Exequatur d’une sentence arbitrale : Contrôle par le juge de la conformité des modalités de désignation des arbitres à la convention arbitrale (Cass. com. 2013)

Réf : 37721

Identification

Réf

37721

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

484/1

Date de décision

12/12/2013

N° de dossier

2012/1/3/1089

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 309 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : مجلة التحكيم العالمية | N° : 24 | Année : 2014 | Page : 612

Résumé en français

Est prématuré le recours à la désignation judiciaire d’un arbitre, rendant irrégulière la constitution du tribunal arbitral et justifiant le refus d’exequatur de la sentence rendue, dès lors que la clause compromissoire prévoyait une tentative préalable de désignation d’un arbitre unique par accord des parties, et qu’il n’a pas été établi que cette tentative a échoué.

La Cour de Cassation a ainsi confirmé le rejet d’un pourvoi, rappelant que la régularité de la constitution du tribunal arbitral est soumise au contrôle du juge de l’exequatur. Ce principe s’applique même lorsque la partie adverse a, par la suite, manifesté sa volonté de désigner son propre arbitre, puisque le processus initial de désignation n’a pas respecté les termes de la convention d’arbitrage.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، بتاريخ 2013/12/12، القرار رقم 1/484، ملف تجاري عدد 2012/1/3/1089

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2012/07/05 من طرف الطالبة المذكورة بواسطة نائبها الأستاذ علي (ا.ا) والرامي إلى نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4/2009/1558 2011/5251 الصادر بتاريخ 2011/12/15 في الملف عدد

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2012/11/08 من طرف المطلوبة بواسطة نائبيها الأستاذين عبد الله (د.م) ومحمد (ا.ح) والرامية إلى التصريح بعدم قبول الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر1 في 2013/10/30

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2013/11/21 وتأخيرها لجلسة 2013/12/12.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد السعيد شوكيب والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن الدفع بعدم القبول

حيث دفعت شركة التأمين (ا.م.ا) بعدم قبول الطلب لكون الطالبة تقدمت بمقال النقض في مواجهتها تحت تسمية الشركة الملكية الوطنية للتأمين مع أن الهوية الحقيقية لها هي شركة التأمين (ا.م.ت.ا.و) وذلك بعد أن تم سحب الاعتماد من شركة التأمين (ا.و) بمقتضى قراري وزير المالية والخصخصة الصادرين بتاريخ 2005/05/17 و 2005/06/30 وتمت المصادقة على تحويل محفظة حقوقها والتزاماتها إلى شركة التأمين (ا.م.ت.ا.و).

لكن حيث إنه فضلا عن أن المقال الافتتاحي المدلى به من المطلوبة وجميع الأحكام الصادرة في النازلة على ضوئه بما في ذلك قرار المجلس الأعلى السابق، كانت كلها باسم الشركة الملكية الوطنية للتأمين، فإن هذه التسمية ترفع الجهالة عن هذه الأخيرة، ولو أغفل اسم (ا.م) أو وقع تقديم أو تأخير في الكلمات الذي يبقى مجرد أخطاء مادية غير مؤثرة والدفع على غير أساس.

في الجوهر

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5251 بتاريخ 2011/12/15 في الملف رقم 4/2009/1558 أنه بتاريخ 2006/05/26 تقدمت الطالبة شركة (ف.ب.ا) بمقال استعجالي إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده أنها أنشأت مركبا عقاريا بزاوية شارع مولاي رشيد وزنقة لابير، حاليا رقم 25 زنقة باب منصور الدار البيضاء، وأنها اكتتبت عقد تأمين ضد أخطار انهيار البناء لدى شركة التأمين (ا.و) لمدة عشر سنوات على أساس أن تبتدئ فعاليته منذ 1996/03/05، وأنه إثر معاينتها لتشققات وأضرار بحيطان الواجهة الخلفية بالداخل والخارج وكذا بالأرضية والتي تدخل ضمن أخطار الانهيار المؤمن عليها أشعرت شركة التأمين بذلك لكن بدون جدوى، مما اضطرها الإعمال مقتضيات المادة 19 من عقد التأمين التي تنص على أنه « في حالة حدوث نزاع يتعلق بالتأمين يتم اللجوء إلى التحكيم من طرف حكم واحد باتفاق الطرفين وفي حالة الخلاف يعين كل طرف حكم عنه ثم يقوم الحكمان بتعيين حكم ثالث. » وبناء عليه قامت العارضة بتعيين حكم عنها في شخص عبد المجيد (ا.ش) وأخبرت المدعى عليها بذلك غير أن هذه الأخيرة لم تحرك ساكنا فاستصدرت أمرا قضائيا بتعيين حكم عن المدعى عليها وانتهت مسطرة التحكيم بصدور مقرر تحكيمي بتاريخ 2006/05/19 عن المحكمين زهير (ب.ن) وعبد المجيد (ا.ش) ومحمد (ا.د)، ملتمسة الأمر بإعطائه الصيغة التنفيذية، وبتاريخ 2006/06/07 قدمت المدعية مقالا إصلاحيا لاسم المدعى عليها وهو الشركة الملكية الوطنية للتأمين والتي أجابت بأن مسطرة التحكيم تخضع لمراقبة القضاء وأن المادة 19 من عقد التأمين أشارت إلى إمكانية اللجوء إلى القضاء وهو ما يعني أن المتفق عليه ليس تحكيما وإنما هو التوفيق والمصالحة والتسديد وأن مسطرة التحكيم باطلة لانعدام الاتفاق على التحكيم ولعدم تحرير محاضر جلسات التحكيم باللغة العربية طبقا للفصل 311 من ق م م فضلا عن خرق تشكيل هيئة التحكيم، وبعد تمام الإجراءات صدر الأمر القاضي برفض الطلب أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها الصادر تحت رقم 2007/1672 بتاريخ 2007/03/20 في الملف رقم 4/06/4356. طعن فيه بالنقض من طرف شركة (ف.ب.ا) فأصدر المجلس الأعلى قراره عدد 1556 بتاريخ 2008/12/03 في الملف التجاري عدد 2007/01/03/851 القاضي بالنقض والإحالة بعلة: « أن المحكمة أعادت تكييف البند 19 من عقد التأمين تكييفا لا ينسجم ونية الطرفين، إذ أن صراحة الألفاظ بشأن التحكيم لا تحتاج إلى تأويل، وطبقا للفصل المذكور فإن جميع النزاعات الناتجة عن عقدة التأمين تعرض على حكم يعين من أطراف النزاع، وإذا تعذر على الأطراف الاتفاق على اختيار حكم واحد فإن الخلاف يبت فيه من طرف حكمين مع تعيين كل فريق حكمه كتابة داخل أجل شهر من تاريخ اللجوء للتحكيم، وقبل مزاولة الحكام لمهامهم يتعين عليهم أن يعينوا كتابة حكما ثالثا يتخذ القرار النهائي في حالة عدم اتفاق الحكمين، مع عدم إمكانية إقامة أي دعوى قضائية ضد المؤمن قبل أن يصدر المجلس التحكيمي حكمه، ومؤدى ذلك أنه لا يمكن اللجوء للقضاء إلا عند اتباع مسطرة التحكيم وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 19 المذكورة، والمحكمة بما ذهبت إليه، تكون قد خرقت المادة 19 من عقدة التأمين… ». وبعد إحالة الملف وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما صدر القرار القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الوحيدة

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 309 من ق م م وتحريف وقائع النازلة وفساد التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المادة 19 من عقد التأمين تنص في فقرتها الأولى على أن كل النزاعات الناشئة عن بوليصة التأمين، سيفصل فيها بمقرر للتحكيم، وأنه في حالة عدم موافقة الطرفين على اختيار محكم واحد فإن النزاع سيطرح على المحكمين على أن يعين كل طرف محكما عنه ثم يقوم المحكمان بتعيين محكم ثالث لرئاسة مجلس التحكيم، هذا وإن المجلس الأعلى بمقتضى قراره عدد 1556 الصادر في إطار النازلة في الملف عدد 2007/01/03/851 أكد ما ذكر، مما يجعل مجادلة المطلوبة في اتفاقية التحكيم لا أساس لها من الناحية الواقعية والقانونية غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت في تعليلاته « أنه بالنسبة للمرحلة الأولى من مسطرة التحكيم المتعلقة باتفاق الطرفين على محكم واحد، فإنها مغيبة من وثائق النازلة، التي لا يوجد ضمنها ما يفيد أن الطرفين تعذر عليهما الاتفاق على تعيين محكم واحد، وأن هذه المرحلة قد باءت بالفشل حتى يصبح الانتقال إلى المرحلة الثانية في مسطرة التحكيم أمرا حتميا »، في حين وجهت الطالبة إلى المطلوبة كتابا بتاريخ 2004/07/15 توصلت به بكيفية قانونية، طالبتها بمقتضاه وطبقا لاتفاقية التحكيم الاجتماع داخل أجل ثمانية أيام قصد تعيين محكم لفض النزاع، وعاودت مكاتبتها بتاريخ 2004/10/01 برسالة ذكرتها بمقتضاها بالكتاب المذكور، كما وجهت لها كتابا آخر مؤرخا في 2004/08/06 قصد الاجتماع بغية تعيين محكم واحد فبقي بدوره دون رد إيجابي غير أنه وبمقتضى رسالة صادرة عن المطلوبة بتاريخ 2005/05/24 رفضت هذه الأخيرة تعيين السيد (ا.م) كمحكم عن الطرفين مقترحة إسناد هذه المهمة إلى محامييها الأستاذ محمد (ا.ح) وهو المقترح الذي رفضته الطالبة، الأمر الذي يفيد أن الطرفين سلكا المسطرة الأولى المنصوص عليها في فصل التحكيم والتي لم تكن مجدية، وبعد ذلك تم الانتقال إلى المرحلة الثانية أي تعيين كل طرف المحكم عنه فقامت الطالبة بتعيين السيد عبد المجيد (ا.ش) كمحكم عنها وأخبرت المطلوبة بذلك بمقتضى كتاب مضمون الوصول مع الإشعار بالتوصل مؤرخ في 2004/11/22 توصلت به ولم تحرك ساكنا خلال أجل شهر الموالي لتوصلها، مما اضطر الطالبة إلى تقديم طلب لرئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد تعيين محكم عن المطلوبة، فصدر أمر بتاريخ 2005/02/03 يقضي بتعيين حمو (ا.م) الذي تم استبداله بالمحكم محمد (ا.ز) بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 2005/05/23، وبعد أن تعذر التبليغ لهذا الأخير تم استبداله بالمحكم محمد شفيق (ا.د) كمحكم جديد عن المطلوبة، ثم انطلقت مسطرة التحكيم بعد ذلك بحيث اجتمع المحكمان وعينا محكما ثالثا في شخص زهير (ب.ن)، غير أن القرار المطعون فيه ذكر الأوامر القاضية بتعيين المحكمين عن المطلوبة انطلاقا من الأمر الصادر بتاريخ 2005/02/03 إلى غاية الأمر الصادر بتاريخ 2005/06/23 الذي تم بمقتضاه تعيين السيد محمد شفيق (ا.د)، ثم أورد تعليلا جاء فيه « أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن شركة التأمين امتنعت عن تعيين محكمها حتى تكون المساطر القضائية أعلاه التي سلكتها (ف.ب.ا) لها ما يبررها وأن الأمر على خلاف ذلك، إذ أن الوثائق تفيد أن المفاوضات بشأن هذا الموضوع انتقلت إلى إعلان شركة التأمين عن محكمها في شخص السيد لودوفيك (س.ر) وهو الأمر الثابت من رسالتها المؤرخة في 2005/06/24 الموجهة للبنك الشعبي المركزي التي من خلالها تذكره بالاجتماع الذي انعقد بتاريخ 2005/05/19 والذي تم فيه الاتفاق على أن نائب العارضة الموقع أسفله سيتنازل عن المسطرة الرائجة أمام القاضي الاستعجالي بالمحكمة التجارية وهي بطبيعة الحال المسطرة التي انتهت بتاريخ 2005/05/23 بتعيين محمد (ا.ز) كمحكم الشركة التأمين التي أثارت في تلك الرسالة بأنها وجهت إلى السيد (ا.ك) مسير الطاعنة رسالة تعترف فيها بالمحكم الذي استقرت على اختياره، وبواسطة رسالة جوابية مؤرخة في 2005/06/29 عللت العارضة عدم وجود أي اعتراف على المحكم المعين من طرف المستأنف عليها، وتذكرها بأنه على محامي الطرفين الحصول على تنازل محمد (ا.ز) » في حين هذا التعليل فيه تحريف لوقائع النازلة، ذلك أنه بتاريخ 2005/06/24 لم يعد السيد محمد (ا.ز) محكما بعد أن تم استبداله بالمحكم محمد شفيق (ا.د) بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 2005/06/03 مما يجعل كتاب المطلوبة المؤرخ في 2005/06/24 بخصوص التنازل عن السيد (ا.ز) محمد قد أصبح متجاوزا أما كتاب الطالبة المؤرخ في 2005/06/29 فلم يتضمن موافقتها على تنازل نائبها بل ورد فيه أنها لا ترى مانعا في تعيين السيد (س.ر) شرط أن يقوم نائب المطلوبة بالاتصال بنائب الطالبة قصد تحديد مسطرة التنازل الشيء لذي لم يتم وأصبح متجاوزا، وانطلاقا من كل ما ذكر يتضح أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 309 من ق م م الذي نظم في فقرته الثالثة مسطرة تعيين المحكمين من قبل رئيس المحكمة المختصة في الحالة التي يتعذر فيها تعيين هؤلاء من أحد الأطراف أو عند امتناع أحدهم على القيام بمهامه، وهو الأمر الذي ينطبق على النازلة تبعا للتفصيل المذكور إضافة إلى أن تعيين المحكم من طرف رئيس المحكمة يكون بمقتضى أمر صادر عنه لا يقبل أي طعن بصريح الفقرة الثالثة من الفصل 309 المذكور، والحال أن تعيين السيد (س.ر) من طرف شركة التأمين المطلوبة قد جاء لاحقا على تواريخ مختلف الأوامر التي بموجبها تم تعيين المحكمين في الملف والتي كان آخرها الأمر الصادر بتاريخ 2005/06/23 إذ أن تعيين أول محكم يمثل المطلوبة كان بتاريخ 2005/02/03، مما يجعل تعيين السيد (س.ر) بناء على الرسالة المؤرخة في 2005/06/24 خارقا للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 309 من ق م م، ويشكل طعنا في تعيين المحكم الذي تم بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة المختصة الذي لا يقبل أي طعن عملا بمقتضيات الفصل السالف الذكر، مما يكون معه القرار المطعون فيه قد خرق القانون وحرف وقائع النازلة وجاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه.

لكن حيث إنه بالرجوع لفحوى البند 19 من عقد التأمين، كما اعتمده قرار المجلس الأعلى الصادر بالنقض والإحالة، واستندت إليه محكمة الإحالة ولم تدع المطلوبة خلافه، يلفى أنه يتحدث، عن أن النزاعات التي قد تنشب عن عقد التحكيم تعرض على محكم يعينه أطراف النزاع، وإن تعذر ذلك، قام كل فريق داخل أجل شهر من تاريخ اللجوء للتحكيم بتعيين محكمه كتابة، وعلى المحكمين أن يعينوا كتابة محكما ثالثا يتخذ القرار النهائي في حالة اختلافهما على أنه يمنع مقاضاة المؤمن قبل صدور حكم المحكمين، ومؤداه أن فض نزاعات الطرفين بواسطة التحكيم، تتم عن طريق محكم يختاراه معا بالاتفاق، ولا ينتقل أمر البت فيها لهيئة تحكيمية، إلا عند تعذر تعيين محكم متفق عليه والثابت لقضاة الموضوع أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن الطرفين تعذر عليهما الاتفاق على تعيين محكم واحد، حتى يمكنهما اللجوء لتحكيم هيئة تحكيمية، فيبقى ما أوردته الطالبة من نعي بهذا الخصوص غير مؤثر، طالما أن المحكمة لم ترتب عليه أي أثر، والطالبة نفسها هي التي سلكت المرحلة الثانية من التحكيم، والمحكمة راقبت مجرياتها وخلصت إلى أن المستأنفة قامت بتاريخ 2005/02/03 باستصدار أمر عن رئيس المحكمة التجارية بتعيين محكم عن المستأنف عليها شركة التأمين هو حمو (م.س)، وبتاريخ 2005/05/23 استصدرت أمرا بتعيين محمد (ز.د)، وبتاريخ 2005/06/23 طلبت استبداله لتعذر تبليغه واستصدرت أمرا بتعيين محمد شفيق (د.د)، وكل ما ذكر تم دون وجود ما يفيد امتناع شركة التأمين عن تعيين محكمها، والحال أن المفاوضات انتهت إلى إعلان هذه الأخيرة عن محكمها في شخص ليدوفيك (س.ر) حسب رسالتها المؤرخة في 2005/06/24 الموجهة للبنك الشعبي المركزي، التي تشير لما تم الاتفاق عليه من أن يقوم الأستاذ (ا.ع) دفاع الطالبة بالتنازل عن مسطرة تعيين المحكم (ز.د)، وبواسطة رسالة جواب مؤرخة في 2005/06/29 أعلنت المستأنفة عن عدم اعتراضها عن محكم المستأنف عليها على أن يقوم محاميا الطرفين بالحصول على تنازل السيد (ز.د)، وبذلك يتضح أن المستأنفة لجأت لتعيين محكم عن شركة التأمين رغم علمها باختيار هذه الأخيرة محكما عنها، ورغم موافقتها عليه، فتكون قد جعلت هيئة التحكيم مشكلة خلافا لما هو متفق عليه، وأهدرت حقوق دفاع المستأنف عليها، مما يناسب تأييد الأمر القاضي برفض طلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية »، وهو تعليل يبرر النتيجة التي انتهى إليها القرار، ولا ينال منه كون المحكم (ا.ز) المعين استبدل بغيره، أو أن الأمر أصبح متجاوزا بعد استبداله، أو عدم موافقة نائب الطالبة على التنازل عن مسطرة تعيينه أو عدم حصول توافق بين نائبي الطرفين على مسطرة التنازل المذكورة، طالما أن أول أمر صدر بتعيين محكم عن المطلوبة لم يكن مسايرا لشرط التحكيم المتفق عليه لعدم ثبوت رفض هذه الأخيرة تعيين محكمها وبخصوص عدم قابلية الأمر الصادر عن رئيس المحكمة بتعيين محكم للاستئناف، فإن هذا التوجه القانوني لا يتعارض مع ما قامت به المطلوبة من تعيين محكمها السيد (س.ر)، ويبقى ما راج حول تشكيل الهيئة التحكيمية خاضعا لرقابة القاضي المانح للصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، الذي لما تبين له عن صواب أن تشكيلها كان مخالفا لقانون الإرادة4 رفض إكساءه بها، وأيده في هذا التوجه القرار المطعون فيه الذي لم يخرق أي مقتضى ولم يحرف أي واقع وجاء معللا تعليلا سليما والوسيلة على غير أساس.

لأجله

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان المصباحي رئيسا والمستشارين السادة: السعيد شوكيب مقررا ونزهة جعكيك وفاطمة بنسي واحمد بنزاكور أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage