Clause d’arbitrage : la participation sans réserve à la procédure vaut extension de la compétence du tribunal arbitral à la résiliation du contrat et à ses conséquences (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67669

Identification

Réf

67669

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4945

Date de décision

14/10/2021

N° de dossier

2021/8230/2766

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en annulation d'une sentence arbitrale ayant constaté la résolution d'une vente immobilière pour inexécution, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la clause compromissoire et le respect des formalités pré-arbitrales. L'appelante soutenait que la sentence était nulle, d'une part, pour avoir statué sur la résolution du contrat alors que la clause compromissoire ne visait que son exécution et son interprétation, et d'autre part, pour non-respect par l'intimée de la procédure de règlement amiable préalable.

La cour écarte le premier moyen tiré du dépassement de compétence, en retenant que la poursuite de la procédure arbitrale par l'appelante sans objection après la signature de l'acte de mission, qui incluait expressément la demande de résolution, manifestait une volonté commune des parties de soumettre ce chef de litige à l'arbitrage. Elle rejette également le second moyen en considérant que l'envoi d'une mise en demeure et la réalisation d'une expertise contradictoire, préalablement à la saisine du tribunal arbitral, constituaient des diligences suffisantes pour satisfaire à l'exigence contractuelle d'une tentative de règlement amiable.

La cour juge enfin la sentence suffisamment motivée dès lors que l'exception d'incompétence avait fait l'objet d'une ordonnance de procédure distincte et que les motifs de la sentence, en visant les diligences pré-arbitrales, répondaient implicitement mais nécessairement au moyen tiré de leur absence. Le recours en annulation est par conséquent rejeté et l'exequatur de la sentence arbitrale est ordonné.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2021، تطعن بموجبه بالبطلان في الأمر الجزئي المؤرخ في 10/02/2021 المتعلق بالاختصاص، والحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 28/04/2021 الصادرين عن المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط التابع لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة والقاضي بالاشهاد على معاينة فسخ البيع موضوع العقد الاصلي الرابط بين طرفيه، والتصريح باحتفاظ شركة (م. ص. ع. ج.) بنسبة 20% من ثمن البيع وخصمه عند ارجاعه إلى شركة (ص.) وبعدم قبول كل من طلب التعويض اليومي المحدد في 500 درهم وطلب أداء نفقات ومصاريف إعادة نقل الملكية.

في الشكل:

حيث إن طلب الطعن جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول.

في الموضوع

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم التحكيمي، أن شركة (م. ص. ع. ج.) أبرمت مع الطالبة شركة (ص.) عقد بيع العقار عدد 52 ذي الرسم العقاري عدد 16/48143 والعقار عدد 53 ذي الرسم العقاري 16/48144، والتزمت بموجبه بالحصول على رخصة البناء داخل أجل 3 أشهر من تاريخ آخر توقيع للعقد، ومباشرة أشغال البناء داخل أجل 6 أشهر ابتداء من تاريخ الحصول على الرخصة وإنهاء الأشغال داخل أجل 24 شهرا من تاريخ توقيع آخر عقد، إلا أنها لم تنفذ التزاماتها، مما حدا بالعارضة إلى توجيه إنذار إليها وإنجاز معاينة وفق ما ينص عليه العقد الرابط بين الطرفين وتفعيل شرط التحكيم المتفق عليه، وبعد تشكيل الهيئة التحكيمية ومباشرتها لمهامها وتمام الإجراءات صدر الحكم موضوع الطعن بالبطلان.

اسباب الطعن بالبطلان

وحيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات البند الثالث من الفقرة الثالثة من الفصل 36-327 من قانون المسطرة المدنية و انعدام التعليل بدعوى أنه لانه سبق لها أن تمسكت بمقتضى مذكرتها المؤرخة في 20/01/2021 بدفعها الأولي المتخذ من عدم اختصاص الهيئة التحكيمية للبت في موضوع الطلب ،بحجة أن الثابت من الصياغة الفنية للمادة 15 من عقد البيع محل المنازعة أن نطاق الشرط التحكيمي يشمل فقط تنفيذ و تفسیر العقد دون غيره من الإنهاء بمختلف صوره و التعويض عنه، و بالتالي فإن القضاء التحكيمي مختص فقط بالنظر في الموضوعات و المسائل المتصلة بتنفيذ العقد و تأويل مقتضياته دون الآثار المترتبة عن الفسخ أو وضع حد للعقد بصفة عامة، ذلك أنه لئن كان التحكيم قضاء خاص ذو طبيعة اتفاقية و يسمح باعتماد آلياته كوسيلة لحسم المنازعات فإن طبيعته الخاصة جعلت قضاء الدولة يعتبر بموجب العديد من التطبيقات القضائية الصادرة في مادة التحكيم أن مجال اختصاص الهيئة التحكيمية مجال خاص و استثنائي ،أي أن هذه الأخيرة ملزمة بالتقيد بنطاق الشرط التحكيمي و عدم التصدي لمسائل لم يشملها هذا الأخير بشكل قطعي الدلالة ،و أن الحكم التحكيمي لما قضی وفق ما جرى عليه منطوقه قد تجاوز حدود شرط التحكيم و ينبغي التصريح ببطلانه .

كذلك خرق الحكم التحكيمي أحكام البند السابع من الفقرة الثالثة من الفصل 36-327 ، من ق م م ، ذلك أن الطاعنة سبق لها أن احتجت بموجب سائر مكتوباتها و توضیحاتها الشفوية أثناء مناقشة القضية المدلى بها بصورة نظامية و دقيقة بمخالفة طلب التحكيم للوضع الشكلي الواجب الاتباع سندا للمادة 15 من عقد البيع المنازع فيه ، بحجة أنه نص صراحة على أن كل نزاع قد ينشأ بين طرفيه بمناسبة تنفيذه أو تفسيره يتم حله بصفة حبية و في حالة عدم الاتفاق فإن النزاع يعرض على المركز الدولي للوساطة و التحكيم بالرباط، و الحال أنه ليس هناك ما يثبت صراحة سبقية سلوك المطلوبة في الطعن الإجراءات الحل الودي قبل تفعيل مسطرة التحكيم ،لاسيما و أن الصياغة الفنية للمادة المحتج بمخالفتها صريحة و واضحة بخصوص الإجراء الشكلي و المسطري الواجب سلوكه قبل اللجوء إلى مؤسسة التحكيم ، و هو ما تمسكت به الطاعنة خلال الجلسات الأولية قبل الشروع في مسطرة التحكيم كما هو مثبت بمحاضرها ، علما أن فإن الخبرة الاستشارية المنصوص عليها بموجب عقد البيع محل المنازعة مجرد إجراء لاحق على تاريخ تحقق الشرط الفاسخ و انصرام آجال التنفيذ وفق الصياغة الفنية للفقرة الثالثة في مادته السادسة ، خاصة و أن الغاية من التنصيص عليها تكمن أساسا في تحرير الخبير المنتدب لمحضر يتيح للمطلوبة تقييد قرار الفسخ بالرسمين العقاريين موضوع النازلة وفق ما جاء في الفقرة المذكورة إلا أن تعارض الإجراء المطلوب ترتيب الآثار القانونية عليه مع القواعد التشريعية الناظمة لإنهاء عقود التفويت على العقارات المحفظة يجعل الخبرة المحتج بها عديمة الأساس القانوني بدليل أن محضر المعاينة المنجز من قبل الخبير العقاري لا يغني عن الاتفاقات أو التصرفات أو الأحكام المكتسبة لقوة الشيء المقضي به لنقل أو إسقاط حق الملكية العقارية حتى يحاج المحافظ العقاري بجزاء الفسخ إعمالا للمقتضيات القانونية ذات الصلة بنظام الشهر العقاري لاسيما الفصل 65 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره و تتميمه بالقانون رقم 14.07 ، و أنه لو كان الأمر وفق النحو الذي أنجزت من أجله الخبرة الاستشارية لما لجأت المطلوبة أصلا لمسطرة التحكيم فضلا عن أن الخبرة الاستشارية المحتج بها لا تقوم مقام إجراءات التوفيق و الصلح الواجبة الاتباع قبل اللجوء إلى مؤسسة التحكيم و هو ما أخطأت الهيئة التحكيمية في تقديره ، ملتمسة التصريح ببطلان كل من الامر الجزئي القاضي بالاختصاص المؤرخ في 10/02/2021 والحكم التحكيمي البات في الموضوع المؤرخ في 28/04/2021 الصادرين عن المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط التابع لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة في الملف عدد 66/2020 .

وارفقت المقال بأصل الامر الجزئي و اصل الحكم التحكيمي و صورة من عقد البيع العقاري وصورة من محضر الاجتماع الاولي المؤرخ في 25/12/2020

وبتاريخ 29/07/2021 ادلت المطلوبة بمذكرة جوابية بواسطة دفاعها تعرض من خلالها أن الطالبة أسست طعنها بالبطلان بناء على مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 36-367 من المسطرة المدنية ، وانها دفعت بعدم اختصاص الهيئة التحكيمية مستندة إلى مقتضيات المادة 15 من عقد البيع الذي يربطها بها متحججة بكون التحكيم يخص فقط تفسير العقد وتنفيذه دون انهائه ، وإن التجزیئ بين تنفيذ العقد و انهائه هي محاولة من الطاعنة تمديد أمد النزاع ، في حين أن ما جاء في مقالها يعوزه الأساس القانوني السليم لانه من جهة أولى فإن النزاع المطروح على الهيئة التحكيمية يتعلق بعدم تنفيذ الطاعنة للعقد وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ،و انه بالرجوع إلى ملتمسات العارضة إلى الهيئة التحكيمية فإن أول ما طالبته هو ملاحظة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية قبل الإشهاد على الشرط الفاسخ ، و بالتالي فان النزاع الذي بثت فيه الهيئة التحكيمية يتعلق بالتنفيذ ، و من جهة ثانية، فان الفسخ و التعويض المستحق لفائدة العارضة كجزاءات لعدم تنفيذها لالتزاماتها كلها شروط منصوص عليها في العقد، وبالتالي فان النزاع من هذه الوجهة أيضا يتعلق بتنفيذ جزاءات تعاقدية، وان الفسخ والتعويض يقعان ضمن مجال اختصاص الهيئة التحكيمية، و من جهة ثالثة، فان الطالبة وقعت أمام الهيئة التحكيمية على وثيقة التحكيم والتي تعتبر بمثابة عقد التحكيم، مما يعني أنها أسندت الاختصاص برضاها التام للهيئة التحكيمية، و من جهة ثانية ، فإنه و خلافا لما جاء في مقال الطالبة ، فإنها سلكت المسطرة السابقة عن اللجوء إلى التحكيم و المنصوص عليها في العقد، قامت عبر دفاعها بإرسال إنذار إلى الطاعنة بتاريخ 18/07/2018 تذكرها من خلاله بضرورة الحصول على الرخص الضرورية وخاصة رخصة البناء ، لكن مقرها كان مغلقا باستمرار ، و إن الفقرة الأخيرة من المادة 5 من العقد تنص على أن عدم تهيئة و بناء الوحدة الصناعية في الآجال المتفق عليها يؤدي إلى فسخ العقد بقوة القانون، كما أن الفقرة الثالثة من المادة 6 من ذات العقد تنص على أن معاينة عدم انجاز الوحدة الصناعية من قبل الطالبة تتم من قبل خبير تختاره المطعون ضدها بحضور الطالبة بعد استدعائها، وانه تم انجاز المعاينة من قبل الخبير السيد عبد الهادي (ر.) والذي انتقل إلى العقارين رقم 52 ذي الرسم العقاري 16/ 48 143 والمسمى " (ع. ج. 52)" و رقم 53 ذي الرسم العقاري 16/ 48 144 والمسمى " (ع. ج. 53)" بتاریخ 13/02/2020، وإن هذه المعاينة تم انجازها بحضور الطرفين، و خلص الخبير في معاينته إلى أن العقارين عاريين من البناء، وانه بین تاریخ آخر توقيع العقد البيع، أي 10 يناير 2017، وتاريخ المعاينة، أي2020/02/13، مرت أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يعني أن الطاعنة لم تنجز ما التزمت به داخل الآجال المتفق عليها، وانه بتاريخ 28 يوليوز 2020 قامت العارضة بإشعار الطالبة بفسخ العقد مع انذراها، و أن هذا الفسخ واقع بقوة القانون وفقا للفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من العقد، وان ضرورة إفراغ الطاعنة للعقارين بقوة القانون داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصلها بالإنذار وفقا للفقرة الأولى من المادة 6 من العقد كما ان ضرورة توقيع الطاعنة على كتاب تقر من خلاله بالفسخ وتطلب من المحافظ العقاري تسجيل هذا الفسخ بالسجل العقاري، تحت طائلة تعويض يومي قدره 500 درهم يبدأ احتسابه من تاريخ انتهاء أجل 30 يوما أعلاه وذلك وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 6 من العقد، وان حق المطعون ضدها في الاحتفاظ ب 20 بالمائة من ثمن البيع كتعويض وأن جميع المصاريف التي يستلزمها هذا الفسخ تتحملها الطاعنة و أنه بعد خصم مبلغ التعويض و مصاريف الفسخ من الثمن سيرجع الباقي ، إليها كما انها توصلت بهذا الكتاب بتاريخ 25/08/2020 و إن الفقرة الأخيرة من المادة 5 من العقد تنص على أن عدم تهيئة و بناء الوحدة الصناعية في الآجال المتفق عليها يؤدي إلى فسخ العقد بقوة القانون دون اللجوء إلى أية مسطرة قضائية بل فقط بتبليغ الطالبة بتفعيل هذا الشرط، وانه بعد ذلك توصلت بكتاب العارضة بتاريخ 25/08/2020 والذي تضمن لجوء ها إلى مقتضى الفسخ بقوة القانون مع تمتيعها بمهلة 30 يوما تحتسب من تاریخ توصلها بالإنذار من اجل تفعيل قرار الفسخ وتوقيع الاتفاق على الفسخ حبیا دون اللجوء إلى التحكيم، لكنها لم تجب على الإنذار، كما انها لم تلجأ إلى التحكيم إلا بعد أن رفضت الطالبة التوقيع الحبي على الاتفاق على الفسخ، و بذلك تكون العارضة قد سلكت المسطرة السابقة قبل اللجوء إلى التحكيم و المنصوص عليها في العقد، فضلا عن أن سلوك المسطرة الحبية لم يرد بصيغة الوجوب عدم جواب الطالبة على الإنذارين الموجهين إليها يعتبر انعداما لإمكانية التوصل إلى حل حبي، و أن توقيعها على وثيقة التحكيم برضاها يجعل النقاش بخصوص هذه النقطة غير ذي موضوع إذ أن قبولها للتحكيم يعد تنازلا منها عن سلوك طريق المسطرة الحبية.

أيضا ، دفعت الطالبة بأن الحكم التحكيمي غير معلل لكونه لم يجب على الدفع بعدم الاختصاص متناسية أنها طعنت في الأمر الجزئي القاضي بالاختصاص و هذا يعني أن الهيئة التحكيمية أجابت عن الدفع بعدم الاختصاص من خلال أمرها الجزئي ، كما أن دفعها بكون القرار التحكيمي غير معلل لكونه لم يجب على الدفع بعدم سلوك المسطرة الحبية، فإن المهم ليس هو الجواب على جميع دفوع الأطراف بل هو تأسيس الحكم على قواعد قانونية واضحة تعد بمثابة أساس تكوين قناعة القاضي أو المحكم، ملتمسة رد كل اسباب البطلان الواردة بمقال الطالبة والحكم برفض كل طلباتها للاسباب مع تحميلها الصائر.

حيث أدلت بصورة من العقد ووثيقة التحكيم و صورتين من إنذارين وصورة لمحضرين و تقرير معاينة الخبير وصورة من الانذار . .

وحيث أدرج الملف بجلسة 16/09/2021، أدلت خلالها الطالبة بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها، تسلم نسخة منها دفاع المطلوبة، وقررت المحكمة حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2021 مددت لجلسة 14/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم التحكيمي من خرق لمقتضيات البند الثالث من الفصل 36-327 من ق م م، بدعوى أن الهيئة لما بثت في فسخ العقد ووضع حد له بتث في مسائل لا يشملها التحكيم، والحال أنها ملزمة بالتقيد بنطاق الشرط التحكيمي، فإن الثابت من البند 15 من العقد الرابط بين الطرفين أنهما اتفقا بموجب الفصل 15 منه على حل جميع النزاعات المترتبة على تنفيذ العقد وتأويله عن طريق التحكيم، كما ان وثيقة التحكيم التي رسمت حدود صلاحية هيئة التحكيم، حددت من خلالها المطلوبة طلباتها ومن بينها معاينة الشرط الفاسخ والاشهاد عليه والحكم بفسخ العقد، وبما أن الطالبة استمرت في إجراءات التحكيم ولم تقدم أي اعتراض، مما يفيد أن إرادة الأطراف اتجهت إلى إخضاع جميع النزاعات المنبثقة عن تنفيذ العقد دون استثناء للتحكيم، مما يبقى معه الدفع ببت الهيئة التحكيمية في مسائل لا يشملها التحكيم مردود.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة من خرق الحكم التحكيمي للبند السابع من الفصل 36-327 من ق م م، بعدم التقيد بالإجراءات المسطرية التي اتفق الأطراف على تطبيقها، بدعوى عدم سلوك المطلوبة لإجراءات الحل الودي قبل تفعيل مسطرة التحكيم، فإن الثابت من وثائق الملف أن المطلوبة أنذرت الطالبة بضرورة الحصول على الرخص الضرورية بقي دون جدوى، ثم لجأت إلى إجراء معاينة بواسطة خبير بحضورها، مما يفيد أن المطلوبة لجأت إلى الحل الحبي قبل سلوك مسطرة التحكيم، ويبقى تبعا لذلك الدفع المثار مردود.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من انعدام تعليل الحكم التحكيمي، إذ أنه لم يجب بشكل مطلق على الدفع بعدم الاختصاص النوعي وعدم استيفاء المطلوبة للمسطرة الحبية المنصوص عليها في الفصل 15 من العقد، فإنه من جهة، وخلافا لما تدعيه الطالبة، فإن الهيئة التحكيمية أجابت عن الدفع بعدم الاختصاص بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 10/02/2021، ومن جهة ثانية فإن الهيئة التحكيمية لما تعرضت في تعليلها إلى المعاينة التي قامت بها المطلوبة بواسطة الخبير عبد الهادي (ر.) وإلى الإنذارين الموجهين للطالبة، فإن ذلك فيه جواب على دفع الطالبة بعدم اللجوء إلى التسوية الودية، مما يبقى معه دفعها بانعدام التعليل في غير محله.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع التي استندت اليها الطالبة غير منتجة ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برفض طلبها.

وحيث انه وبمقتضى الفصل 38-327 من ق م م فإنه " إذا قضت محكمة الاستئناف برفض دعوى البطلان، وجب عليها أن تأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي ويكون قرارها نهائيا" مما قررت معه المحكمة إعمال مقتضيات الفصل المذكور.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطالبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل : بقبول الطعن بالبطلان.

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه، والأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي عدد 66/2000 الصادر بتاريخ 28/04/2021 عن المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage