Demande d’exequatur d’une sentence arbitrale : la saisine du juge du fond au lieu du président du tribunal entraîne l’irrecevabilité de la demande en l’absence de contestation de la compétence par le demandeur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70945

Identification

Réf

70945

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

213

Date de décision

21/01/2020

N° de dossier

2019/8232/5093

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'exequatur d'une sentence arbitrale étrangère, le tribunal de commerce avait retenu son incompétence fonctionnelle au profit de son président. L'appelant soutenait que sa demande, bien que traitée par la formation de jugement du tribunal, avait été valablement adressée au président de la juridiction, seul compétent en application de l'article 327-46 du code de procédure civile, et que l'erreur d'aiguillage du greffe ne pouvait lui être imputée.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'appelant, en comparaissant à plusieurs reprises devant la formation de jugement sans jamais soulever l'exception d'incompétence fonctionnelle ni solliciter le renvoi de l'affaire devant le président, est réputé avoir acquiescé à la saisine de la juridiction du fond. Dès lors, la demande ayant été portée devant une autorité incompétente, son irrecevabilité était justifiée.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04-10-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن نائب المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01-07-2019 تحت عدد 6681 في الملف عدد 3612/8202/2019 القاضي: بعدم قبول الطلب مع تحميل المدعية الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء و كذا اعتبار خلو الملف مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفة، مما يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف، انه بتاريخ 18/03/2019 تقدمت شركة (ت.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها استصدرت مقررا تحكيميا نهائيا عن المكلف ديفيد (أ.) بلندن وفقا للعقد الذي يربطها مع شركة (ف. ك.) وذلك بتاريخ 22يوليوز 2016، وان المادة 327-46 تعطي الحق بالاعتراف بالاحكام التحكيمية الدولية بالمملكة وتذييلها بالصيغة التنفيذية للسيد رئيس المحكمة التجارية الواقع فيها مكان التنفيذ وهو ما يجعل الاختصاص منعقد للسيد رئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب. ملتمسة الأمر باعطاء الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الصادر عن المحكم ديفيد (أ.) بتاريخ 22 يوليوز 2016 بلندن.مرفقة المقال بمقرر تحكمي مع ترجمته للغة العربية, عقد اتفاق على التحكيم مع ترجمته، نسخة اجتهاد، قرار الادماج، شهادة التشطيب، المستندات التي تثبت الإدماج و تغيير الاسم.

و بعد جواب المدعى عليها، و انتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.

إستأنفته شركة (ت.) بواسطة نائبها، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ان العارضة تعيب على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب في كل ما قضى به و خرق القانون و فساد التعليل.

ذلك أن العارضة كانت قد تقدمت بمقال أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء تلتمس من خلاله تذييل مقرر تحكيمي أجنبي بالصيغة التنفيذية، و أن الطلب قدم في إطار الفصل 46-327 من ق.م.م .

و ان الواضح أن العارضة أكدت في مقالها وبصفة صريحة أن الإعتراف بالأحكام التحكيمية الدولية وتذييلها بالصيغة التنفيذية هو من اختصاص رئيس المحكمة التجارية الواقع فيها مكان التنفيذ، وسطرت بالواضح في مقالها أن الاختصاص ينعقد لرئيس المحكمة التجارية للبت في طلبها واستشهدت باجتهادات قضائية في الموضوع. و رغم ذلك تفاجئت بتعليل الحكم الابتدائي الفاسد و المجانب للصواب و الذي أول الحقائق إذ جاء فيه " أن الأمر يتعلق من خلال وثائق الملف بتذييل مقرر تحكيمي صادر عن محكم بلندن وأنه صح ما أثارته المدعى عليها بخصوص منح الاختصاص للبت في تذييل مقررات تحكيمية للسيد رئيس المحكمة التجارية لمكان تنفيذ المقرر بدل قضاء الموضوع، وأنه وتبعا لذلك وإعمالا بمقتضيات المادة 327.46 فإنه يتعين التصريح بعدم قبل الطلب" .

وأن هذا التعليل يعتبر فاسد ومغلوط ولا يستقيم على أي أساس من الصحة مادامت العارضة لم توجه دعواها على الإطلاق أمام قضاء الموضوع، بل أن مقال العارضة كان واضحا وصريحا إذ أسس على مقتضيات المادة 46-327 وتم التنصيص فيه بشكل واضح على أن طلبه مرفوع للسيد رئيس المحكمة التجارية الواقع فيها مكان التنفيذ، بل واستدل باجتهادات في الموضوع، وبالتالي فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي بالقول بان العارضة رفعت دعواها أمام قضاء الموضوع هو تعليل فاسد و مغلوط، و انه لا يعقل أن تقدم العارضة مقال مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا و تحدد فيه الجهة المختصة، و ان لا يعرض الملف للبت فيه على هذه الجهة و يعرض على جهة غير مختصة و تقضي بعدم قبوله. ملتمسة: في الشكل : قبول المقال، و في الموضوع : الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول، و بعد التصدي الحكم من جديد بإعطاء الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الصادر عن المحكم ديفيد (أ.) بتاريخ 22 يوليوز 2016 بلندن، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المستانف عليها الصائر.

و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المستانف.

و حيث أدلت المستانف عليها بجلسة 26-11-2019 بمذكرة جواب اكدت بموجبها ان الثابت في الملف و خصوصا المقال الافتتاحي للدعوى و شكل الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، يدل أن المستانفة قد جانبت الصواب حينما وجهت دعواها الى قضاء الموضوع، ذلك ان عنوان المقال الافتتاحي الذي صدر الحكم الابتدائي على ضوئه يشير الى عبارة "قضايا الموضوع" و هذه العبارة ذات دلالة قاطعة على أن إرادة المستانفة كانت صريحة و واضحة، و لا لبس فيها بانها وجهت مقالها الرامي الى منح الصيغة التنفيذية الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و هي تبت كمحكمة موضوع، و ان عنوان المقال المتضمن لعبارة "قضايا الموضوع" هو إقرار قضائي تتوفر فيه الشروط المتطلبة في الفصل 405 من ق.ل.ع، و ان المقال الافتتاحي قد أحيل على محكمة الموضوع بدليل ان المحكمة التي صدر عنها الامر المستانف مشكلة من الرئيس و مقرر و مستشار، أي أن الهيئة كانت جماعية، بمعنى ان البت في الطلب كان من محكمة الموضوع و ليس من محكمة الرئيس، و ان محكمة الموضوع مستقلة بصلاحياتها كما أن محكمة الرئيس مؤسسة مستقلة قائمة بذاتها و لها صلاحياتها، و بالتالي لا يجوز لهذه الجهة ان تبت في الصلاحيات المختصة لتلك المؤسسة الاخرى. و ان المؤيد القانوني لذلك هو أن كل قواعد التنظيم القضائي للمملكة هي من صميم النظام العام. و ان قواعد التنظيم القضائي حينما تنص على مقتضى معين يتعين احترام تطبيق هذا المقتضى دون البحث في امور أخرى، ذلك أنه ليس صحيحا ما أسست عليه المستانفة طلب استئنافها من انها حددت الجهة القضائية المختصة للبت في طلبها، كما أن عدم إدلاء المستانفة للعقد الاصلي المتضمن لشرط التحكيم و بترجمته الى العربية فيه خرق سافر لمقتضيات الفصل 47-327 من ق.م.م و كذلك للفصل 5 من اتفاقية نيويورك 1958 في بنوده "ب" و "د" . و أنه من الامور الاساسية و الجوهرية التي يراقبها القضاء الرسمي في مرحلة التذييل هي أن تتشكل هيئة التحكيم التي أصدرت الحكم التحكيمي تشكيلا صحيحا و هو ما ينص عليه البند 2 من الفصل 49-327 من ق.م.م بمفهوم المخالفة لهذا النص. و ان المحكم الذي عين نفسه محكما فريدا لم يحسن تطبيق مقتضيات الفصل 16 من الشروط و الاحكام العامة المتعلقة بكيفية تعيين المحكم الوحيد إذا رفض الطرف الاخر تعيين محكم من جانبه. و ان العارضة تنازع في أن تكون قد توصلت بأي رسالة الكترونية، إذ كان على المحكم الوحيد أن يطبق مقتضيات اتفاقية لاهاي 1958 المتعلقة بإبطال الاوراق القضائية و غير القضائية في المادة المدنية و التجارية و تبليغها الى الخارج. و ان الاجراءات المسطرية التي طبقها المحكم الوحيد تفيد أن هذا الاخير معين في البداية من طرف المستانفة، ثم انتقلت صفته من المحكم المعين من أحد الاطراف الى محكم فريد يفصل بين الطرفين ضدا في موافقة العارضة على هذا التعيين، و انه و لئن كانت الرسالة الالكترونية قد صدرت عن السيد شرف (ظ.) و كان فعلا ذا صفة لتوجيه هذه الرسالة كما جاء في الحكم التحكيمي، فإنها مؤرخة في 07-04-2016 أي أنها جاءت لاحقة لتكوين هيئة التحكيم التي تشكلت حسب الحكم التحكيمي بتاريخ يوليوز 2015. و ان عدم تبليغ العارضة بإجراءات تتعلق بانخراطها في هيئة التحكيم و تعيين محكمها يشكل أيضا سببا من الاسباب التي تحول دون اكساء الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية لعدم احترام حقوق الدفاع. و جدير بالذكر أن طلب الصيغة التنفيذية يتعلق بحكم تحكيمي أجنبي الذي يقتضي اولا بالاعتراف بهذا الحكم، ثم بعد ذلك المطالبة بتنفيذه كما يقتضي بذلك الفصل 46-327 من ق.م.م، و ان الصيغة التي صيغت بها هذه المقتضيات دليل على ان الاعتراف بالحكم التحكيمي يجب أن يسبق تنفيذ الحكم التحكيمي، و ان الاعتراف مستقل عن التنفيذ، كما و ان التنفيذ موقوف على الاعتراف بالحكم التحكيمي، و ان الطلب الافتتاحي للمستانفة لم يرد به الاعتراف بالحكم الاجنبي، بل يقتصر على طلب إكساء الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي. ملتمسة التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف و على المستانفة بالصائر.

و حيث أدلت المستانفة بجلسة 10-12-2019 بمذكرة أكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئنافي، مضيفة انها لا تسأل على خطأ كتابة الضبط و ليس لها أية علاقة بالسير الداخلي لكتابة الضبط، بل أن الملف يتم وضعه بصندوق المحكمةن و أن كتابة الضبط هي التي تحيله على الجهة المختصة، و كتابة الضبط أخطات حينما أضافت عبارة قضاء الموضوع، و احالت الملف على قضاء الموضوع، و الحال أن الطلب مرفوع الى السيد رئيس المحكمة في إطار المادة 46-327 من ق.م.م، و بالتالي كان من اللازم على المحكمة إحالة الملف على الجهة المختصة و المطلوبة من قبل العارضة بدل ان تبت في طلب غير معروض عليها أصلا. و ان باقي ما أثارته المستانف عليها لا يعدو أن يكون سوى مغالطات و ادعاءات عديمة الاساس القانوني، فالعارضة أدلت بالعقد المضمن بالشرط التحكيمي. ملتمسة رد جميع دفوع المستانف عليها، و التصريح و الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

و حيث أدلت المستانف عليها بجلسة 24-12-2019 بمستنتجات إضافية أكدت بموجبها ما جاء في مذكرتها السابقة، مضيفة أنه كان على المستانفة و هي حاضرة في المسطرة ان تطلب إحالة الملف على محكمة الرئيس ذات الصلاحية للبت في دعوى الصيغة التنفيذية. ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي و على المستانفة بالصائر.

و حيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 07-01-2020 حضر خلالها الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (بن.) عن المستانفة، و الأستاذ (ل.) عن الأستاذ (د.) عن المستانف عليها، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21-01-2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في أسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه.

و حيث إنه و لئن تقدمت المستانفة بطلبها الرامي الى إعطاء الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الصادر عن المحكم ديفيد (أ.) بتاريخ 22 يوليوز 2016 بلندن للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء طبقا للفصل 46-327 من ق.م.م، إلا أنها و عند إدراج الملف أمام محكمة الموضوع و حضورها لعدة جلسات لم تعمل على إثارة عدم اختصاص هذه الأخيرة وظيفيا للبت في الطلب و لم تلتمس منها إحالة الطلب المذكور على الجهة المختصة للبت فيه، مما يفيد على أنها تقدمت بالطلب الى محكمة الموضوع، و يكون بالتالي ما أثارته بهذا الخصوص على غير أساس.

و حيث إنه بتقديم الطلب الى جهة غير مختصة وفقا لما أشير اليه أعلاه يكون مآله عدم القبول، و بالتالي يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

و حيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage