Réf
68048
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5761
Date de décision
29/11/2021
N° de dossier
2021/8230/2561
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation de l'ordre public, Sentence arbitrale, Résiliation du bail commercial, Recours en annulation, Procédures collectives, Expulsion, Étendue de la mission de l'arbitre, Défaut de déclaration de créance, Clause compromissoire, Arbitrage, Arbitrabilité
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en annulation d'une sentence arbitrale ayant prononcé la résolution d'un bail commercial et l'éviction du preneur, condamné solidairement au paiement des loyers dus par des colocataires, la cour d'appel de commerce examine la portée de la clause compromissoire et le respect de l'ordre public. Le demandeur à l'annulation soutenait que le tribunal arbitral avait excédé sa mission en statuant sur la résolution et l'éviction, matières qui selon lui n'étaient pas couvertes par la clause, et qu'il avait violé l'ordre public, d'une part en se prononçant sur un litige relevant de la compétence exclusive des juridictions étatiques en vertu de la loi n° 49-16, et d'autre part en le condamnant au paiement de créances éteintes faute de déclaration dans les procédures de redressement judiciaire ouvertes à l'encontre des autres colocataires. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens. Elle retient que la clause compromissoire, visant "tous les litiges" nés du contrat, conférait valablement au tribunal arbitral le pouvoir de statuer sur la résolution et ses conséquences, y compris l'éviction. La cour juge en outre que les dispositions d'ordre public de la loi n° 49-16 sur les baux commerciaux sont inapplicables, le bail portant sur un local situé dans un centre commercial, catégorie expressément exclue du champ d'application de ladite loi par son article 2. Enfin, la cour considère que l'obligation du preneur, qualifié de codébiteur solidaire et non de simple caution, demeure entière pour la totalité de la dette, l'extinction de la créance à l'égard des colocataires en redressement judiciaire, faute de déclaration par le bailleur, étant sans effet sur l'engagement des autres coobligés. En conséquence, le recours en annulation est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطالبة شركة (ص.) بواسطة نائبها بمقال من اجل الطعن بالبطلان في حكم تحكيمي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/5/2021 تطعن بمقتضاه في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 18/3/2021 عن هيئة التحكيم المشكلة من عمر (أ.) و سعيد (ر.) و صلاح (ف.) .
الوقائع
تقدمت الطالبة في التحكيم بمقال إلى الهيئة التحكيمية تعرض من خلاله بأنها أبرمت بتاريخ 5 مارس 2009 عقد كراء تجاري موثق مع المطلوبة في التحكيم - شركة (ص. - S. G. M.) (ش. مساهمة مبسطة) - و خمس شركات أخرى هي شركة (م.) (ش. م.) و شركة (كو.) (ش. م. م.) و شركة (بي.) (ش. م. م.) و شركة (د. ج. م.) ش. م. المسماة حاليا (ك. إ.) وشركة (بر.) ش. م. م.، على أن يتم دفع مجموع المبلغ المستحق شهريا، أي مبلغ 500.000 درهم، وكذا الزيادات المقررة في العقد و رسوم الخدمات والضريبة على القيمة المضافة، في اليوم الخامس من كل شهر، بواسطة الشركة المطلوبة في التحكيم و التي تعتبر مكترية كذلك، موضحة بأن المبلغ المتخلذ بذمة المطلوبة في التحكيم عن الفترة من مارس 2017 إلى غشت 2020 هو مبلغ 25.767.782,79 درهما، مدلية بصورة من العقد مع ترجمته للسان العربي وأضافت الطالبة في التحكيم بأنه أمام إخلال المطلوبة بالالتزام الأساسي الموضوع على عاتقها بمقتضى عقد الكراء التجاري الموثق، فقد بادرت إلى إنذارها بالأداء الكامل المبلغ الكراء الذي التزمت بأدائه بصفتها مدينة أصلية مع إعمالها لحقها المقرر في العقد الكامن في وجود شرط فاسخ بقوة القانون، وهو الإنذار الذي تم تبليغه للمطلوبة في التحكيم بتاريخ 7 أكتوبر 2019. وأنها أنذرت المطلوبة في التحكيم مانحة إياها أجلا ثانيا للأداء تحت طائلة مقاضاتها لسماع الحكم بالأداء والفسخ والتعويض، دون أن يشكل الإنذار الثاني تنازلا منها عن مضمون الإنذار الأول وما تضمنه من رغبة الطالبة في التحكيم من فسخ العقد بقوة القانون بعده تحقق المطل من طرف المطلوبة في التحكيم، مدلية بالإنذارين المبلغين على التوالي بتاريخ 7 أكتوبر 2013 و 13 غشت 2020. وبسطت في مقالها الافتتاحي للدعوى التحكيمية أنه أمام تقاعس المطلوبة في التحكيم عن تنفيذ التزاماتها العقدية المضمنة في المحرر التوثيقي تراضيا، فإنها اضطرت إلى اللجوء إلى الهيئة التحكيمية قصد المطالبة بالأداء والفسخ والإفراغ، موضحة بأن العقد يمنح الاختصاص أساسا للمحكمة المغربية للتحكيم للفصل في أي نزاع مرتبط به، وبعد عرض الأمر على المحكمة المغربية للتحكيم، فإن المسطرة أمامها انتهت بموجب قرار صرحت من خلاله هذه الأخيرة بأنه ليس بمقدورها تدبير ملف النازلة وأنها تدعو الطالبة في التحكيم إلى الطعن بصورة أفضل، مما ينزل منزلة انتهاء التحكيم من طرف المحكمة التحكيمية ( المحكمة المغربية للتحكيم) ، مدلية بنسخة من مقرر المحكمة المغربية للتحكيم مع ترجمته اللسان العربي. وعرضت الطالبة في التحكيم بأنها لجأت إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملتمسة منه تعيين محكم ثان عن المطلوبة في التحكيم انتهت برفض الطلب بعلة أن المطلوبة في التحكيم قد اختارت المحكم السيد سعيد (ر.) عنها الوارد اسمه في جوابها، مدلية بصورة من الأمر رقم 1850 الصادر بتاريخ 6 يوليوز 2020 في الملف عدد 2020/8101/1438 واضافت الطالبة في التحكيم ركونها الى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء لتعيين محكم ثالث ليرأس الهيئة التحكيمية لتخلف تعيين المحكم الثالث من طرف المحكمين داخل الأجل القانوني المضروب لهما وبخصوص نطاق الشرط التحكيمي، فقد ضمنت الطالبة في التحكيم في مكتوبها بأنه ينصرف إلى الأداء والفسخ و الإفراغ و التعويض، إذ تندرج جميع الطلبات المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى التحكيمية في اختصاص الهيئة المرفوع إليها النزاع، ملتمسة سماع الحكم باختصاصها للفصل في جميع الطلبات و اكدت الطالبة في التحكيم موضوعا بأن المطلوبة في التحكيم ملزمة بأدائها لفائدتها مجموع الكراء المتعلق بالمركز التجاري، كما تضمنت الصفحة السابعة من العقد في الباب الخاص بأجرة الكراء وهو ما يفيد حسب الطالبة في التحكيم بوجوب أداء مجموع مبلغ الكراء من طرف شركة التسيير - المطلوبة في التحكيم - إلى الطالبة في التحكيم في اليوم الخامس من كل شهر، و أن كل تأخير يجعل الأولى في حالة مطل، مضيفة بأن أداء واجب الكراء هو الالتزام الرئيسي للمطلوبة في التحكيم مقابل الالتزام الرئيسي للطالبة والمتمثل في وضع العين المكراة رهن إشارة المكتري، مما تكون معه المطلوبة في التحكيم في حالة مطل ما دام أنها لم تنفذ التزامها الأساسي بالأداء رغم إنذارها من طرف الطالبة في التحكيم، ملتمسة الحكم لها بمبلغ 25.767.782,79 درهما.
وحيت التمست الطالبة في التحكيم سماع الحكم بفسخ عقد الكراء التوثيقي في مواجهة المطلوبة في التحكيم - شركة (ص.) - وإفراغها من العين المكراة للأسباب التالية:
أولا - لتحقق الشرط الفاسخ بقوة القانون وفق المنصوص عليه في الفقرة العاشرة من العقد في باب أجرة الكراء.
ثانيا - لتحقق الشرط الفاسخ بقوة القانون حسب المنصوص عليه في باب الشرط الفاسخ من العقد.
ثالثا – لعدم تنفيذ الالتزام بالأداء الكلي لمجموع الدين داخل أجل 15 يوما الوارد في الإنذار وفي الأجل الوارد في السند، لاسيما وأن العقد غير قابل للتجزئة.
و التمست الطالبة في التحكيم الحكم لها بتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 2.000.000 درهم، مع شمول الحكم التحكيمي بالنفاذ المعجل لوجود مبرراته القانونية طبقا للفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، و تحميل المطلوبة في التحكيم المصاريف و أتعاب الهيئة التحكيمية مع ما يترتب عن ذلك قانونا۔
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ علال (ع.) نيابة عن المطلوبة في التحكيم والمؤرخة في 24 شتنبر 2020، والتي تم تبليغها للطالبة في التحكيم و نائبها، والتي عرض فيها بأن منويته سبق لها التعاقد مع الطالبة رفقة شركات أخرى عقدا من أجل تجهيز الأرض التي وجدتها عبارة عن بداية بناء الطبقة الأرضية فقط و بعض الأعمدة و المشار إليها في العقد ب " livre brut béton coque nue fluide" من أجل إنجاز المركب التجاري الكائن بـ [العنوان] بوسكورة و المسمي لاحقا بديكو سانتر و المشتمل على عدة محلات أخرى مكتراة لشركات أخرى، و أن الأشغال قد كلفت المطلوبة في التحكيم و المكترين الآخرين أكثر من 70.000.000 درهم لجعله بمواصفات دولية، و أنه بعد شروع المركز التجاري في نشاطه و استخلاص الطالبة - المكرية - لواجبات كرائية تفوق قيمتها مائة مرة ثمن الأرض، فقد طمعت في استرجاع المركز ببنائه و تجهيزاته، مما برر لجوئها لعدة مساطر رامية إلى إفراغ المطلوبة في التحكيم و باقي الشركات الأخرى من المركز، موضحا أن المطلوبة في التحكيم دأبت على الأداء واجبات الكراء المستحقة عليها مباشرة إلى الطالبة في التحكيم و بصفة فردية، و أن هذه الأخيرة لم يسبق لها أن طالبتها بأداء واجباته الكراء المتعلقة بالشركات الأخرى باعتبارها متضامنة معهم، و هو ما اعترفت به عندما رفعت عدة دعاوى ضدها أو ضد الشركات الأخرى بواسطة مقالات منفردة، كما أشار إلى أن بعض تلك الشركات قد فتحت في حقها مساطر تسوية قضائية وأن الطالبة في التحككيم لم تصرح في إطارها بديونها الكرائية داخل الأجل القانوني مما يجعل دیونها تقع تحت طائلة السقوط، وهو ما جعل الطالبة في التحكيم تحاول تدارك خطئها من خلال إثارة مبدأ التضامن بناء على تفسير غير صحيح لعقد الكراء، وهو تفسير مخالف لما اتجهت إليه إرادة الطرفين و للقانون و للعقد نفسه و طبيعته وأوضحت المطلوبة في التحكيم بأن الطالبة قد سبق لها أن تقدمت بمقال واحد ضد كل الشركات المكترية أمام المحكمة المغربية للتحكيم، مؤسسة طلبها على وجود تضامن بين هذه الشركات كلها، إلا أن المؤسسة التحكيمية الملتجأ إليها قد طالبتها بتصحيح مسطرة التقاضي بوضع مقال خاص بكل شركة، مضيفة بأن النقطة المتعلقة بتفسير الضمان لازالت محل نظر أمام المحكمة المغربية للتحكيم، كما أن هذه الأخيرة قد أقرت بانعدام التضامن بين الشركات و أنها بعثت رسالة للطالبة في التحكيم تطالبها بتصحيح المسطرة، إلا أن الطالبة في التحكيم - شركة (س. ع.) - بدل أن تصلح مسطرتها أمام المحكمة المغربية للتحكيم التي لها اختصاص حصري، فقد تقدمت بمقال جديد أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف 2020/8101/1438 ملتمسة الحكم بتعيين محكم عنها في حين أن المحكمة المغربية للتحكيم لم ترفع يدها عن النزاع، مما التمس معه التصريح بعدم القبول شکلا ورفضه موضوعا، مضيفة بأنها غير مدينة الطالبة بأية مبالغ مالية و أنه سبق لها أن أفرغت المحل من العين المكراة. أما بخصوص الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فإن المطلوبة في التحكيم قد أوضحت بأنه لم يحدد موضوع التحكيم، هل هو تفسير عقد الكراء أم أداء واجبات الكراء بصفة تضامنية، و أنه في حالة تفسير عقد الكراء، فإن النزاع لازال مفتوحا أمام المحكمة المغربية للتحكيم حسبما هو مضمن بمقرر المحكمة القاضي برفض الطلب، أما إذا كان الموضوع هو الأداء تضامنا فإن المطلوبة قد تقدمت إلى المحكمة المغربية للتحكيم بطلب يرعى إلى تفسير عقد الكراء بخصوص التضامن المزعوم و بالتالي فإن طلب الأداء يبقى سابقا لأوانه مادامت الطالبة غير محقة في المطالبة به في مواجهة المطلوبة و باق الشركات بصفة تضامنية. وبالإضافة لذلك، فقد أوضحت المطلوبة في التحكيم بأن جميع المساطر التي سلكتها طالبة التحكيم في مواجهتها لم تكن تتم إلا في حقها دون سواها، دون تدخل باقي الشركات، الشيء الذي يؤكد انفصال كل شركة عن الأخرى في الأداء، و أنه لا يوجد أي تضامن بين الشركات المختلفة. وأفادت المطلوبة في التحكيم بأن مهمة الهيئة التحكيمية لا تتجلى في تفسير بند التضامن و أن أي مناقشة أو تعليل من طرفها لهذا البند سيجعلها تبت خارج اختصاصها على اعتبار أن النزاع بتفسير التضامن لازال معروضا أمام المحكمة المغربية للتحكيم، الشيء الذي يبرر الاستجابة لطلب المطلوبة في التحكيم الرامي إلى تصريح الهيئة التحكيمية بعدم اختصاصها للبت في هذه النقطة، علما أنه أمام عدم وضوح المهمة المرخص بها من طرف السيد رئيس المحكمة، فإنه لا ينبغي للهيئة التحكيمية أن تجتهد أكثر مما تم تكليفها به أو الدخول في مناقشة نقطة التضامن التي لازالت معروضة على المحكمة المغربية للتحكيم وتأسيسا على ما سبق، فقد التمست المطلوبة في التحكيم من خلال مذكرتها الجوابية التصريح بعدم اختصاص الهيئة التحكيمية لتفسير عقد الكراء بخصوص تضامن المطلوبة وباقي الشركات في الأداء مع اعتبار مقال الطالبة في التحكيم سابقا لأوانه ما دام أنه لم يتم البت بعد في نقطة التضامن؛ وبناء على الدفع بعدم الاختصاص المتمسك به من طرف المطلوبة في التحكيم، فقد أصدرت الهيئة التحكيمية بتاريخ 7 أكتوبر 2020 حكما تحكيميا مستقلا بالاختصاص طبقا لمقتضيات الفصل 9 - 327 من قانون المسطرة المدنية، و الذي صرحت من خلاله باختصاصها للنظر في جميع الطلبات المرفوعة إليها بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى التحكيمية، مقررة تبعا لذلك مواصلة النظر في الموضوع بعد تبليغ الحكم التحكيمي المتعلق بالاختصاص إلى طرفي الدعوى، و مذكرة بأن حكمها هذا غير قابل لأي طعن باستقلال عن المقرر التحكيمي في الموضوع، وأن الطعن فيه استقلالا عن المقرر التحكيمي ليس من شأنه وقف إجراءات مسطرة التحكيم في الموضوع، وهو الحكم التحكيمي الذي تم تبليغه بالفعل للطالبة في التحكيم والى المطلوبة في التحكيم على حد سواء.
وادلت الطالبة في التحكيم بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 8 أكتوبر 2020 مدلى بها من طرف الأستاذ أحمد (ر.) نيابة عن الطالبة في التحكيم، أكد فيها من جهة أولى اختصاص الهيئة التحكيمية المعروض عليها النزاع ردا على ما جاء في مذكرة جواب نائب المطلوبة في التحكيم، وأن مبدأ التضامن صريح في العقد المبرم بين الأطراف ولا يحتاج إلى أي تفسير أو تأويل، و أنه جاء مطلقا و غير مقيد بأي قيد كان، وأنه قابل للتفعيل بمجرد التوقف عن الأداء أيا كانت الأسباب من جهة ثانية، و أوضح بأن ما زعمته المطلوبة في التحكيم من أنه كانت تدفع دائما مبلغ الكراء المتعلق بها منفردا عن واجبات الكراء المتعلقة بالشركات الأخرى غير صحيح، مدليا بصور من شيكات تبين بأن الأداء كان يتم جماعيا بواسطة شيكات شركة (ص.) - المطلوبة في التحكيم - وليس بصفة فردية كما ادعته المطلوبة في التحكيم من جهة ثالثة وبخصوص مزاعم إفراغ المطلوبة في التحكيم للمساحة التي تستغلها داخل المركز التجاري، فقد أفادت الطالبة في التحكيم بأن الأمر يتعلق بزعم باطل و أن المطلوبة لاتزال تشغل مساحات مختلفة مقدرة ب 4557 مترا مربعا داخل المركز و 6060 مترا مربعا كمرآب، ملتمسة من الهيئة التحكيمية استبعاد دفوعات المطلوبة في التحكيم و الحكم وفق مطالبها في المقال الافتتاحی، وادلت الطالبة في التحكيم، بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ر.)، بمقال إضافي مؤرخ في 28 يناير 2021، توضح من خلاله بأنه قد ترتبت مبالغ كراء عن الفترة من شهر شتنبر 2020 إلى شهر يناير 2021، و أن ذمة المطلوبة في التحكيم صارت مثقلة بمبلغ إضافي قدره 3.890.806,65 درهم، بحسب مبلغ 778.161,33 درهما عن كل شهر، ملتمسة إضافة هذا المبلغ لمبلغ الدين الأصلي المطالب به ليصبح مجموع الدين الكرائي الأصلي عن الفترة من شهر مارس 2017 إلى غاية شهر يناير 2021 هو 29.658.589,44 درهما.
وبعد ممارسة المطلوبة في التحكيم المسطرة التجريح، فقد انذرتها الهيئة التحكيمية للجواب لأكثر من مرة، إلا أنها استنكفت وتقرر حجز الملف للمداولة بعد استنفاذ إجراءات التحكيم الواردة في متن هذا الحكم التحكيمي.
و بخصوص الإجراءات المسطرية فق تبليغ الامر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2355 بتاريخ 6 غشت 2020 في الملف عدد 2020/8101/2276 والقاضي بتعيين السيد عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية لهذا الأخير والي أعضاء الهيئة التحكيمية السيد صلاح الدين (ف.) المعين من الطالبة في التحكيم والسيد سعيد (ر.) المعين من طرف المطلوبة في التحكيم تبلیغ محضر اجتماع الهيئة التحكيمية إلى كل من الطالبة والمطلوبة في التحكيم وإدلاء الطالبة في التحكيم بواسطة نائبها الأستاذ احمد (ر.) بمقال افتتاحي للدعوى التحكيمية رام إلى أداء الكراء والفسخ والإفراغ والتعويض، والذي تم تبليغ نسخة منه مع مرفقاته للمطلوبة في التحكيم بمقرها الاجتماعي بتاريخ 2 شتنبر 2020 للجواب التمست المطلوبة في التحكيم الحصول على مهلة إضافية للجواب على المقال الافتتاحي للدعوى التحكيمية، واستجابت الهيئة التحكيمية لهذا الطلب ادلاء المطلوبة في التحكيم بمذكرتها الجوابية والمؤرخة في 24 شتنبر 2020 تبلیغ مذكرة جواب المطلوبة في التحكيم للطالبة في التحكيم قصد التعقيب اصدار الهيئة التحكيمية لحكم تحكيمي مستقل بالاختصاص طبقا للفصل 327/9 من قانون المسطرة المدنية، وتبليغه الى طرفي الدعوى التحكيمية و توصل الهيئة التحكيمية بمقال التجريح فيها والمؤرخ في 02 نونبر 2020، وطلب إيقاف البت الى حين النظر في طلب التجريح، مؤرخ في 03 نونبر 2020، مما أوقفت معها الهيئة التحكيمية إجراءات التحكيم بقوة القانون. ذكرت الهيئة التحكيمية إلى المطلوبة في التحكيم بموقفها من طلب التجريح مبرزة أنه رفع الى قضاء الموضوع وانه خارج الاجل القانوني، و ردت عليه المطلوبة في التحكيم بمقتضى جوابها المؤرخ في 25 نونبر 2020 بوجوب وقف إجراءات التحكيم لوجود طلب التجريح ولقد انتهت مسطرة التجريح الأولى إلى عدم قبول الطلب لأنه من ولاية نظر رئيس المحكمة في إطار القضاء الرئاسي وليس محكمة الموضوع و اعلام الطالبة في التحكيم للهيئة التحكيمية بمباشرتها لمسطرة رامية إلى رفع صعوبات التجريح ومواصلة إجراءات التحكيم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بعد سماع الحكم بعدم قبول طلب التجريح المرفوع الى قضاء الموضوع الدعوى التي تم تسجيلها بتاريخ 7 دجنبر 2020 تحت عدد 5101/8101/2020 والتي انتهت بتاريخ 30 دجنبر 2020 من خلال النطق بالأمر رقم 5249 القاضي بعدم وجود أية صعوبة و بمواصلة إجراءات التحكيم ما لم يكن هناك موجب آخر لإيقافها. اعلام المطلوبة في التحكيم من خلال نائبها الأستاذ علال (ع.) الهيئة التحكيمية بمسطرة ثانية رامية إلى التجريح في أعضائها مرفوعة أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الدعوى التي تم تسجيلها بتاريخ 23 دجنبر 2020 تحت عدد 2020/8101/75486 ، مما استمر معه وقف إجراءات التحكيم. وبتاريخ 27 يناير 2021، صدر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته الرئاسية الأمر رقم 380 في الملف عدد 2020/8101/5486 القاضي برفض الطلب، مما أدى إلى استئناف أجل مسطرة التحكيم بعد أخذ الهيئة التحكيمية العلم بمضمونه. إيداع الطالبة في التحكيم، بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ر.)، لمقال إضافي مؤرخ في 28 يناير 2021، توضح من خلاله بأنه قد ترتبت مبالغ كراء عن الفترة من شهر شتنبر 2020 إلى شهر يناير 2021، و أن ذمة المطلوبة في التحكيم صارت مثقلة بمبلغ إضافي قدره 3.890.806,65 دراهم، بحسب مبلغ 778.161,33 درهما عن كل شهر،ملتمسة إضافة هذا المبلغ ، المبلغ الدين الأصلي المطالب به ليصبح مجموع الدين الكرائي الأصلي عن الفترة من شهر مارس 2017إلى غاية شهر يناير 2021 هو 29.658.589,44 درهما وتبلیغ دفاع المطلوبة في التحكيم بإنذار بالجواب بتاريخ 12 يناير 2021 وتبليغ المطلوبة في التحكيم بانذار بالجواب بتاريخ 01 فبراير 2021تبلیغ دفاع المطلوبة في التحكيم بكتاب مؤرخ في 12فبراير 2021بوجوب الجواب علىمقال الدعوى التحكيمية،ورد هذه الأخيرة بمقتضی کتاب دفاعها المؤرخ في 14 يناير 2021 بوقف إجراءات التحكيم لرفع دعوى ثانية أمام رئيس المحكمة التجارية وانها عازمة على تقديم الشكاية إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأن ملفي التجريح و تبلیغ دفاع المطلوبة في التحكيم بكتاب مرفق بالمقال المقدم من طرف الطالبة في التحكيم، و منحها مهلة للجواب في الموضوع بتاريخ 03 فبراير 2021 وردها بطلب إيقاف البت الى حين البت النهائي في التجريج المعروض على محكمة الاستئناف التجارية و النزاع المعروض على المحكمة المغربية للتحكيم استدعاء الهيئة التحكيمية لنائب المطلوبة في التحكيم ولهذه الأخيرة نفسها بتاريخ 19 فبراير 2021 إلى جلسة الاستماع للأطراف قبل الفصل النزاع، إلا أن دفاع المطلوبة في التحكيم قد رد على هذا الاستدعاء بمقتضی رسالته المؤرخة في 25 فبراير 2021 يخبر الهيئة التحكمية بمنعها من تعيين أي جلسة لمناقشة القضية لان النزاع ما يزال معروضها أمام المحكمة المغربية للتحكيم وبتاريخ 26 مارس 2021 على الساعة 11 صباحا بمقر الهيئة التحكيمية (مكتب السيد سعيد (ر.)، الكائن بزنقة [العنوان]، الدار البيضاء)، عقدت الهيئة التحكيمية جلسة الاستماع تأسيسا على مقتضيات الفصل 14-327 من قانون المسطرة المدنية، إذ حضرت الطالبة في التحكيم و دفاعها، و تخلفت المطلوبة في التحكيم و دفاعها رغم سابق الإشعار بالحضور و استمعت الهيئة التحكيمية الدفاع الطالبة في التحكيم الذي أكد ما ورد في سابق مكتوباته، و قررت معه الهيئة التحكيمية احتراما لحقوق الدفاع تبليغ محضر الجلسة إلى دفاع المطلوبة في التحكيم مع حجز الملف للمداولة لجلسة 12 مارس 2021، وبتاريخ 12 مارس 2021 اتضح تعذر تبلیغ محضر الجلسة إلى دفاع المطلوبة في التحكيم، وتم تمديد المداولة إلى يوم 18 مارس 2021 مع تبلیغ محضر الجلسة إلى دفاع المطلوبة في التحكیم.
وبناء على التداول في مشروع الحكم التحكيمي بين أعضاء الهيئة التحكيمية، تمت مناقشته في ضوء قواعد القانون المغربي شكلا و موضوعا اعمالا لمقتضيات العقد التوثيقي المحدد أساسا للقانون الواجب التطبيق على النزاع في حالة نشوبه، أصدرت الهيئة التحكيمية الحكم التحكيمي و بإجماع أعضائها الحكم التحكيمي موضوع الطعن.
أسباب البطلان
عرضت الطاعنة انه بخصوص تشكيل الهيئة بصفة غير قانونية ذلك أن العارضة تتمسك بكون المحكم صلاح الدين (ف.) لم يسبق أن بلغ اسمه للعارضة ولم يسبق لأي هيئة قضائية عينته، وأن المحكم الوحيد الذي بلغ للعارضة هي اسمها الأستاذة وكوثر (ج.) ومن جهة ثانية فإن العارضة نازعت في لجوء المطعون ضدها لرئيس المحكمة التجارية لتعيين محكم ثالث، والحال أنه لم يسبق لمحكمها أن تواصل مع محكم العارضة حتى يثبت عدم اتفاقهم على محكم ثالث، ليمكن اللجوء الى رئيس المحكمة لتعيين محكم ثالث وفق ما ينص عليه الفصل 4 -327 والفصل 5-327 من ق.م.م ويتبين إذن أن القانون يلزم أن يتحقق عدم اتقاف المحكمة التجارية التعيين المحكم الثالث و أن هذا المقتضي الواضح الذي نص عليه القانون، استقر عليه كذلك الاجتهاد القضائي ذلك أنه يتأكد من القرارات القضائية للمجلس الأعلى ولمحكمة الاستئناف التجارية ولرئيس المحكمة التجارية أن عدم احترام مسطرة تعين المحكمين تؤدي على بطلان تشكيلة هيئة التحكيم و ثابت في الملف أن العارضة لم تبلغ قط باستبدال المحكم الأستاذة كوثر (ج.)، بالأستاذ صلاح الدين (ف.) و أن المحكم صلاح الدين (ف.) لم يتصل قط بمحكم العارضة لإخباره بتعينه ولمناقشة تعين محكم ثالث و ان المطلوب ضدها لجأت مباشرة بعد استبدال محكمها الأول إلى نائب رئيس المحكمة التجارية الذي عين لها الأستاذ عمر (أ.) كمحكم ثالث، مع أنه معين كذلك بناء على طلبها في هيئة تحكيمية ثانية ستبت في طلبها ضد شركة أخرى من الشركات المكتري في المركب التجاري شركة (ص.) ويتبين إذن أن هيئة التحكيم التي أصدرت الحكمين التحكيمین تم تشكيلها بصفة غير قانونية مما يتحقق معه البطلان المنصوص عليه في الفقرة رقم 2 ومن الفقرة الثالثة من الفصل 36-327 من قانون المسطرة المدنية وفيما يخص بث هيئة التحكيم دون التقيد بالمهمة المسندة لها وبثها في مسائل لا يشملها التحكيم وتجاوز حدود الاتفاق و يتبين من الحكم التحكيمي أن الهيئة قد حكمت على العارضة بالإفراغ من محلها التجاري الذي تؤدي عليه مشاهرتها الكرائية، بدعوى أنها لم تؤد واجبات كراء محلات لشركات أخرى لكن من المفيد التذكير بالمبادئ الأولية التي غيبها الحكمين التحكيمين كما ستلاحظ محكمة الاستئناف ذلك مع أنها من المسلمات في مادة التحكيم وفعلا، فإن قضاء الدولة يملك أن يجتهد ويطور القانون ويرتب عليه الأثار التي يراها مفيدة في إقرار العدالة، ويجتهد أحيانا في ابعاد بعض القواعد التي قد تكون ضارة عند التطبيق والكل انطلاقا من مبدأ السيادة التي يستمدها من الدولة التي هي تعبير عن إرادة الأمة لكن قضاء التحكيم، الذي هو قضاء خاص لا يملك أن يتجاوز ما اتفق عليه الطراف من جهة، ولا يملك أن يرتب حقوقا أو التزامات لا ينص عليها العقد الذي هو مجال يحرك قضاء التحكيم وأن هذا المبدأ كرسه أعلى سلطة القضائية وهي المجلس الأعلى وفي النازلة فإن الحكم التحكيمي عندما قضى بإفراغ العارضة يكون قد تجاوز حدود الاتفاق ولم يتقيد بمهمة التحكيم كما هي محددة في الشرط التحكيم المذكور في العقد وفعلا فإنه بالرجوع إلى الشرط التحكيمي ستلاحظون على أنه لا يتكلم عن الافراغ كما أن العقد نفسه لا يتكلم على الافراغ وأن الحكم التحكيمي عندما قضى بالإفراغ يكون قد أسند لنفس صلاحيات حكم قضاء الدولة بأن رتب على ما سماه فسخ عقد الكراء، الحكم بالإفراغ والحال أن لا الشرط التحكيمي ولا العقد يتكلم عن الافراغ لكن، وكما سبق بيانه فإن حكم المحكمين باعتبارهم قضاء خاص لا يملكون اصدار أحكام ترمي إلى اصدار أمر الغير بالقيام بعمل غير مذكور في شرط التحكيم أو في العقد المعروض عليهم وأن هذا المبدأ في قضاء التحكيم باعتباره قضاء خاص ولا يتمتع بامتياز قضاء الدولة، هو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية ويتبين من قرار محكمة الاستئناف التجارية أنها اعتبرت أنه يدخل في اختصاص التحكيم الحكم بالإفراغ عندما ينص العقد المعروض على المحكمين على حق المدعي في طلب الإفراغ، معللة قرارها بكون كلمة " افراغ "مذكورة في العقد لكن أنه بالرجوع إلى العقد موضوع النزاع وإلى الفقرة المتعلقة بالشرط الفاسخ يتبين منها أنها لا تتكلم إطلاقا على الافراغ، بل وقفت فقط عن الفسخ وأن الحكم التحكيمي عندما قضى بإفراغ العارضة تكون قد تجاوزت العقد موضوع النزاع وتجاوز حدود الاتفاق وتجاوز المهمة المسندة إليه بمقتضى شرط التحكيم .مما يعتبر معه باطلا فقد استقرار الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على الحكم ببطلان المقرر التحكيمي لخرقه الحالة الثالثة من الفصل 327-36 من ق م م لتجاوز الهيئة التحكيمية لحدود المهمة المسندة إليها لكون الحكم التحكيمي المطعون فيه قضي بفسخ عقد كراء التجاري والإفراغ والحال أن الشرط التحكيمي لم ينص إطلاقا على ذلك وأن الثابت من العقد الرابط بين الأطراف والذي يتضمن في صفحته 11 بندا يتعلق بالقانون الواجب التطبيق وبشرط التحكيم و أن الشرط التحكيم هذا لم ينص بتاتا على إمكانية عرض فسخ عقد الكراء على المحكمين وان إرادة الأطراف المضمنة في لترط التحكيم هذا تلزم المحكمين بعدم الخروج على ما تحمله الألفاظ والعبارات المضمنة فيه وأن المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان الصادر بتاريخ 26 مارس 2021 و أنه وعلاوة على ذلك، فإن العارضة لم تتوقف يوما عن أداء واجباتها الكرائية كما هو ثابت من وثائق الملف وكذا المقرر التحكيمي
في الصفحة 19 منه ويتبين مما سبق أن الهيئة التحكيمية تجاوزت حدود مهمتها بقضائها بالفسخ والافراغ بالرغم من علمها المسبق بأن شرط التحكيم لم يشمل بتاتا إمكانية البث في هذه النقطتين وخلافا للتأويل الخاطئ الوارد في مذكرة المطلوب ضدها في البطلان في الصفحة 16 اذ اعتبرت ما يلي : "أن الفصل نص على " حل نزاع " وهو لفظ عام يحمل على عمومه ما لم يقع تخصيصه، ومفاده نقل النزاع برمته من الاختصاص الأصيل لقضاء الدولة إلى اختصاص التحكيم إلا ما أستثني صراحة." لكن أن هذا التأويل يجسد تحريفا لألفاظ شرط التحكيم ذلك أنه حول ضرورة تقيد الهيئة التحكيمية بالمهمة المسندة إليها واستقرار الاجتهاد القضائي على التصريح ببطلان المقرر التحكيمي في حالات مماثلة كما هو منصوص عليه في الحالة الثالثة من الفصل 36-327 و أن شرط التحكيم المشار اليه أعلاه لم ينص بتاتا على إمكانية عرض على المحكمين فسخ العقد ولا على إمكانية الحكم بالإفراغ وذلك بصريح ألفاظه و أن الفسخ الذي قضى به المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان وحسب الثابت من قضاء محكمة النقض المغربية، جزاء خطير لا يمكن استنتاجه من الصيغة الصريحة لشرط التحكيم المبرم بين الأطراف والذي لا يتضمنه وذلك بصريح الفاظه وأن الفسخ والافراغ الذي قضى بهما المقرر التحكيمي غير منصوص عليه بتاتا في الشرط التحكيمي وذلك بصراحة الألفاظ وأن الثابت من قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبخصوص الدفع الذي مفاده أن المحكم تجاوز الصلاحيات المخولة له من المادة 9 من العقد وأنه قبل التحكيم في فسخ العقد وأداء التعويضات مما يتعين معه التصريح ببطلانه، فإن البند 9 من العقد كما تمت الإشارة اليه أعلاه يفيد أن لجوء الطرفين إلى الوساطة والتحكيم هو من أجل تسوية كل خلاف يترتب عن تأويل هذا العقد وتنفيذه بمعنى أن صلاحية المحكم محددة في البت في النزاعات المتعلقة بتأويل العقد أو تنفيذه ولا تتجاوزها إلى البث في النزاع بفسخ العقد والتعويض عنه أن الثابت مما سبق أن هيئة التحكيم تجاوزت حدود مهمتها بالحكم بالفسخ وبالإفراغ مع علمها المسبق بأن شرط التحكيم لم ينص بتاتا على هذه الامكانيتين وذلك في خرق سافر للإرادة الأطراف المضمنة في شرط التحكيم وبالتالي جاء حكمها خارقا للفصل 2-36-327 مما يتعين معه التصريح ببطلان المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان وبخصوص خرقه للفصل 23-327 في فقرته الثانية ذلك أن القانون ألزم أن يكون الحكم التحكيمي معللا، ما لم تعفي الأطراف المحكمين من التعليل وذلك وفقا الأحكام الفقرة الثانية من الفصل 23- 327الذي تحيل عليه الفقرة رقم 4 من الفصل 36- 327 من قانون المسطرة المدنية مما يعني أن صدور الحكم التحكيمي بدون تعليل يؤدي إلى بطلان الحكم التحكيمي وأن الحكم التحكيمي اتسم بانعدام التعليل في عدة حالات الحالة الأولى لانعدام التعليل أن الفصل 9- 327 يلزم هيئة التحكيم بأن تثبت في اختصاصها قبل النظر في موضوع القضية المعروضة عليها لكن أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي الأول الذي أصدرته هيئة التحكيم يتبين منه أنه لم يبث في اختصاص هيئة التحكيم، بل بث في عدة دفوع تقدمت بها العارضة ولم تبت في الدفع المتعلق باختصاصها و من الغريب أن من بين الدفوع التي تقدمت بها العارضة بواسطة مذكرتها هي الدفع بعدم الاختصاص لكن يتبين من الحكم التحكيمي الأول أن هيئة التحكيم لم ثبت في اختصاصها كما يلزمها ذلك الفصل 9-327 وأن الحكم التحكيمي الأول لم يجب ولم يعلل لماذا لم تبث هيئة التحكيم في اختصاص البث في الموضوع وأن هيئة التحكيم استمرت في إجراءات التحكيم قبل أن تبت في اختصاصاها وهو الاستمرار الثابت من إصدارها حكمها
الأولي في الدفوع الشكلية بدون البت في اختصاصها المقدم لها من العارضة وتحديدها لأتعابها وتبليغ تلك الأتعاب للأطراف والتوصل من المدعية بمبلغ 1.800.000 درهم كما هو ثابت من الوثائق المرفقة تبليغ العارضة مقال المدعية و تبليغ المدعية مذكرة العارضة الجوابية وتبليغ العارضة مذكرة تعقيب المدعية وتبليغ المدعية مذكرة رد العارضة وتنظیم جلسة للمرافعة وتحديد تاريخها والاستماع لمرافعة محامي المدعية والاستماع لمرافعة محامي العارضة والاستماع لرد محامي المدعية والاستماع لتعقيب محامي العارضة ويتبين أن هيئة التحكيم اشتغلت كهيئة للتحكيم ومارست كل صلاحيات هيئة التحكيم كما هي منصوص عليها في الفصل 306 من ق م م بأن حددت اتعابها وتوصلت ببعضها وأصدرت حكما اوليا لم تبيت فيه في اختصاصها بالرغم من اثارته من قبل العارضة ونظمت جلسة خاصة للمرافعات. استمعت لمرافعات الأطراف وادخلت الملف للمداولة ومددت تاریخ ص دور حكمها .والكل قبل أن تبيت في اختصاصها بالرغم عن تمسك العارضة به في اول مذكرة تقدمت بها العارضة وأن تدارك هيئة التحكيم هذا الاخلال بعد انتهاء إجراءات التحكيم وفي حكمها الثاني الصادر في والذي أشارت فيه إلى كلمة الاختصاص، عندما كانت تناول الشرط التحكيمي .وليس الجواب على اختصاصها كما يلزمها بذلك الفصل 9-327 من قانون المسطرة المدنية المقدم لها في مذكرة العارضة المدلى بها في أول جلسة عقدتها الهيئة التحكيمية وأن ما يثبت أن هيئة التحكيم نسيت البت في اختصاصها هو الحكم التحكيمي الذي أصدرته هيئة أخرى يترأسها الأستاذ عمر (أ.) والذي أصدر فيها حكما تحكيميا بت في اختصاصه قبل البدء في اجراءات التحكيم انظروا المقرر التحكيمي و يتبين إذن أن هيئة التحكيم لم تبث في اختصاصها بالرغم من طلب العارضة ذلك، مما يكون حكمها التحكيمي غير معلل أي باطل والحالة الثانية لعدم التعليل أن العارضة أثارة أشكال انعدام حياد واستقلال رئيس هيئة التحكيم الأستاذ عمر (أ.) و أن إشكالية انعدام حياد رئيس هيئة التحكيم ثابت من كون الأستاذ عمر (أ.) عين من طرف نفس نائب رئيس المحكمة التجارية رئيسا لهذه الهيئة التحكيمية أخرى و بناء على طلب نفس المدعية شركة (س. ع.) في نزاع مع واحدة من الشركات التي تدعي المدعية بان العارضة متضامنة معها وهي شركة (ك. إ.) وأن الأستاذ عمر (أ.) ترأس فعلا هيئة التحكيم التي توجد فيها شركة (ك. إ.) كمدعى عليها وشركة (س. ع.) كمدعية .وأصدرت الهيئة التي يترأسها حكما تحكيميا اعتبر فيه أن الهيئة مختصة للبت في النزاع بين الشركة (س. ع.) وشركة (ك. إ.) والتي هي واحدة من الشركات المكتريات للمركب التجاري التي س يحكم على العارضة بان تؤدي واجبات كراء محلها وان نقطة الخلاف المعروضة على هيئة التحكيم الأخرى التي يترأسها الأستاذ عمر (أ.)، والتي أصدرت فيها حكما باختصاصها هي نفس نقطة الخلاف الرئيسية المعروضة على هيئة التحكيم التي يتراسها الأستاذ عمر (أ.) في الدعوی موضوع هذا الطعن أي المتعلقة بالتضام كما يتبين ذلك من صورة الحكم التحكيمي المدلی بصورة منه رفقة مذكرة العارضة المشار إليها أعلاه و من المعلوم و كما هو منصوص عليه في الفصل 6-327 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية لكن أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي الذي ص در من هيئة التحكيم التي يترأسها الأستاذ عمر (أ.) نجد أن تلك الهيئة التحكيمية قد بثت في النقط الخلافية المتعلقة بالاختصاص و قد فسرت مضمون الشرط التحكيمي و قد قبلت في الشكل طلب الحكم على شركة واحدة بأداء مجموع كراء كل الشركات وهو ما يعني حسمها في نقطة التضامن و أن ما أشير إليه في الفقرات الأخيرة من ذلك الحكم التحكيمي، من طرف هيئة التحكيم التي يترأسها الأستاذ (أ.) من كون نقطة التضامن
ونقطة التفسير غير مطروحتين على تلك الهيئة، ليس من شأنه أن يصحح شرط الحياد كقاعدة آمرة والمنصوص عليها في الفصل 6-327 لأن مبدأ حياد المحكم في هذه القضية يتعلق بطريقة التفكير في النزاع المعروض على المحكم وبالتالي فهو غير قابل للتجزئة علما أن قبول شكلا طلب الحكم على شركة (ك. إ.) بأداء مجموع واجبات كراء مكترين آخرين وهو حسم من الحكم التحكيمي الصادر عن رئيس الهيئة التحكيمية الأستاذ عمر (أ.) هو حسم مسبق في نقطة التضامن هذه الشركة في أداء كراء باقي المكترين في النزاع المتعلق بالعارضة والمعروض عليه بصفته رئيس هيئة التحكيم و أن سؤال الحياد يفرض نفسه عندما تناول الحكم الصادر عن هيئة التحكيم التي يترأسها الأستاذ (أ.) نقطة التضامن، وعلى الخصوص بالرجوع الى الصفحة 5 منه والتي بدأت بنقل الفقرة التي تعتمد عليها شركة (س. ع.) في جميع محرراتها كحجة على وجود التضامن، وهي الفقرة التي وضعها الحكم التحكيمي في اطار مستطیل وأتبعها مباشرة بفقرة تترجم رأي الهيئة التحكيمية التي يترأسها الأستاذ عمر (أ.) و سؤال الحياد يطرح كذلك نفسه من كون الحكم التحكيمي الصادر عن الهيئة التي يترأسها الأستاذ عمر (أ.) ولم يذكر ولم ينقل الفقرة المتعلقة بالتضامن كما هي مذكورة في العقد والتي تحمل عنوان (Cautionnement) وإنما نقل فقط الفقرة التي تحتج بها المدعية في جميع المساطر أمام المحكمة المغربية للتحكيم أمام القضاء التجاري وأمام رئيس المحكمة التجارية والتي لا تتعلق بنقطة التضامن و أن شرط تحقق الحياد هو شرط من النظام العام وأن العارضة طالبت من الأستاذ عمر (أ.) اعمال مقتضيات الفصل 327-7 من قانون المسطرة المدنية غير انه استمر في ترأس الهيئة التي بثت في قضية العارضة والكل يعلم الموقف الذي دافع عليه في الحكم المتعلق بشركة (ص.) والمدلى به من قبل العارضة وأن لا الحكم التحكيمي الأولي ولا الحكم التحكيمي الثاني لم يعلل بسبب استمرار الاستاذ عمر (أ.) كرئيس الهيئتين و أن شرط الحياد هو مقرر في مهمة التحكيم بما يضفيه من ثقة بين أطراف التحكيم و أن سؤال الحياد ستلاحظه العارضة حتى فيما تضمنه الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع، عندما تطلع محكمة الاستئناف على الكيفية التي تم بها نقل مذكرات الأطراف وفعلا فإنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع ستلاحظ آن خص المطعون ضدها بنصف الصفحة 3 والصفحات 4 و5 ونصف الصفحة 6 بينما خص محررات العارضة بنصف الصفحة 6 ونصف الصفحة 7، مع أن عدد صفحات مقال المدعية هي 15 صفحة مكتوبة بخط غليظ بينما عدد صفحات مذكرة جواب العارضة تصل إلى 1 6صفحة مكتوبة بخط رقيق وأن الحكم التحكيمي لم يعلل لماذا نقل كل كلمة من كلمات المطعون ضدها وقلص مذكرة جواب العارضة الى أقل من اربع وأن هذا السلوك فيه خرق لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الفصل 327-10 في الفقرة الثالثة منه و أن المحكمة ستلاحظ بدون عناء ، مدى عدم المساواة حتى في نقل اما دافعت العارضة به عن نفسها، مما يشكل ذلك خرقا للحق والدفاع والذي يعتبر من النظام العام و أن المحكمة ستلاحظ من أن هذه المناقشة تم الاعتماد فيها على قرارات صادرة عن رئيس المحكمة التجارية وعن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأخرى صادرة عن المجلس الاعلى سابقا وهي القرارات التي ذهب الحكمين التحكمين ضدهما بصفة مطلقة وأن سؤال الحياد يتأكد من كون تلك الأوامر والاحكام والقرارات سبق الرئيس هيئة التحكيم أن نشرها في الكتب التي تحمل اسمه و أن سؤال الحياد يطرح نفسه عندما تلاحظون أن كل تلك الأحكام أو القرارات لم تطبق في الحكمين التحكيمين بل أحيانا ذهبا إلى معاكستها والحالة الثالثة لعدم التعليل إذ يتبين من مذكرات العارضة انها تمسكت بعدة دفوع لم يرد عليها الحكم التحكيمي، تتمثل في أربعة أسباب لعدم قبول طلب التحكيم وهي أنها تمسكت بكون المحكمة المغربية للتحكيم لا زالت واضعة يدها على النزاع وأن الشركة (س. ع.) نازعت في ذلك وادعت أن تلك محكمة التحكيم قد رفعت يدها على النزاع متمسكة بتفسير غير صحيح لرسالة توصلت بها من تلك المحكمة كما سبق للعارضة أن فصلت فيه في محرراتها السابقة وأن العارضة ادلت رفقة مذكرتها بإقرار واعتراف من طرف شركة (س. ع.) بكون النزاع لا زال معروضا على المحكمة المغربية للتحكيم، وهو الإقرار والاعتراف الثابت من كونها بعثت للمحكمة المغربية للتحكيم باسم محكمها المختار للبث في النزاع المعروض على تلك الهيئة كما أن المحكمة المغربية للتحكيم عينت المحكم الثالث في شخص الأستاذ النقيب عبد الله (د.) كما يتبين من الوثيقة المرفقة و يتبين إذن أن شركة (س. ع.) هي نفسها تقر وتعترف بكون المحكمة المغربية للتحكيم لازالت واضعة يدها على النزاع و ينتج عن ذلك أن طرفي النزاع معا، أي العارضة والمدعية يؤكدان لهذه الهيئة بكون المحكمة المغربية للتحكيم لا زالت واضعة يدها على النزاع وأن العقد الرابط بين الأطراف يتضمن في صفحته 11 بندا يتعلق بالقانون الواجب التطبيق وشرط التحكيم و أن الفقرة الأولى من شرط التحكيم تسند صراحة الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم غرفة التجارة الدولية الدار البيضاء مما يعني أن هذه الفقرة لا يمكنها أن تشكل سندا لانعقاد الاختصاص التحكيمي لهيئة أخرى غير المحكمة المغربية للتحكيم كما هو الحال في النازلة وان الشركة (س.) ورغم قناعتها الراسخة في أن النزاعات الناجمة عن العقد يعود السبت فيها حصريا لهيئة تحكيمية مشكلة طبقا لنظام تحكيم "المحكمة المغربية غرفة التجارية الدولية الدار البيضاء" لم توفر جهدها وذلك في تماطل تعسفي وفي محاولات يائسة لعرض نزاعها على قضاء الدولة في خرق سافر لشرط التحكيم المشار اليه أعلاه و أن القضاء لم يستجب لهذه المناورات الكيدية الصادرة عن شركة (س.) في عدة مساطر إذ أنها قدمت نفس الطلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 22 مارس 2018 تهدف من وراء استصدار حكم يقضي بالمصادقة على الإنذار والافراغ في خرق سافر الشرط التحكيم المضمن في عقد الكراء الرابط بين الأطراف و المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما قضى بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم المضمن بالعقد الذي جاء وفق الشروط القانونية مما يجعل الاختصاص يعود الى المحكمة المغربية للتحكيم لغرفة التجارة الدولية الدار البيضاء وذلك بتاريخ 4 أكتوبر 2018 في الملف عدد 18/8206/3094 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن شركة (س.) استأنفت هذا الحكم بموجب مقال استئنافي مودع بتاريخ 14 فبراير 2019، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا بتاريخ 27 نونبر 2019 أيدت بموجبه الحكم المشار إليه أعلاه في كل ما قضی به بما في ذلك تأييد الشق القاضي بأن الاختصاص في بت النزاعات الناتجة عن العقد الرابط بين الأطراف يعود حصريا للمحكمة المغربية للتحكيم في الملفعدد 937/8206/29 قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27نونبر 2019في الملفعدد 29/8206/937وأن شركة (س.) لم ترتئي الرضوخ للحكمين المذكورين وذلك بعرض النزاع أمام المحكمة المغرية للتحكيم بل تقدمت بمقال أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ضد 6 شركات شركة (ص.) وهي العارضة - (ك. إ.) - (بر.)-(م.)-(بي.)-(كو.) وذلك بتاريخ 29مارس 2019، مستهدفة استصدارامر رئاسي يقضي بتعيين محكم واحد عن جميع الشركات الست، وذلك في خرق سافر لمقتضيات شرط التحكيم المضمن في العقد ضاربة بعرض الحائط الحكمين القضائيين المذكورين واللذان يلزماها بعرض النزاعات الناتجة عن العقد على المحكمة المغربية للتحكيم CCI مما ينم عن إصرارها الكيدي في التقاضي عن سوء نية وأن رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء، وعلى غرار الأحكام السابقة المشار إليها أعلاه أصدر حكما بتاریخ 22 ماي 2019 مصرحا بعدم قبول الطلب مرة أخرى في الملف عدد 1651/8101/19 مؤكدا مرة أخرى بأن الاختصاص لبت النزاع يعود للمحكمة المغربية للتحكيم امر صادر في 22 ماي 2019 في الملف عدد 1651/8101/2019 عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أن شركة (س.)، وبعد صدور ثلاثة أحكام قضائية جزمت بأن الاختصاص يعود للمحكمة المغربية للتحكيم، اهتدت مرغمة إلى ضرورة عرض النزاع المنبثق عن العقد امام هذه الأخيرة وأنها أودعت مقالا افتتاحيا للدعوى بتاریخ 14 شتنبر 2019 أمام المحكمة المغربية للتحكيم ضد 6 شركات شركة (ص.) وهي العارضة- (ك. إ.) - (بر.)-(م.)-(بي.)-(كو.) وطالبت هذه الأخيرة بتعيين محكم واحد عن جميع هذه الشركات مع علمها المسبق بأن هذه الشركات لها مصالح متضاربة مما يجعل الاستجابة لهذا الطلب مستحيلا وأن المحكمة المغربية للتحكيم انتبهت لهذه المناورة التي من ش أنها استصدار مقرر تحكيمي يقضي مسبقا وبطريقة غير مباشرة بوجود التضامن مع العلم أن حسم هذه النقطة هو صلب موضوع النزاع مطالبة شركة (س.) للتقاضي بطريقة احسن مما يعني ضرورة إصلاح المسطرة وذلك بوضعها مقال خاص بكل شركة من الشركات في اطار دعاوى تحكيمية مختلفة وذلك مراعاة لتضارب مصالح تلك الشركات في عدة مراسلات سيتم مناقشتها و أن شركة (س.) بعد أن فسرت مراسلات المحكمة المغربية للتحكيم تفسيرا خاطئا وذلك عمدا مستنتجة أن هذه المراسلة تنطوي على قرار يقضي بانتهاء المسطرة التحكيمية فإنها تجاوزت جميع الحدود المعقولة وبعد إشعارها من طرف العارضة بتعيين محكم عنها أودعت مقالا استعجاليا بكتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ 4 مارس 2020 ملتمسة استصدار امر بتعيين محكم ثاني عن العارضة في خرق سافر لشرط التحكيم وكذا مقتضیات قانون المسطرة المدنية وتحديدا الفصول 4-327 منه رغم علمها المسبق بأن العارضة قد سبق لها وأن عينت محكما عنها في شخص الأستاذ صلاح (ف.) كما تثبت ذلك الرسالة الموجهة من طرف العارضة الى شركة (س.) بتاريخ 13 فبراير 2020 مما يكشف وبدون أي مجال للشك أن شركة (س.) ليس فقط تتقاضى عن سوء نية، بل والأكثر من ذلك فهي عمدت بجميع الوسائل لتشكيل الهيئة التحكيمية وبأربع مناسبات حسب أهواءها وفي خرق سافر للإرادة الأطراف المجسدة في شرط التحكيم المضمن بالعقد و أن نائبة رئيس المحكمة الأستاذة وردة (ل.) فطنت لهذه المناورات اليائسة وقضت برفض طلب شركة (س.) الهادف لتعيين محكم عن العارضة مادام ان المدعى عليها قد عينت محكما عنها أمر رقم 1519 صادر بتاريخ 15 يونيو 2020، ملف رقم 1437/8101/2020 و ارتأت شركة (س.) اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الاستصدار أمر بتعيين المحكم الثالث اي رئيس للهيئة التحكيمية في خرق سافر الشرط التحكيم ضاربة عرض الحائط الحكمين القضائيين النهائيين الصادرين عن المحكمة التجارية بالبيضاء الأول بتاريخ 22/05/2019 والثاني بتاريخ 04/06/2019 اللذان قضا كلاهما باختصاص الهيئة المغربية للتحكيم و أن العارضة أكدت أمام السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء على أن الهيئة المغربية للتحكيم مازالت تضع يدها على النازلة" والحال أنه لم ينعقد اجتماع بين الحكمين ولم تدل الطالبة بما يفيد عدم اتفاق المحكمين على تعيين المحكم الثالث لكن أن ما وقع لم يكن في الإمكان توقعه ذلك أن الأمر الرئاسي رقم 2184 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23 يوليوز 2020 في الملف رقم 1891/8101/2020 أمر بتعيين عمر (أ.) رئیسا اللهيئة التحكيمية التي أصدرت المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان في الاطار تحكيم حر. الأمر الرئاسي رقم 2184 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23 يوليوز 2020 في الملف رقم 1891/8101/2020 و أنه بالاطلاع على المقال الأصلي ومقارنته بالطلب الإضافي، تبين آنهما معا يطلبا الحكم على العارضة بمبلغ 1.800.000,00 درهم الذي أدته المدعية لهيئة التحكيم مبلغ واحد، مما يكون معه المقالين معا غير مقبولين وأنه لا يمكن تقديم مقالين بخصوص نفس المبلغ ما دام لم يتم سحب أحدها من الملف وأن مبلغ الأتعاب الذي أدته شركة (س. ع.) ليس له أي علاقة بالعقد الكراء المعروض هيئة التحكيم والذي تبث فيه بناء على الشرط التحكيمي وأن هيئة التحكيم ثبت في حدود شرط التحكيم وليس في كل نزاع آخر لا علاقة له بالعقد المذكور وأن أتعاب المحكمين حددها لها القانون مسطرة ابتدائية والتي تبدأ بحكم مستقل الذي ستصدره هيئة التحكيم بعد إصدارها للحكم النهائي وتنتهي بالاستئناف طبقا لما ينص عليه الفصل 24-327 من قانون المسطرة المدنية و ينتج عن ذلك أن المدعية لا يمكنها أن تطالب العارضة بمبلغ لم تستوف به الشروط القانونية الإصداره ويتبين من مقال المدعية أن تطلب الحكم على العارضة بأن تؤدي لها واجبات كراء شركات أخرى لا علاقة للعارضة بها ذكرت اسماءها في مقالها الافتتاحي بدعوى أن العارضة تكون قبلت أن تضمن تلك الشركات في أداء واجبات كراء محلاتها التجارية وأن المدعية تقدمت بنفس الطلب أمام هيئة أخرى ضد شركة (ص.) كما تبين ذلك من صورة المقال المرفق و من المعلوم أن القانون حدد لكل حق دعوی واحدة، ولا يمكن أن تقام أكثر من دعوى للمطالبة بنفس الحق وينتج عن ذلك أن طلب المدعية المقدم أمام هذه الهيئة، سبق لها أن تقدمت بدعوى تتعلق به ضد شركة (ك. إ.) وأمام هيئة أخرى، مما تكون معه هذه الدعوى غير مقبولة شكلا ويتبين لمحكمة الاستئناف أن الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع الم يعلل تعليلا مقبولا وقانونيا لرفضه لأوجه الدفوع المشار إليها أعلاه كما أنه من الواضح أن الفصل 36 - 327 من قانون المسطرة المدنية أنه استعمل مرتين جملة " النظام العام "واعتبره المس به مبررا للبطلان و فعلا فإن الفقرة 6 من ذلك الفصل تعتبر أن الحكم التحكيمي يكون باطل إذا أتى مخالفا لقاعدة من النظام العام بينما الفقرة 7 نصت هي كذلك على جملة " النظام العام "وربطتها بجملة " المملكة المغربية ." ويفهم من ذلك أن مفهوم النظام العام المذكور في الفقرة 6 من الفصل 36 327-يتعلق بمخالفة القواعد الأمرة في القانون بينما الفقرة السابعة تتعلق بمخالفة النظام العام المتعلق بثوابت الأمة وأن الفصول المنظمة التحكيم من 306 وما بعده، تتضمن قواعد آمرة لا يمكن الاتفاق على مخالفتها مثل ما تنص عليه الفقرة الأولى من الفصل 36 327- وأن القواعد غير الأمرة، أو ما يعرف لدى بعض الفقهاء بالقواعد المكملة أي تلك التي يمكن الإيقاف على ما يخالفها مثل ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 23-327 من شكاية الاتفاق على مخالفة ما تنص عليه الفقرة الأولى من نفس الفصل التي تنص على وجوب تعليل الحكم التحكيمي، و يفهم مما س بق أن القواعد القانونية في مسطرة التحكيم التي لا يسمح القانون بالاتفاق على مخالفتها، تحتفظ لنفسها كقاعدة أمرة، أي قاعدة من النظام العام القانون، الذي يؤدي الإخلال بها على بطلان الحكم التحكيمي ولكن أن الإحالة على الفصل 16 - 327 هي إحالة على فصل تتعلق بتنظيم العمل الداخلي الهيئة التحكيم ولا علاقة له بالتداول واصدار الحكم التحكيمي والفصل الذي يتعلق بالتداول وإصدار الحكم التحكيمي والذي تتساءل العارضة هل تم احترامه ام لا وهو الفصل 22- 327 و يتبين من ذلك الفصل أنه يتعلق بالتداول من جهة وبكيفية إصدار الحكم التحكيمي من جهة أخرى أي بالكيفية التي يجب أن يكون عليها ذالك الإصدار لكي يكون مطابقا للقانون وحددها في عملية التصويت بالأغلبية في حالة تعذر الإجماع في اصدار القرار وأن ذلك الفصل يعني وجوب الإشارة في الحكم التحكيمي كيف تم اتخاذ القرار هل بأغلبية الأصوات أو بالإجماع ولا يرد على هذا الدفع بكون الفصل للأسباب القانونية التالية إذ ينص الفصل 22-327 على أن المداولات هي حرية. وذلك حولها أي أحد، وهي أن مداولات هيئة التحكيم وأن العارضة تعلم بهذه البديهية التي لا يختلف هي بدرية، وفقا للفقرة الثانية من الفصل المذكور لكن أن الدفع منصب على كيفية اتخاذ القرار بعد المداولة السرية، ولا يتعلق بمعرفة ما راج في المداولة السرية وأن القانون واع بما نص عليه في الفصل المذكور وفرق بين المداولة واعتبرها سورية من جهة ونص على كيفية التصويت ولم يعتبرها سرية بل نص على أن تكون بأغلبية المصوتين مع أو ضد الحكم التحكيمي و أن التفسير المنطقي والقانوني هو ان الفقرة الأولى من الفصل 22327 من قانون المسطرة المدنية، المتعلق بكيفية إصدار الحكم التحكيمي، هي أغلبية يجب النص عليها في الحكم التحكيمي بينما المداولات السابقة الإصدار الحكم التحكيمي، فهي لحرية وبالتالي لا يمكن الحديث عليها في الحكم التحكيمي وأنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 29 من الحكم التحكيمي يتبين أنها كتب فيها فقط أن أعضاء الهيئة التحكيمية الذين شاركوا في مناقشة القضية .وكما كتب مباشرة بعد هذه الجملة الفصل 16-327 مع أن أن الفصل 16-327 لا يتعلق بالمداولات وإنما تتعلق بالأعمال التحضيرية الإجراء التحكيم قبل إدراج القضية المداولة، وبالتالي فإن الفصل المذكور لا علاقة له ب " مناقشة القضية "كما ورد في تلك الفقرة وأن الفصل الذي ينظم المداولة هو 22-327 الذي نص على سرية المداولات من جهة لكنه حددت كيفية إصدار الحكم التحكيمي بالتصويت بالأغلبية من جهة أخرى ويتبين إذن أن الفقرة الأخيرة من الصفحة 29 ويتبين أن الحكم التحكيمي لا تبين هل شارك الأعضاء هيئة التحكيم في المداولة ولا تبين هل شارك أعضاء هيئة التحكيم التصويت 3- لا تبين كيف اتخذ القرار هل بالأغلبية كما ينص على ذلك الفصل 22-327 أو بغيرها ولا يرد على هذا يكون الحكم التحكيمي موقع من قبل جميع الأعضاء وذلك لسبب بسيط وهو أن الفصل 22-327 لا يتعلق بالتوقيع، وإنما يتعلق بالتصويت ونص على وجوب تصويت كل اعضاء الهيئة مع الحكم التحكيمي او ضده وثابت من الحكم التحكيمي أنه لا يتضمن أي حجة على التداول فيه علما أن التوقيع لا يعيد التداول وفعلا، فإنه بالرجوع إلى الفضل 25-327- تجده لا يعتبر عدم توقيع الأقلية مؤثرا في الحكم التحكيمي، بينما لم ينص على أي استثناء لوجوب التداول عندما تنص عليه في الفصل 22-327 و أن القاعدة المنصوص عليها في الفصل 22- 327 هي من النظام العام، مما يعني عدم الامتثال لها وعدم تطبيقها يؤدي على بطلان الحكم التحكيمي و أنه من القواعد الأمرة في الميدان التجاري هو إلزامية الدائن بأن يصرح الديونه عندما تفتح مسطرة المعالجة في حق الشركة التي له عليها سواء كانت تسوية قضائية أو تصفية قضائية وأن واجب التصريح بالدين هو قاعدة آمرة ومن النظام العام، ان القانون رتب عليها سقوط الدين في حالة عدم التصريح به كما تنص المادة 723 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة و أن العارضة أثارت وتمسكت بهذه القاعدة والتي هي من النظام والعام، بخصوص واجبات کراء كل من شركة (م.) وشركة (كو.) اللتين فتحت في حقها منطرة التسوية وتخلفت المطعون ضدها عن تصريحها بديونها مما تكون تلك الديون قد سقط حقها لكن أن الحكم التحكيمي ومع تضمنه لتمسك العارضة بهذه القاعدة والتي هي من النظام، ومع ذلك أحكم بديون المدعية على كل من شركة (م.) وشركة (كو.) ضدا على المادة 723 من مدونة التجارة وحكم بها على العارضة وأن العارضة طلبت من الهيئة التحكيمية من هيئة التحكيم تطبيق الفصل 11-327 من قانون المسطرة المدنية والمادة من قانون المحاكم التجارية الذين ينصان على الزام أي طرف بالأدلاء بالوثائق التي توجد بين يديه والتي تفيد في تحقيق العدالة كما هو واضح في عرض الوقائع والوثائق المشار اليها أعلاه وأن الحكمين التحكيمین خرقا الشرط التحكيمي الذي يتبين منه أن مهمة التحكيم هي تطبيق القانون المغربي .علما أن الطرفين لم يرخصا للهيئة بان تبث في الخلاف كوسيط مما كانت الهيئة ملزمة بتطبيق القانون المغربي بدون أن تتصرف فيه او تمتنع عن تطبيقه وأن هيئة التحكيم امتنعت ضدا على القانون أن تطلب من المدعية الإدلاء بما يفيد كونها صرحت بديونها في مسطرة التسوية القضائي المفتوحة ضد شركة (م.) وشركة (كو.) بالرغم عن تمسك العارضة بعدم قيامها بذلك التصريح مما يعني سقوط حقها في المطالبة بواجبات كراء هذه الأخيرة وأن العارضة ادلت بما يثبت فتح مسطر التسوية في حق الشركتين، وتدلى رفقة هذا المقال بالحكم الذي حصر مخصص التسوية المتعلق بشركة (م.) والذي يتبين منه أن شركة (س. ع.) لم تصرح بواجبات کرائها بديونها في مسطرة التسوية وان العارضة تدلي كذلك بصورة من الحكم الذي حصر مخطط التسوية المتعلق بشركة (كو.) والذي يتبين منه أن المدعية لم تصرح بواجبات کرائها كديون في تلك المسطرة رفقته وثيقة تثبت عدم تصريحها بدیونها أي واجبات کرائها ضد الشركتين ينتج عنه أن القانون اسقطها ولم يبق له أي وجود او حق للمدعية في المطالبة بها و أن الحكم التحكيمي ومع ذلك اعتبر أن تلك الديون لا زالت موجودة ضدا على القانون وفي مخالفة واضحة لقواعد النظام العام وهو ما يعزز ما سبق للعارضة أن تمسكت به من انعدام الحياد والاستقلالية لأن هيئة التحكيم فضلت أن تنحاز لشركة (س. ع.) ضدا على القانون الذي اتفق الأطراف على التزام هيئة التحكيم بتطبيقه وأنه بالرجوع إلى عقد الكراء المدلى به من قبل المدعية يتبين منه عدم وجود أي مقتضي يلزم العارضة بالتضامن مع باقي الشركات المكترية الأداء واجبات كراء هذه الأخيرة لشركة (س. ع.) و أنه بالرجوع الى عقد الكراء وبالخصوص إلى الفقرة المعنونة ب "الضمانات (Cautionnement) ستلاحظ هذه الهيئة أن الفقرة الأولى منها تنص على ما يلي : أن الشركات شركة (م.) ش م - شركة (كو.) ش دم م - شركة (بي.) ش.ذ.م.م - شركة (د. ج. م.) ش م - شركة (بر.) ش.ذ.م.م) السالفة الذكر بوصفها شركات ضامنة "أو بكيفية منفصلة" شركة ضامنة "تلتزم وتكون متضامنة بضمانة شخصية شركة (ت. ا.) "بوصفها " المضمون " في صالح المؤجر فيما يتعلق بتسديد الكراء .ولذلك فان الشركات" ضامنة " تضمن بموجبه الشركة المذكورة - شركة (ت. ا.) وتبقی متضامنة مع التنازل من الاستفادة من كل تقسيم او مناقشة، في حالة عدم الأداء للكراء، وذلك بواسطة ارسالية عادية يبعثها المؤجر إحدى الشركات الضامنة لكن، أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع نجده طبق على النازلة قواعد التضامن انطلاقا من فقرة المتعلقة بأداء الكراء وطبق عليها قواعد الكفالة انطلاقا من فقرة " الكفالة "في العقد وأن التعليل الذي ذهب إليه الحكم التحكيمي مخالف لقواعد النظام العام بكل وضوح وهي المخالفات الثابتة من أن ظهير الالتزامات والعقود حسم في التزام بالكفالة واشترط أن تكون صريحة، إذ نص الفصل 1123 من ظهير الالتزامات والعقود و بالرجوع إلى الحكم التحكيمي نجده بدل جهدا كبيرا للبحث على كفالة العارضة للمدعية في أداء كراء باقي المكترين وأن بدل الجهد للبحث في الفصول وتطويعها للوصول إلى ثبوت الكفالة في حق العارضة، وحده حجة قاطع على عدم وجود التزام صريح بالكفالة كما يلزم بذلك الفصل 1123 المذكور وأن العقد في الفقرة المتعلقة بالكفالة صريح في أن العارضة مكفولة من طرف باقي الشركات الأخرى ، ولا تتكفل العارضة بباقي المكترين وأن الحكم التحكيمي عندما أراد أن يطوع القواعد القانونية المتعلقة بالتضامن وبالكفالة يكون قد اثبت على نفسه انعدام وجود التزام صريح من العارضة لكفالة باقي المكترين والحالة الثانية لمخالفة قواعد النظام العام أن الحكم التحكيمي جمع في العارضة صفة التزام بالتضامن وصفة التزام بالكفالة في خرق واضح القاعدة قانونية آمرة ومن النظام العام، وهي المنصوص عليها في الفصل 1133 لكن، وأنه بالرجوع إلى العقد موضوع النزاع ستلاحظون أنه لا يوجد اي سند في العقد ينص على أن العارضة قبلت صراحة بأن تكون كفيلة لباقي المكترين وقبلت صراحة بأن تتضامن مع أي منها في أداء كرائها و أن الحكم التحكيمي عندما ذهب الى عكس تلك القاعدة يكون إذن قد خرق قاعدة من النظام العام مما يكون معرضا للبطلان و أن الحكم التحكيمي أبعد الإقرار القضائي للمدعية بخصوص انعدام وجود اي تضامن بين الشركات، مع أن الإقرار القضائي هو قاعدة آمرة ومن النظام العام وفق لحكام الفصل 404 وما بعده من ظهير الالتزامات والعقود . وحبك فعلا فإن العارضة تمسكت بأن شركة (س. ع.) هي نفسها تعتبر بأن العارضة ليس متضامنة ولا ضامنة للشركات المكتريات، وهو الأمر الثابت من أنها تطالب العارضة دائما بواجبات الكراء المتعلقة بالعارضة لوحدها وتتوصل منها الشيكات مقابل ذلك كما يتبين ذلك من الوثائق رقم 26 2- انها تقيم بصفة معتادة دعاوی حول واجبات الكراء ضد العارضة بصفتها المنفردة .كما هو ثابت من صورة لثلاثة مقالات الأول تقدمت به المدعية ضد العارضة شركة (ت. د. م.) و الثاني تقدمت به المدعية ضد شركة (ك. إ.) والثالث تقدمت به المدعية ضد شركة (م.) وانه من غير المنازع فيه أن إقامة شركة (س. ع.) لدعوي خاصة بكل شركة هو إقرار قضائي منها بكون كل شركة هي مسؤولة بصفة شخصية على واجبات کرائها اتجاه هذه الأخيرة وأنه لا وجود لأي تضامن بين العارضة غيرها من الشركات وأن شركة (س. ع.) اقرت قضائيا بانعدام وجدو أي تضامن بين العارضة وباقي الشركات بواسطة مذكرتها التي تقدمت بها أمام محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 10/4/2019 في الملف 876/8206/2019 وانه يتأكد ادن أن شركة (س. ع.) هي نفسها تقر قضائيا بانعدام وجود أي تضامن بين العارضة وباقي الشركات المكتريات وأن شركة (س. ع.) قبلت دائما التوصل بواجبات الكراء مباشرة من العارضة بواسطة شيكات مسلمة لها شخصيا قبل العارضة كما تبين ذلك من صور الشيكات المرفقة و انه بالرجوع إلى مقال المدعية المعروض على هذه الهيئة كذلك نجدها تقر بكون العارضة ليس متضامنة اتجاها باي شيء وهو الإقرار الثابت من الفقرة الثانية من الصفحة 6 من مقالها والتي كتبت فيها التزام المكترين بأداء مبلغ الكراء الى شركة (ص.) والتي تلتزم هذه الأخيرة بأداء مبلغ" الكراء كاملا ومجموعا للطالبة في التحكيم وجوبا و يتبين ادن أن المدعية هي نفسها تقر وتعترف بانعدام وجود أي التزام بالتضامن اتجاهه من قبل العارضة و أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي نجده قد تجاوز إقرار المدعية ودافع عنها بما لم تدافع به عن نفسها في جميع محرراتها و أن الحكم التحكيمي يكون إذن قد خرق تلقائيا، قاعدة الإقرار القضائي باعتباره قاعدة من النظام العام كما انه من المعلوم أن التضامن لا يفترض وإنما يجب أن يصدر عن إرادة صريحة للمتعاقد وغير المنازعة فيها وذلك وفق ما ينص عليه الفصل 164 و أن القانون لم يترك الالتزام بالتضامن مفتوحا وقابلة لعدة تأويلات، وإنما حصر مجاله حتى لا يسمح بالاختلاف في تحديد مجاله وذلك عندما السن القاعدة القانونية المذكور في الفصل 166 من ظهير الالتزامات والعقود و يتبين من ذلك الفصل أن الالتزام بالتضامن يجب ان يكون صريحا من جهة وان ينصب على نفس الدين من طرف كل المتضامنين وليس على ديون مختلفة .بالأحرى تكون تلك الديون هي واجبة على المتضامنین انفسهم كمشاهرات الكراء و في النازلة فإن ما س مي بعقد الكراء هو في الحقيقة وثيقة تحتوي علی عدة عقود للكراء و تتعلق بعدة محلات مختلفة مساحة ومكانا وتتعلق بعدة شركات مختلفة في نوعها و تتعلق بعدة واجبات للكراء مختلفة عن بعضها و ينتج عن ذلك أن عقد الكراء يهم عن عدد عقود للكراء ويتعلق بعدة واجبات الكراء مختلفة أي على عدة ديون كل دین خاص بشركة، وليس على دين واحد لكن بأداء دین وأن الفصل 166 من ق.ل.ع صريح في كون الضمان ينصب على إلزام عدة أشخاص واحد و ينتج عن ذلك أن الفصل 166 من ق.ل.ع هو الواجب التطبيق، والذي ينص على أن الضمان يجب أن يلزم عدة دائنين لأداء دین واحد وليس عدة دائنين لكل واحد دین خاص به كما هو الحال في النازلة و يتبين من كل ما سبق أن العارضة لا علاقة لها بأي التزام بالتضامن مع باقي الشركات سواء بناء على الوثيقة المسماة عقد الكراء المحررة من طرف الموثق او بناء على إرادة المدعية في مقاضاة العارضة بصفة منفردة التوصل منها بواجبات الكراء او بناء على ما ينص عليه القانون و أنه بالرجوع على الحكم التحكيمي يتبين منه أنه خرق كل القواعد القانونية المذكورة في الفصول المشار إليها وأنه من الثابت من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية أن القضاء التجاري حسم النزاع حول النزاع حول التضامن بين المكترين في أداء واجبات کرائهم، وقضي بعدم وجود اي تضامن في العقد بين المكترين وفعلا إن المحكمة الابتدائية سبق لها أن حسمت مشكلة التضامن، عندما عرضت عليها شركة (س. ع.) تفسيراتها غير الصحيح لفقرة CAUTIONNEMENT المذكور في الوثيقة المحررة من طرف الموثق وذلك بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 2019/06/13 في الملف المدني عدد 507/1301/2019 و أن شركة (س. ع.) استأنفت ذلك الحكم وتمسكت مجددا أمام محكمة الاستئناف بما تسميه التضامن بين الشركات المكتريات كما يتبين ذلك من مقالها الاستئنافي المرفق وأن محكمة الاستئناف ردت استئنافها وأيدت الحكم الابتدائي فيها قطني من عدم وجود أي تضامن في أداء واجبات الكراء وذلك بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 19/12/2017 وانه بالإضافة لما انتهى اليه الحكم المذكور من أبعاد أي الضامن بين الشركات المكتريات في أداء واجبات الكراء، فان الحكم التها على الموقف الذي اتخذته شركة (س. ع.) أمام المحكمة والمضمن في الصفحة 2 من ذلك الحكم وهو الموقف الذي تمسكت فيه بالتضامن بالحبيبة لأحد الشركات الموجودة بالمركز التجاري مع باقي الشركات الأخرى، فكان جواب المحكمة أنه لا يوجد تضامن بين الشركات المكتريات بخصوص واجبات الكراء و يتضح خرق الحكم التحكيمي للنظام العام المتمثل فيما قضی به قرار استئنافي اكتسب حجية الشيء المقضي به وفقا لأحكام الفصل 451 من ق.ل .ع و أن الحكم التحكيمي لم يتعارض فقط مع القواعد الآمرة من النظام العام، بل تعارض مع الحكم التحكيمي الأول الذي أصدرته نفس الهيئة في نفس هذا النزاع وفعلا فإن هيئة التحكيم سبق لها أن أصدرت حكما تحكيميا أوليا يتمثل في كون المدين المتضامن هو غير المدين الأصلي و أن هذا الفهم أكدته هذه الهيئة في حكمها التحكيمي الأولي والذي قضى بما يلي : "في حين " يخص الحكم بالتنفيذ العيني المدين الأصلي الملتزم بالأداء دينا أصليا أو بصفته غيرا يلتزم" عن الغير بالأداء ,في حين أن المدين المتضامن غير المدين الأصلي، ويلتزم في اطار" الضمان بالأداء عن المدين الأصلي في حالة عدم الأداء، مما يكون ما خلصت إليه شركة (ك. إ.) لا يستقيم وما هو مقرر في النظرية العامة للالتزامات " و أنه من القواعد الأمرة المتعلقة بالنظام العام هي تلك التي يحصر فيها القانون النظر لقضاء الدولة أي المحاكم فقط، ويخرجها عن جهة كيف ما كانت و فعلا فإنه بالرجوع إلى الفصل 259 من ظهير الالتزامات والعقود والذي جاء في الفرع الأول تحت عنوان مطل المدين، وبالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا، وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين وعلاوة على ذلك تطبق القواعد المقررة في الأبواب المتعلقة بالعقود الخاصة . "لا يقع فسخ العقد بقوة القانون، وإنما يجب أن تحكم به المحكمة " بكل وضوح على قاعدتين أمرتين ومن النظام و يتبين من الفقرة الأخيرة تلك أن القانون نص العام الأولى لا يفسخ العقد بقوة القانون و الثانية فسخ العقد تختص به المحكمة ويتبين أن الحكم التحكيمي عندما قضى فسخ قعد الكراء وزاد فيه بأن قضى بإفراغ العارضة يكون قد خرق قاعدة امرة ومن النظام العام هي تلك المنصوص عليها في الفصل 259 المذكور غير المحاكم الحكم بفسخ العقود، مما يكون الحكم التحكيمي قد خالف هذا القانون و أن التماطل الذي يبرر فسخ عقد الكراء هو المتعلق باداء واجبات الكراء بالنسبة للعين المكراة وفعلا فإنه بالرجوع إلى المادة 26 من قانون 49/16 نجده يتكلم على الانذار باداء واجبات الكراء و يحدد للمكتري أجل 15 يوما وإلا أصبح في حالة مطل، التي يترتب عليها فسخ الكراء لكن أنه لا يوجد أي نص لا في ظهير الالتزامات والعقود ولا في قانون الأكرية، يجعل الكفيل المدين معين معرضا لأن يحكم عليه بافراغ محله هو ككفيل إذا لم يؤد المدين المكفول واجبات کرائه الشخصي وأن الحكم التحكيمي عندما رتب على عدم أداء العارض الواجبات كراء شركات أخرى الحكم بإفراغها هي من محلها الذي تؤدي عليه واجبات الكراء بصفة نظامية ويكون قد خرق ليس فقط القواعد القانونية بل خرق القواعد الدستورية التي تحمي الملكية الفردية مما يكون مخالف للنظام العام ويتبين إذن أن الحكمين التحكيمين الصادرين عن الهيئة المشار إليها أعلاه اتیا مخالفين لكل القواعد الاتفاقية والقانونية مما تلتمس العارضة عدم إعطاء الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي موضوع النزاع ، ولقد استقرار الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على الحكم ببطلان المقرر التحكيمي لخرقه الحالة الثالثة من الفصل 327-36 من ق م م لتجاوز الهيئة التحكيمية لحدود المهمة المسندة إليها لكون الحكم التحكيمي المطعون فيه قضي بفسخ عقد كراء التجاري و الإفراغ والحال أن الشرط التحكيمي لم ينص إطلاقا على ذلك حول تجاوز الهيئة التحكيمية للمهمة المسندة إليها في شرط التحكيم لما قضت بفسخ عقد الكراء و الافراغ و أن الثابت من العقد الرابط بين الأطراف والذي يتضمن في صفحته 11 بندا يتعلق بالقانون الواجب التطبيق وبشرط التحكيم و الذي لم ينص بتاتا على إمكانية عرض فسخ عقد الكراء على المحكمين وأن إرادة الأطراف المضمنة في شرط التحكيم هذا تلزم المحكمين بعدم الخروج على ما تحمله الألفاظ والعبارات المضمنة فيه وأن المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان الصادر بتاريخ 26 مارس 2021 قضى بما يلي وتحديدا في صفحته 29 و أنه وعلاوة على ذلك، فإن العارضة لم تتوقف يوما عن أداء واجباتها الكرائية كما هو ثابت من وثائق الملف وكذا المقرر التحكيمي في الصفحة 19 منه و يتبين مما سبق أن الهيئة التحكيمية تجاوزت حدود مهمتها بقضائها بالفسخ والافراغ بالرغم من علمها المسبق بأن شرط التحكيم لم يشمل بتاتا إمكانية البث في هذه النقطتين و خلافا للتاويل الخاطئ الوارد في مذكرة المطلوب ضدها في البطلان في الصفحة 16 اذ اعتبرت ما يلي 59/14 "أن الفصل نص على " حل نزاع " وهو لفظ عام يحمل على عمومه ما لم يقع تخصيصه، ومفاده نقل النزاع برمته من الاختصاص الأصيل لقضاء الدولة إلى اختصاص التحكيم إلا ما أستثني صراحة لكن ان هذا التاويل يجسد تحريفا لالفاظ شرط التحكيم و حول ضرورة تقيد الهيئة التحكيمية بالمهمة المسندة إليها واستقرار الاجتهاد القضائي على التصريح ببطلان المقرر التحكيمي في حالات مماثلة وحيث تنص الحالة الثالثة من الفصل 36-327 وأن شرط التحكيم المشار اليه أعلاه لم ينص بتاتا على إمكانية عرض على المحكمين فسخ العقد ولا على إمكانية الحكم بالإفراغ وذلك بصريح ألفاظه و لما كان الثابت من قضاء محكمة النقض المغربية مسايرة بذلك التوجه القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية الدار البيضاء و أن الفسخ الذي قضى به المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان وحسب الثابت من قضاء محكمة النقض المغربية، جزاء خطير لا يمكن استنتاجه من الصيغة الصريحة لشرط التحكيم المبرم بين الأطراف والذي لا يتضمنه وذلك بصريح الفاظه و أن الفسخ و الافراغ الذي قضى بهما المقرر التحكيمي غير منصوص عليه بتاتا في الشرط التحكيمي وذلك بصراحة الألفاظ و الثابت من قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبخصوص الدفع الذي مفاده أن المحكم تجاوز الصلاحيات المخولة له من المادة 9 من العقد وأنه قبل التحكيم في فسخ العقد وأداء التعويضات مما يتعين معه التصريح ببطلانه، فإن ذلك يقتضي الجواب التالي فإن البند 9 من العقد كما تمت الإشارة اليه أعلاه يفيد أن لجوء الطرفين إلى الوساطة والتحكيم هو من أجل تسوية كل خلاف يترتب عن تأويل هذا العقد وتنفيذه بمعنى أن صلاحية المحكم محددة في البت في النزاعات المتعلقة بتأويل العقد أو تنفيذه ولا تتجاوزها إلى البث في النزاع بفسخ العقد والتعويض عنه وفي هذا الاتجاه يسير اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء حسب القرار عدد 1489/2006 المؤرخ في 31/3/2006 ملف عدد 2681/4/2006 وأن هيئة التحكيم تجاوزت حدود مهمتها بالحكم بالفسخ وبالإفراغ مع علمها المسبق بأن شرط التحكيم لم ينص بتاتا على هذه الامكانيتين وذلك في خرق سافر الإرادة الأطراف المضمنة في شرط التحكيم وبالتالي جاء حكمها خارقا للفصل 2-36-327 مما يتعين معه التصريح ببطلان المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان وحول خرق الحكم التحكيمي المطعون فيه القواعد من النظام العام ووقوعه جراء ذلك تحت طائلة الحالة السادسة من الفصل 327-36 من ق.م.م وحول بطلان الحكم التحكيمي لخرقه المادتين 6 و 26 من القانون رقم 49.16 المتعلقتان بالنظام العام وكلاهما تفيدان عدم جواز التحكيم في منازعات الكراء التجاري سيما المتعلقة بالافراغ و أن الحكم التحكيمي المطعون فيه في كل ما قضى به على العارضة من افراغ و أداء واجبات كراء اعتبرها ضامنة لشركات أخرى ، يكون قضائه على العارضة بالافراغ خالف المادة 6 من القانون رقم 49.16 وأن تنصيص المشرع في نهاية المادة 6 الأنف ذكرها على انه يعتبر "كل شرط مخالف باطلا دليل على انها تتعلق بالنظام العام و أن المادة 26 من نفس القانون المحال عليها بالمادة 6 الانف ذكرها تتعلق بدعوى المصادقة على الإنذار ويفيد فحواها قصد المشرع الواضح من انه اسند الاختصاص الحصري للبت في دعوى المصادقة على الإنذار والافراغ إلى قضاء الدولة و أن هذا مستمد من الارتباط الصريح للمادة 26 بالمادة 6 السابقة لها والتي تعتبر. " كل شرط مخالف باطلة" وأن الدليل كذلك على تعلق المادة 26 بالنظام العام هو انها تنص على أن " الافراغ لا يحكم به الا اذا قضت المحكمة بالمصادقة على الإنذار " و بالمفهوم العكسي لا يمكن الحكم بالإفراغ دون أن تكون المحكمة وهي قضاء الدولة قد صادقت على الإنذار وهو ما لم يقع احترامه في الحكم التحكيمي المطعون فيه بالبطلان لمخالفته المادتين الانف ذكرهما و أن الدليل من كون المشرع لا يجيز التحكيم في دعاوى المتعلقة بالفسخ وافراغ المحلات التجارية وجعلها حكرا على قضاء الدولة ومن اختصاصه الحصري ويتجلى هذا من المادة 27 من نفس القانون وأكد المشرع نفس التوجه في المادة 28 من نفس القانون و أن نفس التنصيص ادرجه المشرع كذلك صلب المادة 30 من نفس القانون : " عندما تقضي المحكمة بالتعويض .... " وأن المشرع حدد على سبيل الحصر مفهوم المحاكم المختصة بالنظر في المنازعات الخاضعة للقانون 49.16 صلب المادة 35 وأن هذا دليل على أن المشرع حدد على سبيل الحصر مفهوم المحاكم المختصة المقصودة في المواد 27 و 28 بأن حددها بكيفية حصرية صلب المادة 35 وأن هذا التحديد نتج عنه أن المشرع اسند اختصاصا حصريا أساسيا للمحاكم التجارية وثانويا للمحاكم الابتدائية حسب الشطر الثاني من نفس المادة 35 وأن المادة 35 جاءت على سبيل الحصر لا على سبيل الذكر وأن الاختصاص النوعي من النظام العام و أن المادة 35 لا تجيز الاتفاق على ابرام أي شرط مخالف وأن هذا هو التكامل بين المادة 35 والمادتين 6 و 26 سيما وان المادة 6 اشترطت صراحة أن المنازعات التي يترتب عليها انقضاء العقد تستوجب بصريح المادة 6 الانف ذكرها وجوب اتباع إجراءات الزامية اوجبتها المادة 6 واحالتها على المادة 26 بخصوص الإنذار ودعوى المصادقة عليه ونص المشرع صلب المادة 6 بان كل شرط مخالف يعتبر باطلا و أن هذا دليل واضح على أن المادة 6 تتعلق بالنظام العام ولا يجوز للحكم التحكيمي مخالفتها وبإحالتها على المادة 26 التي تحيل بدورها على المواد اللاحقة لها 27 وما بعدها، فانها كلها تجعل من دعوى المصادقة على الإنذار والافراغ والتعويض المرتبط به كلها من الاختصاص الحصري للجهة القضائية وأن المادة 27 جاءت صريحة فيما حددت بصريح العبارة أن الاختصاص النوعي مسند لجهة القضاء أي لقضاء الدولة دون إمكانية الاتفاق على أي الشرط مخالف مادام أن المادة 6 تمنع الاتفاق على أي شرط مخالف و أن الجهة القضائية المختصة مثلما سلف شرحه حددت بشكل حصري صلب المادة 35 واسندت الاختصاص للمحكمة التجارية واحتياطيا عند الاقتضاء للمحاكم الابتدائية وأن كل هذا ينصب في اتجاه واحد وهو الاختصاص الحصري لقضاء الدولة للبت في هذه المنازعات ومنع الاتفاق على التحكيم ومنع البت فيها عن طريق التحكيم منعا مطلقا لا استثناء فيه وأن منع التحكيم في المنازعات الكرائية التجارية استقر عليه المشرع حتى في الظهير القديم ظهير 24/5/1955 الذي كان ساري المفعول قبل أن ينسخ بقانون 49.16 كما هو منصوص عليه في الفصل 6 من ظهير 24 ماي 1955 و أن استعمال المشرع لنفس الصياغة المانعة ومنع أي شرط مخالف في التشريعين القديم والحالي وابقائه على نفس المنع صلب الفصل 6 من القانون الحالي دليل اخر على اختيار المشرع الراسخ واصراره على جعل مقتضيات التشريع المنظم للكراء التجاري من النظام العام لها صبغة آمرة ومن النظام العام وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها رقم 3147 بتاريخ 15/5/1996 في الملف المدني عدد 2994/93 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 95 ص 130 و بالنظر لهذا التماثل في الصيغة المانعة الواردة في المادتين 6 من القانون القديم والقانون الحالي للاكرية التجارية هذا ما جعل المنازعات التي تهم الأكرية التجارية سيما الأفراغ كيفما كان السبب الذي بني عليه او بعدم تجديد العقد كلها لا يجوز التحكيم فيها ولا يقبل فيها التحكيم لكونها من الاختصاص النوعي الحصري لقضاء الدولة وهذا بصريح المواد المشار اليها اعلاه الواردة في القانون 49.16 الذي جاءت مقتضياته بنفس الطابع الأمر اي متعلقة بدورها بنفس الطابع الامر و الذي يعتبر المشرع بموجب المادة 6 أن كل شرط مخالف لها باطل و مرة أخرى ، فان البطلان المنصوص عليه في المادة 6 الأنف ذكرها يتعلق ببطلان مطلق ويثار ولو تلقائيا لتعلقه بالنظام العام وهو ما يثار في مواجهة الحكم التحكيمي المطعون فيه ويؤسس عليه بكيفية صائبة طلب بطلانه وابطاله ومراعاة للطابع الامر للتشريع المنظم للاكرية التجارية دأب الاجتهاد القضائي منذ سريان ظهير 24/5/1955 على اعتبار. " أن مقتضياته آمرة يسلتزم المشرع تطبيقها تحت طائلة عدم سريان مفعولها ." و مراعاة للصياغة التي وردت عليها النصوص القانونية المشار اليها أعلاه فهذا دليل يثبت أن المشرع اخرج المنازعات الكرائية من التحكيم ولا يجيزه بشأنها أن المشرع تولى تنظيمها تنظيما قانونيا دقيقا ولم يترك مجالا لطرفي العلاقة لاضافة أي مقتضى وذلك من خلال عدة مقتضيات بداية بتحديد مسطرة الانهاء عبر توجيه إنذار إلى المكتري مع تضمينه عدة بیانات وشروط تحت طائلة بطلانه ، ومرورا باحترام الآجال القانونية لتوجيه الإنذار ورفع الدعوى، وانتهاءا بالأسباب المعتمدة لإنهاء العلاقة الكرائية والتي جاءت على سبيل الحصر ، مما لا يسمح بداهة الأطراف العلاقة بالاجتهاد فما بالك بإدخال طرف ثالث يوجه الخصومة و من المتفق عليه أن القضاء هو الضامن للحقوق وأن رسالته الرامية إلى حراسة المجتمع وتحقيق العدل والمساواة وحماية المصالح الأساسية العليا للمجتمع ، حدت بالمشرع إلى إسناد الاختصاص الحصري للقضاء دون غيره في منازعات إنهاء الكراء التجاري ، لعلمه اليقيني أن المصلحة الاجتماعية تقتضي عدم الرضوخ لمطالب أحد الأطراف مادام ثبت جليا بأن التوازن العقدي لن يتحقق تلقائيا ، وهو ما راهن عليه المشرع منذ ردح من الزمن بحصر المسألة بين يدي القضاء وعدم السماح باللجوء إلى التحكيم في مثل هذه المنازعات من جهة ، ومن جهة أخرى حتى يتسنى للقضاء بسط رقابته وتكوين قناعته وتأسيس حكمه على اساس قانوني سليم مما يفيد في الختام كون إرادة المشرع اقتضت أن تكون مسطرة الانهاء في الكراء التجاري خارج أي بحث حول قابلیتها للتحكيم ، ومعنى ذلك أنه لا اجتهاد مع وجود نص صريح في المسألة وهو ما دأب عليه القضاء المغربي منذ مدة في عدة أحكام قضائية وبالنظر لعدم قابلية التحكيم في انهاء الكراء التجاري مثلما س لف شرحه فهذا ايضا يؤدي إلى نفس الجزاء ويجعل الحكم التحكيمي باطلا في جميع ما قضى به وحول بطلان الحكم التحكيمي لمخالفته مقتضيات القانون رقم 49.16 رغم تعلقها بالنظام العام فيما قضى بافراغ العارضة لسبب غير منصوص عليه بتاتا من بين أسباب الفسخ والافراغ المنصوص عليها على سبيل الحصر في مقتضيات الانف ذكره وبعد أن أقر آنها تؤدي واجبات الكراء المتعلقة بالمحل الذي تشغله أ. لكون تم الحكم بافراغ العارضة بناء على أسباب تتعلق بعدم أداء واجبات الكرائية الشركات قد تكون كفلتها و أن بطلان الحكم التحكيمي يتجلى أيضا من خرقه كذلك مقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بالاكرية التجارية رغم تعلقه بالنظام العام وهذا البطلان يتجلى من أن الحكم التحكيمي قضى على العارضة بالافراغ أي بفسخ عقد کرائها الشخصي لمحلها الذي تكتريه لغرض تجاري بذريعة أنها لم تؤد واجبات كراء منسوبة من طرف المكرية شركة (س. ع.) لمقاولات أخرى مدعية أن العارضة كفلتها بصفة شخصية وتضامنية و ان المطلوب ضدها لا يمكن أن تتنكر أن سنديك التسوية القضائية انه اشعر الأطراف بسقوط الدين وأن العارضة أدلت بها للمحكمين لكن تم استبعادها من طرف الهيئة التحكيمية وأن وجوبية التصريح بالدين في إجراءات مسطرة التسوية القضائية في مقتضيات المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة تحت طائلة سقوطه وبالنظر لخرق الحكم التحكيمي المطعون فيه للمادتين 719 و 720 من مدونة التجارة ، فانه يكون مستوجبا للحكم ببطلاته لتعلق المادتين الانف ذكرهما بالنظام العام و حول بطلان الحكم التحكيمي ووقوعه تحت طائلة الحالة السادسة من المادة 327-36 من ق.م.م لخرقه المادة 686 من مدونة التجارة و 695 من نفس المدونة و 1150 من ق.ل.ع وخرق الحكم التحكيمي المادة 686 من مدونة التجارة و مادام أن المقاولتين المشار إليهما أعلاه فتحت في حقهما مسطرة التسوية القضائية بالحكمين المشار إليهما أعلاه ، فإن الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا باعتباره رغم ذلك العارضة لبست كفيلة والقضاء عليها بواجبات كرائية اعتبرها متخلدة بذمتهما مع انها تعود إلى ما قبل صدور حكم التسوية القضائية في حقهما وبالرغم من تمسك العارضة امام الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا باخضاع المقاولتين معا للتسوية القضائية و بسقوط الدين و هو ما يترتب عليه وجوبا مجرد صدوره منع كل دعوى قضائية يقيمها الدائن وهذا الوقف يشمل بصريح المادة 686 من مدونة التجارة كل الدعاوى سواء تتعلق بأداء مبلغ من المال او فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال و أن هذا الوقف للدعاوى الفردية لا يخول للمكرية شركة (س. ع.) القيام بدعوی فردية على أي كفيل وأن هذا دليل أيضا على أن الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا صدر مخالفا للمادة 686 من مدونة التجارة ومادام ان الدين المزعوم من طرف شركة (س. ع.) لا تقم بالتصریح به بين يدي سنديك التسوية القضائية المنصب في حق العارضة وهو ما يترتب عليه سقوطه جراء ذلك ، فانه يترتب على سقوطه أيضا انقضاء كفالة العارضة حتى على افتراض وجودها مع أن الأمر ليس كذلك وهذا عملا بالفصل 1150 من ق ل ع الذي خرقه الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا وأن هذا ما دأبت عليه محكمة النقص في اجتهادها القار و حول خرق الحكم التحكيمي المادة 695 من مدونة التجارة ولئن ادعت المكرية مستصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا بأن العارضة متضامنة فانه بخصوص المقاولتين الخاضعتين للتسوية القضائية المشار اليهما أعلاه فانه مراعاة لوقف الدعاوي الفردية في مواجهتهما بصريح المادة 686 الأنف ذكرها أعلاه يترتب عليه بالضرورة وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحي اليه الحكم التحكيمي المطعون فيه مخالفا قواعد أخرى تتعلق بالنظام العام وهي المادة 695 من مدونة التجارة يترتب على ذلك الوقف الفوري وجوبا أيضا إمكانية العارضة مادام ان شركة (س.) ادعت ان العارضة تخول لها المادة 695 من مدونة التجارة إمكانية التمسك بدورها بوقف الدعاوى الفردية اذا تعلقت بموضوع دعوى أداء او فسح تهم المقاولة المكفولة الخاضعة للتسوية القضائية لكن الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا ليس فقط انه صدر مخالفا للمادة 695 الآن ذكرها لانه قضى على العارضة دون أن يراعي اثر وقف المتابعات الفردية المنصوص عليه في المادتين 686 و 695 من مدونة التجارة بل اكثر من هذا ، فانه خرق الفقرة الأخيرة من نفس المادة 686 الانف ذكرها و أن هذه القاعدة بدورها تهم النظام العام لكونها جاءت تشكل منعا أي تمنع الرجوع على العارضة ككفيلة بالديون المزعومة من طرفها الى سنديك التسوية القضائية المنصب في حق المقاولتين اللائق ذكرهما بخصوص ديون مقاولتين خاضعتين للتسوية القضائية لكن من يدعي الدائنية وهي شركة (س. ع.) مصرح بالديون المزعومة من طرفها الى السنديك التسوية القضائية المنصب في حق المقاولين التي ذكرهما وأن كل نص قانوني تفيد صيغته عدم الجواز أي المنع والتالي تضمن فحواه قاعدة تمنع الرجوع على الكفيل، كما هو الحال بالنسبة للفقرة الأخيرة من المادة 686 من مدونة التجارة يجعل هذه القاعدة من النظام ولأجل هذا فالحكم التحكيمي لم يقتصر على خرق المادتين 660 و 695 من مدونة التجارة سيما في الفقرة الأخيرة من المادة 695 واما يتجلى بطلانه من مخالفة الاجتهاد القضائي الصادر على ضوء المادة 695 من مدونة التجارة والفصل 1150 من ق ل ع المتكامل معها ، فان الحكم التحكيمي يتجلى بطلانه من مخالفته لاجتهاد محكمة النقض ولم يأت اجتهاد محكمة النقض وليد اجتهادها الأنف ذكره بل انه جاء نتيجة اجتهاد قار نحت اليه في اجتهادات سابقة لم تحد عنها المادة 662 من مدونة التجارة، فإن المادة المذكورة تتعلق بعدم إمكانية مسك الكفلاء متضامين كانوا أم الا مقتضيات مخطط الاستمرارية وحول بطلان الحكم التحكيم المطعون فيه ووقوعه تحت طائلة الفقرة 6 من المادة 327-36 من قمم لمخالفته الفصل 1150 من ق.ل.ع و 695 من مدونة التجارة وهما بدورهما من النظام العام إذ يتجلى أيضا بطلان الحكم التحكيمي فيما قضى على العارضة بالاداء وبالافراع على أساس اعتبارها ضمانة لعدة مقاولات بما فيهم المقاولتين الانف ذكرهما الخاضعتين للتسوية القضائية بالرغم من أن التزام الكفالة سقط بسقوط الالتزام الأصلي جراء عدم تصريح المكرية بالديون المزعومة من طرقها المنسوبة للمقاولتين الخاضعتين للتسوية القضائية يكون الحكم التحكيمي خرق أيضا الفصل 1150 من ق ل ع الذي هو بدوره من النظام العام الذي يتضمن جزاء البطلان والبطلان هنا بطلان مطلق لأنه خاضع اللفصل 306 من ق ل ع وأن خرق الحكم التحكيمي للمادة 695 اللآنف ذكرها سيما في فقراتها الأخيرة وثبوت انقضاء كفالة العارضة في آن واحد عملا بالفصل 1150 والمادة 695 يعمل الحكم التحكيمي المطعون فيه مستوجبا للابطال والالغاء ومن جديد رفض طلب شركة (س. ع.) سيما فيما اسسته على كفالة مزعومة من طرف العارضة والحال أن كفالتها وضمانتها انقضت وهذا الكون الدين المزعوم سقط كالتزام اصلي لعدم التصريح به للسنديك المنصب في حق الشركتين السالفتي الذكر وعلاوة على خرق الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا لفصل 1150 من في ل ع والمادة 695 من مدونة التجارة ، فان الاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه جاء مخالفا للاجتهاد محكمة النقض أن كل الاجتهادات التي تنطبق على نازلة الحال لكون الحكم التحكيمي المطعون فيه حرق في آن واحد الفصل 1150 من ق ل ع رغم تعلقه بالنظام العام لكون جزاء البطلان المنصوص عليه صراحة هو البطلان المذكور في الفصل 306 من نفس القانون والذي لا يسمح الفصل 310 من نفس القانون لا بإجازته ولا بالتصديق عليه ويعتبر هذا وذاك كأنه لم يكن وهذه كلها أدلة قاطعة على تعلق النصوص القانونية بالنظام العام ورغم هذا خالفها الحكم التحكيمي المطعون فيه الشيء الذي يجعله حقا تحت طائلة الحالة السادسة 327-30 من ق م م ويستوجب بطلانه في جميع ما قضی به وحول مخالفة الحكم التحكيمي المطعون فيه للنظام العام وبطلانه، جراء ذلك لمخالفته المادة 3 من القانون 07.03 المتعلق بمراجعة كراء المحلات المعدة للسكنى والاستعمال المهني او التجاري او الصناعي او الحرفي وهو بدوره نص تشريعي من النظام العام فإن المادة 3 من القانون 03.07 والذي خالفه الحكم التحكيمي المطعون فيه ، رغم تعلقه بالنظام العام يتجلى تعلقه بالنظام العام من انه ينص صراحة وبكيفية آمرة و يتجلی تعلق المادة 3 الانف ذكره بالنظام العام من كونها بدورها تسند اختصاصا نوعيا حصريا للمحكمة و يتجلى أيضا تعلق سائر مقتضيات القانون الانف ذكره ما فيه المادة 3 من أن المشرع حدد بكيفية وجوبية نسبة الزيادة في تمن الكراء كما بني 8 % بالنسبة للمحلات المعدة للسكني و 10 % بالنسبة لباقي المحلات أي بما فيها المحلات المعدة للتجارة مثل الكراء التجاري الذي بنت فيه الهيئة التحكيمية بالرغم من عدم قابليته للتحكيم للا موضوعا ولا نسبة ولا مدة ذلك أن مدة المراجعة حددها المشرع كل ثلاث سنوات على الأقل وأوجب احترام المدة الانف ذكره . وفي حالة الاختلاف على مدة بدايتها اسند ذلك للمحكمة بخصوص تحديد تاريخ آخر مراجعة و يتجلى تعلقه بالنظام العام أيضا انه فرض أن تكون المراجعة طبقا للنسب المقررة قانونا وبالتالي لم يترك مجالا لأي اتفاق للأطراف لا بالنسبة للمدة ولا لتاريخ المراجعة ولا لنسبتها وان تعلق كل هذه الجوانب بالنظام العام يثبت من جانبه أن النزاعات المتعلقة بالواجيبة الكرائية لا تقبل بدورها التحكيم باعتبار أن مقتضیات القانون 03.07 بما فيه المادتين 3 و 4 وسائر المقتضيات بدورها من النظام العام وكل مقتضیات جعلها المشرع من النظام العام تكون بطبيعتها غير قابلة للتحكيم فيها و هكذا، فإن مخالفة الحكم التحكيمي المطعون فيه لم تقتصر على المادة 3 من قانون 03.07 مثلما سلف شرحة، وإنما صدر هذا الحكم التحكيمي أيضا مخالفا لباقي النصوص القانونية المستدل بها آنفا وأن كل هذه الخروقات للنصوص القانونية التي هي من النظام العام والانف ذكرها تثبت جميعها وقوع الحكم التحكيمي المطعون فيه تحت طائلة الحالة 6 من الفصل 327 36 من في م م وتجعله لأجل هذا باطلا ويقتضي الحكم بإبطاله بطلانا مطلقا مادام أن الأمر يتعلق ببطلان بقوة القانون مثلما سلف شرح ذلك في مقال العارضة ومذكرتها الحالية وحول بطلان الحكم التحكيمي لصدوره في غياب اتفاق التحكيم وكذلك البطلان اتفاق التحكيمي خرقا للحالة الأولى من الفصل 327-36 وبطلان الحكم التحكيمي لصدوره في غياب اتفاق تحكيمي يمنح الاختصاص لتحكيم حر ينص الفصل 36-327 من ق.م.م على انه يكون المقرر التحكيمي باطل وأن الشرط التحكيمي المضمن في العقد يمنح حصر الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم لدى غرفة التجارة الدولية الدار البيضاء مما يكون معه المقرر التحكيمي موضوع طلب البطلان قد صدر في غياب اتفاق تحكيم وأن ذات الشرط التحكيمي ينص على أنه امام استحالة اجراء التحكيم أو إنهاءه بواسطة المحكمة المغربية للتحكيم CCI ، تطبق مقتضيات الفصل 306 وما بعده من قانون المسطرة المدنية لكن أن هذا البلد لم يعين المحكمين أو عددهم أو طريقة تعيينهم مما يكون معه شرط التحكيم باطل وحول ثبوت إسناد الاختصاص صراحة للمحكمة المغربية للتحكيم - غرفة التجارة الدولية الدار البيضاء لإقامة شركة (س. ع.) هذه الدعوى أمام تلك المؤسسة في أول الأمر وأن العقد الرابط بين الأطراف و ما تضمنه في صفحته 11 بندا يتعلق بالقانون الواجب التطبيق وشرط التحكيم وان الفقرة الأولى من شرط التحكيم تسند صراحة الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم العرفة التجارية الدار البيضاء مما يعني أن هذه الفقرة لا تعدو أن تشكل سندا لانعقاد الاختصاص التحكيمي الهيئة أخرى غير المحكمة المغربية التحكيم كما هو الحال في النازلة وحول عدم اصدار المحكمة المغربية للتحكيم لأي مقرر لإنهاء المسطرة وحيث إن تفعيل الفقرة الثانية من شرط التحكيم والتي تنص على تطبيق مقتضيات الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية متوقف وبصريح الألفاظ على تحقق الشرط التالي : وهو استحالة تحريك أو إعمال مسطرة التحكيم الامام المحكمة المغربية للتحكيم الى نهايتها وذلك بصريح الفاظ العقد وأن شركة (س. ع.) وجهت الى المحكمة المغربية للتحكيم - غرفة التجارة الدولية المغرب بتاریخ 13 نونبر 2019 مقال تحكیم رام الى معاينة فسخ عقد الكراء مع الأداء والتعويض والإفراغ ضد شركة (بي.) ، شركة (ك. إ.) وهي العارضة ، شركة (بر.)، شركة (م.) ، لشركة (كو.) ، شركة (ت. م. (S. M.)) و السيد عبد الرحيم (ح.) بصفته سنديك التسوية القضائية لشركتي (كو.) و(م.) وأن شركة (س.) عينت محكما عنها في شخص السيدة كوثر (ج.) وأن شركة (س.) طلبت من المحكمة المغربية للتحكيم اCC تعيين محكم واحد عن جميع الشركات المطلوبة علما ويقينا منها أن هذه الشركات الها مصالح متضاربة وهذا من صميم العبث وأن الشركات المطلوبة وعددها 6 رفضت طبعا تعيين محكم واحد عنها وذلك لتضارب مصالح هذه الشركات ولأن تعيين محكم واحد عنها سيكون خارقا لحقوق دفاعها وإهدارا لمصالحهم كما يتجلى ذلك من خلال المراسلات الرسمية الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم بمقتضى رسالتها المؤرخة في 30 يناير 2020 وان قرار محكمة التحكيم المغربية، وأمام فصاحة الفاظه، لا يترك أي مجال للشك في أنها لم تقض بتاتا بعدم اختصاصها بل أن "تدبير هذا الملف على النحو الذي ترغبه شركة (س.)، أي بتعيين محكم عن ستة شركات مدعي عليها لأن اخر عبارة في مراسلة محكمة التحكيم المغربية لا يمكن قراءتها وتأويلها في معزل عن باقي الفقرات و أن المحكمة المغربية للتحكيم لم تصرح قط بعدم اختصاصها ولم تصرح بتاتا بان المسطرة التحكيمية لا يمكن العمل بها الى نهايتها تحت رعاية الهيئة المغربية للتحكيم بل اقتصرت على تأكيد أنه ليس بوسعها تدبير الملف على النحو الذي ترغب فيه شركة طبقا لإرادتها المنفردة وحسب أهواءها ما من شأنه أن يشكل خرقا سافرا لشرط التحكيم المشار اليه أعلاه وحرقا سافرا لحقوق الدفاع وأن المحكمة المغربية للتحكيم لم تصدر بتاتا أي مقرر تحكيمي من شأنه أن ينهي مهمة الهيئة التحكيمية وأن البند 9 من نظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم الذي اتفق الأطراف صراحة على تطبيقه وأنه ارتأت شركة (س.) اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء لاستصدار أمر بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية في خرق سافر لشرط التحكيم ضاربة بعرض الحائط حكمين قضائيين نهائيين صادرين عن المحكمة التجارية بالبيضاء الأول بتاريخ 22/05/2019 والثاني بتاريخ 04/06/2019 قضوا باختصاص الهيئة المغربية للتحكيم امام قناعتها الراسخة بأن إرادة الأطراف المعبر عنها في مقتضيات عقد الكراء اتجهت مما لا يترك مجالا للشك إلى إسناد الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم ورفض شركة (س.) الرضوخ الى تشكيل الهيئة التحكيمية حسب مشيئتها بتعيين محكم واحد عن جميع الشركات المدعي عليها وبرفضها استئناف البت في الجوهر بإصدارها عبر هذا التعيين حكما ظاهريا بوجود التضامن بين الشركات المدعى عليها و ان الفقرة الأولى من شرط التحكيم تنص صراحة على أن الاختصاص للبت في الدعوى ينعقد حصريا للمحكمة المغربية للتحكيم، وعليه فإن الفقرة الأولى لا تعدو أن تشكل سندا لعقد الاختصاص لهيئة أخرى غير المحكمة المغربية للتحكيم وإلا لتم البث في غياب شرط التحكيم وأن المحكمة المغربية للتحكيم لم تصرح بتاتا بعدم اختصاصها ولم اتقض بتاتا بأن مسطرة التحكيم لا مكن تحريكها أو العمل بها الى نهايتها كما ثم بسطه اعلاه مما يحول دون تفعيل الفقرة الثانية من شرط التحكيم و عليه يتعين التصريح ببطلان المقرر التحكيمي لصدوره في غياب الشرط التحكيم من شأنه تأسيس انعقاد الاختصاص للهيئة التحكيمية المصدرة للمقرر التحكيمي وحول بطلان المقرر التحكيمي لبطلان شرط التحكيم الذي اسست عليه الهيئة التحكيمية اختصاصها خرقا للفصل 1 317 و1-36-327 ق م م إذ ينص الفصل 36-327 من قانون المسطرة المدنية على أن المقرر التحكيمي يكون باطلا : "اذا كان "اتفاق التحكيم باطلة " وان الفصل 317 من قانون المسطرة المدنية وعقد الكراء الرابط بين الأطراف موضوع النزاع يتضمن شرطا تحكيميا ورد كما يلي : "يخضع عقد الكراء التجاري للقانون المغربي جميع النزاعات المنبثقة عن العقد أو معه سيتم الفصل فيها طبقا لنظام المحكمة المغربية للتحكيم اذا تبت أن مسطرة التحكيم لايمكن تحريكها أو لا يمكن العمل بها الى نهايتها تحت اشراف المحكمة المغربية للتحكيم لسبب ما، يتم العمل بمقتضيات الفصل 306 وما يليه من قانون المسطرة المدنية ومما لا شك فيه أن الفقرة الأولى من شرط التحكيم تنص صراحة بأن الاختصاص التحكيمي ينعقد حصريا للمحكمة المغربية للتحكيم CCI دون غيرها و عليه فإن تفعيل الفقرة الثانية من شرط التحكيم يظل غير ذي موضوع وأنه لو افترضنا جدلا أن المحكمة المغربية للتحكيم صرحت فعلا بعدم اختصاصها وهو ما لا يثبته أي محضر أو وثيقة رسمية صادرة عنها بل بالعكس تمسكت باختصاصها كما تم تبيانه أعلاه كما انها لم تصرح بعدم امكانيتها العمل "مسطرة التحكيم تحت اشرافها الى نهايتها، و الا سوف يتم تفعيل الفقرة الثانية من شرط التحكيم الانف ذكرها وان الفصل 317 من قانون المسطرة المدنية الانف ذكره يعتبر هذا الشرط باطلا ويتضح مما لا يدع مجالا للشك أن شرط التحكيم المضمن في عقد الكراء موضوع النزاع يحدد عدد المحكمين و طريقة تعيينهم و كذا اتجاه الفقه والقضاء على الحلول المقررة في الفصل 317 المذكور وأن الثابت من العقد أن الفقرة الثانية من شرط التحكيم والتي أسست عليها هيئة التحكيم اختصاصها ومقررها التحكيمي تعيين المحكم و عددهم وطريقة تعيينهم مما يجعل شرط التحكيم باطلا لخرقه المقتضيات الصريحة للفصل 317 من قانون المسطرة المدنية ومخالفا للاجتهادات القضائية القارة المحاكم المملكة مما يتوجب معه التصريح ببطلان المقرر التحكيمي وحول بطلان المقرر التحكيمي لتشكيل الهيئة التحكيمية بصفة غير قانونية ومخالفته للاتفاق الأطراف وخرقه الحالة الثانية من الفصل 36- 327 وحول بطلان المقرر التحكيمي لتشكيل الهيئة التحكيمية بطريقة غير نظامية المستمد من الاعتبار الخاطئ بأن المحكمة المغربية للتحكيم رفعت يدها عن النزاع القائم بين شركة (س.) وشركة (ص.) وأن العقد الرابط بين الأطراف يتضمن في صفحته 11 بندا يتعلق بالقانون الواجب التطبيق وبشرط التحكيم نص على أن جميع النزاعات المنبثقة عن العقد أو بعلاقة معه سيتم الفصل فيها طبقا لنظام المحكمة المغربية للتحكيم غرفة التجارة الدولية الدار البيضاء.
لذلك تلتمس في الشكل بقبول الطعن الحالي وفي الموضوع الحكم بإبطال الحكم التحكيمي الصادر بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2021 عن الهيئة التحكيمية التي تشكلت من السيد عمر (أ.) رئيسا والسيد سعيد (ر.) والسيد صلاح الدين (ف.) الذي استصدرته المطعون ضدها شركة (س. ع.) و الحكم من جديد في جوهر النزاع عملا بالفصل 327 -37 من ق.م .م بعدم مواجهة العارضة في جميع الحالات ببطلان الكفالة و الضمان المتعلق بأداء واجبات کراء باقي الشركات المكتريات، لفائدة شركة (س. ع.) و المنسوبة للعارضة بما في ذلك كفالتها الشركة (م.) و شركة (كو.) التي فتحت في حقهما مسطرة التسوية القضائية بخصوص واجبات الكراء المتعلقة بكل واحدة منهما واعتبار الكفالة الانف ذكرها المنسوبة للعارضة باطلة بطلانا مطلقا ولا تنتج أي اثر وكأنها لم تكن وفي جميع الأحوال و الحكم برفض طلب شركة (س. ع.) برمته و ترك كل الصوائر على عاتق شركة (س. ع.).
وادلت نسخة من الحكم التحكيمي.
وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 05/07/2021 جاء فيها أن الدفع بتحقق علم الطاعنة بتعيين العارضة لمحكمها الجديد الأستاذ صلاح الدين (ف.) وذلك حين مناقشة الدعوى الاستعجالية ملف عدد 2276/8101/2020 التي صدر فيها حكم تحت عدد 2355 بتاريخ 2020/08/06 وأن الغاية من إعلام الطاعنة بتعيين العارضة لمحكمها الأستاذ صلاح الدين (ف.) قد تحققت حينها ولم تنازع الطاعنة بالتجريح في المحكم المعين ولم تطعن بالجريح اخل الأجل المحدد نصا، مما تكون معه دفوعها في هذا الشق غير جديرة بالاعتبار وأنه فضلا عن أن المشرع في الفصل 5-327 من قانون المسطرة المدنية لم يلزم المحكمين المعينين على وجوب تحرير محضر يثبت عدم اتفاقها على تحديد المحكم الثالث رئيس الهيئة التحكيمية، بخلاف الحالة المقررة في الفصل 4-327 من نفس القانون التي تنظم حالة اتفاق الأطراف على تعيين محكمين اثنين حينها يلزمان بتحرير محضر عن عدم اتفاقهما على تعيين المحكم الثالث وأن العمل القضائي المحتج به من طرف الطاعنة مؤسس على مقتضيات الفصل 4-327 من قانون المسطرة المدنية لا على الحالة المطبقة في النازلة والمرتبطة بمقتضيات الفصل 5-327 من نفس القانون وأنه من جهة ثانية فالدفع المذكور لا يعتبر طعنا في الحكم التحكيمي وإنما مناقشة لما قضى به الأمر الاستعجالي القاضي بتعيين الأستاذ عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية وأن الأمر القضائي بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية يكون نهائيا وغير قابل لأي طعن وأن القضاء حين يبت في الطعن بالبطلان لا يعتبر درجة ثانية للدعوى التحكيمية من جهة، ولا يعتبر درجة ثانية لمراقبة الأوامر الرئاسية بتعيين المحكمين مما تكون معه دفوع الطاعنة في هذا الشق غير جديرة بالاعتبار وفي الرد على السبب الثاني للبطلان. المتعلق بتجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصاتها أثارت الطاعنة دفعين مرتبطين ببعضهما ويتعلقان بكون الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم التحكيمي تجاوزت اختصاصها المقرر بموجب اتفاق التحكيم من جهة أولى، ولم تتقيد بالمهمة المسندة إليها من جهة ثانية و أسست الطاعنة هذا الدفع بكون الهيئة التحكيمية لم تتقيد بحدود اختصاصها من حيث أنها قضت بفسخ عقد الكراء والإفراغ الذي يخرج حسب زعمها عن نطاق اتفاق التحكيم وأن الثابت من البند 11 من العقد الرابط بين العارضة والطاعنة اتفاقهما على إخضاع الفصل في جميع النزاعات المنبثقة عن العقد أو بعلاقة معه على مسطرة التحكيم وأن اتفاق الأطراف جاء صريحا على إخضاع "جميع النزاعات" فهو بذلك لفظ عام يحمل على العموم ما لم يقع التخصيص وأن اللفظ العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر ولا تخصيص، ولا يخصص العام إلا بصريح الاتفاق وأن سبب البطلان المؤسس على الشق من الطعن أعلاه يبقى مخالفا لما استقر عليه العمل القضائي ما يوجب رده وعدم اعتباره و في رد الزعم بعدم تقيد الهيئة التحكيمية بالمهمة المسندة إليها فقد ناقشت الطاعنة في مذكرتها كون الهيئة التحكيمية لم تتقيد بالمهمة المسندة إليها وتجاوزتها بأن قضت بفسخ عقد الكراء وهو جزاء خطير لا يمكن استنتاجه من الصيغة الصريحة لشرط التحكيم المبرم بين الطرفين لكن فإنه وعطفا على ما تم بسطه من خلال الجواب على الشق الأول من الدفع أعلاه، فشرط التحكيم جاء عاما ولم يستثن الفسخ من بين الحالات التي يحظر على الهيئة التحكيمية الفصل فيها وأن الطاعنة وقعت على عقد الكراء التوثيقي بإرادتها، وهو متضمن التزامها بالأداء الكلي لجميع مبالغ الكراء على وجه الضمان مع باقي المكترين للمحلات التجارية المتواجدة بالمركب التجاري، وأن الإنذارين الموجهين للطاعنة والتي لم تنازع فيهما أمام من اله الاختصاص وأقرت بهما ولم تؤد المبالغ المطلوبة فيهما خلال الأجل، فهي بذلك مخلة بالتزامها العقدي المترتب عن عقد الكراء ونص عقد الكراء على ترتيب جزاء الفسخ بقوة القانون متى تحقق إخلال المكتري بالتزاماته العقدية بأداء الكراء خلال الأجل بعد مطالبته صراحة من طرف العارضة وتأكدت الهيئة التحكيمية من تخلف الطاعنة عن تنفيذ التزامها وتحقق الشرط الفاسخ وقضت بفسخ عقد الكراء مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأسند طرفا العقد للهيئة التحكيمية البت في جميع النزاعات التي يمكن أن تقوم بينهما تنفيذا لعقد الكراء التوثيقي على التحكيم، ولم يرد في العقد استثناء حالة الفسخ من بين الحالات المسندة للهيئة التحكيمية للفصل فيها ولا يسوغ الاحتجاج بكون الفسخ خارج عن دائرة اختصاص الهيئة التحكيمية ما الم يقع تعديل شرط التحكيم المضمن في العقد بإرادة الطرفين معا، وهو خلاف نازلة الحال وأنه من جهة ثانية فما الفسخ سوی جزاء قانوني مترتب عن عدم تنفيذ أحد المتعاقدين في العقد التبادلي التزامه في مقابل تنفيذ المتعاقد الآخر لالتزامه المقابل، إذ يسوغ لهذا الأخير المطالبة بالفسخ مع حقه في التعويض و إذا اتفق على أن الفسخ يقع بمجرد عدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزاماته العقدية وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم التنفيذ ولا يكون الحكم القضائي بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ إلا كاشفا لواقعة الفسخ لا منشئا لها و وقع الاتفاق في العقد التوثيقي على التزام الطاعنة بأداء الكراء المتعلق بمحلها التجاري مع التزامها تضامنا بأداء الكراء عن باقي المحلات التجارية الأخرى المتواجدة في المركز التجاري بمجرد المطالبة، تحت طائلة فسخ العقد الرابط بينها وبين العارضة وقرر هذا الشرط في العقد التوثيقي وقبلته الطاعنة على حالته ولم تنازع فيه، وأبرم ضمانا للعارضة لاستيفاء الكراء المستحق لها وأن المناقشة الحالية من طرف الطاعنة ما هي إلا محاولة يائسة لإفراغ عقد الكراء التوثيقي من كل الضمانات التي سبق أن قررت لفائدة العارضة وتعديل انفرادي لعقد كراء يعتبر شريعة المتعاقديه وقانونهما ولا يجوز تعديله إلا برضاهما معا وأن من التزم بشيء لزمه وأن استشهاد الطاعنة بالبطلان بقرارات قضائية تتعلق بنوازل خاصة اتفق فيها الأطراف على تحديد اختصاص الهيئة التحكيمية بدقة، هو أمر لا يستقيم الاحتجاج به في نازلة الحال التي تختلف عن النوازل المحتج بها ولذلك يكون السبب المبني عليه البطلان في هذا الشق غير ذي اعتبار ما يوجب رده كما أن الطاعنة أثارت سببا للبطلان أسمته البطلان لانعدام التعليل وعددت حالات ترى أنها نقص في التعليل موجب بطلان المقرر التحكيمي بالزعم بكون الهيئة التحكيمية لم تبت في اختصاصها رغم تمسك الطاعنة بذلك صراحة لكن أن هذا الزعم مخالف للواقع من حيث أن الطاعنة في ديباجة مقالها الرامي إلى الطعن ببطلان الحكم التحكيمي بعد عرضها للوقائع وتحديدا في الصفحة 8 حين تعدادها للإجراءات المسطرية وان الهيئة التحكيمية أصدرت حكما تحكيميا مستقلا بالاختصاص بتاريخ السابع من أكتوبر 2020 ووقع تبليغه للطاعنة شركة (ص.) بتاريخ 2020/10/09 وفقا للثابت من محضر التبليغ ولذلك يكون السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في هذا الشق مخالفا للواقع ما يوجب رده و أثارت الطاعنة دفعا متعلقا بانعدام التعليل من خلال إثارة انعدام حياد السيد عمر (أ.) رئيس الهيئة التحكيمية المعين بأمر رئاسي لرئيس المحكمة التجارية لكن محكمة الطعن بالبطلان لا تعتبر درجة ثانية للتقاضي للأوامر الرئاسية بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية التي لا تقبل أي طعن بطبيعتها وأنه من جهة ثانية فما أسست عليه الطاعنة عدم حياد السيد رئيس الهيئة التحكيمية يبقى مجرد استنتاجات مغلوطة في عمومها ولا تحمل أي قرينة على انعدام حياد رئيس الهيئة التحكيمية، ما لم تعزز الطاعنة مزاعمها بحجج دامغة مقبولة للاستدلال وأنه من جهة ثالثة لا يوجد في القانون ولا في أدبيات التقاضي العادية ولا في التحكيم منع المحكم من البت في أكثر من ملف تحكيمي بأطراف مختلفة وبموضوعات مختلفة، وإن وجود الارتباط وعدم التجزئة لا يحملان على عنصر الشك في حياد المحكم ولا استقلاله، إذ لا علاقة بيت المحكم في نزاعات لها عنصر الارتباط قانونا أو عقدا بعنصر الحياد والاستقلالية والتي تقدر بالارتباط بأحد أطراف الدعوى، ويقع على مدعي ارتباط المحكم بأحد أطراف الخصومة عبء الإثبات وأنه من جهة رابعة أن ما تأسس عليه الطاعنة سبب البطلان المذكور هي أسباب التجريح سبق للجهة الطاعنة أن تقدمت بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وقضي فيها جميعا إما بعدم القبول أو برفض الطلب وأنه من جهة أخيرة فاستنتاج انعدام الحياد من طريقة كتابة وقائع ودفوعات الأطراف في الحكم التحكيمي البات في الموضوع هو استنتاج أقرب إلى الهزل منه إلى الواقع ما يوجب رد هذا السبب لعدم جديته وفي الرد على الحالة الثالثة لانعدام التعليل أسست الطاعنة طعنها في شق منه على دفوع بعدم القبول تزعم أن الحكم التحكيمي لم يتصدى لها بالجواب ملتمسة بطلان الحكم التحكيمي لهاته العلل تتصدى لها العارضة ذلك أنه من باب المناقشة القانونية الصرفة والتي يستقيم جواب العارضة دونها أن المقال الافتتاحي المرفوع إلى المحكمة المغربية للتحكيم جاء لاحقا لتعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وقد قضى أمره المذكور برد الدفع يكون النزاع ما يزال معروضا أمام المحكمة المغربية للتحكيم وأن رفع اليد والتخلي لا يكون إلا لفائدة قضاء الدولة بعد سماع الهيئة التحكيمية الحكم في مقررها التحكيمي المستقل بعدم الاختصاص بالنظر إلى الطلبات المرفوعة إليها ومقارنتها مع الحدود المقررة في اتفاق التحكيم سواء تعلق الأمر بعقد التحكيم أو بالشرط التحكيمي ويعتبر السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في حقيقته دفعا يجب التمسك به أمام السيد رئيس المحكمة التجارية باعتباره عارضا من عوارض التحكيم التي يتوجب الفصل فيها بناء على طلب أمام الجهة القضائية المختصة، وفي إطار السلطة الرئاسية للسيد رئيس المحكمة للبت في الصعوبات التي تعترض التحكيم أو تشكيل الهيئة التحكيمية ولا وجود في القانون المنظم للتحكيم ما يمنح للهيئة التحكيمية تقدير ولاية نظرها لغير أعمال قاعدة الاختصاص للاختصاص وزعمت الطاعنة يكون مبادرة العارضة إلى تعيين محكم عنها أمام المحكمة المغربية للتحكيم بمثابة اعتراف وإقرار منها بأن النزاع معروض أمام المحكمة المغربية للتحكيم، في حين أن كتاب العارضة الموجه للمحكمة المغربية للتحكيم تضمن أن تعيينها لمحكمها الغاية منه هو الحفاظ على مصالحها وحقوقها، وأنها لا تتنازل عن مسطرة التحكيم المعروضة أمام الهيئة التحكيمية المعين رئيسها بموجب الأمر الرئاسي عدد 2355 بتاريخ 06/08/2020 وأن باقي مناقشة الطاعنة بخصوص المساطر التي سبق للعارضة ممارستها أمام قضاء الدولة من أجل تعيين محكم عنها في النزاع تبقى مجرد تزيد لا تأثير له على سلامة الحكم التحكيمي وأن الهيئة التحكيمية المصدرة للحكم التحكيمي المطعون فيه تم تشكيلها بعد أن استحال على المحكمة المغربية للتحكيم الفصل في النزاع على حالته وقررت رفع يدها. و مما حدى بالعارضة إلى اللجوء لرئيس المحكمة من أجل تعيين محكم رئيس للهيئة التحكيمية وقد سبق للطاعنة أن تمسكت بنفس الدفوع أمام قضاء الدولة في مسطرة تعيين رئيس الهيئة التحكيمية ووقع ردها وأن المنازعة الحالية هي مناقشة الأمر السيد رئيس المحكمة التجارية بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية وهو أمر غير قابل لأي طعن ولا مناقشة بصريح النص وأن الطاعنة بموجب مقال الطعن في الحكم التحكيمي تقر بكونها تنازع في الأمر الرئاسي بتعيين السيد عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية، وهو أمر غير مقبول التمسك به أمام محكمة البت في دعوى البطلان، كما أن الحكم التحكيمي أجاب في تعليله بكون العارضة لم تطالب بنفس المبلغ مرتين بل إنهما طلبان مختلفان، ذلك أن العارضة أدت أتعاب الهيئة التحكيمية عن نفسها مرة وعن الطاعنة مرة أخرى، وطالبت العارضة بالحكم على هذه الأخيرة بأداء أتعاب الهيئة التحكيمية لفائدة العارضة وأنه من جهة ثانية فإن المطالبة باستحقاق مبلغ ما مرتين يخول للمطلوب في مواجهته الدفع برفض الطلب في حال عدم الاستحقاق، لا الدفع بعدم القبول لكون الأمر لا يتعلق بخلل شكلي، مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس ما يوجب رده كما أجاب الحكم التحكيمي على كون اتفاق الأطراف على اللجوء إلى التحكيم في ذاته هو خروج عن قواعد التقاضي العادية أمام قضاء الدولة والركون إلى الوسائل البديلة لحل الخلافات، والتي تجد أساسها في مبدأ سلطان الإرادة مما يكون معه الموقع على اتفاق التحكيم متحملا أصلا أتعاب التحكيم لأن لهذا الصنف من القضاء تحملات مالية ولا يستقيم الدفع بكون المطالبة بأتعاب التحكيم دفع بعدم القبول لكونها خارجة عن نطاق الشرط التحكيمي وإنما هي من صميم العملية التحكيمية وأن تحديد المشرع الطريقة خاصة لتحديد الأتعاب في حالة عدم الاتفاق بين أطراف الخصومة التحكيمية على مبلغ الأتعاب فإن قبول طرف من الأطراف الأداء عن الآخر مما هو إلزام للطرف الآخر يخرج عن الحالة التي سطرها القضاء بمسطرة خاصة وتتلاءم والمستقر عليه في أدبيات التحكيم وإجراءاته وهو الشيء المألوف في الأنظمة الخاصة بمؤسسات التحكيم وأن أتعاب التحكيم وطلبها من صميم إجراءات التحكيم وإن الحكم بها من عدم الحكم بها في حالة الأداء ليس من شأنه أن يرتب جزاء عدم قبول المقال الذي تضمنته وبذلك يكون هذا الدفع في الشق المذكور غیر مؤسس ما يوجب رده وأنه من جهة أولى وتطبيقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية والقاعدة المقررة قضاءا لا دفع بدون ضرر، وتطبيقا لقاعدة لا بطلان بدون ضرر، إذ ما الضرر الذي وقع للطاعنة من خلال عدم بيان من صوت من أعضاء الهيئة التحكيمية على الحكم التحكيمي ممن كان ضده وأنه من جهة ثانية فما تطالب الطاعنة بيانه هو إخلال بسرية المداولات وهو مجرد استزادة لا تأثير لها على صحة الحكم التحكيمي وأنه من جهة ثالثة فقد نظمت الفصل 24-327 من قانون المسطرة المدنية البيانات الإلزامية التي يجب أن يتضمنها الحكم التحكيمي ولا يوجد من ضمنها ما بیان طريقة التصويت والمناقشة مما يكون معه السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في هذا الشق مردودا وغير جدير بالاعتبار وأسست الطاعنة طعنها بالبطلان على أن العارضة لم تصرح بديونها في المشاهرة الكرائية عند فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (م.) وشركة (كو.) لكن فإن الطاعنة لا تعتبر كفيلة لشركة (كو.) وشركة (م.) المفتوحة في مواجهتهم مسطرة التسوية القضائية حتى يمكنها الاحتجاج بسقوط الدين في مواجهتها بمجرد سقوطه في مواجهة المدين، وإنما هي مدينة أصلية متضامنة مع باقي المكترين بأداء جميع مبالغ الكراء لفائدة العارضة عند المطالبة وأن الأحكام المتعلقة بالتضامن تختلف عن تلك المتعلقة بالكفالة تأسيسا وشروطا وآثارا وأنه من جهة أولى ترى العارضة وجوب توضيح العلاقة الرابطة بين العارضة والطاعنة التي تعتبر مدينا أصليا متضامنا في أداء مجموع الكراء من جهة وكفيلا من جهة ثانية بأداء مجموع الكراء المطالب به وأن من آثار التضامن بين المدينين وحدة الدين (التضامن السلبي) بمعنى أن كل مدين متضامن ملزم بأداء الدين بأكمله لفائدة الدائن حين المطالبة، ويتقرر له حق الرجوع على المدين المتضامن معه الذي أدى الدين عنه في حدود حصته وأن من آثار هذا المبدأ ألا يسوغ للمدين المتضامن الدفع بكون أحد المدينين المتضامنين معه قد فتحت في مواجهته مسطرة التسوية أو التصفية القضائية، لكونه ملزم بأداء الدين بتمامه حين المطالبة من جهة، ولكون مسطرة التسوية أو التصفية القضائية تتعلق بالمدين الذي فتحت في مواجهته المسطرة ولا يستفيد منها باقي المدينين لعدم ارتباطها بالدين في ذاته وإنما بشخص المدين وأن العقد التوثيقي الموقع بين الطرفين بخصوص إكراء العارضة للطاعنة المحل المتواجد بالمركز التجاري ديكو سانتر قد تضمن التزام الطاعنة بأداء مجموع مبالغ الكراء عند المطالبة تضامنا مع باقي الشركات المكترية، ويفهم من هذا الالتزام أنه التزام شخصي بصفة الطاعنة مدينا متضامنا بالأداء، ولا يسوغ لها التمسك بالدفوع الشخصية المحضة المتعلقة بواحد أو أكثر من المدينين المتضامنين معها في الأداء وأنه من جهة ثانية فقد قرر المشرع للمدين المتضامن الموسر الذي أدى الدين اللدائن حين المطالبة حق الرجوع على باقي المدينين المتضامنين معه في حدود حصة كل واحد منهم، فإذا كان أحد المدينين المتضامنين معسرا أو غائبا قسمت حصته في الدين بين كل المدينين الموجودين والمليئي الذمة مع حفظ حق هؤلاء في الرجوع على من دفعوا عنه حصته وأن الطاعنة بموجب العقد التوثيقي الذي التزمت فيه بأداء مجموع الكراء تضامنا مع باقي الشركات المكترية، ملزمة بأداء الكراء عند المطالبة وهو ما قضی به الحكم التحكيمي وعن صواب وأنه مادام المشرع قد قرر للمدين المتضامن الذي أدى الدين كاملا عن باقي المدينين المتضامنين معه حق الرجوع عليهم، وتقسيم حصة المعسر منهم على باقي المدينين المتضامنين، فإن الطاعنة تبقي ملزمة بسلوك مسطرة التصريح بدينها أمام السنديك المعين في ملفات التسوية القضائية للشركات المدينة تضامنا معها في الأداء، ولا تلزم العارضة بالتصريح أمام السنديك لكونها أمام عدة مدينين متضامنين في أداء مجموع الكراء إذ لا يسقط حقها في الكراء بعدم التصريح بقيام التضامن صراحة في العقد وأن الهيئة التحكيمية تقضي في حدود ما عرض أمامها من وقائع وما نوقش في مذكرات الأطراف من طلبات ودفوع، في إطار سلطتها التقديرية التي لا يسوغ لمحكمة الطعن بالبطلان مناقشتها أو إعادة تقييمها لكونها لا تعتبر درجة ثانية للتقاضي، وبخصوص انعدام التضامن فقد تمسكت الطاعنة في هذا الشق من الطعن على انعدام التضامن في العقد مما لا يسوغ معه للهيئة التحكيمية ان تقضي في مواجهتها باداء كامل الديون عن بقية الشركات و لكن أنه من جهة لا تعتبر محكمة الاستئناف جهة ثانية للتقاضي في الدعوى التحكيمية و ما شكلت به الهيئة التحكيمية قناعتها إلا بعد أن تقرر بطلان الحكم التحكيمي لأحد الاسباب المنصوص عليها حصرا في قانون المسطرة المدنية في الفصل 36-327 منه وأنه تجاوزا فقد تصدت الهيئة التحكيمية لهذا الدفع من خلال تنصيصها على المقتضى العقدي الوارد في عقد الكراء التوثيقي والذي لا تنازع فيه الطاعنة وأن أساس الالتزام التضامني لأداء الكراء من قبل المطلوبة في التحكيم لا يجد أساسه فقط في أحكام الكفالة بقدر ما تجد أساس التزامها التضامني مع بقية الشركات المكترية في البند المتعلق بأداء الكراء إذ التزام الشركات المكترية قائم ولا لبس فيه وفي تأسيس طلب البطلان على انعدام التضامن بين الطاعنة وبقية المكترين فقد دفعت الطاعنة بانعدام التضامن بينها وبين باقي الشركات المكترية مما يكون معه الحكم التحكيمي حين قضى بخلاف ذلك قد خالف مقتضيات متعلقة بالنظام العام لكن هذا الدفع غير مؤسس أمام صراحة عقد الكراء التوثيقي في بنده المتعلق بالتضامن مما يكون معه الدفع المثار غير ذي اثر على صحة الحكم التحكيمي ما يوازي رده و في تأسيس الطعن بالبطلان عن انعدام التضامن بين الطاعنة وباقي المكترين فقد زعمت الطاعنة عدم وجود التضامن بدليل مطالبتها باقي الشركات بالأداء بدعاوى قضائية مستقلة لكن خلافا لما ذهبت إليه الطاعنة من أنها غير ضامنة ولا متضامنة مع الشركات الأخرى بدليل مطالبة العارضة بأداء الكراء لوحدها فإن ذلك لا يترتب عنه سقوط حقها في إعمال قواعد الالتزام التضامني المقرر في عقد الكراء وأن اختيار العارضة الرجوع على المدين المتضامن مقرر لمصلحتها وتبقي محقة في الرجوع بعدها إلى إعمال قواعد التضامن دون مانع قانوني ولتبرير الطاعنة مزاعمها فقد دفعت يكون العارضة قد قدمت دعاوی فردية في مواجهتها وباقي الشركات في حين لم تدل بأي مطالبة تمت في مواجهتها شخصيا، أما الاستدلال بدعاوى العارضة في مواجهة باقي الشركات فلا يستقيم لكون الطاعنة ليست طرفا في تلك المساطر إن وجدت وأنه من جهة ثالثة فللمستفيد من التضامن أن يجزأ المطالبة طبقا للقواعد المقررة في قانون الالتزامات والعقود من جهة، ويبقى حقه ثابتا في الرجوع في مواجهة من يختار من المدينين المتضامنين مليئي الذمة، مما يكون معه الدفع بكون إقامة مجموعة من المطالبات الفردية في مواجهة المدينين المتعددين قرينة على تعدد المدينين بنفس الدين ولا ينفي التضامن المقرر عقدا و في الدفع بتقديم العارضة دعاوى قضائية في مواجهة باقي الشركات مما ينفي التضامن استدلال لقرار محكمة الاستئناف في الملف 876/8206/2019 دفعت الطاعنة بإقرار العارضة بعدم وجود التضامن بين الطاعنة وباقي الشركات مستدلة على ذلك بما جاء في قرار محكمة الاستئناف وقبول العارضة الأداء من الطاعنة بواسطة شيكات صادرة عنها و يجب أن يكون الإقرار منصبا على واقعة معينة ومحددة بذاتها ولا لبس فيها ، وليس في كتابات العارضة بأنها تتنازل وتتخلى عن التضامن المقرر لفائدتها في عقد الكراء ولا تكفي المطالبة الفردية بالأداء الجزئي للدين حتى يفهم منه تنازل الدائن بالتضامن عن الحق المقرر له في العقد، وإضافة إلى أن حق الضمان مقرر في عقد الكراء والثابت بحجة أقوى في الإثبات ولا يستفاد من القرار المحتج به لا صراحة ولا ضمنا ما يحمل على تنازل العارضة عن الضمان المقرر فيها في العقد، وأن البحث عن القرائن من طرف الطاعنة إقرار منها وتأكيد منها لوجود التضامن التي تزعم عدم قيامها فيما سبق من مقالها بالبطلان مما تكون معه دفوع الطاعنة في هذا الشق غير مؤسسة ما يوجب ردها كما تمسكت الطاعنة بإقرار العارضة في مقالها الافتتاحي بأن الطاعنة غير متضامنة في أداء مبالغ الكراء وأن العبارة المحتج بها لا تفيد صراحة ولا ضمنا ما يفيد إقرار الطالبة في التحكيم بالتنازل أو نفي التضامن لأن لفظ "المكترين" يفيد العموم، والعام يبقى على عمومه إلى حين ظهور ما يفيد تخصيصه و وقعت الطاعنة على عقد الكراء التوثيقي المتضمن لبند التضامن الذي منح ضمانا للعارضة مالكة العقار المشيد فوقه المشروع وأن من التزم بشيء لزمه، ولا يمكن للطاعنة التحلل من التزامها بالتضامن بناء على رغبتها أو تفسيره الوقائع وتحميلها ما لا تحتمل وبذلك يكون الطعن في هذا الشق غير مؤسس ما يوجب رده كما أسست الطاعنة طعنها بالبطلان في شق منه على سبب غير مفهوم ولم يتضح مقصود الطاعنة منه مما يبقى معه غير مقبول إلا أن الدفع المذكور ورد فيه أن الهيئة التحكيمية في هذا النزاع أصدرت حكما تحكيميا أوليا، والحال أن الهيئة التحكيمية لم تصدر حكما أوليا برد الدفوع الأولية في النزاع الحالي بل في نزاع آخر لم تكن الطاعنة طرفا فيه مما لا يسوغ لها الاحتجاج بوقائعه مما يناسب رد هذا السبب لعدم جديته كما تمسكت الطاعنة بخرق الحكم التحكيمي قاعدة من النظام العام حين فصله بفسخ عقد الكراء والحال أن الحكم بالفسخ يختص به قضاء الدولة فقط لكن فإن التفسير الذي ساقته الطاعنة لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود لم يقل به لا نص ولا فقه ولا قضاء ويبقى تفسيرا لا سند له واقعا ولا قانونا وأن اتفاق أطراف العقد على عرض كل النزاعات الناشئة فيما بينهم على التحكيم هو ركون منهم للوسائل البديلة لفض المنازعات التي يقع على رأسها التحكيم، وقد نظم قانون المسطرة المدنية القواعد الأساسية للتحكيم بقواعد آمرة ما فتأت تحتج بها الطاعنة في نازلة الحال وأنه من باب توضيح الواضحات و كما عرف المشرع المسطرة في الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية التحكيم فإن الفصل نص على "حل نزاع" وهو لفظ عام يحمل على عمومه ما لم يقع تخصيصه، ومفاده نقل النزاع برمتنه من الاختصاص الأصيل لقضاء الدولة إلى اختصاص التحكيم إلا ما استثني صراحة و بصدور الحكم التحكيمي ينتهي النزاع ولا يسوغ عرضه مرة أخرى أمام القضاء إذ يحوز حجية الشيء المقضي به ويكون قابلا للتنفيذ بعد تذييله بالصيغة التنفيذية وفقا للمقرر تشريعا وأن القول بكون فسخ العقود يخرج عن اختصاص التحكيم خاص أو مؤسساتها هو قول يعوزه الأساس القانوني ويبقى مجرد تزيد لا يستقيم بسطه في حرم القضاء مما يناسب رد الطعن في هذا الشق لعدم جديته. مضيفة أن الطاعنة أسست طعنها ببطلان الحكم التحكيمي على خرقه قاعدة من النظام العام بحكمه بفسخ عقد كراء العارضة والحال أنها تؤدي باستمرار الواجبات الكرائية المتعلقة بمحلها التجاري إلا أن الطاعنة تعتبر مكترية لجزء من العقار المكتري ومدينة متضامنة بأداء كراء العقد التوثيقي وأن الطاعنة بوصفها موقعة على العقد بصفتها مكترية لجزء من العقار من جهة وملتزمة بالأداء الكلي على وجه الضمان، وأن عدم تبرئتها لالتزامها بأداء الكراء بوصفه من الالتزامات الأساسية التي تقع على عاتق المكتري يجعلها مخلة بالتزامها العقدي الذي يرتب عليه المشرع المغربي الفسخ ما لم يتقرر جزاء الفسخ بقوة القانون في العقد صراحة وبالرجوع إلى عقد الكراء فقد تقرر الجزاء في الباب المتعلق بأجرة الكراء بالتنصيص على أن عدم أداء الكراء في الأجل المتفق عليه أو الإخلال بأي شرط من الشروط المضمنة في العقد يجعله مفسوخا بقوة القانون و بادرت العارضة إلى تبليغ الطاعنة بإنذار بواسطة مفوض قضائي تطالبها فيه صراحة بالأداء تحت طائلة إعمال الشرط الفاسخ، دون أن تثبت الطاعنة طعنها في الإنذار بأي مطعن جدي من جهة، ولم تثر بخصوصه أي دفع جدي من جهة ثانية، مما يكون معه الشرط الفاسخ قد تحقق بقوة القانون بانعدام واقعة أداء كامل الكراء عند المطالبة وفقا للملتزم به في العقد صراحة ومن جهة ثانية فباعتبار الطاعنة مكترية لجزء من العقار موضوع عقد الكراء فان تخلف باقي المكترين عن احترام التزاماتهم التعاقدية المشتركة وغير القابلة للتجزئة يلقي على الطاعنة إما أداء جميع المبالغ المستحقة على جميع المكترين، أو تحقق المطل في مواجهتها واعمال الشرط الفاسخ وفقا للقواعد العامة للالتزام وقبلت الطاعنة هذا المقتضی واعتبرت عقد الكراء واحدا غير قابل للتجزئة لفائدة العارضة، مما يترتب عنه الفسخ بقوة القانون لمجرد عدم احترام باقي المكترين لالتزاماتهم العقدية المشتركة وغير القابلة للتجزئة وأن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه وأنه لا يلجأ إلى تفسير بنود العقد إذا كانت صريحة دون إبهام أو لبس في المبنى أو المعنى وقد أسست الطاعنة طعنها بالبطلان على سبب تجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصها ببتها بفسخ عقد كراء تجاري وإفراغ محل تجاري في مخالفة للقواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية وقانون الكراء التجاري 49-16 لكن هل النزاع القائم بين العارضة والطاعنة بالبطلان خاضع لأحكام القانون 49.16 و أسست الطاعنة طعنها بالبطلان على كون عقد الكراء التجاري الرابط بينها وبين العارضة لا يجوز أن تكون النزاعات المترتبة عنه موضوعا لاتفاق التحكيم، لكون المشرع أسند اختصاص البت في هذه النزاعات لقضاء الدولة وما لذلك من ارتباط بالنظام العام ما يوجب التصريح ببطلان الحكم التحكيمي لكن أنه من جهة لم يسبق للطاعنة أن تمسكت بهذا الدفع أمام الهيئة التحكيمية قبل البت في النزاع مما يكون معه إثارتها للدفع المذكور بعد صدور الحكم التحكيمي غير معتبرة لعدم سبقية عرضها لمعرفة رأي الهيئة التحكيمية فيها وأنه من جهة ثانية فالطاعنة تقر بأنها بموجب عقد الكراء التوثيقي تكتري محلا في المركز التجاري المملوك للعارضة كما هو منصوص عليه في المادة 2 من القانون رقم 49.16 وأن العقد التوثيقي الرابط بين العارضة والطاعنة بالبطلان يتعلق بمحل تجاري متواجد بالمركز التجاري المسمى "ديكو سانتر" بطريق بوسكورة وأن عقد الكراء المذكور لا تسري عليه مقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلقة بالكراء التجاري لاستثنائه صراحة بموجب المادة 2 من القانون المذكور والمرتبطة بالنظام العام مما يكون معه سبب البطلان المؤسس عليه الطعن غير مؤسس ولا جدير بالمناقشة و الطاعنة أسست أسباب طعنها بالبطلان على مخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام مستغلة في ذلك مجموعة من النصوص غير المرتبطة بالنظام العام في محاولة للي أعناق النصوص وتحميلها ما لا تحتمل وأن الطاعنة تتحجج بمخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام دون أن تبين تجليات هاته المخالفة ولا المقتضيات المتعلقة بالنظام العام التي وقع الإخلال بها وأن مفهوم النظام العام كما عرفه الفقيه إدريس (ع.) و القواعد القانونية التي تدخل في خانة النظام العام هي التي تكون مقررة الحماية مصلحة عامة، والتي لا يكون للأطراف الحق في الاتفاق على مخالفتها، في حين أن ما تتمسك به الطاعنة قد قرر لمصلحتها ولم تثره أمام الهيئة التحكيمية مما ينزل منزلة التنازل عن التمسك به كدفوع أمام الجهة المنعقد لها اختصاص البت في النزاع وقد حاولت الطاعنة جاهدة إخراج العقد التوثيقي الموقع ما بين العارضة والطاعنة من خانة المواضيع الممكن الاتفاق على إجراء التحكيم فيها بعلة أن قواعد القانون رقم 49.16 من النظام العام ولا يكون سوى لقضاء الدولة صلاحية الفصل فيها لكن من المتفق عليه قانونا فقها وقضاء أن جميع النزاعات التي تنشأ بين الأفراد أو الجماعات أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين يمكن أن تكون محلا للتحكيم ما لم يقع استثناؤها صراحة بنص صريح وأن القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم نص اخضع صراحة جميع النزاعات المكنة فضها عن طريق التحكيم ماعدا الحالات المستثناة حصرا من القاعدة العامة كما ورد في الفصل 308 من قانون المسطرة المدنية الذي الذي نص على مكنة الاتفاق على اللجوء للتحكيم في جميع الحقوق التي يملك الأطراف حق التصرف فيها، خص بالذكر تحديدا النزاعات الداخلة في اختصاص المحاكم التجارية كما زعمت الطاعنة أن المنازعات المتعلقة بالكراء التجاري مستثناة من الاتفاق على اللجوء للتحكيم بخصوصها في قانون الكراء التجاري الجديد وسابقا في ظل ظهير 1955/05/24وأن هذا القول مردود من حيث أن الاستثناء لا يكون إلا بنص صريح من جهة، وأن القضاء على أعلى مستوياته سبق له أن ألزم الأطراف في عقد كراء تجاري مبرم في إطار مقتضيات ظهير 1955/05/24 باللجوء للتحكيم وأن الطاعنة لم تأت ولو بقرار وحید صادر عن محكمة النقض أو عن محاكم الموضوع يستثني النزاعات المتعلقة بالكراء التجاري من القابلية للتحكيم وأنه لا استثناء إلا بنص، ويقع عبء إثباته على مدعيه وأن قانون المسطرة المدنية استثنى من اللجوء للتحكيم في الفصول 309 و310 حالات محددة حصرا ولا تدخل ضمنها النزاعات المتعلقة بالكراء التجاري وبذلك يكون ما أسس عليه سبب البطلان في هذا الشق غير مؤسس قانونا ما يوجب عدم اعتباره كما أن الطاعنة احتجت ببطلان الحكم التحكيمي لبثه بإفراغها من المحل التجاري باعتماده أسباب غير تلك المنصوص عليها في القانون رقم 49.16 . لكن وكما سبق بسطة أعلاه لا يسوغ للطا علة الاحتجاج همقتضيات القانون رقم 49.16
المتعلق بالكراء التجاري لكون المحل المكتري من طرف الطاعنة متواجد بمركز تجاري والصراحة مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 49.16
في فقرته الخامسة وأنه من باب الاستزادة والنقاش المجرد والتي لا تأثير له على موقف العارضة ولا إقرارا منها بحق الطاعنة، فإن هذه الأخيرة لم يسبق لها أن أثارت أمام الهيئة التحكيمية الدفع المتعلق بمخالفة طلبات العارضة للقانون رقم 49.16 مما لا يكون معه لها الحق في إثارة ذلك أمام محكمة البطلان التقييد صلاحيات هذه الأخيرة من طرف المشرع في مراقبة أسباب الطعن بالبطلان وجديتها لا مناقشة جوهر النزاع كما استقر على ذلك العمل القضائي لهذه المحكمة ولمحكمة النقض من جهة أخرى وأن الهيئة التحكيمية لما قضت بالإفراغ فإنها قد رتبت آثار فسخ عقد الكراء الذي تم الاتفاق في العقد التوثيقي على فسخ العقد بمجرد عدم تنفيذ المكترية لالتزامها بالأداء بصفتها مدينة متضامنة في أداء جميع مبالغ الكراء لفائدة العارضة وأن محكمة البطلان تنحصر مهمتها في البحث في جدية أسباب الطعن بالبطلان المعتمدة من طرف الطاعنة والواردة على سبيل الحصر في الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية، ولا يتعداها إلى النظر في موضوع النزاع أو مراقبة سلامة الحل الذي اتخذته الهيئة التحكيمية و في ذلك قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مما يكون معه الطعن بالبطلان في هذا الشق من اسبابه غير جدير بالاعتبار، و في الرد على مخالفة الحكم التحكيمي لمقتضيات الفصلين 719 و 720 من مدونة التجارة إذ احتجت الطاعنة بغير حق بمقتضيات الفصول 719 و 720 من مدونة التجارة المتعلقة بالتصريح بالديون بالنسبة للشركات المتضامنة مع الطاعنة في أداء مجموع الكراء المطالب به من طرف العارضة والمتعلق بكراء المحلات المتواجدة في المركز التجاري ديكو سانتر لكن أنه من جهة أولى ترى العارضة وجوب توضيح العلاقة الرابطة بين العارضة والطاعنة التي تعتبر مدينا أصليا متضامنا في أداء مجموع الكراء من جهة وكفيلا من جهة ثانية بأداء مجموع الكراء المطالب به وأن من آثار التضامن بين المدينين وحدة الدين (التضامن السلبي) بمعنى أن كل مدين متضامن ملزم بأداء الدين بأكمله لفائدة الدائن حين المطالبة، ويتقرر له حق الرجوع على المدين المتضامن معه الذي أدى الدين عنه في حدود حصته وأن من آثار هذا المبدأ ألا يسوغ للمدين المتضامن الدفع بكون أحد المدينين المتضامنين معه قد فتحت في مواجهته مسطرة التسوية أو التصفية القضائية، لكونه ملزم بأداء الدين بتمامه حين المطالبة من جهة، ولكون مسطرة التسوية أو التصفية القضائية تتعلق بالمدين الذي فتحت في مواجهته المسطرة ولا يستفيد منها باقي المدينين لعدم ارتباطها بالدين في ذاته وإنما بشخص المدين وأن العقد التوثيقي الموقع بين الطرفين بخصوص إكراء العارضة للطاعنة المحل المتواجد بالمركز التجاري ديكو سانتر قد تضمن التزام الطاعنة بأداء مجموع مبالغ الكراء عند المطالبة تضامنا مع باقي الشركات المكترية، ويفهم من هذا الالتزام أنه التزام شخصي بصفة الطاعنة مدينا متضامنا بالأداء، ولا يسوغ لها التمسك بالدفوع الشخصية المحضة المتعلقة بواحد أو أكثر من المدينين المتضامنين معها في الأداء و من جهة ثانية فقد قرر المشرع للمدين المتضامن الموسر الذي أدى الدين اللدائن حين المطالبة حق الرجوع على باقي المدينين المتضامنين معه في حشود حصة كل واحد منهم، فإذا كان أحد المدينين المتضامنين معسرا أو غائبا قسمت حصته في الدين بين كل المدينين الموجودين والمليئي الذمة مع حفظ حق هؤلاء في الرجوع على من دفعوا عنه حصته وأن الطاعنة بموجب العقد التوثيقي الذي التزمت فيه بأداء مجموع الكراء تضامنا مع باقي الشركات المكترية، ملزمة بأداء الكراء عند المطالبة وهو ما قضى به الحكم التحكيمي وعن صواب وأنه مادام المشرع قد قرر للمدين المتضامن الذي أدى الدين كاملا عن باقي المدينين المتضامنين معه حق الرجوع عليهم، وتقسيم حصة المعسر منهم على باقي المدينين المتضامنين، فإن الطاعنة تبقي ملزمة بسلوك مسطرة التصريح بدينها أمام السنديك المعين في ملفات التسوية القضائية للشركات المدينة تضامنا معها في الأداء، ولا تلزم العارضة بالتصريح أمام السنديك لكونها أمام عدة مدينين متضامنين في أداء مجموع الكراء إذ لا يسقط حقها في الكراء بعدم التصريح بقيام التضامن صراحة في العقد وأن الهيئة التحكيمية تقضي في حدود ما عرض أمامها من وقائع وما نوقش في و مذكرات الأطراف من طلبات ودفوع، في إطار سلطتها التقديرية التي لا يسوغ لمحكمة 2 قطعن بالبطلان مناقشتها أو إعادة تقييمها لكونها لا تعتبر درجة ثانية للتقاضي، وفي الرد على السبب المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي لمخالفته مقتضيات الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود و 695 من مدونة التجارة ذلك أن الطاعنة تزعم بانقضاء التزامها بأداء الكراء المستحق في مواجهة الشركات المفتوحة في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية مستدلة بمقتضيات الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود وأن الطاعنة مدينة متضامنة بأداء مجموع الكراء لفائدة العارضة عند المطالبة، وأن الحكم التحكيمي طبق المقتضيات المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود في الفصول 164 الى 180 منه والمتعلقة بالتضامن بين المدينين وأنه لا مجال للاحتجاج بمقتضيات الفصل 1150 من نفس القانون التي تتعلق بتنظيم الكفالة والحال أن الطاعنة هي مدينة أصلية بأداء الدين وليست غيرا قدم كفالته ضمانا لأداء المبالغ الكرائية الواجبة لفائدة العارضة مما تكون معه الأسباب المعتمدة للطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي في هذا الشق غير مؤسسة ولا جديرة بالاعتبار وتعتبر مناقشة الموضوع النزاع أمام محكمة البطلان وتم إلباس الدفوع الموضوعية لباس مخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام تسويغا لمناقشتها مما يناسب رد أسباب الطعن ببطلان الحكم التحكيمي في هذا الشق لعدم صوابيتها وفي الرد على السبب المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي لمخالفته القانون المتعلق بتجديد السومة الكرائية فقد أسست الطاعنة طعنها في شق منه على سبب غير لا يراد منه سوى التحايل على القضاء ومحاولة تلبيس دفوعها وأسبابها غير الجدية لباس النظام العام وأنه ما علاقة الحكم التحكيمى بالقانون المتعلق بتجديد السومة الكرائية قضاء و أن الهيئة التحكيمية لم يعرض عليها طلب متعلق بتحيين والزيادة في السومة الكرائية حتى يعاب عليها البت في النزاع المتعلق بها ومخالفة حكمها للنظام العام وأن كلام العقلاء منزه عن العبث وفي رد سبب البطلان المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي لبطلان شرط التحكيم في رد أسباب الطعن بالبطلان لصدور الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم ولبطلان اتفاق التحكيم و أسست الطاعنة طعنها بالبطلان على كون الحكم التحكيمي قد صدر في غياب اتفاق التحكيم ما يجعله باطلا من جهة، وكون التحكيم أسند حصرا للمحكمة المغربية للتحكيم لدى غرفة التجارة الدولية بالدار البيضاء من جهة ثانية، وبطلان الحكم التحكيمي البطلان الشرط التحكيمي من جهة ثالثة و لكن أنه ردا على جميع فروع سبب البطلان المشار إليه ، ذلك أنه قد نص العقد التوثيقي في البند 11 منه في فقرته الأخيرة و تم عرض النزاع ابتداء أمام المحكمة المغربية للتحكيم التي أصدرت قرارها بتاريخ 30/01/2020 وسبق أن أثير النقاش المتعلق بمدى صلاحية التحكيم الخاص بالبت في النزاع، وهل يعتبر قرار المحكمة المغربية للتحكيم رفعا ليدها عن النزاع أم ما تزال صاحبة الاختصاص للبت في الطلب وأن هذا النقاش حسمه القضاء على مستوى المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء معتبرا أن قرار المحكمة المغربية للتحكيم المذكور أعلاه هو انتهاء المسطرة التحكيم المؤسساتي، ما يخول للأطراف اللجوء للتحكيم الخاص طبقا للفصل 306 وما يليه من قانون المسطرة المدنية و بذلك يكون السبب المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي المتمسك به من الطاعنة في نازلة الحال قد سبق عرضه أمام القضاء وحسمه القضاء وحاز قوة الشيء المقضي به ولم يعد يحتمل النقاش مما يكون معه السبب في الشق المذكور غير جدير بالاعتبار وأنه من باب المناقشة القانونية الصرفة فإن المقال الافتتاحي المرفوع إلى المحكمة المغربية للتحكيم جاء لاحقا لتعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وقد قضى أمره المذكور برد الدفع بكون النزاع ما يزال معروضا أمام المحكمة المغربية للتحكيم وأن رفع اليد والتخلي لا يكون إلا لفائدة قضاء الدولة بعد سماع الهيئة التحكيمية الحكم في مقررها التحكيمي المستقل بعدم الاختصاص بالنظر إلى الطلبات المرفوعة إليها ومقارنتها مع الحدود المقررة في اتفاق التحكيم سواء تعلق الأمر بعقد التحكيم أو بالشرط التحكيمي ويعتبر السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في حقيقته دفعا يجب التمسك به أمام السيد رئيس المحكمة التجارية باعتباره عارضا من عوارض التحكيم التي يتوجب الفصل فيها بناء على طلب أمام الجهة القضائية المختصة، وفي إطار السلطة الرئاسية للسيد رئيس المحكمة للبت في الصعوبات التي تعترض التحكيم أو تشكيل الهيئة التحكيمية ولا وجود في القانون المنظم للتحكيم ما يمنح للهيئة التحكيمية تقدير ولاية نظرها لغير إعمال قاعدة الاختصاص للاختصاص و زعمت الطاعنة بكون مبادرة العارضة إلى تعيين محكم عنها أمام المحكمة المغربية للتحكيم بمثابة اعتراف وإقرار منها بأن النزاع معروض أمام المحكمة المغربية للتحكيم، في حين أن كتاب العارضة الموجه للمحكمة المغربية للتحكيم تضمن أن تعيينها المحكمها الغاية منه هو الحفاظ على مصالحها وحقوقها، وأنها لا تتنازل عن مسطرة التحكيم المعروضة أمام الهيئة التحكيمية المعين رئيسها بموجب الأمر الرئاسي ويتضح للمحكمة أن جميع الأسباب التي سردتها الطاعنة للنيل من سلامة الحكم التحكيمي تبقى غير جديرة بالاعتبار ومردودة ما يوازي سماع الحكم برفض الطعن بالبطلان.
لذلك تلتمس رفض الطلب .
وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تدعيمية ببيان اوجه البطلان مرفق بوثائق بواسطة نائبها بجلسة 20/07/2021 جاء فيها أنه برجوع المحكمة إلى الحكمين التحكيمين محل هذا الطعن سبين لها أنهما مشويات البطلان وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 08-05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية ذلك أنه بخصوص الاخلالات الشكلية المؤدية إلى البطلان فانه برجوع المحكمة إلى عقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 في بنده 11 سوف يلاحظ على ان اطراف هذا العقد اتفقوا على شرط التحكيم في جميع المنازعات المنبثقة عن العقد والتي سيتم الفصل فيها طبقا لنظام المحكمة المغربية للتحكيم غرفة التجارة الدولية بالدار البيضاء و أن شركة (س. ع.) أودعت مقالا افتتاحيا بتاریخ 14 شتنبر 2019 امام محكمة التحكيم المغربية بالدار البيضاء ضد شركة وهم : شركة (ص.) - (ك. إ.) - (بر.)- (م.) - (بي.) و(كو.) ، مطالبة هذه الأخيرة بتعيين محكم واحد عن جميع هذه الشركات وأن شركة (س.) كانت تعلم مسبقا بان هذه الشركات لها مصالح متضاربة ما من شأنه ان يجعل الأمر مستحيلا والاستجابة لهذا الطلب و انه ذلك تم تأكيده من طرفي المحكمة المغربية بالتحكيم في المراسلات الانف ذكرها وهي مراسلات رسمية وأن المحكمة المغربية صرحت بأنها مستعدة لتدبير النزاع وذلك بواسطة ثلاثة محكمين يبتون في كل ملف بين الشركة المكرية من جهة و كل شركة مكترية من جهة اخرى وانه برجوع المحكمة الى قرار المحكمة المغربية للتحكيم سوف يلاحظ على انه اقتصر فقط على التصريح بانه ليس في وسعها تدبير التحكيم متعدد الأطراف مدام ان هؤلاء يرغبون كل واحد منهم في تعيين محكم عنه و انه ما يستفاد من ذلك هو أن المحكمة المغربية للتحكيم لم تصرح بعدم اختصاصها وأن العارضة عينت محكما عنها في شخص السيد سعيد (ر.) و أن شركة (س. ع.) عينت بدورها محكما عنها لم يتم اشعار العارضة به تبليغا صحيحا ، كما سيتضح ذلك و أن ثلاث شركات أخرى مدعي عليها قامت كل واحدة منها بتعيين محكم عنها في اطار النزاع المعروض أمام المحكمة المغربية للتحكيم و أن شركة (س. ع.) بدل أن تقدم دعوی مستقلة ضد كل مكتري امام المحكمة التحكيمية المغربية لجأت الى قضاء الدولة و تقدمت بطلبات مستقلة ضد كل مكتري وذلك في خرق سافر لشرط التحكيم المنصوص عليه في عقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 و أن شركة (س. ع.) تقدمت بمقال أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تطالب بمقتضاه بتعيين محكم ثالث لتكملة الهيئة التحكيمية التي ستنظر في النزاع القائم بين شركة (س. ع.) و شركة (ص.) مستندة في ذلك على تاویل محرف للمراسلة الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم بتاريخ 30 يناير 2020 زاعمة أن هذه الأخيرة رفعت يدها عن التحكيم و انه بخلاف ما ذهبت اليه شركة (س. ع.) في تاويل مراسلات المحكمة المغربية للتحكيم تاويلا خاطئا ، فان هذه الأخيرة لم تصرح بكونها رفعت يدها عن النزاع القائم بين شركة (س. ع.) و شركة (ص.) مما يكون معه تشكيل الهيئة التحكيمية على الشكل الذي جرت به قد جاء مخالفا لإرادة الأطراف المجسدة في شرط التحكيم المشار اليه اعلاه و يستخلص مما سبق بيانه أن تشكيل الهيئة التحكيمية جاء مخالفا لإرادة الأطراف من جهة وخارقا لمقتضيات الفصل 2-36-327 من قانون المسطرة المدنية ، مما يستدعي معه التصريح ببطلان المقررين التحكيميين و فيما يتعلق بخرق الحكم التحكيمي للفقرة الأولى لبند التحكيم حيث انه برجوع المحكمة الى شرط التحكيم المضمن بالعقد المؤرخ في 5 مارس 2009 و أن هذه العبارة جاءت واضحة و محددة الجهة التي ستنظر في النزاع المنبثق عن العقد المذكور اعلاه دون غيرها بمعنى ان اطراف عقد الكراء المذكور اعلاه اتفقوا و اختاروا اللجوء الى المحكمة المغربية للتحكيم حصريا دون الذهاب الى تشكيل هيئة تحكيمية اخرى غير مشكلة وفقا لنظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم و أن مقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود و أن العقود بوضوح العبارة ليس وضوح معناها الحرفي ، و انما مدى مطابقتها لقصد الأطراف التي يحسن الاطراف المتعاقدة منها ويمكن تعريفها بأنها هي التي يحسن الاطراف اختيارها و استعمالها بإتقان في موضوعها للدلالة عن المعنى المقصود من وضعها ، فلا يحتمل التشابه او التأويل وأن القضاء المغربي قد كرس هذا المقتضى القانوني في العديد من قراراته وهكذا يتضح جليا أن تشكيل الهيئة التحكيمية جاء ضدا على ارادة الأطراف المضمنة بشرط التحكيم و التي تسند صراحة الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم للبث في النزاعات الناتجة عن تنفيذ و تأويل بنود عقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 ، كما جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1-36-327 و 327-36-2 مما توجب معه التصريح ببطلان المقررين التحكيميين وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 327-4 و 327-5 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة المغربية للتحكيم قررت عدم اختصاصها للبث في النزاعات القائمة بين أطراف العقد المؤرخ في 5 مارس 2009 و رفعت يدها عن الملف السبب من الأسباب ، فان تشكيل الهيئة التحكيمية يظل مخالفا لمقتضيات الفصل 4327 و 5-327 من قانون المسطرة المدنية و أن شركة (س. ع.) وفي مقالها الرئاسي الرامي الى تعيين محكم الموجه الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/07/2020 وأن شركة (س. ع.) ادعت في مقالها الافتتاحي الموجه الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 2020/07/13 وان تفعيل الفقرة الثانية من شرط التحكيم يتوقف على امكانية تحريك مسطرة التحكيم وعدم مواصلتها من طرف المحكمة المغربية للتحكيم السبب من الأسباب وانه يكفي رجوع المحكمة الى المراسلات الرسمية الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم ليتأكد لها بكون هذه الأخيرة لم تصرح بتاتا بعدم اختصاصها او عدم امكانيتها لمواصلة العمل بمسطرة التحكيم الى حين صدور حكم تحكيمي فاصل ، هذا ما يوضح بشكل كبير اختصاصها وانه تبعا لذلك ، فان اللجوء الى مقتضيات الفصل 306 و مايليه من قانون المسطرة المدنية كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من شرط التحكيم و ذلك بالركون الى التحكيم الحر جاء خارقا لإرادة الأطراف المعبر عنها بألفاظ صريحة سواء بعقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 او الوثيقة الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم هذه الأخيرة التي تبقى وحدها دون غيرها المختصة للبث في النزاعات الناتجة عن العقد المبرم بين الأطراف ، وكما أكدت ذلك الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الدار البيضاء و التي قضت جميعها برفض طلبات شركة (س. ع.) بشأن تعين محكم خارج إطار التحكيم المؤسساتي وأن استعمال شركة (س. ع.) لمقتضيات الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية مرة أخرى جاء في غير محله و منتفيا بانتفاء الشرط التحكيمي ،مما يكون معه اللجوء الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الاستصدار امر بتعيين السيد عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية بدعوى أن المحكمة المغربية للتحكيم رفعت يدها مخالفا لارادة الأطراف المجسدة في شرط التحكيم بناء على تأويل محرف للوثيقة الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم وهذا التأويل المحرف و الذي بني على أساسه تشكيل الهيئة التحكيمية التي أصدرت الحكميين التحكيميين موضوع هذا الطعن تدحضه الوثائق الصادرة عن المحكمة المغربية للتحكيم وأن هذه الادعاءات ، و علاوة على انها تفتقر لاي اساس قانوني ذلك أن شركة (س. ع.) اقرت ان الفصل 327-4 والذي يشترط صراحة عدم حصول الاتفاق بين المحكمين على تعيين محكم ثالث قبل اللجوء الى رئيس المحكمة من أجل هذا التعيين، لايسري على النازلة وان صح ان الفصل 3-327 يحيل على مقتضيات الفصل 4-327 في حالة تضمين الأطراف عددا مزدوجا من المحكمين فان هذا لا يعني قط أن مقتضيات الفصل 4-327 افردها المشرع حصرا للحالة التي يتم فيها التنصيص على عدد مزدوج من المحكمين في العقد لأنه لو كان الحال كذلك لما خصص المشرع فصلا مستقلا عن الفصل 3-327 مكتفيا باحالة هذا الأخير على الفصل 4-327 بل ان المنطق القانوني السليم يستوجب في هذه الحالة وضع فصل واحد المعالجة نفس الأشكال القانوني وهو ما لم يقم به المشرع المغربي و أن التأويل الخاطئ لشركة (س. ع.) للفصلين 3-327 و 327-4 يدفعها القول بضرورة اعمال الفصل 5-27 من قانون المسطرة المدنية على هذه النازلة محل هدا الطعن أن لو سلمنا بصحة التاويلات المعينة لشركة (س. ع.) التي جاءت في مقالها الافتتاحي ومدكراتها بضرورة تطبيق الفصل 5-327 من قانون المسطرة المدنية ، فانه يجب التذكير بان الفصل السابق (اي الفصل 327-4) يتناول حسب اقرار شركة (س. ع.) و منطقها الحالة التي يعين فيها أطراف النزاع عددا مزدوجا من المحكمين في العقد، و أن منطق شركة (س. ع.) القائل بضرورة قراءة الفصل على ضوء الفصل السابق يؤول حتما الى ان الفصل 5-327 لا يسري هو الآخر على هذه النازلة مادام الفصل 4-327 لايسري على نازلة الحال و هذا من صميم العبث وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 27-4 من قانون المسطرة المدنية فإنه برجوع المحكمة الى مقتضيات الحكم التحكيمي المطعون فيه بالبطلان سوف يتضح على أن تشكيل الهيئة التحكيمية جاء مختلفا لمقتضيات الفصل 327-4 من قانون المسطرة المدنية و انه بالرجوع الى الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/08/2020 في الملف عدد 2276/8101/2020 سوف يلاحظ على أن هذا الاخير اصدر الأمر المدكور اعلاه دون ان يتاكد من عدم حصول اتفاق بين المحكمين المعينين من لدن الأطراف مما يشكل خرقا سافرا المقتضيات الفصل المشار اليه اعلاه و هذا مما يستدعي معه التصريح ببطلان الحكم التحكيمي موضوع هذا الطعن وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 327-5 من قانون المسطرة المدنية و الذي يتبين من خلاله أن المشرع المغربي الزم تحقق شرط عدم اتفاق المحكمين حتى يتسنى اللجوء الى السيد رئيس المحكمة التجارية لاستصدار امر بتعين محكم ثالث ذلك أن اللجوء الى السيد رئيس المحكمة التجارية لاستصدار امر بتعين محكم ثالث يعد استثناءا لتدخل القضاء في المساعدة في تشكيل الهئية التحكيمية و أن الأصل في تشكيل هئية التحكيم يعود تحديد كيفيته للاطراف انفسهم ، ولا يقبل تدخل القضاء الا استثناءا ووفق شروط محددة و انه يجب لزوما اثبات تحقق واقعة عدم تعيين الهيئة التحكيمية مسبقا من قبل الاطراف وعدم تحديد كيفية وتاريخ اختيار المحكمين اواثبات عدم اتفاق الأطراف على ذلك و أن هذا المنحى القانوني استقر عليه الاجتهاد القضاء في العديد من قراراته اي ضرورة ثبوت عدم اتفاق المحكمين المختارين من الاطراف قبل اللجوء الى رئيس المحكمة كما اعتبرت ان ارادة الأطراف في الاتفاق الزامية وتعد من الاجراءات الجوهرية في امسطرة تشكيل الهيئة التحكيمية انه برجوع الى القرارات القضائية لمحكمة النقض ولمحاكم الاستئناف التجارية ولرؤساء المحاكم التجارية سوف يتضح على أن العمل القضائي اجمع على أن عدم احترام مسطرة تعيين المحكمين يؤدي الى بطلان تشكيل هيئة التحكیم وانه من ثابت من وثائق الملف ان العارضة لم تبلغ باستبدال محكم شركة (س. ع.) الاستاد كوثر (ج.) بالاستاد صلاح الدين (ف.) وأن المحكم السيد صلاح الدين (ف.) لم يراسل محكم العارضة لكي يخبره بتعينه حتى يتسنى لهما مناقشة محكم ثالث و ان شركة (س. ع.) لجأت مباشرة بعد استبدال محكمها الى السيد رئيس محكمة التجارية بالدار البيضاء الذي عين لها محكم ثالثا في شخص السيد عمر (أ.) علما انه معین بناءا على طلبها في هيئة تحكيمية ثانية لثبت في طالبها ضد شركة أخرى من الشركات المكترية في المركب التجاري وهي شركة (ك. إ.) و تبعا للملاحظات المثارة اعلاه يتضح جليا على أن هيئة التحكيم التي أصدرت الحكم التحكيم محل هذا الطعن تم تشكيلها بصفة غير قانونية ، مما يستدعي معه التصريح بالبطلان طبقا لمقتضيات للفقرة الثانية من الفقرة الثالثة من الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية وأنه برجوع المحكمة الى البند 11 من عقد الكراء فإن شرط التحكيم لم ينص بتاتا على امكانية عرض فسخ عقد الكراء على المحكمين وأن ارادة الأطراف المضمنة في شرط التحكيم هي ملزمة للمحكمين بعدم الخروج على ما تحمله الألفاظ والعبارات المضمنة فيه و أن العارضة لم تتوقف يوما عن أداء واجبات الكراء و يتبين أن الهيئة التحكيمية قد تجاوزت حدود مهمتها بقضائها بالفسخ و الافراغ بالرغم من علمها أن شرط التحكيم لم ينص على امكانية البث في هذه النقطة ويتبين من الحكم التحكيمي أن هيئة التحكيم قضت بافراغ العارضة من محلها التجاري الدي تؤدي عليه واجباتها الكرائية بعلة أنها لم تؤدي واجبات كراء محلات بشركة أخرى و انه من المفيد التذكير بالمبادئ الأولية التي غيبها الحكم التحكيمى كما ستلاحظ المحكمة ذلك مع انها من المسلمات في مادة التحكيم و انه فعلا ، فان قضاء الدولة يملك أن يجتهد ويطور القانون ويرتب عليه الاثار التي يراها مفيدة في اقرار العدالة ، ويجتهد أحيانا في ابعاد بعض القواعد القانونية التي قد تكون لها آثارا سيئة عند التطبيق والكل انطلاقا من مبدا السيدة التي يستمدها من الدولة والتي هي تعبير عن ارادة الأمة لكن قضاء التحكيم الذي هو قضاء خاص لا يملك أن يتجاوز ما اتفاق عليه الأطراف من جهة ، ولا يملك أن يرتب حقوقا أو التزامات لا ينص عليها العقد الذي هو مجال لتحريك قضاء التحكيم و أن الحكم التحكيمي المطعون فيه لما قضى بافراغ العارضة من العين المكراة يكون قد تجاوز حدود الاتفاق ولم يتقيد بمهمة التحكيم المسندة اليه بمقتضى شرط التحكيم المدكور في العقد و برجوع المحكمة الى شرط التحكيمي الوارد بالعقد سوف تلاحظ على أنه لا يتكلم اطلاقا على الافراغ و أن الحكمة التحكيمي عندما قضى بالافراغ يكون قد اعطى لنفسه صلاحيات حكم قضاء الدولة بان رتب على ما سماه فسخ عقد الكراء، الحكم بالافراغ والحال أن لا الشرط التحكيمي يتكلم عن الافراغ و وكما سبق توضيحه فان حكم المحكمين باعتباره قضاء خاص فان المحكمين لا يملكون حق اصدار احكام ترمي الى امر الغير بالقيام بعمل غير مذكور في شرط التحكيم او في العقد المعروض عليهم و أن هذا المبدأ في قضاء التحكيم باعتباره قضاء خاصا لا يتمتع بامتياز قضاء الدولة و يتبين من الحكم التحكيمي موضوع هذا الطعن انه تجاوز مهمة المسندة اليه مما يجعل قراره باطلا و انه برجوع الى الحكم التحكيمي المطعون فيه في جميع ما قضی به من افراغ العارضة واداء واجبات الكراء باعتبارها ضامنة للشركات اخرى يكون قد خالف المادة 6 من قانون 16-49 وأن تنصيص المشرع في هذه المادة على كل شرط ما خالف باطلا لا دليل على أن هذه القواعد القانونية هي من النظام العام . وحيث أن المادة 26 من نفس القانون المحال عليها بمقتضى المادة 6 منه والتي تتعلق بدعوى المصادقة على الانذار ويفيد فحوها قصد المشرع الواضح والذي اسند الاختصاص الحصري للبث في دعوى المصادقة على الانذار والافراغ الى قضاء الدولة و انه لايمكن الحكم بالافراغ دون أن تكون المحكمة وهي قضاء الدولة قد صادقت على الانذار وهو ما لم يقع احترامه من طرف الحكم التحكيمي المطعون فيه بالبطلان وان العارضة اثارت اشكالية انعدام حياد و استقلال رئيس هيئة التحكيم ودلك لما قامت بتجريح هيئة التحكيم في شخص رئيسها استاد عمر (أ.) و انه من الثابت انعدام حياد رئيس هيئة التحكيم الذي عين من طرف نائب رئيس المحكمة التجارية رئيسا لهده الهيئة ورئيسا لهيئة تحكيمية اخري بناء على طلب نفس المدعية شركة (س. ع.) في نزاع مع شركة (ك. إ.) و أن الاستاد عمر (أ.) ترأس فعلا هيئة التحكيم التي توجد فيها شركة (ك. إ.) كمدعى عليها وشركة (س. ع.) كمدعى عليها ، واصدرت الهيئة التي يراسها هدا الاخير حكما تحكيما اعتبر فيه أن الهيئة المختصة في البت في النزاع بين شركة (س. ع.) وشركة (ك. إ.) والتي هي واحدة من الشركات المكتريات للمركب التجاري التي سيحكم على العارضة لأن تؤدي واجبات كراء محلها و أن نقطة الخلاف التي كانت معروضة على هيئة التحكيم الأخرى والتي يرأسها الاستاد عمر (أ.) والتي أصدرت فيها حكما يقضي باختصاصها هي نفس نقطة الخلاف الرئيسية المعروضة على هيئة التحكيم التي يراسها الاستاذ عمر (أ.) في الدعوى موضوع هذا الطعن وهي النقطة المتعلقة بالتضامن و أن مقتضيات الفصل 327-6 من قانون المسطرة المدنية تنص في الفقرة الثانية و أنه بالرجوع الى الحكم التحكيمي الذي صدر من هيئة التحكيم التي يتراسها الاستاذ عمر (أ.) ذلك أن تلك الهيئة التحكيمية قد بتت في النقاط الخلافية و قد فسرت محتوی مضمون الشرط التحكيمي الورد بعقد الكراء و قد قبلت في الشكل طلب الحكم على شركة واحدة باداء مجموع كراء كل الشركات وهو ما يعني انها بتت او حسمت في نقطة التضامن و أن ما اشير اليه في الفقرة الأخيرة من دلك الحكم التحكيم من طرف هيئة التحكيم التي يراسها الاستاد عمر (أ.) من كون نقطتي التضامن والتفسير غير مطروحتين على تلك الهيئة ليس من شانه أن يصحح شرط الحياد كقاعدة امرة والمنصوص عليها في الفصل 327-6 لان مبدأ حياد المحكم في هذا النزاع يتعلق بطريقة التفكير في كيفية حل النزاع المعروض على المحكم وبالتالي فهو غير قابل للتجزئة . حيث علما أن قبول طلب الحكم على شركة (ك. إ.) بادائها لمجموع واجبات كراء مكترين اخرين هو حسم مسبق في نقطة التضامن لهده الشركة في اداء كراء باقي المكترين في النزاع المتعلق للعارضة والمعروض عليه بصفته رئيس هيئة التحكيم و انه بالرجوع المحكمة الى العبارة التي استعملها الحكم التحكيمي للتدليل على وجود تضامن بين العارضة و باقي الشركات قد اعتمد على نقل الفقرة التي تعتمد عليها شركة (س. ع.) في جميع محرراتها كحجة على وجود التضامن ، وهي الفقرة التي وضعها الحكم التحكيمي في اطار مستطیل واتبعها مباشرة لفقرة تترجم راي الهيئة التحكيمية التي يترأسها الأستاذ عمر (أ.) وهي الفقرة و ان مسالة انعدام حياد الهيئة التحكيمية يتجلى في كون الحكم التحكيمي الصادر عن الهيئة التي يراسها الاستاد عمر (أ.) لم تدكر ولم تنقل الفقرة المتعلقة بالتضامن كما هي واردة في عقد الكراء والتي تحمل عنوان
cautionement و انما نقل فقط الفقرة التي تحتج بها المدعية في جميع المساطر سواءا امام المحكمة المغربية للتحكم ، اما القضاء التجاري و امام رئيس المحكمة التجارية و التي لا تتعلق بنقطة التضامن و شرط تحقق الحياد هو شرط من النظام العام وحيث أن العارضة من الاستاد عمر (أ.) اعمال مقتضيات الفصل 7-327 من قانون المسطرة المدنية وفي هذه حالة ، لا يجوز له قبول مهمته الا بعد موافقة الأطراف غير أنه استمر في تراس الهيئة التي بت في قضية العارضة . والكل يعلم الموقف الدي دافع عليه في الحكم التحكيمي المتعلق بشركة (ك. إ.) و المدلى به من طرف العارضة و أن الحكمين التحكيميين المطعون فيما لم يعللا سبب استمار الأستاذ عمر (أ.) کحرئيس الهيئتين تحكيميتين تنظران في نزاع توجد فيه شركة (س. ع.) كطالبة للتحكيم و أن رئيس الهيئتين التحكيميتين عين من طرف نفس نائب رئيس المحكمة التجارية للدار البيضاء بناءا على طلب شركة (س. ع.) و ان الهيئتين التحكيميتين اللتين يراسهما الأستاذ عمر (أ.) اصدرتا حكمين تحكيمين لفائدة شركة (س. ع.) قضيا لها معا بنفس واجبات الكراء أي ما يقارب 29.000.000,00 دهم مرتين ضد شركة (ك. إ.) وشركة (ص.) و أن شرط الحياد هو مقرر في مهمة التحكيم لما يضفيه من ثقة بين اطراف التحكيم و انه برجوع المحكمة الى ما تضمنه الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع سوف تلاحظ انعدام حياد الهيئة التحكيمية التي لم تعلل بما فيه الكفاية عند نقلها للمذكرات الجوابية للعارضة لم تقم بادراجها كاملة بل قلصت من محتوياتها و أن هذا السلوك الذي مارسته الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم المطعون فيه ورد به خرق سافر لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الفصل 327-10 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثالثة منه و انه يكفي رجوع المحكمة الى المذكرات المدلى بها من طرف العارضة ليتاكد لها بصفة قطعية عدم المساواة حتى في نقل ما دافعت العارضة به عن نفسها مما يشكل ذلك خرقا للحق في الدفاع والذي يعتبر من النظام العام و أن المحكمة ستلاحظ من كون هذا الطعن بالبطلان اعتمدت العارضة فيه على قرارات صادرة عن السيد رئيس المحكمة التجارية و عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء واخرى صادرة عن محكمة النقض وهي القرارات التي دهب الحكمين التحكيمين ضدهما بصفة مطلقة وبخصوص عدم جواب الحكم التحكيمي على دفوعات العارضة و برجوع المحكمة الى جميع المحررات العارضة نجد أنها تمسكت بكون المحكمة المغربية للتحكيم لازالت واضعة يدها على النزاع و أن شركة (س. ع.) نازعت بدلك وزعمت أن تلك محكمة التحكيم قد رفعت يدها على النزاع متمسكة بتفسير غير صحيح لرسالة توصلت بها من تلك المحكمة . و أن العارضة أدلت رفقة مذكراتها باقرار من طرف شركة (س. ع.) بموجبه تصرح بكون النزاع لازال معروض على المحكمة المغربية للتحكيم هو الاقرار الثابت من كونها بعثت للمحكمة المغربية للتحكيم باسم محكمها المختار للبث في النزاع المعروض على تلك الهيئة مما دفع هذه الأخيرة الى تعيين محكم ثالث و انه يتبن من خلال ماسبق ذكره هو أن المحكمة المغربية للتحكيم لازالت وضعت يدها على النزاع وبخصوص عدم التقاضي بحسن نية فإنه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوي الذي تقدمت به شركة (س. ع.) سوف يلاحظ على أن هد الأخيرة تطلب الحكم على العارضة بادائها لها بواجبات كراء شركات أخرى لا علاقة لهم بها بدعوى أن العارضة قبلت أن تضمن تلك الشركات في الأداء و أن المدعية تقدمت بنفس الطلب أمام هيئة اخرى ضد شركة (ك. إ.) ، مع العلم أن القانون حدد لكل حق دعوی واحدة اد لايمكن أن تقام اكثر من دعوى للمطالبة بنفس الحق وانه تبعا لذلك يتبين على أن شركة (س. ع.) قد تقاضت بسوء نية عند المطالبة بالواجبات الكرائية مرتين في مواجهة كل من العارضة وشركة (ك. إ.) وعليه يكون الحكم التحكيمي موضوع هذا الطعن جاء منعدم التعليل مما يتعين معه التصريح برفضه وبخصوص المس بقواعد النظام العام خرق مقتضيات الفصل 327-36 ذلك أنه من الواضح من الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية انه استعمل مرتين جملة النظام العام واعتبر المس به مبررا للبطلان وحيث فعلا فان الفقرة 6 من ذلك الفصل تعتبر أن الحكم التحكيمي يكون باطلا ادا اتي مخالفا لقاعدة من النظام العام ، بينما الفقرة 7 نصت هي كذلك على جملة النظام العام وربطتها بجملة المملكة المغربية . وحيث يفهم من ذلك أن مفهوم النظام العام المذكور في الفقرة 6 من الفصل 32736 يتعلق بخرق القواعد الآمرة في القانون في حين أن الفقرة 7 تتكلم عن مخالفة النظام العام المتعلق بثوابت الأمة وأن الفصول المنظمة للتحكم من 306 وما بعده تتضمن قواعدة امرة لا يمكن تجاوزها والاتفاق على ما يخالفها مثل ما تنص عليه الفقرة الأولى 327-36 و أن القواعد غير الأمرة او ما يعرف عند بعض الفقهاء بالقواعد المكملة أي تلك القواعد التي يمكن أن يتفق الأطراف على ما يخالفها مثل ما تنص عليه الفقرية الثانية من الفصل 327-23 من شكلية الاتفاق على المخالفة ما تنص عليه الفقرة الأولى من نفس الفصل التي تنص على وجوب تعليل الحكم التحكيمي و يتضح جليا أن القواعد القانونية في مسطرة التحكيم التي لا يسمح القانون بالاتفاق على مخالفتها تحتفظ لنفسها كقاعدة امرة من قواعد النظام العام التي يؤدي الإخلال بها الى بطلان الحكم التحكيمي وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 723 من مدونة التجارة و انه من القواعد الآمرة في الميدان التجاري هو الزامية الدائن بان يصرح بديونه عندما تفتح في مسطرة المعالجة في حق الشركة التي له عليها سواء كانت توسوية قضائية او تصفية و أن واجب التصريح بالدين هو قاعدة امرة ومن النظام العام ، لأن القانون رتب عليها سقوط الدين في حالة عدم التصريح به و أن العارضة أثارت وتمسكت بها القاعدة والتي هي من النظام والعام ، بخصوص واجبات كراء كل من شركة (م.) و شركة (كو.) اللتين فتحت في حقهما مسطرة التسوية و تخلفت المطعون ضدها عن تصريحها بديونها مما تكون تلك الديون قد سقط حقها. لكن ان الحكم التحكيمي ومع ما تضمنه لتمسك العارضة بهذه القاعدة والتي هي من النظام ، ومع ذلك احي ديون المطعون ضدها على كل من شركة (م.) و شركة (كو.) ضدا على المادة 723 من مدونة التجارة وحكم بها على العارضة وأنها طلبت من الهيئة التحكيمية من هيئة التحكيم تطبيق 327.11 من قانون المسطرة المدنية والمادة من قانون المحاكم التجارية الدين ينصان على الزام أي طرف بالاداء بالوثائق التي توجد بين يديه و التي تفيد في تحقيق العدالة كما هو واضح في عرض الوقائع والوثائق المشار اليها أعلاه و أن الحكمين التحكيمين خرقا الشرط التحكيمي الذي يتضح منه ان مهمة التحكيم هي تطبيق القانون المغربي مما تكون معه الهيئة التحكيمية ملزمة بتطبيق القانون المغربي بدون أن تتوسع فيه او تمتنع عن تطبيقه و أن هيئة التحكيم امتنعت عن تطبيق القانون بعدم مطالبة المطعون ضدها لها بالادلاء بما يفيد كونها صرحت بديونها في مسطرة التسوية القضائية المفتوحة ضد شركة (م.) وشركة (كو.) بالرغم من تمسك العارضة بعدم قيام شركة (س. ع.) بدلك التصريح مما يعني سقوط حقها في المطالبة بواجبات كراء هده الأخيرة وأن العارضة ادلت بما يثبت فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركتين المذكورتين أعلاه والدي حصر مخطط التسوية المتعلق بشركة (م.) وشركة (كو.) الدي يتضح منه أن شركة (س. ع.) لم تصرح بواجبات كراءها كديون في مسطرة التسوية و أن عدم تصریح المطعون ضدها بديونها اي واجبات کرائها ضد الشركتين ينتج عنه أن القانون اسقطها ولم يبقى لها أي وجود او حق لها في الطالبة بها و انه بالرغم من ذلك فان الحكم التحكيمي اعتبر أن تلك الديون لازالت قائمة ضدا على القانون وفي مخالفة واضحة لقواعد النظام العام و بخصوص انعدام التضامن فإنه بالرجوع الى عقد الكراء المؤرخ 5مارس 2009 يتبين منه عدم وجود اي مقتضى يلزم العارضة بالتضامن مع باقي الشركات المكترية لأداء واجبات الكراء لشركة (س. ع.) ذلك انه بالرجوع الى عقد الكراء وخاصة الفقرة المتعلقة بالضمانات (cautionnement)" ولذلك أن الشركات ضامنة تضمن بموجه الشركة المضمونة" شركة" التسيير دلماس" وتبقى متضامنة مع التنازل من الاستفادة من كل تقسیم او مناقشة في حالة عدم الاداء للكراء وذلك بواسطة ارسالية عادية يبعثها المؤجر لاحدى الشركات الضامنة و انه بالرجوع الى الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع يتبين على انه طبق قواعد التضامن انطلاقا من عقد الكراء في الفقرة المتعلقة باداء واجبات الكراء وأن التعليل الذي ذهب اليه الحكم التحكيمي جاء مخالفا لقواعد النظام العام بكل وضوح و أن الحكم التحكيمي ابعد الإقرار القضائي للمطعون ضدها بخصوص انعدام وجود اي تضامن بين الشركات. مع العلم أن الإقرار القضائي هو قاعدة امرة ومن النظام العام وفقا لاحكام الفصل 404 وما يليه من ظهیر التزامات والعقود وأن شركة (س. ع.) هي نفسها اعتبرت العارضة بانها غير متضامنة ولا ضامنة للشركات المكتريات وهو الأمر الثابت من ان شركة (س. ع.) تطالب العارضة دائما بواجبات الكراء المتعلقة بها لوحدها وتتوصل بها و انها تقيم بصفة معتادة دعوي تطالب بمقتضاها العارضة باداءا لها بواجبات الكرائية بصفة منفردة و ان شركة (س. ع.) استصدرت أحكام بالأداء في مواجهة العارضة والشركات الأخرى وانه من غير المنازع فيه أن اقامة شركة (س. ع.) لدعاوی خاصة بكل شركة على حدا هو بمثابة اقرار قضائي منها بمسؤولية كل شركة بصفتها الشخصية في أداء واجبات الكراء لفائدة هذه الأخيرة و أن شركة (س. ع.) اقرت بانعدام وجود اي تضامن بين العارضة وباقي الشركات بواسطة محرراتها المدلى بها في الملف عدد 876/8206/2019 التي تقدمت بها أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأن شركة (س. ع.) كانت تستوفي واجبات الكراء مباشرة من العارضة وباقي الشركات بواسطة شيكات مسلمة لها شخصيا و انه يتبين ادن أن المدعية هي نفسها تصرح انعدام أي التزام بالتضامن تجاهه من قبل العارضة و أنه بالرجوع الى الحكم التحكيمي سوف يلاحظ على انه قد تجاوز اقرار المطعون ضدها ودافع عنها بما لم تستطع هذه الأخيرة أن تدافع به عن نفسها في محررتها الكتابية وعليه فإن الحكم التحكيمي قد خرق تلقائيا قاعدة الإقرار القضائي باعتبارها من قواعد النظام العام وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 164 من قانون الالتزامات والعقود و انه من المعلوم او المتعارف عليه فقها وقضاءا أن التضامن لا يفترض وانما يتعين وجوبا أن يصدر عن ارادة صريحة للمتعاقد وذلك وفقا لما تنص عليه مقتضيات 164 من قانون الالتزامات والعقود و أن المشرع المغربي لم يدع الالتزام بالتضامن فضفاضا وقابلا لعدة تفسيرات انما حصر مجاله حتى لا يسمح الاختلاف في تحديده وذلك عندما سن القاعدة القانونية المذكورة في الفصل 166 من نفس قانون وعليه فإن التضامن يجب أن يكون صريحا من جهة وان ينصب على نفس الدين من طرف كل المتضامنين وليس على ديون مختلفة ، فبالاحرى أن تكون تلك الديون هي واجبة على المتضامنين أنفسهم كواجبات الكراء و انه تبعا لذلك يتبين من كل ما سبق ذكره ان العارضة لا علاقة لها بای التزام بالتضامن مع باقي الشركات و أن صدور احكام نهائية عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بانعدام وجود التضامن بين العارضة وباقي الشركات وضع حدد لاي نقاش و انه يكفي الرجوع الى الحكم الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء انه وضع حدا وحسم النزاع حول التضامن بين المكترين في اداء واجبات کرائهم وقضي بعدم وجود أي تضامن في العقد بين المكترين ودلك بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 2019/06/13
في الملف عدد 507/1301/2019 وانه بتاريخ 19/12/2019 في الملف عدد 508/1301/2019 اصدرت محكمة الاستئناف قرارا قضى بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم وجود أي تضامن بين العارضة وباقي الشركات المكتريات و يتضح من خلال ذلك ان الحكم التحكيمي جاءا مخالفا لقواعد النظام العام حينما اقر وجود التضامن بين العارضة وباقي الشركات في واجبات الكراء بالرغم من صدور حكم نهائي اكتسب حجية الشي المقضي به وفقا لمقتضيات 451 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود انه من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام هي تلك التي يحصر فيها القانون البث لقضاء الدولة دون غيرها و يتبين من خلال نص الفصل 259 ان المشرع المغربي نص بكل وضوح على قاعدتين أمرتين ومن النظام العام 1- لايفسخ العقد بقوة القانون 2- فسخ العقد تختص به المحكمة .
لذلك تلتمس قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم ببطلان الحكمين التحكيميين و بعد التصدي رفض الطلب و بتحميلها الصائر .
وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 مؤكدة ما سبق و مضيفة أن الطاعنة أسست طعنها بالبطلان في أحد أسبابه على خرق الحكم التحكيمي للقواعد المنظمة التشكيل الهيئة التحكيمية وأن مفاد السبب المذكور اتفاق الأطراف في شرط التحكيم على عرض النزاعات التي قد تنشأ بينهم على التحكيم المؤسساتي في شخص المحكمة المغربية للتحكيم، والحال أن النزاع بت فيه من طرف التحكيم الخاص بواسطة الهيئة التحكيمية المشار إليها أعلاه وأن هذا السبب مردود من عدة أوجه ذلك أن المقال الافتتاحي المرفوع إلى المحكمة المغربية للتحكيم جاء لاحقا لتعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وقد قضى أمره المذكور برد الدفع بكون النزاع ما يزال معروضا أمام المحكمة المغربية للتحكيم وأن رفع اليد والتخلي لا يكون إلا لفائدة قضاء الدولة بعد سماع الهيئة التحكيمية الحكم في مقررها التحكيمي المستقل بعدم الاختصاص بالنظر إلى الطلبات المرفوعة إليها ومقارنتها مع الحدود المقررة في اتفاق التحكيم سواء تعلق الأمر بعقد التحكيم أو بالشرط التحكيمي ويعتبر السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في حقيقته دفعا يجب التمسك به أمام السيد رئيس المحكمة التجارية باعتباره عارضا من عوارض التحكيم التي يتوجب الفصل فيها بناء على طلب أمام الجهة القضائية المختصة، وفي إطار السلطة الرئاسية للسيد رئيس المحكمة للبت في الصعوبات التي تعترض التحكيم أو تشكيل الهيئة التحكيمية ولا وجود في القانون المنظم للتحكيم ما يمنح للهيئة التحكيمية تقدير ولاية نظرها لغير اعمال قاعدة الاختصاص للاختصاص وأن الهيئة التحكيمية المصدرة للحكم التحكيمي المطعون فيه تم تشكيلها بعد أن استحال على المحكمة المغربية للتحكيم الفصل في النزاع على حالته وقررت رفع يدها مما حدى بالعارضة إلى اللجوء لرئيس المحكمة من أجل تعيين محكم رئيس الهيئة التحكيمية وقد سبق للطاعنة أن تمسكت بنفس الدفوع أمام قضاء الدولة في مسطرة تعيين رئيس الهيئة التحكيمية ووقع ردها وأن المنازعة الحالية هي مناقشة الأمر السيد رئيس المحكمة التجارية بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية وهو أمر غير قابل لأي طعن ولا مناقشة بصريح النص وأن الطاعنة بموجب مقال الطعن في الحكم التحكيمي تقر بكونها تنازع في الأمر الرئاسي بتعيين السيد عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية، وهو أمر غير مقبول التمسك به أمام محكمة البت في دعوى البطلان مما يناسب رد السبب المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي في هذا الفرع لعدم جديته ومخالفته للقانون وأن الطاعنة من خلال مذكرتها في اختصاص الهيئة التحكيمية بكون الاختصاص للفصل في النزاع منعقد للمحكمة المغربية للتحكيم وسبق للهيئة التحكيمية أن أصدرت حكما تحكيميا بالاختصاص بتاريخ 07 أكتوبر 2020 بلغ للطاعنة ولم تتقدم بالطعن فيه أمام محكمة الطعن بالبطلان في نفس وقت تقديم الطعن في الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع ويمكن للهيئة التحكيمية قبل النظر في الموضوع أن تبت إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف في صحة أو حدود اختصاصها أو في صحة اتفاق التحكيم وذلك بأمر غير قابل للطعن إلا وفق نفس شروط النظر في الموضوع وفي نفس الوقت وأن استنكاف الطاعنة عن تقديم طعن مستقل بالبطلان في الحكم التحكيمي في الاختصاص يجعل السبب المضمن بمذكرتها لجلسة 2021/09/20 مردودا وغير دي اعتبار كما أسست الطاعنة طعنها في شق منه على خرق الحكم التحكيمي المقتضيات المتعلقة بتشكيلة الهيئة التحكيمية لكون المحكمين المعينين لم يقع عدم اتفاقهما على تعيين المحكم الثالث رئيس الهيئة التحكيمية وسبق للعارضة أن بسطت المناقشة المتعلقة بالنص القانوني الواجب التطبيق، ووضحت بكون نازلة الحال مؤطرة في الفصل 327-5 من قانون المسطرة المدنية لا الفصل المحتج به من طرف الطاعنة، وذلك أن مقتضيات الفصل 327-4 تنصرف إلى الحالة التي يعين فيها طرفا اتفاق التحكيم محكمين اثنين، أي إذا وقع تعيين المحكمين في اتفاق التحكيم شرطا كان أو عقدا، يجب حينها على المحكمين المعينين الاتفاق على تعيين المحكم الثالث، وفي حالة انعدام اتفاق المحكمين على ما سبق ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة المختصة للبت في الطلب و نازعت الطاعنة بكون الفصل 327-4 لا ينص على أنه ينصرف إلى الحالة التي يتم فيها تعيين المحكمين في اتفاق التحكيم، وأن العارضة أقحمت المقتضى المذكور بغير وجه حق لكن أن عدم استيعاب الطاعنة لطريقة قراءة النصوص القانونية وفلسفة المشرع المسطري لا تتحمل العارضة وزره ولا تبعاته و أنه من باب التبسيط، أن قراءة الفصل 327-4 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 327-5 من نفس القانون لا يمكن أن تتم بمعزل عن مقتضيات الفصل 2-327 من نفس القانون و الذي يوضح طريقة تشكيل الهيئة التحكيمية، ويفصل بين ثلاث حالات وهي الحالة الأولى إذا اتفق الأطراف على إجراءات تعيين المحكمين وعددهم في الاتفاق التحكيمي والحالة الثانية إذا اتفق الأطراف على إجراءات تعيين المحكمين وعددهم استنادا إلى نظام التحكيم والحالة الثالثة إذا لم يتفق الأطراف على عدد المحكمين واجراءات تعيينهم وأنه بالنسبة للحالة الثانية فإنه عند قيام النزاع وسبق اتفاق الأطراف على اللجوء للتحكيم المؤسساتي يخضع تنظيم العملية التحكيمية لنظامه مما لم يكن معه المشرع ملزما بتفصيل إجراءات تعيين المحكمين في إطاره وترك ذلك للمؤسسة المعنية بالسهر على إجراءات المسطرة أما بالنسبة للحالتين الأولى والثانية فقد أفرد المشرع لكل حالة نصا خاصا، فالحالة الأولى قرر لها المشرع مقتضيات الفصل 327-4، فإذا اتفق الأطراف في اتفاق التحكيم شرطا أو عقدا على تحديد عدد المحكمين في اثنين وجبت تكملة الهيئة التحكيمية وتعيين المحكم الثالث إما وفقا للشروط التي سبق الاتفاق عليها من الأطراف واما من لدن المحكمين المعينين أو من طرف السيد رئيس المحكمة المختصة بعد تحقق عدم حصول الاتفاق بين المحكمين وتبقى الحالة الثالثة التي لم يقع فيها اتفاق الأطراف على تحديد تشكيلة الهيئة التحكيمية ولا على إجراءات تحديدها وتاريخ وكيفية اختيار المحكمين فيرجع لتطبيق مقتضيات الفصل 5-327 وأن المقتضيات المذكورة جاءت لتقرأ في شموليتها لا باختزال وحسب هوى الطاعنة كما تحاول إيهاما منها للمحكمة وأنها تسائل الطاعنة إذا كان الفصل الواجب التطبيق على النازلة هو الفصل المحتج به من طرفها فهل سبق للعارضة والطاعنة أن اتفقا في الشرط التحكيمي على تحديد عدد مزدوج من المحكمين أو لم يقع تعيين المحكمة المغربية للتحكيم لفض النزاع في إطار التحكيم المؤسساتي ومقتضيات الحالة الثانية المقررة في الفصل 327-2 من قانون المسطرة المدنية، وبعد عدم تحقق الغاية تم اللجوء بأمر القضاء إلى التحكيم الخاص وأن العارضة وتأسيسا على جميع ما سبق وتأكيدا لمذكراتها السابقة فإنها تؤكد دفوعها في مواجهة السبب المثار من الطاعنة مما يناسب رد سبب الطعن بالبطلان في هذا الشق لعدم صوابيته وفي التفسير غير السليم لمقتضيات الفصل 327-5 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن الطاعنة مازالت تحاول جاهدة إضفاء الجدية على السبب المعتمد على خرق تشكيل الهيئة التحكيمية، بغياب اتفاق المحكمين على تعيين المحكم الثالث وأن سوء استيعاب الطاعنة للنص القانوني وللمبادئ الأساسية للغة العربية شكل عائقا لها في فهم الفصل 327-5 من قانون المسطرة المدنية و الذي جاء واضح وصريح ولا يحتاج إلى كثير تأويل أو استدلال بفقه أو قضاء وأن الفصل المذكور قرر أنه إذا لم يتم تعيين المحكم الثالث من طرف المحكمين المعينين خلال 15 يوم الموالية لتاريخ تعيين آخرهما أسند الاختصاص للسيد رئيس المحكمة المختصة، ولو دون وجود اتفاق مكتوب، إذ أن الأمر متعلق بأجل مقرر لفائدة الطرف الأكثر استعجالا وأن لجوء العارضة للسيد رئيس المحكمة تم بعد انصرام أجل 15 يوما من تعيين آخر محكم، ولم تدل الطاعنة بما يفيد لجوء العارضة إلى السيد رئيس المحكمة مع وجود اتفاق على تعيين محكم رئيس الهيئة التحكيمية وأن العارضة لها صلاحية اللجوء للسيد رئيس المحكمة بمجرد انصرام الأجل المقرر نصا، دون وجوب احترام أي شرط آخر، إذ لو علق المشرع مسطرة تعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف رئيس المحكمة المختصة على وجوب الإدلاء بما يفيد عدم حصول الاتفاق لكانت الطاعنة تمسكت بذلك أمام الجهة القضائية المختصة ولقضي بعدم قبول طلب العارضة حينها لكونه سابق عن أوانه وأن الطاعنة تحاول تفسير النص القانوني على حسب هواها ومصالحها وهو ما لا يستقيم منطقا وقانونا، مما يوجب رد السبب المؤسس عليه البطلان في هذا الشق وأسست الطاعنة طعنها بالبطلان على تجاوز الهيئة التحكيمية الحدود اختصاصها المضمن في الشرط التحكيمي لما قضت بالفسخ والإفراغ والحال أن الشرط التحكيمي لم يسند صلاحية الفسخ والإفراغ للتحكيم في تأكيد احترام الهيئة التحكيمية لحدود اختصاصها حين البت في النزاع فإن الهيئة التحكيمية قد بنت في حدود الاختصاص المسند إليها من أطراف عقد الكراء التجاري المبرم بين العارضة والطاعنة وأن الثابت من البند 11 من العقد الرابط بين العارضة والطاعنة اتفاقهما على إخضاع الفصل في جميع النزاعات المنبثقة عن العقد أو بعلاقة معه مسطرة التحكيم وأن اتفاق الأطراف جاء صريحا على إخضاع "جميع النزاعات" فهو بذلك لفظ عام يحمل على العموم ما لم يقع التخصيص وأن اللفظ العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر ولا تخصيص، ولا يخصص العام إلا بصريح الاتفاق، وهو ما لم تثبته الطاعنة بإثبات مقبول يمكن الاحتجاج به أمام القضاء وأن الشرط التحكيمي لم يقيد صلاحية الهيئة التحكيمية بتفسير أو تأويل بنوده كما تحاول الطاعنة إيهام المحكمة الموقرة بالاستدلال بقرارات قضائية متعلقة بنزاعات حدد فيها أطراف العملية التحكيمية اختصاص الهيئات التحكيمية الناظرة في ملفاتهم حين عرضها أمامهم وأنه لا مجال للقياس مع وجود الفارق وفقا للمقرر عند الأصوليين وبذلك تكون دفوع الطاعنة في هذا الشق غير جديرة بالاعتبار ما يوجب ردها ، كما تمسكت الطاعنة بالسبب المتعلق بتجاوز الهيئة التحكيمية لاختصاصها من خلال البت بفسخ عقد الكراء وهو غير منصوص عليه في شرط التحكيم وأنه من باب التكرار والاستزادة تبقى الهيئة التحكيمية مختصة بالبت في جميع النزاعات المرتبة عن العقد سواء ما تعلق بتأويله أو تنفيذه أو فسخه أو إنهائه، إذ جميع هاته الحالات تدخل في إطار جميع النزاعات" وهو لفظ وعام دون تحديد أو تخصيص أو استثناء وأن الأصل في مادة التحكيم مكنة إخضاع جميع النزاعات على التحكيم، ولا يكون الاستثناء إلا بنص تشريعي صريح أو اتفاقا وأن اتفاق التحكيم بين العارضة والطاعنة جاء صريحا بإسناد جميع النزاعات المترتبة عن العقد للتحكيم، ولم يستثن منها لا ما يتعلق بإنهاء العقد أو فسخه وأن إرادة المتعاقدين انصرفت حين إبرام العقد إلى ارتضاء عرض جميع النزاعات التي قد تتمخض عنه على التحكيم، وقد كان بإمكانهم الاتفاق على استثناء الفسخ أو الإنهاء من إخضاعها لمسطرة التحكيم، وهو ما لم يرتضوه صراحة وأن تمسك الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بصفتها محكمة بطلان المقرر التحكيمي ينزل منزلة عدم ارتضائها ما تم الاتفاق عليه بموجب عقد الكراء التجاري، وهو غير المقبول قانونا، إذ أن اتفاق المتعاقدين هو شريعتهما ولا يقع تعديله إلا تراضيا، وأن من التزم بشيء لزمه وأنه لئن فرضنا جدلا عدم شرعية عرض فسخ عقد الكراء التجاري أو إنهائه على مسطرة التحكيم، فكان بالأولى أن يقوم المشرع باستثنائها صراحة كما هو الحال مع الاستثناءات المقررة في الفصلين 309 و 310 من قانون المسطرة المدنية وأنه وأمام سكوت المشرع عن استثناء مسطرة الفسخ من التحكيم فلا يسوغ تأويل النصوص بحسب هوى الطاعنة، لاستنتاج الاستثناء أمام صراحة النص وأن الشرط التحكيمي في نازلة الحال لم يحدد للهيئة التحكيمية حدود مهمتها، بل جاء بصياغة عامة بإسناد الاختصاص للهيئة التحكيمية للبت في جميع النزاعات المترتبة عن العقد أو بعلاقة معه وأن قصد المتعاقدين واضح لا لبس فيه مما لا يسوغ معه محاولة تفسير شرط التحكيم وتضييق نطاقه من العموم إلى التخصيص مما يناسب رد سبب البطلان في هذا الشق لعدم جديته و في اختصاص الهيئة التحكيمية للبت في مجموع النزاع بما في ذلك الأداء والفسخ والإفراغ فقد تمسكت العارضة بكون الطاعنة سبق لها أن أقرت بموجب عرض نزاع بالمطالبة بالكراء والإفراغ أمام القضاء بكونه منعقد البت فيه للهيئة التحكيمية وأجابت الطاعنة بكونها لم تقر بذلك وإنما هي فقط التمست من المحكمة تطبيق القانون وتحديدا الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية لكن غاب على الطاعنة أن تمسكها بمقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية هو إقرار منها بكون نفس موضوع النزاع معروض أمام هيئة تحكيمية تتولى مهمة الفصل فيه وأن الطاعنة لو كانت ترى أن قضاء الدولة هو الجهة المختصة بالبت في مسطرة الأداء والفسخ والإفراغ من المحل التجاري لكانت ناقشت ذلك أمام قضاء الدولة حين عرض النزاع عليها، وتصبح بذلك متنازلة عن شرط التحكيم الذي قرر الفائدة الأطراف ولا ارتباط له بالتزام العام لعدم مكنة أثارته تلقائيا من طرف القضاء وأن الطاعنة أثارت الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم، مما يكون معه موقفها صريحا ولا لبس فيه باختصاص جهة التحكيم للبت في النزاع وأن الطاعنة بتمسكها بما سلف الرد عليه تناقض ما سبق أن أقرت به حين عرض النزاع أمام القضاء بموجب الملف عدد 2018/8206/3094 الذي صدر فيه حكم بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم بتاريخ 2018/10/04 و تم الطعن بالاستئناف في الحكم المذكور فقضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها الصادر بتاريخ 2019/11/27 في الملف عدد 937/8206/2019 بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من كون الفصل في جميع النزاعات الناتجة عن العقد الرابط بين الأطراف يرجع البت فيه حصرا للمحكمة المغربية للتحكيم وأن تمسك الطاعنة أمام قضاء الدولة بكون طلبات العارضة تخرج عن اختصاص قضاء الدولة وتنعقد لقضاء التحكيم وأن الطلبات التي سبق للعارضة أن قدمتها أمام القضاء محددة في الأداء وفسخ عقد الكراء التجاري والإفراغ وأن جواب الطاعنة بإسناد الاختصاص للتحكيم بالاتفاق، هو إقرار صريح منها بكون التحكيم هو المختص بالبت في طلب الأداء والفسخ والإفراغ ولا يسوغ للطاعنة بعد أن أقرت أمام القضاء يكون البت في طلب الأداء والفسخ والإفراغ ينصرف للتحكيم أن تدفع من جديد بانعقاد الاختصاص لقضاء الدولة وأن الطاعنة أثارت دفعا بعدم اختصاص قضاء الدولة أمام المحكمة التجارية وأعادته أمام محكمة الاستئناف التجارية في الملف المشار إلى مراجعه وأنه إذا سبق لأحد الطرفين أن أبدى لدى القضاء الرسمي دفعا بعدم اختصاصه الفائدة التحكيم، فإنه لا يمكنه فيما بعد أن يتراجع عن موقفه ويدفع لديه من جديد بأن النزاع لم يكن من اختصاص التحكيم وعرض النزاع أمام المحكمة المغربية للتحكيم التي أصدرت قرارها برفع اليد عن النزاع وهو ما حدى بالعارضة إلى التوجه رأسا لتشكيل الهيئة التحكيمية بتعيين محكم عن الطاعنة فأجابت بأنها تتمسك بمحكمها الأستاذ سعيد (ر.)" وأن الطاعنة حين تمسكها بمحكمها الأستاذ سعيد (ر.) كانت عالمة بكون النزاع القائم بينها وبين العارضة متعلق بطلب هذه الأخيرة بأداء الكراء والفسخ والإفراغ وأن الطاعنة حين جوابها بحرم القضاء لم تتحفظ على طلبات العارضة بل تمسكت بمحكمها المعين من طرفها مما تكون معه قد أقرت بطلبات العارضة من حيث الاختصاص وأن العارضة سبق لها أن بلغت الطاعنة بعدة إنذارات بالأداء تحت طائلة الفسخ والإفراغ من المحل التجاري التي صرحت فيه العارضة عن مطالبتها للطاعنة بالأداء تحت طائلة فسخ العقد والإفراغ وأن الطاعنة لم تتحفظ على الإنذار المبلغ لها ولم تنازع في عدم قانونيته أو مخالفته للعقد وأن الطاعنة قبل ابتداء مسطرة التحكيم لم تكن تجهل أن المسطرة ستنصب على المطالبة بالأداء والفسخ والإفراغ، مما لا يكون لها الحق في إثارة والتمسك بهذا الدفع لأول مرة كسبب من أسباب البطلان وأنه من جهة ثانية فالطاعنة لم تتمسك أمام الهيئة التحكيمية بكون طلب الفسخ والإفراغ خارجان عن اختصاص التحكيم، مما لا يكون لها الحق في إثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف كما أسست الطاعنة طعنها في جزء منه على سبب خرق الحكم التحكيمي للمواد 6 و 26 من القانون 49-16 المتعلق بالكراء التجاري إلا أن العقد الرابط بين العارضة والطاعنة لا يخضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 وأن العقد التوثيقي الرابط بين العارضة والطاعنة بالبطلان يتعلق بمحل تجاري متواجد بالمركز التجاري المسمى "ديكو سانتر" بطريق بوسكورة وأن عقد الكراء المذكور لا تسري عليه مقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلقة بالكراء التجاري لاستثنائه صراحة بموجب المادة 2 من القانون المذكور والمرتبطة بالنظام العام وأن عقد الكراء التجاري ينصرف إلى وجود أصل تجاري مملوك للمكتري بما هو مال منقول معنوي مشتمل على مجموعة من العناصر من أهمها الزبائن و استثنت المادة 2 من القانون رقم 49.16 عقود كراء المحلات المتواجدة بالمراكز التجارية لانعدام عنصر الزبائن ولعدم مكنة اكتساب الأصل التجاري أو نشوء الحق في الكراء لفائدة المكتري وأن عنصر الزبائن كأهم عنصر من عناصر الأصل التجاري ينعدم في المحلات التجارية المتواجدة بالمراكز التجارية، لكون الزيون لا يأتي للمحل التجاري وانما يقصد المركز التجاري الذي توجد به العديد من المحلات وأن العقد الرابط بين العارضة والطاعنة هو عقد كراء لمحل متواجد بمركز تجاري لكنه لا يخضع لأحكام القانون رقم 49.16 لوجود نص صريح باستثناء هذا العقد من الخضوع لأحكامه وأن تحديد القانون الواجب التطبيق على النزاع ليس بيد الهيئة التحكيمية ولا هو بيد الأطراف متى استثني المشرع تطبيقه صراحة، إذ لو تم تطبيق أحكام القانون رقم 49.16 على نازلة الحال في المقرر التحكيمي لكان ذلك مخالفا للنظام العام لوجود المنع القانوني و بذلك يكون السبب المثار من طرف الطاعنة في شقه غير مؤسس ما يوجب رده وفعلا، القانون رقم 05-08 لم يستثن نزاعات الفسخ والإفراغ المتعلقة بعقود الكراء التجاري فإن الرابط بين العارضة والطاعنة لا تسري عليه قواعد القانون رقم 49.16 كما تم بسطه أعلاه، وذلك بصريح المادة 2 من القانون المذكور و بثبوت عدم سريان القانون المشار إليه على النزاع فلا مجال لإعادة النقاش حول هل القاعدة المقررة في نهاية المادة 6 هي من النظام العام من عدمه، إذ يبقى نقاشا عقيما لا يرجي من وراءه سوی تمطيط المسطرة و من باب التزيد فبموجب القانون رقم 08.05 يمكن الاتفاق على التحكيم في جميع النزاعات التي تنشأ بين الأفراد أو الجماعات أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين يمكن أن تكون محلا للتحكيم ما لم يقع استثناؤها صراحة بنص صريح وأن القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم نص اخضع صراحة جميع النزاعات المكنة فضها عن طريق التحكيم ما عدا الحالات المستثناة حصرا من القاعدة العامة وأن الفصل 308 من قانون المسطرة المدنية نص على مكنة الاتفاق على اللجوء للتحكيم في جميع الحقوق التي يملك الأطراف حق التصرف فيها، خص بالذكر تحديدا النزاعات الداخلة في اختصاص المحاكم التجارية وأنه لا يسعف الطاعنة القول بأن النزاعات المرتبطة بالكراء التجاري لا تقبل الاتفاق على التحكيم مادام لا يوجد نص قانوني بإخراجها من دائرة النص العام وأنه من جهة ثانية لم تبين الطاعنة وجه ارتباط عقد الكراء التوثيقي المبرم مع العارضة بالنظام العام ولا المصالح العامة التي وقع المساس بها بالاتفاق على التحكيم. مما يناسب رد الطعن المؤسس على هذا السبب لعدم جديته و أسست الطاعنة طعنها في شق منه على انعدام التعليل الذي يتجلى بحسبها في انعدام حياد واستقلال رئيس الهيئة التحكيمية وذلك لما قامت بتجريح رئيس الهيئة التحكيمية الأستاذ عمر (أ.) لكن فإنه من جهة أولى فمحكمة الطعن بالبطلان لا تعتبر درجة ثانية للتقاضي للأوامر الرئاسية بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية التي لا تقبل أي طعن بطبيعتها وأنه من جهة ثانية فما أسست عليه الطاعنة عدم حياد السيد رئيس الهيئة التحكيمية يبقى مجرد استنتاجات مغلوطة في عمومها ولا تحمل أي قرينة على انعدام حياد رئيس الهيئة التحكيمية، ما لم تعزز الطاعنة مزاعمها بحجج دامغة مقبولة للاستدلال وأنه من جهة ثالثة لا يوجد في القانون ولا في أدبيات التقاضي العادية ولا في التحكيم منع المحكم من البت في أكثر من ملف تحكيمي بأطراف مختلفة وبموضوعات مختلفة، وأن وجود الارتباط وعدم التجزئة لا يحملان على عنصر الشك في حياد المحكم ولا استقلاله، إذ لا علاقة ببيت المحكم في نزاعات لها عنصر الارتباط قانونا أو عقدا بعنصر الحياد والاستقلالية والتي تقدر بالارتباط بأحد أطراف الدعوى، ويقع على مدعي ارتباط المحكم بأحد أطراف الخصومة عبء الاثبات وأنه من جهة رابعة أن ما تأسس عليه الطاعنة سبب البطلان المذكور هي أسباب التجريح سبق للجهة الطاعنة أن تقدمت بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وقضي فيها جميعا إما بعدم القبول أو برفض الطلب وأنه من جهة أخيرة فاستنتاج انعدام الحياد من طريقة كتابة وقائع ودفوعات الأطراف في الحكم التحكيمي البات في الموضوع هو استنتاج أقرب إلى الهزل منه إلى الواقع ما يوجب رد هذا السبب لعدم جديته كما أثارت الطاعنة سببا للبطلان متجليا في عدم جواب الحكم التحكيمي على دفوع تمسكت بها أمامه ما يكون الحكم مشوبا بسبب للبطلان و في الدفع بكون المحكمة المغربية للتحكيم ما تزال واضعة يدها على الملف فإن المقال الافتتاحي المرفوع إلى المحكمة المغربية للتحكيم جاء لاحقا لتعيين رئيس الهيئة التحكيمية من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وقد قضى أمره المذكور برد الدفع بكون النزاع ما يزال معروضا أمام المحكمة المغربية للتحكيم وأن رفع اليد والتخلي لا يكون إلا لفائدة قضاء الدولة بعد سماع الهيئة التحكيمية الحكم في مقررها التحكيمي المستقل بعدم الاختصاص بالنظر إلى الطلبات المرفوعة إليها ومقارنتها مع الحدود المقررة في اتفاق التحكيم سواء تعلق الأمر بعقد التحكيم أو بالشرط التحكيمي ويعتبر السبب المؤسس عليه الطعن بالبطلان في حقيقته دفعا يجب التمسك به أمام السيد رئيس المحكمة التجارية باعتباره عارضا من عوارض التحكيم التي يتوجب الفصل فيها بناء على طلب أمام الجهة القضائية المختصة، وفي إطار السلطة الرئاسية للسيد رئيس المحكمة للبت في الصعوبات التي تعترض التحكيم أو تشكيل الهيئة التحكيمية ولا وجود في القانون المنظم للتحكيم ما يمنح للهيئة التحكيمية تقدير ولاية نظرها لغير اعمال قاعدة الاختصاص للاختصاص وأن باقي مناقشة الطاعنة بخصوص المساطر التي سبق للعارضة ممارستها أمام قضاء الدولة من أجل تعيين محكم عنها في النزاع تبقى مجرد تزيد لا تأثير له على سلامة الحكم التحكيمي وأن الهيئة التحكيمية المصدرة للحكم التحكيمي المطعون فيه تم تشكيلها بعد أن استحال على المحكمة المغربية للتحكيم الفصل في النزاع على حالته وقررت رفع يدها، مما حدي بالعارضة إلى اللجوء لرئيس المحكمة من أجل تعيين محكم رئيس للهيئة التحكيمية وقد سبق للطاعنة أن تمسكت بنفس الدفوع أمام قضاء الدولة في مسطرة تعيين رئيس الهيئة التحكيمية ووقع ردها وأن المنازعة الحالية هي مناقشة الأمر السيد رئيس المحكمة التجارية بتعيين رئيس الهيئة التحكيمية وهو أمر غير قابل لأي طعن ولا مناقشة بصريح النص وأن الطاعنة بموجب مقال الطعن في الحكم التحكيمي تقر بكونها تنازع في الأمر الرئاسي بتعيين السيد عمر (أ.) رئيسا للهيئة التحكيمية، وهو أمر غير مقبول التمسك به أمام محكمة البت في دعوى البطلان. مما يناسب رد السبب المتعلق ببطلان الحكم التحكيمي في هذا الفرع لعدم جديته ومخالفته للقانون وأسست الطاعنة طعنها بالبطلان في شق منه على سبب تقاضي العارضة أمام الهيئة التحكيمية بسوء نية من خلال تقديم مقالين راميين لنفس المطالبات المادية في مواجهة الطاعنة وشركة (ك. إ.) من جهة ثانية لكن فإن محكمة الطعن بالبطلان لا تعتبر جهة ثانية للتقاضي حتى يمكن التمسك أمامها بالدفوع الموضوعية المرتبطة بالنزاع والتي لم يسبق إثارتها أمام الهيئة التحكيمية للفصل فيها ومعرفة موقفها بخصوصها وأن تقديم العارضة المقالين راميين للأداء في مواجهة الطاعنة وشركة (ك. إ.) للمطالبة بإفراغهما من المحلات المستغلة من طرفهما لا يعتبر بأي حال من الأحوال تقاضيا بسوء نية، وحتي على فرض قيامه لا يستقيم التمسك به أمام محكمة الطعن بالبطلان وأنه من جهة ثانية فإن المطالبة باستحقاق مبلغ ما مرتين يخول للمطلوب في مواجهته الدفع برفض الطلب في حال عدم الاستحقاق، لا الدفع بعدم القبول لكون الأمر لا يتعلق بخلل شكلي، مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس ما يوجب رده وتمسكت الطاعنة في شق من طعنها على تجاوز الهيئة التحكيمية في مقررها قواعد النظام العام لكن فإنه من جهة يتوجب على من يتمسك بمخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام ان يثبت وجه المخالفة بمقبول تحت طائلة عدم اعتبار السبب المتمسك له وفي رد الدفع بخرق الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية إذ دفعت الطاعنة بمخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام لكنها لم تبين القواعد التي تمت مخالفتها حتى يمكن لمحكمة الطعن بالبطلان مراقبة مدى مخالفة الحكم التحكيمي للقواعد المدعى بها مما يبقى معه السبب في هذا الشق غير مؤسس ما يوجب رده وفي رد السبب المتعلق بمخالفة الحكم التحكيمي للنظام العام بيته بفسخ العقد : حيث اعتبرت الطاعنة أن الحكم التحكيمي خالف النظام العام من خلال بته بفسخ العقد والحال أن الفسخ مقرر للقضاء حصرا وأن هذا السبب المؤسس عليه الطعن لا يجد له مبررا من القانون ذلك إن الفسخ بوصفه جزاء قانونيا عن استنكاف أحد المتعاقدين عن الوفاء بالتزاماته العقدية يمكن أن يقضي به القضاء وكذا التحكيم عند فصله في النزاع وأن الفسخ قضي به باعتبار إخلال الطاعنة بالتزامها العقدي مما يكون معه السبب المتمسك به من طرف الطاعنة غير مؤسس ما يوجب رده.
لذلك تلتمس رد جميع الأسباب المؤسس عليها الطعن بالبطلان مع التصريح برفضه.
وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 08/11/2021 جاء فيها أنه بخلاف ما ذهبت إليه شركة (س. ع.) في كون العارضة لم تطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي المستقل بالاختصاص ، فإنه يكفي رجوع محكمتكم الموقرة إلى مقال الطعن بالبطلان والمذكرة التدعيمية ببيان أوجه البطلان ليتأكد أن العارضة طعنت بالبطلان في الحكم التحكيمي الفاصل في الموضوع و الصادر بتاريخ 18 مارس 2021 كما أنها طعنت في جميع الأحكام التحكيمية المستقلة منها المتعلقة بالاختصاص، وكذا بتحديد الأتعاب والصادرة عن نفس الهيئة التي تتشكل من السيد عمر (أ.) ، رئيسا ، والسيد سعيد (ر.) ، والسيد صلاح الدين (ف.) وأن الطعن بالبطلان الذي تقدمت به العارضة يشمل الحكم التحكيمي الباث في الموضوع، وكذا جميع الأحكام التحكيمية المستقلة التي سبق للهيئة التحكيمية أن أصدرتها وأن العارضة تمسكت في مقالها ومذكراتها السابقة بكون الاختصاص يعود للمحكمة المغربية للتحكيم حصريا ودون اللجوء إلى تشكيل هيئة أخرى غير مشكلة تطبيقا لنظام تحكيم المحكمة المغربية للتحكيم وأنه بخلاف ما ذهبت إليه شركة (س. ع.) من تأويلات مخالفة للنصوص القانونية المنضمة للتحكيم والمتعلقة بتشكيل الهيئة التحكيمية وأنه من الثابت من خلال المراسلات و الوثائق أن المحكمة المغربية التحكيم لم تصرح بكونها رفعت يدها عن النزاع القائم بين شركة (س. ع.) و شركة (ص.) وأن تشكيل الهيئة التحكيمية التي أصدرت الحكم التحكيمي موضوع الطعن بالبطلان جاء مخالفا لإرادة الطرفين المضمنة بشرط التحكيم والتي تسند صراحة الاختصاص للمحكمة المغربية للتحكيم دون غيرها للبث في النزاعات الناتجة عن تأويل وتفسير وكيفية عقد الكراء المؤرخ 5 مارس 2009 وأن ما أثارته شركة (س. ع.) لا يستقيم مع ما ذهب إليه المشرع المغربي في تفسير و تأويل النصوص القانونية في مادة التحكيم بخصوص اختصاص المحكمة المغربية للتحكيم التي لم تصدر أمرا برفع يدها عن النزاع المعروض عليها حصريا حسب ما نصت عليه بنود عقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 وأن شركة (س. ع.) لم تكتف في مذكرتها الجوابية بإضفاء تفسيرات خاطئة للنصوص القانونية المتعلقة بالاختصاص بل تبنت طرحا غريبا يتمثل في زعمها أن عقد الكراء المؤرخ في 5 مارس 2009 لا يخضع لمقتضيات القانون رقم 16-49 يعفيها من مناقشة مساس الحكم التحكيمي المطعون فيه بقواعد النظام العام وأنه برجوع المحكمة الى العقد التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 سوف يلاحظ على أنه أبرم بين المطلوب ضدها الطعن بالبطلان و الشركات التالية - شركة (إ.) وشركة (بي.) ، شركة (د. ج. م.) ( (ك. إ.) حاليا) شركة (بر.) و شركة (كو.) والعقد التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 في الباب المتعلق بالتفويت الكراء تحت الامر المغادرة وانه يكفي رجوع المطلوب ضدها الطعن بالبطلان في الحكمين التحكميين الى بنود العقد التجاري المذكور اعلاه ليتبين لها أن ما ذهبت اليه من تفسير البنود العقد على اساس ان هذا الأخير لا يخضع للظهير المنظم للعلاقة الكرائية للمحلات التجارية عدد 16-49 يتعارض كليا مع مقتضيات العقد المذكور وأن بنود العقد التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 جاءت واضحة ولا يمكن إعطائها أي تفسير آخر لبنوده وأنه بخلاف ما ذهبت إليه المطلوبة ضدها الطعن بالبطلان فان العقد التوثيقي يخضع لمقتضيات الظهير الذي ينظم العلاقة الكرائية للمحلات التجارية و لا يمكن أن يخرج على هذا الإطار وأن المطلوب ضدها الطعن بالبطلان حاولت إيجاد تفسير لبنود العقد التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 على مقاصها و حتى لا تخوض في مناقشة المساس بالقواعد العامة التي يؤطرها ظهير 16-49 و التي لا يحق لهيئة التحكيم تجاوزها وأنه تبعا لذلك ،فإن ما دفعت به المطلوب ضدها البطلان لا يقوم على أساس قانوني سليم بل هو تفسير فاسد لبنود العقد التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 وأن العارضة تثير نقطة لا تقل أهمية عن سابقتها تتعلق بالحكم التحكيمي فيما قضى به على العارضة من أداء واجبات كراء العين المكراة بالرغم من وجود شركات في إطار التسوية القضائية وأنه برجوع المحكمة الى عقد الكراء التوثيقي المؤرخ 5 مارس 2009 سوف يلاحظ على ان العارضة هي طرف في العقد المدكور اعلاه الى جانب كل من شركة (إ.) وشركة (كو.) و باقي الشركات وأن شركة (س. ع.) تقدمت بمقال لدى هيئة التحكيم المشكلة بصفة غير قانونية تطالب من خلاله بأداء شركة (ص.) لها واجبات الكراء المحلات التجارية مند فاتح مارس 2017 إلى متم يناير 2021 وأن العارضة تعد طرفا في عقد الكراء التوثيقي المؤرخ في 5 مارس 2009 الى جانب شركات اخرى و أن الحكم التحكيمي موضوع الطعن بالبطلان قد تجاهل العارضة و باقي الشركات المكترية ، ولم يكلف نفسه عناء استدعائهم للحضور للجلسات التي عقدتها هيئة التحكيم مكتفيا باستدعاء شركة (ص.) و أن صدور هذا الحكم التحكيمي بحضور العارضة دون باقي الشركات المتعاقدة مع المطلوب ضدها النقض قد اضر بحقوقهم جميعا و مثلما سبق ذكره فإن كل من شركتي (إ.) و (كو.) لم يتم استدعائهما لجلسة التحكيم المنعقدة تحت اشراف هيئة التحكيم وأنه برجوع المحكمة الى مقتضيات الحكم التحكيمي سوق يلاحظ على ان طالبة التحكيم وجهت دعواها في مواجهة شركة (ص.) و استصدرت الحكم التحكيمي و القاضي على المطلوبة في التحكيم بادائها لطالبة التحكيم باداء مبلغ 29.658.589 درهم الذي اعتبر من قبيل واجبات كراء المحلات التجارية من شهر مارس 2017 الى متم يناير 2021 وأن الحكم التحكيمي موضوع هذا الطعن اعتبر المحكوم عليها بالاداء المستأنفة مكفولة بكيفية تضامنية من طرف العارضة و من طرف شركات اخرى كما هو منصوص عليه في الفصل 1147 من ق.ل.ع و برجوع المحكمة الى مقتضيات الفصل المذكور سوف تلاحظ على أن العارضة لها الاحقية في التمسك بحقها في المنازعة بمقتضى الحكم التحكيمي المطعون فيه و أنه في حالة قيام شركة (س. ع.) بمباشرة تنفيذ في مواجهة المستأنفة تضطر هذه الاخيرة الى تنفيذ الحكم التحكيمي محل هذا الطعن فإن المحكوم عليها ستمارس حقها في الرجوع على كل الشركات المتعاقدة و تطالبها بواجبات الكراء وذلك في اطار حق الرجوع الذي تخوله مقتضيات الفصل 1147 من ق.ل.ع الكفيل على المدين الاصلي وأنه تبعا لذلك فان احقية العارضة في التمسك بشرط الدين في مواجهة شركة (إ.) في الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 2021/03/18 يقوم على اساس قانوني سليم شكلا وموضوعا و فيما يتعلق بفتح مسطرة التسوية القضائية فإن العارضة اثارت في مذكراتها السابقة بكون شركتي (إ.) و (كو.) فتحت في حقهما مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم 18 الصادر بتاريخ 15/02/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 09/8301/2018 و أن مسطرة التسوية القضائية التي فتحت في مواجهة شركتي (إ.) و (كو.) لازالت رائجة وأن شركة (س. ع.) مستصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه لم تصرح بالدين المزعوم من طرفها و الدي ادعت أن شركتي (إ.) و (كو.) مدينتي به عن واجبات الكراء بكيفية تضامنية و أن شركة (س. ع.) لم تصرح بدین شركتي (إ.) و (كو.) لدى سنديك التسوية القضائية وأن الدين نشأ قبل صدور الحكم بفتح التسوية القضائية في حق شركتي (إ.) و (كو.) بموجب الحكم المشار اليه اعلاه و حدود حصة كل منهم غير أن هذا الحلول لا يغير في شيء الاتفاقات الخاصة المعقودة بين المدين و بين الكفيل و أن كل هذه العناصر تؤكد أحقية العارضة في تمسكها حاليا بحقها في المنازعة في الدين المزعوم من المكرية شركة (س. ع.) المستفيدة من الحكم التحكيمي المطعون فيه ذلك انه في حالة قيام هذه الأخيرة بمباشرة تنفيذه في مواجهة المحكوم عليها شركة العارضة واضطرار هذه الأخيرة الى تنفيذ الحكم التحكيمي الانف ذكره , فان المحكوم عليها ستمارس حقها في الرجوع على شركتي (إ.) و (كو.) مدينتين بواجبات الكراء و معا المطالبتهما بحصتهما في المبلغ المحكوم به في منطوق نفس الحكم التحكيمي و ذلك في اطار حق الرجوع الذي تخوله مقتضيات قانون الالتزامات و العقود الكفيل على المدين الأصلي وأن هذا ما يوضح احقية العارضة في التمسك بحقوقها و الطعن بالبطلان في مواجهة الحكم التحكيمي و حول سقوط الدين المزعوم من طرف شركة (س. ع.) المكرية المستفيدة من الحكم التحكيمي المطعون فيه في حق شركتي (إ.) و (كو.) اعمالا للمادتين 719 و 720 من مدونة التجارة بسبب عدم تصريح المكرية به بين يدي سنديك التسوية القضائية للشركة العارضة أن المكرية شركة (س. ع.) مستصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه و المستفيدة منه لم تصرح بالدين المزعوم من طرفها و الذي ادعت أن شركتي (إ.) و (كو.) مدينتين به عن واجبات الكراء بكيفية تضامنية , لم تصرح به الى سنديك التسوية القضائية المنصب في حقهما و الحال انه دين نشاء قبل صدور الحكم بفتح التسوية القضائية في حق شرکتی (إ.) و (كو.) بموجب الحكم المشار اليه اعلاه و هذا رغم ادعاء المكرية أن واجبات الكراء تعود الى سنوات عديدة ادعتها في مقالها و ورد ذكرها في نفس الحكم التحكيمي كلها تعود إلى ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركتي (إ.) و (كو.) وبذلك يكون الدين المزعوم من طرف المكرية سقط بالنسبة شركتي (إ.) و (كو.) بسبب عدم تصريح المكرية المشار اليها اعلاه به في اطار اجراءات التسوية القضائية المفتوحة في حقهما، وبالتالي لا يمكن مطالبة العارضة بدين انقضى بالوفاء او بالسقوط وأن سقوط هذا الدين بسبب عدم التصريح به من طرف مدعيته ناتج عن خرق هذه الأخيرة المادة 719 من مدونة التجارة التي توجب على كل الدائنين الدين يعود دينهم الى ما قبل صدور الحكم بفتح المسطرة التصريح بديونهم الى السنديك وأن المكرية التي لم تقم بالتصريح بدينها خرقت أيضا المادة 720 من مدونة التجارة وهي توجب تقديم التصريح داخل أجل شهرين تبتدئ هنا بالنسبة للمكرية من تاريخ نشر المقرر بالجريدة الرسمية بالنسبة لباقي الدائنين وأن المكرية مستصدرة الحكم التحكيمي و المستفيدة منه لم تصرح بدينها وفق ما تلزمها به المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة | وحيث أن ما يدل على أن المكرية لم تصرح بالدين يتجلى مما جاء في نهاية الصفحة 21 من الحكم التحكيمي و الذي اعتبر في هذا الخصوص بتعليل غريب وفي جميع الأحوال فاسد لكن أن هذا التعليل لا تواجه به العارضة في شيء رغم انه يضر بحقوقها لكونها غير ضامنة لاداء واجبات الكراء بخلاف ماألت اليه المسطرة التحكيمية التي انتهت بصدور الحكم التحكيمي موضوع هذا الطعن وفي جميع الأحوال ، فان هذا التعليل المشار اليه اعلاه المعتمد من طرف الهيئة التحكيمية بكيفية لا تخفى غرابتها ، فانه بالنظر لفساده الواضح و لكون فساد التعليل هو من النظام العام لا يقيد في شيء السلطة القضائية لقضاء الدولة وهي تبث في الطعن الحالي وأن المحكمة ستعاين فساد التعليل الانف ذكره لان فساده مستمد من كونه تحريف صارخ و سوء تأويل وتطبيق للمادتين 719 و 720 من مدونة التجارة وأن هدين النصين صريحين ويلزمان كل دائن بأن يصرح بدينه الذي يعود الى ماقبل فتح المسطرة أن يصرح به الى السنديك داخل اجل شهرين بالنسبة للمكرية مثلما سلف شرحه أعلاه وهنا يترتب على تعلق المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة بالنظام العام هو انه مادام ان المكرية تدعي بالواجبات الكرائية التي طالبت بها المكرية امام الهيئة التحكيمية و مادام ان العارضة بصفتها مكترية مدينة بجزء من تلك الواجبات الكرائية وكفيلة لكلها فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية ،فانه كان لزاما على المكرية أن تصرح بالدين المزعوم من طرفها السنديك التسوية القضائية المنصب في حق العارضة داخل أجل شهرين المحدد بموجب المادة 720 من مدونة التجارة ما دام انه دين نشأ قبل تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية لكن ما دام ان المكرية لم تقم بهذا التصريح بالرغم من وجوبيته و بالرغم ان قيامها بالتصريح هو التزام شخصي ملقى على كاهلها بوصفها دائنة به داخل الأجل المحدد تحت طائلة سقوط الدين الغير المصرح به خارج الاجل وتعلق هذا السقوط بالنظام العام، فان عدم التصريح به يترتب عليه جزاء واضح بقوة القانون وهو سقوط الدين المزعوم من طرف المكرية مستصدرة الحكم التحكيم في حق العارضة لكونها لم تصرح به و خرقت المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة وبخلاف التعليل الفاسد الدي اتبعته الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا وهو لا يلزم في شيء المحكمة خصوصا الفساد تعليله و خرقه بالخصوص المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة،فان فساده ايضا يتجلى أنه أخطأ عندما لم يأخد بعين الاعتبار بوجوبية الالتزام الملقى على عاتق المكرية بالتصريح بالدين في حق شركتي (إ.) و (كو.) لانه نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية هو تصريح من الواجب على المكرية كدائنة مزعومة القيام به داخل الأجل المحدد في 720 من مدونة التجارة مع وجوبية التصريح به في جميع الأحوال بمجرد بدا الاجل وأن هذا هو ما استقرت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في هذا الخصوص و بالنظر لتعلق مقتضيات مدونة التجارة المتعلقة بصعوبات المقاولات بالنظام العام و نتيجة عدم تصريح المكرية بالدين المزعوم من طرفها لسنديك التسوية القضائية المعين في حق شركتي (إ.) و (كو.) ، و مخالفتها للمادتين 719و 720 من مدونة التجارة ، فانه يترتب على ذلك سقوط دينها في مواجهتهما وكذا العارضة وأن سقوطه بقوة النصوص القانونية الانف دكرها اعلاه يترتب عليه ضرورة ابطال و الغاء الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا ومن جديد الحكم بسقوط دين شركة (س. ع.) حول خرق الحكم التحكيم المطعون فيه للمادة 686 من مدونة التجارة مادام ان العارضة دفعت أمام هيئة التحكيم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق كل من شركتي (إ.) و (كو.) بالحكم المشار اليه اعلاه ،فانه بصدوره علما أن تاريخ صدور سابق لتاريخ صدور الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا ، فان حكم فتح المسطرة يترتب عليه وجوبا بمجرد صدوره منع كل دعوى قضائية تقام في حق العارضة و شركتي (إ.) و (كو.) من طرف من يدعي دينا نشأ قبل صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق العارضة وهدا عملا بالفقرة الأولى من المادة 686 من مدونة التجارة وأن هذا المنع لأي دعوی فردية في مواجهة العارضة بسبب فتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركتي (إ.) و (كو.) مستمد من الطابع الامر للمادة 686 من مدونة التجارة وهو منع يتعلق بالنظام العام وهو مالم اپراعيه الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا و لاجل هذا يكون الحكم التحكيمي يشكل خرقا للمادة 686 الانف ذكرها و الاجتهاد محكمة النقض الصادر على ضوئه حول خرق الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا للفصل 1150 من ق ل ع و المادة 695 من مدونة التجارة و بخصوص خرق الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا للفصل 1150 من ق ل ع و انقضاء كفالة العارضة مادام ان الدين المزعوم من طرف شركة (س. ع.) الم تقم بالتصریح به بين يدي سنديك التسوية القضائية المنصب في حق شركتي (إ.) و (كو.) وهو مايترتب عليه سقوطه جراء ذلك ، فانه يترتب على سقوطه أيضا انقضاء كفالة العارضة وهدا عملا بالفصل 1150 من ق ل ع و أن هذا ما دأبت عليه محكمة النقض في اجتهادها القار وأن الاجتهاد القضائي ينطبق على نازلة الحال لكون الحكم التحكيمي المطعون فيه خرق في آن واحد الفصل 1150 من ق ل ع و الاجتهاد القضائي الصادر على ضوئه ذلك أنه حول خرق الحكم التحكيمي المادة 695 من مدونة التجارة فإن المكرية مستصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا و المستفيدة منه اقرت صراحة وقضائيا بأن العارضة مدينة بالواجبات الكرائية وقضت على شركة (ص.) بوصفها كفيلة بأدائها والثابت ايضا ان شركتي (إ.) و (كو.) فتحت في حقهما التسوية القضائية قبل لجوء المكرية للتحكيم واستصدارها للحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا ونتيجة الصدور القبلي الذي فتح مسطرة التسوية في حق شركتي (إ.) و (كو.) ، فان هذه العارضة تستفيذ ايضا من حق التمسك بكل الاثار المترتبة عن فتح مسطرة التسوية في حق شركتي (إ.) و (كو.) المنصوص عليها في المادة 695 من مدونة التجارة التي خرقا من طرف الحكم التحكيمي المطعون فيه و أن هذا مع يعطي للعارضة حاليا حق التمسك بالمادة 695 من مدونة التجارة التي يؤدي الحكم التحكيمي الذي خرقها و جاء متعارضا مع الاثار القانونية لها بالنسبة للعارضة الى جعله مستوجبا للإبطال و الإلغاء لاجله ايضا وخلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمده الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا خصوصا في صفحته 21 والاتجاه الخاطئ الذي انتجه و ما هو منصوص عليه في المادة 695 من مدونة التجارة التي خرقها الحكم الانف ذكره ويقع الحكم التحكيمي المطعون فيه تحت طائلة الفقرة الأخيرة من المادة 695 من مدونة التجارة مادام ان الدين المزعوم من طرف المكرية مستصدرة الحكم التحكيمي لم تصرح به بين يدي السنديك في حق شركتي (إ.) و (كو.)
ومادامت انها تقع تحت طائلة الفقرة الأخير من المادة 695 من مدونة التجارة ، فان هذا لا يجيز للمكرية مستصدرة الحكم التحكيمي المطعون فيه الادعاء بان العارضة كفلت الدين المزعوم من طرفها و المنسوب لشركة (ص.) و ادعائها أن الدين مكفول من طرف العارضة و الحال أن كفالة هذه الأخيرة انقضت عملا بالمادة 695 من مدونة التجارة مادام ان عدم تصریح المكرية بالدين بين يدي سنديك التسوية القضائية لشركتي (إ.) و (كو.) اصبح يشكل مانعا قانونيا يحول دون امكانية أي شخص يدعي ذلك الدين سواء كان المكرية شركة (س. ع.) او المحكوم عليها في الحكم التحكيمي شركة (ص.) بأي دين مادام لم يقع التصريح به في اطار مسطرة التسوية القضائية وأن خرق الحكم التحكيمي للمادة 695 الأنف ذكرها سيما في فقرتها الاخيرة و ثبوت انقضاء كفالة العارضة في آن واحد عملا بالفصل 1150 والمادة 695 يجعل الحكم التحكيمي المطعون فيه مستوجبا لابطال و الالغاء و من جديد رفض طلب شركة (س. ع.) سيما من مأسستها كفالة مزعومة من طرف العارضة والحال أن كفالتها انقضت وهذا لكون الدين المزعوم سقط كالتزام أصلي لعدم التصريح به للسنديك المنصب في حق العارضة و علاوة على خرق الحكم التحكيمي المطعون فيه حاليا للفصل 1150 من ق ل ع و المادة 695 من مدونة التجارة فان الاتجاه الخاطئ الذي نحي اليه جاء مخالفا لاجتهاد محكمة النقض و لم يأت اجتهاد محكمة النقض وليد اجتهادها الأنف ذكره بل انه جاء نتيجة اجتهاد قار نحت اليه في اجتهادات سابقة لم تحد عنها حول غموض دعوى المكرية والى جانب هذا فدعوى المكرية شركة (س. ع.) التي قدمت الى هيئة التحكيم و سايرها فيها الحكم التحكيمي الانف ذكره يشوبها الغموض وتفتقر اللوضوح ، ذلك أن المكرية طالبت بمبلغ خيالي جزافي ادعت انه من قبيل واجبات اكراء غير مؤداة وانصبت على مجموعة من المحلات رغم أن كل محل اكرته لمكتري بعقد مستقل وأكثر من هذا دون أن توضح بدقة ودون أن تبين بوضوح الوجيبة الكرائية بكل محل والمدة الغير المؤداة حتى يكون طلبها محددا وواضحا لايشوبه أي غموض ولا لبس وأن ما ورد في الصفحة 26 و 27 من الحكم التحكيمي أن الطالبة اكتفت بالتمسك
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024