Arbitrage international : portée de l’autonomie de la clause compromissoire et conditions de l’exequatur (Cass. com. 2022)

Réf : 32788

Identification

Réf

32788

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

614/1

Date de décision

03/10/2022

N° de dossier

2015/1/3/373

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - 110 - 327-39 - 327-42 - 327-46 - 327-49 - 327-49 - 327-50 - 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 3 - Convention pour la reconnaissance et l’exécution des sentences arbitrales étrangères, faite à New York le 10 juin 1958. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-59-290 du 21 chaabane 1379 (19 février 1960)

Source

Juriscassation.cspj.ma

Résumé en français

  • Il résulte des articles 327-42 et 327-50 du Code de procédure civile que la demande de reconnaissance et d’exequatur d’une sentence arbitrale internationale, soumise à la procédure de référé, n’impose pas la communication du dossier au ministère public, y compris lorsque l’ordre public est invoqué.
  • Ne constitue pas une violation de l’ordre public international de nature à justifier un refus d’exequatur, l’absence de prestation de serment par des témoins dès lors que cette formalité n’est imposée ni par le règlement d’arbitrage choisi par les parties, ni par la loi procédurale applicable.
  • De même, n’est pas nulle pour inobservation des délais la sentence arbitrale rendue au-delà du délai initial, lorsque sa prorogation a été décidée par le tribunal arbitral conformément au pouvoir que lui confère le règlement d’arbitrage accepté par les parties.
  • Enfin, le principe d’autonomie de la clause compromissoire implique sa survie en cas de nullité du contrat principal mais ne la soustrait pas à la loi de fond choisie par les parties pour régir leur contrat, sauf manifestation de volonté contraire. Par conséquent, une cour d’appel qui, en l’absence de convention spécifique, soumet la clause compromissoire à la loi du contrat, fait une exacte application du droit.

Résumé en arabe

تحكيم دولي – قرار بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي – وجوب إحالة الملف على النيابة العامة قبل البت فيه – لا – تحكيم دولي – شهود – وجوب أداء اليمين – لا.

التحكيم الدولي لا تطبق عليه أحكام الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية وإنما تنطبق عليه مقتضيات الفصل 327-50 من ذات القانون التي تقضي بالبت في النزاع طبقا لمسطرة الاستعجال التي ليس ضمن مقتضياتها كما هي مقررة بمقتضى الفصل 148 وما بعده من ذات القانون، ما يلزم بإحالة الملف على النيابة العامة.

قواعد غرفة التحكيم الدولية وكذا الفصل 42-327 من قانون المسطرة المدنية، لا تفرض أي إجراء عند الاستماع إلى الشهود.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 614، بتاريخ 03 أكتوبر 2022، في الملف التجاري عدد 2015/1/3/373

في شأن ملتمس الضم:

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على الطلب الذي تقدمت به الأستاذتان بسمات الفاسي فهري وأسماء العراقي، والرامي إلى ضم الملف 2015/1/3/377 إلى 2015/1/3/373.

لكن، حيث إن وضعية طالب النقض في الملف عدد 2015/1/3/373 تختلف عن وضعية طالب النقض في الملف عدد 2015/1/3/377 الأمر الذي يسمح بصدور قرار في ملف دون أن يكون له تأثير على الآخر، وبذلك تكون موجبات الضم غير متوفرة ويتعين رفض الطلب بشأنه.

في الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه، أنه بتاريخ 2011/10/24، تقدمت المطلوبتان شركتا (ف) إس (ب) و (ك بس المغرب)، بمقال إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضتا فيه أن المطلوب حضورها شركة (إ.٥)، قررت بناء مصنع للإسمنت بإقليم سطات، ولهذا الغرض أسست في فبراير 2007 شركة متفرعة عنها، هي شركة (إ.إ)، التي أعلنت بتاريخ 2007/12/18 عن طلب عروض دولية لإنجاز المصنع، أفضى إلى إبرام بروتوكول اتفاق بين شركتي (إ٥٠) و (إ.!) والمطلوبة الأولى شركة (ف) إس ب)، يشير إلى أن الشركتين الأولى والثانية تنتميان إلى مجموعة (ش)، وأن الثانية هي فرع للأولى، وأن شركة (ك بس المغرب) متفرعة عن شركة (ف إس ب)، وإلى توقيع شركة (إ.إ) عقد الصفقة الذي تم بمكتب الشركة الأم (إ.٥)، بحضور المسمى (م.ش) بوصفه رئيسا لمجموعة (ش)، غير أن شركة (إ.إ) عمدت إلى فسخ العقد بصفة تعسفية ودون مبرر قبل بداية تنفيذه، مما حدا بالمدعيتين إلى سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل 34 من العقد.

فصدر حكم تحكيمي بتاريخ 2011/09/21، عن المحكمة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية بباريس، قضى:

  1. بامتداد الشرط التحكيمي المتفق عليه بعقد الصفقة المؤرخ في 2008/07/24 إلى المدعى عليها شركة (إ.٥).
  2. بأن فسخ العقد تم دون سبب من طرف المدعى عليهما عملا بالفصل 377 من القانون السويسري، وأن الحكم التحكيمي اتخذ بأغلبية الأعضاء المكونين للمحكمة التحكيمية.
  3. أداء المدعى عليهما للمدعيتين على وجه التضامن مبلغ 19.487.200 أورو مع الفوائد بنسبة 5% من تاريخ 2009/07/31 إلى غاية الأداء.
  4. رفض الطلب المقابل المقدم من طرف المدعى عليهما، والمتعلق بأداء الفوائد عن مبلغ الضمانة البنكية المحددة في 13.200.000 أورو، عن الفترة من 2009/04/30 إلى 2009/07/22.
  5. تحديد صوائر التحكيم في مبلغ 741.000 دولار أمريكي.
  6. وضع مبلغ 555.70 دولارا أمريكيا من طرف المدعى عليهما.
  7. أداء المدعى عليهما تضامنا للمدعيتين مبلغ 340.250 دولارا أمريكيا بعنوان التسبيق، يؤدى بعنوان التكاليف.
  8. أداء المدعى عليهما على وجه التضامن للمدعيتين مبلغ 600.000 أورو بعنوان المساهمة من قبل صوائر الدفاع.
  9. وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ».

غير أنه بعد تبليغ الحكم للمدعى عليهما بمحل المخابرة معهما، حسب الثابت من الرسالة الصادرة عن الغرفة التجارية للتحكيم، امتنعتا عن التنفيذ. لذلك تلتمس المدعيتان الحكم بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي. وبعد جواب المدعى عليهما، أصدر رئيس المحكمة أمره بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي في مواجهة المدعى عليها الأولى شركة (إ.!)، ورفض الطلب في مواجهة شركة (إ.٥). استأنفته المدعيتان وشركة (إ.إ)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة (٥٠)، والحكم من جديد بالأمر بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي في مواجهة شركة (إ.٥)، ورد استئناف (إ.إ)، وتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به بخصوصها، وهو المطعون فيه بالنقض.

في شأن الفرع الأول للوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها، بسبب خرقه للفصل 110 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى أن المحكمة مصدرته فصلت في استئنافين أصليين مستقلين، الأول مقدم من طرف المطلوبتين، والثاني من طرف الطالبة، دون أن تبين في تنصيصات قرارها ما إن كانت قد اتخذت قرار الضم تلقائيا أو بناء على طلب من أحد الأطراف، هذا فضلا عن أنه يتعين أن يتخذ القرار المذكور من لدن الهيئة بعد المداولة والقرار الذي جاء خاليا مما ذكر، يجعله مخالفا للفصل السالف الذكر، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن، حيث إن الإخلالات المسطرية لا تعد سببا من أسباب النقض، إلا إذا ثبت أنها رتبت ضررا لمن تمسك بخرقها وفي النازلة الماثلة لم تثبت الطالبة الضرر الذي أصابها من جراء عدم بيان ما إن كان اتخاذ قرار الضم تلقائيا أو بناء على طلب، والفرع من الوسيلة غير مقبول.

في شأن الفرع الثاني للوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها بسبب خرقه للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أن الطلب المقدم إلى قاضي إضفاء الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي، يرمي في حد ذاته إلى مراقبته لمدى مخالفته للنظام العام من عدمه، والطالبة تمسكت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية بمخالفته لقواعد النظام المذكور، وبسبب ذلك فإن موضوع النزاع يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل و السالف الذكر، التي يتعين عند تحققها إحالة الملف على النيابة العامة قبل البت في الموضوع تحت طائلة بطلان الحكم. والمحكمة بعدم قيامها بذلك تكون قد أضرت بمصالح الطالبة، اعتبارا لأن النيابة العامة هي المدافع الأول على احترام النظام العام، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن التحكيم موضوع النازلة تحكيم دولي تنطبق عليه مقتضيات الفصل 327-50 من قانون المسطرة المدنية الناص في فقرته الأخيرة على أنه: « تبت محكمة الاستئناف طبقا لمسطرة الاستعجال » وأن مساطر الاستعجال كما هي منصوص عليها في الفصل 148 وما بعده من قانون المسطرة المدنية القسم الرابع من ق.م.م) لا يوجد ضمن مقتضياتها ما يفيد ضرورة إحالة الملف على النيابة العامة، ومن ثم فإنه لم يكن هناك مجال لتطبيق أحكام الفصل التاسع من هذا القانون، وبذلك لم يخرق القرار الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرعين الثالث والرابع للوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها، بخرقه للفصلين 3 و 39/327 من قانون المسطرة المدنية واتفاقية فيينا ودستور المملكة، بدعوى أنه اعتبر أنه : « لا جدال في كون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي دولي وتذييله بالصيغة التنفيذية، مما يجعل الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية هو الواجب التطبيق… »، والحال أن أحكام المادتين الرابعة والخامسة من اتفاقية نيويورك، المحددة للوثائق والإجراءات اللازم اتباعها في هذا النوع من النزاعات هي الواجبة التطبيق، عملا بأحكام الفصل 39/327، الناص على أنه تطبق مقتضيات (قانون 05.08) على التحكيم الدولي دون الإخلال بما ورد في الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية المنشورة بالجريدة الرسمية، وبذلك فالمحكمة بتطبيقها لمقتضيات الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية، الذي يتحدث فقط عن الإدلاء بأصل الحكم التحكيمي واتفاق التحكيم أو نسخ من هاتين الوثيقتين تتوفر فيهما شروط الصحة المطلوبة بدل المادتين الرابعة والخامسة من الاتفاقية السالفة الذكر، اللتين جاءتا أكثر تفصيلا سيما في ما تعلق بالوثائق اللازم الإدلاء بها رفقة طلب إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي والإجراءات الواجب اتباعها، والتي تكتسي صبغة آمرة، تكون قد خرقت أحكام الفصل 39/327، وكذا اتفاقية فيينا ودستور المملكة الناصين بدورهما على ترجيح الاتفاقيات الدولية.

ثم إن القرار لما طبق أحكام الفصل 46/327 عوض أحكام اتفاقية نيويورك، يكون قد خرق أحكام الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، المكرس لقاعدة قانونية آمرة تفرض على القاضي تكييف وقائع الدعوى تكييفا قانونيا سليما، وتطبيق القانون الواجب التطبيق ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن المحكمة لما أوردت ضمن تدوينات قرارها بأنه لا جدال في كون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي وتذييله بالصيغة التنفيذية، مما يجعل الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية هو الواجب التطبيق في تحديد إطار مهمة قاضي الاعتراف، إذ اشترط لمنح الاعتراف أو الصيغة التنفيذية بأن يثبت من يتمسك بالحكم التحكيمي وجوده، وألا يكون هذا الاعتراف مخالف للنظامين العام الوطني أو الدولي »، فإنها جاءت به في معرض تحديدها لشروط منح الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي من طرف قاضي الاعتراف، وليس في تعليلها المذكور ما يحمل على القول بأنها رجحت قواعد القانون الداخلي على أحكام الاتفاقية الدولية، التي لم تبين الطالبة وجه مخالفة القرار لها، والفرعان من الوسيلة غير مقبولين.

في شأن الفرع الخامس للوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 49/327 من قانون المسطرة المدنية والفصل الثالث من اتفاقية نيويورك، بدعوى أن الطالبة تمسكت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية بأن « هيئة التحكيم بنت في النزاع خارج الأجلين القانوني والاتفاقي »، غير أن المحكمة مصدرته ردت ما أثير بهذا الخصوص بقولها: « إن الفقرة الثانية من الفصل 24 من نظام غرفة التحكيم الدولية الواجبة التطبيق تعطي الصلاحية للهيئة التحكيمية لتمديد الأجل إذا رأت ذلك ضروريا … »، وهذا التمديد أملته نسبيا الطلبيات المقدمة من شركة (إ.إ)، التي التمست أجلا لوضع مذكرتها الجوابية، مما اضطرت معه المحكمة لتغيير الجدول الزمني »، وهو تعليل عديم الأساس القانوني، وفيه مخالفة لأحكام اتفاقية نيويورك، التي تستوجب أن يكون الحكم التحكيمي غير متعارض مع المقتضيات القانونية ذات الصلة بالنظام العام للبلد المستدل فيه بالحكم التحكيمي، وكذا لأحكام الفصل 49/327 من قانون المسطرة المدنية، الذي يعتبر أن الحكم الصادر خارج الأجل باطل لمخالفته النظام العام، هذا فضلا عن أنه للاستجابة لطلب تمديد الأجل الذي هو خلاف الاتفاق على التمديد يستوجب إثبات ضرورة ذلك التمديد، وبسبب ما ذكر يكون الحكم التحكيمي قد خالف النظام العام، والمحكمة لما لم تستجب لدفع الطالبة بهذا الخصوص، تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن، حيث ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن التحكيم موضوع النازلة تحكيم مؤسساتي، وأن الهيئة التحكيمية المكلفة للقيام به هي غرفة التحكيم الدولية، والتي استندت في تمديدها لأجل إصدار الحكم التحكيمي إلى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 24 من نظامها، والتي تجيز لها ذلك كلما كانت هناك ضرورة تبرر التمديد، فاعتبرت أن اتخاذ هذا القرار بناء على طلب شركة (إ.إ) لغاية تمكينها من وضع مذكرتها الجوابية، لا ينبئ عن أي مساس للحكم الصادر داخل أجل التمديد بالنظام العام، ما دام أن طرفي التحكيم ارتضيا تطبيق القانون الموضوع من طرف المؤسسة الآنفة الذكر الذي يجيز هذا الأمر، فتكون (المحكمة) قد أبرزت بذلك الأساس القانوني الذي اعتمدته الهيئة التحكيمية في تمديد أجل إصدارها لحكمها، والضرورة المبررة لذلك التمديد معتبرة – وعن صواب – أن بطلان الحكم التحكيمي لصدوره خارج الأجل، المقرر بمقتضى الفصل 42-327 من قانون المسطرة المدنية لا يخص الحالة التي تتخذ فيها الهيئة التحكيمية قرارا بتمديده لوجود ضرورة مبررة لذلك، مستبعدة بذلك ما وقع التمسك به من مخالفة الحكم المذكور للنظام العام، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع السادس للوسيلة الأولى والفرع الأول للوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق حقوق الدفاع بسبب خرق قاعدة التواجهية، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ونقصان وفساد التعليل وانعدامه، بدعوى أن ما ذهب إليه الحكم التحكيمي، حينما استمع إلى ممثلي المطلوبتين، وأضفى عليهم صفة الشهود، والحال أن لهم مصلحة مباشرة في النزاع، وذلك يحول دون اعتبار تصريحاتهم بمثابة شهادة أو وصفهم بأنهم شهود، إذ أن من بين الشروط التي يتطلبها القانون السويسري – المتفق على تطبيقه في النزاع بمقتضى الشرط التحكيمي – لصحة الشهادة ألا تكون للشاهد مصلحة في النزاع القائم أو أي علاقة تبعية مع أحد أطرافه.

كذلك تمسكت الطالبة بأن ممثلي المطلوبتين لم يؤدوا اليمين القانونية قبل الاستماع إليهم، وأن الهيئة التحكيمية باستماعها لهم تكون قد صنعت الحجة لفائدة هاتين الأخيرتين وحادت عن مبدأ الحياد، ومست بمبدأ وجوب معاملة أطراف التحكيم على قدم المساواة، إذ أنها رفضت كل الملتمسات التي قدمتها الطالبة في الوقت الذي استجابت فيه لكل طلبات المطلوبتين، غير أن المحكمة ردت ذلك بتعليل جاء فيه: « إن الطاعنة لم تعترض على الاستماع إليهم بصفتهم شهودا »، والحال أن الطالبة لم ترتكز في دفعها على عدم أحقية الهيئة التحكيمية في الاستماع للممثلين المذكورين، وإنما على عدم أدائهم لليمين القانونية قبل الاستماع إليهم، وعدم بيان الهيئة التحكيمية لسبب إعفائهم من ذلك، هذا علما أنه ولئن كان الفصل 20 من نظام غرفة التحكيم الدولي، الذي استندت إليه المحكمة في رد الدفع يخول لهيئة المحكمين الاستماع إلى الأطراف، إلا أن أداء اليمين يبقى موكولا للتشريع المطبق على النزاع.

والقرار بعدم مراعاته لما ذكر، يكون قد خرق الفقرة الأولى من الفصل 222 من القانون السويسري الصادر بتاريخ 1987/01/10 ، الناص على أن: « الشاهد لا يمكن الاستماع إلى شهادته إلا بعد أداء اليمين »، ولأجل كل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الدفع المتعلق باستماع المحكمة التحكيمية لممثلي المطلوبتين كشهود دون أدائهم لليمين القانونية أو بيان الأسباب التي اعتمدتها في إعفائهم بتعليل آخر غير التعليل المنتقد، والذي جاء فيه: « إن الأطراف ارتضوا الاحتكام إلى نظام غرفة التحكيم الدولية في شأن القواعد المسطرية الواجب اتباعها، وهذه القواعد لم تنص على أي إجراء شكلي من قبيل أداء اليمين عند الاستماع إلى الشهود…. خاصة وأن القانون المغربي في الفصل 327-42 من قانون المسطرة المدنية، ينص صراحة فيما يتعلق بالمسطرة الواجب اتباعها خلال سير التحكيم الدولي على إمكانية الاستناد إلى نظام التحكيم دون أن يشترط بهذا الخصوص ضرورة أداء اليمين عند الاستماع إلى الشهود مما يستشف معه أيضا أن أداء اليمين في القانون المغربي، ولئن كان من القواعد الآمرة فإنه ليس من النظام العام التوجيهي أو المطلق »، وهو تعليل لم تنتقده الطالبة، أبرزت فيه المحكمة أن قواعد غرفة التحكيم الدولية وكذا الفصل 327-42 من قانون المسطرة المدنية لا تفرض أي إجراء عند الاستماع للشهود من قبيل أدائهم لليمين القانونية، أما ما أثير بخصوص خرق الحكم التحكيمي للقانون السويسري بالاستماع إلى المطلوبتين كشهود، فهو مما اختلط فيه الواقع بالقانون ولم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى، والفرعان من الوسيلتين على غير أساس، فيما عدا . فيما عدا ما أثير لأول مرة فهو غير مقبول.

في شأن الفرع السابع للوسيلة الأولى والفرع الثاني للوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب المقيمين بالمغرب والفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، وعدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان وفساد التعليل وانعدامه بدعوى أنها تمسكت بكون: « اتفاق » أطراف العقد الأصلي على إخضاع نزاعهما في الموضوع للقانون السويسري لا ينصرف إلى الشرط التحكيمي، استنادا لقاعدة استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي »، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بقولها: « إن المقصود باستقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي هو أن بطلان العقد الأصلي لا يؤدي إلى بطلان شرط التحكيم، والعكس صحيح »، وهو تأويل خاطئ لأن عبارة « استقلال شرط التحكيم » جاءت عامة ومطلقة، تنطبق على شرط التحكيم نشأة وتنفيذا وآثارا، والمحكمة بتعليلها المنوه عنه تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 13 السالف الذكر، وطبقت على النزاع قانونا غير القانون الواجب التطبيق، اعتبارا لأن العقد المتضمن الشرط التحكيم يخضع لثلاثة قوانين، واحد بحكم الموضوع وهو القانون السويسري، وثان يتعلق بقواعد الإجراءات المسطرية وهو نظام الغرفة الدولية للتحكيم، بينما سكت عن تحديد القانون الواجب التطبيق على شرط التحكيم، والذي بإعمال قواعد تنازع القوانين في القانون الدولي الخاص، يتعين إخضاعه لقانون المكان الذي أبرم فيه العقد وهو القانون المغربي، لكونه أبرم بمدينة الدار البيضاء، دون أن تجيب على النقطة الدقيقة المتعلقة بقواعد تنازع الاختصاص، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، أن العقد لم يحدد نظاما قانونيا خاصا ينفرد به شرط التحكيم، اعتبرت صوابا أنه يظل بدوره خاضعا للقانون السويسري المطبق على العقد، وأن قاعدة استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي تقتضي ألا يؤدي بطلان العقد الأصلي أو فسخه، إلى بطلان شرط التحكيم أو فسخه، فتكون بذلك قد استنبطت من سكوت الأطراف صراحة على إخضاع شرط التحكيم إلى قانون آخر اتجاه إرادتهما إلى إخضاعه لنفس القانون المطبق على العقد الأصلي، ومن ثم لم يكن هناك مجال لتطبيقها لأحكام الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب المقيمين بالمغرب، فتكون بذلك المحكمة قد أجابت على كل الدفوع المثارة دون أن تخرق أي مقتضى، والفرعان من الوسيلتين على غير أساس.

في شأن الفرع الأول للوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة السابعة من قانون شركات المساهمة، بدعوى أنه أورد ضمن تنصيصاته أن: « شركة (إ.!) هي ظل ل (إ.٥) وجسم في يدها، إذ أن هذه الأخيرة هي التي تتخذ القرارات، ولا تعدو أن تكون شركة (إ.إ) إلا جسما تتحكم فيه الشركة المذكورة »، وهو تعليل مزج بين ذمتي الشركتين المالية خرقا لمقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 17.95، التي تكرس مبدأ استقلال ذمة الشركة عن غيرها، فتمثيل المسمى (م. ش) للطاعنة التي لها سجلها التجاري الخاص بها، وذمتها المالية المستقلة عن ذمم غيرها، باعتباره الرئيس والمدير العام للمجموعة، لا يمكن أن يستنتج منه أنه كان يتصرف باسم شركة (إ.ه) لما كان يمثل (إ.إ) في تعاملاتها مع المطلوبتين، وإنما كان يقوم بذلك باعتباره كذلك رئيسا ومديرا لهذه الشركة علما أنه لا يوجد ما يمنع من تمثيله في نفس الوقت للشركتين معا، ولأجل ذلك يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن الدفع موضوع الفرع يعني شركة (إ٥٠) وليس الطالبة التي لا صفة لها في إثارته باعتبارها موقعة على شرط التحكيم، والفرع غير مقبول.

في شأن الفرع الثاني للوسيلة الثانية والفرع الثالث للوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، بسبب الشطط في استعمال السلطة، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ونقصان وفساد التعليل وانعدامه، بدعوى أنه أيد الأمر القاضي بتذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية، القاضي للمطلوبتين بتعويض يزيد عن ثلاثة ملايير سنتيم، رغم أن العقد تم إنهاؤه قبل الشروع في تنفيذ الصفقة، دون أن يبسط رقابته على السلطة التقديرية التي اعتمدتها هيئة المحكمين في تحديدها للتعويض، فجاء بذلك متسما بالشطط في استعمال السلطة.

كذلك أيد القرار الحكم التحكيمي رغم أن الهيئة التحكيمية لم تطبق القانون السويسري المتفق على تطبيقه بمقتضى شرط التحكيم ووثيقة المهمة، وطبقت المبادئ العليا للقانون، متجاوزة بذلك سلطتها.

كما أن المحكمة بردها على ما تمسكت به الطالبة بقولها: « إن كل خلاف حول العقد، سواء ما تعلق بتفسيره أو تنفيذه أو تطبيقه، تكون قد خالفت موقف محكمة النقض التي ضيقت من نطاق التحكيم باعتباره استثناء لا يتوسع فيه، وموقف المحكمة الفيدرالية العليا بسويسرا، التي اعتبرت المغالاة في التعويض مساسا بالنظام العام، والمحكمة لما لم تعلل قرارها بخصوص مجمل ما ذكر تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن، حيث إن ما أثير في موضوع الفرعين من الوسيلتين لم يسبق التمسك به أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فهما غير مقبولين.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

لقد وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة التجارية السيد السعيد سعداوي رئيسا للجلسة والأستاذ عبد المجيد بابا علي رئيس الغرفة الإدارية والأستاذ محمد بترهة رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث والأستاذة مليكة ابن زاهير رئيسة الغرفة الاجتماعية والأستاذ أحمد دحمان رئيس القسم المدني الثامن والأستاذ محمد بن حمو رئيس الغرفة الجنائية والمستشارين السادة: محمد القادري مقررا والأساتذة محمد كرم محمد رمزي محمد الصغير، نادية للوسي، فائزة بلعسري، عبد السلام نعناني حميد ولد البلاد محمد عصبة، عبد الغني العيدر، عمر لمين، لطيفة ار جدال العربي عجابي ام كلثوم قربال عتيقة البحراوي امينة النعيمي، جواد النهاري، محمد بوزيان، عبد اللطيف التجاني محمد اعبوش بوشعيب بوطربوش المصطفى هميد عبد الحق ابو الفراج، المحجوب براقي أعضاء وبحضور ممثلي النيابة العامة الأساتذة المصطفى عامر، رشيد بناني، ومحمد جعفري وبمساعدة كاتب الضبط السيد احمد عزوز.

Document PDF

Version française de la décision

Concernant le premier moyen, première branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation d’une règle de procédure ayant porté atteinte à ses intérêts, en raison de la violation de l’article 110 du Code de procédure civile, au motif que la cour ayant rendu la décision a statué sur deux appels principaux distincts, le premier interjeté par les intimées et le second par la requérante, sans préciser dans les énonciations de sa décision si elle a ordonné la jonction d’office ou à la demande d’une des parties. De plus, ladite décision aurait dû être prise par la formation collégiale après délibération. L’absence de ces précisions rend la décision contraire à l’article susmentionné, ce qui justifierait sa cassation.

Cependant, attendu que les irrégularités de procédure ne constituent un motif de cassation que s’il est établi qu’elles ont causé un préjudice à celui qui invoque leur violation. En l’espèce, la requérante n’a pas démontré le préjudice qu’elle a subi du fait de l’absence de mention indiquant si la jonction a été ordonnée d’office ou à la demande. Par conséquent, cette branche du moyen est irrecevable.

Concernant le premier moyen, deuxième branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation d’une règle de procédure ayant porté atteinte à ses intérêts, en raison de la violation de l’article 9 du Code de procédure civile, au motif que la demande d’apposition de la formule exécutoire sur une sentence arbitrale implique en elle-même un contrôle de la conformité de cette sentence à l’ordre public. La requérante a fait valoir, tant en première instance qu’en appel, la contrariété de la sentence à l’ordre public. Dans ces conditions, le litige relève des cas prévus à l’article susmentionné, qui imposent la communication du dossier au Ministère public avant de statuer au fond, sous peine de nullité de la décision. En omettant de procéder à cette communication, la cour a porté atteinte aux intérêts de la requérante, car le Ministère public est le premier défenseur de l’ordre public. La cassation de la décision attaquée s’impose.

Cependant, attendu que l’arbitrage en cause est un arbitrage international, régi par les dispositions de l’article 327-50 du Code de procédure civile, dont le dernier alinéa précise que « la cour d’appel statue selon la procédure d’urgence ». Or, les procédures d’urgence, telles qu’elles sont prévues à l’article 148 et suivants du Code de procédure civile (Livre IV du C.P.C.), ne comprennent aucune disposition imposant la communication du dossier au Ministère public. Par conséquent, l’article 9 du même code n’était pas applicable. La décision n’a donc pas violé l’article 4 du Code de procédure civile et cette branche du moyen est mal fondée.

Concernant le premier moyen, troisième et quatrième branches :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation d’une règle de procédure ayant porté atteinte à ses intérêts, en raison de la violation des articles 3 et 327-39 du Code de procédure civile, de la Convention de Vienne et de la Constitution du Royaume, au motif que la cour a considéré qu’« il est incontestable qu’il s’agit d’une sentence arbitrale internationale et de son exequatur, ce qui rend l’article 327-46 du Code de procédure civile applicable… ». Or, ce sont les articles 4 et 5 de la Convention de New York, qui définissent les documents et procédures à suivre dans ce type de litige, qui auraient dû être appliqués, conformément à l’article 327-39, qui dispose que les dispositions de la loi 08-05 s’appliquent à l’arbitrage international « sans préjudice des conventions internationales ratifiées par le Royaume du Maroc et publiées au Bulletin officiel ». En appliquant l’article 327-46 du Code de procédure civile, qui se contente d’exiger la production de l’original de la sentence arbitrale et de la convention d’arbitrage ou de copies de ces documents remplissant les conditions de validité requises, au lieu des articles 4 et 5 de la Convention susmentionnée, plus détaillés notamment en ce qui concerne les documents à produire à l’appui de la demande d’exequatur de la sentence arbitrale internationale et les procédures à suivre, et qui revêtent un caractère impératif, la cour a violé l’article 327-39 ainsi que la Convention de Vienne et la Constitution du Royaume, qui consacrent la primauté des conventions internationales.

De plus, en appliquant l’article 327-46 au lieu de la Convention de New York, la cour a violé l’article 3 du Code de procédure civile, qui consacre la règle impérative imposant au juge de qualifier correctement les faits du litige et d’appliquer la loi applicable. Ces motifs justifieraient la cassation de la décision attaquée.

Cependant, attendu que la cour, en indiquant dans les motifs de sa décision qu’« il est incontestable qu’il s’agit d’une sentence arbitrale et de son exequatur, ce qui rend l’article 327-46 du Code de procédure civile applicable pour définir le cadre de la mission du juge de l’exequatur, qui exige, pour accorder la reconnaissance ou la formule exécutoire, que celui qui se prévaut de la sentence arbitrale prouve son existence et que cette reconnaissance n’est pas contraire à l’ordre public national ou international », a formulé ces propos dans le cadre de la définition des conditions d’octroi de la formule exécutoire de la sentence arbitrale par le juge de l’exequatur. Ces motifs ne permettent pas d’affirmer que la cour a privilégié les règles du droit interne par rapport aux dispositions de la convention internationale, dont la requérante n’a pas précisé en quoi la décision y serait contraire. Par conséquent, ces branches du moyen sont irrecevables.

Concernant le premier moyen, cinquième branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation de l’article 327-49 du Code de procédure civile et de l’article 3 de la Convention de New York, au motif qu’elle a fait valoir, en première instance et en appel, que « le tribunal arbitral a statué au-delà des délais légaux et conventionnels ». Cependant, la cour ayant rendu la décision a rejeté ce moyen en indiquant que « l’alinéa 2 de l’article 24 du règlement de la Chambre de commerce internationale applicable autorise le tribunal arbitral à proroger le délai s’il le juge nécessaire… ». Cette prorogation a été rendue nécessaire par les demandes présentées par la société (E.A.), qui a sollicité un délai pour déposer sa mémoire en réponse, ce qui a contraint le tribunal à modifier le calendrier. Ce motif est dépourvu de fondement juridique et contraire aux dispositions de la Convention de New York, qui exigent que la sentence arbitrale ne soit pas contraire aux dispositions légales relatives à l’ordre public du pays où elle est invoquée, ainsi qu’aux dispositions de l’article 327-49 du Code de procédure civile, qui considère comme nulle la sentence rendue hors délai en raison de sa contrariété à l’ordre public. De plus, la prorogation du délai, qui déroge à la convention de prorogation, exige la preuve de sa nécessité. En conséquence, la sentence arbitrale est contraire à l’ordre public. En ne faisant pas droit au moyen de la requérante, la cour a violé les dispositions susmentionnées. La cassation de sa décision s’impose.

Cependant, attendu qu’il a été établi devant la cour ayant rendu la décision attaquée que l’arbitrage en cause est un arbitrage institutionnel, administré par la Chambre de commerce internationale, qui a fondé sa décision de prorogation du délai de rendu de la sentence arbitrale sur les dispositions de l’alinéa 2 de l’article 24 de son règlement, qui l’y autorisent en cas de nécessité justifiant la prorogation. La cour a considéré que cette décision, prise à la demande de la société (E.A.) afin de lui permettre de déposer sa mémoire en réponse, ne porte pas atteinte à l’ordre public, dès lors que les parties à l’arbitrage ont consenti à l’application du droit matériel de l’institution susmentionnée, qui autorise cette prorogation. La cour a ainsi exposé le fondement juridique sur lequel le tribunal arbitral s’est appuyé pour proroger le délai de rendu de sa sentence, ainsi que la nécessité justifiant cette prorogation, en considérant à juste titre que la nullité de la sentence arbitrale rendue hors délai, prévue à l’article 327-42 du Code de procédure civile, ne s’applique pas au cas où le tribunal arbitral décide de proroger le délai

lorsqu’elle décide de proroger le délai en présence d’une nécessité justifiant cette prorogation, excluant ainsi le moyen tiré de la contrariété de la sentence à l’ordre public. La décision n’a donc violé aucune disposition et cette branche du moyen est mal fondée.

Concernant le premier moyen, sixième branche, et le troisième moyen, première branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation des droits de la défense en raison de la violation du principe du contradictoire, de l’absence de base légale, de l’insuffisance, de la corruption et de l’absence de motivation, au motif que la sentence arbitrale a entendu les représentants des intimées en leur attribuant la qualité de témoins, alors qu’ils avaient un intérêt direct dans le litige, ce qui exclut la possibilité de considérer leurs déclarations comme des témoignages ou de les qualifier de témoins. En effet, parmi les conditions requises par le droit suisse – dont l’application a été convenue par la clause compromissoire – pour la validité d’un témoignage, figure l’absence d’intérêt du témoin dans le litige en cours ou de lien de subordination avec l’une des parties.

La requérante a également fait valoir que les représentants des intimées n’avaient pas prêté serment avant d’être entendus et qu’en les entendant, le tribunal arbitral avait constitué une preuve en faveur de ces dernières et manqué à son devoir de neutralité, portant atteinte au principe de l’égalité de traitement des parties à l’arbitrage, puisqu’il a rejeté toutes les demandes de la requérante tout en faisant droit à toutes celles des intimées. Cependant, la cour a rejeté ces moyens en indiquant que « la requérante n’a pas contesté leur audition en qualité de témoins ». Or, la requérante ne contestait pas le droit du tribunal arbitral d’entendre lesdits représentants, mais l’absence de prestation de serment avant leur audition et l’absence de motivation du tribunal arbitral quant à leur dispense de cette prestation. De plus, bien que l’article 20 du règlement de la Chambre de commerce internationale, invoqué par la cour pour rejeter le moyen, autorise le tribunal arbitral à entendre les parties, la prestation de serment reste soumise à la législation applicable au litige. En ne tenant pas compte de ces éléments, la décision a violé l’alinéa 1er de l’article 222 de la loi suisse du 10 janvier 1987, qui dispose que « le témoin ne peut être entendu qu’après avoir prêté serment ». Ces motifs justifieraient la cassation de la décision attaquée.

Cependant, attendu que la cour ayant rendu la décision attaquée a rejeté le moyen tiré de l’audition par le tribunal arbitral des représentants des intimées en qualité de témoins sans prestation de serment ni indication des motifs de leur dispense, par un motif différent de celui critiqué, à savoir que « les parties ont consenti à l’application du règlement de la Chambre de commerce internationale en ce qui concerne les règles de procédure à suivre et que ces règles ne prévoient aucune formalité telle que la prestation de serment lors de l’audition des témoins… d’autant plus que le droit marocain, à l’article 327-42 du Code de procédure civile, dispose expressément, en ce qui concerne la procédure à suivre dans le cadre de l’arbitrage international, qu’il est possible de se fonder sur le règlement d’arbitrage sans exiger la prestation de serment lors de l’audition des témoins, ce qui laisse entendre que la prestation de serment, bien qu’étant une règle impérative en droit marocain, ne relève pas de l’ordre public directif ou absolu ». Ce motif n’a pas été critiqué par la requérante. La cour a ainsi souligné que le règlement de la Chambre de commerce internationale et l’article 327-42 du Code de procédure civile n’imposent aucune formalité telle que la prestation de serment lors de l’audition des témoins. Quant au moyen tiré de la violation du droit suisse par le tribunal arbitral en entendant les intimées en qualité de témoins, il s’agit d’une confusion entre fait et droit et il n’a pas été invoqué devant la juridiction du fond. La décision n’a donc violé aucune disposition et ces branches des moyens sont mal fondées, à l’exception du moyen invoqué pour la première fois, qui est irrecevable.

Concernant le premier moyen, septième branche, et le troisième moyen, deuxième branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation de l’article 13 du dahir sur le statut civil des Français et des étrangers résidant au Maroc et de l’article 3 du Code de procédure civile, ainsi que l’absence de base légale, l’insuffisance, la corruption et l’absence de motivation, au motif qu’elle a fait valoir que « la convention des parties au contrat principal de soumettre leur litige au fond au droit suisse ne s’étend pas à la clause compromissoire, en vertu du principe de l’autonomie de la clause compromissoire par rapport au contrat principal ». Cependant, la cour ayant rendu la décision attaquée a rejeté ce moyen en indiquant que « l’autonomie de la clause compromissoire par rapport au contrat principal signifie que la nullité du contrat principal n’entraîne pas la nullité de la clause compromissoire, et inversement ». Cette interprétation est erronée, car l’expression « autonomie de la clause compromissoire » est générale et absolue et s’applique à la formation, à l’exécution et aux effets de la clause compromissoire. En se fondant sur cette motivation, la cour a dénaturé les dispositions de l’article 13 susmentionné et appliqué au litige une loi autre que la loi applicable. En effet, le contrat contenant la clause compromissoire est soumis à trois lois : une loi pour le fond, à savoir le droit suisse, une loi relative aux règles de procédure, à savoir le règlement de la Chambre de commerce internationale, et une loi applicable à la clause compromissoire, qui n’est pas précisée et qui, en application des règles de conflit de lois en droit international privé, devrait être soumise à la loi du lieu de conclusion du contrat, à savoir le droit marocain, puisque le contrat a été conclu à Casablanca. La cour n’a pas répondu à la question précise des règles de conflit de lois. Ces motifs justifieraient la cassation de la décision attaquée.

Cependant, attendu que la cour ayant rendu la décision attaquée a constaté que le contrat ne précisait pas de régime juridique spécifique pour la clause compromissoire. Elle a donc considéré à juste titre que cette clause restait soumise au droit suisse applicable au contrat et que le principe de l’autonomie de la clause compromissoire par rapport au contrat principal impliquait que la nullité ou la résolution du contrat principal n’entraînait pas la nullité ou la résolution de la clause compromissoire. La cour a ainsi déduit du silence des parties sur la soumission expresse de la clause compromissoire à une autre loi leur intention de la soumettre à la même loi que celle applicable au contrat principal. Par conséquent, l’application des dispositions de l’article 13 du dahir sur le statut civil des Français et des étrangers résidant au Maroc n’était pas justifiée. La cour a ainsi répondu à tous les moyens soulevés sans violer aucune disposition et ces branches des moyens sont mal fondées.

Concernant le deuxième moyen, première branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une violation de l’article 7 de la loi sur les sociétés anonymes, au motif que la cour a indiqué dans les motifs de sa décision que « la société (E.I.) est l’ombre de (E.H.) et un corps dans sa main, puisque c’est cette dernière qui prend les décisions et que la société (E.I.) n’est qu’un corps contrôlé par ladite société ». Cette motivation confond les patrimoines des deux sociétés, en violation des dispositions de l’article 7 de la loi n° 17-95, qui consacre le principe de l’autonomie du patrimoine de la société. La représentation de la société (E.I.), qui a son propre registre de commerce et son patrimoine distinct, par M. (M.C.), en sa qualité de président-directeur général du groupe, ne permet pas de déduire qu’il agissait au nom de la société (E.H.) lorsqu’il représentait (E.I.) dans ses relations avec les intimées, mais plutôt qu’il agissait en cette qualité de président-directeur de cette société, sachant que rien n’interdit qu’il représente les deux sociétés en même temps. Ces motifs justifieraient la cassation de la décision attaquée.

Cependant, attendu que le moyen soulevé dans cette branche concerne la société (E.H.) et non la requérante, qui n’a pas qualité pour le soulever en tant que signataire de la clause compromissoire, cette branche est irrecevable.

Concernant le deuxième moyen, deuxième branche, et le troisième moyen, troisième branche :

Attendu que la requérante reproche à la décision une dénaturation de l’article 359 du Code de procédure civile, un abus de pouvoir, une absence de base légale, ainsi qu’une insuffisance, une corruption et une absence de motivation, au motif que la cour a confirmé l’ordonnance d’exequatur de la sentence arbitrale, qui a accordé aux intimées une indemnité de plus de trois milliards de centimes alors que le contrat a été conclu avant le début de l’exécution de l’opération, sans exercer de contrôle sur le pouvoir discrétionnaire utilisé par le tribunal arbitral pour fixer l’indemnité. La décision serait ainsi entachée d’abus de pouvoir.

La décision a également confirmé la sentence arbitrale alors que le tribunal arbitral n’a pas appliqué le droit suisse dont l’application avait été convenue par la clause compromissoire et l’acte de mission, mais les principes généraux du droit, excédant ainsi ses pouvoirs.

De plus, la cour, en rejetant le moyen de la requérante par la formule « tout différend relatif au contrat, qu’il concerne son interprétation, son exécution ou son application », aurait méconnu la position de la Cour de cassation, qui a restreint le champ de l’arbitrage en le considérant comme une exception à ne pas étendre, ainsi que la position du Tribunal fédéral suisse, qui a considéré qu’une indemnité excessive portait atteinte à l’ordre public. En ne motivant pas sa décision sur ces points, la cour aurait violé les dispositions invoquées. La cassation de sa décision s’impose.

Cependant, attendu que les moyens soulevés dans ces branches n’ont pas été invoqués devant la cour ayant rendu la décision attaquée, ils sont irrecevables.

PAR CES MOTIFS

La Cour de cassation décide :

Le rejet du pourvoi.

La condamnation de la requérante aux dépens.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage