte de l’article 319 du Code de procédure civile.

Par conséquent, la compétence du juge d’appui pour statuer sur une demande en révocation d’un arbitre est écartée si le règlement de l’institution organise un mécanisme de contestation, tel que la procédure de récusation ou de remplacement. La haute juridiction juge que l’absence du terme spécifique de « révocation » dans ledit règlement ne saurait constituer une lacune justifiant le recours au juge étatique. L’existence d’une procédure interne de contestation, quelle que soit sa dénomination, suffit à conférer une compétence exclusive à l’institution.

Note : Pour consulter la décision objet du pourvoi : Arrêt de la Cour d’appel de commerce de Casablanca n° 1211 du 16 février 2023 (Dossier n° 2022/8225/4650).

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، 2024/07/10، القرار عدد 1/403، الملف عدد 2023/1/3/1126

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2023/5/24 من طرف الطالبة شركة (ا. ت. س) بواسطة نائبها الأستاذ محمد منير (ت) والرامي إلى نقض القرار رقم 1211 الصادر بتاريخ 2023/02/16 في الملف 2022/8225/4650 عن محكمة الاستئناف التجارية التجارية بالدار البيضاء. وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف. وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974. وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2024/06/12. وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2024/07/10. وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم. وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة سهام لخضر، تقرر حجز القضية للمداولة.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة شركة (ا. ت. س) تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تنشط في مجال الإعلاميات وتمارس تحت شعار (…) وأبرمت مع شركة (B) عقد خدمات تضمن من بين بنوده شرط التحكيم أمام المحكمة المغربية للتحكيم. وإثر نزاع بينهما فعلت شركة (B) شرط التحكيم وتوصلت المدعية من المحكمة المغربية للتحكيم بمذكرة مطالب تضمنت المطالبة بتعيين محكم منفرد للنظر في النزاع، ولكنها نازعت مؤكدة أن حجم النزاع يتطلب عرضه على هيئة تحكيمية جماعية، ليستقر نظر المحكمة على تعيين محكم منفرد في شخص المدعى عليها زينب (ح). وأدلت هذه الأخيرة بتصريح بالاستقلالية الحياد. ووجهت المحكمة لدفاع المدعية رسالة الكترونية قصد إبداء ملاحظاته بخصوص هذا التعيين داخل أجل 8 أيام. وبتاريخ 10 ماي 2022 أشعر دفاع المدعية المحكمة بوجود نزاع شخصي مع المحكم الفردي زينب (ح) يتعلق بمسطرة تحديد الأتعاب في مواجهة شركة (S) التي تعد المدعية مساهما فيها وعضو مجلس إدارتها. لكنها فوجئت بإصدار المحكمة المغربية للتحكيم قرار بتأكيد تعيين المحكم المنفرد في شخص زينب (ح)، بعلة عدم تقديم صريح رسمي طبقا للبند 7 من نظام التحكيم.

والتمست المدعية عزل المدعى عليها زينب (ح) من مهامها كمحكم منفرد والمعنية من طرف المحكمة المغربية للتحكيم بتاريخ 17 ماي 2022. وبعد جواب المدعى عليها زينب (ح) صدر الأمر بعدم اختصاص رئيس الحكمة أيد استئنافيا بموجب القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مبدأ قانوني وسوء تطبيق وفهم الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أن الطاعنة تمسكت بمقتضى مقالها الافتتاحي والاستئنافي بكون طلبها يتعلق بعزل محكم معين من طرف المحكمة المغربية للتحكيم، وعلى هذا الأساس عرض النزاع على رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تطبيقا للفصل 8-327 من ق م م. وأن قول رئيس المحكمة بأنه غير مختص فيه خرق للفصل 319 من ق م م، لأنه عند خلو نظام التحكيم المؤسساتي من أي مسألة مرتبطة بمسطرة التحكيم فإنه يرجع إلى أحكام القانون رقم 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية لأنه هو الأصل والمتضمن للقواعد العامة للتحكيم ولو مع وجود شرط التحكيم وما ورد بتعليل القرار المطعون فيه يتضمن سوء تطبيق للفصل 319 من ق م م، لأنه خرق مشتملات نظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم الذي لم ينظم مسطرة طلب عزل المحكم بل نظم فقط مسطرة التجريح فيه، والطلب في الأصل لا يتعلق بالتجريح بل بالعزل الذي لم يتم تنظيمه، كما أنه أيد الأمر الابتدائي بعلة مبهمة وغامضة مفادها أن الأمر يبقى رهين باتفاق الأطراف طبقا لقواعد العقد شريعة المتعاقدين والحال أن اتفاق طرفا الخصومة بخصوص شرط التحكيم لم يكن محل منازعة، بل هو موضوع اختصاص رئيس المحكمة التجارية طبقا للفصل 8 327 من ق م م للبت في طلبات عزل المحكم متى كان نظام التحكيم للمحكمة المغربية للتحكيم لا يتضمن أية إشارة لتنظيم مسطرة عزل المحكم. والقرار المطعون فيه خرق الفصل 319 من ق م م الذي نص صراحة على أن تتولى المؤسسة التحكيمية تنظيم حسن سير التحكيم طبقا لنظامها، لكن في المسائل التي لم ينظمها فإن قانون التحكيم رقم 05-08 باعتباره الشريعة العامة والقانون المشترك هو المطبق في مسطرة التحكيم. وطالما أن نظام المحكمة المغربية للتحكيم لم ينظم إجراءات عزل المحكم، ولم يتم الإدلاء بأية وثيقة تكمل نظام التحكيم أو تشير إلى مسطرة عزل المحكم، فيبقى الاختصاص منعقدا لرئيس المحكمة في إطار المادة 8/327 من ق م م باعتباره المختص وإنكار تطبيق قانون المسطرة المدنية على الحالات لا ينظمها نظام التحكيم المؤسساتي باعتباره قانونا مشتركا وعاما، إنما هو إنكار يفنده نظام تحكيم المطلوبة الثانية الذي يحيل بخصوص حالات التجريح على الفصل 323 من القانون رقم 08-05 المندرج ضمن قانون المسطرة المدنية، وكذلك إحالة نظامها الصريح على قانون المسطرة المدنية لاسيما في ملحقه المتعلق بنموذج شرط التحكيم. ولما كان نظام المحكمة المغربية للتحكيم كمظهر للتحكيم المؤسساتي لا يتضمن أية إشارة لحالات عزل المحكم المعين من طرفها ومسطرته، فإن القواعد العامة لقانون المسطرة المدنية هي التي تطبق. والقرار المطعون فيه بعدم بحثه وتأكده من غياب أي تنظيم المسطرة عزل المحكم وعدم جوابه على كل الدفع التي أثارتها الطاعنة، وبتأييده للأمر بعدم الاختصاص إنما جاء مخالف للقانون. ذلك أنه في حالة عدم وجود نص خاص تطبق القواعد العامة كما أن القرار المطعون فيه خالف قواعد المحاكمة التحكيمية العادلة وفرض على الطاعنة محكما لا تطمئن له وهو ما لا يستقيم والتطبيق العادل للقانون طبقا للفصل 10 من الدستور مما يعرضه للنقض.

لكن حيث إن الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يكون التحكيم إما خاصا أو مؤسساتيا. في حالة تحكيم خاص، تتكفل الهيئة التحكيمية بتنظيمه مع تحديد المسطرة الواجب اتباعها ما عدا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك أو اختاروا نظام تحكيم معين عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية، فإن هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها تحترم في جميع الأحوال القواعد المتعلقة بحقوق الدفاع… ولما كان نظام المؤسسة التحكيمية المعنية من الأطراف « المحكمة المغربية للتحكيم » قد نظم مسطرة تجريح المحكم واستبداله لأي مانع كان واقعي أو قانوني واسند ذلك للمحكمة المغربية للتحكيم، وبما أن الأطراف باختيارهم المحكمة المغربية للتحكيم كمؤسسة تحكيمية يكونوا قد ارتضوا نظامها الذي نظم كلا من مسطرة التجريح والعزل بمقتضى الفصلين 6 و 7 منه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته ب « الثابت من العقد المبرم بين الطرفين الذي يعد شريعتهما أنهما اتفقا على تسوية أي نزاع بينهما وفقا لقواعد التحكيم الخاصة بالمحكمة المغربية للتحكيم وبالتالي فإن الأمر يتعلق بتحكيم مؤسساتي وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 319 من قانون المسطرة المدنية فإنه عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية فإن هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها …. ومؤداه أن المحكمة المغربية للتحكيم هي التي تتولى عملية تنظيمه والإشراف على تسييره، والتي يدخل ضمنها تعيين المحكم واستبداله وتلقي طلبات تجريحه وعزله والبث فيها طبقا لنظامها وأن غياب مقتضيات خاصة بعزل المحكم بنظام التحكيم الخاص بالمحكمة المغربية للتحكيم لا يخول الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب، ما دام الأمر يبقى رهين باتفاق الأطراف طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين تكون قد طبقت الفصل 319 من ق م م تطبيقا سليما ولم تخرق أي مبدأ قانوني و راعت إرادة الطالبة التي باختيارها نظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم تكون قد ارتضت ما تضمنه من قواعد ومنها التجريح والعزل والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا والمستشارين السادة : محمد الصغير مقررا ومحمد رمزي ومحمد كرام ومحمد بحماني أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة سهام لخضر وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage