Réf
32788
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
614/1
Date de décision
03/10/2022
N° de dossier
2015/1/3/373
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
مسطرة الاستعجال, Autonomie de clause compromissoire, Contrôle judiciaire limité, Convention de new York, Exequatur, Ordre public international, Principe de contradiction, Procédure d’urgence, Règles institutionnelles de la CCI, Arbitrage international, Sentence arbitrale internationale, التحكيم الدولي, الصيغة التنفيذية, النظام العام الدولي, رقابة قضائية محدودة, شرط التحكيم المستقل, قرارات محكمة النقض, قواعد غرفة التجارة الدولية, مبدأ المواجهة, اتفاقية نيويورك, Arbitrage
Base légale
Article(s) : 9 - 110 - 327-39 - 327-42 - 327-46 - 327-49 - 327-49 - 327-50 - 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 3 - Convention pour la reconnaissance et l’exécution des sentences arbitrales étrangères, faite à New York le 10 juin 1958. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-59-290 du 21 chaabane 1379 (19 février 1960)
Source
Juriscassation.cspj.ma
تحكيم دولي – قرار بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي – وجوب إحالة الملف على النيابة العامة قبل البت فيه – لا – تحكيم دولي – شهود – وجوب أداء اليمين – لا.
التحكيم الدولي لا تطبق عليه أحكام الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية وإنما تنطبق عليه مقتضيات الفصل 327-50 من ذات القانون التي تقضي بالبت في النزاع طبقا لمسطرة الاستعجال التي ليس ضمن مقتضياتها كما هي مقررة بمقتضى الفصل 148 وما بعده من ذات القانون، ما يلزم بإحالة الملف على النيابة العامة.
قواعد غرفة التحكيم الدولية وكذا الفصل 42-327 من قانون المسطرة المدنية، لا تفرض أي إجراء عند الاستماع إلى الشهود.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 614، بتاريخ 03 أكتوبر 2022، في الملف التجاري عدد 2015/1/3/373
في شأن ملتمس الضم:
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
بناء على الطلب الذي تقدمت به الأستاذتان بسمات الفاسي فهري وأسماء العراقي، والرامي إلى ضم الملف 2015/1/3/377 إلى 2015/1/3/373.
لكن، حيث إن وضعية طالب النقض في الملف عدد 2015/1/3/373 تختلف عن وضعية طالب النقض في الملف عدد 2015/1/3/377 الأمر الذي يسمح بصدور قرار في ملف دون أن يكون له تأثير على الآخر، وبذلك تكون موجبات الضم غير متوفرة ويتعين رفض الطلب بشأنه.
في الموضوع:
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه، أنه بتاريخ 2011/10/24، تقدمت المطلوبتان شركتا (ف) إس (ب) و (ك بس المغرب)، بمقال إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضتا فيه أن المطلوب حضورها شركة (إ.٥)، قررت بناء مصنع للإسمنت بإقليم سطات، ولهذا الغرض أسست في فبراير 2007 شركة متفرعة عنها، هي شركة (إ.إ)، التي أعلنت بتاريخ 2007/12/18 عن طلب عروض دولية لإنجاز المصنع، أفضى إلى إبرام بروتوكول اتفاق بين شركتي (إ٥٠) و (إ.!) والمطلوبة الأولى شركة (ف) إس ب)، يشير إلى أن الشركتين الأولى والثانية تنتميان إلى مجموعة (ش)، وأن الثانية هي فرع للأولى، وأن شركة (ك بس المغرب) متفرعة عن شركة (ف إس ب)، وإلى توقيع شركة (إ.إ) عقد الصفقة الذي تم بمكتب الشركة الأم (إ.٥)، بحضور المسمى (م.ش) بوصفه رئيسا لمجموعة (ش)، غير أن شركة (إ.إ) عمدت إلى فسخ العقد بصفة تعسفية ودون مبرر قبل بداية تنفيذه، مما حدا بالمدعيتين إلى سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل 34 من العقد.
فصدر حكم تحكيمي بتاريخ 2011/09/21، عن المحكمة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية بباريس، قضى:
غير أنه بعد تبليغ الحكم للمدعى عليهما بمحل المخابرة معهما، حسب الثابت من الرسالة الصادرة عن الغرفة التجارية للتحكيم، امتنعتا عن التنفيذ. لذلك تلتمس المدعيتان الحكم بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي. وبعد جواب المدعى عليهما، أصدر رئيس المحكمة أمره بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي في مواجهة المدعى عليها الأولى شركة (إ.!)، ورفض الطلب في مواجهة شركة (إ.٥). استأنفته المدعيتان وشركة (إ.إ)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة (٥٠)، والحكم من جديد بالأمر بتخويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي في مواجهة شركة (إ.٥)، ورد استئناف (إ.إ)، وتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به بخصوصها، وهو المطعون فيه بالنقض.
في شأن الفرع الأول للوسيلة الأولى:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها، بسبب خرقه للفصل 110 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى أن المحكمة مصدرته فصلت في استئنافين أصليين مستقلين، الأول مقدم من طرف المطلوبتين، والثاني من طرف الطالبة، دون أن تبين في تنصيصات قرارها ما إن كانت قد اتخذت قرار الضم تلقائيا أو بناء على طلب من أحد الأطراف، هذا فضلا عن أنه يتعين أن يتخذ القرار المذكور من لدن الهيئة بعد المداولة والقرار الذي جاء خاليا مما ذكر، يجعله مخالفا للفصل السالف الذكر، مما يتعين معه التصريح بنقضه.
لكن، حيث إن الإخلالات المسطرية لا تعد سببا من أسباب النقض، إلا إذا ثبت أنها رتبت ضررا لمن تمسك بخرقها وفي النازلة الماثلة لم تثبت الطالبة الضرر الذي أصابها من جراء عدم بيان ما إن كان اتخاذ قرار الضم تلقائيا أو بناء على طلب، والفرع من الوسيلة غير مقبول.
في شأن الفرع الثاني للوسيلة الأولى:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها بسبب خرقه للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أن الطلب المقدم إلى قاضي إضفاء الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي، يرمي في حد ذاته إلى مراقبته لمدى مخالفته للنظام العام من عدمه، والطالبة تمسكت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية بمخالفته لقواعد النظام المذكور، وبسبب ذلك فإن موضوع النزاع يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل و السالف الذكر، التي يتعين عند تحققها إحالة الملف على النيابة العامة قبل البت في الموضوع تحت طائلة بطلان الحكم. والمحكمة بعدم قيامها بذلك تكون قد أضرت بمصالح الطالبة، اعتبارا لأن النيابة العامة هي المدافع الأول على احترام النظام العام، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إن التحكيم موضوع النازلة تحكيم دولي تنطبق عليه مقتضيات الفصل 327-50 من قانون المسطرة المدنية الناص في فقرته الأخيرة على أنه: « تبت محكمة الاستئناف طبقا لمسطرة الاستعجال » وأن مساطر الاستعجال كما هي منصوص عليها في الفصل 148 وما بعده من قانون المسطرة المدنية القسم الرابع من ق.م.م) لا يوجد ضمن مقتضياتها ما يفيد ضرورة إحالة الملف على النيابة العامة، ومن ثم فإنه لم يكن هناك مجال لتطبيق أحكام الفصل التاسع من هذا القانون، وبذلك لم يخرق القرار الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية والفرع من الوسيلة على غير أساس.
في شأن الفرعين الثالث والرابع للوسيلة الأولى:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بها، بخرقه للفصلين 3 و 39/327 من قانون المسطرة المدنية واتفاقية فيينا ودستور المملكة، بدعوى أنه اعتبر أنه : « لا جدال في كون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي دولي وتذييله بالصيغة التنفيذية، مما يجعل الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية هو الواجب التطبيق… »، والحال أن أحكام المادتين الرابعة والخامسة من اتفاقية نيويورك، المحددة للوثائق والإجراءات اللازم اتباعها في هذا النوع من النزاعات هي الواجبة التطبيق، عملا بأحكام الفصل 39/327، الناص على أنه تطبق مقتضيات (قانون 05.08) على التحكيم الدولي دون الإخلال بما ورد في الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية المنشورة بالجريدة الرسمية، وبذلك فالمحكمة بتطبيقها لمقتضيات الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية، الذي يتحدث فقط عن الإدلاء بأصل الحكم التحكيمي واتفاق التحكيم أو نسخ من هاتين الوثيقتين تتوفر فيهما شروط الصحة المطلوبة بدل المادتين الرابعة والخامسة من الاتفاقية السالفة الذكر، اللتين جاءتا أكثر تفصيلا سيما في ما تعلق بالوثائق اللازم الإدلاء بها رفقة طلب إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي والإجراءات الواجب اتباعها، والتي تكتسي صبغة آمرة، تكون قد خرقت أحكام الفصل 39/327، وكذا اتفاقية فيينا ودستور المملكة الناصين بدورهما على ترجيح الاتفاقيات الدولية.
ثم إن القرار لما طبق أحكام الفصل 46/327 عوض أحكام اتفاقية نيويورك، يكون قد خرق أحكام الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، المكرس لقاعدة قانونية آمرة تفرض على القاضي تكييف وقائع الدعوى تكييفا قانونيا سليما، وتطبيق القانون الواجب التطبيق ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إن المحكمة لما أوردت ضمن تدوينات قرارها بأنه لا جدال في كون الأمر يتعلق بحكم تحكيمي وتذييله بالصيغة التنفيذية، مما يجعل الفصل 46/327 من قانون المسطرة المدنية هو الواجب التطبيق في تحديد إطار مهمة قاضي الاعتراف، إذ اشترط لمنح الاعتراف أو الصيغة التنفيذية بأن يثبت من يتمسك بالحكم التحكيمي وجوده، وألا يكون هذا الاعتراف مخالف للنظامين العام الوطني أو الدولي »، فإنها جاءت به في معرض تحديدها لشروط منح الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي من طرف قاضي الاعتراف، وليس في تعليلها المذكور ما يحمل على القول بأنها رجحت قواعد القانون الداخلي على أحكام الاتفاقية الدولية، التي لم تبين الطالبة وجه مخالفة القرار لها، والفرعان من الوسيلة غير مقبولين.
في شأن الفرع الخامس للوسيلة الأولى:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 49/327 من قانون المسطرة المدنية والفصل الثالث من اتفاقية نيويورك، بدعوى أن الطالبة تمسكت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية بأن « هيئة التحكيم بنت في النزاع خارج الأجلين القانوني والاتفاقي »، غير أن المحكمة مصدرته ردت ما أثير بهذا الخصوص بقولها: « إن الفقرة الثانية من الفصل 24 من نظام غرفة التحكيم الدولية الواجبة التطبيق تعطي الصلاحية للهيئة التحكيمية لتمديد الأجل إذا رأت ذلك ضروريا … »، وهذا التمديد أملته نسبيا الطلبيات المقدمة من شركة (إ.إ)، التي التمست أجلا لوضع مذكرتها الجوابية، مما اضطرت معه المحكمة لتغيير الجدول الزمني »، وهو تعليل عديم الأساس القانوني، وفيه مخالفة لأحكام اتفاقية نيويورك، التي تستوجب أن يكون الحكم التحكيمي غير متعارض مع المقتضيات القانونية ذات الصلة بالنظام العام للبلد المستدل فيه بالحكم التحكيمي، وكذا لأحكام الفصل 49/327 من قانون المسطرة المدنية، الذي يعتبر أن الحكم الصادر خارج الأجل باطل لمخالفته النظام العام، هذا فضلا عن أنه للاستجابة لطلب تمديد الأجل الذي هو خلاف الاتفاق على التمديد يستوجب إثبات ضرورة ذلك التمديد، وبسبب ما ذكر يكون الحكم التحكيمي قد خالف النظام العام، والمحكمة لما لم تستجب لدفع الطالبة بهذا الخصوص، تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.
لكن، حيث ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن التحكيم موضوع النازلة تحكيم مؤسساتي، وأن الهيئة التحكيمية المكلفة للقيام به هي غرفة التحكيم الدولية، والتي استندت في تمديدها لأجل إصدار الحكم التحكيمي إلى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 24 من نظامها، والتي تجيز لها ذلك كلما كانت هناك ضرورة تبرر التمديد، فاعتبرت أن اتخاذ هذا القرار بناء على طلب شركة (إ.إ) لغاية تمكينها من وضع مذكرتها الجوابية، لا ينبئ عن أي مساس للحكم الصادر داخل أجل التمديد بالنظام العام، ما دام أن طرفي التحكيم ارتضيا تطبيق القانون الموضوع من طرف المؤسسة الآنفة الذكر الذي يجيز هذا الأمر، فتكون (المحكمة) قد أبرزت بذلك الأساس القانوني الذي اعتمدته الهيئة التحكيمية في تمديد أجل إصدارها لحكمها، والضرورة المبررة لذلك التمديد معتبرة – وعن صواب – أن بطلان الحكم التحكيمي لصدوره خارج الأجل، المقرر بمقتضى الفصل 42-327 من قانون المسطرة المدنية لا يخص الحالة التي تتخذ فيها الهيئة التحكيمية قرارا بتمديده لوجود ضرورة مبررة لذلك، مستبعدة بذلك ما وقع التمسك به من مخالفة الحكم المذكور للنظام العام، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى والفرع من الوسيلة على غير أساس.
في شأن الفرع السادس للوسيلة الأولى والفرع الأول للوسيلة الثالثة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق حقوق الدفاع بسبب خرق قاعدة التواجهية، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ونقصان وفساد التعليل وانعدامه، بدعوى أن ما ذهب إليه الحكم التحكيمي، حينما استمع إلى ممثلي المطلوبتين، وأضفى عليهم صفة الشهود، والحال أن لهم مصلحة مباشرة في النزاع، وذلك يحول دون اعتبار تصريحاتهم بمثابة شهادة أو وصفهم بأنهم شهود، إذ أن من بين الشروط التي يتطلبها القانون السويسري – المتفق على تطبيقه في النزاع بمقتضى الشرط التحكيمي – لصحة الشهادة ألا تكون للشاهد مصلحة في النزاع القائم أو أي علاقة تبعية مع أحد أطرافه.
كذلك تمسكت الطالبة بأن ممثلي المطلوبتين لم يؤدوا اليمين القانونية قبل الاستماع إليهم، وأن الهيئة التحكيمية باستماعها لهم تكون قد صنعت الحجة لفائدة هاتين الأخيرتين وحادت عن مبدأ الحياد، ومست بمبدأ وجوب معاملة أطراف التحكيم على قدم المساواة، إذ أنها رفضت كل الملتمسات التي قدمتها الطالبة في الوقت الذي استجابت فيه لكل طلبات المطلوبتين، غير أن المحكمة ردت ذلك بتعليل جاء فيه: « إن الطاعنة لم تعترض على الاستماع إليهم بصفتهم شهودا »، والحال أن الطالبة لم ترتكز في دفعها على عدم أحقية الهيئة التحكيمية في الاستماع للممثلين المذكورين، وإنما على عدم أدائهم لليمين القانونية قبل الاستماع إليهم، وعدم بيان الهيئة التحكيمية لسبب إعفائهم من ذلك، هذا علما أنه ولئن كان الفصل 20 من نظام غرفة التحكيم الدولي، الذي استندت إليه المحكمة في رد الدفع يخول لهيئة المحكمين الاستماع إلى الأطراف، إلا أن أداء اليمين يبقى موكولا للتشريع المطبق على النزاع.
والقرار بعدم مراعاته لما ذكر، يكون قد خرق الفقرة الأولى من الفصل 222 من القانون السويسري الصادر بتاريخ 1987/01/10 ، الناص على أن: « الشاهد لا يمكن الاستماع إلى شهادته إلا بعد أداء اليمين »، ولأجل كل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الدفع المتعلق باستماع المحكمة التحكيمية لممثلي المطلوبتين كشهود دون أدائهم لليمين القانونية أو بيان الأسباب التي اعتمدتها في إعفائهم بتعليل آخر غير التعليل المنتقد، والذي جاء فيه: « إن الأطراف ارتضوا الاحتكام إلى نظام غرفة التحكيم الدولية في شأن القواعد المسطرية الواجب اتباعها، وهذه القواعد لم تنص على أي إجراء شكلي من قبيل أداء اليمين عند الاستماع إلى الشهود…. خاصة وأن القانون المغربي في الفصل 327-42 من قانون المسطرة المدنية، ينص صراحة فيما يتعلق بالمسطرة الواجب اتباعها خلال سير التحكيم الدولي على إمكانية الاستناد إلى نظام التحكيم دون أن يشترط بهذا الخصوص ضرورة أداء اليمين عند الاستماع إلى الشهود مما يستشف معه أيضا أن أداء اليمين في القانون المغربي، ولئن كان من القواعد الآمرة فإنه ليس من النظام العام التوجيهي أو المطلق »، وهو تعليل لم تنتقده الطالبة، أبرزت فيه المحكمة أن قواعد غرفة التحكيم الدولية وكذا الفصل 327-42 من قانون المسطرة المدنية لا تفرض أي إجراء عند الاستماع للشهود من قبيل أدائهم لليمين القانونية، أما ما أثير بخصوص خرق الحكم التحكيمي للقانون السويسري بالاستماع إلى المطلوبتين كشهود، فهو مما اختلط فيه الواقع بالقانون ولم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى، والفرعان من الوسيلتين على غير أساس، فيما عدا . فيما عدا ما أثير لأول مرة فهو غير مقبول.
في شأن الفرع السابع للوسيلة الأولى والفرع الثاني للوسيلة الثالثة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب المقيمين بالمغرب والفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، وعدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان وفساد التعليل وانعدامه بدعوى أنها تمسكت بكون: « اتفاق » أطراف العقد الأصلي على إخضاع نزاعهما في الموضوع للقانون السويسري لا ينصرف إلى الشرط التحكيمي، استنادا لقاعدة استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي »، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بقولها: « إن المقصود باستقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي هو أن بطلان العقد الأصلي لا يؤدي إلى بطلان شرط التحكيم، والعكس صحيح »، وهو تأويل خاطئ لأن عبارة « استقلال شرط التحكيم » جاءت عامة ومطلقة، تنطبق على شرط التحكيم نشأة وتنفيذا وآثارا، والمحكمة بتعليلها المنوه عنه تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 13 السالف الذكر، وطبقت على النزاع قانونا غير القانون الواجب التطبيق، اعتبارا لأن العقد المتضمن الشرط التحكيم يخضع لثلاثة قوانين، واحد بحكم الموضوع وهو القانون السويسري، وثان يتعلق بقواعد الإجراءات المسطرية وهو نظام الغرفة الدولية للتحكيم، بينما سكت عن تحديد القانون الواجب التطبيق على شرط التحكيم، والذي بإعمال قواعد تنازع القوانين في القانون الدولي الخاص، يتعين إخضاعه لقانون المكان الذي أبرم فيه العقد وهو القانون المغربي، لكونه أبرم بمدينة الدار البيضاء، دون أن تجيب على النقطة الدقيقة المتعلقة بقواعد تنازع الاختصاص، ولأجل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، أن العقد لم يحدد نظاما قانونيا خاصا ينفرد به شرط التحكيم، اعتبرت صوابا أنه يظل بدوره خاضعا للقانون السويسري المطبق على العقد، وأن قاعدة استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي تقتضي ألا يؤدي بطلان العقد الأصلي أو فسخه، إلى بطلان شرط التحكيم أو فسخه، فتكون بذلك قد استنبطت من سكوت الأطراف صراحة على إخضاع شرط التحكيم إلى قانون آخر اتجاه إرادتهما إلى إخضاعه لنفس القانون المطبق على العقد الأصلي، ومن ثم لم يكن هناك مجال لتطبيقها لأحكام الفصل 13 من ظهير الوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب المقيمين بالمغرب، فتكون بذلك المحكمة قد أجابت على كل الدفوع المثارة دون أن تخرق أي مقتضى، والفرعان من الوسيلتين على غير أساس.
في شأن الفرع الأول للوسيلة الثانية:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة السابعة من قانون شركات المساهمة، بدعوى أنه أورد ضمن تنصيصاته أن: « شركة (إ.!) هي ظل ل (إ.٥) وجسم في يدها، إذ أن هذه الأخيرة هي التي تتخذ القرارات، ولا تعدو أن تكون شركة (إ.إ) إلا جسما تتحكم فيه الشركة المذكورة »، وهو تعليل مزج بين ذمتي الشركتين المالية خرقا لمقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 17.95، التي تكرس مبدأ استقلال ذمة الشركة عن غيرها، فتمثيل المسمى (م. ش) للطاعنة التي لها سجلها التجاري الخاص بها، وذمتها المالية المستقلة عن ذمم غيرها، باعتباره الرئيس والمدير العام للمجموعة، لا يمكن أن يستنتج منه أنه كان يتصرف باسم شركة (إ.ه) لما كان يمثل (إ.إ) في تعاملاتها مع المطلوبتين، وإنما كان يقوم بذلك باعتباره كذلك رئيسا ومديرا لهذه الشركة علما أنه لا يوجد ما يمنع من تمثيله في نفس الوقت للشركتين معا، ولأجل ذلك يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث إن الدفع موضوع الفرع يعني شركة (إ٥٠) وليس الطالبة التي لا صفة لها في إثارته باعتبارها موقعة على شرط التحكيم، والفرع غير مقبول.
في شأن الفرع الثاني للوسيلة الثانية والفرع الثالث للوسيلة الثالثة:
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، بسبب الشطط في استعمال السلطة، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ونقصان وفساد التعليل وانعدامه، بدعوى أنه أيد الأمر القاضي بتذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية، القاضي للمطلوبتين بتعويض يزيد عن ثلاثة ملايير سنتيم، رغم أن العقد تم إنهاؤه قبل الشروع في تنفيذ الصفقة، دون أن يبسط رقابته على السلطة التقديرية التي اعتمدتها هيئة المحكمين في تحديدها للتعويض، فجاء بذلك متسما بالشطط في استعمال السلطة.
كذلك أيد القرار الحكم التحكيمي رغم أن الهيئة التحكيمية لم تطبق القانون السويسري المتفق على تطبيقه بمقتضى شرط التحكيم ووثيقة المهمة، وطبقت المبادئ العليا للقانون، متجاوزة بذلك سلطتها.
كما أن المحكمة بردها على ما تمسكت به الطالبة بقولها: « إن كل خلاف حول العقد، سواء ما تعلق بتفسيره أو تنفيذه أو تطبيقه، تكون قد خالفت موقف محكمة النقض التي ضيقت من نطاق التحكيم باعتباره استثناء لا يتوسع فيه، وموقف المحكمة الفيدرالية العليا بسويسرا، التي اعتبرت المغالاة في التعويض مساسا بالنظام العام، والمحكمة لما لم تعلل قرارها بخصوص مجمل ما ذكر تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.
لكن، حيث إن ما أثير في موضوع الفرعين من الوسيلتين لم يسبق التمسك به أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فهما غير مقبولين.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.
لقد وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة التجارية السيد السعيد سعداوي رئيسا للجلسة والأستاذ عبد المجيد بابا علي رئيس الغرفة الإدارية والأستاذ محمد بترهة رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث والأستاذة مليكة ابن زاهير رئيسة الغرفة الاجتماعية والأستاذ أحمد دحمان رئيس القسم المدني الثامن والأستاذ محمد بن حمو رئيس الغرفة الجنائية والمستشارين السادة: محمد القادري مقررا والأساتذة محمد كرم محمد رمزي محمد الصغير، نادية للوسي، فائزة بلعسري، عبد السلام نعناني حميد ولد البلاد محمد عصبة، عبد الغني العيدر، عمر لمين، لطيفة ار جدال العربي عجابي ام كلثوم قربال عتيقة البحراوي امينة النعيمي، جواد النهاري، محمد بوزيان، عبد اللطيف التجاني محمد اعبوش بوشعيب بوطربوش المصطفى هميد عبد الحق ابو الفراج، المحجوب براقي أعضاء وبحضور ممثلي النيابة العامة الأساتذة المصطفى عامر، رشيد بناني، ومحمد جعفري وبمساعدة كاتب الضبط السيد احمد عزوز.
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024