Arbitrage et redressement judiciaire : Compétence du tribunal arbitral pour fixer une créance en présence du syndic (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 36763

Identification

Réf

36763

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

193

Date de décision

05/01/2023

N° de dossier

2022/8225/4601

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 327-36 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 686 - 687 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La Cour d’appel de commerce confirme l’ordonnance accordant l’exequatur à une sentence arbitrale, écartant les moyens soulevés par une société débitrice placée en redressement judiciaire postérieurement à l’introduction de l’instance arbitrale. L’appelante contestait principalement la compétence du tribunal arbitral et la conformité de la sentence à l’ordre public, arguant de la violation des règles impératives relatives aux procédures collectives, notamment l’arrêt des poursuites individuelles et la compétence exclusive du juge-commissaire pour la fixation du passif (articles 686 et 687 du Code de commerce).

La Cour retient que l’ouverture de la procédure collective n’affecte pas la validité d’une procédure arbitrale déjà engagée, dès lors qu’il s’agit d’une instance en cours et que le syndic y a été régulièrement appelé. La présence de ce dernier est jugée suffisante pour assurer le respect des principes applicables au redressement judiciaire au sein de l’instance arbitrale.

S’agissant de la compétence, la Cour opère une distinction fondamentale : le tribunal arbitral est compétent pour reconnaître l’existence d’une créance et en arrêter le montant. Ce faisant, il n’empiète pas sur les prérogatives du juge-commissaire. En effet, la question de l’admission de cette créance au passif de la procédure collective, et notamment l’éventuelle sanction d’un défaut de déclaration au titre de l’article 687 du Code de commerce, relève de la compétence exclusive des organes de cette procédure et non du tribunal arbitral.

En conséquence, la Cour juge que la sentence arbitrale, en se bornant à statuer sur l’existence et le montant de la créance sans se prononcer sur son sort au sein de la procédure collective, n’a ni excédé la compétence arbitrale ni violé l’ordre public. L’ordonnance d’exequatur est donc confirmée.

Texte intégral

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

قرار رقم 193 بتاريخ ملف رقم

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف. واستدعاء الطرفين الجلسة وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية. وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة  (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ تستانف بموجبه الأمر عدد 2426 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ في الملف عدد والقاضي بتخويل الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي المؤرخ في المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة تحت عدد بتاريخ والصادر عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأساتذة شفيق (س.) واحمد (ز.) و محمد جمال (ب.) وتحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ وبادرت الى استئنافه بتاريخ أي داخل الأجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء ، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (م.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها سبق للمدعية أن أبرمت مع المدعى عليها الشركة (س.) المعروفة باختصار  » (س.)  » في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 27 ماي 2019 عقد مقاولة من الباطن الخاص بأشغال المنشآت المائية و التطهير المتعلقة بمشروع أشغال إنجاز الخط السريع بتزنيت – العيون شطر كلميم – واد الدرعة وأن عقد مقاولة من الباطن الرابط بين العارضة و المدعى عليها قد تضمن شرط تحكيم في الفصل 12 منه وأنه بعد نشوء نزاع بين العارضة و المدعى عليها بخصوص تنفيذ العقد، قامت العارضة بتفعيل شرط التحكيم المنصوص عليه في الفصل 24 من العقد المذكور و بعد تشكيل الهيئة التحكيمية المكونة من ثلاثة محكمين على النحو الوارد في العقد و المطابق للقانون، قامت الهيئة التحكيمية بمباشرة مسطرة التحكيم التي تمت بحضور سنديك التسوية القضائية للمطلوبة في التحكيم السيد سمير (ث.) نظرا لخضوعها خلال بدء مسطرة التحكيم للمساطر الجماعية و تحديدا مسطرة التسوية القضائية، مما تكون معه مسطرة التحكيم نظامية وأنه بعد انعقاد مجموعة من الاجراءات و الجلسات التي تمت في إطار الحضورية و التواجهية، صدر الأمر المتعلق بالاختصاص و بصحة شرط التحكيم بتاريخ 23 دجنبر 2021 قضت فيه الهيئة التحكيمية بما يلي :

  • بصحة الشرط التحكيمي وبانعقاد اختصاصها للنظر في كافة الطلبات التي تضمنها المقال المقدم من طرف طالبة التحكيم بتاريخ 20 شتنبر 2021 وأنه بعد مواصلة مسطرة التحكيم تم إصدار الحكم التحكيمي النهائي بتاريخ 21 يناير 2022 الذي قضت فيه الهيئة التحكيمية بما يلي:

أ) بتأكيد ما سبق لها أن قضت به بموجب الأمر التحكيمي الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2021 بخصوص صحة الشرط التحكيمي واختصاصاها للبت في كافة الطلبات التي تضمنها المقال الذي تقدمت به المدعية بتاريخ 20 شتنبر 2021 ب) بقبول طلبات المدعية شكلا. ج) بحصر الدين المستحق لفائدة شركة (م.) في ذمة المدعى عليها الشركة (س.) المسماة اختصارا « (س.) » في مبلغ 2.964.349,74 درهم مليونان وتسعمائة و أربعة وستون ألف وثلاث مائة و تسعة و أربعون درهم و أربعة و سبعون سنتيما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مفصلة كالآتي: عن الفاتورة رقم في حدود مبلغ 594.214,06 درهم عن الفاتورة رقم : في حدود مبلغ درهم عن الفاتورة رقم : في حدود مبلغ 346.438,36 درهم عن الفاتورة رقم : في حدود مبلغ 134.556,29 درهم عن وضعية الأشغال رقم 7 في حدود مبلغ 46.406,40 درهم عن غرامات التأخير في حدود مبلغ 12.361,89 درهم عن مصاريف تثبيت الورش في حدود مبلغ درهم عن نظير الاقتطاع الضامن في حدود مبلغ 252.459,12 درهم عن فوات الكسب المأمول عن الأشغال المتفق عليها والغير منجزة في حدود مبلغ 200.000,00 درهم. د) بتأكيد تحديد أتعاب المحكمين في مبلغ 66.000.00 درهم الشاملة للضريبة على القيمة المضافة لفائدة المحكم أحمد (ز.) و مبلغ 72.000.00 درهم الشاملة للضريبة على القيمة المضافة للمحكم الأول السيد شفيق (س.) و مبلغ 72.000,00 درهما الشاملة للضريبة على القيمة المضافة للمحكم الثاني السيد محمد جمال (ب.) وبالحكم بناء على ذلك على المدعية بأدائها مبلغ درهم الشاملة للضريبة على القيمة المضافة برسم أتعاب التحكيم لفائدة المحكم  احمد (ز.) و مبلغ درهم الشاملة للضريبة على القيمة المضافة للمحكم الأول السيد شفيق (س.) و مبلغ 72.000.00 درهم الشاملة للضريبة على القيمة المضافة برسم أتعاب التحكيم للمحكم الثاني السيد محمد جمال (ب.). هـ ) بتأكيد نفقات التحكيم في مبلغ درهم و بالحكم بناء على ذلك على المدعية بأدائها لرئيس الهيئة التحكيمية أحمد (ز.) مبلغ درهم برسم نفقات التحكيم؛ و) تحميل المدعى عليها الصائر. ز) الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية أتعاب و نفقات التحكيم و رفض باقي الطلبات وأنه تبعا لذلك تم إيداع الحكم التحكيمي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2022/4 بتاريخ 27 يناير 2022 على النحو الثابت من تأشيرة كتابة ضبط المحكمة وداخل الأجل القانوني وأن الحكم التحكيمي موضوع الطلب يبقى مطابقا الشروط و المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون المغربي المتمثلة في الفصل 306 و بعده من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة الأمر بتذييل الحكم التحكيمي النهائي الصادر عن الهيئة التحكيمية المشكلة من الأستاذ أحمد (ز.) و الخبير شفيق (س.) و الخبير محمد جمال (ب.) بتاريخ 21 يناير 2022 في جميع مقتضياته وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت المقال ب بصورة من عقد مقاولة وصورة من الأمر التمهيدي ونسخة أصلية للحكم التحكيمي النهائي و صورة من الأمر التمهيدي المتعلق بالاختصاص و بصحة شرط التحكيم الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2021 وصورة من طلب إيداع الحكم التحكيمي النهائي .

و بناء على مذكرة جواب خلال التأمل لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 2022/04/18 جاء فيها أن الطالبة قدمت دعواها في مواجهة الشركة (س.) ، والحال أن العارضة تسمى الشركة (س.) كما هو ثابت من خلال الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية في مواجهتها ، وأن الثابت أنه لما كان التحكيم طريقة استثنائيا لفض المنازعات فإن ميدانه يبقى محصورا حتما فيما انصرفت اليه إرادة طرفي العقد على عرضه على هيئة التحكيم وفق ما هو وارد في شرط أو اتفاق التحكيم اللذين تستقل محكمة الموضوع بتفسيرهما وفق ما تراه أوف بمقصود العاقدين وبما لا خروج فيه على ما تحمله ألفاظها و عباراتهما وأنه في نازلة الحال فإن المقرر التحكيمي المراد تذييله بالصيغة التنفيذية قد تجاوز حدود الاختصاص المسند إلى الجهة التحكيمية في شرط التحكيم بقضائه بحصر مديونية الطالبة، دون النص صراحة على ذلك في الشرط المذكور الذي جاء قاصرا على اللجوء إلى التحكيم بشأن المنازعات التي تنشأ بخصوص تفسير او تطبيق العقد، وانه لا يجوز التوسع في تفسير العقد باعتبار أن التحكيم هو استثناء من القاعدة العامة التي توجب اللجوء إلى القضاء ذلك أن العارضة سبق لها أن تمسكت أمام الهيئة التحكيمية بكونها تخضع لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 104 و تاريخ في الملف عدد وأن الثابت أن فتح مسطرة التسوية في حق الشركة يمنع كل طريقة للمطالبة أو التنفيذ التي يقيمها الدائنون سواءا بشأن الأموال أو المنقولات أو العقارات أو العقود الجارية، وذلك طبقا لمقتضيات الباب الخامس من مدونة التجارة وأنه ما دام أن العارضة قد دخلت في مرحلة التسوية القضائية وأن الديون المدعى بها تخص المرحلة السابقة على تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة في مواجهة العارضة، فإن مبدأ وقف المتابعات الفردية هو الواجب التطبيق في نازلة الحالة وأن مسطرة المطالبة بالديون في مواجهة الشركات الخاضعة لمسطرة معالجة الصعوبات منصوص عليها بمقتضى الباب الخامس من مدونة التجارة، وأن تلك المسطرة تغل يد قضاء الموضوع سواءا كان قضاء الدولة أو قضاء التحكيم، كلما كانت الديون موضوع الإدعاء ناشئة قبل فتح تلك المسطرة وأن مدونة التجارة أسندت مهمة حصر المديونية وجميع الإجراءات التي تروم إعداد الحل حصرا إلى القاضي المنتدب بذلك ان الثابت أن مسطرة استخلاص الديون العالقة بذمة الشركات الخاضعة لمساطر معالجة صعوبات المقاولة و الناشئة قبل فتح المسطرة تتطلب سلوك مسطرة التصريح بها طبقا للكيفيات و الآجال المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة وأن الطالبة إن كانت سلكت مسطرة التصريح بديونها بين يدي سنديك التسوية القضائية فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تصادق بعد على مخطط الإستمرارية، و أن القاضي المنتدب سيصرح حتما بحصر المديونية وأن الهيئة التحكيمة لما لم تصرح بعدم اختصاصها للبت في النازلة المعروضة عليها تكون قد تجاوز ما هو منصوص عليه في شرط التحكيم من حصر اللجوء إليه بخصوص المنازعات التي قد تثور بين طرفيه بشأن تأويل وتفسير أو تطبيق الاتفاقية وملحقها وهي عبارة لا دلالة على أن بإمكانه الحكم بتحديد المديونية أثناء أو بسبب خضوع أحد طرفي العقد لإحدى مساطر معالجة صعوبة المقاولة وأنه و لكن كانت سلطة المحكمة فيما يتعلق بمنح الصيغة التنفيذية تتمحور حول التأكد من كون المقرر التحكيمي غير مشوب بالبطلان وغير مخالف للنظام العام دون أن تتجاوز ذلك إلى النظر في الموضوع الذي فصل فيه المحكمون، فإن التحقق من عدم مخالفة المحكمين لمقتضيات شرط التحكيم وذلك بالخروج عليها وتجاوزها إلى مجال غير مضمن بما يعتبر من صميم سلطة المحكمة باعتبار أن تلك الحالة هي من الأسباب التي تجيز الطعن بالبطلان في المقر التحكيمي بحسب ما تنص عليه الفقرة الخامسة من الفصل 327 من ق م م ( 36-327) الناصة من بين أسباب الطعن بالبطلان على حالة ما إذا  » بتت الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها أو بتت في مسائل لا يشملها التحكيم أو تجاوزت حدود هذا الاتفاق  » ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر .

و بتاريخ صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق المادتين 1 و 32 من ق.م.م بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تعر دفعها أي اهتمام بأنها تسمى الشركة (س.) و ليس كما جاء في المقال الإفتتاحي للمستأنف عليها، بل أنها و لم تشر إليه، ولم تناقشه ، و إن توجيه الدعوى في اسم غير حقيقي للمدعى عليها يجعل المقال الإفتتاحي معيبا، و لجعل الحكم الصادر في مواجهة الطاعنة دون إنذار المستأنف عليها بإصلاح مسطرتها خارقا لمقتضيات الفصلين المذكورين.

كذلك تجاوز المقرر التحكيمي المراد تذييله بالصيغة التنفيذية حدود الاختصاص المسند إلى الهيئة التحكيمية في شرط التحكيم بقضائه بحصر مديونية الطالبة، دون النص صراحة على ذلك في الشرط المذكور الذي جاء قاصرا على اللجوء إلى التحكيم بشأن المنازعات التي تنشأ بخصوص تفسير او تطبيق العقد، وانه لا يجوز التوسع في تفسير العقد باعتبار أن التحكيم هو استثناء من القاعدة العامة التي توجب اللجوء إلى القضاء، علما أن الطاعنة سبق لها أن تمسكت أمام الهيئة التحكيمية بكونها تخضع المسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 104 وتاريخ في الملف عدد وإن الثابت أن فتح مسطرة التسوية في حق الشركة يمنع كل طريقة للمطالبة أو التنفيذ التي يقيمها الدائنون سواءا بشأن الأموال أو المنقولات أو العقارات أو العقود الجارية وذلك طبقا لمقتضيات الباب الخامس من مدونة التجارة.

وإنه ما دام أن الطاعنة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية، وأن الديون المدعى بها تخص المرحلة السابقة على تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة في مواجهتها ، فإن مبدأ وقف المتابعات الفردية هو الواجب التطبيق في نازلة الحالة، سيما أن مسطرة المطالبة بالديون في مواجهة الشركات الخاضعة لمسطرة معالجة الصعوبات منصوص عليها بمقتضى الباب الخامس من مدونة التجارة، وأن تلك المسطرة تغل يد قضاء الموضوع سواءا كان قضاء الدولة أو قضاء التحكيم، كلما كانت الديون موضوع الإدعاء ناشئة قبل فتح تلك المسطرة، وإن مدونة التجارة أسندت مهمة حصر المديونية و جميع الإجراءات التي تروم إعداد الحل حصرا إلى القاضي المنتدب.

وإن المستأنف عليها إن كانت سلكت مسطرة التصريح بديونها بين يدي سنديك التسوية القضائية فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تصادق على مخطط الإستمرارية عند تقديم الدعوى الحالية، و أن القاضي المنتدب صرح بحصر المديونية تجاه الطاعنة، وإن الهيئة التحكيمة لما لم تصرح بعدم اختصاصها للبت في النازلة المعروضة عليها تكون قد تجاوزت ما هو منصوص عليه في شرط التحكيم من حصر اللجوء إليه بخصوص المنازعات التي تثور بين طرفيه بشأن تأويل وتفسير او تطبيق الاتفاقية وملحقها وهي عبارة لا دلالة على أن بإمكانه الحكم بتحديد المديونية أثناء أو بسبب خضوع أحد طرفي العقد لإحدى مساطر معالجة صعوبة المقاولة.

و إنه ولئن كانت سلطة المحكمة فيما يتعلق بمنح الصيغة التنفيذية تتمحور حول التأكد من كون المقرر التحكيمي غير مشوب بالبطلان وغير مخالف للنظام العام دون أن تتجاوز ذلك إلى النظر في الموضوع الذي فصل فيه المحكمون فإن التحقق من عدم مخالفة المحكمين المقتضيات شرط التحكيم وذلك بالخروج عليها وتجاوزها إلى مجال غير مضمن بها يعتبر من صميم سلطة المحكمة باعتبار أن تلك الحالة تدخل ضمن الأسباب التي تجيز الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي بحسب ما تنص عليه الفقرة الخامسة من الفصل 327 من ق م م ( 36-327) وكذا مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة

وإنه ما دام أن الطاعنة توجد في حالة التسوية القضائية، وأن الديون المدعى بها تخص المرحلة السابقة على تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة في مواجهتها فإن بت الهيئة التحكيمية في حصر المديونية في مواجهتها دون مراعاة القواعد المتعلقة بالإختصاص الحصري للسيد القاضي المنتدب يجعل طلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية غير مقبول، ذلك أن مسطرة المطالبة بالديون في مواجهة الشركات الخاضعة لمسطرة معالجة الصعوبات منصوص عليها بمقتضى الباب الخامس من مدونة التجارة، وأن تلك المسطرة تغل يد قضاء الموضوع سواءا كان قضاء الدولة أو قضاء التحكيم ( كلما كانت الديون موضوع الإدعاء ناشئة قبل فتح تلك المسطرة، و إن المحكمة التي لم تراعي ذلك تكون خارقة لمقتضيات المادة 686 المذكورة.

أيضا خرق الحكم مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة إذ أن الثابت أن فتح مسطرة التسوية القضائية تمنع أي مطالبة يقيمها الدائنون تخص ديونا ناتجة عن المدة السابقة لفتح المسطرة، ذلك أن مقتضيات المادة المذكورة واضحة، و أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد سلوكها مسطرة التصريح بالدين الحالي طبقا لمقتضيات المادة 687 وما يليها من ذات القانون ، مما يترتب عنه سقوط المديونية، الأمر الذي كان يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب شكلا لهذه العلة، ملتمسة التصريح بالغاء الأمر المستانف فيما قضى به والحكم من جديد اساسا بارجاع الملف الى المحكمة للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا عدم قبول الطلب واحتياطيا جدا رفض الطلب والكل مع شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المستانف عليه الصائر.

ارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ وصورة من الحكم التحكيمي

وحيث أدرج الملف بجلسة ، أدلي خلالها بملتمس النيابة العامة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة .

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م، بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تجب عن دفعها بكون الدعوى تم توجيهها في غير اسمها الحقيقي، لان اسمها هو الشركة (س.) وليس كما جاء في المقال الافتتاحي للمستانف عليها، فان الثابت من الحكم التحكيمي المراد تذييله بالصيغة التنفيذية ونسخة النموذج 7 ان اسم الطاعنة هو الشركة  « (س.) » مما يبقى معه الدفع المثار لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من تجاوز الهيئة التحكيمية حدود اختصاصها بقضائها بحصر المديونية دون التنصيص على ذلك صراحة في الشرط التحكيمي، وبما انها خضعت لمسطرة التسوية القضائية وان الديون المدعى بها تخص المرحلة السابقة لتاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة، فإن مبدأ وقف المتابعات الفردية هو الواجب التطبيق لان مهمة حصر المديونية وجميع الاجراءات التي تروم اعداد الحل مسندة حصرا للقاضي المنتدب، فانه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين، فأنهما اتفقا بموجبه على حل جميع النزاعات الناشئة بينهما عن طريق التحكيم، وهو ما قامت بتفعيله المستانف عليها طبقا لقاعدة العقد شريعة عاقديه، فبدأت مسطرة التحكيم في فبراير 2020، وان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية لم يصدر الا خلال شهر يوليوز 2021، وبالتالي فان الأمر يتعلق بدعوى جارية ومادام ان السنديك تم استدعاءه، فان خضوع الطاعنة لمسطرة التسوية القضائية لا تأثير له على اجراءات التحكيم، كما ان قيام الهيئة التحكيمية بحصر المديونية ليس فيه اي تجاوز لحدود اختصاصها، مادام أنها تقيدت بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، مما يبقى معه تمسك الطاعنة باحكام المادة 687 من ذات القانون التي توجب التصريح بالدين لا محل له، لانه لا مجال لاعمالها، مادامت مهمة الهيئة التحكيمية تفرض عليها الاقتصار على البحث في العناصر المرتبطة بحقيقة المديونية المدعى فيها من عدمها و حصرها في مبلغ معين ، دونما اعتبار للبحث في سقوط تلك المديونية بسبب عدم التصريح بها داخل الأجل القانوني من عدمه وتأثير ذلك على أحقية الدائن في استخلاصها ، لأن ذلك يبقى من اختصاص جهة قضائية أخرى

وحيث يتعين تبعا لما ذكر، رد كافة دفوع الطاعنة والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

Version française de la décision

Cour d’appel

Attendu, sur le grief soulevé par l’appelante relatif à la violation des dispositions des articles 1 et 32 du Code de procédure civile, tiré de ce que le tribunal n’aurait pas répondu à son moyen selon lequel l’action avait été introduite sous une dénomination sociale erronée, celle-ci étant la société (S.) et non celle indiquée dans l’acte introductif d’instance présenté par l’intimée, qu’il ressort cependant clairement de la sentence arbitrale objet de la demande d’exequatur ainsi que de l’extrait modèle n°7 que la dénomination exacte de l’appelante est effectivement « société (S.) », ce qui rend le moyen ainsi invoqué dépourvu de fondement et impose son rejet ;

Attendu, sur le moyen présenté par l’appelante tiré du dépassement par le tribunal arbitral des limites de sa compétence, en ce qu’il aurait fixé le montant de la créance alors que cette compétence ne serait pas expressément prévue par la clause compromissoire, et considérant que la société appelante a été placée en redressement judiciaire, les créances litigieuses étant antérieures au jugement d’ouverture de cette procédure, qu’elle invoque à ce titre le principe de l’arrêt des poursuites individuelles, lequel implique que la fixation des créances et les mesures visant la préparation d’un plan de continuation relèvent exclusivement du juge-commissaire ; qu’il résulte toutefois de l’examen du contrat liant les parties que celles-ci avaient convenu de soumettre à l’arbitrage tout litige pouvant survenir entre elles, ce que l’intimée a effectivement mis en œuvre en application du principe selon lequel le contrat fait la loi des parties ; qu’il est établi que la procédure arbitrale a été engagée en février 2020, tandis que le jugement d’ouverture du redressement judiciaire n’a été prononcé qu’en juillet 2021 ; que la procédure arbitrale était ainsi pendante au moment de l’ouverture de la procédure collective, et que, dès lors que le syndic a été dûment appelé à participer à cette procédure, le placement de l’appelante en redressement judiciaire est sans incidence sur la validité de la procédure arbitrale ; qu’en outre, la fixation par le tribunal arbitral du montant de la créance ne constitue nullement un dépassement des limites de sa compétence dès lors que ce tribunal s’est conformé aux dispositions de l’article 686 du Code de commerce ; que le moyen invoqué par l’appelante tiré de l’application de l’article 687 du même Code, relatif à l’obligation de déclaration de créance, ne saurait être accueilli, cet article étant inapplicable en l’espèce, puisque la mission confiée au tribunal arbitral se limite exclusivement à la détermination de l’existence de la créance alléguée et à sa fixation, sans préjuger de la question de l’admission ou de la déchéance de cette créance en raison d’une déclaration tardive, cette appréciation relevant exclusivement d’une autre juridiction ;

Qu’il convient dès lors de rejeter l’ensemble des moyens soulevés par l’appelante, et par conséquent, de rejeter l’appel formé et de confirmer l’ordonnance déférée, les dépens demeurant à la charge de l’appelante ;

Par ces motifs,

La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant publiquement, contradictoirement et en dernier ressort :

En la forme : déclare l’appel recevable ;

Au fond : le rejette et confirme l’ordonnance entreprise, les dépens demeurant à la charge de l’appelante.

Ainsi rendu le présent arrêt au jour, mois et an indiqués ci-dessus, par la même formation ayant participé aux débats.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage